بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة ‹ بَابُ التَّرْغِيبِ فِي السِّوَاكِ · حديث 144
144) قَالَ: وَذكر أَبُو دَاوُد فِي المراسل قَالَ: " فليقتلها بنعله الْيُسْرَى " - يَعْنِي فِي الصَّلَاة - روى عَن رجل من بني عدي بن كَعْب، سمع النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -.
هَذَا نَص مَا أورد، وَهُوَ خطأ / وَذَلِكَ أَنه هَكَذَا، يفهم مِنْهُ ثَلَاثَة أَشْيَاء، لَيست كَذَلِك.
أَحدهَا: أَن الْمَأْمُور بقتلها فِي الصَّلَاة فِي الحَدِيث الْمَذْكُور، كلهَا تقتل بالنعل الْيُسْرَى، وَهَذَا هُوَ الْمَقْصُود بَيَانه فِي هَذَا الْبَاب، وَلَيْسَ ذَلِك فِي الْمُرْسل الْبَتَّةَ، وَلَا ذكر فِيهِ لغير الْعَقْرَب.
وَنَصه: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، قَالَ: حَدثنَا حَمَّاد، عَن برد أبي الْعَلَاء، عَن سُلَيْمَان بن مُوسَى، عَن رجل من بني عدي بن كَعْب، أَنهم دخلُوا على النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، وَهُوَ يُصَلِّي، جَالِسا، فَقَالُوا: مَا شَأْنك يَا رَسُول الله؟ قَالَ (لسعتني عقرب) ثمَّ قَالَ: " إِذا وجد أحدكُم عقرباً، وَهُوَ يُصَلِّي، فليقتلها بنعله الْيُسْرَى ".
قَالَ أَبُو دَاوُد: سُلَيْمَان بن مُوسَى لم يدْرك الْعَدوي هَذَا.
وَالثَّانِي: قَوْله عَن الْعَدوي: إِنَّه سمع النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، وَلَيْسَ ذَلِك فِيهِ، وَلَعَلَّه حدث بِهِ عَن أحد المشاهدين، وَلَا هُوَ مِمَّن تعرف صحبته وسماعه فيرفع الِاحْتِمَال / فِي حَقه بِمَا علم من حَاله، فَقَوله: " سمع " زِيَادَة فِي النَّقْل وتغيير.
وَالثَّالِث: مَا يفهم مِنْهُ من أَن الحَدِيث إِنَّمَا هُوَ مُرْسل من جِهَة إِبْهَام هَذَا الْعَدوي، كَمَا يكون فِي إِسْنَاده رجل لَا يُسمى، وَلَيْسَ لهَذَا جعله أَبُو دَاوُد فِي جملَة المراسل، بل للانقطاع الَّذِي بَينه أَبُو دَاوُد بَين سُلَيْمَان بن مُوسَى، وَهَذَا الْعَدوي، فَاعْلَم ذَلِك.
ذَلِكَ ← رجل من بني عدي بن كَعْب، ← فليقتلها بنعله الْيُسْرَى يَعْنِي فِي الصَّلَاة روى ← أَبُو دَاوُد فِي المراسل
Biyan Al-Waham w Al-Yaham Fi Kitab Al-Ahkam · Book › (5) Chapter mentioning hadeeths, which it seems from her affection for another, or her adherence to her, is thought to be similar to her in its requirements, and it is not like that. · Hadith 144
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة ‹ بَابُ التَّرْغِيبِ فِي السِّوَاكِ · حديث 145
145) وَذكر أَيْضا من طَرِيق مُسلم عَن ابْن عمر قَالَ: " كَانَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: يسبح على الرَّاحِلَة، قبل أَي وَجه توجه، ويوتر عَلَيْهَا، غير أَنه لَا يُصَلِّي عَلَيْهَا الْمَكْتُوبَة ".
(
ابْنِ عُمَرَ ← أَيْضا من طَرِيق مُسلم
Biyan Al-Waham w Al-Yaham Fi Kitab Al-Ahkam · Book › (5) Chapter mentioning hadeeths, which it seems from her affection for another, or her adherence to her, is thought to be similar to her in its requirements, and it is not like that. · Hadith 145
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة ‹ بَابُ التَّرْغِيبِ فِي السِّوَاكِ · حديث 146
146) وَزَاد من حَدِيث جَابر بن عبد الله " يُومِئ بِرَأْسِهِ ".
وَزَاد أَبُو دَاوُد " السُّجُود أَخفض من الرُّكُوع ".
هَكَذَا أورد هَذَا الْموضع، وَعَلِيهِ فِيهِ أَدْرَاك ثَلَاثَة.
أَحدهَا: وَهُوَ الْمَقْصُود فِي هَذَا الْبَاب، إردافه حَدِيث جَابر حَدِيث ابْن عمر، بِلَفْظ " زَاد " حَتَّى يفهم مِنْهُ أَنه إِخْبَار من جَابر بِأَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " كَانَ يسبح على رَاحِلَته قبل أَي وَجه توجه، يُومِئ إِيمَاء، ويوتر عَلَيْهَا، غير أَنه لَا يُصَلِّي عَلَيْهَا الْمَكْتُوبَة ".
هَذَا الَّذِي لَا يفهم مِنْهُ سواهُ، وَلَيْسَ حَدِيث جَابر هَكَذَا، وَإِنَّمَا هِيَ قصَّة حَكَاهَا، لم يذكر فِيهَا الرُّكُوع وَالسُّجُود الَّذِي أوهم السِّيَاق الْمَذْكُور أَن الْإِيمَاء الْمَذْكُور هُوَ بهما، بل تحْتَمل الْقِصَّة المحكية غير ذَلِك، فلنوردها بلفظها:
قَالَ مُسلم: وَحدثنَا أَحْمد بن يُونُس، قَالَ: حَدثنَا زُهَيْر، قَالَ: حَدثنِي أَبُو الزبير، عَن جَابر قَالَ: أَرْسلنِي رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، وَهُوَ منطلق إِلَى بني المصطلق، فَأَتَيْته وَهُوَ يُصَلِّي على بعيره، فكلمته، فَقَالَ لي بِيَدِهِ: هَكَذَا - وَأَوْمَأَ زُهَيْر بِيَمِينِهِ - ثمَّ كَلمته، فَقَالَ لي: هَكَذَا - فأوما زُهَيْر أَيْضا بِيَدِهِ نَحْو الأَرْض - وَأَنا أسمعهُ، يقْرَأ، يُومِئ بِرَأْسِهِ فَلَمَّا فرغ قَالَ: " مَا فعلت فِي الَّذِي أرسلتك لَهُ؟ فَإِنَّهُ لم يَمْنعنِي أَن أُكَلِّمك إِلَّا أَنِّي كنت أُصَلِّي ".
هَذَا نَص حَدِيث جَابر، وَقَوله فِيهِ: " يُومِئ بِرَأْسِهِ " إِنَّمَا هُوَ فِي حَال الْقِرَاءَة، فَكيف يجوز أَن يَجْعَل طرفا من أَطْرَاف حَدِيث ابْن عمر فِي أَن الرُّكُوع وَالسُّجُود يومأ / بهما، على أَنه يحْتَمل عِنْدِي أَن لَا يكون أَبُو مُحَمَّد أَرَادَ بإردافه حَدِيث ابْن عمر إِلَّا بَيَان / أَنه كَانَ فِي حَال قِرَاءَته يُومِئ بِرَأْسِهِ.
وَأما حَدِيث أبي دَاوُد، فنصه عِنْده: حَدثنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة، حَدثنَا وَكِيع، عَن سُفْيَان، عَن أبي الزبير، عَن جَابر، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي حَاجَة، فَجئْت، وَهُوَ يُصَلِّي على رَاحِلَته نَحْو الْمشرق وَالسُّجُود أَخفض من الرُّكُوع.
وَأما الدَّرك الثَّانِي: فَهُوَ إِيرَاده حَدِيث جَابر مصححاً لَهُ، معرضًا عَن النّظر فِي إِسْنَاده لما كَانَ من عِنْد مُسلم، وَهُوَ مِمَّا لم يذكر فِيهِ أَبُو الزبير سَمَاعه. من جَابر، وَلَا هُوَ من رِوَايَة اللَّيْث عَنهُ وسترى لَهُ إباية مثل هَذَا، ووقوعه أَيْضا فِي أَمْثَاله، من غير أَن يبين أَنه من رِوَايَة أبي الزبير.
والدرك الثَّالِث: هُوَ إِيرَاده حَدِيث ابْن عمر الْمَذْكُور، وَهُوَ من رِوَايَة حَرْمَلَة وَهُوَ مُخْتَلف فِيهِ، وَمِمَّنْ عيب على مُسلم إِخْرَاجه.
