Sunday, Rabiʻ I 4, 1448 AH · Aug 16, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
تهذيب الآثار

Tahdhib Aasaar

4,108 Hadith403 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

تهذيب الآثار #1169

709 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِهِ

عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ← الْعَلَاءُ بْنُ زِيَادٍ، ← قَتَادَةَ ← سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، ← مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، ← أَبُو كُرَيْبٍ،

تهذيب الآثار · مُسْنَدُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ · Hadith 1169

تهذيب الآثار #1170

710 - وَحَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا قَفَلَ مِنْ غَزْوَةِ الْعُسْرَةِ وَمَعَهُ أَصْحَابُهُ بَعْدَ مَا شَارِفَ الْمَدِينَةَ قَرَأَ: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبُّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ. يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابِ اللَّهِ شَدِيدٌ} [الحج: 2] ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَتَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ ذَلِكَ؟» ، قِيلَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ إِلَّا أَنَّهُ زَادَ: «وَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ رَسُولَانِ إِلَّا كَانَ بَيْنَهُمَا فَتْرَةٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَهُمْ أَهْلُ النَّارِ، وَإِنَّكُمْ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ خَلِيقَتَيْنِ لَا يُعَادُّهُمَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ إِلَّا كَثَّرُوهُمْ، يَأْجُوجُ، وَمَأْجُوجُ، وَهُمْ أَهْلُ النَّارِ، وَتَكْمُلُ الْعِدَّةُ مِنَ الْمُنَافِقِينَ»

بَلَغَنِي ← الْحَسَنُ، ← عَوْفٌ، ← مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ← ابْنُ بَشَّارٍ،

تهذيب الآثار · مُسْنَدُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ · Hadith 1170

تهذيب الآثار #1171

711 - وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَسْعُودِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يُقَالُ لِآدَمَ: أَخْرِجْ بَعْثَ النَّارِ، قَالَ: فَيَقُولُ: وَمَا بَعْثُ النَّارِ؟ فَيَقُولُ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَمِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ «، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَشِيبُ الصَّغِيرُ، وَتَضَعُ الْحَامِلُ حَمْلَهَا، وَتَرَى النَّاسَ سَكْرَى وَمَا هُمْ بِسَكْرَى» ، قَالَ: فَقُلْنَا: فَأَيْنَ النَّاجِي، يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «أَبْشِرُوا، فَإِنَّ وَاحِدًا مِنْكُمْ، وَأَلْفًا مِنْ يَأْجُوجَ، وَمَأْجُوجَ» ، ثُمَّ قَالَ: «إِنِّي أَطْمَعُ أَنْ تَكُونُوا رُبْعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ» ، فَكَبَّرْنَا وَحَمِدْنَا اللَّهَ، ثُمَّ قَالَ: «إِنِّي لَأَطْمَعُ أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ» فَكَبَّرْنَا وَحَمِدْنَا، ثُمَّ قَالَ: «إِنِّي لَأَطْمَعُ أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، إِنَّمَا مَثَلُكُمْ فِي النَّاسِ كَمَثَلِ الشَّعَرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي الثَّوْرِ الْأَسْوَدِ، أَوْ كَمَثَلِ الشَّعَرَةِ السَّوْدَاءِ فِي الثَّوْرِ الْأَبْيَضِ» [ص:404]

تهذيب الآثار · مُسْنَدُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ · Hadith 1171

تهذيب الآثار #1172

712 - وَحَدَّثَنِي أَبُو السَّائِبِ سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَقُولُ اللَّهُ لِآدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ

اَبِیْ سَعِیْدٍ ← اَبِیْ صَالِحٍ ← الْاَعْمَشِ ← أَبُو مُعَاوِيَةَ ← أَبُو السَّائِبِ سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ،

تهذيب الآثار · مُسْنَدُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ · Hadith 1172

تهذيب الآثار #1173

713 - حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عِيسَى، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَشْرَ، قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ: يَا آدَمُ، فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ بِيَدَيْكَ، فَيَقُولُ: ابْعَثْ بَعْثًا إِلَى النَّارِ "، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ

نحوه ← ابْعَثْ بَعْثًا إِلَى النَّارِ ثُمَّ ← لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ بِيَدَيْكَ، ← اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ: يَا آدَمُ، ← أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، ← اَبِیْ صَالِحٍ ← الْاَعْمَشِ ← يَحْيَى بْنُ عِيسَى، ← عِيسَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى،

تهذيب الآثار · مُسْنَدُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ · Hadith 1173

