بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام #1388
1388) قَالَ: وَالصَّحِيح الْإِبَاحَة للنِّسَاء، ذكر ذَلِك النَّسَائِيّ، وَأَبُو دَاوُد. وَلم يكن يَنْبَغِي لَهُ أَن يَرْمِي حَدِيث ثَوْبَان بِضعْف، فَإِنَّهُ قد قبل أَحَادِيث يحيى بن أبي كثير، عَن زيد بن سَلام، وَلم يرد مِنْهَا شَيْئا، وَالنَّاس قد قَالُوا: إِنَّهَا مُنْقَطِعَة. وَقد بَينا ذَلِك فِي بَاب الْأَحَادِيث الَّتِي أوردهَا على أَنَّهَا مُتَّصِلَة وَهِي مُنْقَطِعَة. وَلَيْسَ لحَدِيث ثَوْبَان هَذَا عيب غير ذَلِك، على / أَن يحيى يَقُول فِيهِ: حَدثنِي زيد بن سَلام، [وَلكنه مَعَ ذَلِك مخوف فِيهِ الِانْقِطَاع، وَلَعَلَّه كَانَ إجَازَة زيد بن سَلام] فَجعل يَقُول: حَدثنَا زيد بن سَلام، وَكَانَ الْأَكْمَل أَن يَقُول: " إجَازَة ". وَأما - مَا ذكره فِي جُمْلَتهَا من حَدِيث حُذَيْفَة، فقد بَينا خطأه فِيهِ فِي بَاب نِسْبَة الْأَحَادِيث إِلَى غير رواتها، وَأَن صَوَابه " عَن أُخْت حُذَيْفَة " عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -. وَلَيْسَ هَذَا كُله بمقصوده فِي هَذَا الْبَاب [فَإِنَّهُ] قد تقدم ذكره. وَإِنَّمَا الْمَقْصُود بَيَان عِلّة حَدِيث أَسمَاء، وَحَدِيث أبي هُرَيْرَة اللَّذين لم يمر لَهما ذكر فَنَقُول:
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 1388