وسأذكر هَذَا أَيْضا مشروحاً، وَمَا لَهُ من أَمْثَاله فِي مَوْضِعه إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
زَاد أَبُو دَاوُد السُّجُود أَخفض من الرُّكُوع هَكَذَا أورد هَذَا الْموضع، ← وَزَاد من حَدِيث جَابر بن عبد الله يُومِئ بِرَأْسِهِ
Biyan Al-Waham w Al-Yaham Fi Kitab Al-Ahkam · Book › (5) Chapter mentioning hadeeths, which it seems from her affection for another, or her adherence to her, is thought to be similar to her in its requirements, and it is not like that. · Hadith 146
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة ‹ بَابُ التَّرْغِيبِ فِي السِّوَاكِ · حديث 147
147) وَذكر أَيْضا من طَرِيق الدَّارَقُطْنِيّ، من حَدِيث جَابر بن عبد الله، قَالَ: " بعث رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - سَرِيَّة كنت فِيهَا، فأصابتنا ظلمَة " فَذكر الحَدِيث.
وَفِيه: " وَلم يَأْمُرنَا بِالْإِعَادَةِ " وَقَالَ: " قد أجزأتكم صَلَاتكُمْ ".
ثمَّ قَالَ: وَفِي إِسْنَاده اخْتِلَاف وَضعف، ذكره الدَّارَقُطْنِيّ - رَحمَه الله - انْتهى كَلَامه. فَاعْلَم أَن هَذَا الَّذِي أورد، ملفق من متنين بِإِسْنَادَيْنِ، لكل وَاحِد عِلّة غير عِلّة الآخر.
أَحدهمَا قَوْله: " بعث رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - سَرِيَّة كنت فِيهَا، فأصابتنا ظلمَة، فَلم نَعْرِف الْقبْلَة، فَقَالَت طَائِفَة منا: قد عرفنَا الْقبْلَة، هِيَ هَا هُنَا قبل الشمَال، فصلوا وخطوا خطا، وَقَالَ بَعْضنَا: الْقبْلَة هَاهُنَا قبل الْجنُوب، وخطوا خطا، فَلَمَّا أصبح، وطلعت الشَّمْس، أَصبَحت تِلْكَ الخطوط لغير الْقبْلَة، فَلَمَّا قَفَلْنَا من سفرنا، سَأَلنَا النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - عَن ذَلِك، فَسكت، وَأنزل الله تَعَالَى: {وَللَّه الْمشرق وَالْمغْرب فأينما توَلّوا فثم وَجه الله} أَي حَيْثُ كُنْتُم ".
فَهَذَا حَدِيث قَائِم بِنَفسِهِ، لَيْسَ فِيهِ " فَلم يَأْمُرنَا بِالْإِعَادَةِ "، وَقَالَ: " قد أجزأتكم صَلَاتكُمْ ".
والْحَدِيث الَّذِي فِيهِ ذَلِك، هُوَ هَذَا:
وَفِي إِسْنَاده اخْتِلَاف وَضعف، ذكره الدَّارَقُطْنِيّ انْتهى كَلَامه. فَاعْلَم ← قد أجزأتكم صَلَاتكُمْ ثمَّ ← الحَدِيث. وَفِيه: وَلم يَأْمُرنَا ← بعث رَسُول الله سَرِيَّة كنت فِيهَا، فأصابتنا ظلمَة ← أَيْضا من طَرِيق الدَّارَقُطْنِيّ، من حَدِيث جَابر بن عبد الله،
Biyan Al-Waham w Al-Yaham Fi Kitab Al-Ahkam · Book › (5) Chapter mentioning hadeeths, which it seems from her affection for another, or her adherence to her, is thought to be similar to her in its requirements, and it is not like that. · Hadith 147
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة ‹ بَابُ التَّرْغِيبِ فِي السِّوَاكِ · حديث 148
148) عَن جَابر أَيْضا قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُول الله / - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي مسير - أَو سير - فأصابنا غيم، فتحيرنا فاختلفنا فِي الْقبْلَة، فصلى كل رجل منا على حِدة، وَجعل أَحَدنَا يخط بَين يَدَيْهِ لنعلم أمكنتنا، فَذَكرنَا ذَلِك لرَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَلم يَأْمُرنَا بِالْإِعَادَةِ، وَقَالَ: قد أجزأتكم صَلَاتكُمْ ".
فَهَذَا - كَمَا ترى - غير ذَلِك، هَذِه غَزْوَة كَانَ فِيهَا رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، وَتلك سَرِيَّة بعثها رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -.
وَلِلْحَدِيثِ عِلّة غير عِلّة الأول، وَقد بيّنت علتهما فِي بَاب الْأَحَادِيث الَّتِي ضعفها وَلم يبين عللها.
جابر [أيضاً]
Biyan Al-Waham w Al-Yaham Fi Kitab Al-Ahkam · Book › (5) Chapter mentioning hadeeths, which it seems from her affection for another, or her adherence to her, is thought to be similar to her in its requirements, and it is not like that. · Hadith 148
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة ‹ بَابُ التَّرْغِيبِ فِي السِّوَاكِ · حديث 149
Biyan Al-Waham w Al-Yaham Fi Kitab Al-Ahkam · Book › (5) Chapter mentioning hadeeths, which it seems from her affection for another, or her adherence to her, is thought to be similar to her in its requirements, and it is not like that. · Hadith 149
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة ‹ بَابُ التَّرْغِيبِ فِي السِّوَاكِ · حديث 150
150) قَالَ: وَقَالَ أَبُو دَاوُد: " فَسجدَ سَجْدَتَيْنِ، ثمَّ تشهد ثمَّ سلم ".
هَكَذَا أوردهُ، وَقد أثبت بِهَذَا الْعَمَل أَن سَجْدَتي السَّهْو المفعولتين بعد السَّلَام، يتَشَهَّد بعدهمَا ثمَّ يسلم، وَلَيْسَ حَدِيث أبي دَاوُد إِذا وقف على نَصه كَذَلِك.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن يحيى بن فَارس، قَالَ: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن الْمثنى، قَالَ: حَدثنَا أَشْعَث، عَن مُحَمَّد بن سِيرِين، عَن خَالِد الْحذاء، عَن أبي قلَابَة، عَن أبي الْمُهلب، عَن عمرَان بن حُصَيْن، أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - " صلى بهم فَسَهَا، فَسجدَ سَجْدَتَيْنِ، ثمَّ تشهد، ثمَّ سلم " انْتهى حَدِيثه.
وَهُوَ معني أبي مُحَمَّد، وَلَيْسَ فِيهِ أَن ذَلِك بعد السَّلَام.
(
Biyan Al-Waham w Al-Yaham Fi Kitab Al-Ahkam · Book › (5) Chapter mentioning hadeeths, which it seems from her affection for another, or her adherence to her, is thought to be similar to her in its requirements, and it is not like that. · Hadith 150
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة ‹ بَابُ التَّرْغِيبِ فِي السِّوَاكِ · حديث 151
Biyan Al-Waham w Al-Yaham Fi Kitab Al-Ahkam · Book › (5) Chapter mentioning hadeeths, which it seems from her affection for another, or her adherence to her, is thought to be similar to her in its requirements, and it is not like that. · Hadith 151
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة ‹ بَابُ التَّرْغِيبِ فِي السِّوَاكِ · حديث 152
152) وَذكر أَيْضا من عِنْد النَّسَائِيّ حَدِيث عَليّ قَالَ: كَانَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - إِذا زَالَت الشَّمْس - يَعْنِي من مطْلعهَا - قيد رمح أَو رُمْحَيْنِ - كَقدْر صَلَاة الْعَصْر مَعَ مغْرِبهَا - صلى رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ أمْهل حَتَّى إِذا ارْتَفع الضحاء، صلى أَربع رَكْعَات، ثمَّ أمْهل حَتَّى إِذا زَالَت الشَّمْس، صلى أَربع رَكْعَات قبل الظّهْر حَتَّى تَزُول الشَّمْس، فَإِذا صلى الظّهْر صلى بعْدهَا رَكْعَتَيْنِ، وَقبل الْعَصْر أَربع رَكْعَات، فَذَلِك سِتّ عشرَة رَكْعَة.
ثمَّ قَالَ: هَكَذَا رَوَاهُ عبد الْملك بن أبي سُلَيْمَان الْعَرْزَمِي، عَن أبي إِسْحَاق، عَن عَاصِم بن ضَمرَة، عَن عَليّ.
وَرَوَاهُ حُصَيْن بن عبد الرَّحْمَن، عَن أبي إِسْحَاق، عَن عَاصِم، عَن عَليّ، وَقَالَ: " يَجْعَل التَّسْلِيم فِي آخر رَكْعَة " - يَعْنِي من الْأَرْبَع الرَّكْعَات -.
وَخَالفهُ شُعْبَة، فَرَوَاهُ عَن أَبى إِسْحَاق بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَقَالَ: " يفصل بَين كل رَكْعَتَيْنِ بِالتَّسْلِيمِ على الْمَلَائِكَة المقربين، والنبيين، وَمن تَبِعَهُمْ من الْمُسلمين ".
