Wednesday, Safar 29, 1448 AH · Aug 12, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
تهذيب الآثار

Tahdhib Aasaar

4,108 Hadith403 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

تهذيب الآثار #3852

766 - حَدثنِي يُونُس بن عبد الْأَعْلَى، قَالَ: أخبرنَا ابْن وهب، قَالَ: أَخْبرنِي يُونُس وَاللَّيْث بن سعد، عَن ابْن شهَاب، أَن عُرْوَة بن الزبير، حَدثهُ، أَن عبد الله بن الزبير، حَدثهُ عَن الزبير بن الْعَوام: " أَنه خَاصم رجلا من الْأَنْصَار قد شهد بَدْرًا مَعَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي شراج من الْحرَّة، كَانَا يسقيان بِهِ - كِلَاهُمَا - النّخل. فَقَالَ الْأنْصَارِيّ: سرح المَاء يمر {فَأبى عَلَيْهِ. فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: إسق يَا زبير} ثمَّ أرسل إِلَى جَارك. فَغَضب الْأنْصَارِيّ، وَقَالَ: يَا رَسُول الله {أَن كَانَ ابْن عَمَّتك} فَتَلَوَّنَ وَجه رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، ثمَّ قَالَ: يَا زبير! إسق، ثمَّ احْبِسْ المَاء حَتَّى يرجع إِلَى الْجدر. واستوعى رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - للزبير حَقه، وَكَانَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قبل ذَلِك أَشَارَ على الزبير، أَي أَرَادَ فِيهِ السعَة لَهُ، وللأنصاري، فَلَمَّا أحفظ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الْأنْصَارِيّ، استوعى للزبير حَقه فِي صَرِيح الحكم. قَالَ: فَقَالَ الزبير: مَا أَحسب هَذِه الْآيَة أنزلت إِلَّا فِي ذَلِك {فَلَا وَرَبك لَا يُؤمنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوك فِيمَا شجر بَينهم، ثمَّ لَا يَجدوا فِي أنفسهم حرجا مِمَّا قضيت ويسلموا تَسْلِيمًا} .

ابْنِ شِهَابٍ، ← يونس والليث بن سعد ← ابْنُ وَهْبٍ، ← یُوْنُسُ بْنُ عَبْدِ الْاِعْلٰی

تهذيب الآثار · (مُسْند الزبير بَين الْعَوام رَضِي الله عَنهُ) · Hadith 3852

تهذيب الآثار #3853

767 - وَحدثنَا أَحْمد بن مَنْصُور، قَالَ: حَدثنَا أصبغ بن الْفرج، قَالَ: أخبرنَا ابْن وهب، عَن يُونُس بن يزِيد، عَن ابْن شهَاب، أَن عُرْوَة بن الزبير، حَدثهُ أَن عبد الله بن الزبير حَدثهُ، عَن الزبير بن الْعَوام، أَنه خَاصم رجلا من الْأَنْصَار قد شهد بَدْرًا إِلَى رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، ذكر نَحوه.

ابْنِ شِهَابٍ، ← يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ← ابْنُ وَهْبٍ، ← أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، ← أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ،

