بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة ‹ (8) بَاب ذكر أَحَادِيث أوردهَا وَلم أجد لَهَا ذكرا، أَو عزاها إِلَى مَوَاضِع لَيست هِيَ فِيهَا، أَو لَيست كَمَا ذكر · حديث 228
228) وَذكر أَيْضا فِي التَّيَمُّم، عَن أبي دَاوُد، من راوية عَطاء / عَن جَابر: خرجنَا فِي سفر فَأصَاب رجلا مَعنا حجر فَشَجَّهُ فِي رَأسه، فَاحْتَلَمَ، فَسَأَلَ أَصْحَابه، هَل تَجِدُونَ لي رخصَة فِي التَّيَمُّم؟ قَالُوا: مَا نجد لَك رخصَة، وَأَنت تقدر على المَاء، فاغتسل فَمَاتَ، فَلَمَّا قدمنَا على رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أخبر ذَلِك فَقَالَ: " قَتَلُوهُ قَتلهمْ الله، أَلا سَأَلُوا إِذْ لم يعلمُوا، فَإِنَّمَا شِفَاء العي السُّؤَال، إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيهِ أَن يتَيَمَّم، ويعصر، أَو يعصب على جرحه خرقَة، ثمَّ يمسح عَلَيْهَا، وَيغسل سَائِر جسده ".
ثمَّ قَالَ: لم يروه عَن عَطاء غير الزبير بن خريق، وَلَيْسَ بِقَوي.
وَرَوَاهُ الْأَوْزَاعِيّ، عَن عَطاء، عَن ابْن عَبَّاس، وَاخْتلف عَن الْأَوْزَاعِيّ، فَقيل عَنهُ: عَن عَطاء، وَقيل عَنهُ: بَلغنِي عَن عَطاء، وَلَا يرْوى الحَدِيث من وَجه قوي. هَذَا نَص مَا أورد، وَإِنَّمَا لم نكتب هَذَا الحَدِيث وَمَا يتبعهُ من القَوْل إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي الْبَاب الَّذِي تقدم - الَّذِي ذكرت فِيهِ أَحَادِيث يعطفها أَو يردفها، بِحَيْثُ تفهم مشاركتها لما قبلهَا فِي جَمِيع مقتضياتها - لِأَن تِلْكَ إِنَّمَا كَانَ ذَلِك فِيهَا بِحكم الظَّاهِر / فَأَما هَا هُنَا فَإِنَّهُ سَاق الحَدِيث الْمَذْكُور فِي التَّيَمُّم، ثمَّ أَخذ يَقُول: إِن الْأَوْزَاعِيّ رَوَاهُ عَن عَطاء، عَن ابْن عَبَّاس.
فَهَذَا لَا يفهم إِلَّا أَن التَّيَمُّم فِي حق الْمَرِيض من رِوَايَة ابْن عَبَّاس أَيْضا، كَمَا هُوَ من رِوَايَة جَابر، وَذَلِكَ بَاطِل.
وَإِنَّمَا اعتراه هَذَا من كتاب الدَّارَقُطْنِيّ الَّذِي نَقله مِنْهُ، فَإِنَّهُ أجمل القَوْل كَمَا ذكر، ثمَّ فسره بإيراد الْأَحَادِيث، فتخلص، فَكتب أَبُو مُحَمَّد الْإِجْمَال، وَلم يكْتب التَّفْسِير، فَوَقع فِي الْخَطَأ.
أبي دَاوُد، من راوية عَطاء ← أَيْضا فِي التَّيَمُّم،
Biyan Al-Waham w Al-Yaham Fi Kitab Al-Ahkam · Book › (8) Chapter mentioning hadiths that he mentioned but I did not find them mentioned, or he attributed them to places where they are not, or not as mentioned · Hadith 228
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة ‹ (8) بَاب ذكر أَحَادِيث أوردهَا وَلم أجد لَهَا ذكرا، أَو عزاها إِلَى مَوَاضِع لَيست هِيَ فِيهَا، أَو لَيست كَمَا ذكر · حديث 229
229) وَحَدِيث ابْن عَبَّاس، لَا ذكر فِيهِ للتيمم، وَإِنَّمَا نَصه: عَن عَطاء، عَن ابْن عَبَّاس، أَن رجلا أَصَابَته جِرَاحَة على عهد رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فأصابته جَنَابَة، فاستفتى فأفتي بِالْغسْلِ، فاغتسل فَمَاتَ، فَبلغ ذَلِك النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَقَالَ: " قَتَلُوهُ قَتلهمْ الله، ألم يكن شِفَاء العي السُّؤَال ".
قَالَ عَطاء: فبلغني أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - سُئِلَ عَن ذَلِك بعد فَقَالَ: " لَو غسل جسده وَترك رَأسه حَيْثُ أَصَابَهُ الْجراح أَجزَأَهُ ".
ثمَّ أورد الدَّارَقُطْنِيّ الْأَسَانِيد يبين بهَا الْخلاف على الْأَوْزَاعِيّ.
وَمَا فِي شَيْء مِنْهَا إِلَّا هَذَا الَّذِي ذَكرْنَاهُ، لم يَقع فِيهَا للتيمم ذكر، وَإِنَّمَا اشْتغل بالقصة لَا بِقِطْعَة التَّيَمُّم، وَلَا يعرف ذكر التَّيَمُّم فِيهَا إِلَّا من رِوَايَة الزبير ابْن خريق، عَن عَطاء، عَن جَابر، كَمَا تقدم، أَو من رِوَايَة أبي سعيد الْخُدْرِيّ بِإِسْنَاد بَالغ إِلَى الْغَايَة فِي الضعْف.
Biyan Al-Waham w Al-Yaham Fi Kitab Al-Ahkam · Book › (8) Chapter mentioning hadiths that he mentioned but I did not find them mentioned, or he attributed them to places where they are not, or not as mentioned · Hadith 229
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة ‹ (8) بَاب ذكر أَحَادِيث أوردهَا وَلم أجد لَهَا ذكرا، أَو عزاها إِلَى مَوَاضِع لَيست هِيَ فِيهَا، أَو لَيست كَمَا ذكر · حديث 230
230) قَالَ أَبُو أَحْمد بن عدي: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْحسن بن مُوسَى الْكُوفِي بِمصْر، قَالَ: حَدثنَا أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن حَمَّاد، قَالَ: حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بن أبي حَمَّاد، عَن عَمْرو بن شمر عَن عَمْرو بن أنس، عَن عَطِيَّة، عَن أبي سعيد قَالَ: أجنب رجل مَرِيض فِي يَوْم بَارِد، على عهد رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، فَغسله أَصْحَابه فَمَاتَ، فَبلغ ذَلِك النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَقَالَ: " مَا لَهُم قَتَلُوهُ قَتلهمْ الله، إِنَّمَا كَانَ يُجزئ من ذَلِك التَّيَمُّم ".
هَذَا غَايَة فِي الضعْف من جِهَات: نجتزئ مِنْهَا _ إِذا لم نقصده بالتنبيه - / على عَمْرو بن شمر فَإِنَّهُ أحد الهالكين /.
اَبِیْ سَعِیْدٍ ← عَطِيَّةَ، ← عَمْرو بن أنس، ← عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ، ← عبد الرحمن بن أبي حماد ← أحمد بن عبد الرحمن بن حماد، ← مُحَمَّد بن الْحسن بن مُوسَى الْكُوفِي ← أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ
Biyan Al-Waham w Al-Yaham Fi Kitab Al-Ahkam · Book › (8) Chapter mentioning hadiths that he mentioned but I did not find them mentioned, or he attributed them to places where they are not, or not as mentioned · Hadith 230
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة ‹ (8) بَاب ذكر أَحَادِيث أوردهَا وَلم أجد لَهَا ذكرا، أَو عزاها إِلَى مَوَاضِع لَيست هِيَ فِيهَا، أَو لَيست كَمَا ذكر · حديث 231
231) وَذكر أَيْضا من طَرِيق الْبَزَّار، من حَدِيث عبد الله بن مَسْعُود، رَفعه إِلَى النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - " جَنبُوا مَسَاجِدكُمْ صِبْيَانكُمْ وَمَجَانِينكُمْ ".
