من حديث خيثمة بن سليمان #62
عن عبد الله بن أبي أوفى قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على أصحابه ذات يوم فقال : « يا أصحاب محمد ، لقد أراني الله عز وجل الليلة منازلكم في الجنة ، وقرب منازلكم من منزلي » ثم أقبل على علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقال : « يا علي ، أما ترضى أن يكون منزلك في الجنة مقابل منزلي ؟ قال : بلى بأبي وأمي يا رسول الله ، قال : » فإن منزلك في الجنة مقابل منزلي « ثم أقبل على أبي بكر الصديق فقال : » يا أبا بكر ، إني لأعرف رجلا أعرف اسمه واسم أبيه واسم أمه إذا دخل الجنة فليس من باب من أبوابها ، ولا غرفة من غرفها ، إلا وهو يقول له : مرحبا مرحبا ، فقال له سلمان : إن هذا لغير خائب يا رسول الله ، فقال : « هو أبو بكر بن أبي قحافة » قال : ثم أقبل على عمر بن الخطاب رحمه الله فقال : « يا عمر ، لقد رأيت في الجنة قصرا من درة بيضاء ، شرفه لؤلؤ أبيض مشيد بالياقوت ، فأعجبني حسنه فقلت : يا رضوان ، لمن هذا ؟ فقال : هذا لفتى من قريش ، فظننت أنه لي ، فذهبت لأدخله ، فقال لي : يا محمد ، هذا لعمر بن الخطاب » ، قال : « فما منعني من دخوله إلا غيرتك يا أبا حفص » قال : فبكى عمر ثم قال : بأبي وأمي ، أعليك أغار يا رسول الله ؟ قال : ثم أقبل على عثمان بن عفان وقال : « يا عثمان ، إن لكل نبي رفيقا في الجنة ، وأنت رفيقي في الجنة » قال : ثم أقبل على طلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام فقال : « يا طلحة ، ويا زبير إن لكل نبي حواري (1) ، وأنتما حواري قال : ثم أقبل على عبد الرحمن بن عوف فقال : » يا عبد الرحمن بن عوف ، لقد بطيء بك عني من بين أصحابي حتى خشيت أن تكون قد هلكت ، ثم جئت وقد عرقت عرقا شديدا ، فقلت لك : ما شأنك ؟ فقلت : يا رسول الله ، من كثرة مالي ، ما زلت موقوفا محتبيا (2) أسأل عن مالي من أين اكتسبته ؟ وفيما أنفقته ؟ « قال : فبكى عبد الرحمن بن عوف فقال : بأبي وأمي يا رسول الله ، هذه مائة راحلة (3) جاءتني الليلة ، عليها من تجارة مصر ، وأنا أشهدك أنها بين أرامل أهل المدينة وأيتامهم ؛ لعل الله عز وجل مخفف عني ذلك اليوم
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى،
من حديث خيثمة بن سليمان · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 62