تهذيب الآثار #1174

714 - وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجُهَنِيِّ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي مَشْجَعَةَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ فِي مَسِيرٍ لَهُ ذَاتَ يَوْمٍ، قَالَ: فَتَنَفَّسَ نَفَسًا شَدِيدًا حَتَّى كَادَ تَنْقَطِعُ حَيَازِيمُهُ، قَالَ: ثُمَّ بَكَى، فَقُلْنَا: مَا لَكَ يَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: ذَكَرْتُ مَسِيرًا لَنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَسَيْرِكُمْ مَعِي، فَأَنْشَأَ فَتَلَا هَذِهِ الْآيَاتِ: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبُّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ. يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ} [ص:405][الحج: 2] ، قَالَ: «أَتَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟» ، فَقُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَقَالَ: " هَذَا يَوْمُ يَبْعَثُ اللَّهُ آدَمَ فَيَقُولُ: يَا آدَمُ، اقْطَعْ عَلَى وَلَدِكِ بَعْثًا إِلَى النَّارِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، عَلَى الرِّجَالِ أَمْ عَلَى النِّسَاءِ؟ فَيَقُولُ: عَلَى الرِّجَالِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ مِنْ كُلِّ كَمْ؟ فَيَقُولُ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ وَاحِدًا إِلَى الْجَنَّةِ وَسَائِرَهُمْ إِلَى النَّارِ، قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ: يَا آدَمُ، اقْطَعْ عَلَى وَلَدِكَ بَعْثًا، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، عَلَى الرِّجَالِ أَمْ عَلَى النِّسَاءِ؟ فَيَقُولُ: مِنْ كُلِّ كَمْ؟ فَيَقُولُ: مِنْ كُلِّ عَشْرَةِ آلَافٍ، وَاحِدَةً إِلَى الْجَنَّةِ وَسَائِرَهُنَّ إِلَى النَّارِ "، قَالَ: فَبَكَى النَّاسُ، وَأَكَبَّ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ عَلَى رَاحِلَتِهِ، حَتَّى أَتَيْنَا الْمَنْزِلَ، فَلَمْ يَلْتَفِتْ رَجُلٌ لَا إِلَى طَعَامٍ وَلَا إِلَى شَرَابٍ وَلَا إِلَى رَاحِلَتِهِ، قَالَ: فَجَعَلْنَا نَقُولُ: فِيمَ الْعَمَلُ؟ وَمَنِ النَّاجِي بَعْدَ الرَّجُلِ مِنْ كُلِّ أَلْفٍ وَاحِدٌ فِي الْجَنَّةَ، وَسَائِرُهُمْ فِي النَّارِ، وَمِنَ النِّسَاءِ مِنْ كُلِّ عَشْرَةِ آلَافٍ وَاحِدَةً إِلَى الْجَنَّةِ، وَسَائِرَهُنَّ فِي النَّارِ؟ قَالَ: فَبَلَغَهُ مَا نَحْنُ عَلَيْهِ، وَكَانَ رَءُوفًا رَحِيمًا، فَقَالَ: يَا بِلَالُ: نَادِ فِي النَّاسِ الصَّلَاةَ جَامِعَةً "، قَالَ: فَاجْتَمَعْنَا، فَقَامَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ فَقَالَ: «قَدْ بَلَغَنِي الَّذِي بِكُمْ وَالَّذِي أَنْتُمْ عَلَيْهِ، اعْمَلُوا وَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَأَبْشِرُوا، فَإِنَّكُمْ فِي أُمَّتَيْنِ لَمْ تَكُونَا فِي شَيْءٍ إِلَّا كَثَّرَتَاهُ، يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، وَمِنْ وَرَاءِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ تَارِيسُ وَتَاوِيلُ وَمَنْسَكُ، لَا يَعْلَمُ عَدَدُهُمْ إِلَّا اللَّهُ، هُمْ فِي الْقُدْرَةِ، إِنَّ الرَّجُلَ مِنْهُمْ لَا يَمُوتُ حَتَّى يُولَدُ لَهُ أَلْفُ ذَكَرٍ، وَمَا أَنْتُمْ فِي سَائِرِ الْأُمَمِ إِلَّا كَالرَّقْمَةِ الْبَيْضَاءِ فِي جَلْدٍ أَسْوَدٍ، أَوْ كَرَقْمَةٍ فِي ذِرَاعٍ» - يَعْنِي الرَّقْمَةَ الَّتِي فِي ذِرَاعِ الْفَرَسِ - " الْقَوْلُ فِي الْبَيَانِ عَمَّا فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ مِنَ الْغَرِيبِ فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ: فَحَثُّوا الْمَطِيَّ حَتَّى كَانُوا حَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، - يَعْنِي بِالْمَطِيِّ جَمْعَ مَطِيَّةٍ -، وَالْمَطِيَّةُ كُلُّ مَا امْتُطِيَ ظَهْرُهُ، وَهُوَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ الْإِبِلُ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ: [البحر الوافر] ظَلَلْنَا نَخْبِطُ الظَّلْمَاءَ ظَهْرًا ... لَدَيْهِ وَالْمَطِيُّ لَهُ أَوَامُ وَأَمَّا قَوْلُهُ: «فَأَبْلَسَ الْقَوْمُ» ، فَإِنَّهُ يَعْنِي أَنَّهُمْ حَزِنُوا، وَعَلَتْ وجُوهَهُمْ كَآبَةُ الْحُزْنِ كَمَا قَالَ الْعَجَّاجُ: [البحر الرجز] وَخُمِّسَتْ يَوْمُ الْخَمِيسِ الْأَخْمَاسْ ... وَفِي الْوُجُوهِ صُفْرَةٌ وَإِبْلَاسْ وَأَمَّا قَوْلُ أَبِي مَشْجَعَةَ: كُنَّا مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ فِي مَسِيرٍ لَهُ ذَاتَ يَوْمٍ، فَتَنَفَّسَ نَفَسًا شَدِيدًا حَتَّى كَادَ تَنْقَطِعُ حَيَازِيمُهُ، فَإِنَّهُ يَعْنِي بَالْحَيَازِيمِ - جَمْعَ الْحَيْزُومُ، وَالْحَيْزُومُ الصَّدْرُ، وَمِنْهُ قَوْلُ أَعْشَى بَنِي قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ: [البحر البسيط] مَهْلًا بُنَيَّ فَإِنَّ الْمَرْءَ يَبْعَثُهُ ... هَمٌّ إِذَا خَالَطَ الْحَيْزُومَ وَالضِّلْعَا ذِكْرُ خَبَرٍ آخَرَ مِنْ أَخْبَارِ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ثَابِتُ يَعْنِي ابْنَ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِلَالٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَجَاءَ مِنْ لَيْلَتِهِ يُحَدِّثُهُمْ بِمَسِيرِهِ، وَبِعَلَامَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَبعِيرِهِمْ، فَقَالَ أُنَاسٌ: نَحْنُ نُصَدِّقُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا يَقُولُ فَارْتَدُّوا كُفَّارًا، وَضَرَبَ اللَّهُ أَعْنَاقَهُمْ مَعَ أَبِي جَهْلٍ، قَالَ: وَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: يُخَوِّفُنَا مُحَمَّدٌ بِشَجَرِ الزَّقُّومِ هَاتُوا زُبْدًا وَتَمْرًا تُزَقِّمُوا، قَالَ: وَرَأَى الدَّجَّالَ فِي صُورَتِهِ رُؤْيَا عَيْنٍ لَيْسَ رُؤْيَا مَنَامٍ، وَعِيسَى وَمُوسَى وَإِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَسُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الدَّجَّالِ، فَقَالَ: " رَأَيْتُهُ فَيْلَمَانِيًّا أَقْمَرُ هِجَانًا، إِحْدَى عَيْنَيْهِ قَائِمَةٌ، كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيُّ، كَأَنَّ شَعَرَ رَأْسِهِ أَغْصَانُ شَجَرَةِ، وَرَأَيْتُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ شَابًّا أَبْيَضَ جَعْدَ الرَّأْسِ، حَدِيدَ الْبَصَرِ، مُبَطَّنَ الْخَلْقِ، وَرَأَيْتُ مُوسَى أَسْحَمَ آدَمَ كَثِيرَ الشَّعْرِ شَدِيدَ الْخَلْقِ، وَرَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ، فَلَا أَنْظُرُ إِلَى إِرْبٍ مِنْ آرَابِهِ إِلَّا نَظَرْتُ إِلَيْهِ مِنِّي، كَأَنَّهُ صَاحِبَكُمْ، قَالَ: وَقَالَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: سَلَّمَ عَلَى أَبِيكِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ " [ص:409] الْقَوْلُ فِي عِلَلِ هَذَا الْخَبَرِ: وَهَذَا خَبَرٌ عِنْدَنَا صَحِيحٌ سَنَدُهُ، وَقَدْ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَلَى مَذْهَبِ الْآخَرِينَ سَقِيمًا غَيْرَ صَحِيحٍ، لِعِلَلٍ: إِحْدَاهَا: أَنَّهُ خَبَرٌ لَا يُعْرَفُ لَهُ مَخْرَجٌ يَصِحُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَلَى مَا رُوِيَ عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْهُ، إِلَّا مَنْ هَذَا الْوَجْهِ وَإِنْ كَانَ قَدْ رُوِيَ بَعْضُ ذَلِكَ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، مِنْ غَيْرِ حَدِيثِ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ. وَالثَّانِيَةُ: أَنَّهُ مِنْ نَقْلِ عِكْرِمَةَ، وَقَدْ ذَكَرْتُ مَا يَقُولُونَ فِي عِكْرِمَةَ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ مِنْ كِتَابِي هَذَا وَغَيْرِهِ. وَالثَّالِثَةُ: اخْتِلَافُ الرُّوَاةِ فِي رُؤْيَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَنْ ذَكَرَ فِيهِ أَنَّهُ رَآهُمْ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ تِلْكَ اللَّيْلَةِ، فَمِنْ رَاوٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ رَآهُمْ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَمِنْ رَاوٍ عَنْهُ [ص:410] أَنَّهُ رَأَى أَرْوَاحَهُمْ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَمِنْ رَاوٍ عَنْهُ أَنَّهُ رَآهُمْ فِي السَّمَاءِ بَعْدَ أَنْ عُرِجَ بِهِ إِلَيْهَا، وَذَلِكَ مِمَّا يَجِبُ عِنْدَهُمُ التَّوَقُّفُ فِيهِ، لِاخْتِلَافِ الرِّوَايَةِ بِهِ

