الطيوريات #199
199 - أخبرنا أحمد، حدثنا أبو عمر بن حيّويَه، حدثنا محمد بن يحيى (4) أبو بكر، حدثنا أحمد بن إسماعيل نُطّاحة (1) ، حدثني مولى لبكار أبي الزبير بن بكار قال: ((باع مَدِيْنيٌّ دابة فظهرَتْ به عُيوب فطالَبُوه بالرَّدّ فأبى، وبالحَطِيْطة (2) [ل/42ب] فأَبَى، قالوا: فاليَمِين؟ قال: ما حلفتُ على حقٍّ ولا باطلٍ قَطُّ، فصاروا به إلى بكارـ وهو أمير المؤمنين ـ فطالبُوه فأنكر، فأرادوه على اليَمِين فقال: ليس في هذا حِيلة، وطَمِعوا في الرد فقال له بكار: إما رددتَ وإما حلفتَ! فقال: أخاف إنْ أحلِفْ فيُعاوِدُوني، فقال: أَضَعُهم في الحبس، فحلف بالغَمُوس ثم قال: هذه رُجْحان بلغتِ السماء مع الشيطان، وأفنيتُ كَواكِبَ الرحمن، ولعِبتُ بالكِعَاب في الكعبة وأَعَنْتُ عاقرَ الناقة على صالح، ولقيتُ الله بذنْبِ فرعونَ يومَ قال: أنا ربكم الأعلى، وحاسَبَني اللهُ على مثل مالِ قارونَ، لا أعلم فيه مِثْقالَ ذَرّة من خير إلا أَنْفَقَه في هدْمِ المساجد، وخَرابِ الثُّغور، وشُرب الخُمور، والجمع على الفُجور، وضربِ العُود والطَّنْبور، والقِمار بالطُّيور، والكُفر ببعثِ مَنْ في القبور، إن لم أَكُنْ قَدَّمْتُ بعشر دوابَّ كانت كلُّها تَخْلَع أرسَانَها فكان هذا الدابّةُ يجيء حتى يُصْلِح أرسانَها بفمه قليلا قليلا فكان السائِس يزيدُه في شَعِيره لهذا السبب، فَضحِك بكَّار حتَّى أمسك بطنَه بيده وقال: لو عرفْتُم صاحبَكم لما تَعِِبْتُم، انصرِفُوا راشِدِين)) (1) . _________ (1) تقدم في الرواية رقم (98) بالإسناد نفسه. (2) هو محمد بن أحمد بن يعقوب المتّوثي - نسبة إلى مَتُّوث بلدة بين قرقوب وكور الأهواز - راوي كتاب "الرد على أهل القدر" عن أبي داود. انظر اللباب (3/162) ، وتهذيب الكمال (4/150) . (3) إسناده صحيح. وانظر مشيخة الرازي (ص210) ، وملء العيبة (2/335) . (4) ابن عبد الله بن العباس بن محمد بن صول الصولي البغدادي، العلاّمة الأديب، ذو الفنون، صاحب التصانيف، مات بالبصرة مستترًا سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة. انظر معجم الشعراء (ص431) ، ومعجم الأدباء (19/109-111) ، وسير أعلام النبلاء (15/301-303) .
مولى لبكار أبي الزبير بن بكار ← أحمد بن إسماعيل نُطّاحة ← محمد بن يحيى أبو بكر، ← أبو عمر بن حيويه ← أَحْمَدُ:
الطيوريات · الجزء الثالث · Hadith 199
