Friday, Rabiʻ I 2, 1448 AH · Aug 14, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
تهذيب الآثار

Tahdhib Aasaar

4,108 Hadith403 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

تهذيب الآثار #2027

312 - حَدَّثَكَ بِهِ، مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَشْكُرِيِّ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ ابْنَتُ أَبِي سُفْيَانَ: اللَّهُمَّ مَتِّعْنِي بِزَوْجِي رَسُولِ اللَّهِ، وَبِأَبِي أَبِي سُفْيَانَ، وَبِأَخِي مُعَاوِيَةَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَقَدْ سَأَلْتِ لِآجَالٍ مَضْرُوبَةٍ، وَأَرْزَاقٍ مَقْسُومَةٍ، وَأَيَّامٍ مَعْلُومَةٍ، لَا يُعَجَّلُ مِنْهَا شَيْءٌ قَبْلَ حِلِّهَا، وَلَا يُؤَخَّرُ بَعْدَ حِلِّهَا، وَلَوْ سَأَلْتِ اللَّهَ أَنْ يُجِيرَكِ - أَوْ يُعِيذَكِ - مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَعَذَابٍ فِي النَّارِ، كَانَ خَيْرًا لَكِ» . قَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْقِرَدَةُ [ص:193] وَالْخَنَازِيرُ، مِنَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ الَّذِينَ مُسِخُوا؟ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَا يُهْلِكُ أُمَّةً فَيُبْقِي لَهَا نَسْلًا أَوْ عَاقِبَةً» فَهَذَا الْخَبَرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمُسُوخِ بِأَنَّ اللَّهَ لَا يُبْقِي لَهَا نَسْلًا وَلَا عَاقِبَةً، وَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَقُولَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ لَا يُبْقِي لِلْمُسُوخِ نَسْلًا وَلَا عَاقِبَةً» ، ثُمَّ يَقُولَ فِي الضِّبَابِ: «أَرْهَبُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُسُوخِ الَّتِي مُسِخَتْ» ؟ فَإِنْ قَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الضَّبِّ: «إِنَّ أُمَّةً مُسِخَتْ فَأَرْهَبُ أَنْ تَكُونَهُ» . وَلَا فِي قَوْلِهِ: «فَأَخْشَى أَنْ يَكُونَ هَذَا مِنْهُمْ» ، خِلَافٌ لِقَوْلِهِ: «إِنَّ اللَّهَ لَا يُهْلِكُ أُمَّةً فَيُبْقِي لَهَا نَسْلًا وَلَا عَاقِبَةً» ؛ إِذْ جَائِزٌ أَنْ تَكُونَ الْأُمَّةُ الَّتِي مُسِخَتْ يَوْمَئِذٍ هِيَ الضِّبَابَ الْآنَ بِأَعْيَانِهَا، لَا أَنَّهَا نَسْلُهَا، وَجَائِزٌ أَنْ تَكُونَ تِلْكَ الْمُسُوخُ الَّتِي [ص:194] مُسِخَتْ بَعْضَ هَذِهِ الضِّبَابِ، بَقِيَتْ إِلَى الْآنَ لَمْ تُعْقِبْ، وَتَكُونُ الُّتِي تُعْقِبُ مِنْهَا غَيْرَ الْأُمَّةِ الَّتِي مُسِخَتْ فَحُوِّلَتْ فِي صُوَرِهَا. قِيلَ لَكَ: فَهَذَا خِلَافُ الْقَوْلِ الَّذِي

أُمِّ حَبِيبَةَ، ← بِأَبِي أَبِي سُفْيَانَ وَبِأَخِي مُعَاوِيَةَ، ← أُمُّ حَبِيبَةَ ابْنَتُ أَبِي سُفْيَانَ: اللَّهُمَّ مَتِّعْنِي بِزَوْجِي رَسُولِ اللَّهِ، ← عَبْدُ اللَّهِ ← الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ ← الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَشْکُرِيِّ ← عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، ← سُفْيَانَ، ← مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ← حَدَّثَكَ بِهِ، مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ،

