حلية الأولياء وطبقات الأصفياء #11548
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ، مَوْلَى بَنِي مَخْزُومٍ عَنْ وُهَيْبِ بْنِ الْوَرْدِ , قَالَ [ص:147]: بَلَغَنَا " أَنَّ عِيسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ مَرَّ هُوَ وَرَجُلٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ حَوَارِيِّهِ بِلِصٍّ فِي قَلْعَةٍ لَهُ فَلَمَّا رَآهُمَا اللِّصُّ أَلْقَى اللهُ فِي قَلْبِهِ التَّوْبَةَ , قَالَ: فَقَالَ لِنَفْسِهِ: هَذَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ رَوْحُ اللهِ وَكَلِمَتُهُ وَهَذَا فُلَانٌ حَوَارِيُّهُ وَمَنْ أَنْتَ يَا شَقِيُّ؟ لِصُّ بَنِي إِسْرَائِيلَ , قَطَعْتَ الطَّرِيقَ , وَأَخَذْتَ الْأَمْوَالَ , وَسَفَكْتَ الدِّمَاءَ , ثُمَّ هَبَطَ إِلَيْهِمَا تَائِبًا نَادِمًا عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ فَلَمَّا لَحِقَهُمَا , قَالَ لِنَفْسِهِ: تُرِيدُ أَنْ تَمْشِيَ مَعَهُمَا لَسْتَ لِذَلِكَ بِأَهْلٍ , امْشِ خَلْفَهُمَا كَمَا يَمْشِي الْخَطَّاءُ الْمُذْنِبُ مِثْلُكَ , قَالَ: فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ الْحَوَارِيُّ فَعَرِفَهُ فَقَالَ فِي نَفْسِهِ: انْظُرْ هَذَا الْخَبِيثَ الشَّقِيَّ وَمَشْيَهُ , وَرَاءَنَا قَالَ: فَاطَّلَعَ اللهُ عَلَى مَا فِي قُلُوبِهِمَا مِنْ نَدَامَتِهِ وَتَوْبَتِهِ , وَمِنَ ازْدِرَاءِ الْحَوَارِيِّ إِيَّاهُ وَتَفْضِيلِهِ نَفْسَهُ عَلَيْهِ , قَالَ: فَأَوْحَى الله عَزَّ وَجَلَّ إِلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَنْ مُرِ الْحَوَارِيَّ وَلَصَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَأْتَنِفَا الْعَمَلَ جَمِيعًا , أَمَّا اللِّصُّ فَقَدْ غَفَرْتُ لَهُ مَا مَضَى لِنَدَامَتِهِ وَتَوْبَتِهِ , وَأَمَّا الْحَوَارِيُّ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ لِعُجْبِهِ بِنَفْسِهِ , وَازْدِرَائِهِ هَذَا التَّائِبَ "
وُهَيْبُ بْنُ الْوَرْدِ ← مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ، مَوْلَى بَنِي مَخْزُومٍ ← أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ← أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ← أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 11548
