Wednesday, Safar 29, 1448 AH · Aug 12, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
تهذيب الآثار

Tahdhib Aasaar

4,108 Hadith403 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

تهذيب الآثار #485

25 - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَجَّاجٌ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ رَأَى رَجُلًا يَقْطَعُ مِنْ شَجَرِ الْحَرَمِ، وَيَعْلِفُهُ بَعِيرًا لَهُ، قَالَ: فَقَالَ: «عَلَيَّ بِالرَّجُلِ» [ص:17] فَأُتِيَ بِهِ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، " أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ مَكَّةَ حَرَامٌ لَا يُعْضَدُ عِضَاهُهَا، وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا، وَلَا تَحِلُّ لُقَطَتُهَا إِلَّا لِمُعَرِّفٍ؟ قَالَ: فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَا وَاللَّهِ مَا حَمَلَنِي عَلَى ذَلِكَ إِلَّا أَنَّ مَعِيَ نِضْوًا لِي، فَخَشِيتُ أَلَا يُبَلِّغَنِي أَهْلِي، وَمَا مَعِي مِنْ زَادٍ وَلَا نَفَقَةٍ قَالَ: فَرَقَّ لَهُ بَعْدَ مَا هَمَّ بِهِ، قَالَ: وَأَمَرَ لَهُ بِبَعِيرٍ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ مُوقَرٍ طَحِينًا، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَقَالَ: لَا تَعُودَنَّ أَنْ تَقْطَعَ مِنْ شَجَرِ الْحَرَمِ شَيْئًا "، فَهَذَا الْخَبَرُ يُنْبِئُ عَنْ أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِنَّمَا تَقَدَّمَ إِلَى الَّذِي رَآهُ يَقْطَعُ مِنْ شَجَرِ الْحَرَمِ وَيَعْلِفَهُ بَعِيرًا لَهُ، بِالنَّهْيِ عَنِ الْعُودِ لِمِثْلِ مَا فَعَلَ مِنْ قَطْعِهِ ذَلِكَ، وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِجَزَاءٍ وَلَا كَفَّارَةٍ لَمَّا قَطَعَ مِنْهُ، وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِيمَا عَلَى مَنْ قَطَعَ مِنْ شَجَرِ الْحَرَمِ الْمَنْهِيِّ عَنْ قَطَعِهِ أَنْ يُقَالَ: عَلَيْهِ قِيمَةُ مَا قَطَعَ مِنْهُ، وَذَلِكَ لِصِحَّةِ الْخَبَرِ الْوَارِدِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّهْيِ عَنْ قَطْعِهِ، نَظِيرَ صِحَّةِ الْخَبَرِ عَنْهُ بِالنَّهْيِ عَنْ تَنْفِيرِ صَيْدِهِ وَقَتْلِهِ، وَقَدْ أَجْمَعَ الْجَمِيعُ مِنْ سَلَفِ الْأُمَّةِ وَخَلَفَهِمْ عَلَى أَنَّ عَلَى قَاتِلِ صَيْدِهِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ جَزَاءٌ، فَكَذَلِكَ الْوَاجِبُ مِنَ الْحُكْمِ عَلَى قَاطِعِ شَجَرِهِ الْمَنْهِيِّ عَنْ قَطْعِهِ: أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ جَزَاؤُهُ، نَظِيرَ مَا عَلَى قَاتِلِ صَيْدِهِ الْمَنْهِيِّ عَنْ قَتْلِهِ، لَا فَرْقَ بَيْنَ ذَلِكَ، وَمَنْ فَرَّقَ بَيْنَ ذَلِكَ سُئِلَ الْبُرْهَانَ عَلَى الْفَرْقِ بَيْنَ ذَلِكَ مِنْ أَصْلٍ أَوْ نَظِيرٍ، فَلَنْ يَقُولَ: فِي أَحَدِهِمَا شَيْئًا إِلَّا أُلْزِمَ فِي الْآخَرِ مِثْلَهُ، فَإِنِ اعْتَلَّ بِالْإِجْمَاعِ فِي الصَّيْدِ وَالِاخْتِلَافِ فِي الشَّجَرِ [ص:18] قِيلَ: فَرَدَّ حُكْمَ مَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنْ قَطْعِ الشَّجَرِ، عَلَى مَا أُجْمِعَ عَلَيْهِ مِنْ حُكْمِ قَتْلِ الصَّيْدِ فِيهِ، إِذْ كِلَاهُمَا إِتْلَافُ مَا قَدْ نُهِيَ عَنْ إِتْلَافِهِ، وَفِعْلُ مَا قَدْ حُظِرَ فِعْلُهُ، وَإِنِ اخْتَلَفَا فِي أَنَّ أَحَدَهُمَا صَيْدٌ وَالْآخَرُ شَجَرٌ، وَإِذْ كَانَ صَحِيحًا مَا قُلْنَا، مِنْ إِيجَابِ قِيمَةِ مَا قُطِعَ مِنْ شَجَرِ الْحَرَمِ عَلَى مَنْ قَطَعَهُ بَالِغًا ذَلِكَ مَا بَلَغَ، فَبَيِّنٌ أَنَّ عَلَى مَنْ قَطَعَ مِنْ فُرُوعِ شَجَرَةٍ مِنْ شَجَرِ الْحَرَمِ فَرَعًا، أَوْ مِنْ أَغْصَانِهَا غُصْنًا، قِيمَةُ ذَلِكَ الْغُصْنِ، كَمَا عَلَى مَنْ جَرَحَ صَيْدًا مِنْ صَيْدِ الْحَرَمِ وَلَمْ يُتْلِفْهُ ذَلِكَ الْجُرْحُ، فَعَلَيْهِ قِيمَةُ مَا نَقَصَ ذَلِكَ الصَّيْدَ، إِذْ كَانَ عَلَيْهِ غُرْمُ جَزَائِهِ إِذَا أَتْلَفَ جَمِيعَهُ، فَكَذَلِكَ ذَلِكَ فِي حُكْمِ قَاطِعِ بَعْضِ فُرُوعِ شَجَرِ الْحَرَمِ وَأَغْصَانِهَا، عَلَيْهِ قِيمَةُ مَا أَفْسَدَ مِنْهَا بِالْقَطْعِ، يَحْكُمُ بِذَلِكَ ذَوَا عَدْلٍ، كَمَا عَلَيْهِ قِيمَةُ جَمِيعَهَا إِذَا قَطَعَ جَمِيعَهَا، وَفِيهِ أَيْضًا الْبَيَانُ الْبَيِّنُ عَلَى أَنَّ صَيْدَ الْحَرَمِ حَرَامٌ اصْطِيَادُهُ، وَذَلِكَ أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذْ كَانَ صَحِيحًا عَنْهُ النَّهْيُ عَنْ تَنْفِيرِ صَيْدِهِ، فَاصْطِيَادُهُ أَوْكَدُ فِي التَّحْرِيمِ مِنْ تَنْفِيرِهِ، فَإِنْ قَالَ: لَنَا قَائِلٌ: فَإِنَّكَ اعْتَلَلْتَ فِي إِيجَابِكَ الْجَزَاءَ عَلَى مَنْ قَطَعَ شَيْئًا مِنْ شَجَرِ الْحَرَمِ الَّذِي لَا يُنْبِتُهُ بَنُو آدَمَ، بِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ قَطَعِهِ، وَأَنَّهُ لَمَّا صَحَّ النَّهْيُ عَنْهُ بِذَلِكَ، وَكَانَ مُجْمَعًا عَلَى قَاتِلِ صَيْدِهِ أَنَّ عَلَيْهِ جَزَاءَهُ، كَانَ نَظِيرًا لَهُ قَاطِعُ بَعْضِ أَشْجَارِهِ، فِيمَا يَجِبُ عَلَيْهِ مِنْ جَزَائِهِ بِقَطْعِهِ؟ وَقَدْ صَحَّحْتَ نَهْيَهُ عَنْ تَنْفِيرِ صَيْدِهِ، أَفَتَقُولُ فِيمَا يَجِبُ عَلَى مُنَفِّرِهِ مِنَ الْجَزَاءِ، مِثْلُ مَا عَلَى قَاطِعِ شَجَرِهِ وَقَاتِلِ صَيْدِهِ؟ قِيلَ: أَوْجَبَ ذَلِكَ إِنْ أَدَّاهُ تَنْفِيرُهُ إِيَّاهُ إِلَى هَلَاكِهِ، وَكَانَ تَنْفِيرُهُ ذَلِكَ سَبَبَ عَطَبِهِ، كَمَا أَوْجَبَ عَلَيْهِ فِي قَطْعِهِ شَجَرَهُ الْجَزَاءَ، إِذْ كَانَ قَطْعُهُ إِيَّاهُ سَبَبًا لِمَوْتِهِ [ص:19] وَهَلَاكِهِ، فَأَمَّا إِنْ لَمْ يَكُنْ تَنْفِيرِهِ إِيَّاهُ سَبَبًا لِهَلَاكِهِ وَعَطَبِهِ، أَوْ هَلَاكًا لِشَيْءٍ مِنْهُ، لَمْ يَكُنْ بِتَنْفِيرِهِ شَيْءٌ غَيْرَ التَّوْبَةِ وَالنَّدَمِ وَقَدْ حُكِيَ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: يُطْعِمُ شَيْئًا

عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، ← عَطَاءٌ ← حَجَّاجٌ وَعَبْدُ الْمَلِکِ ← هُشَيْمٌ، ← يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،

تهذيب الآثار · مُسْنَدُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ · Hadith 485

تهذيب الآثار #486

26 - وَحَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ عَطَاءٍ، فِيمَنْ أَخَذَ طَائِرًا فِي الْحَرَمِ ثُمَّ أَرْسَلَهُ، قَالَ: «يُطْعِمُ شَيْئًا لِمَا نَفَّرَهُ» فَإِنْ فَعَلَ فَاعِلٌ مَا ذَكَرْتُ مَا قَالَهُ: عَطَاءٌ، فَمُحْسِنٌ مُجْمِلٌ، غَيْرَ أَنَّ ذَلِكَ غَيْرُ وَاجِبٍ عَلَيْهِ عِنْدَنَا، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ نَحْوَ الْقَوْلِ الَّذِي قُلْنَاهُ

الْحَجَّاجِ، ← عَمْرٌو ← هَارُونُ: ← ابْنُ حُمَيْدٍ،

تهذيب الآثار · مُسْنَدُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ · Hadith 486

تهذيب الآثار #487

27 - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ شَيْخٍ، مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ: أَنَّ حَمَامًا، كَانَ عَلَى الْبَيْتِ فَخَرِيَ عَلَى يَدِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَشَارَ بِيَدِهِ، فَطَارَ، فَوَقَعَ عَلَى بَعْضِ بُيُوتِ مَكَّةَ، فَجَاءَتْ حَيَّةٌ فَأَكَلَتْهُ، «فَحَكَمَ عُمَرُ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ عَلَى نَفْسِهِ بِشَاةٍ» ، فَلَمْ يَرَ عُمَرُ رَحِمَهُ اللَّهُ لَمَّا نَفَّرَ الْحَمَامَةَ الْوَاقِعَةَ عَلَى الْبَيْتِ بِتَنْفِيرِهِ إِيَّاهَا عَلَيْهِ شَيْئًا حَتَّى تَلِفَتْ، فَلَمَّا تَلِفَتْ، وَكَانَ عِنْدَهُ أَنَّ سَبَبَ تَلَفِهَا كَانَ مِنْ تَنْفِيرِهِ إِيَّاهَا، أَلْزَمُ نَفْسَهُ جَزَاءَهَا فَجَزَاهَا " وَذَلِكَ هُوَ الْحَقُّ، وَإِنَّمَا اسْتَجَازَ عُمَرُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ تَنْفِيرَهُ مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي كَانَ وَاقِعًا عَلَيْهِ، مَعَ عِلْمِهِ أَنَّ تَنْفِيرَ صَيْدِهِ غَيْرُ جَائِزٍ، لِأَنَّ الطَّائِرَ الَّذِي نُفِّرَ ذَرَقَ عَلَى يَدِهِ فَكَانَ لَهُ طَرْدُهُ عَنِ الْمَوْضِعِ الَّذِي يَلْحَقُهُ أَذَاهُ فِي كَوْنِهِ فِيهِ [ص:20]، وَكَذَلِكَ كَانَ عَطَاءٌ يَقُولُ: فِي نَحْوِ مَعْنَى ذَلِكَ

شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ ← الْحَكَمِ، ← شُعْبَةُ ← مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ← ابْنُ الْمُثَنَّی

تهذيب الآثار · مُسْنَدُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ · Hadith 487

تهذيب الآثار #488

28 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ: لِعَطَاءٍ: كَمْ فِي بَيْضَةٍ مِنْ بِيضِ حَمَامِ الْحَرَمِ؟ قَالَ: " فِي بَيْضَةٍ نِصْفُ دِرْهَمٍ، وَفِي الْبَيْضَتَيْنِ دِرْهَمٌ، وَيُحْكُمُ فِيهِ , قَالَ: وَقَالَ إِنْسَانٌ لِعَطَاءٍ: بَيْضَةٌ وَجَدْتُهَا عَلَى فِرَاشِي، أُمِيطُهَا عَنْ فِرَاشِي؟ قَالَ: «نَعَمْ» ، قُلْتُ: لِعَطَاءٍ: بَيْضَةٌ وَجَدْتُهَا فِي سَهْوَةٍ أَوْ فِي مَكَانٍ مِنَ الْبَيْتِ؟ قَالَ: «فَلَا تُمِطْهَا» فَرَأَى عَطَاءٌ أَنَّ الْمُمِيطَ عَنْ فِرَاشِهِ بَيْضَةً مِنْ بَيْضِ حَمَامِ الْحَرَمِ فِي الْحَرَمِ غَيْرِ حَرَجٍ، وَلَا لَازِمُهُ فِي إِمَاطَتِهِ إِيَّاهَا شَيْءٌ، لِأَنَّ فِي تَرْكِهِ إِيَّاهَا عَلَى فِرَاشِهِ عَلَيْهِ أَذًى، وَلَمْ يَرَ جَائِزَةَ إِمَاطَتِهَا عَنِ الْمَوْضِعِ الَّذِي لَا أَذًى عَلَيْهِ فِي كَوْنِهَا فِيهِ، فَكَذَلِكَ كَانَ مِمَّا كَانَ مِنْ فِعْلِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي إِطَارَتِهِ الْحَمَامَةَ الَّتِي طَيَّرَهَا إِذْ ذَرَفَتْ عَلَى يَدِهِ مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي كَانَتْ وَاقِعَةً عَلَيْهِ، وَأَمَا قَوْلُهُ: «وَلَا تُلْتَقَطُ لُقَطَتُهَا إِلَّا لِمُعَرِّفٍ» ، فَإِنَّهُ يَقُولُ: الْقَائِلُ فِيهِ: وَهَلْ لِمُلْتَقِطٍ فِي غَيْرِ الْحَرَمِ الْتِقَاطُ لُقَطَةً لِغَيْرِ التَّعْرِيفِ، فَيُخَصُّ الْحَرَمُ بِأَنَّ لُقَطَتَهَا لَا تَحِلُّ إِلَّا لِمُعَرِّفٍ؟ فَيُقَالُ لَهُ: إِنَّ مَعْنَى ذَلِكَ بِخِلَافِ مَا ظَنَنْتَ، وَإِنَّمَا مَعْنَى ذَلِكَ: وَلَا يَحِلُّ الْتِقَاطُ لُقَطَتُهَا إِلَّا لِلتَّعْرِيفِ خَاصَّةً، دُونَ الِانْتِفَاعِ بِهَا، وَذَلِكَ أَنَّ اللُّقَطَةَ فِي غَيْرِهَا، لِوَاجِدِهَا الِانْتِفَاعُ بِهَا بَعْدَ تَعْرِيفِهَا حَوْلًا، عَلَى أَنَّهُ ضَامِنُهَا لِصَاحِبِهَا إِذَا حَضَرَ [ص:21]، وَلَيْسَ ذَلِكَ لِمُلْتَقِطِهَا فِي الْحَرَمِ، إِنَّمَا لَهُ إِذَا الْتَقَطَهَا فِيهِ تَعْرِيفُهَا أَبَدًا، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ لَهُ الِانْتِفَاعُ بِهَا أَوْ بِشَيْءٍ مِنْهَا فِي وَقْتٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ، حَتَّى يَأْتِيَهُ صَاحِبُهَا، وَقَدْ حُكِيَ شَبِيهٌ بِهَذَا الْمَعْنَى فِي هَذَا الْخَبَرِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ

تهذيب الآثار · مُسْنَدُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ · Hadith 488

تهذيب الآثار #489

29 - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ عَنْ قَوْلِهِ: لَا تَحِلُّ لُقَطَتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ، فَقَالَ: «إِنَّمَا مَعْنَاهُ لَا تَحِلُّ لُقَطَتُهَا، كَأَنَّهُ يُرِيدُ أَلْبَتَّةَ» ، فَقِيلَ لَهُ: إِلَّا لِمُنْشِدٍ، فَقَالَ: «إِلَّا لِمُنْشِدٍ» ، وَهُوَ يُرِيدُ الْمَعْنَى الْأَوَّلَ "، قَالَ: أَحْمَدُ: قَالَ: أَبُو عُبَيْدٍ: وَمُذْهَبُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي هَذَا التَّفْسِيرِ كَالرَّجُلِ يَقُولُ: وَاللَّهِ لَا فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ يَقُولُ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَهُوَ لَا يُرِيدُ الرُّجُوعَ عَنْ يَمِينِهِ، وَلَكِنْ لُقِّنَ شَيْئًا فَلَقِنَهُ، فَمَعْنَاهُ أَنَّهُ لَيْسَ يَحِلُّ لِلْمُلْتَقِطِ مِنْهَا إِلَّا إِنْشَادُهَا، فَأَمَّا الِانْتِفَاعُ بِهَا فَلَا وَهَذَا الَّذِي رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَلَا تُلْتَقَطُ لُقَطَتُهَا إِلَّا لِمُعَرِّفٍ» ، وَالتَّفْسِيرُ الَّذِي فَسَّرَهُ كَمَا حُكِيَ عَنْهُ فِي ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ قَدْ أَصَابَ الْمَعْنَى الْمُرَادَ مِنَ الْخَبَرِ، فَلَمْ يُصِبْ مَعْنَى الْكَلِمَةِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْقَائِلَ إِذَا قَالَ: وَاللَّهِ لَا فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ قَالَ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَهُوَ لَا يُرِيدُ الرُّجُوعَ عَنْ يَمِينِهِ، وَلَكِنْ لُقِّنَ قَوْلَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَلَقِنَهُ، فَإِنَّ اسْتِثْنَاءَهُ وَقَوْلَهُ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ، عِنْدَ مَنْ يَقُولُ: لَا يَصِحُّ الِاسْتِثْنَاءُ فِي الْيَمِينِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُتَكَلِّمُ بِهِ قَاصِدًا الِاسْتِثْنَاءَ، مُرِيدًا بِهِ الثُّنْيَا عَنْ يَمِينِهِ، لَا مَعْنَى لَهُ، وَإِنَّمَا هُوَ عِنْدَهُ بِمَنْزِلَةِ الْكَلِمَةِ [ص:22] تَجْرِي عَلَى لِسَانِ الْمُتَكَلِّمِ بِهِ لِعَادَةٍ جَرَتْ بِلِسَانِهِ، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، لَمْ يَكُنْ لَهُ مَعْنَى فِي الْكَلَامِ، وَكَانَ لَغْوًا، وَلَيْسَ كَذَلِكَ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَلَا تُلْتَقَطُ لُقَطَتُهَا إِلَّا لِمُعَرِّفٍ» ، بَلِ لِاسْتِثْنَاءِ الْمُعَرَّفِ مِنْ مُلْتَقِطِي لُقَطِ الْحَرَمِ، بِإِبَاحَتِهِ لَهُ الْتِقَاطَهُ دُونَ غَيْرِهِ، مَعْنًى مَفْهُومٍ، وَفَائِدَةٌ لَيْسَتْ فِي قَوْلِهِ: وَلَا تُلْتَقَطُ لُقَطَتُهَا «عَظِيمَةٌ أُدْرِكَتْ بِقَوْلِهِ» إِلَّا لِمُعَرِّفٍ "، وَذَلِكَ أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ كَانَ قَالَ: «لَا تُلْتَقَطُ لُقَطَتُهَا» ، وَلَمْ يَقُلْ: «إِلَّا لِمُعَرِّفٍ» ، لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ الْتِقَاطُ لُقَطَةَ مَكَّةَ، لَا لِلتَّعْرِيفِ وَلَا لِغَيْرِهِ، فَلَمَّا قَالَ: «إِلَّا لِمُعَرِّفٍ» ، أَبَانَ بِذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ أَنَّ لِوَاجِدِهَا الْتِقَاطَهَا لِلتَّعْرِيفِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ مِنْ سُنَّتِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي اللُّقَطَةِ يَلْتَقِطُهَا الْمُلْتَقِطُ فِي غَيْرِ الْحَرَمِ، أَنَّ لِمُلْتَقِطِهَا الِاسْتِمْتَاعَ بِهَا بَعْدَ تَعْرِيفِهَا حَوْلًا، وَكَانَ الْحَرَمُ مَخْصُوصًا بِمَا خَصَّ بِهِ بِتَحْرِيمِ مَا أَطْلَقَ فِي غَيْرِهِ مِنْ سَائِرِ الْبِلَادِ غَيْرُهُ، كَتَحْرِيمِهِ عَضُدَ شَوْكِهِ وَشَجَرِهِ وَعِضَاهِهِ، وَتَنْفِيرَ صَيْدِهِ، كَانَ الْأَغْلَبُ مِنْ نَهْيِهِ عَنْ لُقَطَتِهَا أَنْ يَلْتَقِطَهَا إِلَّا الْمُعَرِّفُ، أَنَّهُ قَدْ خَصَّهُ مِنْ ذَلِكَ بِمَا لَمْ يَعُمَّ سَائِرَ الْبِلَادِ غَيْرَهُ، كَمَا خَصَّهُ فِي صَيْدِهِ وَشَجَرِهِ وَشَوْكِهِ بِمَا لَمْ يَعُمَّ بِهِ غَيْرَهُ مِنَ الْبِلَادِ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَجْهٌ يُوَجَّهَ إِلَيْهِ يَصِحُّ مَعْنَاهُ غَيْرَ الَّذِي قُلْنَاهُ، مِنْ أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ أَبَاحَ لِلْمُعَرِّفِ الْتِقَاطَ لُقَطَتَهُ، وَلَمْ يُطْلِقْ لَهُ الِاسْتِمْتَاعَ بِهَا بَعْدَ تَعْرِيفِهِ إِيَّاهَا مُدَّةً مُؤَقَّتَةً، كَمَا أَطْلَقَ ذَلِكَ فِي لُقَطِ سَائِرِ الْبِلَادِ غَيْرِهِ، أَنَّهُ لَا شَيْءَ لَهُ مِنَ الْتِقَاطِهَا إِلَّا التَّعْرِيفَ، وَأَنَّهُ إِنْ أَخَذَهَا لِيَسْلُكَ بِهَا سَبِيلَ لُقَطِ سَائِرِ الْبِلَادِ وَغَيْرِهَا، فِي أَنَّهُ إِذَا عَرَفْهَا سَنَةً أَوْ ثَلَاثَ سِنِينَ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ [ص:23] ذَلِكَ، اسْتَمْتَعَ بِهَا إِنْ لَمْ يَأْتِ صَاحِبُهَا، كَانَ آثِمًا مُتَقَدِّمًا عَلَى نَهْيِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ لَهَا بِأَخْذِهِ إِيَّاهَا كَذَلِكَ ضَامِنًا، إِنْ هَلَكَتْ فِي يَدِهِ كَانَ عَلَيْهِ غُرْمُهَا لِصَاحِبِهَا مَتَى جَاءَ، عَرَّفَهَا بَعْدَ أَخْذِهِ إِيَّاهَا كَذَلِكَ أَوْ لَمْ يُعَرِّفْهَا، لِأَنَّ أَخَذَهُ إِيَّاهَا مُرِيدًا بِهَا الِاسْتِمْتَاعَ بَعْدَ مُدَّةٍ تَأْتِي مِنْ تَعْرِيفِهِ إِيَّاهَا، أُخِذَ مِنْهُ لَهَا بِخِلَافِ مَا أَذِنَ لَهُ بِأَخْذِهَا، فَحُكْمُهُ فِي ذَلِكَ حُكْمُ أَخْذِ لُقَطَةٍ فِي غَيْرِهَا لِلِاسْتِمْتَاعِ بِهَا، لَا لِتَعْرِيفِهَا الْمُدَّةَ الَّتِي أُمِرَ بِتَعْرِيفِهَا إِلَيْهَا، وَحُكِيَ عَنْ آخَرَ غَيْرِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ: يَعْنِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ: «لَا تَحِلُّ لُقَطَتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ» ، إِلَّا لِلطَّالِبِ الَّذِي يَطْلُبُهَا، وَهُوَ رَبُّهَا "، وَقَالَ: يَقُولُ: فَلَيْسَتْ تَحِلُّ إِلَّا لِرَبِّهَا، ثُمَّ قَالَ: أَبُو عُبَيْدٍ: وَهَذَا حَسَنٌ فِي الْمَعْنَى، وَلَكِنَّهُ لَا يَجُوزُ فِي الْعَرَبِيَّةِ أَنْ يُقَالَ لِلطَّالِبِ: «مُنْشِدٌ» ، إِنَّمَا الْمُنْشِدُ الْمُعَرِّفُ، وَالطَّالِبُ النَّاشِدُ، يُقَالُ مِنْهُ: نَشَدْتُ الضَّالَّةَ أَنْشُدُهَا نَشْدًا، إِذَا طَلَبْتُهَا، فَأَنَا لَهَا نَاشِدٌ , وَمِنَ التَّعْرِيفِ: «أَنْشَدْتُهَا إِنْشَادًا فَأَنَا مُنْشِدٌ» قَالَ: وَمِمَّا يُبَيِّنُ لَكَ أَنَّ «النَّاشِدَ هُوَ الطَّالِبُ» ، حَدِيثَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَنْشُدُ ضَالَّةً فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاشِدُ، غَيْرُكَ الْوَاجِدُ» ، قَالَ: وَمَعْنَاهُ: لَا وَجَدْتَ كَأَنَّهُ دَعَا عَلَيْهِ، قَالَ: وَأَمَا قَوْلُ أَبِي دِوَادٍ وَهُوَ يَصِفُ الثَّوْرَ، فَقَالَ: ويَصِيخُ أَحْيَانًا كَمَا اسْتَمَعَ الْمُضِلُّ لَصَوْتِ نَاشِدْ [ص:24] فَإِنَّ الْأَصْمَعِيَّ أَخْبَرَنِي عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ: أَنَّهُ كَانَ يُعْجَبُ مِنْ هَذَا قَالَ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ: هُوَ أَوْ غَيْرُهُ: أَنَّهُ أَرَادَ بِالنَّاشِدِ أَيْضًا رَجُلًا قَدْ ضَلَّتْ دَابَّتُهُ فَهُوَ يَنْشُدُهَا، يَطْلُبُهَا، لِيَتَعَزَّى بِذَلِكَ، وَهَذَا الَّذِي اسْتَشْهَدَ بِهِ أَبُو عُبَيْدٍ عَلَى فَسَادِ قَوْلِ مِنْ وَجَّهَ قَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِلَّا لِمُنْشِدٍ» إِلَّا لِطَالِبٍ "، عِلَّةٌ لِفَسَادِهِ مُوَضِّحَةٌ، لَوِ لَمْ يَكُنْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ رِوَايَةٌ بِغَيْرِ اللَّفْظِ الَّذِي رَوَاهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَكِنَّ أَكْثَرَ الرِّوَايَاتِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ، أَنَّهُ قَالَ: «وَلَا يَلْتَقِطُ لُقَطَتُهَا إِلَّا مُعَرِّفٍ» ، أَوْ «لِمُعَرِّفٍ» أَوْ «لِمَنْ عَرَّفَهَا» ، فَفِي ذَلِكَ مُسْتَغْنًى عَنِ الِاسْتِشْهَادِ عَلَى فَسَادِ قَوْلِ الْقَائِلِ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِلَّا لِمُنْشِدٍ» ، «إِلَّا لِطَالِبٍ» ، لِأَنَّ الطَّالِبَ لَا يُقَالُ لَهُ فِي لُغَةٍ مِنَ اللغاتِ «مُعَرِّفٌ» وَقَدْ أَبَانَ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِلَّا لِمُعَرِّفٍ» ، أَنَّهُ عَنَى بِهِ الْمُلْتَقِطَ الْمُعَرَّفَ دُونَ الطَّالِبِ، وَأَنْ لَا وَجْهَ لِقَوْلِ الْقَائِلِ: عُنِيَ بِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِلَّا لِمُنْشِدٍ» ، الطَّالِبُ، يُعْقَلُ وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: الَّذِي رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَعْنَى حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ زِيَادَةُ مَعْنًى لَيْسَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَهُوَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ وَلِيَّ قَتِيلِ الْعَمْدِ مُخَيَّرًا بَيْنَ الْقَوَدِ مِنْ [ص:25] قَاتَلِ وَلِيِّهِ، وَأَخَذَ الدِّيَةَ مِنْهُ بِقَوْلِهِ: وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ: إِمَّا أَنْ يُودَى، وَإِمَّا أَنْ يُقَادَ "، وَفِي ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ، تَحْقِيقُ قَوْلِ الْقَائِلِينَ بِإِيجَابِ الْخِيَارِ لِوَلِيِّ قَتِيلِ الْعَمْدِ بَيْنَ الْقَوَدِ وَالدِّيَةِ، أَحَبَّ ذَلِكَ الْقَاتِلُ أَوْ كَرِهَهُ، وَبِطُولِ قَوْلِ الْمُنْكَرِ الْخِيَارَ لَهُ فِي ذَلِكَ إِلَّا عَنِ اصْطِلَاحٍ مِنَ الْقَاتِلِ وَوَلِيِّ الْقَتِيلِ عَلَيْهِ، الزَّاعِمَيْنِ أَنْ لَا شَيْءَ لِوَلِيِّ قَتِيلِ الْعَمْدِ غَيْرِ الْقَوَدِ، إِذَا لَمْ يَرْضَ الْقَاتِلُ بِإِعْطَائِهِ دِيَةَ قَتِيلِهِ، فَإِنْ سَأَلْنَا سَائِلٌ فَقَالَ: إِنَّ الْخَبَرَ بِتَخْيِيرِ وَلِيِّ قَتِيلِ الْعَمْدِ بَيْنَ الْقَوَدِ وَأَخْذِ الدِّيَةِ، إِنَّمَا رَوَيْتَهُ لَنَا عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْ رُوِّيتُ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَغَيْرِ عِكْرِمَةَ عَنْهُ، مِنْ وجُوهٍ شَتَّى، وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي شُرَيْحٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُطْبَتَهُ فِي الْيَوْمِ الَّذِي رَوَى يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ [ص:26] أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ فِيهِ، فَذَكَرَ تَخْيِيرَهُ فِيهَا وَلِيَّ الْقَتِيلِ عَمْدًا، فَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِنْهُمْ ذَلِكَ عَنْهُ فِي خُطْبَتِهِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَرَوَى أَيْضًا عَنْ أَبِي سَلَمَةَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ذَلِكَ فَلَمْ يَذْكُرْ فِي حَدِيثِهِ عَنْهُ مِنْ ذَلِكَ مَا ذَكَرَ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ فِي حَدِيثِهِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَهَلْ مِنْ خَبَرٍ تَأْثُرُهُ لَنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرِ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَوْ حُجَّةٍ يَعْتَمِدُ عَلَيْهَا سِوَاهُ؟ قِيلَ: إِنَّ يَحْيَى بْنَ أَبِي كَثِيرٍ أَمِينٌ عَلَى مَا انْفَرَدَ بِهِ، مِنْ رِوَايَةِ خَبَرِ ثِقَةٍ غَيْرِ مُتَّهَمٍ عَلَى مَا نَقْلَ مِنْ أَثَرٍ، وَفِيهِ فِيمَا رَوَى مِنْ ذَلِكَ كِفَايَةٌ، غَيْرَ أَنَّ الْأَمْرَ، وَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ، فَإِنَّ الَّذِي رَوَى مِنْ مَعْنَى ذَلِكَ، لَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ دُونَ جَمَاعَةٍ مِنَ الثِّقَاتِ رَوَتْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعْنَى مَا رَوَى مِنْ ذَلِكَ، فَإِنْ قَالَ: فَاذْكُرْ لَنَا بَعْضَ ذَلِكَ لِنَعْرِفَهُ قِيلَ:

تهذيب الآثار #490

30 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يُونُسَ الْقُشَيْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، أَنَّ عَلْقَمَةَ، حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا عِنْدَ، رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ يَقُودُهُ رَجُلٌ بِنِسْعَةٍ، حَتَّى أَتَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا قَتَلَ أَخِي، قَالَ: «أَقَتَلْتَهُ؟» ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ إِنْ لَمْ يَعْتَرِفْ أَقَمْتَ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةَ، قَالَ: «أَقَتَلْتَهُ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «كَيْفَ قَتَلْتَهُ؟» ، قَالَ: كُنَّا نَحْطِبُ مِنْ شَجَرَةٍ فَسَبَّنِي، فَضَرَبْتُهُ بِالْفَأْسِ عَلَى قَرْنِهِ، فَقَتَلْتُهُ، قَالَ: «عِنْدَكَ مَالٌ تَدِيهِ عَنْ نَفْسِكِ؟» ، قَالَ: لَا وَاللَّهِ مَا لِي شَيْءٌ إِلَّا فَأْسِي وَكِسَائِي، قَالَ: «أَتَرَى قَوْمَكَ يَشْتَرُونَكَ؟» ، قَالَ: أَنَا أَهْوَنُ عَلَى قَوْمِي مِنْ ذَاكَ، قَالَ: فَرَمَى بِنِسْعَتِهِ، وَقَالَ [ص:27]: «دُونَكَ صَاحِبَكَ» ، فَلَمَّا وَلَّى قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنْ قَتَلَهُ فَهُوَ مِثْلُهُ» ، فَأَتَاهُ آتٍ فَقَالَ: وَيْلَكَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنْ قَتَلَهُ فَهُوَ مِثْلُهُ» ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَخَذْتُهُ إِلَّا بِأَمْرِكَ، قَالَ: «أَمَا تُرِيدُ أَنْ يَبُوءَ بِإِثْمِكَ وَإِثْمِ صَاحِبِكَ؟» ، قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «فَإِنَّهُ كَذَلِكَ» قَالَ: فَرَمَى بِنِسْعَتِهِ، وَقَالَ: اذْهَبْ حَيْثُ شِئْتَ

سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ← أَبُو يُونُسَ الْقُشَيْرِيُّ ← مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ← مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ،

تهذيب الآثار · مُسْنَدُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ · Hadith 490

تهذيب الآثار #491

31 - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَوْفِ بْنِ أَبِي جَمِيلَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَمْزَةُ أَبُو عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلْقَمَةُ بْنُ وَائِلٍ الْحَضْرَمِيُّ، عَنْ وَائِلٍ الْحَضْرَمِيِّ، قَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ جِيءَ بِالْقَاتِلِ يَقُودُهُ وَلِيُّ الْمَقْتُولِ فِي نِسْعَتِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِوَلِيِّ الْمَقْتُولِ: «تَعْفُو؟» ، قَالَ: لَا، قَالَ: «تَأْخُذُ الدِّيَةَ؟» ، قَالَ: لَا، قَالَ: «أَتَقْتُلُهُ؟» ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «اذْهَبْ» ، فَلَمَّا ذَهَبَ فَوَلَّى مِنْ عِنْدِهِ دَعَاهُ، فَقَالَ: أَتَعْفُو؟ " قَالَ: لَا، قَالَ: «تَأْخُذُ الدِّيَةَ؟» ، قَالَ: لَا، فَقَالَ: «تَقْتُلُهُ؟» ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: " اذْهَبْ بِهِ، فَلَمَّا ذَهَبَ فَوَلَّى مِنْ عِنْدِهِ دَعَاهُ، فَقَالَ: «أَتَعْفُو؟» ، قَالَ: لَا، قَالَ: «تَأْخُذُ الدِّيَةَ؟» ، قَالَ: لَا، قَالَ: «فَتَقْتُلُهُ؟» ، قَالَ: نَعَمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ: «أَمَا إِنَّكَ إِنْ عَفَوْتَ عَنْهُ يَبُوءُ بِإِثْمِكَ وَإِثْمِ صَاحِبِكَ» فَعَفَا عَنْهُ وَتَرَكَهُ، قَالَ: فَأَنَا رَأَيْتُهُ يَجُرُّ نِسْعَتَهُ