ثمَّ قَالَ: يرويهِ مُوسَى بن عُمَيْر.
قَالَ الْبَزَّار: لَيْسَ لَهُ أصل من حَدِيث عبد الله، انْتهى مَا ذكر.
فَأَقُول - وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق -: هَذَا الحَدِيث وَالْكَلَام بعده، لَيْسَ فِي مُسْند حَدِيث عبد الله بن مَسْعُود من كتاب الْبَزَّار، لَعَلَّه نَقله من بعض أَمَالِيهِ الَّتِي تقع لَهُ مجَالِس مَكْتُوبَة فِي أَضْعَاف كِتَابه فِي بعض النّسخ، وَلَعَلَّه يعثر عَلَيْهِ بعد - إِن شَاءَ الله تَعَالَى -.
(
يرويهِ مُوسَى بن عُمَيْر.
Biyan Al-Waham w Al-Yaham Fi Kitab Al-Ahkam · Book › (8) Chapter mentioning hadiths that he mentioned but I did not find them mentioned, or he attributed them to places where they are not, or not as mentioned · Hadith 231
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة ‹ (8) بَاب ذكر أَحَادِيث أوردهَا وَلم أجد لَهَا ذكرا، أَو عزاها إِلَى مَوَاضِع لَيست هِيَ فِيهَا، أَو لَيست كَمَا ذكر · حديث 232
Biyan Al-Waham w Al-Yaham Fi Kitab Al-Ahkam · Book › (8) Chapter mentioning hadiths that he mentioned but I did not find them mentioned, or he attributed them to places where they are not, or not as mentioned · Hadith 232
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة ‹ (8) بَاب ذكر أَحَادِيث أوردهَا وَلم أجد لَهَا ذكرا، أَو عزاها إِلَى مَوَاضِع لَيست هِيَ فِيهَا، أَو لَيست كَمَا ذكر · حديث 233
233) وَرَوَاهُ أَبُو بكر الْبَزَّار من حَدِيث ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " التَّكْبِير فِي الْعِيدَيْنِ فِي الرَّكْعَة الأولى، سبع تَكْبِيرَات، وَفِي الْأُخْرَى خمس " قَالَ: وَفِي إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث فرج بن فضَالة.
هَذَا نَص مَا أورد، وَقد جهدت أَن أجد هَذَا الحَدِيث فِي مُسْند حَدِيث ابْن عمر عِنْد الْبَزَّار، فَمَا قدرت عَلَيْهِ، وَقد جوزت أَن يكون وَقع فِي بعض أَمَالِيهِ، فَإِنَّهُ قد يذكر مِنْهَا.
وَرَوَاهُ أَبُو بكر الْبَزَّار من حَدِيث ابْن عمر
Biyan Al-Waham w Al-Yaham Fi Kitab Al-Ahkam · Book › (8) Chapter mentioning hadiths that he mentioned but I did not find them mentioned, or he attributed them to places where they are not, or not as mentioned · Hadith 233
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة ‹ (8) بَاب ذكر أَحَادِيث أوردهَا وَلم أجد لَهَا ذكرا، أَو عزاها إِلَى مَوَاضِع لَيست هِيَ فِيهَا، أَو لَيست كَمَا ذكر · حديث 234
234) فَمن ذَلِك حَدِيث: " لَا صَلَاة لملتفت " قَالَ: ذكره الْبَزَّار فِي الْإِمْلَاء فِي غير الْمسند.
فَكَانَ عَلَيْهِ إِن كَانَ هَذَا الحَدِيث مِنْهَا أَن يبين ذَلِك أَيْضا أَو يكون قد تصحف للرواة من نسبه إِلَيْهِ.
وَالَّذِي فِي مُسْند حَدِيث ابْن عمر عِنْد الْبَزَّار، إِنَّمَا هُوَ الْفِعْل لَا القَوْل، وَمن غير رِوَايَة فرج بن فضَالة وَهُوَ هَذَا: أخبرنَا عَبدة بن عبد الله، قَالَ: حَدثنَا عمر بن جيب، قَالَ: حَدثنَا عبد الله بن عَامر، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر، أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - " كَانَ يكبر فِي صَلَاة الْعِيدَيْنِ، ثِنْتَيْ عشرَة تَكْبِيرَة، سبعا فِي الأولى، وخمساً فِي الْآخِرَة ".