تهذيب الآثار · مسند عمر بن الخطاب رضی اللہ عنہ · Hadith 2027

تهذيب الآثار #2028

313 - حَدَّثَنَا بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الْمُرِّيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: «لَمْ يَعِشْ مَسْخٌ قَطُّ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَلَمْ يَأْكُلْ، وَلَمْ يَشْرَبْ، وَلَمْ يَنْسِلْ» وَقَدْ خَلَقَ اللَّهُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَسَائِرَ الْخَلْقِ فِي السِّتَّةِ الْأَيَّامِ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ، فَمَسَخَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ - يَعْنِي الَّذِينَ مَسَخَهُمْ قِرَدَةً فِي صُورَةِ الْقِرَدَةِ - وَكَذَلِكَ يَفْعَلُ بِمَنْ شَاءَ كَيْفَ شَاءَ، وَيُحَوِّلُهُ كَيْفَ يَشَاءُ. فَمَا وَجْهُ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذَا إِذًا، إنْ كَانَ الَّذِينَ مُسِخُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ جَائِزًا عِنْدَكَ [ص:195] أَنْ يَكُونُوا هُمْ هَذِهِ الضِّبَابَ الْيَوْمَ، أَوْ أَنْ يَكُونُوا كَانُوا مَوْجُودِينَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْ مَرَّ عَلَيْهِمْ مِنَ الزَّمَانِ مَا مَرَّ، وَأَتَى عَلَيْهِمْ مِنَ الدُّهُورِ مَا أَتَى، وَهَذَا الْخَبَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِإنْكَارِهِ لِلْمَسْخِ عَيْشًا أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثٍ؟ وَإِنْ أَنْتَ قُلْتَ بِتَصْحِيحِ الْقَوْلِ الَّذِي رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قِيلَ لَكَ: فَمَا وَجْهُ الْخَبَرِ الَّذِي رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الضِّبَابِ إِذًا، إِذْ سُئِلَ عَنْهَا فَقَالَ: «إِنَّ أُمَّةً مُسِخَتْ فَأَرْهَبُ أَنْ تَكُونَهُ» ، وَالْمُسُوخُ قَدْ هَلَكَتْ وَبَادَتْ قَبْلَ مَبْعَثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَالَّذِي قُدِّمَ إِلَيْهِ فَامْتَنَعَ مِنْ أَكْلِهِ مِنْهَا، وَالَّذِي سُئِلَ عَنْهُ مِنْهَا، لَا هُوَ الْمَسْخُ، وَلَا هُوَ مِنْ نَسْلِهَا، فَمَا وجُوهُ كَرَاهَتِهِ أَكْلَ ذَلِكَ حِذَارًا أَنْ يَكُونَ مِنَ الْأُمَّةِ الَّتِي مُسِخَتْ، وَهُوَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخْبِرُ أَنَّ الْمَسْخَ لَا يُعْقِبُ، وَابْنُ عَبَّاسٍ يَذْكُرُ أَنَّهُ لَا يَعِيشُ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثٍ؟ قِيلَ لَهُ: أَمَّا الْخَبَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ الَّذِي رُوِيَ بِمَا ذَكَرْتَ مِنْ أَنَّ الْمَسْخَ لَا يَعِيشُ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثٍ، فَخَبَرٌ فِي سَنَدِهِ نَظَرٌ؛ لِعِلَّتَيْنِ: إِحْدَاهُمَا: أَنَّ الضَّحَّاكَ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَالثَّانِيَةُ: أَنَّ بِشْرَ بْنَ عُمَارَةَ لَيْسَ مِمَّنْ يُعْتَمَدُ عَلَى رِوَايَتِهِ. وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ صَحِيحًا؛ لَمْ يَكُنْ فِيهِ لِمَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خِلَافٌ، وَكَذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْخَبَرِ الَّذِي رُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الضَّبِّ الَّذِي قُدِّمَ إِلَيْهِ أَوْ سُئِلَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: هُوَ مِنَ الْأُمَّةِ الَّتِي مُسِخَتْ بِأَعْيَانِهَا، وَإِنَّمَا رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: «لَعَلَّ هَذَا مِنْهُمْ، وَأَرْهَبُ أَنْ تَكُونَهُ» . وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ عَنَى بِقَوْلِهِ: «لَعَلَّ هَذَا مِنْهُمْ» : مِنْهُمْ فِي الصُّورَةِ وَالْخِلْقَةِ، وَلَعَلَّ هَذَا مِنْ نَوْعِهِمْ فِي الْمِثَالِ. «وَأَرْهَبُ أَنْ تَكُونَهُ» : بِمَعْنَى أَنْ تَكُونَ نَظِيرَهُ فِي الْمِثَالِ [ص:196] وَالشَّبَهِ، لَا أَنَّهَا هِيَ بِأَعْيَانِهَا. وَإِذَا احْتَمَلَ ذَلِكَ مَا قُلْنَا، كَانَتْ كَرَاهَتُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْلَهَا لِمُشَابَهَتِهَا فِي الْخِلْقَةِ وَالصُّورَةِ خَلْقًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَغَيَّرَهُ عَنْ هَيْئَتِهِ وَصُورَتِهِ إِلَى صُورَتِهَا، وَكَذَلِكَ هِيَ عِنْدَنَا. وَإِذَا صَحَّ أَنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ؛ صَحَّتْ مَخَارِجُ مَعَانِي مَا ذَكَرْنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَنَّ الْمَسْخَ لَا يُعْقِبُ، وَقَوْلِهِ إِذْ سُئِلَ عَنِ الضَّبِّ: «إِنَّ أُمَّةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُسِخَتْ فَلَعَلَّ هَذَا مِنْهُمْ» ، وَمَخْرَجُ مَعْنَى قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ الْمَسْخَ لَا يَعِيشُ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثٍ، وَذَلِكَ أنْ تَكُونَ الْأُمَّةُ الْمَمْسُوخَةُ هَلَكَتْ بَعْدَ ثَلَاثٍ وَلَمْ تُعْقِبْ وَلَمْ تَنْسِلْ، وَتَكُونَ كَرَاهَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْلَ الضِّبَابِ إِذْ كَرِهَهُ؛ حِذَارًا أَنْ تَكُونَ مِنْ نَوْعِ مَا مَسَخَ اللَّهُ مِنَ الْأُمَّةِ الَّتِي مَسَخَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، إِذْ كَانَ لَمْ يَمْسَخْ تَعَالَى ذِكْرُهُ خَلْقًا مِنْ خَلْقِهِ عَلَى صُورَةِ دَابَّةٍ مِنَ الدَّوَابِّ، إِلَّا كَرَّهَ إِلَى أُمَّةِ نَبِيِّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْلَ لَحْمِ تِلْكَ الدَّابَّةِ الَّتِي مَسَخَ ذَلِكَ الْخَلْقَ عَلَى صُورَتِهِ أَوْ حَرَّمَهُ عَلَيْهِمْ. وَذَلِكَ كَتَحْرِيمِهِ عَلَيْهِمْ لُحُومَ الْخَنَازِيرِ الَّتِي مُسِخَتْ عَلَى صُورَتِهَا أُمَّةٌ مِنَ الْيَهُودِ، وَكَتَحْرِيمِهِ لُحُومَ الْقِرَدَةِ الَّتِي مُسِخَتْ عَلَى صُورَتِهَا مِنْهُمْ أُمَّةٌ أُخْرَى، وَتَكْرِيهِهِ ذَلِكَ إِلَيْهِمْ. فَإِنْ قَالَ: أَفَكَانَتْ عِنْدَهُ الضِّبَابُ مِنَ الْمُسُوخِ، وَسَبِيلُهَا سَبِيلُهَا؟ قِيلَ: إِنَّ فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ أُمَّةً مُسِخَتْ فَأَرْهَبُ أَنْ تَكُونَهُ» ، وَفِي قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «فَلَعَلَّ هَذَا مِنْهُمْ» ، بَيَانًا وَاضِحًا أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهَا مِنْ نَوْعِ الْأُمَّةِ الَّتِي مُسِخَتْ - وَلِذَلِكَ لَمْ تُحَرَّمْ - وَأَنَّهُ لَوْ تَبَيَّنَ لَهُ مِنْهَا مَا تَبَيَّنَ مِنَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ لَحَرَّمَ أَكْلَهَا عَلَى آكِلِهَا، وَلَكِنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ رَأَى خَلْقًا مُشْكِلًا، يُشْبِهُ خَلْقَ الْمُسُوخِ؛ فَكَرِهَ أَكْلَهَا لِذَلِكَ، وَلَمْ يُحَرِّمْهُ؛ إِذْ لَمْ يَكُنْ أَتَاهُ الْوَحْيُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِأَنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ [ص:197]. وَفِي صِحَّةِ الْخَبَرِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالَّذِي ذَكَرْنَا مِنْ كَرَاهَتِهِ أَكْلَ لُحُومِ الضِّبَابِ، مَعَ إِذْنِهِ لِآكِلِيهَا فِي أَكْلِهَا، الدَّلِيلُ الْوَاضِحُ عَلَى أَنَّ مِنَ أُمُورِ الدِّينِ أُمُورًا، الْوَرَعُ فِي الْإِحْجَامِ عَنِ التَّقَدُّمِ عَلَيْهَا، وَالْفَضْلُ فِي الْكَفِّ وَالْإِمْسَاكِ عَنْهَا، وَإنْ كَانَ غَيْرَ مُحَرَّمٍ التَّقَدُّمُ عَلَيْهَا؛ وَذَلِكَ إِذَا الْتَبَسَتْ عَلَى الْمَرْءِ أَسْبَابُهَا، وَلَمْ يَتَّضِحْ لَهُ وَجْهُ صِحَّتِهَا وُضُوحًا بَيِّنًا، كَالَّذِي فَعَلَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَكْلِ لَحْمِ الضَّبِّ، فَلَمْ يَتَقَدَّمْ عَلَيْهِ؛ أَخْذًا مِنْهُ بِالِاحْتِيَاطِ لِنَفْسِهِ، وَاسْتِبْرَاءً مِنْهُ لِدِينِهِ؛ إِذْ خَافَ أَنْ يَكُونَ مِنْ نَوْعِ الْمُسُوخِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ نَظَائِرَهَا عَلَيْهِ، وَلَمْ يَنْهَ آكِلَهُ عَنْ أَكْلِهِ؛ إِذْ لَمْ تَكُنْ وَضَحَتْ لَهُ صِحَّةُ أَمْرِهِ أَنَّهُ مِنْ نَوْعِ الْمُسُوخِ. وَكَذَلِكَ يَفْعَلُ الْمُتَمَسِّكُ مِنْ أُمَّتِهِ بِمِنْهَاجِهِ فِيمَا أَشْكَلَ عَلَيْهِ أَمْرُهُ؛ يُحْجِمُ عَنِ التَّقَدُّمِ عَلَيْهِ؛ أَخْذًا مِنْهُ بِالِاحْتِيَاطِ لِنَفْسِهِ، وَاسْتِبْرَاءً لِدِينِهِ، وَلَا يَذُمُّ الْمُتَقَدِّمَ عَلَيْهِ ذَمَّ مُؤَثِّمٍ، وَلَا يَلُومُهُ لَوْمَ مُعَنِّفٍ ذِكْرُ الْبَيَانِ عَمَّا فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ مِنَ الْغَرِيبِ فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ عُمَرَ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي لَحْمِ الضَّبِّ: إِنَّمَا عَافَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. يَعْنِي بِقَوْلِهِ: عَافَهُ: كَرِهَهُ، يُقَالُ مِنْهُ: عَافَ فُلَانٌ هَذَا الشَّيْءَ فَهُوَ يَعَافُهُ عَيْفًا، وَعُيُوفًا، وَمِنْهُ قَوْلُ أَعْشَى بَنِي ثَعْلَبَةَ: [البحر الطويل] لَكَالثَّوْرِ يَوْمَ الْوِرْدِ يُضْرَبُ ظَهْرُهُ ... وَمَا ذَنْبُهُ أَنْ عَافَتِ الْمَاءَ مَشْرَبَا وَمَا ذَنْبُهُ أَنْ عَافَتِ الْمَاءَ بَاقِرٌ ... وَمَا إِنْ تَعَافُ الْمَاءَ إِلَّا لِيُضْرَبَا وَمِنْهُ قَوْلُ نَابِغَةِ بَنِي ذُبْيَانَ: [البحر الوافر] دَعَتْهُ نِيَّةٌ عَنَّا قَذُوفٌ ... وَعَافَ الْبِشْرَ فَانْتَجَعَ الْمِلَاحَا وَالْعِيَافَةُ غَيْرُ هَذَا الْمَعْنَى، وَهِيَ شَبِيهَةُ الْكِهَانَةِ وَزَجْرِ الطَّيْرِ وَالسَّوَانِحِ وَالْبَوَارِحِ، يُقَالُ مِنْهُ: عَافَ الْعَائِفُ، فَهُوَ يَعِيفُ عِيَافَةً، وَمِنْهُ أَيْضًا قَوْلُ أَعْشَى بَنِي ثَعْلَبَةَ: [البحر الرمل] مَا تَعِيفُ الْيَوْمَ فِي الطَّيْرِ الرَّوَحْ ... مِنْ غُرَابِ الْبَيْنِ أَوْ تَيْسٍ بَرَحْ وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ: فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَمَا أَغْسَقَ، فَإِنَّهُ كَمَا قَالَ. مَعْنَاهُ: إِذَا أَظْلَمَ، يُقَالُ مِنْهُ: غَسَقَ اللَّيْلُ يَغْسِقُ غُسُوقًا، وَمِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: أَخِّرُوا السَّحُورَ، وَعَجِّلُوا الْإِفْطَارَ، وَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوَا اللَّيْلَ يَغْسِقُ عَلَى الظِّرَابِ. وَمِنْهُ أَيْضًا قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ} [الفلق: 3] ، يَعْنِي بِذَلِكَ: مِنْ شَرِّ مُظْلِمٍ إِذَا هَجَمَ بِظَلَامِهِ وَأَمَّا قَوْلُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ: فَوَجَدَ عِنْدَهُمْ ضَبًّا مَحْنُوذًا، فَإِنَّهُ يَعْنِي بِالْمَحْنُوذِ: الْمَشْوِيَّ، الَّذِي قَدْ أُنْضِجَ شَيًّا. وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ بِكَلَامِ الْعَرَبِ فِي مَعْنَى ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَى الْمَحْنُوذِ: الْمَشْوِيُّ، وَقَالَ: يُقَالُ مِنْهُ: حَنَذْتُ فَرَسِي: بِمَعْنَى سَخَّنْتُهُ وَعَرَّقْتُهُ، وَاسْتَشْهَدَ لِقَوْلِهِ ذَلِكَ بِبَيْتِ الْعَجَّاجِ: [البحر الرجز] وَفَرَغَا مِنْ رَعْيِ مَا تَلَزَّجَا ... وَرَهِبَا مِنْ حَنْذِهِ أَنْ يَهْرَجَا وَقَالَ الْآخَرُونَ مِنْهُمُ: الْحَنْذُ: التَّعْرِيقُ. وَقَالَ آخَرُونَ مِنْهُمْ: كُلُّ شَيْءٍ شُوِيَ فِي الْأَرْضِ إِذَا خُدَّتْ لَهُ فِيهَا فَدُفِنَ فِيهَا وَغُمِّمَ فَهُوَ الْمَحْنُوذُ، وَقَالَ: تَحْنِيذُ الْخَيْلِ: إِلْقَاءُ الْجِلَالِ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ عَلَيْهَا لِتَعْرَقَ، وَذَكَرَ عَنِ الْعَرَبِ أَنَّهَا تَقُولُ: إِذَا سَقَيْتَهُ فَأَحْنِذْ: يَعْنِي اخْفِسْ، يُرَادُ بِهِ: أَقِلَّ الْمَاءَ وَأَكْثَرِ النَّبِيذَ. وَهَذِهِ أَقْوَالٌ - وَإِنِ اخْتَلَفَتْ أَلْفَاظُ قَائِلِيهَا - مُتَقَارِبَاتُ الْمَعَانِي، وَالْحَنْذُ: هُوَ مَا وَصَفْتُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، أَعْنِي فِي قَوْلِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ : فَوَجَدَ عِنْدَهَا ضَبًّا مَحْنُوذًا، وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ: {فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ} [هود: 69] ، يُعْنَى بِهِ: بِعِجْلٍ نَضِيجٍ، قَدْ أُنْضِجَ شَيًّا. وَأَمَّا قَوْلُ عُمَرَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ رِزْقَهُمْ فِي بُطُونِ التِّلَاعِ وَرُءُوسِ الْآكَامِ، فَإِنَّ التِّلَاعَ: جَمْعُ تَلْعَةٍ، وَهِيَ مَجَارِيَ الْمِيَاهِ مِنَ الْأَمَاكِنِ الْمُرْتَفِعَةِ إِلَى بُطُونِ الْأَوْدِيَةِ مِمَّا انْخَفَضَ مِنْهَا، وَإِيَّاهَا عَنَى ذُو الرُّمَّةِ بِقَوْلِهِ: [البحر الطويل] دَهَاسٍ سَقَاهَا الدَّلْوُ حَتَّى تَنَطَّقَتْ ... بِنَوْرِ الْخُزَامَى فِي التِّلَاعِ الْجَوَائِفِ وَكَذَلِكَ أَبُو النَّجْمِ بِقَوْلِهِ: [البحر الرجز] كَأَنَّ رِيحَ الْمِسْكِ وَالْقَرَنْفُلِ ... نَبَاتُهُ بَيْنَ التِّلَاعِ السُّيَّلِ وَأَمَّا الْآكَامُ: فَإِنَّهَا جَمْعُ أَكَمَةٍ، يُقَالُ لِوَاحِدَتِهَا أَكَمَةٌ، ثُمَّ تُجْمَعُ: أَكَمٌ، وَأُكْمٌ، وَأُكُمٌ، وَآكَامٌ، وَهُوَ الْمَكَانُ الْمُرْتَفِعُ عَلَى مَا حَوْلَهُ مِنَ الْأَرْضِ، لَا يَبْلُغُ أَنْ يَكُونَ جَبَلًا. وَمِنَ الْأَكَمِ قَوْلُ رُؤْبَةَ بْنِ الْعَجَّاجِ: [البحر الرجز] بَلْ بَلَدٍ مِلْءِ الْفِجَاجِ قَتَمُهْ , لَا يُشْتَرَى كَتَّانُهُ وَجَهْرَمُهْ , يُجْتَابُ ضَحْضَاحَ السَّرَابُ أَكَمُهْ وَمِنَ الْأُكْمِ بِسُكُونِ الْكَافِ قَوْلُ أَبِي النَّجْمِ: كَأَنَّ فَوْقَ الْأُكْمِ مِنْ غُثَائِهِ ... قَطَائِفَ الشَّأْمِ عَلَى عَبَائِهِ وَأَمَّا قَوْلُ عُمَرَ لِلْأَعْرَابِ الَّذِينَ أَتَوْهُ: أَمَا تَأْكُلُونَ الْهَبِيدَ، فَإِنَّ الْهَبِيدَ هُوَ الْحَنْظَلُ، يُؤْخَذُ فَيُنْقَعُ أَيَّامًا سَبْعَةً، ثُمَّ يُقْشَرُ مِنْ قِشْرِهِ الْأَعْلَى، ثُمَّ يُطْحَنُ فَيُخْرَجُ مِنْهُ دَسَمٌ، وَتُتَّخَذُ مِنْهُ عَصِيدَةٌ. وَقَدْ حُدِّثْتُ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ الْهَبِيدَ إِذَا قُشِرَ صَارَ كَهَيْئَةِ النَّشَا، وَزَعَمَ أَنَّهُ قَدْ أَكْلَ مِنْهُ، وَإِيَّاهُ عَنَى الطِّرِمَّاحَ بِقَوْلِهِ: [البحر الطويل] يُمْسِي بِعَقْوَتِهَا الْهِجَفُّ كَأَنَّهُ ... حَبَشِيُّ حَازِقَةٍ غَدَا يِتَهَبَّدُ يَعْنِي بِقَوْلِهِ يَتَهَبَّدُ: يَطْلُبُ الْحَنْظَلَ لَيَعْمَلَ بِهِ مَا وَصَفْتُ وَأَمَّا قَوْلُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: لَأَنْ يُهْدَى إِلَى أَحَدِنَا الضَّبَّةُ الْمَكُونَةُ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ تُهْدَى لَهُ الدَّجَاجَةُ السَّمِينَةُ، فَإِنَّهُ يَعْنِي بِالضَّبَّةِ الْمَكُونَةِ: الَّتِي قَدْ جَمَعْتِ الْبَيْضَ فِي بَطْنِهَا، يُقَالُ مِنْ ذَلِكَ: قَدْ مَكِنَتِ الضَّبَّةُ، وَأَمْكَنَتْ، وَهِيَ ضَبَّةٌ مَكُونٌ. وَأَمَّا الْخَبَرُ الَّذِي رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «أَقِرُّوا الطَّيْرَ فِي مَكِنَاتِهَا» ، وَرَوَى بَعْضُهُمْ: مُكُنَاتِهَا، فَإِنَّ بَعْضَهُمْ كَانَ يُوَجِّهُهُ إِلَى هَذَا الْمَعْنَى، وَإِلَى أَنَّ ذَلِكَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْرٌ بِإِقْرَارِ الطَّيْرِ عَلَى بَيْضِهَا حَتَّى تُفْرِخَ، وَيَزْعُمُ أَنَّ الْمَكِنَاتِ جَمْعُ مَكِنَةٍ، وَأَنَّهَا بَيْضُ الطَّائِرِ، وَيَزْعُمُ أَنَّ ذَلِكَ قِيلَ عَلَى وَجْهِ الِاسْتِعَارَةِ، وَإنْ كَانَ الْمَكِنَاتُ لَا تُعْرَفُ إِلَّا لِلضِّبَابِ، كَمَا قِيلَ: مَشَافِرُ الْحَبَشِ، وَإِنَّمَا الْمَشَافِرُ لِلْإِبِلِ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ فِي صِفَةِ الْأَسَدِ: [البحر الطويل] لَهُ لِبَدٌ أَظْفَارُهُ لَمْ تُقَلَّمِ وَلَا أَظْفَارَ لِلْأَسَدِ، وَإِنَّمَا لَهُ مَخَالِبُ. وَقَدْ أَنْكَرَ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ آخَرُونَ، وَقَالُوا: بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ: أَقِرُّوا الطَّيْرَ عَلَى أَمْكِنَتِهَا، وَامْضُوا لِأُمُورِكَمْ، فَإِنَّ الْأَمْرَ بِيَدِ اللَّهِ تَعَالَى. قَالُوا: وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا أَرَادَ أَحَدُهُمْ سَفَرًا أَوْ غَزْوًا أَوْ أَمْرًا مِنَ الْأُمُورِ ، أَثَارَ الطَّيْرَ مِنْ أَوْكَارِهَا؛ لِيَنْظُرَ أَيَّ وَجْهٍ تَسْلُكُ، وَإِلَى أَيِّ نَاحِيَةٍ تَطِيرُ، فَإِنْ طَارَتْ ذَاتَ الْيَمِينِ خَرَجَ لِسَفَرِهِ وَمَضَى لِأَمْرِهِ، وَإِنْ أَخَذَتْ ذَاتَ الشِّمَالِ؛ رَجَعَ وَلَمْ يَمْضِ؛ فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُقِرُّوهَا فِي أَمَاكِنِهَا، وَأَبْطَلَ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِهِمْ، كَمَا أَبْطَلَ الِاسْتِقْسَامَ بِالْأَزْلَامِ. وَقَالَ الْآخَرُونَ: بَلْ هَذَا تَصْحِيفٌ مِنَ الرُّوَاةِ، وَخَطَأٌ مِنْهُمْ، وَلَا نَعْرِفُ الْمَكِنَاتِ إِلَّا اسْمًا لِبَيْضِ الضِّبَابِ دُونَ غَيْرِهَا. قَالُوا: وَنَرَى أَنَّ رَاوِيَ ذَلِكَ سَمِعَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَقِرُّوا الطَّيْرَ فِي وُكُنَاتِهَا» ، بِالْوَاوِ. وَقَالُوا: وَوُكُنَاتُ الطَّيْرِ: مَوَاضِعُ عُشِّهَا، وَحَيْثُ تَسْقُطُ عَلَيْهِ مِنَ الشَّجَرِ وَتَأْوِي إِلَيْهِ. وَاسْتَشْهَدُوا لِقَوْلِهِمْ ذَلِكَ بِبَيْتِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ حُجْرٍ: [البحر الطويل] وَقَدْ أَغْتَدِي وَالطَّيْرُ فِي أُكُنَاتِهَا ... بِمُنْجَرِدٍ قَيْدِ الْأَوَابِدِ هَيْكَلِ وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ عِنْدِي فِي ذَلِكَ غَيْرُ مَا قَالَ هَؤُلَاءِ. وَذَلِكَ أَنَّا إِنْ وَجَّهْنَا ذَلِكَ إِلَى مَا قَالَهُ مَنْ زَعَمَ أَنَّ مَعْنَى مَكِنَاتِهَا أَمْكِنَتُهَا؛ خَرَجْنَا عَنِ الْمَعْرُوفِ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ؛ وَذَلِكَ أَنَّا لَا نَعْلَمُ فِي كَلَامِهِمْ أَنَّهُ يُقَالُ لِلْأَمْكِنَةِ: مَكِنَةٌ. وَإِنْ وَجَّهْنَاهُ إِلَى مَا قَالَهُ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ عَنَى بِالْمَكِنَاتِ بَيْضَهَا؛ دَخَلْنَا أَيْضًا فِي نَحْوِ الَّذِي أَنْكَرْنَا مِنَ الْخُرُوجِ عَنِ الْمَعْرُوفِ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَا تُعْرَفُ الْمَكِنَاتُ إِلَّا لِلضِّبَابِ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ، فَأَمَّا الطَّيْرُ فَلَمْ يُسْمَعْ بِالْمَكِنَاتِ وَإِنْ قُلْنَا مَا قَالَهُ الَّذِينَ نَسَبُوا رُوَاةَ الْخَبَرِ إِلَى الْخَطَأِ فِيمَا نَقَلُوهُ؛ كُنَّا قَدْ تَقَدَّمْنَا عَلَى مَا لَا يَقِينَ عِنْدَنَا بِهِ. وَلَكِنَّ الْقَوْلَ فِي ذَلِكَ عِنْدِي أَنَّ الرِّوَايَةَ يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ: «أَقِرُّوا الطَّيْرَ عَلَى مَكَنَاتِهَا» بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْكَافِ، فَتَكُونُ الْمَكَنَاتُ حِينَئِذٍ جَمْعُ مَكْنَةٍ، وَالْمَكْنَةُ: اسْمٌ مِنَ التَّمَكُّنِ، فَعْلَةٌ مِنْهُ، مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ: مَكَنَ فُلَانٌ بِمَوْضِعِ كَذَا: بِمَعْنَى تَمَكَّنَ فِيهِ، فَهُوَ يَمْكُنُ فِيهِ مَكْنًا، وَمَكْنَةً، ثُمَّ تُجْمَعُ الْمَكْنَةُ مَكَنَاتٍ، كَمَا يُقَالُ: قَعَدَ فُلَانٌ قَعْدَةً وَقَعَدَاتٍ، وَجَلَسَ جَلْسَةً وَجَلَسَاتٍ، وَيَكُونُ مَعْنَى الْكَلَامِ حِينَئِذٍ: أَقِرُّوا الطَّيْرَ الَّتِي تَزْجُرُونَهَا فِي مَوَاضِعِهَا الْمُتَمَكِّنَةِ فِيهَا، الَّتِي هِيَ بِهَا مُسْتَقِرَّةٌ، وَامْضُوا لِأُمُورِكَمْ، فَإِنَّ زَجْرَكُمْ إِيَّاهَا غَيْرُ مُجْدٍ عَلَيْكُمْ نَفْعًا، وَلَا دَافِعٍ عَنْكُمْ ضَرًّا. وَأَمَّا قَوْلُ ثَابِتِ بْنِ وَدِيعَةَ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي فَزَارَةَ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِضِبَابٍ قَدِ احْتَرَشَهَا، أَوِ اخْتَرَشَهَا، فَإِنَّهُ إِنَّمَا هُوَ: قَدِ احْتَرَشَهَا، وَلَا مَعْنَى لِلشَّكِّ فِي ذَلِكَ، وَلَكِنَّ ابْنَ مَهْدِيٍّ لَعَلَّهُ أَنْ لَا يَكُونَ عَرَفَ مَعْنَى احْتِرَاشِ الضِّبَابِ، فَجَعَلَ الْخَبَرَ بِالشَّكِّ عَلَى مَا وَصَفْتُ. وَمَعْنَى احْتِرَاشِ الضِّبَابِ: تَحْرِيكُ طَالِبِ اصْطِيَادِهَا فِي جُحْرِهَا الَّذِي تَأْوِي إِلَيْهِ عُودًا، أَوْ وَتِدًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ؛ لِيُخْرِجَ الضَّبُّ ذَنَبَهُ؛ ظَنًّا مِنْهُ أَنَّ الْحَرَكَةَ الَّتِي أَحَسَّهَا فِي جُحْرِهِ حَرَكَةُ حَيَّةٍ أَوْ أَفْعَى؛ وَذَلِكَ أَنَّ الْحَيَّةَ أَوِ الْأَفْعَى رُبَّمَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ جُحْرَهُ، فَإِذَا سَمِعَ الضَّبُّ حِسَّ دُخُولِهِ، أَخْرَجَ ذَنَبَهُ فَضَرَبَهَا بِهِ، فَقَطَعَهَا ثِنْتَيْنِ، فَإِذَا حَرَّكَ طَالِبُ اصْطِيَادِهِ وَمُحْتَرِشُهُ فِي جُحْرِهِ مَا وَصَفْتُ، وَاحْتَرَشَ بِذَلِكَ الضَّبُّ؛ أَخْرَجَ ذَنَبَهُ وَهُوَ يَحْسِبُهُ حَيَّةً أَوْ أَفْعَى؛ لِيَضْرِبَهَا بِهِ، فَإِذَا أَخْرَجَ ذَنَبَهُ قَبَضَ عَلَيْهِ الْمُحْتَرِشُ فَأَخْرَجَهُ مِنْ جُحْرِهِ. وَهَذَا الْمَعْنَى أَمَّ جَرِيرُ بْنُ عَطِيَّةَ فِي قَوْلِهِ: [البحر الوافر] فَيَا عَجَبًا، أَتُوعِدُنِي نُمَيْرٌ ... بِرَاعِي الْإِبْلِ يَحْتَرِشُ الضِّبَابَا وَأَمَّا قَوْلُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَنَةَ: فَنَزَلْنَا أَرْضًا كَثِيرَةَ الضِّبَابِ وَنَحْنُ مُرْمِلُونَ، فَإِنَّهُ عَنَى بِقَوْلِهِ: وَنَحْنُ مُرْمِلُونَ: وَنَحْنُ مُقْوُونَ، قَدْ نَفِدَتْ أَزْوَادُنَا فَلَا زَادَ مَعَنَا. يُقَالُ: قَدْ أَرْمَلَ الْقَوْمُ وَأَقْوَوْا وَأَنْفَضُوا: إِذَا نَفِدَتْ أَزْوَادُهُمْ. وَمِنْهُ قَوْلُ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى: [البحر الطويل] إِذَا حَضَرَانِي قُلْتُ لَوْ تَعْلَمَانِهِ ... أَلَمْ تَعْلَمَا أَنِّي مِنَ الزَّادِ مُرْمِلُ وَأَمَّا قَوْلُهُ: فَأَمَرَنَا فَأَكْفَأْنَاهَا، فَقَدْ بَيَّنْتُ فِيمَا مَضَى قَبْلُ أَنَّ الصَّوَابَ فِيهِ: فَكَفَأْنَاهَا، وَذَلِكَ الْمَعْرُوفُ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ الْفَصِيحِ، مِنْهُ: كَفَأْتُ الْإِنَاءَ: وَذَلِكَ إِذَا قَلَبْتَهُ وَأَرَقْتَ مَا فِيهِ. وَلَكِنَّا نُؤَدِّي الْخَبَرَ عَلَى مَا سَمِعْنَاهُ مِنْ أَلْفَاظِ الرُّوَاةِ فِي أَكْثَرِ رِوَايَاتِنَا، مَا لَمْ يُحِلِ الْمَعْنَى.

