bookmark BookmarkedEnglish Urdu
88 - قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أخبرنا أَبُو مُسْلِمٍ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، حدثنا سُفْيَانُ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسِتُّونَ، أَوْ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ أَفْضَلُهَا لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ " قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: " وَهَذِهِ الشَّهَادَةُ فَرْضٌ تَجْمَعُ الِاعْتِقَادَ بِالْقَلْبِ، وَالِاعْتِرَافَ بِاللِّسَانِ، وَالِاعْتِقَادُ وَالْإِقْرَارُ، وَإِنْ كَانَا عَمَلَيْنِ يُعْمَلَانِ بِجَارِحَتَيْنِ مُخْتَلِفَتَيْنِ، فَإِنَّ نَوْعَ الْعَمَلِ وَاحِدٌ وَالْمَنْسُوبُ مِنْهُ إِلَى الْقَلْبِ هُوَ الْمَنْسُوبُ إِلَى اللِّسَانِ، وَالْمَنْسُوبُ إِلَى اللِّسَانِ هُوَ الْمَنْسُوبُ إِلَى الْقَلْبِ كَمَا أَنَّ الْمَكْتُوبَ - مِمَّا جَمَعَ بَيْنَ كَتْبِهِ وَقَوْلِهِ - هُوَ الْمَقُولُ وَالْمَقُولُ هُوَ الْمَكْتُوبُ " قَالَ: " وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ بِالِاعْتِقَادِ، وَالْإِقْرَارِ مَجْمُوعُ عِدَّةِ أَشْيَاءَ أَحَدُهَا إِثْبَاتُ الْبَارِئِ جَلَّ جَلَالُهُ لِيَقَعَ بِهِ مُفَارَقَةُ التَّعْطِيلِ، {ص:191} وَالثَّانِي: إِثْبَاتُ وَحْدَانِيَّتِهِ لِتَقَعَ بِهِ الْبَرَاءَةُ مِنَ الشِّرْكِ، وَالثَّالِثُ: إِثْبَاتُ أَنَّهُ لَيْسَ بِجَوْهَرٍ وَلَا عَرَضٍ لِيَقَعَ بِهِ الْبَرَاءَةُ مِنَ التَّشْبِيهِ، وَالرَّابِعُ: إِثْبَاتُ أَنَّ وُجُودَ كُلِّ مَا سِوَاهُ كَانَ مَعْدُومًا مِنْ قَبْلِ إِبْدَاعِهِ لَهُ وَاخْتِرَاعِهِ إِيَّاهُ لِيَقَعَ بِهِ الْبَرَاءَةُ مِنْ قَوْلِ مَنْ يَقُولُ بِالْعِلَّةِ وَالْمَعْلُولِ وَالْخَامِسُ: إِثْبَاتُ أَنَّهُ مُدَبِّرٌ مَا أَبْدَعَ، وَمُصَرِّفُهُ عَلَى مَا يَشَاءُ لِيَقَعَ بِهِ الْبَرَاءَةُ مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِينَ بِالطَّبَائِعِ، أَوْ تَدْبِيرِ الْكَوَاكِبِ أَوْ تَدْبِيرِ الْمَلَائِكَةِ، فَأَمَّا الْبَرَاءَةُ بِإِثْبَاتِ الْبَارِئِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَالِاعْتِرَافُ لَهُ بِالْوُجُودِ مِنْ مَعَانِي التَّعْطِيلِ فَلِأَنَّ قَوْمًا ضَلُّوا عَنْ مَعْرِفَةِ اللهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ فَكَفَرُوا، وَأَلْحَدُوا، وَزَعَمُوا أَنَّهُ لَا فَاعِلَ لِهَذَا الْعَالَمِ، وَأَنَّهُ لَمْ يَزَلْ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ، وَلَا مَوْجُودَ إِلَّا الْمَحْسُوسَاتُ، وَلَيْسَ وَرَاءَهَا شَيْءٌ، وَأَنَّ الْكَوَائِنَ وَالْحَوادِثَ إِنَّمَا تَكُونُ وَتَحْدُثُ مِنْ قِبَلِ الطَّبَائِعِ الَّتِي فِي الْعَنَاصِرِ وَهِيَ: الْمَاءُ، وَالنَّارُ، وَالْهَوَاءُ، وَالْأَرْضُ، وَلَا مُدَبِّرَ لِلْعَالَمِ يَكُونُ مَا يَكُونُ بِاخْتِيَارِهِ وَصُنْعِهِ، فَإِذْ أَثْبَتَ الْمُثْبِتُ لِلْعَالَمِ إِلَهًا، وَنَسَبَ الْفِعْلَ وَالصُّنْعَ إِلَيْهِ فَقَدْ فَارَقَ لْإِلْحَادَ التَّعْطِيلَ، وَهَذَا أَحْسَنُ مَذَاهِبَ الْمُلْحِدِينَ، وَالْقَائِلُونُ بِهِ يُسَمِّيهِمْ غَيْرُهُمْ مِنْ أَهْلِ الْإِلْحَادِ الْفِرْقَةَ الْمُتَجَاهِلَةِ وَيَدْعُونَهُمْ غَيْرَ الْفَلَاسِفَةِ، أَمَا الْبَرَاءَةُ مِنَ الشِّرْكِ بِإِثْبَاتِ الْوَحْدَانِيَّةِ فَلِأَنَّ قَوْمًا ادَّعَوْا فَاعِلَيْنِ وَزَعَمُوا أَنَّ أَحَدَهُمَا يَفْعَلُ الْخَيْرَ، وَالْآخَرَ يَفْعَلُ الشَّرَّ، وَزَعَمَ قَوْمٌ أَنَّ بَدْءَ الْخَلْقِ كَانَ مِنَ النَّفْسِ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ يَقَعُ مِنْهَا لَا عَلَى سَبِيلِ السَّدَادِ، وَالْحِكْمَةِ فَأَخَذَ الْبَارِئُ عَلَى يَدِهَا، وَعَمَدَ إِلَى مَادَّةٍ قَدِيمَةٍ كَانَتْ مَوْجُودَةً مَعَهُ لَمْ تَزَلْ، فَرَكَّبَ مِنْهَا هَذَا الْعَالَمَ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ مِنَ السَّدَادِ وَالْحِكْمَةِ،{ص:192} فَإِذَا أَثْبَتَ الْمُثْبِتُ أنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وحده وَلَا خَالِقَ سِوَاهُ وَلَا قَدِيمَ غَيْرُهُ فَقَدِ انْتَفَى عَنْ قَوْلِ التَّشْرِيكِ الَّذِي هُوَ فِي الْبُطْلَانِ وَوُجُوبِ اسْمِ الْكُفْرِ لِقَائِلِهِ كَالْإِلْحَادِ وَالتَّعْطِيلِ، وَأَمَّا الْبَرَاءَةُ مِنَ التَّشْبِيهِ بِإِثْبَاتِ أَنَّهُ لَيْسَ بِجَوْهَرٍ وَلَا عَرَضٍ، فَلِأَنَّ قَوْمًا زَاغُوا عَنِ الْحَقِّ فَوَصَفُوا الْبَارِئَ - جَلَّ وَعَزَّ - بِبَعْضِ صِفَاتِ الْمُحْدَثِينَ، فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: إِنَّهُ جَوْهَرٌ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: إِنَّهُ جِسْمٌ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَجَازَ أَنْ يَكُونَ عَلَى الْعَرْشِ قَاعِدًا كَمَا يَكُونُ الْمَلِكُ عَلَى سَرِيرِهِ، وَكُلُّ ذَلِكَ فِي وُجُوبِ اسْمِ الْكُفْرِ لِقَائِلِهِ كَالتَّعْطِيل
أَبِي هُرَيْرَةَقَالَ: ← اَبِیْ صَالِحٍ ← عبد الله بن دينار ← سُھَیْلِ بْنِ اَبِیْ صَالِحٍ ← سُفْيَانَ، ← مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ← أَبُو مُسْلِمٍ ← أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ ← أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ
People of Faith - T. Mukhtar Ahmed Al-Nadawi, owner of the Salafi House in Bombay - India - n Al-Rushd Library for Publishing and Distribution in Riyadh in cooperation with the Salafi House in Bombay, India · Chapter › Chapter · Hadith 88
122 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عِيسَى بْنِ مَاتِي قَالَا: حدثنا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ الْغِفَارِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، حدثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُفِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} {مريم: 65} قَالَ: " لَيْسَ أَحَدٌ يُسَمَّى الرَّحْمَنَ غَيْرَهُ "الثَّانِي مِنْ شُعَبِ الْإِيمَانِ، وَهُوَ بَابٌ فِي الْإِيمَانِ بِرُسُلِ اللهِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ عَامَّةً " اعْتِقَادًا وَإِقْرَارًا إِلَّا أَنَّ الْإِيمَانَ بِمَا عَدَا نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الْإِيمَانُ بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُرْسَلِينَ إِلَى الَّذِينَ ذَكَرُوا لَهُمْ أَنَّهُمْ رُسُلُ اللهِ إِلَيْهِمْ، وَكَانُوا فِي ذَلِكَ صَادِقِينَ مُحِقِّينَ، وَالْإِيمَانُ بِالْمُصْطَفَى نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ التَّصْدِيقُ بِأَنَّهُ نَبِيُّهُ وَرَسُولُهُ إِلَى الَّذِينَ بُعِثَ فِيهِمْ وَإِلَى مَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ الْجِنِّ، وَالْإِنْسِ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ قَالَ اللهُ عز وجل: {آمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ} {النساء: 136}، فَقَرَنَ الْإِيمَانَ بِرَسُولِهِ بِالْإِيمَانِ بِهِ، وَقَالَ: {وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللهِ، وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ} {البقرة: 285}، وَقَالَ: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ، أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللهِ وَرُسُلِهِ} {النساء: 150} الْآيَةَ إِلَى آخِرِهَا، فَفِي هَذِهِ الْآيَةِ أَنَّ اللهَ جَلَّ عَزَّ وَجَلَّ جَعَلَ الْكُفْرَ بِبَعْضِ رُسُلِهِ كُفْرًا بِجَمِيعِهِمْ، ثُمَّ جَعَلَ الْكُفْرَ بِجَمِيعِهِمْ كُفْرًا بِهِ، وَقَالَ: بَعْدَ ذَلِكَ: {وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرُسُلِهِ} {النساء: 152} الْآيَةَ فَثَبَتَ أَنَّ حُسْنَ الْمَآبِ إِنَّمَا يَكُونُ لِمَنْ لَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ رُسُلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَآمَنَ بِجَمَاعَتِهِمْ "
وَقَدْ رُوِّينَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ سُئِلَ عَنِ الْإِيمَانِ فَقَالَ: " أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ، وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ " -{273}
ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُفِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ← عِكْرِمَةَ، ← سِمَاكٍ، ← اِسْرَائِیْلُ ← خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ ← أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ الْغِفَارِيُّ، ← علي بن عبد الرحمن بن عيسى بن ماتي ← أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، ← أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ← أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ
People of Faith - T. Mukhtar Ahmed Al-Nadawi, owner of the Salafi House in Bombay - India - n Al-Rushd Library for Publishing and Distribution in Riyadh in cooperation with the Salafi House in Bombay, India · Chapter › Chapter · Hadith 122
187 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْمَعْرُوفِ أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ الْإِسْفَرَايِينِيُّ، أَخْبَرَنَا {ص:364} أَبُو جَعْفَرٍ الْحَذَّاءُ، حدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، حدثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، حدثنا أَبُو مَالِكٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللهَ صانع كُلَّ صَانِعٍ وَصَنْعَتِهِ "وَرُوِّينَا، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الْخَيْرُ وَالشَّرُّ خَلِيقَتَانِ تُنْصَبَانِ لِلنَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " " وَرُوِّينَا فِي هَذَا الْبَابِ أَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ، وَهِيَ فِي كِتَابِ الْقَدَرِ مَذْكُورَةٌ، مَنْ أَرَادَ الْوُقُوفَ عَلَيْهَا رَجَعَ إِلَيْهَا إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى قَالَ أَصْحَابُنَا: وَلِأَنَّ الْإِنْسَانَ لَوْ صَحَّ أَنْ يُحْدِثَ شَيْئًا فِيمَا يَصِحُّ أَنْ يُحْدَثَ لَمْ يَكُنْ بَعْضُ مَا يَصِحُّ أَنْ يُحْدَثَ بِأَنْ يَكُونَ مُحْدِثُهُ بِأَوْلَى مِنْ بَعْضٍ كَمَا أَنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، لَمَّا {ص:365} صَحَّ أَنْ يُحْدِثَ لَمْ يَكُنْ بَعْضُ مَا يَصِحُّ أَنْ يُحْدَثَ بِأَنْ يَصِحَّ مِنْهُ، إِحْدَاثُهُ بِأَوْلَى مِنْ بَعْضٍ وَلِأَنَّ الْإِنْسَانَ مُحْدَثُ، وَالْمُحْدِثُ لَا يَصِحُّ أَنْ يُحْدِثَ كَمَا أَنَّ الْحَرَكَةَ لَا يَصِحُّ أَنْ تَتَحَرَّكَ، وَلِأَنَّ هَذِهِ الْحَوَادِثَ الَّتِي هِيَ تَقَعُ عَلَى وُجُوهٍ لَا يَقْصِدُهَا كَكَوْنِ الْكُفْرِ قَبِيحًا مِنَ الْكَافِرِ غَيْرَ وَاقِعْ، عَلَى قَصْدِهِ لِأَنَّ الْكَافِرَ يَقْصِدُ أَنْ يَقَعَ كُفْرُهُ حَسَنًا غَيْرَ قَبِيحٍ، وَلَا يَقَعُ إِلَّا قَبِيحًا، فَدَلَّ أَنَّ قَاصِدًا قَصَدَ إِيقَاعَهُ قَبِيحًا لِأَنَّهُ يَسْتَحِيلُ أَنْ يَقَعَ كَذَلِكَ مِنْ غَيْرِ فَاعِلٍ فَعَلَهُ، عَلَى مَا هُوَ بِهِ وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ يَقَعُ مُتْعِبًا مُؤْلِمًا، وَلَوْ قَصَدَ الْمُؤْمِنُ أَنْ يَقَعَ عَلَى خِلَافِ هَذَا الْوَجْهِ لَمْ يَتَأَتَّ مِنْهُ ذَلِكَ دَلَّ على أَنَّهُ وَقَعَ كَذَلِكَ لِقَصْدِ مَوْقِعٍ أَوْقَعَهُ كَذَلِكَ غَيْرَ الَّذِي لَوْ جَهَدَ لِخِلَافِهِ أَنْ يَقَعَ لَمْ يَقَعْ، وَلِأَنَّا نَجِدُ الْإِنْسَانَ غَيْرَ عَالِمٍ بِحَقَائِقِ أَفْعَالِهِ كُلِّهَا، وَكَمِّيَّاتِهَا وَعَدَدِ أَجْزَائِهَا، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُختَرِعًا لَهَا وَهُوَ لَا يُحِيطُ بِه
حُذَيْفَةَقَالَ: ← رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ ← أَبُو مَالِکٍ ← مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، ← عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، ← {ص:364} أَبُو جَعْفَرٍ الْحَذَّاءُ، ← أَبُو سَهْلٍ الْإِسْفَرَايِينِيُّ ← أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْمَعْرُوفِ،
People of Faith - T. Mukhtar Ahmed Al-Nadawi, owner of the Salafi House in Bombay - India - n Al-Rushd Library for Publishing and Distribution in Riyadh in cooperation with the Salafi House in Bombay, India · Chapter › Chapter · Hadith 187
274 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ يَعْقُوبَ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْيدِ اللهِ الْمُنَادِي، حدثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حدثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ،عنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنِ الْإِيمَانِ قَالَ: " الْإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ، وَتُؤْمِنَ بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَالْمِيزَانِ، وتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ ". قَالَ - يَعْنِي السَّائِلَ -: إِذَا فَعَلْتُ هَذَا فَأَنَا مُؤْمِنٌ؟ قَالَ: " نَعَمْ ". قَالَ: صَدَقْتَ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " فِي الْآيَةِ الَّتِي كَتَبْنَاهَا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ أَعْمَالَ الْكُفَّارِ تُوزَنُ لِأَنَّهُ قَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى: {بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ} {الأعراف: 9}، وَالظُّلْمُ بِآيَاتِ اللهِ الِاسْتِهْزَاءُ بِهَا، وَتَرْكُ الْإِذْعَانِ لَهَا، وَقَالَ فِي آيَةٍ: {فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ} {المؤمنون: 103} إِلَى أَنْ قَالَ: {أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ} {المؤمنون: 105}، وَقَالَ فِي آيَةٍ: {فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ نَارٌ حَامِيَةٌ} {القارعة: 10}، {ص:439} وَهَذَا الْوَعِيدُ بِالْإِطْلَاقِ لَا يَكُونُ إِلَّا لِلْكُفَّارِ، فَإِذَا جُمِعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْلِهِ: {وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا} {الأنبياء: 47} ثَبَتَ أَنَّ الْكُفَّارَ يُسْأَلُونَ عَنْ كُلِّ مَا خَالَفُوا بِهِ الْحَقَّ مِنْ أَصْلِ الدِّينِ وَفُرُوعِهِ، إِذْ لَوْ لَمْ يُسْأَلُوا عَمَّا وَافَقُوا فِيهِ أَصْلَ تَدَيُّنِهِمْ مِنْ ضُرُوبِ تَعاطِيهِمْ، وَلَمْ يُحَاسَبُوا بِهَا لَمْ يُعْتَدَّ بِهَا فِي الْوَزْنِ أَيْضًا، وَإِذَا كَانَتْ مَوْزُونَةً فِي وَقْتِ الْوَزْنِ دَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُم مُحَاسَبُونَ بِهَا فِي مَوْقِفِ الْحِسَابِ وَاللهُ أَعْلَمُ، وَهَذَا عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ فِي الْكُفَّارِ أَنَّهُمْ مُخَاطَبُونَ بِالشَّرَائِعِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ لِأَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: {وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ} {فصلت: 6} فَتَوَعَّدَهُمْ عَلَى مَنْعِ الزَّكَاةِ وَأَخْبَرَ عَنِ الْمُجْرِمِينَ أَنَّهُمْ يُقَالُ لَهُمْ {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قَالُوا: لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ، وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ، وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ، وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ} {المدثر: 42} فَبَانَ بِهَذَا أَنَّ الْمُشْرِكِينَ مُخَاطَبُونَ بِالْإِيمَانِ بِالْبَعْثِ، وَبِإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَأَنَّهُمْ مَسْئُولُونَ عَنْهَا مُخَاطَبُونَ بِهَا مُجْزَوْنَ عَلَى مَا أَخَلُّوا بِهِ مِنْهَا وَاللهُ أَعْلَمُ، وَاخْتَلَفُوا فِي كَيْفِيَّةِ الْوَزْنِ، فَذَهَبَ ذَاهِبُونَ إِلَى أَنَّ الْكَافِرَ قَدْ يَكُونُ مِنْهُ صِلَةُ الْأَرْحَامِ وَمُوَاسَاةُ النَّاسِ، وَرَحْمَةُ الضَّعِيفِ وَإِغاثةُ اللهْفَانِ، وَالدَّفْعُ عَنِ الْمَظْلُومِ، وَعِتْقُ الْمَمْلُوكِ، وَنَحْوُهَا مِمَّا لَوْ كَانَتْ مِنَ الْمُسْلِمِ لَكَانَتْ بِرًّا وَطَاعَةً فَمَنْ كَانَ لَهُ أَمْثَالُ هَذِهِ الْخَيْرَاتِ مِنَ الْكُفَّارِ، فَإِنَّهَا تُجْمَعُ وَتُوضَعَ فِي مِيزَانِهِ لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ: {فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا} {الأنبياء: 47} فَتَأْخُذُ مِنْ مِيزَانِهِ شَيْئًا غَيْرَ أَنَّ الْكُفْرَ إِذَا قَابَلَهَا رَجَحَ بِهَا، وَقَدْ حَرَّمَ اللهُ الْجَنَّةَ {ص:440} عَلَى الْكُفَّارِ فَجَزَاءُ خَيْرَاتِهِ أَنْ يُخَفَّفَ عَنْهُ الْعَذَابُ فَيُعَذَّبُ عَذَابًا، دُونَ عَذَابِ كَأَنَّهُ لَمْ يَصْنَعْ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الْخَيْرَاتِ " وَمَنْ قَالَ: بِهَذَا احْتَجَّ بِمَا
الإيمان ← الإيمان ← عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ،عنِ النَّبِيِّ سُئِلَ ← ابْنِ عُمَرَ ← یَّحْیَی بْنِ یَعْمُرَ ← أَبِيهِ ← الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ← يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ← مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمُنَادِي ← أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ يَعْقُوبَ ← أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ
People of Faith - T. Mukhtar Ahmed Al-Nadawi, owner of the Salafi House in Bombay - India - n Al-Rushd Library for Publishing and Distribution in Riyadh in cooperation with the Salafi House in Bombay, India · Chapter › Chapter · Hadith 274