تهذيب الآثار #1175

715 - حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: لَمَّا أَتَى جِبْرِيلُ بِالْبُرَاقِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «فَكَأَنَّهَا صَرَّتْ أُذُنَيْهَا» ، فَقَالَ لَهَا جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: مَهْ يَا بُرَاقُ، وَاللَّهِ إِنْ رَكِبَكَ مِثْلُهُ. فَسَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِذَا هُوَ بِعَجُوزٍ عَلَى جَنْبِ الطَّرِيقِ، فَقَالَ: «مَا هَذِهِ يَا جِبْرِيلُ؟» ، قَالَ: سِرْ يَا مُحَمَّدُ فَسَارَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسِيرَ، فَإِذَا شَيْءٌ يَدْعُوهُ مُتَنَحِّيًا عَنِ الطَّرِيقِ: هَلُمَّ يَا مُحَمَّدُ قَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: سِرْ يَا مُحَمَّدُ. فَسَارَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسِيرَ، قَالَ: ثُمَّ لَقِيَهُ خَلْقٌ مِنَ الْخَلْقِ، فَقَالَ أَحَدُهُمُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَوَّلُ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا آخِرُ، وَالسَّلَامُ [ص:411] عَلَيْكَ يَا حَاشِرُ. فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: ارْدُدِ السَّلَامَ يَا مُحَمَّدُ، قَالَ: فَرَدَّ السَّلَامَ، ثُمَّ لَقِيَهُ الثَّانِي، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَقَالَةِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ لَقِيَهُ الثَّالِثُ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَقَالَةَ الْأَوَّلِينَ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَعَرَضَ عَلَيْهِ الْمَاءَ وَاللَّبَنَ وَالْخَمْرَ، فَتَنَاوَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّبَنَ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَصَبْتَ الْفِطْرَةَ، لَوْ شَرِبْتَ الْمَاءَ لَغَرِقْتَ وَغَرِقَتْ أُمَّتُكَ، وَلَوْ شَرِبْتَ الْخَمْرَ لَغَوِيتَ وَغَوِيَتْ أُمَّتُكَ، ثُمَّ بُعِثَ لَهُ آدَمُ فَمَنْ دُونَهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ، فَأَمُّهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، ثُمَّ قَالَ لَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَمَّا الْعَجُوزُ الَّتِي رَأَيْتَ مِنَ عَلَى جَنْبِ الطَّرِيقِ، فَلَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا مَا بَقَّى مِنْ تِلْكِ الْعَجُوزِ، وَأَمَّا الَّذِي أَرَادَ أَنْ تَمِيلَ إِلَيْهِ، فَذَاكَ عَدُوُّ اللَّهِ إِبْلِيسُ أَرَادَ أَنْ تَمِيلَ إِلَيْهِ، وَأَمَّا الَّذِينَ سَلَّمُوا عَلَيْكَ، فَذَاكَ إِبْرَاهِيمُ وَمُوسَى وَعِيسَى صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ

«فَكَأَنَّهَا صَرَّتْ أُذُنَيْهَا» ← لَمَّا أَتَى جِبْرِيلُ بِالْبُرَاقِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ← اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← عبد الرحمن بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص ← أَبِيهِ ← يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ، ← ابْنُ وَهْبٍ، ← يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ

تهذيب الآثار · مُسْنَدُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ · Hadith 1175