تهذيب الآثار · (مُسْند الزبير بَين الْعَوام رَضِي الله عَنهُ) · Hadith 3853

تهذيب الآثار #3854

768 - قَالَ أَحْمد بن مَنْصُور: قَالَ أصبغ: قَالَ لي ابْن وهب: عَن اللَّيْث مثله سَوَاء. (" القَوْل فِي علل هَذَا الْخَبَر ") وَهَذَا خبر - عندنَا - صَحِيح سَنَده. وَقد يجب أَن يكون على مَذْهَب الآخرين سقيما غير صَحِيح لعلل: إِحْدَاهَا: أَنه خبر لَا يعرف لَهُ مخرج عَن الزبير بن الْعَوام، عَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - إِلَّا من هَذَا الْوَجْه. وَالْخَبَر إِذا انْفَرد بِهِ - عِنْدهم - مُنْفَرد وَجب التثبت فِيهِ { وَالثَّانيَِة: أَنه خبر قد رَوَاهُ عَن الزُّهْرِيّ غير من ذكرت فَأرْسلهُ عَنهُ، عَن عُرْوَة، وَلم يرفعهُ إِلَى غَيره، وَلم يَجْعَل بَينه وَبَين رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أحدا} وَالثَّالِثَة: أَن أهل التَّأْوِيل إِنَّمَا وجهوا تَأْوِيل هَذِه الْآيَة إِلَى أَنه عَنى بهَا الْمُنَافِق الَّذِي خَاصم الْيَهُودِيّ الَّذِي دَعَاهُ إِلَى رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَدعَاهُ الْمُنَافِق إِلَى كَعْب بن الْأَشْرَف أَو إِلَى الكاهن من جُهَيْنَة: اللَّذين أنزل الله - تبَارك وَتَعَالَى - فيهمَا: {ألم تَرَ إِلَى الَّذين يَزْعمُونَ أَنهم آمنُوا بِمَا أنزل إِلَيْك وَمَا أنزل من قبلك يُرِيدُونَ أَن يتحاكموا إِلَى الطاغوت، وَقد أمروا أَن يكفروا بِهِ} . قَالُوا: وَقَوْلهمْ ذَلِك أقرب إِلَى الصِّحَّة؛ لِأَن ذَلِك فِي سِيَاق ذكرهمَا، وَلم يعْتَرض من قصتهما شَيْء يُوجب صرف الْخَبَر عَنْهُمَا إِلَى غَيرهمَا.

لي ابْن وهب: ← أَصْبَغُ ← أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ،

تهذيب الآثار · (مُسْند الزبير بَين الْعَوام رَضِي الله عَنهُ) · Hadith 3854

تهذيب الآثار #3855

769 - حَدثنِي يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم، قَالَ: حَدثنَا إِسْمَاعِيل، عَن عبد الرَّحْمَن بن إِسْحَاق، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عُرْوَة، قَالَ: " خَاصم الزبير رجلا من الْأَنْصَار فِي شراج من شراج الْحرَّة، فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " يَا زبير {اشرب ثمَّ خل سَبِيل المَاء ". فَقَالَ الَّذِي من الْأَنْصَار من بني أُميَّة: اعْدِلْ يَا رَسُول الله} وَإِن كَانَ ابْن عَمَّتك {قَالَ: فَتغير وَجه رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - حَتَّى عرف أَن قد سَاءَهُ مَا قَالَ. ثمَّ قَالَ: " يَا زبير} إحبس المَاء إِلَى الْجدر أَو إِلَى الْكَعْبَيْنِ، ثمَّ خل سَبِيل المَاء ". قَالَ: وَنزلت: {فَلَا وَرَبك لَا يُؤمنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوك فِيمَا شجر بَينهم} الْآيَة.

تهذيب الآثار · (مُسْند الزبير بَين الْعَوام رَضِي الله عَنهُ) · Hadith 3855

تهذيب الآثار #3856

770 - حَدثنَا ابْن الْمثنى، قَالَ: حَدثنِي عبد الْوَهَّاب، قَالَ: حَدثنَا دَاوُد، عَن عَامر فِي هَذِه الْآيَة: {ألم تَرَ إِلَى الَّذين يَزْعمُونَ أَنهم آمنُوا بِمَا أنزل إِلَيْك وَمَا أنزل من قبلك يُرِيدُونَ أَن يتحاكموا إِلَى الطاغوت} . قَالَ: كَانَ بَين رجل من الْيَهُود وَرجل من الْمُنَافِقين خُصُومَة، فَكَانَ الْمُنَافِق يَدْعُو إِلَى الْيَهُود؛ لِأَنَّهُ يعلم أَنهم يقبلُونَ الرِّشْوَة {وَكَانَ الْيَهُودِيّ يَدْعُو إِلَى الْمُسلمين؛ لِأَنَّهُ يعلم أَنهم لَا يقبلُونَ الرِّشْوَة. فاصطلحا أَن يتحاكما إِلَى كَاهِن من جُهَيْنَة} فَأنْزل الله فِيهِ هَذِه الْآيَة: {ألم تَرَ إِلَى الَّذين يَزْعمُونَ أَنهم آمنُوا بِمَا أنزل إِلَيْك وَمَا أنزل من قبلك} حَتَّى بلغ: {ويسلموا تَسْلِيمًا} .

عَامر فِي هَذِه الْآيَة: ← دَاوُدَ ← عَبْدُ الْوَهَّابِ، ← ابْنُ الْمُثَنَّی

تهذيب الآثار · (مُسْند الزبير بَين الْعَوام رَضِي الله عَنهُ) · Hadith 3856

تهذيب الآثار #3857

771 - حَدثنَا ابْن الْمثنى، قَالَ: حَدثنِي عبد الْأَعْلَى، قَالَ: حَدثنَا دَاوُد، عَن عَامر فِي هَذِه الْآيَة: {ألم تَرَ إِلَى الَّذين يَزْعمُونَ أَنهم آمنُوا بِمَا أنزل إِلَيْك} . فَذكر نَحوه، وَزَاد فِيهِ: " فَأنْزل الله - تبَارك وَتَعَالَى - ألم تَرَ إِلَى الَّذين يَزْعمُونَ أَنهم آمنُوا بِمَا أنزل إِلَيْك - يَعْنِي الْمُنَافِق - وَمَا أنزل من قبلك - يَعْنِي الْيَهُودِيّ - يُرِيدُونَ أَن يتحاكموا إِلَى الطاغوت - يَقُول: إِلَى الكاهن - وَقد وَقد أمروا أَن يكفروا بِهِ ": أَمر هَذَا فِي كِتَابه، وَأمر هَذَا فِي كِتَابه: أَن يكفروا بالكاهن.

عَامر فِي هَذِه الْآيَة: ← دَاوُدَ ← عَبْدُ الْأَعْلَى ← ابْنُ الْمُثَنَّی

تهذيب الآثار · (مُسْند الزبير بَين الْعَوام رَضِي الله عَنهُ) · Hadith 3857

تهذيب الآثار #3858

772 - حَدثنِي يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم، قَالَ: حَدثنَا ابْن علية، عَن دَاوُد، عَن الشّعبِيّ، قَالَ: " كَانَت بَين رجل مِمَّن يزْعم أَنه مُسلم، وَبَين رجل من الْيَهُود خُصُومَة، فَقَالَ الْيَهُودِيّ: أحاكمك إِلَى أهل دينك أَو قَالَ: إِلَى النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لِأَنَّهُ قد علم أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لَا يَأْخُذ الرِّشْوَة فِي الحكم، فاختلفا، فاتفقا على أَن يأتيا كَاهِنًا فِي جُهَيْنَة. قَالَ: فَنزلت: {ألم تَرَ إِلَى الَّذين يَزْعمُونَ أَنهم آمنُوا بِمَا أنزل إِلَيْك - يَعْنِي الَّذِي من الْأَنْصَار - وَمَا أنزل من قبلك - يَعْنِي الْيَهُودِيّ - يريديون أَن يتحاكموا إِلَى الطاغوت - إِلَى الكاهن - وَقد أمروا أَن يكفروا بِهِ - أَمر هَذَا فِي كِتَابه، وَأمر هَذَا فِي كِتَابه - وتلا: وَيُرِيد الشَّيْطَان أَن يضلهم ضلالا بَعيدا} . وَقَرَأَ: {فَلَا وَرَبك لَا يُؤمنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوك فِيمَا شجر بَينهم} إِلَى: {ويسلموا تَسْلِيمًا} .

الشَّعْبِيِّ ← دَاوُدَ ← ابْنُ عُلَيَّةَ، ← يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،

تهذيب الآثار · (مُسْند الزبير بَين الْعَوام رَضِي الله عَنهُ) · Hadith 3858

تهذيب الآثار #3859

773 - حَدثنِي مُحَمَّد بن عَمْرو، قَالَ: حَدثنَا أَبُو عَاصِم، عَن عِيسَى، عَن ابْن أبي نجيح، عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: {فَلَا وَرَبك لَا يُؤمنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوك فِيمَا شجر بَينهم} إِلَى قَوْله: {ويسلموا تَسْلِيمًا} . قَالَ: " هَذَا الرجل الْيَهُودِيّ، وَالرجل الْمُسلم اللَّذَان تحاكما إِلَى كَعْب بن الْأَشْرَف ".