275 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْوَلِيدِ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: وحدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَا، حدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ {ص:441} بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِقَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ نَفَعْتَ أَبَا طَالِبٍ بِشَيْءٍ فَإِنَّهُ كَانَ يحوطك وَيَغْضَبُ لَكَ؟ قَالَ: " نَعَمْ، هُوَ فِي ضَحْضَاحٍ مِنَ النَّارِ، وَلَوْلَا أَنَا لَكَانَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَابْنُ أَبِي الشَّوَارِبِ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَذَهَبَ ذَاهِبُونَ إِلَى أَنَّ خَيْرَاتِ الْكَافِرِ، لَا تُوزَنُ لِيُجْزى بِهَا بِتَخْفِيفِ الْعَذَابِ عَنْهُ، وَإِنَّمَا تُوزَنُ قَطْعًا لِحُجَّتِهِ حَتَّى إِذَا قَابَلَهَا الْكُفْرُ رَجَحَ بِهَا وَأَحْبَطَهَا، أَوْ لَا تُوزَنُ أَصْلًا، وَلَكِنْ يُوضَعُ كُفْرُهُ أَوْ كُفْرُهُ وَسَائِرُ سَيِّئَاتِهِ فِي إِحْدَى كِفَّتَيْهِ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: هَلْ لَكَ مِنْ طَاعَةٍ نَضَعُهَا فِي الْكِفَّةِ الْأُخْرَى، فَلَا يَجِدُهَا فَيَتَثَاقَلُ الْمِيزَانُ فَتَرْتَفِعُ الْكِفَّةُ الْفَارِغَةُ، وَتَبْقَى الْكِفَّةُ الْمَشْغُولَةُ فَذَلِكَ خِفَّةُ مِيزَانِهِ، فَأَمَّا خَيْرَاتُهُ فَإِنَّهَا لَا تُحْسَبُ بِشَيْءٍ مِنْهَا مَعَ الْكُفْرِ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا} {الفرقان: 23} "وَرُوِّينَا عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ ابْنَ جُدْعَانَ كَانَ فِي {ص:442} الْجَاهِلِيَّةِ يَصِلُ الرَّحِمَ، وَيُطْعِمُ الْمِسْكِينَ فَهَلْ ذَالِكَ نَافِعُهُ؟ قَالَ: " لَا يَنْفَعُهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ "
وَرُوِّينَا عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَبِيهِ، فَقَالَ: " إِنَّ أَبَاكَ طَلَبَ أَمْرًا فَأَدْرِكْهُ " يَعْنِي الذِّكْرَ
وَرُوِّينَا عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ اللهَ لَا يَظْلِمُ الْمُؤْمِنَ حَسَنَةُ يُثَابُ عَلَيْهَا فِي الدُّنْيَا، وَيُجْزَى بِهَا فِي الْآخِرَةِ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيُعْطَى بِحَسَنَاتِهِ فِي الدُّنْيَا حَتَّى إِذَا أَفْضَى إِلَى الْآخِرَةِ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَسَنَةٌ فيُعْطَى بِهَا خَيْرًا "
الْعَبَّاسِ {ص:441} بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِقَالَ: قُلْتُ ← عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، ← عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، ← أَبُو عَوَانَةَ، ← مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، ← أَبُو الْوَلِيدِ: وحدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ← مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، ← الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ← أَبُو الْوَلِيدِ، ← أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ
People of Faith - T. Mukhtar Ahmed Al-Nadawi, owner of the Salafi House in Bombay - India - n Al-Rushd Library for Publishing and Distribution in Riyadh in cooperation with the Salafi House in Bombay, India · Chapter › Chapter · Hadith 275
277 - حَدَّثَنَا الْإِمَامُ أَبُو الطَّيِّبِ سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ {ص:444} يَزِيدَ الْجَوْزِيُّ، حدثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْبَزَّازُ، حدثنا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ الطَّائِيُّ، حدثنا عَامِرُ بْنُ مُدْرِكٍ، حدثنا عُتْبَةُ بْنُ يَقْظَانَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا أَحْسَنَ مِنْ مُحْسِنٍ كَافِرٍ أَوْ مُسْلِمٍ إِلَّا أَثَابَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ". قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا إِثَابَةُ اللهِ الْكَافِرَ؟ قَالَ: " إِنْ كَانَ وَصَلَ رَحِمًا، أَوْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ، أَوْ عَمِلَ حَسَنَةً أَثَابَهُ اللهُ تَعَالَى، وَإِثَابَتُهُ إِيَّاهُ الْمَالَ، وَالْوَلَدَ، وَالصِّحَّةَ، وَأَشْبَاهَ ذَلِكَ ". قَالَ: قُلْنَا: وَمَا إِثَابَتُهُ فِي الْآخِرَةِ؟ قَالَ: " عَذَابٌ دُونَ الْعَذَابِ "، وَقَرَأَ: {أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ} {غافر: 46} قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَهَذَا إِنْ ثَبَتَ فَفِيهِ الْحُجَّةُ، وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ لِأَنَّ فِي إِسْنَادِهِ مَنْ لَا يُحْتَجُّ بِهِ، وَحَدِيثُ أَبِي طَالِبٍ صَحِيحٌ، وَلَا مَعْنَى لِإِنْكَارِ الْحَلِيمِيِّ رَحِمَهُ اللهُ الْحَدِيثَ، وَلَا أَدْرِي كَيْفَ ذَهَبَ عَنْهُ صِحَّةُ ذَلِكَ، فَقَدْ رُوِيَ مِنْ أَوْجُهٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، {ص:445} وَرُوِي مِنْ وَجْهٍ آخَرَ صَحِيحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَعْنَاهُ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ صَاحِبا الصَّحِيحِ وَغَيْرُهُمَا مِنَ الْأَئِمَّةِ فِي كُتُبِهِمِ الصِّحَاحِ، وَإِنَّمَا يَصِحُّ لِمَنْ ذَهَبَ الْمَذْهَبَ الثَّانِيَ فِي خَيْرَاتِ الْكَافِرِ أَنْ يَقُولَ: حَدِيثُ أَبِي طَالِبٍ خَاصٌّ فِي التَّخْفِيفِ عَنْ عَذَابِهِ بِمَا صَنَعُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُصَّ بِهِ أَبُو طَالِبٍ لِأَجْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَطْيِيبًا لِقَلْبِهِ، وَثوَابًا لَهُ فِي نَفْسِهِ لَا لِأَبِي طَالِبٍ، فَإِنَّ حَسَنَاتِ أَبِي طَالِبٍ صَارَتْ بِمَوْتِهِ، عَلَى كُفْرِهِ هَبَاءً مَنْثُورًا، وَمِثْلُ هَذَا حَدِيثُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ فِي إِعْتَاقِ أَبِي لَهَبٍ ثُوَيْبَةَ وَإِرْضَاعِهَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا مَاتَ أَبُو لَهَبٍ أُرِيَهُ بَعْضُ أَهْلِهِ فِي النَّوْمِ بِشَرِّ خَيْبَةٍ فَقَالَ لَهُ: مَاذا لَقِيتَ؟ فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ: لَمْ يرَ بَعْدَكُمْ رَخاءً غَيْرَ أَنِّي سُقِيتُ فِي هَذِهِ مِنِّي بِعَتَاقَتِي ثُوَيْبَةَ، وَأَشَارَ إِلَى النَّقِيرَةِ الَّتِي بَيْنَ الْإِبْهَامِ، وَالَّتِي تَلِيهَا، وَهَذَا أَيْضًا لِأَنَّ الْإِحْسَانَ كَانَ مَرْجِعُهُ إِلَى صَاحِبِ النُّبُوَّةِ فَلَمْ يُضَيَّعْ وَاللهُ أَعْلَمُ. وَأَمَّا الْمُؤْمِنُونَ يُحَاسَبُونَ فَإِنَّ أَعْمَالَهُمْ تُوزَنُ وَهُمْ فَرِيقَانِ: أَحَدُهُمَا الْمُؤْمِنُونَ الذين الْمُتَّقُونَ لِكَبَائِرِ الذُّنُوبِ فَهَؤُلَاءِ تُوضَعُ حَسَنَاتُهُمْ فِي الْكِفَّةِ النَّيِّرَةِ، وَصَغَائِرُهُمْ إِنْ كَانَتْ لَهُمْ فِي الْكِفَّةِ الْأُخْرَى فَلَا يَجْعَلُ اللهُ لِتِلْكَ الصَّغَائِرِ وَزْنًا، وَتُثَقَّلُ الْكِفَّةُ النَّيِّرَةُ، وَتَرْتَفِعُ الْكِفَّةُ الْأُخْرَى ارْتِفَاعَ الْفَارِغِ الْخَالِي فَيُؤْمَرُ بِهِمْ إِلَى الْجَنَّةِ، وَيُثَابُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى قَدْرِ حَسَنَاتِهِ وَطَاعَاتِهِ كَمَا تَلَوْنَا فِي الْآيَاتِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي الْمَوَازِينِ، {ص:446} وَالْآخَرُ الْمُؤْمِنُونَ الْمُخْطِئُونَ، وَهُمُ الَّذِينَ يُوافُونَ الْقِيَامَةَ بِالْكَبَائِرِ، وَالْفَوَاحِشِ غَيْرَ أَنَّهُمْ لَمْ يُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئًا فَحَسَنَاتُهُمْ تُوضَعُ فِي الْكِفَّةِ النَّيِّرَةِ، وَآثَامُهُمْ وَسَيِّئَاتُهُمْ فِي الْكِفَّةِ الْمُظْلِمَةِ فَيَكُونُ يَوْمَئِذٍ لِكَبَائِرِهِمِ الَّتِي جَاءُوَا بِهَا ثِقَلٌ وَلِحَسَنَاتِهِمْ ثِقَلٌ إِلَّا أَنَّ الْحَسَنَاتِ تَكُونُ بِكُلِّ حَالٍ أَثْقَلَ لِأَنَّ مَعَهَا أَصْلَ الْإِيمَانِ، وَلَيْسَ مَعَ السَّيِّئَاتِ كُفْرٌ وَيَسْتَحِيلُ وُجُودُ الْإِيمَانِ وَالْكُفْرِ مَعًا لِشَخْصٍ وَاحِدٍ، وَلِأَنَّ الْحَسَنَاتِ لَمْ يُرَدْ بِهَا إِلَّا وَجْهُ اللهِ تَعَالَى وَالسَّيِّئَاتِ لَمْ يُقْصَدْ بِهَا مُخَالَفَةُ اللهِ وَعِنَادُهُ بَلْ كَانَ تَعَاطِيهَا لِدَاعِيَةِ الْهَوَى، وَعَلَى خَوْفٍ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِشْفَاقٍ مِنْ غَضَبِهِ، فَاسْتَحَالَ أَنْ تُوَازِيَ السَّيِّئَاتِ، وَإِنْ كَثُرَتْ حَسَنَاتُ الْمُؤْمِنِ، وَلَكِنَّهَا عِنْدَ الْوَزْنِ لَا تَخْلُو مِنْ تَثْقِيلٍ وَيقعُ بِهَا الْمِيزَانُ، حَتَّى يَكُونَ ثِقَلُهَا كَبَعْضِ ثِقَلِ الْحَسَنَاتِ، فَيَجْرِي أَمْرُ هَؤُلَاءِ عَلَى مَا وَرَدَ بِهِ الْكِتَابُ جُمْلَةً، وَدَلَّتْ سُنَّةُ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى تَفْصِيلِهَا، وَهُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا} {الزمر: 53}، وَقَوْلُهُ: {وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} {النساء: 48}. فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ بِفَضْلِهِ، وَيُشَفِّعُ فِيمَنْ شَاءَ مِنْهُمْ بِإِذْنِهِ، وَيُعَذِّبُ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ بِمِقْدَارِ ذَنْبِهِ، ثُمَّ يُخْرِجُهُ مِنَ النَّارِ إِلَى الْجَنَّةِ بِرَحْمَتِهِ كَمَا وَرَدَ بِهِ خَبَرُ الصَّادِقِ، وَقَدْ دَلَّ الْكِتَابُ عَلَى وَزْنِ أَعْمَالِ الْمُخَلَّطِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَهُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا، وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا، وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ} {الأنبياء: 47} وَإِنَّمَا أَرَادَ وَاللهُ أَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُتْرَكُ لَهُ حَسَنَةٌ إِلَّا تُوزَنُ، وَهَذَا بِالْمُؤْمِنِ الْمُخَلَّطِ لِأَنَّهُ لَوْ تُرِكَتْ لَهُ حَسَنَةٌ، لَمْ تُوزَنْ لَزَادَ ذَلِكَ فِي ثِقَلِ سَيِّئَاتِهِ، فَأَوْجَبَ ذَلِكَ زِيَادَةً فِي عَذَابِهِ، فَأَمَّا أَنَّ الْوَزْنَ كَيْفَ يَكُونُ فَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ صُحُفَ الْحَسَنَاتِ تُوضَعُ فِي الْكِفَّةِ النَّيِّرَةِ، وَصُحُفَ السَّيِّئَاتِ فِي الْكِفَّةِ الْمُظْلِمَةِ لِأَنَّ الْأَعْمَالَ لَا تُنْسَخُ فِي صَحِيفَةٍ وَاحِدَةٍ، وَلَا كَاتِبَهَا يَكُونُ وَاحِدًا لَكِنَّ {ص:447} الْمَلَكَ الَّذِي يَكُونُ عَنِ الْيَمِينِ يَكْتُبُ الْحَسَنَاتِ، وَالْمَلَكُ الَّذِي يَكُونُ عَلَى الشِّمَالِ يَكْتُبُ السَّيِّئَاتِ، فَيَتَفَرَّدُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِمَا يَنْسَخُ، فَإِذَا جَاءَ وَقْتُ الْوَزْنِ، وُضِعَتِ الصُّحُفُ فِي الْمَوَازِينِ فَيُثَقِّلُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مَا يَحِقُّ تَثْقِيلُهُ، وَيُخَفِّفُ مَا يَحِقُّ تَخْفِيفُهُ، وَالْوَجْهُ الْآخَرُ: أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُحْدِثَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَجْسَامًا مُقَدَّرَةً بِعَدَدِ الْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ، وَيُمَيِّزُ إِحْدَاهُمَا عَنِ الْأُخْرَى بِصِفَاتٍ تُعْرَفُ بِهَا فَتُوزَنُ كَمَا تُوزَنُ الْأَجْسَامُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ فِي الدُّنْيَا، وَاللهُ أَعْلَمُ وَيُعْتَبَرُ فِي وَزْنِ الْأَعْمَالِ مَوَاقِعُهَا مِنْ رِضَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَسَخَطِهِ، وَذَهَبَ أَهْلُ التَّفْسِيرِ إِلَى إِثْبَاتِ هَذَا الْمِيزَانِ بِكِفَّتَيْهِ، وَجَاءَ فِي الْأَخْبَارِ مَا دَلَّ عَلَيْهِ "وَقَدْ رَوَى الْكَلْبِيُّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: " الْمِيزَانُ لَهُ لِسَانٌ وَكِفَّتَانِ يُوزَنُ فِيهِ الْحَسَنَاتُ، وَالسَّيِّئَاتُ، فَيُؤْتَى بِالْحَسَنَاتِ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ فَتُوضَعُ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ فَتَثْقُلُ عَلَى السَّيِّئَاتِ ". قَالَ: " فَيُؤْخَذُ فَيُوضَعُ فِي الْجَنَّةِ عِنْدَ مَنَازِلِهِ ثُمَّ يُقَالُ لِلْمُؤْمِنِ الْحَقْ بِعَمَلِكَ ". قَالَ: " فَيَنْطَلِقُ إِلَى الْجَنَّةِ فَيَعْرِفُ مَنَازِلَهُ بِعَمَلِهِ ". قَالَ: " وَيُؤْتَى بِالسَّيِّئَاتِ فِي أَقْبَحِ صُورَةٍ فَتُوضَعُ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ فَتُخَفَّفُ، وَالْبَاطِلُ خَفِيفٌ فَيُطْرَحُ فِي جَهَنَّمَ إِلَى مَنَازِلِهِ مِنْهَا وَيُقَالُ لَهُ: الْحَقْ بِعَمَلِكَ إِلَى النَّارِ ". قَالَ: " فَيَأْتِي النَّارَ فَيَعْرِفُ مَنَازِلَهُ بِعَمَلِهِ، وَمَا أَعَدَّ اللهُ فِيهَا مِنْ أَلْوَانِ الْعَذَابِ " قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " فَلَهُمْ أَعْرَفُ بِمَنَازِلِهِمٍ فِي الْجَنَّةِ وَالنَّارِ بِعَمَلِهِمْ مِنَ الْقَوْمِ فيَنْصَرِفُونَ يَوْمَ الْجَمْعِ رَاجِعِينَ إِلَى مَ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍقَالَ: ← طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، ← قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، ← عُتْبَةُ بْنُ يَقْظَانَ ← عَامِرُ بْنُ مُدْرِكٍ، ← زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ الطَّائِيُّ، ← زكريا بن يحيى البزاز، ← أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ {ص:444} يَزِيدَ الْجَوْزِيُّ، ← الْإِمَامُ أَبُو الطِّيبِ سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ
People of Faith - T. Mukhtar Ahmed Al-Nadawi, owner of the Salafi House in Bombay - India - n Al-Rushd Library for Publishing and Distribution in Riyadh in cooperation with the Salafi House in Bombay, India · Chapter › Chapter · Hadith 277
290 - وَبِإِسْنَادِهِ، حدثنا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِقَالَ: قِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: الْكَبَائِرُ سَبْعٌ؟ فقَالَ: " هِيَ إِلَى السَّبْعِينَ أَقْرَبُ " {ص:464} قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا فِي تَعْظِيمِ حُرُمَاتِ اللهِ، وَالتَّرْهِيبِ عَنِ ارْتِكَابِهَا، فَأَمَّا الْفَرْقُ بَيْنَ الصَّغَائِرِ وَالْكَبَائِرِ فَلَا بُدَّ مِنْهُ فِي أَحْكَامِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ عَلَى مَا جَاءَ بِهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ "بِإِخْرِاجِهِمْ مِنْهَا إِلَى الْجَنَّةِ إِمَّا بِشَفَاعَةٍ، وَإِمَّا بِغَيْرِ شَفَاعَةٍ، وَلَا يُخَلَّدُ فِي النَّارِ إِلَّا الْكُفَّارُ، وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً، وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ} {البقرة: 81} الآية وَأَخْبَرَ أَنَّ التَّخْلِيدَ فِي النَّارِ إِنَّمَا هُوَ لِمَنْ أَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ، وَالْمُؤْمِنُ صَاحِبُ الْكَبِيرَةِ، أَوِ الْكَبَائِرِ لَمْ تَحُطْ بِهِ خَطِيئَتُهُ لِأَنَّ رَأْسَ الْخَطَايَا هُوَ الْكُفْرُ، وَهُوَ غَيْرُ مَوْجُودٍ مِنْهُ فَصَحَّ أَنَّهُ لَا يُخَلَّدُ فِي النَّارِ، فَإِنْ قِيلَ: هَذَا مُعَارَضٌ بِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} {البقرة: 82} فَوُعِدَ الْجَنَّةَ مَنْ جَمَعَ بَيْنَ أَصْلِ الْإِيمَانِ، وَفُرُوعِهِ، وَصَاحِبُ الْكَبِيرَةِ أَوِ الْكَبَائِرِ تَارِكُ الصَّالِحَاتِ فَصَحَّ أَنَّ وَعْدَ الْجَنَّةِ لَيْسَ لَهُ قِيلَ لَهُ: الْمُتَعَاطِي لَهَا إِذَا تَابَ مِنْهَا وَوَافَى الْقِيَامَةَ تَائِبًا تَارِكًا لِلصَّالِحَاتِ غَيْرَ جَامِعٍ بَيْنَ الْإِيمَانِ وَفُرُوعِهِ، وَمَعَ ذَلِكَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَتَوْبَتُهُ ما تَقُومُ مَقَامَ مَا تَرَكَ مِنَ الصَّالِحَاتِ لِأَنَّهُ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ نَازِعًا، عَنِ الشَّرِّ أَبَدًا، فَإِذَا أَقْدَمَ عَلَيْهِ وَقْتًا، ثُمَّ نَزَعَ عَنْهُ وَقْتًا كَانَ بِذَلِكَ للْفَرْضِ مُبعَّضًا وَبَعْضُ الْفَرْضِ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بَدَلًا عَنْ جَمِيعِهِ، وَإِذَا جَازَ أَنْ يَمُنَّ اللهُ تَعَالَى عَلَى التَّائِبِ فَيُكَفِّرُ بِتَوْبَتِهِ خَطَايَاهُ لِمَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَمُنَّ عَلَى الْمُصِرِّ فَيُكَفِّرُ بِإِيمَانِهِ الَّذِي هُوَ أَحْسَنُ الْحَسَنَاتِ خَطَايَاهُ، وَيُكَفِّرُ بِصَلَوَاتِهِ وَمَا يَأْتِي بِهِ الْحَسَنَاتِ مَا فَرَّطَ مِنْهُ مُدَّةً مِنْ سَيِّئَاتِهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} {هود: 114} ذَلِكَ، وَإِنَّمَا افْتَرَقَا فِي أَنَّ التَّائِبَ مَغْفُورٌ لَهُ مِنْ غَيْرِ تَعْذِيبٍ، وَالْمُصِرَّ قَدْ يُعَذَّبُ بِذَنْبِهِ مُدَّةً، ثُمَّ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ لِأَنَّ خَبَرَ الصَّادِقِ بِذَلِكَ وَرَدَ، وَاسْتَدَلَّ أَصْحَابُنَا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّ اللهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ، وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} {النساء: 48}، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُفْرَضَ فِي خَبَرِ اللهِ خُلْفٌ، وَبِذَلِكَ وَرَدَتِ السُّنَّةُ أَيْضًا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
People of Faith - T. Mukhtar Ahmed Al-Nadawi, owner of the Salafi House in Bombay - India - n Al-Rushd Library for Publishing and Distribution in Riyadh in cooperation with the Salafi House in Bombay, India · Chapter › Chapter · Hadith 290