تهذيب الآثار #2029

حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْهَبَّارِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمَذَانِيُّ، وَسُفْيَانُ بْنُ وَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ، قَالُوا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَيْهِ، عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: قُلْتُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا} مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا، وَقَدْ أَمِنَ النَّاسُ، فَقَالَ: عَجِبْتُ مَا عَجِبْتَ، حَتَّى سَأَلْتُ النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: «صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللَّهُ بِهَا عَلَيْكُمْ، فَاقْبَلُوا صَدَقَتَهُ» حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الْأُمَوِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَيْهِ، يُحَدِّثُ عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: قُلْتُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: أَعْجَبُ مِنْ قَصْرِ النَّاسِ الصَّلَاةَ وَقَدْ أَمِنُوا، وَقَدْ قَالَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا} [النساء: 101] ، فَقَالَ عُمَرُ: عَجِبْتُ مِمَّا عَجِبْتَ مِنْهُ؛ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللَّهُ بِهَا عَلَيْكُمْ، فَاقْبَلُوا صَدَقَتَهُ» ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَيْهِ، عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: قُلْتُ لِعُمَرَ. فَذَكَرَ نَحْوَهُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي عَمَّارٍ، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَيْهِ، عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: قُلْتُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: إِنَّمَا قَالَ اللَّهُ: {أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا} [النساء: 101] ، فَقَدْ أَمِنَ النَّاسُ. ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ. قَالَ ابْنُ مَنْصُورٍ: كَانَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَدَّثَنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي عَمَّارٍ، ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: ابْنَ أَبِي عَامِرٍ [ص:208]. وَالصَّوَابُ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا مَا قَالَ ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، مَعْرُوفٌ فِيهِمْ، رَوَى عَنْهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَغَيْرُهُمَا الْقَوْلُ فِي عِلَلِ هَذَا الْحَدِيثِ وَهَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَنَا صَحِيحٌ سَنَدُهُ، لَا عِلَّةَ فِيهِ تُوَهِّنُهُ، وَلَا سَبَبَ يُضَعِّفُهُ، وَقَدْ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَلَى مَذْهَبِ الْآخَرِينَ سَقِيمًا غَيْرَ صَحِيحٍ؛ لِأَنَّهُ خَبَرٌ لَا يُعْرَفُ لَهُ مَخْرَجٌ عَنْ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَالْخَبَرُ إِذَا انْفَرَدَ بِنَقْلِهِ عِنْدَهُمْ مُنْفَرِدٌ وَجَبَ التَّثَبُّتُ فِيهِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَصْرِ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ بِلَفْظٍ خِلَافِ هَذَا اللَّفْظِ الَّذِي حَدَّثَ بِهِ عَنْهُ يَعْلَى بْنُ أُمَيَّةَ، وَذَلِكَ مَا:

تهذيب الآثار #2030

314 - حَدَّثَنَا بِهِ خَلَّادُ بْنُ أَسْلَمَ، أَنْبَأَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حَبِيبَ بْنَ عُبَيْدٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنِ ابْنِ السِّمْطِ، أَنَّهُ أَتَى قَرْيَةً مِنْ حِمْصَ عَلَى رَأْسِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ مِيلًا، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ. قُلْتُ لَهُ: أَتُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ؟ قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بِذِي الْحُلَيْفَةِ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، قُلْتُ لَهُ: أَتُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ؟ قَالَ: «إِنَّمَا أَفْعَلُ كَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَ»