الرجل الْمُسلم اللَّذَان تحاكما إِلَى كَعْب بن الْأَشْرَف ← هَذَا الرجل الْيَهُودِيّ، ← مُجَاهِد فِي قَوْله: إِلَى قَوْله: ← ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ← عِيسَى، ← أَبُو عَاصِمٍ، ← مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو،

تهذيب الآثار · (مُسْند الزبير بَين الْعَوام رَضِي الله عَنهُ) · Hadith 3859

تهذيب الآثار #3860

774 - حَدثنِي الْمثنى بن إِبْرَاهِيم، قَالَ: حَدثنَا أَبُو حُذَيْفَة، قَالَ: حَدثنَا شبْل، عَن ابْن أبي نجيح، عَن مُجَاهِد: مثله. وَقد وَافق الزبير فِي رِوَايَة هَذَا الْخَبَر عَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - غَيره من أَصْحَابه.

ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ← شِبْلٌ، ← أَبُو حُذَيْفَةَ ← الْمثنى بن إِبْرَاهِيم،

تهذيب الآثار · (مُسْند الزبير بَين الْعَوام رَضِي الله عَنهُ) · Hadith 3860

تهذيب الآثار #3861

775 - حَدثنِي عبد الله بن عُمَيْر الرَّازِيّ، قَالَ: حَدثنَا عبد الله بن الزبير، قَالَ: حَدثنَا سُفْيَان، قَالَ: حَدثنَا عَمْرو بن دِينَار، عَن سَلمَة - رجل من ولد أم سَلمَة -: " أَن الزبير خَاصم رجلا إِلَى النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَقضى النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - للزبير. فَقَالَ الرجل لما قضي للزبير: وَأَن كَانَ ابْن عَمَّتك! فَأنْزل الله - تبَارك وَتَعَالَى -: {فَلَا وَرَبك لَا يُؤمنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوك} إِلَى: {ويسلموا تَسْلِيمًا} . (" القَوْل فِي الْبَيَان عَمَّا فِي هَذَا الْخَبَر من الْفِقْه ") وَالَّذِي فِيهِ من ذَلِك: الْبَيَان من النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بِأَن كل مَا أحدث الله - تبَارك وَتَعَالَى - خلقه مِمَّا لَا مَالك لَهُ من: غيث أنزلهُ من السَّمَاء أَو مَاء فجره من حجر أَو جبل كَذَلِك أَو أَرض لَا مَالك لَهُ سوى الله - عز وَجل - فأحق النَّاس بِهِ السَّابِق إِلَيْهِ دون غَيره إِذا لم يُمكن جَمِيع من ورد عَلَيْهِ أَخذ حَاجته مِنْهُ فِي حَال وَاحِدَة، حَتَّى يَسْتَغْنِي عَنهُ السَّابِق إِلَيْهِ، فَإِذا هُوَ اسْتغنى عَنهُ بِأخذ حَاجته مِنْهُ، لم يكن لَهُ منع غَيره مِنْهُ؛ وَذَلِكَ أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قضى للزبير فِي شراج الْحرَّة، أَن لَهُ أَن يحبس المَاء حَتَّى تروى أرضه بقوله لَهُ: يَا زبير احْبِسْ المَاء، حَتَّى يرجع إِلَى الْجدر، وَإِنَّمَا يرى أَنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - حد للزبير مَا حد لَهُ من قدر حبس ذَلِك؛ لِأَنَّهُ إِذا جلس قدر ذَلِك رويت أرضه ثمَّ أمره بإرسال المَاء بعد ذَلِك إِلَى جَاره، فَكَذَلِك الْوَاجِب من الْعَمَل على كل وَارِد ورد على مَاء أَو مَعْدن أَو ذهب أَو فضَّة أَو قار أَو نفط أَو ملح أَو غير ذَلِك من الْمَعَادِن الطاهرة المعمولة الَّتِي لَا مَالك لَهَا غير الله - تَعَالَى ذكره - الَّذِي خلقهَا فَسبق إِلَيْهَا غَيره، فَأَرَادَ الْعَمَل فِيهَا وَأخذ حَاجته مِنْهَا، وَلم يكن مُمكنا الْعَمَل فِيهَا إِلَّا بعض وَارِد بهَا دون الْجَمِيع: أَن يعْمل السَّابِق فِيهَا حَتَّى يَأْخُذ حَاجته مِنْهَا، فَإِذا هُوَ ترك الْعَمَل فِيهَا، وَأخذ حَاجته مِنْهَا فاستغنى عَنْهَا، أَلا يمْنَع غَيره الْعَمَل فِيهَا، وَلَكِن يخليها وَمن أَرَادَ الْعَمَل فِيهَا، وَأخذ حَاجته مِنْهَا، كَمَا أَمر النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الزبير بإرسال المَاء