تهذيب الآثار #1176

حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ الْمُسَيِّبِ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أُسْرِيَ بِهِ عَلَى الْبُرَاقِ، وَهِيَ دَابَّةُ إِبْرَاهِيمَ الَّتِي كَانَ يَزُورُ عَلَيْهَا الْبَيْتَ الْحَرَامَ، يَقَعُ حَافِرُهَا مَوْضِعَ طَرَفِهَا، قَالَ: «فَمَرَرْتُ بِبَعِيرٍ مِنْ عِيرَاتِ قُرَيْشٍ بِوَادٍ مِنْ تِلْكَ الْأَوْدِيَةِ، فَنَفَرَتِ الْعِيرِ، وَمِنْهَا بَعِيرٌ عَلَيْهِ غِرَارَتَانِ سَوْدَاءُ وَوَرْقَاءُ» ، حَتَّى أَتَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيلِيَاءَ، فَأُتِيَ بِقَدَحَيْنٍ، قَدَحِ لَبَنٍ وَقَدَحِ خَمْرٍ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدَحَ اللَّبَنِ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: هُدِيتَ إِلَى الْفِطْرَةِ، لَوْ أَخَذْتَ قَدَحَ الْخَمْرِ غَوَتْ أُمَّتُكَ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ، فَأَخْبَرَنِي ابْنُ الْمُسَيِّبِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقِيَ هُنَاكَ إِبْرَاهِيمَ، وَمُوسَى وَعِيسَى صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، فَنَعَتَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " أَمَّا مُوسَى فَضَرْبٌ رَجُلُ الرَّأْسِ، كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ، وَأَمَّا عِيسَى فَرَجُلٌ أَحْمَرُ كَأَنَّمَا خَرَجَ مِنْ دِيمَاسٍ، فَأَشْبَهُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ، وَأَمَّا إِبْرَاهِيمُ فَأَنَا أَشْبَهُ وَلَدِهِ بِهِ. فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَ قُرَيْشًا أَنَّهُ أُسْرِيَ بِهِ، قَالَ: فَارْتَدَّ نَاسٌ كَثِيرٌ بَعْدَ مَا أَسْلَمُوا، قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: فَأُتِيَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقِيلَ لَهُ: هَلْ لَكَ فِي صَاحِبِكِ؟ يَزْعُمُ أَنَّهُ أُسْرِيَ بِهِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ثُمَّ رَجَعَ فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَوَ قَالَ ذَلِكَ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَأَشْهَدُ، إِنْ كَانَ قَالَ ذَلِكَ، لَقَدْ صَدَقَ، قَالُوا: أَفَتَشْهَدُ أَنَّهُ جَاءَ الشَّامَ فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ؟ قَالَ: إِنِّي أُصَدِّقُهُ بِأَبْعَدَ مِنْ ذَلِكَ، أُصَدِّقُهُ بِخَبَرِ السَّمَاءِ قَالَ أَبُو سَلَمَةَ، سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَمَّا كَذَّبَتْنِي قُرَيْشٌ، قُمْتُ فَمَثَّلَ اللَّهُ لِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَطَفِقْتُ أُخْبِرُهُمْ عَنْ آيَاتِهِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ»

ابْنُ الْمُسَيِّبِ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ← ابْنِ شِهَابٍ، ← يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ← ابْنُ وَهْبٍ، ← یُوْنُسُ بْنُ عَبْدِ الْاِعْلٰی

تهذيب الآثار · مُسْنَدُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ · Hadith 1176

تهذيب الآثار #1177

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَفَ لِأَصْحَابِهِ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى صَلَوَاتُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَالَ: «أَمَّا إِبْرَاهِيمُ، فَلَمْ أَرَ رَجُلًا أَشْبَهَ بِصَاحِبِكُمْ مِنْهُ، وَأَمَّا مُوسَى فَرَجُلٌ آدَمُ [ص:414] طُوَالٌ جَعْدٌ أَقْنَى كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ، وَأَمَّا عِيسَى فَرَجُلٌ أَحْمَرُ بَيْنَ الْقَصِيرِ وَالطَّوِيلِ، سَبِطُ الشَّعْرِ، كَثِيرُ خِيلَانِ الْوَجْهِ، كَأَنَّهُ خَرَجَ مِنْ دِيمَاسٍ، تَخَالُ رَأْسَهُ يَقْطُرُ مَاءً، وَمَا بِهِ مَاءٌ، أَشْبَهُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ»

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← ابْنِ الْمُسَيَّبِ ← الزُّهْرِيِّ، ← مَعْمَرٌ، ← عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ← الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَی

تهذيب الآثار · مُسْنَدُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ · Hadith 1177

تهذيب الآثار #1178

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِهِ، وَلَمْ يَقُلْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، ← الزُّهْرِيِّ، ← مُحَمَّدٍ ← سلمة ← ابْنُ حُمَيْدٍ،

تهذيب الآثار · مُسْنَدُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ · Hadith 1178