والْحَدِيث الْمَذْكُور من قَول النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَمن رِوَايَة فرج بن فضَالة، إِنَّمَا أعرفهُ عِنْد الدَّارَقُطْنِيّ، قَالَ: حَدثنَا عُثْمَان بن أَحْمد الدقاق قَالَ: حَدثنَا أَحْمد بن عَليّ الخزاز / قَالَ: حَدثنَا سعد بن عبد الحميد، قَالَ: حَدثنَا فرج بن فضَالة، عَن يحيى بن سعيد، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " التَّكْبِير فِي الْعِيدَيْنِ فِي الرَّكْعَة الأولى سبع تَكْبِيرَات، وَفِي الْآخِرَة خمس تَكْبِيرَات ".
(
ابْنِ عُمَرَ ← نَافِعٍ ← عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ، ← عمر بن جيب، ← عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ
Biyan Al-Waham w Al-Yaham Fi Kitab Al-Ahkam · Book › (8) Chapter mentioning hadiths that he mentioned but I did not find them mentioned, or he attributed them to places where they are not, or not as mentioned · Hadith 234
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة ‹ (8) بَاب ذكر أَحَادِيث أوردهَا وَلم أجد لَهَا ذكرا، أَو عزاها إِلَى مَوَاضِع لَيست هِيَ فِيهَا، أَو لَيست كَمَا ذكر · حديث 235
235) وَذكر أَيْضا من طَرِيق الْبَزَّار، عَن جَعْفَر بن عبد الله بن عُثْمَان المَخْزُومِي، قَالَ: رَأَيْت مُحَمَّد بن عباد بن جَعْفَر قبل الْحجر، ثمَّ سجد عَلَيْهِ، قلت مَا هَذَا؟ قَالَ: رَأَيْت خَالك ابْن عَبَّاس قبل الْحجر ثمَّ سجد عَلَيْهِ وَقَالَ: رَأَيْت عمر قبله وَسجد عَلَيْهِ، وَقَالَ: " رَأَيْت رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قبله وَسجد عَلَيْهِ ".
وَهَذَا الحَدِيث أَيْضا كَذَلِك، وَلَا ذكر لَهُ فِي حَدِيث عمر من كتاب الْبَزَّار، وَلَعَلَّه من بعض أَمَالِيهِ، وَإِنَّمَا أعرفهُ هَكَذَا عِنْد ابْن السكن.
قَالَ: حَدثنَا أَبُو بكر: أَحْمد بن مُحَمَّد الْآدَمِيّ، المقرىء الْبَغْدَادِيّ قَالَ: حَدثنَا مُحَمَّد بن عَمْرو بن أبي مذعور، قَالَ: حَدثنَا أَبُو عَاصِم، قَالَ: حَدثنَا جَعْفَر بن عبد الله الْحميدِي - رجل من بني حميد من قُرَيْش - قَالَ: لَهُ رَأَيْت مُحَمَّد ابْن عباد بن جَعْفَر قبل الْحجر، ثمَّ سجد عَلَيْهِ / فَقلت مَا هَذَا؟ قَالَ: رَأَيْت خَالك عبد الله بن عَبَّاس قبله ثمَّ سجد عَلَيْهِ، ثمَّ قَالَ: رَأَيْت عمر بن الْخطاب قبله ثمَّ سجد عَلَيْهِ، ثمَّ قَالَ: وَالله إِنِّي لأعْلم أَنَّك حجر وَلَكِنِّي رَأَيْت رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فعل هَكَذَا ففعلته.
Biyan Al-Waham w Al-Yaham Fi Kitab Al-Ahkam · Book › (8) Chapter mentioning hadiths that he mentioned but I did not find them mentioned, or he attributed them to places where they are not, or not as mentioned · Hadith 235
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة ‹ (8) بَاب ذكر أَحَادِيث أوردهَا وَلم أجد لَهَا ذكرا، أَو عزاها إِلَى مَوَاضِع لَيست هِيَ فِيهَا، أَو لَيست كَمَا ذكر · حديث 236
236) (وَذكر من حَدِيث مَالك، عَن أبي نعيم: وهب بن كيسَان، عَن جَابر " من صلى رَكْعَة، لم يقْرَأ فِيهَا بِأم الْقُرْآن، فَلم يصل إِلَّا وَرَاء الإِمَام ".
