Website under construction. Please refrain from using any material for references or verification.

ویب سائٹ زیرِ تعمیر ہے۔ براہِ کرم حوالہ جات یا تصدیق کے لیے کسی بھی مواد کے استعمال سے گریز کریں۔

Sunday, Jumada I 8, 1448 AH · Oct 18, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith e Nabvi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate

Learn

  • Terminology
  • Science of Hadith
  • Need of Hadith
  • Authority of Hadith

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
homeHomesearchSearchmenu_bookBooksgroupsNarratorstopicTopics

الشرك

Shirk

  • Shirk
  • شرک

2863 hadiths

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة ‹ أَبُو بَكْرٍ الشِّبْلِيُّ · حديث 14992

سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ الْوَرَّاقَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الشِّبْلِيَّ، يَقُولُ: " صَاحِبُ الْهِمَّةِ لَا يَشْتَغِلُ بِشَيْءٍ وَصَاحِبُ الْإِرَادَةِ يَشْتَغِلُ بِشَيْءٍ، وَقَالَ: الْهِمَّةُ لِلَّهِ وَمَا دُونَهُ لَيْسَ بَهِمَّةٍ قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَا مَيَّزْتُمُوهُ بِأَوْهَامِكُمْ وَأَدْرَكْتُمُوهُ بِعُقُولِكُمْ فِي أَتَمِّ مَعَانِيكُمْ فَهُوَ مَرْدُودٌ إِلَيْكُمْ مُحْدَثٌ مَصْنُوعٌ، وَقَالَ: مَنْ قَالَ: اللَّهُ بِالْعَادَةِ فَهُوَ أَحْمَقُ وَمَنْ قَالَ بِالْعَرَضِ فَهُوَ أَخْرَقُ وَمَنْ قَالَ بِالْإِخْلَاصِ فَالشِّرْكُ وَطَنُهُ وَمَنْ قَالَ: اللَّهُ عَلَى أَنَّهَا حَقِيقَةٌ لِلْحَقِّ جَهِلَ بِاللَّهِ ظَنُّهُ وَمَنْ قَالَ: اللَّهُ مُعْتَصِمًا بِهَا فَقَدْ جَهِلَ أَوَّلِيَّتَهُ حَتَّى يَقُولَ: اللَّهُ بِاللَّهِ قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يُنْشِدُ، فِي مَجْلِسِهِ: [البحر الرجز] الْغَيْبُ رَطْبٌ يُنَادِي ... يَا غَافِلِينَ الصَّبُوحُ فَقُلْتُ: أَهْلًا وَسَهْلًا ... مَا دَامَ فِي الْجِسْمِ رُوحُ

أَبَا بَكْرٍ الشِّبْلِيَّ، ← أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ الْوَرَّاقَ،

Hilyah Al Awliya w Tabqat Al Sifaya · Book › Chapter · Hadith 14992

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة ‹ أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ · حديث 7922

حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا أَبُو عُمَيْرٍ النَّحَّاسُ، ثَنَا ضَمْرَةُ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ اللهَ اسْتَقْبَلَ بِيَ الشَّامَ وَوَلَّى ظَهْرِي الْيَمَنَ، ثُمَّ قَالَ لِي: يَا مُحَمَّدُ، إِنِّي قَدْ جَعَلْتُ لَكَ مَا تُجَاهَكَ غَنِيمَةً وَرِزْقًا، وَمَا خَلْفَ ظَهْرِكَ مَدَدًا وَلَا يَزَالُ اللهُ يَزِيدُ - أَوْ قَالَ -: يُعِزُّ الْإِسْلَامَ وَأَهْلَهُ وَيُنْقِصُ الشِّرْكَ وَأَهْلَهُ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ بَيْنَ كَذَا - يَعْنِي الْبَحْرَيْنِ - لَا يَخْشَى إِلَّا جَوْرًا، وَلَيَبْلُغَنَّ [ص:108] هَذَا الْأَمْرَ مَبْلَغَ اللَّيْلِ " غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ الشَّيْبَانِيِّ، تَفَرَّدَ بِهِ عَنْهُ ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ

اَبِیْ اُمَامَۃَ، ← عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيِّ، ← الشَّيْبَانِيِّ ← ضَمْرَةُ ← أَبُو عُمَيْرٍ النَّحَّاسُ، ← الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ← أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ،

Hilyah Al Awliya w Tabqat Al Sifaya · Book › Chapter · Hadith 7922

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة ‹ الرَّبِيعُ بْنُ صَبِيحٍ · حديث 8735

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا الرَّبِيعُ، عَنْ يَزِيدَ عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الظُّلْمُ ثَلَاثَةٌ: فَظُلْمٌ لَا يَتْرُكُهُ اللهُ، وَظُلْمٌ يُغْفَرُ، وَظُلْمٌ لَا يُغْفَرُ، فَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي لَا يُغْفَرُ فَالشِّرْكُ لَا يَغْفِرُهُ اللهُ، وَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي يُغْفَرُ فَظُلْمُ الْعَبْدِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ، وَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي لَا يُتْرَكُ فَظُلْمُ الْعِبَادِ فَيَقْتَصُّ اللهُ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ "

أَنَسٍ، ← يَزِيدُ: ← الرَّبِيعِ، ← أَبُو دَاوُدَ، ← يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ← عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ

Hilyah Al Awliya w Tabqat Al Sifaya · Book › Chapter · Hadith 8735

أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه الفاكهي · 2-الهمزة مع الفاء ‹ ذكر مَا قيل من الشّعْر فِي تكسير النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ للأصنام · حديث 187

187 - وَقَالَ فضَالة بن عُمَيْر بن الملوح اللَّيْثِيّ يذكر كسر الْأَصْنَام يَوْمئِذٍ ، لَو مَا رَأَيْت مُحَمَّدًا وَجُنُوده ... بِالْفَتْح يَوْم تكسر الْأَصْنَام، لرأيت دين الله أصبح بَينا ... والشرك يغشي وَجهه الإظلام

Akhbar Makkah Fi Qadeem Al Dahar w Hadith Al Fakhi · 2- Al-Hamzah with Faa'a › Mentioning what was said of poetry about breaking the Prophet, may God’s prayers and peace be upon him, of idols · Hadith 187

Sahih

أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه الفاكهي · 2-الهمزة مع الفاء ‹ ذكر مَا قيل من الشّعْر فِي تكسير النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ للأصنام · حديث 188

188 - حَدثنِي حسن بن حُسَيْن قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن أبي السرى عَن هِشَام بن الْكَلْبِيّ عَن أبي عوَانَة قَالَ لما افْتتح رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّة أَشَارَ إِلَى الْأَصْنَام فخرت لوجهها فَقَالَ فِي ذَلِك أبياتا رجل يُقَال لَهُ رَاشد قَالَ أَبُو سعيد هُوَ رَاشد بن عبد ربه السّلمِيّ قَالَت هَلُمَّ إِلَى الحَدِيث فَقلت لَا ... يَأْبَى عَليّ الْإِلَه وَالْإِسْلَام لَو مَا شهِدت مُحَمَّدًا وقبيله ... بِالْفَتْح يَوْم تكسر الْأَصْنَام لرأيت دين الله أضحى ساطعا ... والشرك يغشى وَجهه الإظلام

أَبُو سعيد هُوَ رَاشد بن عبد ربه السّلمِيّ ← فِي ذَلِك أبياتا رجل يُقَال لَهُ رَاشد ← لما افْتتح رَسُول الله مَكَّة أَشَارَ إِلَى الْأَصْنَام فخرت لوجهها ← أَبِي عَوَانَةَ، ← هِشَامُ بْنُ الْكَلْبِيِّ، ← مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ ← حَسَنُ بْنُ حُسَيْنٍ،

Akhbar Makkah Fi Qadeem Al Dahar w Hadith Al Fakhi · 2- Al-Hamzah with Faa'a › Mentioning what was said of poetry about breaking the Prophet, may God’s prayers and peace be upon him, of idols · Hadith 188

Daif

أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه الفاكهي · 1-1- كتاب الطهارة ‹ ذِكْرُ الْمَقَامِ وَفَضْلِهِ · حديث 968

968 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: ثنا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: " لَيْسَ فِي الْأَرْضِ شَيْءٌ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَّا الرُّكْنَ وَالْمَقَامَ، وَإِنَّهُمَا جَوْهَرَتَانِ مِنْ جَوْهَرِ الْجَنَّةِ، وَلَوْلَا مَا مَسَّهُمَا مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ مَا مَسَّهُمَا ذُو عَاهَةٍ إِلَّا شَفَاهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ "

ابْنِ عَبَّاسٍ، ← عَطَاءٍ، ← طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو، ← مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ← مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ

Akhbar Makkah Fi Qadeem Al Dahar w Hadith Al Fakhi · 1-1- Book of Purity › Mentioning the standing and its merit · Hadith 968

Daif

أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه الفاكهي · 1-1- كتاب الطهارة ‹ ذِكْرُ مَقْبَرَةِ الْمُهَاجِرِينَ بِمَكَّةَ وَهِيَ الَّتِي عِنْدَ الْحَصْحَاصِ وَمَا جَاءَ فِيهَا · حديث 2383

2383 - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي الضَّيْفِ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عِيَاضِ بْنِ عَمْرٍو الْقَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَمْرِو بْنِ الْقَارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَوْمَ الْفَتْحِ وَهُوَ بِمَكَّةَ بَعْدَمَا انْطَلَقَ إِلَى خَيْبَرَ وَرَجَعَ مِنَ الْجِعْرَانَةِ وَعِنْدَهُ عَمْرُو بْنُ الْقَارِيِّ، فَقَالَ سَعْدٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ لِي مَالًا كَثِيرًا، وَإِنَّ وَرَثَتِي كَلَالَةٌ أَفَأَتَصَدَّقُ بِمَالِي كُلِّهِ؟ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا ". قَالَ: أَفَأَتَصَدَّقُ بِشَطْرِهِ؟ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا ". قَالَ: أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثِهِ؟ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " نَعَمْ ". قَالَ: " كَثِيرٌ ". ثُمَّ جَهَشَ إِلَيْهِ سَعْدٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَمُوتُ بِالْأَرْضِ الَّتِي خَرَجْتُ مِنْهَا مِنَ الشِّرْكِ مُهَاجِرًا؟ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَرْفَعَكَ اللهُ فَيَنْكَأَ بِكَ أَقْوَامًا وَيَرْفَعَ بِكَ آخَرِينَ، يَا عَمْرُو بْنَ الْقَارِيِّ إِنْ مَاتَ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ فَادْفِنْهُ هَا هُنَا ". وَأَشَارَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَ عَقَبَةِ الْمَدَنِيِّينَ "