294 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْوَكِيلُ يَقُولُ: حَدَّثَنِي مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، حدثنا سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حدثنا الْأَصْمَعِيُّ {ص:472}قَالَ: جَاءَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ إِلَى أَبِي عَمْرِو بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا عَمْرٍو، اللهُ يَخْلُفُ وَعْدَهُ؟ قَالَ:" لَنْ يَخْلُفَ اللهُ وَعْدَهُ". قَالَ عَمْرٌو: فَقَدْ قَالَ: قَالَ:" أَيْنَ؟ " فَذَكَرَ آيَةَ وَعِيدٍ لَمْ يَحْفَظْهَا أبو عَمْرٌو فَقَالَ أَبُو عَمْرٍو:" مِنَ الْعُجْمَةِ أُتِيتَ الْوَعْدُ غَيْرُ الْإِيعَادِ" ثُمَّ أَنْشَدَ أَبُو عَمْرٍو:{البحر الطويل}
وَإِنِّي وَإِنْ أَوْعَدْتُهُ أَوٍ وَعَدْتُهُ ... سَأُخْلِفُ إِيعَادِي، وَأُنْجِزُ مَوْعِدِي
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ:" فَإِنْ قِيلَ: فَقَدْ قَالَ اللهُ تعالى: {وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ، وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا} {النساء: 14} قِيلَ: هَكَذَا نَقُولُ الْحُدُودُ اسْمُ جَمْعٍ، وَإِنَّمَا يَصِيرُ مُتَعَدِّيًا لِحُدُودِ اللهِ تَعَالَى أَجْمَعَ بِتَرْكِ الْإِيمَانِ، وَتَارِكُ الْإِيمَانِ مُخَلَّدُ فِي النَّارِ، فَإِنْ قِيلَ قَدْ قَالَ: {وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ، وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَائِبِينَ} {الانفطار: 15} قِيلَ: وَقَدْ قَالَ: {إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ} {الانفطار: 13}، وَالْفَاسِقُ الْمُؤْمِنُ بَرٌّ بِإِيمَانِهِ، فَإِنْ قِيلَ: لَيْسَ بَرًّا مُطْلَقًا قِيلَ: وَكَذَلِكَ لَيْسَ بِفَاجِرٍ مُطْلَقًا، فَإِنْ قِيلَ: فُجُورُهُ أَحْبَطَ إِيمَانَهُ قِيلَ: لَيْسَ الْفَصْلُ بَيْنَ هَذَا الْقَوْلِ، وَبَيْنَ مَنْ يَقُولُ: مِنَ الْمُرْجِئَةِ أَنَّ إِيمَانَهُ أَحْبَطَ فُجُورَهُ، فَدَلَّ أَنَّهُ أَرَادَ بِالْفُجَّارِ الَّذِينَ قَابَلَ بَيْنَهُمْ، وَبَيْنَ الْأَبْرَارِ الْكُفَّارِ لِأَنَّ رَأْسَ الْبِرِّ الْإِيمَانُ، وَكَذَلِكَ رَأْسُ الْفُجُورِ الْكُفْرُ، وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا} {الكهف: 30}، {ص:473} وَقَوْلُهُ: {لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامَلٍ مِنْكُمْ} {آل عمران: 195}، وَقَوْلُهُ: {إِنَّ اللهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ، وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا، وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا} {النساء: 40}، وَقَوْلُهُ: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ} {الزلزلة: 7}، وَقَوْلُهُ: {يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا} {آل عمران: 30}، وَقَوْلُهُ: {فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ} {الحديد: 7}، وَقَوْلُهُ: {وَعَدَ اللهُ الْمُؤْمِنِينَ، وَالْمُؤْمِنَاتِ} {التوبة: 72}، وَقَوْلُهُ: {هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ} {الرحمن: 60} فَهَذِهِ الْآيَاتُ وَمَا وَرَدَ فِي مَعْنَاهَا كُلُّهَا تَدُلُّ عَلَى أَنَّ اللهَ تَعَالَى لَا يُضَيِّعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا، وَأَحْسَنُ الْأَعْمَالِ الْإِيمَانُ بِاللهِ وَبِرَسُولِهِ، وَمَنْ قَالَ بِتَخْلِيدِ الْمُؤْمِنِ فِي النَّارِ كَانَ قَدْ أَضَاعَ أَجْرَ عَمَلِهِ، وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَضًا، وَلِأَنَّا وَجَدْنَا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وَعَدَ عَلَى الطَّاعَاتِ ثَوَابًا، وَعَلَى الْمَعَاصِي عِقَابًا فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ يَرَى مَا عَمِلَ مِنَ الْمَعَاصِي دُونَ مَا عَمِلَ مِنَ الطَّاعَاتِ، وَقَدْ عَمِلَهُمَا جَمِيعًا إِلَّا وَلِآخَرَ أَنْ يَعْكِسَ ذَلِكَ فَلَا يَجِدُ الْقَائِلُ بِذَلِكَ فَضْلًا، وَلِأَنَّا قَدْ أَجْمَعْنَا عَلَى حُصُولِ طَاعَاتِهِ، وَاخْتَلَفْنَا فِي زَوَالِ حُكْمِهَا فَلَا يُرْفَعُ حُكْمُ مَا تَيَقَّنَّاهُ مِنْ حُصُولِ الطَّاعَاتِ بِمَعْصِيَةٍ لَا تَنْفِيهَا، وَلَا تُضَادَّهَا فَإِنِ احْتَجُّوا فِي إِبْطَالِ الشَّفَاعَةِ بِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ، وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ} {غافر: 18}{ص:474} فالظَّالِمُونَ هَهُنَا هُمُ الْكَافِرُونَ، وَيَشْهَدُ لِذَلِكَ مُفْتَتَحُ الْآيَةِ إِذْ هِيَ فِي ذِكْرِ الْكَافِرِينَ، فَإِنِ احْتَجُّوا بِقَوْلِهِ: {وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى} {الأنبياء: 28} قِيلَ: هَذَا دَلِيلُنَا لِأَنَّ الْفَاسِقَ مُرْتَضًى بِإِيمَانِهِ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا} {فاطر: 32} وَاصْطَفَيْنَا وَارْتَضَيْنَا وَاحِدٌ فِي اللِّسَانِ، ثُمَّ قَالَ: {فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ} {فاطر: 32} أَيْ مِنَ الْمُصْطَفِينَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ، وَالظُّلْمُ هُوَ الْفِسْقُ فَأَخْبَرَ أَنَّ فِيهِمْ ظَالِمًا، وَقَالَ فِي قِصَّةِ يُونُسَ {إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ} {الأنبياء: 87} وَقَدْ رُوِّينَا مِنْ أَوْجُهٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا} {فاطر: 32} الآية قَالَ: كُلُّهُمْ فِي الْجَنَّةِ، وَهُوَ فِي الْجُزْءِ السَّابِعِ مِنْ كِتَابِ الْبَعْثِ مَذْكُورٌ بِشَوَاهِدِهِ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ إِلَّا مَنِ ارْتَضَى أَنْ يَشْفَعُوا لَهُ كَمَا قَالَ: {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ} {البقرة: 255} " قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ:" وَلَا تَحْتَمِلُ الْآيَةُ غَيْرَ ذَلِكَ لِأَنَّ الْمُرْتَضِينَ عِنْدَ اللهِ لَا يَحْتَاجُونَ إِلَى شَفَاعَةِ مَلَكٍ، وَلَا نَبِيٍّ فَصَحَّ أَنَّ الْمَعْنَى مَا قُلْنَاهُ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ إِنَّ اللهَ لَا يَرْتَضِي أَنْ يُشَفِّعَ لِصَاحِبِ الْكَبِيرَةِ لِأَنَّ الْمُذْنِبَ هو الَّذِي يَحْتَاجُ إِلَى الشَّفَاعَةِ، فَكُلَّمَا كَانَ ذَنْبُهُ أَكْبَرَ كَانَ إِلَى الشَّفَاعَةِ أَحْوَجَ، فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ اشْتِدَادُ حَاجَتِهِ إِلَى الشَّفَاعَةِ حَائِلًا بَيْنَهُ، وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ، وَلَيْسَ امْتِنَاعُ الشَّفَاعَةِ لِلْكَافِرِينَ لِأَنَّ ذَنْبَهُ كَبِيرٌ، وَلَكِنَّهُ بِجَحْدِهِ الْبَارِي الْمَشْفُوعَ إِلَيْهِ، أَوِ الرَّسُولَ الشَّافِعَ لَهُ، أَوْ لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى أَخْبَرَ أَنَّهُ {ص:475} لَا يُشَفِّعُ فِيهِ أَحَدًا، وَهَذِهِ الْمَعَانِي كُلَّهَا مَعْدُومَةٌ فِي صَاحِبِ الْكَبِيرَةِ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ" وَقَوْلُهُ:" {يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا} {الانفطار: 19} لَا يَدْفَعُ الشَّفَاعَةَ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْمُلْكِ الدَّفْعُ بِالْقُوَّةِ، وَإِنَّمَا الشَّفَاعَةُ تَذَلُّلٌ مِنَ الشَّافِعِ لِلْمَشْفُوعِ عِنْدَهُ، وَإِقَامَةِ الشَّفِيعِ بِذَلِكَ مِنَ الْمَشْفُوعِ لَهُ، فَلَا يَوْمَ أَلْيَقُ بِهِ وَأَشْبَهُ بِأَحْوَالِهِ مِنْ يَوْمِ الدِّينِ وَقَدْ وَرَدَ عَنْ سَيِّدِنَا الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إِثْبَاتِ الشَّفَاعَةِ وَإِخْرَاجِ قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ مِنَ النَّارِ وَإِدْخَالِهِمُ الْجَنَّةَ أَخْبَارٌ صَحِيحَةٌ صريحة قَدْ صَارَتْ مِنَ الِاسْتفَاضَةِ، وَالشُّهْرَةِ بِحَيْثُ قَارَنتِ الْأَخْبَارَ الْمُتَوَاتِرَةَ، وَكَذَلِكَ فِي مَغْفِرَةِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى جَمَاعَةً مِنْ أَهْلِ الْكَبَائِرِ دُونَ الشِّرْكِ مِنْ غَيْرِ تَعْذِيبٍ فَضْلًا مِنْهُ وَرَحْمَةً، وَاللهُ وَاسِعٌ كَرِيمٌ" قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ:" وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذِهِ الْأَخْبَارَ فِي كِتَابِ الْبَعْثِ وَالنُّشُورِ، وَنَحْنُ نُشِيرُ هَهُنَا إِلَى طَرَفٍ مِنْهَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} {الإسراء: 79} وَرُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ عَنْ يَزِيدَ الْفَقِيرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ فِي الشَّفَاعَةِ وَكَذَلِكَ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، وَابْنِ عُمَرَ وَغَيْرِهِمْ
الْأَصْمَعِيُّ ← سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ← مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى ← عُمَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْوَكِيلَ، ← أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ ← أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ
People of Faith - T. Mukhtar Ahmed Al-Nadawi, owner of the Salafi House in Bombay - India - n Al-Rushd Library for Publishing and Distribution in Riyadh in cooperation with the Salafi House in Bombay, India · Chapter › Chapter · Hadith 294
4234 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْكَارِزِيُّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ كَعْبٍ،قَالَ: " شَرُّ الْحَدِيثِ التَّجْدِيفُ ". {ص:306} قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: " التَّجْدِيفُ: هُوَ الْكُفْرُ بِالنِّعَمِ، يُقَالُ: مِنْهُ جَدَّفَ الرَّجُلُ تَجْدِيفًا ". قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ، وَقَالَ الْأُمَوِيُّ: " هُوَ اسْتِقلَالُ مَا أَعْطَاهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ "
أَبُو عُبَيْدٍ، وَقَالَ الْأُمَوِيُّ: هُوَ اسْتِقلَالُ مَا أَعْطَاهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ← الأصمعي التجديف هو الكفر بالنعم يقال منه جدف الرجل تجديفا ← أَبُو عُبَيْدٍ ← كَعْبٍ،قَالَ: شَرُّ الْحَدِيثِ التَّجْدِيفُ {ص:306} ← عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، ← الْجُرَيْرِيِّ، ← عَلِي بْنُ عَاصِمٍ، ← اَبِیْ عُبَیْدٍ، ← عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ← أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْكَارِزِيُّ ← أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ
People of Faith - T. Mukhtar Ahmed Al-Nadawi, owner of the Salafi House in Bombay - India - n Al-Rushd Library for Publishing and Distribution in Riyadh in cooperation with the Salafi House in Bombay, India · Chapter › Chapter · Hadith 4234
4993 - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ،قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ، عَنِ الَّذِي يَأْتِي امْرَأَتَهُ فِي دُبُرِهَا، فَقَالَ هَذَا يَسْأَلُنِي: عَنِ الْكُفْرِ ".
الْكُفْرِ. ← الَّذِي يَأْتِي امْرَأَتَهُ فِي دُبُرِهَا فَقَالَ: «هَذَا يَسْأَلُنِي ← أَبِيهِ،قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ، ← ابْنِ طَاوُسٍ، ← مَعْمَرٌ، ← وَبِإِسْنَادِهِ
People of Faith - T. Mukhtar Ahmed Al-Nadawi, owner of the Salafi House in Bombay - India - n Al-Rushd Library for Publishing and Distribution in Riyadh in cooperation with the Salafi House in Bombay, India · Chapter › Chapter · Hadith 4993
375 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الزَّاهِدُقَالَ: سَمِعْتُ الثِّقَةَ مِنْ {ص:586} أَصْحَابِنَا يَذْكُرُ أَنَّهُ، رَأَى أَبَا بَكْرِ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ مِهْرَانَ رَحِمَهُ اللهُ فِي الْمَنَامِ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي دُفِنَ فِيهَا قَالَ: فَقُلْتُ: " أَيُّهَا الْأُسْتَاذُ، مَا فَعَلَ اللهُ بِكَ؟ فَقَالَ: إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَقَامَ أَبَا الْحَسَنَ الْعَامِرِيَّ بِحِذَائِي، وَقَالَ لِي: هَذَا فِدَاؤُكَ مِنَ النَّارِ " قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: " وَتُوُفِّيَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ أَبُو بَكْرٍ، أَبُو الْحَسَنِ الْعَامِرِيُّ، وَأَشَارَ إِلَى كَوْنِهِ مَعْرُوفًا بِالْإِلْحَادِ نَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الْكُفْرِ، وَالْفُسُوقِ، وَسُوءِ الْعَاقِبَةِ "فَصْلٌ فِي أَصْحَابِ الْأَعْرَافِ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: رُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: " الْأَعْرَافُ: هُوَ الشَّيْءُ الْمُشْرِفُ " وَرُوِّينَا عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ أَنَّهُ قَالَ: " أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ: قَوْمٌ تَجَاوَزَتْ بِهِمْ حَسَنَاتُهُمُ النَّارَ، وَقَصُرَتْ بِهِمْ سَيِّئَاتُهُمْ عَنِ الْجَنَّةِ، فَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ قَالُوا: رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ طَلَعَ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ فَقَالَ لَهُمْ: قُومُوا فَادْخُلُوا الْجَنَّةَ فَإِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ " " وَرُوِيَ ذَلِكَ مَرْفُوعًا بِمَعْنَاهُ "
وَفِي حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: {وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ} {الأعراف: 46} قَالَ: " يَعْرِفُونَ أَهْلَ النَّارِ بِسَوَادِ الْوُجُوهِ وَأَهْلَ الْجَنَّةِ بِبَيَاضِ الْوُجُوهِ "، قَالَ: " وَالْأَعْرَافُ هُوَ السُّورُ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ "، وَقَوْلُهُ: {لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ} {الأعراف: 46} قَالَ: " هُمْ رِجَالٌ كَانَتْ لَهُمْ ذُنُوبٌ عِظَامٌ، وَكَانَ جَسِيمُ أَمْرِهِمْ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَقُومُونَ عَلَى الْأَعْرَافِ، فَإِذَا نَظَرُوا إِلَى الْجَنَّةِ طَمِعُوا أَنْ يَدْخُلُوهَا، وَإِذَا نَظَرُوا إِلَى النَّارِ تَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنْهَا فَأَدْخَلَهُمُ اللهُ الْجَنَّةَ "، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: {أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللهُ بِرَحْمَةٍ} {الأعراف: 49} " يَعْنِي أَصْحَابَ الْأَعْرَافِ ": {ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ، وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ} {الأعراف: 49}
الثقة من أصحابنا يذكر ← عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الزَّاهِدُقَ ← أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ
People of Faith - T. Mukhtar Ahmed Al-Nadawi, owner of the Salafi House in Bombay - India - n Al-Rushd Library for Publishing and Distribution in Riyadh in cooperation with the Salafi House in Bombay, India · Chapter › Chapter · Hadith 375
401 - أَخْبَرَنَا أبو صَالِحِ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الْعَنْبَرِيُّ، أَخْبَرَنَا جَدِّي يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ {ص:7} الْقَاضِي، حدثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ الْعَبْدِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حدثنا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ،أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ بِهِنَّ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ، أَنْ يَكُونَ اللهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُوقَدَ لَهُ نَارٌ فَيُقْذَفَ فِيهَا " " لَفْظُ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ وَغَيْرِهِ {ص:8} قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " فَأَبَانَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذَا أَنَّ حُبَّ اللهِ، وَحُبَّ رَسُولِهِ مِنَ الْإِيمَانِ، وَأَبَانَ بِمَا قَبْلَهُ أَنَّ تَرْكَ مُتَابَعَتِهِ يَدُلُّ عَلَى خِلَافِ الْمَحَبَّةِ، وَفِي ذَلِكَ دَلَالَةٌ عَلَى وُجُوبِ الْمَحَبَّةِ، وَوُجُوبِ مَا تَقْتَضِيهِ الْمَح
أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ،أَنَّ رَسُولَ اللهِ ← أَبِي قِلَابَةَ، ← أَيُّوبَ، ← عَبْدُ الْوَهَّابِ، ← إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ الْعَبْدِيُّ، ← أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ← جَدِّي يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي ← أَبُو صَالِحِ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الْعَنْبَرِيُّ
People of Faith - T. Mukhtar Ahmed Al-Nadawi, owner of the Salafi House in Bombay - India - n Al-Rushd Library for Publishing and Distribution in Riyadh in cooperation with the Salafi House in Bombay, India · Chapter › Chapter · Hadith 402
1060 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ السُّكَّرِيُّ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ،قَالَ: كَانَتِ امْرَأَةٌ تَغْشَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُا وَكَانَتْ تُكْثِرُ أَنْ تَتَمَثَّلَ بِهَذَا الْبَيْتِ:{البحر الطويل}
وَيَوْمُ الْوِشَاحِ مِنْ تَعَاجِيبِ رَبِّنَا ... أَلَا إِنَّهُ مِنْ بَلْدَةِ الْكُفْرِ أَنْجَانِي
قَالَ: فَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا:" مَا هَذَا الْبَيْتُ الَّذِي أَرَاكِ تَتَمَثَّلِينَ؟ " قَالَ: فَقَالَتْ: شَهِدْتُ عَرُوسًا لَنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَضَعُوا وِشَاحَهَا، وَأَدْخَلُوهَا مُغْتَسَلَهَا فَأَبْصَرَتِ {ص:359} الْحِدَأَةُ حُمْرَةَ الْوِشَاحِ فَانْحَطَّتْ عَلَيْهِ، فَأَخَذَتْهُ فَاتَّهَمُونِي، فَفَتَّشُونِي حَتَّى فَتَّشُوا قُبُلِي قَالَتْ: فَدَعَوْتُ اللهَ أَنْ يُبَرِّئَنِي، قَالَتْ: فَجَاءَتِ الْحِدَأَةُ بِالْوِشَاحِ حَتَّى طَرَحَتْهُ وَسْطَهُمْ وَهُمْ يَنْظُرُونَ