ثمَّ قَالَ: رَوَاهُ يحيى بن سَلام عَن مَالك بِهَذَا الْإِسْنَاد، عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَتفرد بِرَفْعِهِ، وَلم يُتَابع عَلَيْهِ، وَرَوَاهُ أَصْحَاب الْمُوَطَّأ مَوْقُوفا على جَابر، وَهُوَ الصَّحِيح، انْتهى كَلَامه.
وَالْخَطَأ فِيهِ بَين، إِلَّا أَنه لم يعزه، جَوَّزنَا أَن يكون قد وجده كَمَا قَالَ، ويغلب على الظَّن أَنه إِنَّمَا اتبع فِيمَا قَالَ أَبَا عمر بن عبد الْبر، فَإِنَّهُ الَّذِي ذكر حَدِيث مَالك هَذَا، ثمَّ أتبعه أَن قَالَ: رَوَاهُ يحيى بن سَلام، صَاحب التَّفْسِير، عَن مَالك، عَن أبي نعيم، عَن جَابر، عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - / وَصَوَابه مَوْقُوف كَمَا فِي الْمُوَطَّأ.
هَكَذَا قَالَ أَبُو عمر، وَهُوَ خطأ، وَكَذَلِكَ أَيْضا فعل فِيهِ الدَّارَقُطْنِيّ، وَهُوَ غلط، فَإِن الَّذِي روى يحيى بن سَلام مَرْفُوعا، لَيْسَ هَكَذَا، وَإِنَّمَا هُوَ: " من صلى صَلَاة لم يقْرَأ فِيهَا بِفَاتِحَة فَلم يصل إِلَّا وَرَاء الإِمَام ".
وَفرق عَظِيم بَين اللَّفْظَيْنِ، فَإِن حَدِيث مَالك يقْضِي إِيجَاب قِرَاءَة الْفَاتِحَة فِي كل رَكْعَة، فَأَما حَدِيث يحيى بن سَلام عَنهُ، فَيمكن أَن يتقاصرعن هَذَا الْمَعْنى بِأَن يُقَال: إِنَّمَا فِيهِ إِيجَابهَا فِي الصَّلَاة ويتفصى عَن عهدته بالمرة الْوَاحِدَة.
وسنورد رِوَايَة يحيى بن سَلام بنصها فِي بَاب مَا أغفل نسبته من الْأَحَادِيث إِلَى الْمَوَاضِع الَّتِي نقلهَا مِنْهَا.
وَهَاهُنَا أَيْضا أَمر آخر لغير ابْن عبد الْبر، وَالدَّارَقُطْنِيّ، يجب التَّنْبِيه عَلَيْهِ، وَهُوَ أَن أَبَا عبد الله بن البيع الْحَاكِم، ذكر فِي كتاب الْمدْخل إِلَى كتاب الإكليل طبقَة من الجروحين: رَابِعَة وهم قوم رفعوا أَحَادِيث إِنَّمَا هِيَ مَوْقُوفَة.
ثمَّ قَالَ فِي الْبَاب: وَيحيى بن سَلام الْمصْرِيّ، روى عَن مَالك، عَن وهب ابْن كيسَان، عَن جَابر أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ: " من كَانَ لَهُ إِمَام، فقراءة الإِمَام لَهُ قِرَاءَة ". وَهُوَ فِي الْمُوَطَّأ لمَالِك، عَن وهب بن كيسَان، عَن جَابر قَوْله، انْتهى كَلَامه.
وَهُوَ أَيْضا خطأ، فَإِنَّهُ لَيْسَ فِي الْمُوَطَّأ هَكَذَا، وَلَا رَوَاهُ يحيى بن سَلام هَكَذَا.
وَذَلِكَ أَن هَذَا اللَّفْظ لم يعرض فِيهِ لأم الْقُرْآن بِتَعْيِين، لَا فِي كل الصَّلَاة وَلَا فِي رَكْعَة مِنْهَا.