جَدِّهِ عَمْرِو بْنِ الْقَارِيِّ ← أَبِيهِ ← عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عِيَاضِ بْنِ عَمْرٍو الْقَارِيِّ، ← عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ← ابْنُ أَبِي الضَّيْفِ، ← أَبُو بِشْرِ:

Akhbar Makkah Fi Qadeem Al Dahar w Hadith Al Fakhi · 1-1- Book of Purity › Mention of the cemetery of immigrants in Makkah, which is the one at the graves, and what came in it · Hadith 2383

Daif

أخبار مكة للأزرقي · 1-1- كتاب الطهارة ‹ بَابُ مَا جَاءَ فِي أَوَّلِ مَنْ نَصَبَ الْأَصْنَامَ وَمَا كَانَ مِنْ كَسْرِهَا · حديث 151

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ، وَحَوْلَ الْكَعْبَةِ ثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ صَنَمًا، مِنْهَا مَا قَدْ شُدَّ بِالرَّصَاصِ، فَطَافَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: «جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ، إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا» . وَيُشِيرُ إِلَيْهَا، فَمَا مِنْهَا صَنَمٌ أَشَارَ إِلَى وَجْهِهِ إِلَى وَقَعَ عَلَى دُبُرِهِ، وَلَا أَشَارَ إِلَى دُبُرِهِ إِلَّا وَقَعَ عَلَى وَجْهِهِ، حَتَّى وَقَعَتْ كُلُّهَا " وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: «لَمَّا صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ يَوْمَ الْفَتْحِ أَمَرَ بِالْأَصْنَامِ الَّتِي كَانَتْ حَوْلَ الْكَعْبَةِ كُلِّهَا، فَجُمِعَتْ، ثُمَّ حُرِقَتْ بِالنَّارِ وَكُسِرَتْ» وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ فَضَالَةُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ الْمُلَوِّحِ اللَّيْثِيُّ فِي ذِكْرِ يَوْمِ الْفَتْحِ: [البحر الكامل] أَوَمَا رَأَيْتَ مُحَمَّدًا وَجُنُودَهُ ... بِالْفَتْحِ يَوْمَ تُكَسَّرُ الْأَصْنَامُ لَرَأَيْتَ نُورَ اللَّهِ أَصْبَحَ بَيِّنًا ... وَالشِّرْكَ يَغْشَى وَجْهَهُ الْإِظْلَامُ

ابْنِ عَبَّاسٍ، ← عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ← ابْنِ شِهَابٍ، ← مُحَمَّدُ بْنُ عَبْد الْعَزِيزِ، ← عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ، ← مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى

Akhbar Makkah Al Azraqi · Book › Chapter What came at the beginning of the one who erected an idol, and did not break it · Hadith 151

أخبار مكة للأزرقي · 1-1- كتاب الطهارة ‹ بَابُ مَا جَاءَ فِي أَوَّلِ مَنْ نَصَبَ الْأَصْنَامَ وَمَا كَانَ مِنْ كَسْرِهَا · حديث 154

اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ، فَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ ذُرِّيَّتُهُ، فَقَالَ إِبْلِيسُ: أَيْئِسُوا أَنْ تَرُدُّوا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ عَلَى الشِّرْكِ بَعْدَ يَوْمِهِمْ هَذَا أَبَدًا، وَلَكِنْ أَفْشُوا فِيهِمُ النَّوْحَ وَالشِّعْرَ "

اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ، فَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ ذُرِّيَّتُهُ،

Akhbar Makkah Al Azraqi · Book › Chapter What came at the beginning of the one who erected an idol, and did not break it · Hadith 154

أخبار مكة للأزرقي · 1-1- كتاب الطهارة ‹ حَجُّ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ وَإِنْسَاءُ الشُّهُورِ وَمَوَاسِمُهُمْ وَمَا جَاءَ فِي ذَلِكَ · حديث 218

حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَاجٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ مَوْلَى أُمِّ هَاني، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَتِ الْعَرَبُ عَلَى دِينَيْنِ: حِلَّةٍ وَحُمْسٍ، فَالْحُمْسُ قُرَيْشٌ وَكُلُّ مَنْ وَلَدَتْ مِنَ الْعَرَبِ، وَكِنَانَةُ وَخُزَاعَةُ، وَالْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ، وَجُشَمُ، وَبَنُو رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، وَأَزْدُ شَنُوءَةَ، وَجُذَمُ، وَزُبَيْدٌ، وَبَنُو ذَكْوَانَ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، وَعَمْرُو اللَّاتِ، وَثَقِيفٌ، وَغَطَفَانُ، وَالْغَوْثُ، وَعَدْوَانُ، وَعِلَافٌ، وَقُضَاعَةُ، وَكَانَتْ قُرَيْشٌ إِذَا أَنْكَحُوا عَرَبِيًّا امْرَأَةً مِنْهُمُ اشْتَرَطُوا عَلَيْهِ أَنَّ كُلَّ مَنْ وَلَدَتْ لَهُ فَهُوَ أَحْمَسِيٌّ عَلَى دِينِهِمْ، وَزَوَّجَ الْأَدْرَمُ تَيْمُ بْنُ غَالِبِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ ابْنَهُ [ص:180] مَجْدًا ابْنَةَ تَيْمٍ رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ عَلَى أَنَّ وَلَدَهُ مِنْهَا أَحْمَسِيٌّ عَلَى سُنَّةِ قُرَيْشٍ وَفِيهَا يَقُولُ لَبِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ جَعْفَرٍ الْكِلَابِيُّ: [البحر الوافر] سَقَى قَوْمِي بَنِي مَجْدٍ وَأَسْقَى ... نُمَيْرًا وَالْقَبَائِلَ مِنْ هِلَالِ وَذَكَرُوا أَنَّ مَنْصُورَ بْنَ عِكْرِمَةَ بْنِ خَصَفَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَيْلَانَ تَزَوَّجَ سَلْمَى بِنْتَ ضُبَيْعَةَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَعْصُرَ بْنِ سَعْدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَيْلَانَ، فَوَلَدَتْ لَهُ هَوَازِنَ، فَمَرِضَ مَرَضًا شَدِيدًا، فَنَذَرَتْ سَلْمَى لَئِنْ بَرَأَ لَتَحْمِسَنَّهُ، فَلَمَّا بَرَأَ حَمَسَتْهُ، فَلَمْ تَكُنْ نِسَاؤُهُمْ يَنْسِجْنَ وَلَا يَغْزِلْنَ الشَّعْرَ، وَلَا يَسْلِئْنْ السَّمْنَ إِذَا أَحْرَمُوا. قَالَ: وَكَانَتِ الْحُمْسُ إِذَا أَحْرَمُوا لَا يَأْتَقِطُوا الْأَقِطَ، وَلَا يَأْكُلُوا السَّمْنَ وَلَا يَسْلَئُونَهُ، وَلَا يَمْخُضُونَ اللَّبَنَ، وَلَا يَأْكُلُونَ الزُّبْدَ، وَلَا يَلْبَسُونَ الْوَبَرَ وَلَا الشَّعْرَ، وَلَا يَسْتَظِلُّونَ بِهِ مَا دَامُوا حُرُمًا، وَلَا يَغْزِلُونَ الْوَبَرَ وَلَا الشَّعْرَ وَلَا يَنْسِجْنَهُ، وَإِنَّمَا يَسْتَظِلُّونَ بِالْأَدَمِ، وَلَا يَأْكُلُونَ شَيْئًا مِنْ نَبَاتِ الْحَرَمِ، وَكَانُوا يُعَظِّمُونَ الْأَشْهُرَ الْحُرُمَ، وَلَا يَخْفِرُونَ فِيهَا الذِّمَّةَ، وَلَا يَظْلِمُونَ فِيهَا، وَيَطُوفُونَ بِالْبَيْتِ وَعَلَيْهِمْ ثِيَابُهُمْ، وَكَانُوا إِذَا أَحْرَمَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَأَوَّلَ الْإِسْلَامِ، فَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْمَدَرِ - يَعْنِي أَهْلَ الْبُيُوتِ وَالْقُرَى - نَقَبَ نَقْبًا فِي ظَهْرِ بَيْتِهِ، فَمِنْهُ يَدْخُلُ وَمِنْهُ يَخْرُجُ، وَلَا يَدْخُلُ من بَابَهُ، وَكَانَتِ الْحُمْسُ تَقُولُ: لَا تُعَظِّمُوا شَيْئًا مِنَ الْحِلِّ، وَلَا تُجَاوِزُوا الْحَرَمَ فِي الْحَجِّ، فَلَا يَهَابُ النَّاسُ حَرَمَكُمْ، وَيَرَوْنَ مَا تُعَظِّمُونَ مِنَ الْحِلِّ كَالْحَرَمِ فَقَصَّرُوا عَنْ مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَالْمَوْقِفِ مِنْ عَرَفَةَ وَهُوَ مِنَ الْحِلِّ، فَلَمْ يَكُونُوا يَقِفُونَ بِهِ وَلَا يُفِيضُونَ مِنْهُ، وَجَعَلُوا مَوْقِفَهُمْ فِي طَرَفِ الْحَرَمِ مِنْ نَمِرَةَ بِمَفْضَى الْمَأْزِمَيْنِ [ص:181]، يَقِفُونَ بِهِ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ، وَيَظَلُّونَ بِهِ يَوْمَ عَرَفَةَ فِي الْأَرَاكِ مِنْ نَمِرَةَ، وَيُفِيضُونَ مِنْهُ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ، فَإِذَا عَمَّمَتِ الشَّمْسُ رُءُوسَ الْجِبَالِ دَفَعُوا. وَكَانُوا يَقُولُونَ: نَحْنُ أَهْلُ الْحَرَمِ، لَا نَخْرُجُ مِنَ الْحَرَمِ وَنَحْنُ الْحُمْسُ. فَتَحَمَّسَتْ قُرَيْشٌ وَمَنْ وَلَدَتْ، فَتَحَمَّسَتْ مَعَهُمْ هَذِهِ الْقَبَائِلُ، فَسُمِّيَتِ الْحُمْسَ، وَإِنَّمَا سُمِّيَتِ الْحُمْسُ حُمْسًا لِلتَّشْدِيدِ فِي دِينِهِمْ، فَالْأَحْمَسِيُّ فِي لُغَتِهِمُ الْمُشَدِّدُ فِي دِينِهِ، وَكَانَتِ الْحُمْسُ مِنْ دِينِهِمْ إِذَا أَحْرَمُوا أَنْ لَا يَدْخُلُوا بَيْتًا مِنَ الْبُيُوتِ وَلَا يَسْتَظِلُّوا تَحْتَ سَقْفِ بَيْتٍ، يَنْقُبُ أَحَدُهُمْ نَقْبًا فِي ظَهْرِ بَيْتِهِ، فَمِنْهُ يَدْخُلُ إِلَى حُجْرَتِهِ وَمِنْهُ يَخْرُجُ، وَلَا يَدْخُلُ مِنْ بَابِهِ، وَلَا يَجُوزُ تَحْتَ أُسْكُفَّةِ بَابِهِ وَلَا عَارِضَتِهِ، فَإِذَا أَرَادُوا بَعْضَ أَطْعِمَتِهِمْ وَمَتَاعِهِمْ، تَسَوَّرُوا مِنْ ظَهْرِ بُيُوتِهِمْ وَأَدْبَارِهَا حَتَّى يَظْهَرُوا عَلَى السُّطُوحِ، ثُمَّ يَنْزِلُونَ فِي حُجْرَتِهِمْ، وَيُحَرِّمُونَ أَنْ يَمُرُّوا تَحْتَ عَتَبَةِ الْبَابِ، وَكَانُوا كَذَلِكَ حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَحْرَمَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ، فَدَخَلَ بَيْتَهُ، وَكَانَ مَعَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَوَقَفَ الْأَنْصَارِيُّ بِالْبَابِ، فَقَالَ لَهُ: «أَلَا تَدْخُلُ» ؟ فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: إِنِّي أَحْمَسِيٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَأَنَا أَحْمَسِيٌّ، دِينِي وَدِينُكَ سَوَاءٌ» . فَدَخَلَ الْأَنْصَارِيُّ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا رَآهُ دَخَلَ مِنْ بَابِهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا} [البقرة: 189] وَكَانَتِ الْحِلَّةُ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ، أَوَّلُ مَا يَطُوفُ [ص:182] الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ فِي أَوَّلِ حَجَّةٍ يَحُجُّهَا عُرَاةً، وَكَانَتْ بَنُو عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ وَعَكٌّ مِمَّنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ، فَكَانُوا إِذَا طَافَتِ الْمَرْأَةُ مِنْهُمْ عُرْيَانَةً، تَضَعُ إِحْدَى يَدَيْهَا عَلَى قُبُلِهَا، وَالْأُخْرَى عَلَى دُبُرِهَا، ثُمَّ تَقُولُ: [البحر الرجز] الْيَوْمَ يَبْدُو بَعْضُهُ أَوْ كُلُّهُ ... وَمَا بَدَا مِنْهُ فَلَا أُحِلُّهُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَكَانَتْ قَبَائِلُ مِنَ الْعَرَبِ مِنْ بَنِي عَامِرٍ وَغَيْرِهِمْ يَطُوفُونَ بِالْبَيْتِ عُرَاةً، الرِّجَالُ بِالنَّهَارِ وَالنِّسَاءُ بِاللَّيْلِ، فَإِذَا بَلَغَ أَحَدُهُمْ إِلَى بَابِ الْمَسْجِدِ قَالَ لِلْحُمْسِ: مَنْ يُعِيرُ مَصُونًا؟ مَنْ يُعِيرُ مَعُوزًا؟ فَإِنْ أَعَارَهُ أَحْمَسِيٌّ ثَوْبَهُ طَافَ بِهِ، وَإِلَّا أَلْقَى ثِيَابَهُ بِبَابِ الْمَسْجِدِ، ثُمَّ دَخَلَ لِلطَّوَافِ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا عُرْيَانًا، وَكَانُوا يَقُولُونَ: لَا نَطُوفُ فِي الثِّيَابِ الَّتِي قَارَفْنَا فِيهَا الذُّنُوبَ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى ثِيَابِهِ، فَيَجِدُهَا لَمْ تُحَرَّكْ، وَكَانَ بَعْضُ نِسَائِهِمْ تَتَّخِذُ سُيُورًا فَتُعَلِّقُهَا فِي حَقْوَتِهَا وَتَسْتَتِرُ بِهَا، وَهُوَ يَوْمَ تَقُولُ فِيهَا قَوْلَ الْعَامِرِيَّةِ: الْيَوْمَ يَبْدُو بَعْضُهُ أَوْ كُلُّهُ ... فَمَا بَدَا مِنْهُ فَلَا أُحِلُّهُ إِلَّا أَنْ يَتَكَرَّمَ مِنْهُمْ مُتَكَرِّمٌ فَيَطُوفَ فِي ثِيَابِهِ، فَإِنْ طَافَ فِيهَا لَمْ يَحِلَّ لَهُ أَنْ يَلْبَسَهَا أَبَدًا وَلَا يَنْتَفِعَ بِهَا وَيَطْرَحَهَا لَقًا. وَاللَّقَا هَذِهِ الثِّيَابُ الَّتِي يَطُوفُونَ فِيهَا، يَرْمُونَ بِهَا بَابَ الْمَسْجِدِ، فَلَا يَمَسُّهَا أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ حَتَّى تُبْلِيَهَا الشَّمْسُ وَالْأَمْطَارُ وَالرِّيَاحُ وَوَطْءُ الْأَقْدَامِ، وَفِيهِ يَقُولُ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ الْأَسَدِيُّ: [البحر الطويل] كَفَى حَزَنًا كَرَّى عَلَيْهِ كَأَنَّهُ ... لَقًا بَيْنَ أَيْدِي الطَّائِفِينَ حَرِيمُ قَالَ الْكَلْبِيُّ: فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ أَنْسَأَ الشُّهُورَ مِنْ مُضَرَ مَالِكُ بْنُ كِنَانَةَ، وَذَلِكَ أَنَّ مَالِكَ بْنَ كِنَانَةَ نَكَحَ إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ ثَوْرٍ الْكِنْدِيِّ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ فِي كِنْدَةَ [ص:183]، وَكَانَتِ النَّسَاءَةُ قَبْلَ ذَلِكَ فِي كِنْدَةَ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُلُوكَ الْعَرَبِ مِنْ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ، وَكَانَتْ كِنْدَةُ مِنْ أَرْدَافِ الْمَقَاوِلِ، فَنَسَأَ ثَعْلَبَةُ بْنُ مَالِكٍ، ثُمَّ نَسَأَ بَعْدَهُ الْحَارِثُ بْنُ مَالِكِ بْنِ كِنَانَةَ وَهُوَ الْقَلَمَّسُ، ثُمَّ نَسَأَ بَعْدَهُ سَرِيرُ بْنُ الْقَلَمَّسِ، ثُمَّ كَانَتِ النَّسَاءَةُ فِي بَنِي فُقَيْمٍ مِنْ بَنِي ثَعْلَبَةَ حَتَّى جَاءَ الْإِسْلَامُ، وَكَانَ آخِرَ مَنْ نَسَأَ مِنْهُمْ أَبُو ثُمَامَةَ جُنَادَةُ بْنُ عَوْفِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ بْنِ فُقَيْمٍ، وَهُوَ الَّذِي جَاءَ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ، فَلَمَّا رَأَى النَّاسَ يَزْدَحِمُونَ عَلَيْهِ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، أَنَا لَهُ جَارٌ فَأَخِّرُوا عَنْهُ. فَخَفَقَهُ عُمَرُ بِالدِّرَّةِ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا الْجِلْفُ الْجَافِي، قَدْ أَذْهَبَ اللَّهُ عِزَّكَ بِالْإِسْلَامِ. فَكُلُّ هَؤُلَاءِ قَدْ نَسَأَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَالَّذِي يَنْسَأُ لَهُمْ إِذَا أَرَادُوا أَنْ لَا يُحِلُّوا الْمُحَرَّمَ قَامَ بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ يَوْمَ الصَّدْرِ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، لَا تُحِلُّوا حُرُمَاتِكُمْ، وَعَظِّمُوا شَعَائِرَكُمْ، فَإِنِّي أُجَابُ وَلَا أُعَابُ، وَلَا يُعَابُ لِقَوْلٍ قُلْتُهُ. فَهُنَالِكَ يُحَرِّمُونَ الْمُحَرَّمَ ذَلِكَ الْعَامَ. وَكَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يُسَمُّونَ الْمُحَرَّمَ صَفَرًا الْأَوَّلَ، وَصَفَرَ صَفَرَ الْآخَرَ، فَيَقُولُونَ: صَفَرَانِ، وَشَهْرَا رَبِيعٍ، وَجُمَادَيَانِ، وَرَجَبٌ، وَشَعْبَانُ، وَشَهْرُ رَمَضَانَ، وَشَوَّالٌ، وَذُو الْقَعْدَةِ، وَذُو الْحِجَّةِ. فَكَانَ يُنْسَأُ الْإِنْسَاءُ سَنَةً وَيُتْرَكُ سَنَةً؛ لِيُحِلُّوا الشُّهُورَ الْمُحَرَّمَةَ، وَيُحَرِّمُوا الشُّهُورَ الَّتِي لَيْسَتْ بِمُحَرَّمَةٍ، وَكَانَ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِ إِبْلِيسَ، أَلْقَاهُ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ فَرَأَوْهُ حَسَنًا، فَإِذَا كَانَتِ السَّنَةُ الَّتِي يَنْسَأُ فِيهَا، يَقُومُ فَيَخْطُبُ بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ، وَيَجْتَمِعُ النَّاسُ إِلَيْهِ يَوْمَ الصَّدْرِ [ص:184]، فَيَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي قَدْ أَنْسَأْتُ الْعَامَ صَفَرَ الْأَوَّلَ - يَعْنِي الْمُحَرَّمَ. فَيَطْرَحُونَهُ مِنَ الشُّهُورِ وَلَا يَعْتَدُّونَ بِهِ، وَيَبْتَدِئُونَ الْعِدَّةَ، فَيَقُولُونَ لِصَفَرٍ وَشَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ صَفَرَيْنِ، وَيَقُولُونَ لِشَهْرِ رَبِيعٍ الْآخَرِ وَلِجُمَادَى الْأُولَى شَهْرَيْ رَبِيعٍ، وَيَقُولُونَ لِجُمَادَى الْآخِرَةِ وَلِرَجَبٍ جُمَادَيَيْنِ، وَيَقُولُونَ لِشَعْبَانَ رَجَبًا، وَلِشَهْرِ رَمَضَانَ شَعْبَانَ، وَيَقُولُونَ لِشَوَّالٍ شَهْرَ رَمَضَانَ، وَلِذِي الْقَعْدَةِ شَوَّالًا، وَلِذِي الْحِجَّةِ ذَا الْقَعْدَةِ، وَلِصَفَرٍ الْأَوَّلِ وَهُوَ الْمُحَرَّمُ الشَّهْرُ الَّذِي أَنْسَأَهُ ذَا الْحِجَّةِ، فَيَحُجُّونَ تِلْكَ السَّنَةَ فِي الْمُحَرَّمِ، وَيَبْطُلُ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ شَهْرًا يُنْسِئُهُ، ثُمَّ يَخْطُبُهُمْ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ فِي وَجْهِ الْكَعْبَةِ أَيْضًا، فَيَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ، لَا تُحِلُّوا حُرُمَاتِكُمْ، وَعَظِّمُوا شَعَائِرَكُمْ، فَإِنِّي أُجَابُ وَلَا أُعَابُ، وَلَا يُعَابُ لِقَوْلٍ قُلْتُهُ، اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ أَحْلَلْتُ دِمَاءَ الْمُحِلِّينَ طَيِّئٍ وَخَثْعَمٍ فِي الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ. وَإِنَّمَا أَحَلَّ دِمَاءَهُمْ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَعْدُونَ عَلَى النَّاسِ فِي الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ مِنْ بَيْنِ الْعَرَبِ، فَيُعرُّونَهُمْ يَطْلُبُونَ بِثَأْرِهِمْ، وَلَا يَقِفُونَ عَنْ حُرُمَاتِ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ كَمَا يَفْعَلُ غَيْرُهُمْ مِنَ الْعَرَبِ، فَكَانَ سَائِرُ الْعَرَبِ مِنَ الْحِلَّةِ وَالْحُمْسِ لَا يَعْدُونَ فِي الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ عَلَى أَحَدٍ، وَلَوْ لَقِيَ أَحَدُهُمْ قَاتِلَ أَبِيهِ أَوْ أَخِيهِ، وَلَا يَسْتَاقُونَ مَالًا؛ إِعْظَامًا لِلشُّهُورِ الْحُرُمِ، إِلَّا خَثْعَمَ وَطَيِّئَ، فَإِنَّهُمْ كَانُوا يَعْدُونَ فِي الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ، فَهُنَالِكَ يُحَرِّمُونَ مِنْ تِلْكَ السَّنَةِ الْمُحَرَّمَ، وَهُوَ صَفَرٌ الْأَوَّلُ، ثُمَّ يَعُدُّونَ الشُّهُورَ عَلَى عِدَّتِهِمُ الَّتِي عَدُّوهَا فِي الْعَامِ الْأَوَّلِ، فَيَحُجُّونَ [ص:185] فِي كُلِّ شَهْرٍ حَجَّتَيْنِ، ثُمَّ يُنْسَأُ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ، فَيُنْسَأُ صَفَرٌ الْأَوَّلُ فِي عِدَّتِهِمْ هَذِهِ، وَهُوَ صَفَرٌ الْآخَرُ فِي الْعِدَّةِ الثَّانِيَةِ، حَتَّى تَكُونَ حَجَّتُهُمْ فِي صَفَرٍ أَيْضًا حَجَّتَيْنِ، وَكَذَلِكَ الشُّهُورُ كُلُّهَا حَتَّى يَسْتَدِيرَ الْحَجُّ فِي كُلِّ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً إِلَى الْمُحَرَّمِ الَّذِي ابْتَدَءُوا مِنْهُ الْإِنْسَاءَ، يَحُجُّونَ فِي الشُّهُورِ كُلِّهَا، فِي كُلِّ شَهْرٍ حَجَّتَيْنِ، فَلَمَّا جَاءَ اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ، أَنْزَلَ فِي كِتَابِهِ: {إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ} . فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ} . فَلَمَّا كَانَ عَامُ فَتْحِ مَكَّةَ سَنَةَ ثَمَانٍ، اسْتَعْمَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَتَّابَ بْنَ أَسِيدِ بْنِ أَبِي الْعِيصِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ عَلَى مَكَّةَ، وَمَضَى إِلَى حُنَيْنٍ فَغَزَا هَوَازِنَ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهَا مَضَى إِلَى الطَّائِفِ، ثُمَّ رَجَعَ عَنِ الطَّائِفِ إِلَى الْجِعْرَانَةِ، فَقَسَمَ بِهَا غَنَائِمَ حُنَيْنٍ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، ثُمَّ دَخَلَ مَكَّةَ لَيْلًا مُعْتَمِرًا، فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ مِنْ لَيْلَتِهِ، وَمَضَى إِلَى الْجِعْرَانَةِ، فَأَصْبَحَ بِهَا كَبَائِتٍ، فَأَنْشَأَ الْخُرُوجَ مِنْهَا رَاجِعًا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَهَبَطَ مِنَ الْجِعْرَانَةِ فِي بَطْنِ سَرِفَ حَتَّى لَقِيَ طَرِيقَ الْمَدِينَةِ مِنْ سَرِفَ، وَلَمْ يُؤْذَنْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَجِّ تِلْكَ السَّنَةِ؛ وَذَلِكَ أَنَّ الْحَجَّ وَقَعَ تِلْكَ السَّنَةَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، وَلَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّهُ اسْتَعْمَلَ عَتَّابًا عَلَى الْحَجِّ تِلْكَ السَّنَةَ، سَنَةَ ثَمَانٍ، وَلَا أَمَرَهُ فِيهِ بِشَيْءٍ، فَلَمَّا جَاءَ الْحَجُّ حَجَّ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ [ص:186] فَدَفَعُوا مَعًا، فَكَانَ الْمُسْلِمُونَ فِي نَاحِيَةٍ، يَدْفَعُ بِهِمْ عَتَّابُ بْنُ أَسِيدٍ وَيَقِفُ بِهِمُ الْمَوَاقِفَ؛ لِأَنَّهُ أَمِيرُ الْبَلَدِ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ مِمَّنْ كَانَ لَهُ عَهْدٌ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَهْدٌ فِي نَاحِيَةٍ، يَدْفَعُ بِهِمْ أَبُو سَيَّارَةَ الْعَدْوَانِيُّ عَلَى أَتَانٍ عَوْرَاءَ رَسَنُهَا لِيفٌ. قَالَ: فَلَمَّا كَانَ سَنَةَ تِسْعٍ، وَقَعَ الْحَجُّ فِي ذِي الْحِجَّةِ، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ إِلَى مَكَّةَ، وَاسْتَعْمَلَهُ عَلَى الْحَجِّ، وَعَلَّمَهُ الْمَنَاسِكَ، وَأَمَرَهُ بِالْوُقُوفِ عَلَى عَرَفَةَ وَعَلَى جَمْعٍ، ثُمَّ نَزَلَتْ سُورَةُ بَرَاءَةٌ خِلَافَ أَبِي بَكْرٍ، فَبَعَثَ بِهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَأَمَرَهُ إِذَا خَطَبَ أَبُو بَكْرٍ وَفَرَغَ مِنْ خُطْبَتِهِ قَامَ عَلِيٌّ، فَقَرَأَ عَلَى النَّاسِ سُورَةَ بَرَاءَةٌ، وَنَبَذَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ عَهْدَهُمْ، وَقَالَ: «لَا يَجْتَمِعَنَّ مُسْلِمٌ وَمُشْرِكٌ عَلَى هَذَا الْمَوْقِفِ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا» . وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ الَّذِي يَخْطُبُ عَلَى النَّاسِ وَيُصَلِّي بِهِمْ، وَيَدْفَعُ بِهِمْ فِي الْمَوْقِفِ، فَلَمَّا كَانَ سَنَةَ عَشْرٍ أَذِنَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَجِّ، فَحَجَّ رَسُولُ اللَّهِ حَجَّةَ الْوَدَاعِ، وَهِيَ حَجَّةُ التَّمَامِ، فَوَقَفَ بِعَرَفَةَ، فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ، فَلَا شَهْرَ يُنْسَأُ، وَلَا عِدَّةَ تُخَطَّا، وَإِنَّ الْحَجَّ فِي ذِي الْحِجَّةِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» . قَالَ: وَكَانَتِ الْإِفَاضَةُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِلَى صُوفَةَ، وَصُوفَةُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أَخْزَمُ بْنُ الْعَاصِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَازِنِ بْنِ الْأَسَدِ، وَكَانَ أَخْزَمُ قَدْ تَصَدَّقَ بِابْنٍ لَهُ عَلَى الْكَعْبَةِ يَخْدُمُهَا، فَجَعَلَ إِلَيْهِ حَبَشِيَّةُ بْنُ سَلُولِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ الْخُزَاعِيُّ الْإِفَاضَةَ بِالنَّاسِ عَلَى الْمَوْقِفِ، وَحَبَشِيَّةُ يَوْمَئِذٍ يَلِي حِجَابَةَ الْكَعْبَةِ وَأَمْرَ مَكَّةَ، يَصْطَفُّ النَّاسُ عَلَى الْمَوْقِفِ، فَيَقُولُ حَبَشِيَّةُ: أَجِيزِى صُوفَةُ. فَيَقُولُ الصُّوفِيُّ: أَجِيزُوا أَيُّهَا النَّاسُ. فَيَجُوزُونَ. يُقَالُ: إِنَّ امْرَأَةً مِنْ جُرْمٍ تَزَوَّجَهَا أَخْزَمُ بْنُ الْعَاصِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَازِنِ بْنِ الْأَسَدِ، وَكَانَتْ [ص:187] عَاقِرًا، فَنَذَرَتْ إِنْ وَلَدَتْ غُلَامًا أَنْ تَصَدَّقَ بِهِ عَلَى الْكَعْبَةِ عَبْدًا لَهَا يَخْدُمُهَا وَيَقُومُ عَلَيْهَا، فَوَلَدَتْ مِنْ أَخْزَمَ الْغَوْثَ، فَتَصَدَّقَتْ بِهِ عَلَيْهَا، فَكَانَ يَخْدُمُهَا فِي الدَّهْرِ الْأَوَّلِ مَعَ أَخْوَالِهِ مِنْ جُرْهُمٍ، فَوَلِيَ الْإِجَازَةَ بِالنَّاسِ؛ لِمَكَانِهِ مِنَ الْكَعْبَةِ، وَقَالَتْ أُمُّهُ حِينَ أَتَمَّتْ نَذْرَهَا، وَخَدَمَ الْغَوْثُ بْنُ أَخْزَمَ الْكَعْبَةَ: [البحر الرجز] إِنِّي جَعَلْتُ رَبِّ مِنْ بُنَيَّهْ ... رَبِيطَةً بِمَكَّةَ الْعَلِيَّةْ فَبَارِكَنَّ لِي بِهَا أَلِيَّهْ ... وَاجْعَلْهُ لِي مِنْ صَالِحِ الْبَرِيَّةْ فَوَلِيَ الْغَوْثُ بْنُ أَخْزَمَ الْإِجَازَةَ مِنْ عَرَفَةَ وَوَلَدُهُ مِنْ بَعْدِهِ فِي زَمَنِ جُرْهُمٍ وَخُزَاعَةَ حَتَّى انْقَرَضُوا، ثُمَّ صَارَتِ الْإِفَاضَةُ فِي عَدْوَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ قَيْسِ بْنِ عَيْلَانَ بْنِ مُضَرَ فِي زَمَنِ قُرَيْشٍ فِي عَهْدِ قُصَىٍّ، وَكَانَتْ مِنْ بَنِي عَدْوَانَ فِي آلِ زَيْدِ بْنِ عَدْوَانَ يَتَوَارَثُونَهُ، حَتَّى كَانَ الَّذِي قَامَ عَلَيْهِ الْإِسْلَامُ سَيَّارَةٌ الْعَدْوَانِيُّ، وَهُوَ عُمَيْرٌ الْأَعْزَلُ بْنُ خَالِدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَدْوَانَ، وَكَانَ أَيْضًا مِنْ عَدْوَانَ حَاكِمُ الْعَرَبِ عَامِرُ بْنُ الظَّرِبِ، فَإِذَا كَانَ الْحَجُّ فِي الشَّهْرِ الَّذِي يُسَمُّونَهُ ذَا الْحِجَّةِ، خَرَجَ النَّاسُ إِلَى مَوَاسِمِهِمْ، فَيُصْبِحُونَ بِعُكَاظٍ يَوْمَ هِلَالِ ذِي الْقَعْدَةِ، فَيُقِيمُونَ بِهِ عِشْرِينَ لَيْلَةً، تَقُومُ فِيهَا أَسْوَاقُهُمْ بِعُكَاظٍ، وَالنَّاسُ عَلَى مَدَاعِيهِمْ وَرَايَاتِهِمْ مُنْحَازِينَ [ص:188] فِي الْمَنَازِلِ، تَضْبِطُ كُلَّ قَبِيلَةٍ أَشْرَفُهَا وَقَادَتُهَا، وَيَدْخُلُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ لِلْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ، وَيَجْتَمِعُونَ فِي بَطْنِ السُّوقِ، فَإِذَا مَضَتِ الْعِشْرُونَ انْصَرَفُوا إِلَى مَجَنَّةَ، فَأَقَامُوا بِهَا عَشْرًا أَسْوَاقُهُمْ قَائِمَةٌ، فَإِذَا رَأَوْا هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ انْصَرَفُوا إِلَى ذِي الْمَجَازِ، فَأَقَامُوا بِهِ ثَمَانِي لَيَالٍ أَسْوَاقُهُمْ قَائِمَةٌ، ثُمَّ يَخْرُجُونَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ مِنْ ذِي الْمَجَازِ إِلَى عَرَفَةَ، فَيَتَرَوَّوْنَ ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنَ الْمَاءِ بِذِي الْمَجَازِ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ؛ لِتَرَوِّيهِمْ مِنَ الْمَاءِ بِذِي الْمَجَازِ، يُنَادِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا تَرَوَّوْا مِنَ الْمَاءِ؛ لِأَنَّهُ لَا مَاءَ بِعَرَفَةَ وَلَا بِالْمُزْدَلِفَةِ يَوْمَئِذٍ، وَكَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ آخِرَ أَسْوَاقِهِمْ، وَإِنَّمَا كَانَ يَحْضُرُ هَذِهِ الْمَوَاسِمِ بِعُكَاظٍ وَمَجَنَّةَ وَذِي الْمَجَازِ التُّجَّارُ َمَنْ كَانَ يُرِيدُ التِّجَارَةَ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ فَإِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ أَهْلِهِ مَتَى أَرَادَ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ مِمَّنْ لَا يُرِيدُ التِّجَارَةَ، خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ، فَيَتَرَوَّوْا مِنَ الْمَاءِ، فَتَنْزِلُ الْحُمْسُ أَطْرَافَ الْحَرَمِ مِنْ نَمِرَةَ يَوْمَ عَرَفَةَ، وَتَنْزِلُ الْحِلَّةُ عَرَفَةَ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَنَتِهِ الَّتِي دَعَا فِيهَا بِمَكَّةَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ لَا يَقِفُ مَعَ قُرَيْشٍ وَالْحُمْسِ فِي طَرَفِ الْحَرَمِ، وَكَانَ يَقِفُ مَعَ النَّاسِ بِعَرَفَةَ. قَالَ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ: أَضْلَلْتُ بَعِيرًا يَوْمَ عَرَفَةَ، فَخَرَجْتُ أَقُصُّهُ وَأَتَّبِعُهُ بِعَرَفَةَ، إِذْ أَبْصَرْتُ مُحَمَّدًا بِعَرَفَةَ، فَقُلْتُ: هَذَا مِنَ الْحُمْسِ، مَا يُوقِفُهُ هَاهُنَا؟ فَعَجِبْتُ لَهُ. قَالَ: وَكَانُوا لَا يَتَبَايَعُونَ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ وَلَا أَيَّامِ مِنًى، فَلَمَّا أَنْ جَاءَ اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ أَحَلَّ اللَّهُ ذَلِكَ لَهُمْ، فَأَنْزَلَ [ص:189] اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ} [البقرة: 198] . وَفِي قِرَاءَةِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: (فِي مَوَاسِمِ الْحَجِّ) يَعْنِي مِنًى وَعَرَفَةَ وَعُكَاظَ وَمَجَنَّةَ، وَذَا الْمَجَازِ، فَهَذِهِ مَوَاسِمُ الْحَجِّ. فَإِذَا جَاءُوا عَرَفَةَ أَقَامُوا بِهَا يَوْمَ عَرَفَةَ، فَتَقِفُ الْحِلَّةُ عَلَى الْمَوْقِفِ مِنْ عَرَفَةَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ، وَتَقِفُ الْحُمْسُ عَلَى أَنْصَابِ الْحَرَمِ مِنْ نَمِرَةَ، فَإِذَا دَفَعَ النَّاسُ مِنْ عَرَفَةَ وَأَفَاضُوا، أَفَاضَتِ الْحُمْسُ مِنْ أَنْصَابِ الْحَرَمِ، وَأَفَاضَتِ الْحِلَّةُ مِنْ عَرَفَةَ، حَتَّى يَلْتَقُوا بِمُزْدَلِفَةَ جَمِيعًا، وَكَانُوا يَدْفَعُونَ مِنْ عَرَفَةَ إِذَا طَفَلَتِ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ وَكَانَتْ عَلَى رُؤُوسِ الْجِبَالِ، كَأَنَّهَا عَمَائِمُ الرِّجَالِ فِي وُجُوهِهِمْ، فَإِذَا كَانَ هَذَا الْوَقْتُ دَفَعَتِ الْحِلَّةُ مِنْ عَرَفَةَ، وَدَفَعَتْ مَعَهَا الْحُمْسُ مِنْ أَنْصَابِ الْحَرَمِ، حَتَّى يَأْتُوا جَمِيعًا مُزْدَلِفَةَ فَيَبِيتُونَ بِهَا، حَتَّى إِذَا كَانَ فِي الْغَلَسِ وَقَفَتِ الْحِلَّةُ وَالْحُمْسُ عَلَى قُزَحَ، فَلَا يَزَالُونَ عَلَيْهِ حَتَّى إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَصَارَتْ عَلَى رُؤُوسِ الْجِبَالِ كَأَنَّهَا عَمَائِمُ الرِّجَالِ فِي وُجُوهِهِمْ دَفَعُوا مِنْ مُزْدَلِفَةَ، وَكَانُوا يَقُولُونَ: أَشْرِقْ ثَبِيرُ كَيْمَا نُغِيرُ. أَيْ أَشْرِقْ بِالشَّمْسِ حَتَّى نَدْفَعَ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي الْحُمْسِ: {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ} [البقرة: 199] ، يَعْنِي مِنْ عَرَفَةَ. وَالنَّاسُ الَّذِينَ كَانُوا يَدْفَعُونَ مِنْهَا أَهْلُ الْيَمَنِ وَرَبِيعَةُ وَتَمِيمٌ، فَلَمَّا حَجَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ النَّاسَ بِعَرَفَةَ، فَقَالَ: «إِنَّ أَهْلَ الشِّرْكِ وَالْأَوْثَانِ كَانُوا يَدْفَعُونَ مِنْ عَرَفَةَ إِذَا صَارَتِ الشَّمْسُ عَلَى رُؤُوسِ الْجِبَالِ كَأَنَّهَا عَمَائِمُ الرِّجَالِ فِي وُجُوهِهِمْ، وَيَدْفَعُونَ مِنْ مُزْدَلِفَةَ إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ عَلَى رُؤُوسِ الْجِبَالِ كَأَنَّهَا عَمَائِمُ الرِّجَالِ فِي وُجُوهِهِمْ، وَإِنَّا لَا نَدْفَعُ [ص:190] مِنْ عَرَفَةَ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَنُحِلَّ فِطْرَ الصَّائِمِ، وَنَدْفَعُ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، هَدْيُنَا مُخَالِفٌ لِهَدْيِ أَهْلِ الشِّرْكِ وَالْأَوْثَانِ» قَالَ الْكَلْبِيُّ: وَكَانَتْ هَذِهِ الْأَسْوَاقُ بِعُكَاظٍ وَمَجَنَّةَ وَذِي الْمَجَازِ قَائِمَةً فِي الْإِسْلَامِ حَتَّى كَانَ حَدِيثًا مِنَ الدَّهْرِ، فَأَمَّا عُكَاظٌ فَإِنَّمَا تُرِكَتْ عَامَ خَرَجَتِ الْحَرُورِيَّةُ بِمَكَّةَ مَعَ أَبِي حَمْزَةَ الْمُخْتَارِ بْنِ عَوْفٍ الْأَزْدِيِّ الْإِبَاضِيِّ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، خَافَ النَّاسُ أَنْ يُنْهَبُوا وَخَافُوا الْفِتْنَةَ، فَتُرِكَتْ حَتَّى الْآنَ، ثُمَّ تُرِكَتْ مَجَنَّةُ وَذُو الْمَجَازِ بَعْدَ ذَلِكَ، وَاسْتَغْنَوْا بِالْأَسْوَاقِ بِمَكَّةَ وَبِمِنًى وَبِعَرَفَةَ قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: وَعُكَاظٌ وَرَاءَ قَرْنِ الْمَنَازِلِ بِمَرْحَلَةٍ عَلَى طَرِيقِ صَنْعَاءَ فِي عَمَلِ الطَّائِفِ عَلَى بَرِيدٍ مِنْهَا، وَهِيَ سُوقٌ لِقَيْسِ بْنِ عَيْلَانَ وَثَقِيفٍ، وَأَرْضُهَا لِنَصْرٍ، وَمَجَنَّةُ سُوقٌ بِأَسْفَلِ مَكَّةَ عَلَى بَرِيدٍ مِنْهَا، وَهِيَ سُوقٌ لِكِنَانَةَ، وَأَرْضُهَا مِنْ أَرْضِ كِنَانَةَ، وَهِيَ الَّتِي يَقُولُ فِيهَا بِلَالٌ: [البحر الطويل] [ص:191] أَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً ... بِفَخٍّ وَحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَلِيلُ وَهَلْ أَرِدَنْ يَوْمًا مِيَاهَ مَجَنَّةٍ ... وَهَلْ يَبْدُوَنْ لِي شَامَةٌ وَطَفِيلُ وَشَامَةُ وَطَفِيلٌ جَبَلَانِ مُشْرِفَانِ عَلَى مَجَنَّةَ. وَذُو الْمَجَازِ سُوقٌ لِهُذَيْلٍ عَنْ يَمِينِ الْمَوْقِفِ مِنْ عَرَفَةَ قَرِيبٌ مِنْ كَبْكَبٍ، عَلَى فَرْسَخٍ مِنْ عَرَفَةَ، وَحُبَاشَةُ سُوقُ الْأَزْدِ، وَهِيَ فِي دِيَارِ الْأَوْصَامِ مِنْ بَارِقٍ مِنْ صَدْرِ قَنَوْنَا وَحَلْيَ مِنْ نَاحِيَةِ الْيَمَنِ، وَهِيَ مِنْ مَكَّةَ عَلَى سِتِّ لَيَالٍ، وَهِيَ [ص:192] آخِرُ سُوقٍ خَرِبَتْ مِنْ أَسْوَاقِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ وَالِي مَكَّةَ يَسْتَعْمِلُ عَلَيْهَا رَجُلًا يَخْرُجُ مَعَهُ بِجُنْدٍ، فَيُقِيمُونَ بِهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ أَوَّلِ رَجَبٍ مُتَوَالِيَةٍ، حَتَّى قَتَلَتِ الْأَزْدُ وَالِيًا كَانَ عَلَيْهَا مِنْ غِنَى، بَعَثَهُ دَاوُدُ بْنُ عِيسَى بْنِ مُوسَى فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ، فَأَشَارَ فُقَهَاءُ أَهْلِ مَكَّةَ عَلَى دَاوُدَ بْنِ عِيسَى بِتَخْرِيبِهَا، فَخَرَّبَهَا، وَتُرِكَتْ إِلَى الْيَوْمِ، وَإِنَّمَا تُرِكَ ذِكْرُ حُبَاشَةَ مَعَ هَذِهِ الْأَسْوَاقِ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ فِي مَوَاسِمِ الْحَجِّ وَلَا فِي أَشْهُرِهِ، وَإِنَّمَا كَانَتْ فِي رَجَبٍ. قَالَ: وَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ أَفْجَرَ الْفُجُورِ الْعُمْرَةُ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، تَقُولُ قُرَيْشٌ وَغَيْرُهَا مِنَ الْعَرَبِ: لَا تَحْضُرُوا سُوقَ عُكَاظٍ وَمَجَنَّةَ وَذِي الْمَجَازِ إِلَّا مُحْرِمِينَ بِالْحَجِّ. وَكَانُوا يُعَظِّمُونَ أَنْ يَأْتُوا شَيْئًا مِنَ الْمَحَارِمِ أَوْ يَعْدُوا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ وَفِي الْحَرَمِ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ الْفِجَارَ لِمَا صُنِعَ فِيهِ مِنَ الْفُجُورِ، وَسُفِكَ فِيهِ مِنَ الدِّمَاءِ، فَكَانُوا يَأْمَنُونَ فِي الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ وَفِي الْحَرَمِ، وَكَانُوا يَقُولُونَ: إِذَا بَرَأَ الدُّبُرُ، وَعَفَى الْوَبَرُ، وَدَخَلَ صَفَرٌ، حَلَّتِ الْعُمْرَةُ لِمَنِ اعْتَمَرَ. يَعْنُونَ إِذَا بَرَأَ دُبُرُ الْإِبِلِ الَّتِي كَانُوا شَهِدُوا الْمَوْسِمَ وَحَجُّوا عَلَيْهَا وَعَفَا وَبَرُهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فِي الْإِسْلَامِ «دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» فَاعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُمَرَةً كُلُّهَا فِي ذِي الْقَعْدَةِ، عُمْرَةُ الْحُدَيْبِيَةِ، وَعُمْرَةُ الْقَضَا مِنْ قَابِلٍ، وَعُمْرَتُهُ مِنَ الْجِعْرَانَةِ، كُلُّهَا فِي ذِي الْقَعْدَةِ، وَأَرْسَلَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا مَعَ أَخِيهَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ لَيْلَةَ الْحَصْبَةِ، فَاعْتَمَرَتْ مِنَ التَّنْعِيمِ. قَالَ: وَكَانَ مِنْ سُنَّتِهِمْ أَنَّ الرَّجُلَ يُحْدِثُ الْحَدَثَ بِقَتْلِ الرَّجُلِ أَوْ يَلْطُمُهُ، أَوْ يَضْرِبُهُ، فَيَرْبِطُ لِحَا مِنْ لِحَا الْحَرَمِ قِلَادَةً فِي رَقَبَتِهِ، وَيَقُولُ: أَنَا صَرُورَةٌ، فَيُقَالُ: دَعُوا الصَّرُورَةَ بِجَهْلِهِ، وَإِنْ رَمَى بِجَعْرِهِ فِي رجلِهِ. فَلَا يَعْرِضُ لَهُ أَحَدٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا صَرُورَةَ فِي الْإِسْلَامِ، وَإِنَّ مَنْ أَحْدَثَ حَدَثًا [ص:193] أُخِذَ بِحَدَثِهِ» . قَالَ: فَكَانَ عَمْرُو بْنُ لُحَيٍّ وَهُوَ رَبِيعَةُ بْنُ حَارِثَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ الْخُزَاعِيُّ، وَهُوَ الَّذِي غَيَّرَ دِينَ الْحَنِيفِيَّةِ دِينَ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، كَانَ فِيهِمْ شَرِيفًا سَيِّدَا مُطَاعًا، يُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَيَحْمِلُ الْمَغْرَمَ، وَكَانَ مَا قَالَ لَهُمْ فَهُوَ دِينٌ مُتَّبَعٌ لَا يُعْصَى، وَكَانَ إِبْلِيسُ يُلْقِي عَلَى لِسَانِهِ الشَّيْءَ الَّذِي يُغَيِّرُ بِهِ الْإِسْلَامَ، فَيَسْتَحْسِنُهُ فَيَعْمَلُ بِهِ، فَيَعْمَلُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ، وَهُوَ الَّذِي جَاءَ بِهُبَلَ مِنْ أَرْضِ الْجَزِيرَةِ فَجَعَلَهُ فِي الْكَعْبَةِ، وَجَعَلَ عِنْدَهُ سَبْعَةَ قِدَاحٍ يَسْتَقْسِمُونَ بِهَا، فِي كُلِّ قَدَحٍ مِنْهَا كِتَابٌ يَعْمَلُونَ بِمَا يَخْرُجُ فِيهِ، فَإِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَمْرًا أَوْ سَفَرًا أَخْرَجَ مِنْهَا قَدَحَيْنِ، فِي أَحَدِهِمَا مَكْتُوبٌ أَمَرَنِي رَبِّي، وَفِي الْآخَرِ نَهَانِي، ثُمَّ يَضْرِبُ بِهِمَا وَمَعَهُمَا قَدَحُ غَفْلٍ، فَإِنْ خَرَجَ النَّاهِي جَلَسَ، وَإِنْ خَرَجَ الْآمِرُ مَضَى، وَإِنْ خَرَجَ الْغَفْلُ أَعَادَ الضَّرْبَ، حَتَّى يَخْرُجَ إِمَّا النَّاهِي وَإِمَّا الْآمِرُ، وَالْبَاقِي مِنَ الْقِدَاحِ سَبْعَةٌ مَكْتُوبٌ عَلَيْهَا، مِنْهَا قَدَحٌ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ الْعَقْلُ، وَقَدَحٌ فِيهِ نَعَمْ، وَقَدَحٌ فِيهِ لَا، وَقَدَحٌ فِيهِ مِنْكُمْ، وَقَدَحٌ فِيهِ مِنْ غَيْرِكُمْ، وَقَدَحٌ فِيهِ مُلْصَقٌ، وَقَدَحٌ فِيهِ الْمِيَاهُ، فَإِذَا أَرَادُوا أَنْ يَخْتِنُوا غُلَامًا، أَوْ يُنْكِحُوا أَيِّمًا، أَوْ يَدْفِنُوا مَيِّتًا، ذَهَبُوا إِلَى هُبَلَ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَجَزُورٍ، ثُمَّ قَالُوا لِغَاضِرَةَ بْنِ حَبَشِيَّةَ بْنِ سَلُولِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَمْرٍو الْخُزَاعِيِّ - وَكَانَتِ الْقِدَاحُ إِلَيْهِ - فَقَالُوا: هَذِهِ مِائَةُ دِرْهَمٍ وَجَزُورٌ، لَقَدْ أَرَدْنَا كَذَا وَكَذَا، فَاضْرِبْ لَنَا عَلَى فُلَانِ ابْنِ فُلَانٍ. فَإِنْ كَانَ كَمَا قَالَ أَهْلُهُ خَرَجَ الْعَقْلُ أَوْ نَعَمْ أَوْ مِنْكُمْ، فَمَا خَرَجَ مِنْ ذَلِكَ انْتَهَوْا إِلَيْهِ فِي أَنْفُسِهِمْ، وَإِنْ خَرَجَ لَا ضَرَبَ عَلَى [ص:194] الْمِيَاهِ، فَإِنْ خَرَجَ مِنْكُمْ كَانَ مِنْهُمْ وَسِيطًا، وَإِنْ خَرَجَ مِنْ غَيْرِكُمْ كَانَ حَلِيفًا، وَإِنْ خَرَجَ مُلْصَقٌ كَانَ دَعِيًّا نَفِيًّا. فَمَكَثُوا زَمَانًا وَهُمْ يَخْلِطُونَ، وَكَانَ عَمْرُو بْنُ لُحَىٍّ غَيَّرَ تَلْبِيَةَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ، بَيْنَمَا هُوَ يَسِيرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ فِي بَعْضِ مَوَاسِمِ الْحَجِّ وَهُوَ يُلَبِّي، إِذْ مَثُلَ لَهُ إِبْلِيسُ فِي صُورَةِ شَيْخٍ نَجْدِيٍّ عَلَى بَعِيرٍ أَصْهَبَ، فَسَايَرَهُ سَاعَةً، ثُمَّ لَبَّى إِبْلِيسُ، فَقَالَ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ. فَقَالَ عَمْرُو بْنُ لُحَيٍّ مِثْلَ ذَلِكَ. فَقَالَ إِبْلِيسُ: لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ. فَقَالَ عَمْرٌو مِثْلَ ذَلِكَ. فَقَالَ إِبْلِيسُ: إِلَّا شَرِيكًا هُوَ لَكَ. فَقَالَ عَمْرٌو: وَمَا هَذَا؟ قَالَ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ: إِنَّ بَعْدَ هَذَا مَا يُصْلِحُهُ: إِلَّا شَرِيكًا هُوَ لَكَ، تَمْلِكُهُ وَمَا مَلَكَ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ لُحَىٍّ: مَا أَرَى بِهَذَا بَأْسًا. فَلَبَّاهَا، فَلَبَّى النَّاسُ عَلَى ذَلِكَ، وَكَانُوا يَقُولُونَ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ إِلَّا شَرِيكًا هُوَ لَكَ تَمْلِكُهُ وَمَا مَلَكَ، فَلَمْ تَزَلْ تِلْكَ تَلْبِيَتُهُمْ حَتَّى جَاءَ اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ، وَلَبَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَلْبِيَةَ إِبْرَاهِيمَ الصَّحِيحَةَ: «لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ» ، فَلَبَّاهَا الْمُسْلِمُونَ

