بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام #740
740) وَذكر من طَرِيق الدَّارَقُطْنِيّ عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف، قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " لَا غرم على السَّارِق بعد قطع يَمِينه ". ثمَّ قَالَ: إِسْنَاده مُنْقَطع. وَلم يبين من حَاله غير هَذَا، وَهُوَ لَا يَصح وَلَو اتَّصل، وَذَلِكَ لِأَن نَاسا رَوَوْهُ عَن مفضل بن فضَالة، فَقَالُوا فِيهِ: عَن يُونُس بن يزِيد، عَن سعد بن إِبْرَاهِيم - هُوَ ابْن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف - عَن أَخِيه الْمسور بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن ابْن عَوْف. فَهُوَ هَكَذَا مُنْقَطع فِيمَا بَين الْمسور وَعبد الرَّحْمَن بن عَوْف، فَإِن الْمسور لم يدْرك جده عبد الرَّحْمَن، قَالَه الدَّارَقُطْنِيّ وَغَيره. وَمِمَّنْ رَوَاهُ هَكَذَا سعيد بن عفير، وَأَبُو صَالح الْحَرَّانِي: عبد الْغفار بن دَاوُد، فِي رِوَايَة عَنهُ، وَله مَعَ ذَلِك من الْعَيْب أَن الْمسور لَا تعرفه حَاله. وَإِلَى ذَلِك فَإِنَّهُ يروي فِيهِ عَن أبي صَالح رِوَايَة أُخْرَى قَالَ فِيهَا: عَن الْمفضل / عَن يُونُس، عَن سعيد بن إِبْرَاهِيم، قصَّة عبد الرَّحْمَن بن عَوْف فِي السَّارِق. فَهُوَ هَكَذَا مُرْسل، قَالَ أَبُو صَالح: فَقلت للمفضل: يَا أَبَا مُعَاوِيَة، إِنَّمَا هُوَ سعد بن إِبْرَاهِيم، قَالَ: هَكَذَا حَدثنِي أَو قَالَ: فِي كتابي. وَرِوَايَة أُخْرَى عَن أبي صَالح قَالَ فِيهَا: عَن سعيد بن إِبْرَاهِيم، عَن أَخِيه الْمسور، قَالَ أَبُو صَالح: قلت لَهُ: إِنَّمَا هُوَ سعد، قَالَ: هَكَذَا فِي كتابي، أَو هَكَذَا قَالَ. فَهُوَ كَمَا ترى، لَا يعرف من حدث بِهِ يُونُس، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: سعيد ابْن إِبْرَاهِيم مَجْهُول، وَصدق فِي ذَلِك. فَالْحَدِيث مَعْلُول بِغَيْر الْإِرْسَال، وَرَوَاهُ إِسْحَاق بن الْفُرَات، عَن الْمفضل ابْن فضَالة، فَجعل فِيهِ الزُّهْرِيّ بَين يُونُس بن يزِيد، وَسعد بن إِبْرَاهِيم، فجَاء من ذَلِك انْقِطَاع مَا تقدم فِي مَوضِع آخر. فَهَذَا الضعْف والانقطاع، فَمَا للاقتصار فِي تَعْلِيله على الِانْقِطَاع معنى.
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ← من طَرِيق الدَّارَقُطْنِيّ
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 740