وَهَؤُلَاء إِنَّمَا يُؤْتونَ من قلَّة الْفِقْه، فهم يسوون بَين الْأَلْفَاظ المتغايرة الدلالات وَيَنْبَغِي أَن تسْقط الثِّقَة بِمن هَذِه حَاله.
Biyan Al-Waham w Al-Yaham Fi Kitab Al-Ahkam · Book › (8) Chapter mentioning hadiths that he mentioned but I did not find them mentioned, or he attributed them to places where they are not, or not as mentioned · Hadith 236
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة ‹ (8) بَاب ذكر أَحَادِيث أوردهَا وَلم أجد لَهَا ذكرا، أَو عزاها إِلَى مَوَاضِع لَيست هِيَ فِيهَا، أَو لَيست كَمَا ذكر · حديث 237
237) وَذكر أَيْضا من طَرِيق ابْن أبي شيبَة، عَن إِسْحَاق بن سُوَيْد، عَن عمر بن الْخطاب أَنه أبْصر رجلا يُصَلِّي، بَعيدا من الْقبْلَة، فَقَالَ: " تقدم، وَلَا تفْسد [عَلَيْك] صَلَاتك، وَمَا قلت لَك إِلَّا مَا سَمِعت رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يَقُول ".
ثمَّ أتبعه أَن قَالَ: إِسْحَاق بن سُوَيْد لم يدْرك عمر.
لم يزدْ على هَذَا، فَاعْلَم أَن هَذَا الحَدِيث لَا ذكر لَهُ فِي مُسْند ابْن أبي شيبَة، وَلم أَجِدهُ أَيْضا فِي مُصَنفه، فلعلك تعثر عَلَيْهِ، وَكن حذرا من نسبته إِلَيْهِ، فقد جهدت أَن أَجِدهُ، وَخفت / أَن يكون تصحف فِي معلقاته.
وأذكر الحَدِيث من كتاب بَقِي بن مخلد، قَالَ: حَدثنَا هِشَام بن عمار، قَالَ: حَدثنَا يحيى بن حَمْزَة، قَالَ: حَدثنَا برد بن سِنَان، عَن إِسْحَاق بن سُوَيْد الْعَدوي - وَكَانَ شَيخا كَبِيرا - قَالَ: مر عمر بن الْخطاب بِرَجُل يُصَلِّي، فَقَالَ: " ادن من قبلتك، لَا يفْسد الشَّيْطَان عَلَيْك صَلَاتك، أما أَنِّي لست أَقُول بِرَأْي، وَلَكِن هَكَذَا سَمِعت رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - ".
وَذكر أَبُو الْحسن الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله قَالَ: وَسُئِلَ عَن حَدِيث رجل لم يسم، عَن عمر، أَنه رأى رجلا يُصَلِّي متباعداً عَن الْقبْلَة، فَقَالَ: " تقدم، لَا يفْسد الشَّيْطَان عَلَيْك صَلَاتك أما إِنِّي لم أقل إِلَّا مَا سَمِعت من رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، فَقَالَ: يرويهِ إِسْحَاق بن سُوَيْد الْعَدوي، وَاخْتلف عَنهُ، فَرَوَاهُ مُعْتَمر، عَن إِسْحَاق بن سُوَيْد، عَمَّن حَدثهُ عَن عمر مَرْفُوعا.
وَرَوَاهُ عبد الْوَارِث، عَن إِسْحَاق بن سُوَيْد مُرْسلا عَن عمر مَرْفُوعا، وَقَوله أشبه بِالصَّوَابِ.
وَذكره عبد الرَّزَّاق، عَن ابْن جريج، قَالَ: مر عمر بن الْخطاب بفتى، وَهُوَ يُصَلِّي، فَقَالَ: يَا فَتى، ثَلَاثًا، حَتَّى رأى أَن قد عرف صَوته، " تقدم إِلَى سَارِيَة، لَا يلْعَب الشَّيْطَان بصلاتك، فلست بِرَأْي أقوله، وَلَكِنِّي سَمِعت رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يَقُوله ".
وَهَذَا أَيْضا فَاحش الِانْقِطَاع.
عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، ← إِسْحَاقَ بْنَ سُوَيْدٍ ← أَيْضا من طَرِيق ابْن أبي شيبَة،
Biyan Al-Waham w Al-Yaham Fi Kitab Al-Ahkam · Book › (8) Chapter mentioning hadiths that he mentioned but I did not find them mentioned, or he attributed them to places where they are not, or not as mentioned · Hadith 237
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة ‹ (8) بَاب ذكر أَحَادِيث أوردهَا وَلم أجد لَهَا ذكرا، أَو عزاها إِلَى مَوَاضِع لَيست هِيَ فِيهَا، أَو لَيست كَمَا ذكر · حديث 238
238) وَذكر ايضاً من طَرِيق أبي دَاوُد، عَن قدامَة بن عبد الله قَالَ: " رَأَيْته رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يَرْمِي جَمْرَة الْعقبَة على نَاقَة لَهُ صهباء، لَا ضرب وَلَا طرد، وَلَا إِلَيْك إِلَيْك ".
وَأوردهُ فِي كِتَابه الْكَبِير بِإِسْنَادِهِ هَكَذَا: أَبُو دَاوُد قَالَ: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، حَدثنَا وَكِيع، حَدثنَا أَيمن بن نابل، عَن قدامَة بن عبد الله فَذكره.
وَهَذَا الحَدِيث لم أجد لَهُ فِي شَيْء من الرِّوَايَات عَن أبي دَاوُد ذكرا، وَإِنَّمَا ذكره هَكَذَا بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور، عَن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أَبُو عبد الرَّحْمَن النَّسَائِيّ فِي كِتَابه، وَهُوَ الَّذِي يلْزم أخبرنَا، فَأَما أَبُو دَاوُد فَإِنَّمَا يَقُول: حَدثنَا، وأخاف أَن يكون أَرَادَ أَن يَكْتُبهُ عَن النَّسَائِيّ، فغلط بِأَن / كتب أَبُو دَاوُد، وَالله أعلم.
Biyan Al-Waham w Al-Yaham Fi Kitab Al-Ahkam · Book › (8) Chapter mentioning hadiths that he mentioned but I did not find them mentioned, or he attributed them to places where they are not, or not as mentioned · Hadith 238
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة ‹ (8) بَاب ذكر أَحَادِيث أوردهَا وَلم أجد لَهَا ذكرا، أَو عزاها إِلَى مَوَاضِع لَيست هِيَ فِيهَا، أَو لَيست كَمَا ذكر · حديث 239
239) وَذكر من طَرِيق أبي دَاوُد، عَن أبي أُمَامَة قَالَ: جَاءَ رجل إِلَى رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَقَالَ: أَرَأَيْت رجلا غزا يلْتَمس الْأجر وَالذكر، مَاله؟ فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " لَا شَيْء لَهُ " فَأَعَادَهَا عَلَيْهِ ثَلَاث مَرَّات، يَقُول لَهُ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " لَا شَيْء لَهُ ".
ثمَّ قَالَ: " إِن الله عز وَجل لَا يقبل من الْعَمَل إِلَّا مَا كَانَ لَهُ خَالِصا، وابتغى بِهِ وَجهه ".
كَذَا عزاهُ إِلَى أبي دَاوُد، وَلَا أعلمهُ عِنْده، وَإِنَّمَا هُوَ بِهَذَا النَّص عِنْد النَّسَائِيّ، قَالَ حَدثنَا عِيسَى بن هِلَال الْحِمصِي، حَدثنَا مُحَمَّد بن حمير حَدثنَا مُعَاوِيَة بن سَلام، عَن عِكْرِمَة بن عمار، عَن شَدَّاد أبي عمار، عَن أبي أُمَامَة، فَذكره.
وَكَذَا سَاقه فِي كِتَابه الْكَبِير من عِنْد النَّسَائِيّ بِهَذَا الْإِسْنَاد.
Biyan Al-Waham w Al-Yaham Fi Kitab Al-Ahkam · Book › (8) Chapter mentioning hadiths that he mentioned but I did not find them mentioned, or he attributed them to places where they are not, or not as mentioned · Hadith 239