1396) وصنعوا لرَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - ثريدة بِسمن، فَقَالَ: " خُذُوا باسم الله "، وَأَشَارَ إِلَى جوانبها بأصابعه الثَّلَاث. كَذَا ذكره، وَلم يبين عِلّة حَدِيث عبد الله بن بسر، هَذَا الَّذِي رجح عَلَيْهِ حَدِيث ابْن عَبَّاس وَصَححهُ، وَإِن كَانَ حَدِيث ابْن عَبَّاس من رِوَايَة عَطاء بن السَّائِب، عَن سعيد بن جُبَير عَنهُ، فَإِنَّمَا صَححهُ؛ لِأَنَّهُ من رِوَايَة شُعْبَة، عَن عَطاء. وَشعْبَة وَالثَّوْري، سمعا مِنْهُ قَدِيما قبل اخْتِلَاطه. فَأَما حَدِيث عبد الله بن بسر، فَإِنَّهُ اخْتَصَرَهُ. وَاللَّفْظ الَّذِي فِيهِ: " ثريدة بِسمن " - كَمَا ذكر - هُوَ عِنْد النَّسَائِيّ هَكَذَا: حَدثنَا عَمْرو بن عُثْمَان، عَن بَقِيَّة، عَن صَفْوَان بن عَمْرو، قَالَ: أَخْبرنِي الْأَزْهَر بن عبد الله، عَن عبد الله بن بسر، قَالَ: قَالَت أُمِّي لأبي: لَو صنعنَا لرَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - طَعَاما فدعوته، قَالَ: فَفَعَلْنَا، فصنعنا لَهُ ثريدة بِسمن، ثمَّ جَاءَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَدخل الْبَيْت، فَوضعت لَهُ أُمِّي قطيفة لنا، وجمعتها لَهُ، فَقعدَ عَلَيْهَا رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فوضعناها لَهُ قَالَ: " خُذُوا باسم الله، فَأَشَارَ إِلَى ذروتها بأصابعه الثَّلَاث " فَمَا فرغ قُلْنَا: ادْع الله لنا يَا رَسُول الله، قَالَ: " اللَّهُمَّ ارحمهم فَاغْفِر لَهُم وَبَارك لَهُم فِي رزقهم ". وَإِنَّمَا ترك أَن يصحح هَذَا الحَدِيث لمَكَان بَقِيَّة.
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · Hadith 1396
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