أبيه، (ق ← هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، ← أَبُو مُعَاوِيَةَ ← سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ ← إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ← أَبُو مُحَمَّدٍ السُّكَّرِيُّ ← أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ← أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ
People of Faith - T. Mukhtar Ahmed Al-Nadawi, owner of the Salafi House in Bombay - India - n Al-Rushd Library for Publishing and Distribution in Riyadh in cooperation with the Salafi House in Bombay, India · Chapter › Chapter · Hadith 1059
1313 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي قَتَادَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ بِهِنَّ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ: مَنْ يَكُنِ اللهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُقْذَفَ الرَّجُلُ فِي النَّارِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَرْجِعَ فِي الْكُفْرِ بَعْدَ أَنْ أَنْقَذَهُ اللهُ مِنْهُ، وَأَنْ يُحِبَّ الرَّجُلُ الْعَبْدَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ - أَوْ قَالَ: فِي اللهِ - " وَشَكَّ أَبُو دَاوُدَ
أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُأَنَّ النَّبِيَّ ← قَتَادَةَ ← شُعْبَةُ، ← أَبُو دَاوُدَ، ← يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَصْبَهَانِيُّ ← أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ
People of Faith - T. Mukhtar Ahmed Al-Nadawi, owner of the Salafi House in Bombay - India - n Al-Rushd Library for Publishing and Distribution in Riyadh in cooperation with the Salafi House in Bombay, India · Chapter › Chapter · Hadith 1312
1314 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرُ بْنُ مَحْمَوَيْهِ الْعَسْكَرِيُّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَلَانِسِيُّ، حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ،قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَجِدُ أَحَدُكُمْ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ حَتَّى يُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ، وَحَتَّى يَكُونَ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَرْجِعَ في الْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْقَذَهُ اللهُ مِنْهُ، وَحَتَّى يَكُونَ اللهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ آدَمَ {ص:503} وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ شُعْبَةَ عَلَى اللَّفْظِ الْأَوَّلِ أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو قِلَابَةَ، وَثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ
أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ،قَالَ: ← قَتَادَةَ ← شُعْبَةُ، ← آدَمُ، ← جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَلَانِسِيُّ، ← أَبُو بَكْرِ بْنُ مَحْمَوَيْهِ الْعَسْكَرِيُّ، ← أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ
People of Faith - T. Mukhtar Ahmed Al-Nadawi, owner of the Salafi House in Bombay - India - n Al-Rushd Library for Publishing and Distribution in Riyadh in cooperation with the Salafi House in Bombay, India · Chapter › Chapter · Hadith 1313
1334 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَرَوِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ،قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " إِنَّ لِي خَمْسَةَ أَسْمَاءَ: أَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَنَا أَحْمَدُ، وَأَنَا الْمَاحِي الَّذِي يَمْحُو اللهُ بِيَ الْكُفَّارَ، وَأَنَا الْحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمَيَّ، وَأَنَا الْعَاقِبُ، وَالْعَاقِبُ لَيْسَ بَعْدَهُ نَبِيٌّ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ {ص:524} وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَفِيهِ، قَالَ: قُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ: مَا الْعَاقِبُ؟ قَالَ: " الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ نَبِيٌّ " {ص:525} أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: " الْكُفْرَ " وَرَوَاهُ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَفِيهِ مِنَ الزِّيَادَةِ: وَقَدْ سَمَّاهُ اللهُ رَءُوفًا رَحِيمًا وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ، وَرَوَاهُ عُقْبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ: أَتُحْصِي أَسْمَاءَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، الَّتِي كَانَ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ يَعُدُّهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، هِيَ سِتَّةٌ: هِيَ مُحَمَّدٌ، وَأَحْمَدُ، وَخَاتَمٌ، وَحَاشِرٌ، وَعَاقِبٌ، وَمَاحِي، فَأَمَّا حاشِرٌ فَبُعِثَ مَعَ السَّاعَةِ نَذِيرًا لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ، وَأَمَّا عَاقِبٌ فَإِنَّهُ عَقِبُ الْأَنْبِيَاءِ؛ وَأَمَّا مَاحِي، فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ مَحَا بِهِ سَيِّئَاتِ مَنِ اتَّبَعَهُ. 1335 - أَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمَوَيْهِ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ،. فَذَكَرَهُ
People of Faith - T. Mukhtar Ahmed Al-Nadawi, owner of the Salafi House in Bombay - India - n Al-Rushd Library for Publishing and Distribution in Riyadh in cooperation with the Salafi House in Bombay, India · Chapter › Chapter · Hadith 1333
1337.1- أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ غَيْلَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ،فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: " أَلَا تَعْجَبُونَ كَيْفَ يَصْرِفُ اللهُ عَنِّي شَتْمَ قُرَيْشٍ وَلَعْنَهُمْ، يَشْتِمُونَ مُذَمَّمًا، وَيَلْعَنُونَ مُذَمَّمًا وَأنا مُحَمَّدٌ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ سُفْيَانَ وَأَمَّا الْحَاشِرُ فَتَفْسِيرُهُ فِي الْحَدِيثِ، وَمَعْنَاهُ أَوَّلُ مَنْ يُبْعَثُ مِنَ الْقَبْرِ، وَكُلُّ مَنْ عَدَاهُ فَإِنَّمَا يُبْعَثُونَ بَعْدَهُ، وَهُوَ أَوَّلَ مَنْ يُذْهَبُ بِهِ إِلَى الْمَحْشَرِ، ثُمَّ النَّاسُ بَعْدَهُ عَلَى أَثَرِهِ، {ص:528} وَأَمَّا الْمَاحِي فَتَفْسِيرُهُ أَيْضًا قَدْ مَضَى فِي الْحَدِيثِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ اللهَ تَعَالَى هُوَ الْحَاشِرُ وَالْمَاحِي، وَإِنَّمَا سُمِّيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهِمَا لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى جَعَلَ حَشْرَهُ سَبَبًا لِحَشْرِ غَيْرِهِ، وَنُبُوَّتِهُ سَبَبًا لِإِزْهَاقِ الْبَاطِلِ كُلِّهِ مِنَ الْكُفْرِ وَغَيْرِهِ، فَصَارَ مِنْ طَرِيقِ التَّقْدِيرِ كَأَنَّهُ الْحَاشِرُ وَالْمَاحِي وَأَمَّا الْمُقَفِّي فَمَعْنَاهُ الْمُتَّبَعُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ الْمُقَفِّي لِإِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُقَفِّي لِمُوسَى وَعِيسَى وَغَيْرِهِمَا مِنْ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَيْهِمِ السَّلَامُ لِنَقْلِ قَوْمِهِمْ، عَنِ اتِّبَاعِهِمْ إِلَى اتِّبَاعِهِ أَوْ عَنِ الْيَهُودِيَّةِ وَالنَّصْرَانِيَّةِ إِلَى الْحَنِيفِيَّةِ السَّمْحَةِ وَأَمَّا الْعَاقِبُ وَالْخَاتَمُ فَقَدْ مَضَى تَفْسِيرُهُمَا فِي الْحَدِيثِ، وَأَمَّا نَبِيُّ الرَّحْمَةِ فَقَدْ جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّمَا أَنَا رَحْمَةٌ مُهْدَاةٌ "
People of Faith - T. Mukhtar Ahmed Al-Nadawi, owner of the Salafi House in Bombay - India - n Al-Rushd Library for Publishing and Distribution in Riyadh in cooperation with the Salafi House in Bombay, India · Chapter › Chapter · Hadith 1336
8590 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ، قَالَ: أنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: نا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: نا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: أنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ،قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ بِهِنَّ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ: مَنْ كَانَ اللهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَرْجِعَ فِي الْكُفْرِ بَعْدَ أَنْ أَنْقَذَهُ اللهُ مِنْهُ، وَأَنْ يُحِبَّ الرَّجُلُ الْعَبْدَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ ". أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ
أَنَسٍ،قَالَ: ← قَتَادَةَ ← شُعْبَةُ، ← عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، ← يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، ← الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ← أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ
People of Faith - T. Mukhtar Ahmed Al-Nadawi, owner of the Salafi House in Bombay - India - n Al-Rushd Library for Publishing and Distribution in Riyadh in cooperation with the Salafi House in Bombay, India · Chapter › Chapter · Hadith 8590
8926 - أَخْبَرَنَا السَّيِّدُ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعَلَوِيُّ رَحِمَهُ اللهُ , أنا عَبْدُ اللهِ بْنُ {ص:7} مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الشَّرْقِيُّ , نا عَبْدُ اللهِ بْنُ هَاشِمِ بْنِ حَيَّانَ الطُّوسِيُّ , نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ , ح , وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ , أنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْبَصْرِيُّ , نا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ الزَّعْفَرَانِيُّ , نا عَبْدُ الْجَبَّارِ , نا سُفْيَانُ , سَمِعْنَاهُ مِنْ عَمْرٍو , يَقُولُ: أَخْبَرَنِي حَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ , أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ رَافِعٍ , وَهُوَ كَاتِبُ عَلِيٍّقَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , يَقُولُ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا وَالزُّبَيْرَ وَالْمِقْدَادَ قَالَ: " انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ , فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً مَعَهَا كِتَابٌ فَخُذُوهُ مِنْهَا " فَانْطَلَقْنَا تَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا حَتَّى أَتَيْنَا الرَّوْضَةَ , فَإِذَا نَحْنُ بِالظَّعِينَةِ , فَقُلْنَا لَهَا: أَخْرِجِي الْكِتَابَ , فَقَالَتْ: مَا مَعِي مِنْ كِتَابٍ , فَقُلْنَا: لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَتُلْقِيَنَّ الثِّيَابَ , فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا , فَأَتَيْنَا بِهِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَإِذَا فِيهِ: مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ , إِلَى نَاسٍ مِنْ قُرَيْشٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا هَذَا يَا حَاطِبُ؟ " فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , لَا تَعْجَلْ عَلَيَّ , إِنِّي كُنْتُ امْرَأً مُلْصَقًا فِي قُرَيْشٍ وَلَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ , وَكَانَ مَعَكَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ لَهُمْ قَرَابَاتٌ بِمَكَّةَ يَحْمُونَ قَرَابَتَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ وَلَمْ يَكُنْ لِي قَرَابَةٌ أَحْمِي بِهَا أَهْلِي , فَأَحْبَبْتُ إِذْ فَاتَنِي ذَلِكَ مِنَ النَّسَبِ أَنْ أَتَّخِذَ عِنْدَهُمْ يَدًا يَحْمُونَ بِهَا قَرَابَتِي وَأَهْلِي , وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ , مَا فَعَلْتُ ذَلِكَ ارْتِدَادًا عَنْ دِينِي وَلَا أَرْضَى بِالْكُفْرِ بَعْدَ الْإِسْلَامِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ هَذَا قَدْ صَدَقَكُمْ " , فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: {ص:8} يَا رَسُولَ اللهِ , دَعْنِي أَضْرِبُ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ فَقَالَ: " إِنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا , وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَإِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ " وَأُنْزِلَ فِيهِ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ} {الممتحنة: 1} الْآيَةُ
وَالزُّبَيْرُ، وَالْمِقْدَادُ، ← بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ← عَلِيًّا ← عُبَيْدُ اللهِ بْنُ رَافِعٍ وَهُوَ كَاتِبُ عَلِيٍّقَ ← حسن بن محمد ← سفيان سمعناه من عمرو ← عَبْدُ الْجَبَّارِ، ← الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ الزَّعْفَرَانِيُّ، ← أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْبَصْرِيُّ، ← أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ ← سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، ← عبد الله بن هاشم بن حيان الطوسي ← عبد الله بن محمد بن الحسن الشرقي ← السيد أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي
People of Faith - T. Mukhtar Ahmed Al-Nadawi, owner of the Salafi House in Bombay - India - n Al-Rushd Library for Publishing and Distribution in Riyadh in cooperation with the Salafi House in Bombay, India · Chapter › Chapter · Hadith 8926
6178 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ الْآدَمِيُّ، بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو زَيْدٍ الْوَزَّاعُ، ثَنَا بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ أَبُو الْمُنِيرِ الْيَرْبُوعِيُّ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ،قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: يَتَمَثَّلُ بِشَيْءٍ مِنَ الشِّعْرِ:"{البحر الطويل}
فَكُنْ مَعْدِنًا لِلْحِلْمِ وَاصْفَحْ عَنِ الْأَذَى ... فَإِنَّكَ رَائِي مَا عَلِمْتَ وَسَامِعُ
فَأَحْبِبْ إِذَا أَحْبَبْتَ حُبًّا مُقَارِبًا ... فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي مَتَى أَنْتَ فَارِغُ
وَأَبْغَضْ إِذَا أَبْغَضْتَ بُغْضًا مُبَاعِدًا ... فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي مَتَى الْوُدُّ رَاجِعُ"
الثَّالِثُ وَالْأَرْبَعُونَ مِنْ شُعَبِ الْإِيمَانِ
وَهُوَ بَابٌ فِي الْحَثِّ عَلَى تَرْكِ الْغِلِّ وَالْحَسَدِ
قَالَ: وَالْحَسَدُ: الِاغْتِمَامُ بِالنِّعْمَةِ يَرَاهَا لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ وَالتَّمِنِّي لِزَوَالِهَا عَنْهُ، ثُمَّ قَدْ يَتَمَنَّى مَعَ هَذَا أَنْ تَكُونَ تِلْكَ النِّعْمَةُ لَهُ دُونَهُ وِالْغِلُّ إِضْمَارُ السُّوءِ، وَإِرَادَةُ الشَّرِّ بِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ مَظْلُومًا مِنْ جِهَتِهِ وَقَدْ أَمَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَعُوذَ بِهِ مِنْ شَرِّ الْحَاسِدِ، فَقَالَ: {وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ} {الفلق: 5} وَذَمَّ الْيَهُودَ عَلَى حَسَدِهِمِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ: {أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ} {النساء: 54}، فَالْحَسَدُ مَذْمُومٌ، وَالْحَاسِدُ غَيْرُ الْغَابِطِ؛ لِأَنَّ الْحَاسِدَ مَنْ لَا يُحِبُّ الْخَيْرَ لِغَيْرِهِ وَيَتَمَنَّى زَوَالَهُ عَنْهُ، وَالْغَابِطُ مَنْ يَتَمَنَّى أَنْ يَكُونَ لَهُ مِنَ الْخَيْرِ مِثْلَ مَا لِغَيْرِهِ، وَالْحَاسِدُ يَعْتَبِرُ إِحْسَانَ اللهِ تَعَالَى إِلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ إِسِاءَةً إِلَيْهِ، وَهَذَا جَهْلٌ مِنْهُ لَأَنَّ الْإِحْسَانَ الْوَاقِعَ بِمَكَانِ أَخِيهِ لَا يَضُرُّهُ شَيْئًا، فَإِنَّ مَا عِنْدَ اللهِ وَاسِعٌ وَقَدْ يَكُونُ الْحَاسِدُ مُتَسِخِّطًا لِقَضَاءِ اللهِ، وَذَلِكَ يُدْنِيهِ مِنَ الْكُفْرِ لَوْلَا أَنَّهُ مَا دَلَّ فَيَقُولُ: إِنَّمَا أَكْرَهُ الْغَمَّ الَّذِي بِي فِيمَا آتَاهُ اللهُ لَا الْقَضَاءَ نَفْسَهُ
وَالَّذِي رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٍ آتَاهُ اللهُ عِلْمًا فَهُوَ يُعَلِّمُهُ النَّاسَ وَرَجُلٌ آتَاهُ اللهُ مَالًا فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ " يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ الْغَيْظَ فَسَمَّاهُ حَسَدًا لِأَنَّهُ يُعْرَبُ مِنْهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ {ص:6}
عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: يَتَمَثَّلُ بِشَيْءٍ مِنَ الشِّعْرِ:" فَكُنْ مَعْدِنًا لِلْحِلْمِ وَاصْفَحْ ← أَبِي إِسْحَاقَ ← شُعْبَةُ، ← بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ أَبُو الْمُنِيرِ الْيَرْبُوعِيُّ، ← أَبُو زَيْدٍ الْوَزَّاعُ، ← أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ الْآدَمِيُّ ← أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ
People of Faith - T. Mukhtar Ahmed Al-Nadawi, owner of the Salafi House in Bombay - India - n Al-Rushd Library for Publishing and Distribution in Riyadh in cooperation with the Salafi House in Bombay, India · Chapter › Chapter · Hadith 6178