ابْنِ السِّمْطِ ← جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ← حَبِيبِ بْنِ عُبَيْدٍ ← يَزِيدَ بن خمير ← شُعْبَةُ ← النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ← بِهِ خَلَّادُ بْنُ أَسْلَمَ،

تهذيب الآثار · مسند عمر بن الخطاب رضی اللہ عنہ · Hadith 2030

تهذيب الآثار #2031

315 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَعَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنِ ابْنِ السِّمْطِ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ إِلَى ذِي الْحُلَيْفَةِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: «إِنَّمَا أَصْنَعُ كَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ» [ص:210] وَقَدْ وَافَقَ عُمَرَ - فِي إِبَاحَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأُمَّتِهِ الْقَصْرَ فِي السَّفَرِ وَهُمْ آمِنُونَ - مِنْ أَصْحَابِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ جَمَاعَةٌ، وَإِنْ خَالَفُوهُ فِي لَفْظِ الْخَبَرِ، نَذْكُرُ مَا صَحَّتْ بِهِ الرِّوَايَةُ عَنْ مَنْ صَحَّ ذَلِكَ عَنْهُ، ثُمَّ نُتْبِعُ جَمِيعَهُ الْبَيَانَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ

تهذيب الآثار · مسند عمر بن الخطاب رضی اللہ عنہ · Hadith 2031

تهذيب الآثار #2032

316 - حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ السَّامِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ، وَحَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ، وَحَدَّثَنِي أَبُو زَيْدٍ النُّمَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، لَا نَخَافُ إِلَّا اللَّهَ، نُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ»

ابْنِ عَبَّاسٍ ← مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ← ابْنُ عَوْنٍ، ← أَبُو عَاصِمٍ، ← أَبُو زَيْدٍ النُّمَيْرِيُّ، ← عَبْدُ اللهِ بْنُ عَوْنٍ ← يَزِيدُ: ← مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى ← عَبْدُ اللهِ بْنُ عَوْنٍ ← بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ← حميد بن مسعدة السامي

تهذيب الآثار · مسند عمر بن الخطاب رضی اللہ عنہ · Hadith 2032

تهذيب الآثار #2033

317 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُسَافَرُ مِنْ مَدِينَةَ إِلَى مَكَّةَ، لَا يَخَافُ إِلَّا اللَّهَ، يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ»

ابْنِ عَبَّاسٍ ← مُحَمَّدٍ ← أَيُّوبَ ← عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، ← ابن وكيع

تهذيب الآثار · مسند عمر بن الخطاب رضی اللہ عنہ · Hadith 2033

تهذيب الآثار #2034

318 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، أَنْبَأَنَا هُشَيْمٌ، أَنْبَأَنَا مَنْصُورٌ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ، لَا يَخَافُ إِلَّا اللَّهَ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعَ»

ابْنِ عَبَّاسٍ ← ابْنِ سِيرِينَ، ← مَنْصُورٌ، ← هُشَيْمٌ، ← مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ

تهذيب الآثار · مسند عمر بن الخطاب رضی اللہ عنہ · Hadith 2034

تهذيب الآثار #2035

319 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، (ح) وَحَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ قُرَّةَ، وَيَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «سَافَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ لَا يَخَافُ إِلَّا اللَّهَ، يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ» ، [ص:212]

ابْنِ عَبَّاسٍ ← ابْنِ سِيرِينَ، ← قُرَّةَ، وَيَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ← أَبِي ← ابن وكيع ← وَكِيعٌ، ← مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ،

تهذيب الآثار · مسند عمر بن الخطاب رضی اللہ عنہ · Hadith 2035

تهذيب الآثار #2036

320 - حَدَّثَنِي أَبُو زَيْدٍ النُّمَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَافَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَذَكَرَ مِثْلَهُ

مثله ← سَافَرَ رَسُولُ اللَّهِ ← ابْنِ عَبَّاسٍ ← مُحَمَّدٍ ← قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، ← وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ← أَبُو زَيْدٍ النُّمَيْرِيُّ،

تهذيب الآثار · مسند عمر بن الخطاب رضی اللہ عنہ · Hadith 2036

تهذيب الآثار #2037

321 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامٍ، وَأَشْعَثَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسَافِرُ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ لَا يَخَافُ إِلَّا اللَّهَ، وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ»

ابْنِ عَبَّاسٍ ← مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ← هِشَامٍ وَأَشْعَثَ ← عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ← مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ،

تهذيب الآثار · مسند عمر بن الخطاب رضی اللہ عنہ · Hadith 2037

تهذيب الآثار #2038

322 - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ رَكْعَتَيْنِ، لَا يَخَافُ إِلَّا اللَّهَ» ،

ابْنِ عَبَّاسٍ ← ابْنِ سِيرِينَ، ← هِشَامٍ ← سُفْيَانَ، ← يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ، ← أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ،

تهذيب الآثار · مسند عمر بن الخطاب رضی اللہ عنہ · Hadith 2038

Previous
262728
Next

ابْنِ عَبَّاسٍ ← الضَّحَّاكُ، ← أَبِي رَوْقٍ، ← بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، ← عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الْمُرِّيُّ، ← بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ،

تهذيب الآثار · مسند عمر بن الخطاب رضی اللہ عنہ · Hadith 2028

قُلْتُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: مِنَ الصَّلَاةِ ← يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، ← عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَيْهِ ← ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ، ← ابْنُ جُرَيْجٍ، ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، ← كِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ ← سفيان بن ← مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمَذَانِيُّ، ← عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْهَبَّارِيُّ

تهذيب الآثار · مسند عمر بن الخطاب رضی اللہ عنہ · Hadith 2029

All Chapters1. Book1. Chapter2. Chapter2. Book3. Chapter3. Book4. Chapter4. Book5. Chapter5. Book6. Chapter6. Book