Wednesday, Safar 29, 1448 AH · Aug 12, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
تهذيب الآثار chevron_rightمُسْنَدُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ chevron_rightHadith #489 chevron_right


29 - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ عَنْ قَوْلِهِ: لَا تَحِلُّ لُقَطَتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ، فَقَالَ: «إِنَّمَا مَعْنَاهُ لَا تَحِلُّ لُقَطَتُهَا، كَأَنَّهُ يُرِيدُ أَلْبَتَّةَ» ، فَقِيلَ لَهُ: إِلَّا لِمُنْشِدٍ، فَقَالَ: «إِلَّا لِمُنْشِدٍ» ، وَهُوَ يُرِيدُ الْمَعْنَى الْأَوَّلَ "، قَالَ: أَحْمَدُ: قَالَ: أَبُو عُبَيْدٍ: وَمُذْهَبُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي هَذَا التَّفْسِيرِ كَالرَّجُلِ يَقُولُ: وَاللَّهِ لَا فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ يَقُولُ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَهُوَ لَا يُرِيدُ الرُّجُوعَ عَنْ يَمِينِهِ، وَلَكِنْ لُقِّنَ شَيْئًا فَلَقِنَهُ، فَمَعْنَاهُ أَنَّهُ لَيْسَ يَحِلُّ لِلْمُلْتَقِطِ مِنْهَا إِلَّا إِنْشَادُهَا، فَأَمَّا الِانْتِفَاعُ بِهَا فَلَا وَهَذَا الَّذِي رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَلَا تُلْتَقَطُ لُقَطَتُهَا إِلَّا لِمُعَرِّفٍ» ، وَالتَّفْسِيرُ الَّذِي فَسَّرَهُ كَمَا حُكِيَ عَنْهُ فِي ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ قَدْ أَصَابَ الْمَعْنَى الْمُرَادَ مِنَ الْخَبَرِ، فَلَمْ يُصِبْ مَعْنَى الْكَلِمَةِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْقَائِلَ إِذَا قَالَ: وَاللَّهِ لَا فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ قَالَ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَهُوَ لَا يُرِيدُ الرُّجُوعَ عَنْ يَمِينِهِ، وَلَكِنْ لُقِّنَ قَوْلَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَلَقِنَهُ، فَإِنَّ اسْتِثْنَاءَهُ وَقَوْلَهُ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ، عِنْدَ مَنْ يَقُولُ: لَا يَصِحُّ الِاسْتِثْنَاءُ فِي الْيَمِينِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُتَكَلِّمُ بِهِ قَاصِدًا الِاسْتِثْنَاءَ، مُرِيدًا بِهِ الثُّنْيَا عَنْ يَمِينِهِ، لَا مَعْنَى لَهُ، وَإِنَّمَا هُوَ عِنْدَهُ بِمَنْزِلَةِ الْكَلِمَةِ [ص:22] تَجْرِي عَلَى لِسَانِ الْمُتَكَلِّمِ بِهِ لِعَادَةٍ جَرَتْ بِلِسَانِهِ، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، لَمْ يَكُنْ لَهُ مَعْنَى فِي الْكَلَامِ، وَكَانَ لَغْوًا، وَلَيْسَ كَذَلِكَ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَلَا تُلْتَقَطُ لُقَطَتُهَا إِلَّا لِمُعَرِّفٍ» ، بَلِ لِاسْتِثْنَاءِ الْمُعَرَّفِ مِنْ مُلْتَقِطِي لُقَطِ الْحَرَمِ، بِإِبَاحَتِهِ لَهُ الْتِقَاطَهُ دُونَ غَيْرِهِ، مَعْنًى مَفْهُومٍ، وَفَائِدَةٌ لَيْسَتْ فِي قَوْلِهِ: وَلَا تُلْتَقَطُ لُقَطَتُهَا «عَظِيمَةٌ أُدْرِكَتْ بِقَوْلِهِ» إِلَّا لِمُعَرِّفٍ "، وَذَلِكَ أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ كَانَ قَالَ: «لَا تُلْتَقَطُ لُقَطَتُهَا» ، وَلَمْ يَقُلْ: «إِلَّا لِمُعَرِّفٍ» ، لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ الْتِقَاطُ لُقَطَةَ مَكَّةَ، لَا لِلتَّعْرِيفِ وَلَا لِغَيْرِهِ، فَلَمَّا قَالَ: «إِلَّا لِمُعَرِّفٍ» ، أَبَانَ بِذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ أَنَّ لِوَاجِدِهَا الْتِقَاطَهَا لِلتَّعْرِيفِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ مِنْ سُنَّتِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي اللُّقَطَةِ يَلْتَقِطُهَا الْمُلْتَقِطُ فِي غَيْرِ الْحَرَمِ، أَنَّ لِمُلْتَقِطِهَا الِاسْتِمْتَاعَ بِهَا بَعْدَ تَعْرِيفِهَا حَوْلًا، وَكَانَ الْحَرَمُ مَخْصُوصًا بِمَا خَصَّ بِهِ بِتَحْرِيمِ مَا أَطْلَقَ فِي غَيْرِهِ مِنْ سَائِرِ الْبِلَادِ غَيْرُهُ، كَتَحْرِيمِهِ عَضُدَ شَوْكِهِ وَشَجَرِهِ وَعِضَاهِهِ، وَتَنْفِيرَ صَيْدِهِ، كَانَ الْأَغْلَبُ مِنْ نَهْيِهِ عَنْ لُقَطَتِهَا أَنْ يَلْتَقِطَهَا إِلَّا الْمُعَرِّفُ، أَنَّهُ قَدْ خَصَّهُ مِنْ ذَلِكَ بِمَا لَمْ يَعُمَّ سَائِرَ الْبِلَادِ غَيْرَهُ، كَمَا خَصَّهُ فِي صَيْدِهِ وَشَجَرِهِ وَشَوْكِهِ بِمَا لَمْ يَعُمَّ بِهِ غَيْرَهُ مِنَ الْبِلَادِ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَجْهٌ يُوَجَّهَ إِلَيْهِ يَصِحُّ مَعْنَاهُ غَيْرَ الَّذِي قُلْنَاهُ، مِنْ أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ أَبَاحَ لِلْمُعَرِّفِ الْتِقَاطَ لُقَطَتَهُ، وَلَمْ يُطْلِقْ لَهُ الِاسْتِمْتَاعَ بِهَا بَعْدَ تَعْرِيفِهِ إِيَّاهَا مُدَّةً مُؤَقَّتَةً، كَمَا أَطْلَقَ ذَلِكَ فِي لُقَطِ سَائِرِ الْبِلَادِ غَيْرِهِ، أَنَّهُ لَا شَيْءَ لَهُ مِنَ الْتِقَاطِهَا إِلَّا التَّعْرِيفَ، وَأَنَّهُ إِنْ أَخَذَهَا لِيَسْلُكَ بِهَا سَبِيلَ لُقَطِ سَائِرِ الْبِلَادِ وَغَيْرِهَا، فِي أَنَّهُ إِذَا عَرَفْهَا سَنَةً أَوْ ثَلَاثَ سِنِينَ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ [ص:23] ذَلِكَ، اسْتَمْتَعَ بِهَا إِنْ لَمْ يَأْتِ صَاحِبُهَا، كَانَ آثِمًا مُتَقَدِّمًا عَلَى نَهْيِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ لَهَا بِأَخْذِهِ إِيَّاهَا كَذَلِكَ ضَامِنًا، إِنْ هَلَكَتْ فِي يَدِهِ كَانَ عَلَيْهِ غُرْمُهَا لِصَاحِبِهَا مَتَى جَاءَ، عَرَّفَهَا بَعْدَ أَخْذِهِ إِيَّاهَا كَذَلِكَ أَوْ لَمْ يُعَرِّفْهَا، لِأَنَّ أَخَذَهُ إِيَّاهَا مُرِيدًا بِهَا الِاسْتِمْتَاعَ بَعْدَ مُدَّةٍ تَأْتِي مِنْ تَعْرِيفِهِ إِيَّاهَا، أُخِذَ مِنْهُ لَهَا بِخِلَافِ مَا أَذِنَ لَهُ بِأَخْذِهَا، فَحُكْمُهُ فِي ذَلِكَ حُكْمُ أَخْذِ لُقَطَةٍ فِي غَيْرِهَا لِلِاسْتِمْتَاعِ بِهَا، لَا لِتَعْرِيفِهَا الْمُدَّةَ الَّتِي أُمِرَ بِتَعْرِيفِهَا إِلَيْهَا، وَحُكِيَ عَنْ آخَرَ غَيْرِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ: يَعْنِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ: «لَا تَحِلُّ لُقَطَتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ» ، إِلَّا لِلطَّالِبِ الَّذِي يَطْلُبُهَا، وَهُوَ رَبُّهَا "، وَقَالَ: يَقُولُ: فَلَيْسَتْ تَحِلُّ إِلَّا لِرَبِّهَا، ثُمَّ قَالَ: أَبُو عُبَيْدٍ: وَهَذَا حَسَنٌ فِي الْمَعْنَى، وَلَكِنَّهُ لَا يَجُوزُ فِي الْعَرَبِيَّةِ أَنْ يُقَالَ لِلطَّالِبِ: «مُنْشِدٌ» ، إِنَّمَا الْمُنْشِدُ الْمُعَرِّفُ، وَالطَّالِبُ النَّاشِدُ، يُقَالُ مِنْهُ: نَشَدْتُ الضَّالَّةَ أَنْشُدُهَا نَشْدًا، إِذَا طَلَبْتُهَا، فَأَنَا لَهَا نَاشِدٌ , وَمِنَ التَّعْرِيفِ: «أَنْشَدْتُهَا إِنْشَادًا فَأَنَا مُنْشِدٌ» قَالَ: وَمِمَّا يُبَيِّنُ لَكَ أَنَّ «النَّاشِدَ هُوَ الطَّالِبُ» ، حَدِيثَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَنْشُدُ ضَالَّةً فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاشِدُ، غَيْرُكَ الْوَاجِدُ» ، قَالَ: وَمَعْنَاهُ: لَا وَجَدْتَ كَأَنَّهُ دَعَا عَلَيْهِ، قَالَ: وَأَمَا قَوْلُ أَبِي دِوَادٍ وَهُوَ يَصِفُ الثَّوْرَ، فَقَالَ: ويَصِيخُ أَحْيَانًا كَمَا اسْتَمَعَ الْمُضِلُّ لَصَوْتِ نَاشِدْ [ص:24] فَإِنَّ الْأَصْمَعِيَّ أَخْبَرَنِي عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ: أَنَّهُ كَانَ يُعْجَبُ مِنْ هَذَا قَالَ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ: هُوَ أَوْ غَيْرُهُ: أَنَّهُ أَرَادَ بِالنَّاشِدِ أَيْضًا رَجُلًا قَدْ ضَلَّتْ دَابَّتُهُ فَهُوَ يَنْشُدُهَا، يَطْلُبُهَا، لِيَتَعَزَّى بِذَلِكَ، وَهَذَا الَّذِي اسْتَشْهَدَ بِهِ أَبُو عُبَيْدٍ عَلَى فَسَادِ قَوْلِ مِنْ وَجَّهَ قَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِلَّا لِمُنْشِدٍ» إِلَّا لِطَالِبٍ "، عِلَّةٌ لِفَسَادِهِ مُوَضِّحَةٌ، لَوِ لَمْ يَكُنْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ رِوَايَةٌ بِغَيْرِ اللَّفْظِ الَّذِي رَوَاهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَكِنَّ أَكْثَرَ الرِّوَايَاتِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ، أَنَّهُ قَالَ: «وَلَا يَلْتَقِطُ لُقَطَتُهَا إِلَّا مُعَرِّفٍ» ، أَوْ «لِمُعَرِّفٍ» أَوْ «لِمَنْ عَرَّفَهَا» ، فَفِي ذَلِكَ مُسْتَغْنًى عَنِ الِاسْتِشْهَادِ عَلَى فَسَادِ قَوْلِ الْقَائِلِ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِلَّا لِمُنْشِدٍ» ، «إِلَّا لِطَالِبٍ» ، لِأَنَّ الطَّالِبَ لَا يُقَالُ لَهُ فِي لُغَةٍ مِنَ اللغاتِ «مُعَرِّفٌ» وَقَدْ أَبَانَ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِلَّا لِمُعَرِّفٍ» ، أَنَّهُ عَنَى بِهِ الْمُلْتَقِطَ الْمُعَرَّفَ دُونَ الطَّالِبِ، وَأَنْ لَا وَجْهَ لِقَوْلِ الْقَائِلِ: عُنِيَ بِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِلَّا لِمُنْشِدٍ» ، الطَّالِبُ، يُعْقَلُ وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: الَّذِي رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَعْنَى حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ زِيَادَةُ مَعْنًى لَيْسَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَهُوَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ وَلِيَّ قَتِيلِ الْعَمْدِ مُخَيَّرًا بَيْنَ الْقَوَدِ مِنْ [ص:25] قَاتَلِ وَلِيِّهِ، وَأَخَذَ الدِّيَةَ مِنْهُ بِقَوْلِهِ: وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ: إِمَّا أَنْ يُودَى، وَإِمَّا أَنْ يُقَادَ "، وَفِي ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ، تَحْقِيقُ قَوْلِ الْقَائِلِينَ بِإِيجَابِ الْخِيَارِ لِوَلِيِّ قَتِيلِ الْعَمْدِ بَيْنَ الْقَوَدِ وَالدِّيَةِ، أَحَبَّ ذَلِكَ الْقَاتِلُ أَوْ كَرِهَهُ، وَبِطُولِ قَوْلِ الْمُنْكَرِ الْخِيَارَ لَهُ فِي ذَلِكَ إِلَّا عَنِ اصْطِلَاحٍ مِنَ الْقَاتِلِ وَوَلِيِّ الْقَتِيلِ عَلَيْهِ، الزَّاعِمَيْنِ أَنْ لَا شَيْءَ لِوَلِيِّ قَتِيلِ الْعَمْدِ غَيْرِ الْقَوَدِ، إِذَا لَمْ يَرْضَ الْقَاتِلُ بِإِعْطَائِهِ دِيَةَ قَتِيلِهِ، فَإِنْ سَأَلْنَا سَائِلٌ فَقَالَ: إِنَّ الْخَبَرَ بِتَخْيِيرِ وَلِيِّ قَتِيلِ الْعَمْدِ بَيْنَ الْقَوَدِ وَأَخْذِ الدِّيَةِ، إِنَّمَا رَوَيْتَهُ لَنَا عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْ رُوِّيتُ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَغَيْرِ عِكْرِمَةَ عَنْهُ، مِنْ وجُوهٍ شَتَّى، وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي شُرَيْحٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُطْبَتَهُ فِي الْيَوْمِ الَّذِي رَوَى يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ [ص:26] أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ فِيهِ، فَذَكَرَ تَخْيِيرَهُ فِيهَا وَلِيَّ الْقَتِيلِ عَمْدًا، فَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِنْهُمْ ذَلِكَ عَنْهُ فِي خُطْبَتِهِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَرَوَى أَيْضًا عَنْ أَبِي سَلَمَةَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ذَلِكَ فَلَمْ يَذْكُرْ فِي حَدِيثِهِ عَنْهُ مِنْ ذَلِكَ مَا ذَكَرَ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ فِي حَدِيثِهِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَهَلْ مِنْ خَبَرٍ تَأْثُرُهُ لَنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرِ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَوْ حُجَّةٍ يَعْتَمِدُ عَلَيْهَا سِوَاهُ؟ قِيلَ: إِنَّ يَحْيَى بْنَ أَبِي كَثِيرٍ أَمِينٌ عَلَى مَا انْفَرَدَ بِهِ، مِنْ رِوَايَةِ خَبَرِ ثِقَةٍ غَيْرِ مُتَّهَمٍ عَلَى مَا نَقْلَ مِنْ أَثَرٍ، وَفِيهِ فِيمَا رَوَى مِنْ ذَلِكَ كِفَايَةٌ، غَيْرَ أَنَّ الْأَمْرَ، وَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ، فَإِنَّ الَّذِي رَوَى مِنْ مَعْنَى ذَلِكَ، لَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ دُونَ جَمَاعَةٍ مِنَ الثِّقَاتِ رَوَتْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعْنَى مَا رَوَى مِنْ ذَلِكَ، فَإِنْ قَالَ: فَاذْكُرْ لَنَا بَعْضَ ذَلِكَ لِنَعْرِفَهُ قِيلَ:

تهذيب الآثار · Hadith 489

Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020

Chain of Narration

    Scholarly Opinions on Authenticity

      Topics

      Related Hadith from Other Books