ابْنِ عَبَّاسٍ، ← أبي صالح مولى أم هانئ ← الكلبي ← مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ← عُثْمَانَ بْنِ سَاجٍ ← سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، ← جَدِّي، ← أَبُو الْوَلِيدِ،

Akhbar Makkah Al Azraqi · Book › The pilgrimage of the people of Jahiliyah and the women of the months and their seasons, and whatever came about that · Hadith 218

أخبار مكة للأزرقي · 1-1- كتاب الطهارة ‹ بَابُ مَا جَاءَ فِي بِنَاءِ ابْنِ الزُّبَيْرِ الْكَعْبَةَ وَمَا زَادَ عَلَيْهَا مِنَ الْأَذْرُعِ الَّتِي كَانَتْ فِي الْحِجْرِ مِنَ الْكَعْبَةِ وَمَا نَقَصَ مِنْهَا الْحَجَّاجُ · حديث 259

وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنِ الْوَاقِدِيِّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: وَفَدَ الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ: مَا أَظُنُّ أَبَا خُبَيْبٍ - يَعْنِي ابْنَ الزُّبَيْرِ - سَمِعَ مِنَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا مَا كَانَ يَزْعُمُ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْهَا. قَالَ الْحَارِثُ: أَنَا سَمِعْتُهُ مِنْهَا. قَالَ: سَمِعْتَهَا تَقُولُ مَاذَا؟ قَالَ: سَمِعْتُهَا تَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ قَوْمَكِ اسْتَقْصَرُوا فِي بُنْيَانِ الْكَعْبَةِ، وَلَوْلَا حَدَاثَةُ قَوْمِكِ بِالشِّرْكِ، أَعَدْتُ فِيهَا مَا تَرَكُوا مِنْهَا، فَإِنْ بَدَا لِقَوْمِكِ أَنْ يَبْنُوهَا، فَهَلُمِّي لِأُرِيَكِ مَا تَرَكُوا مِنَ الْبَيْتِ» . فَأَرَاهَا قَرِيبًا مِنْ سَبْعَةِ أَذْرُعٍ "

لَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ: مَا أَظُنُّ أَبَا خُبَيْبٍ يَعْنِي ابْنَ الزُّبَيْرِ ← وَفَدَ الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، ← عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ← ابْنُ جُرَيْجٍ، ← الْوَاقِدِيُّ ← مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى

Akhbar Makkah Al Azraqi · Book › The door of what came in the building of Ibn Zubayr, the Kaaba, and what was added on it of the cubes that were in the stone and the bowl of the Kaaba · Hadith 259

أخبار مكة للأزرقي · 1-1- كتاب الطهارة ‹ نُسْخَةُ مَا فِي اللَّوْحِ الَّذِي فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ · حديث 269

