بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام #482
482) وَذكره من طَرِيق مُسلم حَدِيث أبي سعيد فِي زَكَاة الْفطر. ثمَّ أتبعه أَن قَالَ: زَاد أَبُو دَاوُد فِي هَذَا الحَدِيث " أَو صَاعا من حِنْطَة " قَالَ: وَلَيْسَ بِمَحْفُوظ. وَهَذَا أَيْضا يُوهم أَنه وقف لهَذِهِ الزِّيَادَة على إِسْنَاد عِنْد أبي دَاوُد، وَهِي لَا إِسْنَاد لَهَا عِنْده، وَإِنَّمَا أتبعهَا أَبُو دَاوُد حَدِيث أبي سعيد فَقَالَ: رَوَاهُ ابْن علية وَعَبدَة بن سُلَيْمَان، وَغَيرهمَا عَن ابْن إِسْحَاق، عَن عبد الله بن عبد الله ابْن عُثْمَان بن حَكِيم بن حزَام، عَن عِيَاض، عَن أبي سعيد بِمَعْنَاهُ. وَذكر رجل وَاحِد فِيهِ عَن أبن علية: " أَو صَاع من حِنْطَة " وَلَيْسَ بِمَحْفُوظ. هَذَا مَا عِنْد أبي دَاوُد، فَهُوَ كَمَا ترى غير مُتَّصِل فِيمَا بَينه وَبَين ابْن علية، لَا فِيمَا ذكر فِيهِ الحنظة وَلَا فِيمَا لم يذكرهَا فِيهِ، وَلَا أَيْضا اتَّصل مَا بَينه وَبَين عَبدة بن سُلَيْمَان. فَكل الرِّوَايَات عَن ابْن إِسْحَاق فِي هَذَا، غير مُتَّصِل عِنْده. وَهَذِه الرِّوَايَة الَّتِي أَشَارَ إِلَيْهَا أَبُو دَاوُد عَن ابْن علية بِذكر الْحِنْطَة، هِيَ عِنْد الدَّارَقُطْنِيّ مُتَّصِلَة، قَالَ: حَدثنَا الْحُسَيْن بن إِسْمَاعِيل الْمحَامِلِي، وَعبد الْملك ابْن أَحْمد الدقاق، قَالَا: حَدثنَا يَعْقُوب الدَّوْرَقِي، قَالَ: حَدثنَا ابْن علية عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، قَالَ: حَدثنِي عبد الله بن عبد الله بن عُثْمَان بن حَكِيم بن حزَام، عَن عِيَاض بن عبد الله بن أبي سرح قَالَ: قَالَ أَبُو سعيد - وَذكروا عِنْده صَدَقَة رَمَضَان - قَالَ: لَا أخرج إِلَّا مَا كنت أخرج فِي عهد رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - " صَاعا من تمر، أَو صَاعا من حِنْطَة، أَو صَاعا / من شعير، أَو صَاعا من أقط "، فَقَالَ لَهُ رجل من الْقَوْم: أَو مَدين من قَمح؟ قَالَ: لَا، تِلْكَ قيمَة مُعَاوِيَة، لَا أقبلها وَلَا أعمل بهَا.
وَذكره من طَرِيق مُسلم حَدِيث أبي سعيد فِي زَكَاة الْفطر. ثمَّ أتبعه
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 482