تهذيب الآثار · مُسْنَدُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ · Hadith 491

تهذيب الآثار #492

32 - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا جَامِعُ بْنُ مَطَرٍ الْحَبَطِيُّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ ابْنُ بَشَّارٍ، وَقَالَ يَحْيَى: وَهُوَ أَحْسَنُ مِنْ حَدِيثِ عَوْفٍ، وَحَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكِنْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَوْفٌ، وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ حَمْزَةَ أَبِي عُمَرَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أُتِيَ بِالْقَاتِلِ يُقَادُ فِي نِسْعَتِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِوَلِيِّ الْقَتِيلِ الْمَقْتُولِ: «أَتَعْفُو؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «أَفَتَأْخُذُ الدِّيَةَ؟» ، قَالَ: لَا، قَالَ: «فَتَقْتُلُهُ؟» ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَعَادَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّتَيْنِ مِثْلَ الْقَوْلِ [ص:28] الْأَوَّلِ، قَالَ: لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّكَ إِنْ عَفَوْتَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَبُوءُ بِإِثْمِكَ وَإِثْمِهِ» ، قَالَ: فَخَلَّى عَنْهُ، قَالَ: فَرَأَيْتُهُ يَجُرُّ نِسْعَتَهُ قَدْ خَلَّى عَنْهُ، قَالَ: عَوْفٌ: وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بِمِثْلِ ذَلِكَ، إِلَّا أَنَّهُ زَادَ: «إِنَّكَ إِنْ قَتَلْتَهُ كُنْتَ مِثْلَهُ»

تهذيب الآثار · مُسْنَدُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ · Hadith 492

تهذيب الآثار #493

33 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ الْمِصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّكُمْ، يَا خُزَاعَةَ، قَدْ قَتَلْتُمْ هَذَا الْقَتِيلَ، وَأَنَا، وَاللَّهِ عَاقِلُهُ، فَمَنْ قَتَلَ قَتِيلًا بَعْدَهُ فَأَهْلُهُ بَيْنَ خِيرَتَيْنِ: إِنْ أَحَبُّوا قَتَلُوا، وَإِنَّ أَحَبُّوا أَخَذُوا الْعَقْلَ "

أَبِي شُرَيْحٍ ← الْمَقْبُرِيِّ، ← ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ← ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، ← مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ الْمِصْرِيُّ،

تهذيب الآثار · مُسْنَدُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ · Hadith 493

تهذيب الآثار #494

34 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ، صَاحِبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مِنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَأَهْلُهُ بَيْنَ خِيرَتَيْنِ: إِنْ أَحَبُّوا قَتَلُوا، وَإِنْ أَحَبُّوا أَخَذُوا الْعَقْلَ "

أَبِي شُرَيْحٍ، صَاحِبِ النَّبِيِّ ← سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، ← ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ← إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، ← أَبُو كُرَيْبٍ،

تهذيب الآثار · مُسْنَدُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ · Hadith 494

تهذيب الآثار #495

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيَّ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: " مَنْ قُتِلَ بَعْدَ يَوْمِي هَذَا، فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ: إِنْ أَحَبَّ فَدَمُ قَاتِلِهُ، وَإِنْ أَحَبَّ فَعَقْلُهُ "

أَبَا شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيَّ، ← سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ ← ابْنِ إِسْحَاقَ، ← يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ← أَبُو كُرَيْبٍ،

تهذيب الآثار · مُسْنَدُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ · Hadith 495

تهذيب الآثار #496

36 - حَدَّثَنِي الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، عَنْ أَبِي شِهَابٍ عَبْدِ رَبِّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ فُضَيْلٍ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ أَبِي الْعَوْجَاءِ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مِنْ أُصِيبَ بِدَمٍ أَوْ خَبْلٍ فَهُوَ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ يَعْفُوَ أَوْ يَقْتَصَّ أَوْ يَقْبَلَ الْعَقْلَ، فَمَنْ قَبِلَ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ، ثُمَّ عَدَا بَعْدَ ذَلِكَ، فَلَهُ النَّارُ خَالِدًا فِيهَا مُخَلَّدًا»

اَبِیْ شُرَیْحِ الْخُزَاعِیِّ ← سفيان بن أبي العوجاء ← الْحَارِثِ بْنِ فُضَيْلٍ ← مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ← أَبِي شِهَابٍ عَبْدِ رَبِّهِ، ← يَحْيَی بْنُ حَسَّانَ ← الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ،

تهذيب الآثار · مُسْنَدُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ · Hadith 496

Previous
234
Next

تهذيب الآثار · مُسْنَدُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ · Hadith 489

All Chapters1. Book1. Chapter2. Chapter2. Book3. Chapter3. Book4. Chapter4. Book5. Chapter5. Book6. Chapter6. Book