الَّذِي أذن لَهُ فِي حَبسه حَتَّى تروى أرضه إِذا هُوَ اسْتغنى عَنهُ بري أرضه: إِلَى أَرض جَاره ليستقي مِنْهَا نَخْلَة، وتروى أرضه. فَإِن قَالَ قَائِل: وَمَا دليلك على أَن المَاء الَّذِي قضى فِيهِ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بِمَا قضى فِيهِ بَين الزبير والأنصاري كَانَ من الْمِيَاه الَّتِي لَا مَالك لَهَا إِلَّا الله - جلّ ذكره - دون أَن يكون ذَلِك كَانَ عينا استنبطها الزبير والأنصاري، فَكَانَ الزبير أولى بهَا حَتَّى يروي أرضه، إِذْ كَانَت أرضه تلقاها مَاء تِلْكَ الْعين، قبل أَن تلقى أَرض الْأنْصَارِيّ كَمَا قَالَ بعض من أغفل معنى حكم رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي ذَلِك بَين الزبير والأنصاري، فَيكون ذَلِك حكما من رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي كل جمَاعَة بَينهم نهر يلقى مَاؤُهُ أَرض بَعضهم قبل أَن تلقى غَيرهَا من أرضي شركائه، أَن يكون أَحَق بمائه حَتَّى تروى أرضه، ثمَّ كَذَلِك الَّتِي تَلِيهَا من الْأَرْضين حَتَّى يَنْتَهِي ذَلِك إِلَى آخرهَا، فَيكون أهل كل أَرض هِيَ فَوق أُخْرَى مِمَّن لَهُ شرك فِي ذَلِك النَّهر أَحَق بمائه مِمَّن أرضه أَسْفَل مِنْهَا؟ قيل: دليلنا على أَن ذَلِك المَاء كَانَ من عُيُون السَّمَاء، وَمن السهول الَّتِي لَا مَالك لَهَا غير محدثها، وَأَنه لم يكن من عين استنبطها نفر بنفقاتهم، فَذَلِك بَينهم على قدر حُقُوقهم فِيهِ، لَيْسَ لأحد مِنْهُم منع أحد من شركائه فِيهِ حَقه مِنْهُ فِي وَقت من الْأَوْقَات، وَلَا سَاعَة من السَّاعَات، وَلَا لَهُ الاستئثار بمائه دون شركائه فِيهِ، وَلَا دون أحد مِنْهُم بِغَيْر رضاهم بِإِجْمَاع من الْجَمِيع. وَفِي حكم النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - للزبير بِحَبْس المَاء الَّذِي لَقِي أرضه قبل أَرض الْأنْصَارِيّ مَعَ مُنَازعَة الْأنْصَارِيّ إِيَّاه ذَلِك ومخاصمته إِيَّاه فِيهِ، حَتَّى يبلغ الْجدر أَو الْكَعْبَيْنِ: الْبَيَان الْبَين أَن ذَلِك كَانَ من مياه السُّيُول والأودية الَّتِي لَا مَالك لَهَا غير الله - تبَارك وَتَعَالَى - الَّتِي تحدث عَن الْعُيُون الَّتِي ينزلها الله - تَعَالَى ذكره - من سمائه أَو من دون الثلوج، لَا من الْعُيُون الَّتِي استنبطها أهل الْأَرْضين الَّتِي كَانَت مِنْهَا شربهَا؛ لِأَن ذَلِك لَو كَانَ من عين استخرجها الزبير والأنصاري أَو أَرْبَاب الْأَرْضين الَّتِي كَانَت تشرب من ذَلِك المَاء: لم يكن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - ليقضي للزبير بِحَبْس حق شَرِيكه فِيهِ لنَفسِهِ، وَمنع شَرِيكه فِيهِ حَقه مِنْهُ؛ لِأَن الله - تَعَالَى ذكره - كَانَ بَعثه بالإنصاف فِي الْأَخْذ للمظلوم من الظَّالِم، هُوَ الْقَائِل - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " لَا قدست أمة لَا يَأْخُذ ضعيفها من قويها حَقه، وَهُوَ غير متعتع ". وَغير جَائِز أَن يُضَاف إِلَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - إِلَّا الْعدْل والإنصاف. وَلَكِن ذَلِك كَانَ من الْمِيَاه الَّتِي وصفت صفتهَا، الَّتِي السَّابِق إِلَيْهَا يكون أَحَق بهَا من الْمَسْبُوق إِلَيْهَا، حَتَّى يقْضِي مِنْهَا حَاجته، فَإِذا خلى عَنْهَا أَو اسْتغنى: أطلقها لغيره، وَلم يكن لَهُ منع غَيره مِنْهَا بعد استغنائه عَنْهَا. وَقد ورد بِبَيَان صِحَة مَا قلت من أَن قَضَاءَهُ الَّذِي قضى بِهِ بَين الزبير والأنصاري، كَانَ فِي مياه السُّيُول: خبر يُؤَيّد مَا بَينا من الدّلَالَة على صِحَّته، وَإِن كَانَ فِي إِسْنَاده بعض النّظر وَذَلِكَ مَا:

تهذيب الآثار #3862

776 - حَدثنَا أَحْمد بن عَبدة الضَّبِّيّ، قَالَ: أخبرنَا الْمُغيرَة بن عبد الرَّحْمَن، قَالَ: حَدثنِي أبي، عَن عَمْرو بن شُعَيْب، عَن أَبِيه، عَن جده: " أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قضى فِي سيل المهزور أَن يمسك حَتَّى يبلغ الْكَعْبَيْنِ، ثمَّ يُرْسل الْأَعْلَى إِلَى الْأَسْفَل ".

جَدِّهِ، ← أَبِيهِ ← عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، ← أَبِي ← الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ← أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ،

تهذيب الآثار · (مُسْند الزبير بَين الْعَوام رَضِي الله عَنهُ) · Hadith 3862

تهذيب الآثار #3863

777 - وحَدثني يُونُس بن عبد الْأَعْلَى، قَالَ: أخبرنَا ابْن وهب، قَالَ: حَدثنِي مَالك، عَن عبد الله بن أبي بكر، أَنه بلغه أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ فِي سيل مهزور ومذينب: " يمسك حَتَّى الْكَعْبَيْنِ، ثمَّ يُرْسل الْأَعْلَى على الْأَسْفَل ". فَإِن قَالَ قَائِل: فَإِن من قَوْلك أَن من سبق إِلَى مَاء سيل فحازه فِي حَوْض لَهُ أوجباه فِي وعَاء أَو بِئْر لَهُ، فَهُوَ أولى وأحق بِهِ من غَيره، وَلَيْسَ لأحد من النَّاس غلبته عَلَيْهِ، وَلَا غصبه إِيَّاه، إِذْ كَانَ تحوزه إِيَّاه فِي حَوْضه أَو وعائه قد صَار لَهُ ملكا، كَمَا يصير ملكا لَهُ مَا استخرج من الْمَعَادِن: من الْجَوَاهِر باستخراجه إِيَّاه، فَكيف أَمر النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الزبير بإرسال المَاء إِلَى جَاره بعد بُلُوغه الْجدر، وَإِن كَانَ الْأَمر فِي ذَلِك كَالَّذي وَصفته من أَنه كَانَ من مياه السُّيُول والأودية {قيل: كَانَ أمره - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الزبير بذلك أَن الزبير لم يكن يجبي ذَلِك فِي حَوْض، وَلَا يقرنه فِي وعَاء لَهُ، وَإِنَّمَا كَانَ يسْقِي مِنْهُ نخله، ويروي أرضه، فَلم يكن بِهِ إِلَيْهِ إِذا استغنت عَنهُ أرضه، وَرُوِيَ مِنْهُ نخله: حَاجَة، فَلم يكن لَهُ - وَلَا حَاجَة بِهِ إِلَيْهِ - مَنعه جَاره - وَبِه إِلَيْهِ حَاجَة - وَهُوَ لَهُ غير مَالك؛ بل كَانَ مَنعه إِيَّاه ذَلِك - لَو كَانَ مَنعه - فَاسِدا على أرضه وَأَرْض جَاره، وضررا عَلَيْهِمَا، وتحجرا مِنْهُ مَا قد أَبَاحَهُ الله - تَعَالَى ذكره - لخلقه، فَلذَلِك أمره - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بِإِطْلَاقِهِ بعد استغنائه عَنهُ لجاره} (" القَوْل فِي الْبَيَان عَمَّا فِي هَذَا الْخَبَر - أَعنِي خبر الزبير عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - من الْغَرِيب ") فَمن ذَلِك: قَول الزبير أَنه خَاصم رجلا من الْأَنْصَار فِي شراج من شراج الْحرَّة ": يَعْنِي الزبير بقوله: فِي شراج من الْحرَّة: فِي مجاري المَاء من الْحرَّة إِلَى السهل. وَوَاحِد الشراج: شرج. وَأما التلاع: فَإِنَّهَا مجاري المَاء من أعالي الأَرْض إِلَى بطُون الأودية؛ واحدتها: تلعة. وَقد قيل: إِن التلعة تكون: مَا ارْتَفع من الأَرْض، وَمَا انحدر مِنْهَا، وَكَانَ بَعضهم يَجْعَل ذَلِك من الأضداد. وَمن التلاع قَول نَابِغَة ذبيان: (عَفا حسم من فرتنى فالفوارع ... فجنبا أريك فالتلاع الدوافع) وَأما الشواجن: فَإِنَّهَا بطُون الأودية، واحدتها: شاجنة. وَمن ذَلِك قَول الطرماح بن حَكِيم: (أَمن دمن بشاجنة الْحجُون ... عفت مِنْهَا الْمنَازل مُنْذُ حِين) وَأما قَول رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - للزبير: " اسْقِ ثمَّ احْبِسْ المَاء حَتَّى يرجع إِلَى الْجدر ". فَإِنَّهُ يَعْنِي بالجدر الْجِدَار. وَأما الْحرَّة: فَإِنَّهَا كل أَرض ملبس وَجههَا الْحِجَارَة. وَقد بَينا ذَلِك فِيمَا مضى قبل بشواهده. وَأما قَول الزبير: فأحفظ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَول الْأنْصَارِيّ؛ فَإِنَّهُ يَعْنِي بقوله: فأحفظ: فأغضب. وَمِنْه يُقَال: عِنْد الحفائظ تهتز الكتائف، يَعْنِي بِهِ: عِنْد الْأُمُور الَّتِي تورث الْغَضَب تهتز الكتائف من ذَوي الْأَرْحَام.

عَبْدُ اللہِ بْنُ اَبِیْ بَکْرِ ← مَالِكٍ، ← ابْنُ وَهْبٍ، ← یُوْنُسُ بْنُ عَبْدِ الْاِعْلٰی

Previous
12
Next

سَلَمَةُ، رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ أُمِّ سَلَمَةَ ← عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، ← سُفْيَانَ، ← عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَيْرٍ الرَّازِيُّ،

تهذيب الآثار · (مُسْند الزبير بَين الْعَوام رَضِي الله عَنهُ) · Hadith 3861

تهذيب الآثار · (مُسْند الزبير بَين الْعَوام رَضِي الله عَنهُ) · Hadith 3863

All Chapters1. Book1. Chapter2. Chapter2. Book3. Chapter3. Book4. Chapter4. Book5. Chapter5. Book6. Chapter6. Book