تهذيب الآثار #1179

719 - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يُحَدِّثُنَا عَنْ [ص:415] لَيْلَةِ أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَسْجِدِ الْكَعْبَةِ أَنَّهُ جَاءَهُ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ قَبْلَ أَنْ يُوحِيَ إِلَيْهِ وَهُوَ نَائِمٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، فَقَالَ أَوَّلُهُمْ: أَيُّهُمْ هُوَ؟ وَقَالَ أَوْسَطُهُمْ: هُوَ خَيْرُهُمْ، فَقَالَ آخِرُهُمْ: خُذُوا خَيْرَهُمْ، وَكَانَتْ تِلْكَ، فَلَمْ يَرَهُمْ حَتَّى جَاءُوا لَيْلَةً أُخْرَى، فِيمَا يَرَى، ثَلَاثَةً، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَنَامُ عَيْنَاهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ، وَكَذَلِكَ الْأَنْبِيَاءُ تَنَامُ أَعْيُنَهُمْ وَلَا تَنَامُ قُلُوبُهُمْ، فَلَمْ يُكَلِّمُوهُ حَتَّى احْتَمَلُوهُ فَوَضَعُوهُ عِنْدَ بِئْرِ زَمْزَمَ، فَتَوَلَّاهُ مِنْهُمْ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَشَقَّ جِبْرِيلُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ بَطْنَهُ مِنْ نَحْرِهِ إِلَى لَبَّتِهِ، حَتَّى فَرَّجَ عَنْ صَدْرِهِ وَجَوْفِهِ، فَغَسَلَهُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ حَتَّى أَنْقَى جَوْفَهُ، ثُمَّ أَتَى بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ فِيهِ تَوْرٌ مَحْشُوٌّ إِيمَانًا وَحِكْمَةً، فَحُشِيَ بِهِ صَدْرُهُ وَجَوْفُهُ وَلَغَادِيدُهُ، ثُمَّ أَطْبَقَهُ [ص:416] ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَضَرَبَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِهَا، فَنَادَاهُ أَهْلُ السَّمَاءِ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا جِبْرِيلُ، قَالُوا: مَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالُوا: أَوَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالُوا: فَمَرْحَبًا بِهِ وَأَهْلًا، يَسْتَبْشِرُ بِهِ أَهْلُ السَّمَاءِ , لَا يَعْلَمُ أَهْلُ السَّمَاءِ بِمَا يُدَبِّرُ اللَّهُ فِي الْأَرْضِ حَتَّى يُعَلِّمَهُمْ، فَوَجَدَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا آدَمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: هَذَا أَبُوكَ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَرَدَّ عَلَيْهِ آدَمُ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكَ وَأَهْلًا يَا بُنَيَّ، فَنِعْمَ الِابْنُ أَنْتَ، ثُمَّ مَضَى بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ، فَإِذَا هُوَ فِي السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ بِنَهَرَيْنِ يَطَّرِدَانِ، فَقَالَ: «مَا هَذَانِ النَّهْرَانِ يَا جِبْرِيلُ؟» ، فَقَالَ: هَذَا النِّيلُ وَالْفُرَاتُ عُنْصُرُهُمَا، ثُمَّ مَضَى بِهِ فِي السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ، فَإِذَا هُوَ بِنَهَرٍ آخَرَ عَلَيْهِ قَصْرٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَزَبَرْجَدٍ، فَذَهَبَ [ص:417] يَشُمُّ تُرَابُهُ فَإِذَا هُوَ مِسْكٌ، قَالَ: «يَا جِبْرِيلُ، مَا هَذَا النَّهَرُ؟» ، قَالَ: هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي خَبَأَ لَكَ رَبُّكَ فِي الْآخِرَةِ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ، فَقَالَتْ لَهُ الْمَلَائِكَةُ مِثْلَمَا قَالَتْ لَهُ فِي الْأُولَى: مَنْ هَذَا مَعَكَ مُحَمَّدٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالُوا: أَوَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ بُعِثَ، قَالُوا: مَرْحَبًا بِهِ وَأَهْلًا، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى الرَّابِعَةِ، فَقَالُوا مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ عَرَجَ إِلَى الْخَامِسَةِ، فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّادِسَةِ، فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّابِعَةِ، فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، وَكُلُّ سَمَاءٍ فِيهَا أَنْبِيَاءٌ قَدْ سَمَّاهُمْ أَنَسٌ، فَوَعَيْتُ مِنْهُمْ إِدْرِيسَ فِي الثَّانِيَةِ، وَهَارُونَ فِي الرَّابِعَةِ، وَآخَرَ فِي الْخَامِسَةِ لَمْ أَحْفَظِ اسْمُهُ وَإِبْرَاهِيمَ فِي السَّادِسَةِ، وَمُوسَى فِي السَّابِعَةِ، بِفَضْلِ كَلَامِهِ اللَّهَ تَبَارَكَ [ص:418] وَتَعَالَى، فَقَالَ مُوسَى: لَمْ أَظُنَّ أَنْ يُرْفَعَ عَلَيَّ أَحَدٌ، ثُمَّ عَلَا بِهِ فَوْقَ ذَلِكَ بِمَا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ، حَتَّى جَاءَ سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى، وَدَنَا الْجَبَّارُ رَبُّ الْعِزَّةِ فَتَدَلَّى، فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ مَا شَاءَ، وَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ فِيمَا أَوْحَى خَمْسِينَ صَلَاةً عَلَى أُمَّتِهِ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، ثُمَّ هَبَطَ حَتَّى بَلَغَ مُوسَى فَاحْتَبَسَهُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَاذَا عَهِدَ رَبُّكَ؟ قَالَ: «عَهِدَ إِلَيَّ خَمْسِينَ صَلَاةً عَلَى أُمَّتِي كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ» ، قَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ، فَارْجِعْ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ وَعَنْهُمْ، فَالْتَفَتَ إِلَى جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَأَنَّهُ يَسْتَشِيرُهُ فِي ذَلِكَ، فَأَشَارَ أَنْ نَعَمْ، إِنْ شِئْتَ، فَعَلَا بِهِ جِبْرِيلُ حَتَّى أَتَى إِلَى الْجَبَّارِ وَهُوَ مَكَانُهُ، فَقَالَ: «يَا رَبِّ، خَفِّفْ عَنَّا فَإِنَّ أُمَّتِي لَا تَسْتَطِيعُ هَذَا» ، فَوَضَعَ عَنْهُ عَشَرَ صَلَوَاتٍ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مُوسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاحْتَبَسَهُ، فَلَمْ يَزَلْ يَرْدُدُهُ مُوسَى إِلَى رَبِّهِ، حَتَّى صَارَتْ إِلَى خَمْسَ صَلَوَاتٍ، ثُمَّ احْتَبَسَهُ عِنْدَ الْخَمْسِ، فَقَالَ [ص:419]: يَا مُحَمَّدُ قَدْ وَاللَّهِ، رَاوَدْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى أَدْنَى مِنْ هَذِهِ الْخَمْسِ فَضَيَّعُوهُ وَتَرَكُوهُ، فَأُمَّتُكَ أَضْعَفُ أَجْسَادًا وَقُلُوبًا وَأَبْصَارًا وَأَسْمَاعًا، فَارْجِعْ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ رَبُّكَ كُلُّ ذَلِكَ يَلْتَفِتُ إِلَى جِبْرِيلَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ لِيُشِيرَ عَلَيْهِ، فَلَا يَكْرَهُ ذَلِكَ جِبْرِيلُ فَيَرْفَعُهُ عِنْدَ الْخَمْسِ، فَقَالَ: «يَا رَبِّ، إِنَّ أُمَّتِي ضِعَافٌ أَجْسَادُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ وَأَسْمَاعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ فَخَفِّفْ عَنَّا» ، فَقَالَ الْجَبَّارُ، إِنْ كَانَ قَالَهُ: يَا مُحَمَّدُ، فَقَالَ: «لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ» ، فَقَالَ: إِنِّي لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ، هِيَ كَمَا كُتِبَ عَلَيْكَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ، وَلَكَ بِكُلِّ حَسَنَةٍ عَشَرُ أَمْثَالِهَا، وَهِيَ خَمْسُونَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ، وَهِيَ خَمْسٌ عَلَيْكَ، فَرَجَعَ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ: كَيْفَ فَعَلْتَ؟ فَقَالَ: «خَفَّفَ عَنِّي، أَعْطَانَا بِكُلِّ حَسَنَةٍ عَشَرَ أَمْثَالِهَا» ، فَقَالَ: قَدْ وَاللَّهِ رَاوَدْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى أَدْنَى مَنْ هَذَا فَتَرَكُوهُ، فَارْجِعْ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ أَيْضًا، قَالَ: «يَا مُوسَى، قَدْ وَاللَّهِ اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَبِّي مِمَّا أَخْتَلِفُ إِلَيْهِ» ، قَالَ: فَاهْبِطْ بِاسْمِ اللَّهِ، فَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ

تهذيب الآثار #1180

720 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، وَحَكَّامُ بْنُ سَلْمٍ، عَنْ عَنْبَسَةَ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْوَاسِطِيِّ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ سِيَاهٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: لَمَّا كَانَ حِينَ نُبِّئَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ يَنَامُ حَوْلَ الْكَعْبَةِ، وَكَانَتْ قُرَيْشٌ تَنَامُ حَوْلَهَا، فَأَتَاهُ مَلَكَانِ جِبْرِيلُ، وَمِيكَائِيلُ، فَقَالَ: بِأَيِّهِمْ أُمِرْنَا؟ فَقَالَ: أُمِرْنَا بِسَيِّدِهِمْ، ثُمَّ ذَهَبَا، ثُمَّ جَاءُوا مِنَ الْقَابِلَةِ وَهُمْ ثَلَاثَةٌ، فَأَلْفَوْهُ وَهُوَ نَائِمٌ، فَقَلَبُوهُ لِظَهْرِهِ وَشَقُّوا بَطْنَهُ، ثُمَّ جَاءُوا بِمَاءٍ مِنْ زَمْزَمَ فَغَسَلُوا مَا كَانَ فِي بَطْنِهِ مِنْ شَكٍّ أَوْ شِرْكٍ أَوْ جَاهِلِيَّةٍ أَوْ ضَلَالَةٍ، ثُمَّ جَاءُوا بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مُلِئَ إِيمَانًا وَحِكْمَةً، فَمُلِئَ بَطْنُهُ وَجَوْفُهُ إِيمَانًا وَحِكْمَةً [ص:421]، ثُمَّ عُرِجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَالُوا: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، فَقَالُوا: مَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالُوا: أَوَقَدْ بُعِثَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالُوا: مَرْحَبًا فَدَعُوا لَهُ فِي دُعَائِهِمْ، فَلَمَّا دَخَلَ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ جَسِيمٍ وَسِيمٍ، فَقَالَ: «مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟» فَقَالَ: هَذَا أَبُوكَ آدَمُ، ثُمَّ أَتَوْا بِهِ السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَقَالُوا فِي السَّمَوَاتِ كُلِّهَا كَمَا قَالَ وَقِيلَ لَهُ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَلَمَّا دَخَلَ إِذَا هُوَ بِرَجُلَيْنٍ، فَقَالَ: «مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ؟» ، فَقَالَ: يَحْيَى وَعِيسَى ابْنَا الْخَالَةِ، ثُمَّ أَتَى بِهِ السَّمَاءَ الثَّالِثَةَ، فَلَمَّا دَخَلَ إِذَا هُوَ بِرَجُلٍ، فَقَالَ: «مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟» ، فَقَالَ: هَذَا أَخُوكَ يُوسُفُ فُضِّلَ بِالْحُسْنِ عَلَى النَّاسِ، كَمَا فُضِّلَ الْقَمَرُ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى الْكَوَاكِبِ، ثُمَّ أَتَى بِهِ السَّمَاءَ الرَّابِعَةَ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ، فَقَالَ: «مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟» ، فَقَالَ: هَذَا إِدْرِيسُ، ثُمَّ قَرَأَ: {وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا} [مريم: 57] ، ثُمَّ أَتَى بِهِ السَّمَاءَ الْخَامِسَةَ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ فَقَالَ: «مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟» فَقَالَ: هَذَا هَارُونُ، ثُمَّ أَتَى بِهِ السَّمَاءَ السَّادِسَةَ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ، فَقَالَ: «مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟» فَقَالَ: هَذَا مُوسَى ثُمَّ أَتَى بِهِ السَّمَاءَ السَّابِعَةَ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ، فَقَالَ: «مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟» قَالَ: هَذَا أَبُوكَ إِبْرَاهِيمُ، ثُمَّ انْطَلَقَ بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ فَإِذَا هُوَ بِنَهَرٍ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، بِجَنْبَتَيْهِ قِبَابُ الدُّرِّ، فَقَالَ: «مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟» ، فَقَالَ: هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَ رَبُّكَ، وَهَذِهِ مَسَاكِنُكَ، قَالَ: «وَأَخَذَ جِبْرِيلُ بِيَدِهِ مِنْ تُرْبَتِهِ، فَإِذَا هُوَ مِسْكٌ أَذْفَرُ» ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى، وَهِيَ سِدْرَةُ نَبَقٍ أَعْظَمُهَا أَمْثَالُ الْجِرَارِ، وَأَصْغَرُهَا أَمْثَالُ الْبَيْضِ، فَدَنَا رَبُّكَ فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى، فَجَعَلَ يَتَغَشَّى السِّدْرَةَ مِنْ دُنُوِّ رَبِّهَا أَمْثَالُ الدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ وَالزَّبَرْجَدِ وَاللُّؤْلُؤِ أَلْوَانٌ، فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ وَفَهَّمَهُ وَعَلَّمَهُ وَفَرَضَ عَلَيْهِ خَمْسِينَ صَلَاةً، فَمَرَّ عَلَى مُوسَى، فَقَالَ: مَا فُرِضَ عَلَى أُمَّتِكَ؟ فَقَالَ: «خَمْسُونَ صَلَاةً» ، قَالَ: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ [ص:422] لِأُمَّتِكَ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ أَضْعَفُ الْأُمَمِ قُوَّةً وَأَقَلُّهَا عُمُرًا، وَذَكَرَ مَا لَقِيَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَرَجَعَ فَوَضَعَ عَنْهُ عَشْرًا، ثُمَّ مَرَّ عَلَى مُوسَى، فَقَالَ: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ، كَذَلِكَ حَتَّى جَعَلَهَا خَمْسًا، فَقَالَ: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ، فَقَالَ: لَسْتُ بِرَاجِعٍ غَيْرَ عَاصِيكَ "، وَقُذِفَ فِي قَلْبِهِ أَنْ لَا يَرْجِعَ، فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: لَا يُبَدَّلُ كَلَامِي، وَلَا يُرَدُّ قَضَائِي " قَالَ: أَنَسٌ: «مَا وَجَدْتُ رِيحًا وَلَا رِيحَ عَرُوسٍ قَطُّ، أَطْيَبُ رِيحًا مِنْ جِلْدِ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَلْزَقْتُ جِلْدِي بِجِلْدِهِ وَشَمَمْتُهُ»

Previous
596061
Next

تهذيب الآثار · مُسْنَدُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ · Hadith 1174

share

أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يُحَدِّثُنَا ← شَرِيكُ بْنُ أَبِي نَمِرٍ ← سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ← ابْنُ وَهْبٍ، ← الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ،

تهذيب الآثار · مُسْنَدُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ · Hadith 1179

تهذيب الآثار · مُسْنَدُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ · Hadith 1180

All Chapters1. Book1. Chapter2. Chapter2. Book3. Chapter3. Book4. Chapter4. Book5. Chapter5. Book6. Chapter6. Book