بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام #13
(13) وَذكر من طَرِيق البُخَارِيّ، عَن عبد الله بن موهب، قَالَ: دخلت على أم سَلمَة، فأخرجت لنا شَعرَات من شعر النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - مخضوباً. زَاد ابْن أبي خَيْثَمَة: " بِالْحِنَّاءِ والكتم " والإسناد وَاحِد، انْتهى مَا ذكر كَمَا ذكره. وَهُوَ خطأ يزْدَاد لَهُ فِي الْإِسْنَاد من لَيْسَ مِنْهُ، وَإِنَّمَا الدَّاخِل على أم سَلمَة الشَّاهِد لما ذكر، عُثْمَان بن عبد الله بن موهب. كَذَا هُوَ عِنْد البُخَارِيّ الَّذِي نَقله من عِنْده، وَعند غَيره أَيْضا. قَالَ البُخَارِيّ: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، حَدثنَا سَلام، عَن عُثْمَان بن عبد الله بن موهب قَالَ: دخلت على أم سَلمَة ... فَذكره. وَرَوَاهُ ابْن أبي خَيْثَمَة، عَن مُوسَى بن إِسْمَاعِيل ايضاً بِالزِّيَادَةِ الْمَذْكُورَة. وَعُثْمَان بن عبد الله بن موهب أَبُو عبد الله الْأَعْرَج، مولى طَلْحَة بن عبيد الله، وَيُقَال: مولى لآل الحكم بن أبي الْعَاصِ، مدنِي كَانَ بالعراق، وروى عَن ابي هُرَيْرَة، وَابْن عمر، وَأم سَلمَة، ومُوسَى بن طَلْحَة بن عبيد الله، وَهُوَ ثِقَة، وَثَّقَهُ ابْن معِين وَغَيره، وَأخرج لَهُ البُخَارِيّ وَمُسلم. فَأَما أَبوهُ عبد الله بن موهب فَلَا أعلمهُ فِي رُوَاة الْأَخْبَار. فَجعل الحَدِيث عَنهُ يدل على الْمُسَامحَة بإيراد الْأَحَادِيث من غير علم برواتها، اعْتِمَادًا على إِخْرَاج البُخَارِيّ أَو مُسلم إِيَّاهَا، فَاعْلَم ذَلِك. كل مَا ذكر فِي هَذَا الْبَاب، فَهُوَ يزْدَاد بِهِ فِي الْإِسْنَاد من لَيْسَ مِنْهُ، وَهُوَ أَيْضا نِسْبَة الْأَحَادِيث إِلَى غير رواتها. وَهَذِه التَّرْجَمَة ستأتي فَكَانَ هَذَا نوعا مِنْهَا، فَإِنَّهُ لَيْسَ كل حَدِيث نسب إِلَى غير رَاوِيه فقد زيد فِي إِسْنَاده وَاحِد، وكل حَدِيث زيد فِي إِسْنَاده من لم يروه، فقد نسب إِلَى غير رَاوِيه، وَالله الْمُوفق.
عبد الله بن موهب ← من طَرِيق البُخَارِيّ،
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 13