هَذَا نَص مَا أوردهُ، وَهُوَ مباين للتحرز فِي النَّقْل، فَإِنَّهُ جعل هَذِه الرِّوَايَات أَعنِي رِوَايَة الْعَرْزَمِي، وحصين، وَشعْبَة، أحكاماً على رِوَايَة من ذكر سِتّ عشرَة رَكْعَة، فَجعل الْعَرْزَمِي روى مثل ذَلِك، وَلَيْسَ ذَلِك فِي حَدِيثه، وَلَا أَيْضا فِي حَدِيثه بَيَان التَّسْلِيم مَتى هُوَ، فَأخذ من حَدِيث حُصَيْن، أَنه فِي آخر كل أَربع رَكْعَات.
وَحَدِيث حُصَيْن لَيْسَ فيد ذكر الْأَرْبَع المفعولة قبل الْعَصْر، وَيَجِيء من اخْتِصَار أبي مُحَمَّد كَأَن ذَلِك فِيهِ، وَأعْطى حَدِيث حُصَيْن أَن التَّسْلِيم فِي آخر رَكْعَة من الْأَرْبَع، وَلم يعرض للتَّشَهُّد فِي وسطهن بِنَفْي وَلَا إِثْبَات، فَأَخذه من حَدِيث شُعْبَة، الَّذِي فِيهِ " يفصل بَين كل رَكْعَتَيْنِ بِالتَّسْلِيمِ على الْمَلَائِكَة المقربين، والنبيين، وَمن تَبِعَهُمْ من الْمُسلمين ".
ويتوهم من اختصاره أَن ذَلِك فِي كل ثِنْتَيْنِ من السِّت عشرَة رَكْعَة، وَلَيْسَ الْأَمر كَذَلِك، بل مَا فِي رِوَايَة شُعْبَة أَكثر من ثَمَانِي رَكْعَات: " ثِنْتَانِ قبل الظّهْر، وثنتان بعْدهَا، وَأَرْبع قبل الْعَصْر ".
وَإِنَّمَا عنيت بروايات هَؤُلَاءِ مَا فِي كتاب النَّسَائِيّ الَّذِي مِنْهُ نقل، وَقد أوهم عَنْهُم خلاف مَا ذكر النَّسَائِيّ، فَاعْلَم ذَلِك.
Biyan Al-Waham w Al-Yaham Fi Kitab Al-Ahkam · Book › (5) Chapter mentioning hadeeths, which it seems from her affection for another, or her adherence to her, is thought to be similar to her in its requirements, and it is not like that. · Hadith 152
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة ‹ بَابُ التَّرْغِيبِ فِي السِّوَاكِ · حديث 153
الطِّفْل، وَلَيْسَ كَذَلِك، وَلَيْسَ للطفل عِنْد أبي دَاوُد
Biyan Al-Waham w Al-Yaham Fi Kitab Al-Ahkam · Book › (5) Chapter mentioning hadeeths, which it seems from her affection for another, or her adherence to her, is thought to be similar to her in its requirements, and it is not like that. · Hadith 153
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة ‹ بَابُ التَّرْغِيبِ فِي السِّوَاكِ · حديث 154
154) وَذكر أَيْضا من طَرِيق مُسلم عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - " لَا تَصُوم الْمَرْأَة، وبعلها شَاهد إِلَّا بِإِذْنِهِ، وَلَا تَأذن وَهُوَ شَاهد إِلَّا بِإِذْنِهِ، وَمَا أنفقت من / كَسبه من غير أمره، فَإِن نصف أجره لَهُ ".
وَقَالَ أَبُو دَاوُد: " غير رَمَضَان ". انْتهى مَا أورد.
وَلَيْسَ فِي حَدِيث أبي دَاوُد " وَمَا أنفقت ... إِلَى آخِره ".
(
أَبِي هُرَيْرَةَ، ← وَذكر أَيْضا من طَرِيق مُسلم،
Biyan Al-Waham w Al-Yaham Fi Kitab Al-Ahkam · Book › (5) Chapter mentioning hadeeths, which it seems from her affection for another, or her adherence to her, is thought to be similar to her in its requirements, and it is not like that. · Hadith 154
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة ‹ بَابُ التَّرْغِيبِ فِي السِّوَاكِ · حديث 155
Biyan Al-Waham w Al-Yaham Fi Kitab Al-Ahkam · Book › (5) Chapter mentioning hadeeths, which it seems from her affection for another, or her adherence to her, is thought to be similar to her in its requirements, and it is not like that. · Hadith 155