الَّذِي كَانَ مَعَ السَّرِيرِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، أَمَرَ عَبْدُ اللَّهِ الْإِمَامُ الْمَأْمُونُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَكْرَمَهُ اللَّهُ ذَا الرِّيَاسَتَيْنِ الْفَضْلَ بْنَ سَهْلٍ بِالْبَعْثَةِ بِهَذَا السَّرِيرِ مِنْ خُرَاسَانَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ، فِي سَنَةِ مِائَتَيْنِ وَهُوَ سَرِيرُ الأصبهبد كَابُلَ شَاهٍ بَعْدَ مِهْرَابِ بَنِي دومي كَابُلَ شَاهٍ، الْمَحْمُولِ تَاجُهُ إِلَى مَكَّةَ الْمَخْزُونِ سَرِيرُهُ فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ، بِالْمَشْرِقِ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ، وَمِنْ نَبَأَ أَمْرِ الأصبهبد، أَنَّهُ أُضْعِفَعَلَيْهِ الْخَرَاجُ وَالْفِدْيَةُ عَنْ بِلَادِ كَابُلَ وَالْقَنْدَهَارِ، وَنُصِبَتِ الْمَنَابِرُ وَبُنِيَتِ الْمَسَاجِدُ لِلَّهِ مُسْتَسْلِمًا، وَخَرَجَ الأصبهبد كَابُلُ شَاهٍ مُسْتَسْلِمًا حَتَّى حَاوَلَ حُدُودَ كَابُلَ وَأَرْضِ الطَّخَارِسْتَانِ، وَوَضَعَ يَدَهُ فِي يَدِ صَاحِبِ جَبَلِ خُرَاسَانَ ذِيِ الرِّيَاسَتَيْنِ عَلَى مَا سَمَّاهُ ذُو الرِّيَاسَتَيْنِ مِنْ خُطَّةِ الذُّلِّ لِلدِّينِ وَلِإِمَامِ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ أَقَامَ الْبَرِيدَ مِنَ الْقَنْدَهَارِ إِلَى الْبَامِيَانِ وَأَضَافَ بِلَادَ كَابُلَ وَالْقَنْدَهَارَ إِلَى بِلَادِ خُرَاسَانَ، وَأَذْعَنَ لِلْوَالِي مَعَ الْجُنُودِ مُقِيمًا حُدُودَ اللَّهِ وَالْإِسْلَامِ عَامِلًا بِأَحْكَامِهِ فِيهِ وَفِي مَنِ اخْتَارَ الْإِسْلَامَ مَعَهُ، وَأَقَامَ عَلَى الْعَهْدِ فِي مَمْلَكَتِهِ، وَسَيَّرَ الْإِمَامُ أَكْرَمَهُ اللَّهُ الرَّايَاتِ الْخُضْرَ عَلَى يَدَيْ ذِي الرِّيَاسَتَيْنِ إِلَى الْقَشْمِيرِ، وَفِي نَاحِيَةِ التُّبَّتِ مَا سَيَّرَهَا، فَأَظْهَرَهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ عَلَى بُوخَانَ وَرَاوَرَ بِلَادِ بِلُّورِ صَاحِبِ جَبَلِ خَاقَانَ وَجَبَلِ التُّبَّتِ، وَبَعَثَ بِهِ إِلَى الْعِرَاقِ مَعَ فُرْسَانِ التُّبَّتِ وَمِنْ نَاحِيَةِ السَّرِيرِ مَا طَلَبَ عَلَى بَارَابَ وَشَاوَغَرَ وَزَاوَلَ وَبِلَادِ أَطْرَازٍ، وَقَتَلَ قَائِدَ الثَّغْرِ وَسَبَى أَوْلَادَ جَبْغُوَيْهِ الْحَرْلَحِيِّ مَعَ خَاتُونَاتَةَ، بَعْدَ إِحْجَارِهِ إِيَّاهُ بِبِلَادِ كيماك، وَبَعْدَ غَلَبِهِ مَا غَلَبَ عَلَى مَدِينَةِ كَاسَانَ وَبَعَثَ بِمَفَاتِيحِ فُرْغَانَةَ إِلَى الْعَرَبِ، فَمَنْ قَرَأَ هَذِهِ السُّطُورَ فَلْيُعِنْ عَلَى تَعْزِيزِ الْإِسْلَامِ وَتَذْلِيلِ الشِّرْكِ بِقَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ فَإِنَّ ذَلِكَ وَاجِبٌ عَلَى النَّاسِ تَعْزِيزُ الدِّينِ إِذَا قَامَتْ بِهِ الْأَئِمَّةُ، وَمَنْ أَرَادَ الزُّهْدَ وَالْجِهَادَ وَأَبْوَابَ الْبِرِّ وَالْمُعَاوَنَةِ عَلَى مَا يُكْسِبُ الْإِسْلَامَ كَهَذَا الْعِزِّ وَهَذِهِ الْمَفَاخِرِ، وَقَدْ نَسَخْنَا مَا كَانَ حُفِرَ عَلَى صَفِيحَةِ تَاجِ مَهْرَبِ بَنِي دُومِيِّ كَابُلَ شَاهَ، فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ عَلَى هَذَا اللَّوْحِ وَمَنْ نَصَرَ دِينَ اللَّهِ نَصَرَهُ اللَّهُ، لِقَوْلِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} [الحج: 40] وَكَتَبَ الْحَسَنُ بْنُ سَهْلٍ صِنْوُ ذِي الرِّيَاسَتَيْنِ فِي سَنَةِ مِائَتَيْنِ: وَشَخَصَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ هَارُونُ الرَّشِيدُ، مِنَ الرَّقَةِ يُرِيدُ الْحَجَّ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ لِسَبْعِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ، فَلَمْ يَدْخُلْ مَدِينَةَ السَّلَامِ، وَنَزَلَ مَنْزِلًا مِنْهَا عَلَى سَبْعَةِ فَرَاسِخَ عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ يُقَالُ لَهُ: الدَّارِبُ وَقَدْ بُنِيَ لَهُ بِهَا مَنْزِلٌ، ثُمَّ شَخَصَ خَارِجًا وَمَعَهُ الْأَمِينُ وَلِيُّ الْعَهْدِ مُحَمَّدُ ابْنُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَالْمَأْمُونُ وَلِيُّ الْعَهْدِ مِنْ بَعْدِهِ عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَمَعَهُ جَمِيعُ وُزَرَائِهِ وَقَرَابَتِهِ، فَعَدَلَ إِلَى الْمَدِينَةِ مِنَ الرَّبَذَةِ وَقَدِمَهَا، فَأَقَامَ بِهَا يَوْمَيْنِ، لَمْ يَصْنَعِ الْأَوَّلَ مِنْهُمَا شَيْئًا إِلَّا الصَّلَاةَ فِي الْمَسْجِدِ وَالتَّسْلِيمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَجَلَسَ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي فِي الْمَقْصُورَةِ حِيَالَ الْمِنْبَرِ، فَأَمَرَ بِالْمَقْصُورَةِ فَغُلِّقَتْ كُلُّهَا، وَدَعَا بِدَفَاتِرِ الْعَطَاءِ فَأَخْرَجَ يَوْمَهُ ذَلِكَ لِأَهْلِ الْعَطَاءِ ثَلَاثَةَ أُعْطِيَةٍ، وَبَدَأَ بِالْعَطَاءِ بِنَفْسِهِ فَبُودِئَ بِاسْمِهِ وَوُزِنَ لَهُ عَطَاؤُهُ فَجَعَلَهُ فِي كُمِّهِ، ثُمَّ فَعَلَ ذَلِكَ بِالْأَمِينِ وَالْمَأْمُونِ، ثُمَّ بِبَنِي هَاشِمٍ الْمُبَدَّئِينَ فِي الدَّعْوَةِ عَلَى غَيْرِهِمْ فَأُعْطُوا كَذَلِكَ عَشَّيْتَهُمْ، ثُمَّ قَامَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَأَصْبَحَ غَادِيًا مِنَ الْمَدِينَةِ الشَّرِيفَةِ إِلَى مَكَّةَ الْمُعَظَّمَةِ، فَلَمَّا قَدِمَهَا عَزَلَ الْعُثْمَانِيَّ صِهْرَهُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ صَلَاةِ مَكَّةَ، وَوَلَّى مَكَانَهُ سُلَيْمَانَ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، فَلَمَّا كَانَ قَبْلَ التَّرْوِيَةِ بِيَوْمٍ بَعْدَ الصُّبْحِ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَخَطَبَ خُطْبَةَ الْحَجِّ، ثُمَّ فُتِحَ لَهُ بَابُ الْبَيْتِ فَدَخَلَهُ وَحْدَهُ لَيْسَ مَعَهُ غَيْرُهُ، وَقَامَ مَسْرُورٌ عَلَى بَابِ الْبَيْتِ وَأُجِيفَ أَحَدُ الْمِصْرَاعَيْنِ، فَمَكَثَ فِيهِ طَوِيلًا فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ، ثُمَّ دَعَا بِالْأَمِينِ مُحَمَّدٍ وَلِيِّ الْعَهْدِ، فَكَلَّمَهُ طَوِيلًا فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ، ثُمَّ دَعَا بِالْمَأْمُونِ عَبْدِ اللَّهِ فَفَعَلَ بِهِ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ دَعَا بِسُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، ثُمَّ دَعَا بِالْفَضْلِ بْنِ الرَّبِيعِ، ثُمَّ بِعِيسَى بْنِ جَعْفَرٍ، وَجَعْفَرِ بْنِ جَعْفَرٍ، وَجَعْفَرِ بْنِ مُوسَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَدَخَلُوا عَلَيْهِ جَمِيعًا، ثُمَّ دَخَلَ بَعْدَهُمُ الْحَارِثُ وَأَبَانُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ، وَعُبَيْدُ بْنُ يَقْطِينٍ وَنُظَرَاؤُهُمْ، وَدَعَا بِيَحْيَى بْنِ خَالِدٍ، وَلَمْ يَكُنْ حَاضِرًا، فَأُتِيَ بِهِ مُعَجِّلًا حَتَّى دَخَلَ، وَدَعَا بِجَعْفَرِ بْنِ يَحْيَى، ثُمَّ كَتَبَ وَلِيَّا الْعَهْدِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى نَفْسِهِ، كِتَابًا لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فِيمَا أَخَذَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهَا، وَتَوَكَّدَ فِيهِ عَلَيْهِمَا بِخَطِّ يَدِهِ، وَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ صَلَاةُ الظُّهْرِ مِنْ قَبْلِ فَرَاغِهِمْ، فَنَزَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، فَصَلَّى بِهِمُ الظُّهْرَ ثُمَّ عَادَ إِلَى الْكَعْبَةِ فَكَانَ فِيهَا إِلَى أَنْ فَرَغُوا مِنَ الْكِتَابَيْنِ، وَأَحْضَرُوا النَّاسَ سِوَى مَنْ سَمَّيْنَا قَاضِي مَكَّةَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيِّ، وَأَسَدِ بْنِ عَمْرٍو قَاضِي مَدِينَةِ الشَّرْقِيَّةِ، وَبَعْضٍ مَنْ حَجَبَةِ الْبَيْتِ، ثُمَّ حَضَرَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ عِنْدَ فَرَاغِهِمْ فَنَزَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، فَصَلَّى بِهِمْ ثُمَّ طَافُوا سَبْعًا ثُمَّ دَخَلَ مَنْزِلَهُ مِنْ دَارِ الْعَجَلَةِ وَأَمَرَ بِحَشْرِ مَنْ حَضَرَ مِنَ الْهَاشِمِيِّينَ وَغَيْرِهِمْ لِيَشْهَدُوا عَلَى الْكِتَابَيْنِ، وَأَرْسَلَ إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، وَعِيسَى بْنِ جَعْفَرٍ، وَجَعْفَرِ بْنِ مُوسَى وَقَدْ كَانُوا انْصَرَفُوا، فَرُدُّوا مِنْ مَنَازِلِهِمْ فَجَاءُوا مُتَضَجِّرِينَ، وَأَخْرَجَ إِلَيْهِمُ الْكِتَابَيْنِ، وَقَدْ وُضِعَ عَلَيْهِمَا الطِّينُ وَلَيْسَ مِنَ الْخَوَاتِيمِ إِلَّا خَاتَمَا وَلِيَّيِ الْعَهْدِ، فَقُرِئَا عَلَى جَمِيعِ مَنْ حَضَرَ لِيَشْهَدُوا عَلَيْهِ، وَلَمْ يُثْبَتْ فِي الْكِتَابَيْنِ إِلَّا أَسْمَاءُ مَنْ كَانَ فِي الْكَعْبَةِ حَيْثُ كُتِبَ الْكِتَابَانِ وَلَمْ يَخْتِمْ غَيْرُهُمْ، وَلَمْ يَكُنِ الْكِتَابَانِ طُيِّنَا وَلَا طُوِيَا وَلَا خُتِمَا فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ، ثُمَّ أَمَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بَعْدَ أَنْ شَهِدُوا عَلَى الْكِتَابَيْنِ أَنْ يُعَلَّقَا فِي دَاخِلِ الْكَعْبَةِ قُبَالَةَ بَابِهَا مَعَ الْمَعَالِيقِ الَّتِي فِيهَا حَيْثُ يَرَاهُمَا النَّاسُ، وَضَمَّنَهَا الْحَجَبَةَ وَاسْتَحْلَفَهُمْ عَلَى حِفْظِهِمَا وَالْقِيَامِ بِهِمَا وَأَنْ يَصُونُوهُمَا وَيُعَلِّقُوهُمَا فِي وَقْتِ الْحَجِّ مَنْشُورَيْنِ، وَصُنِعَ لَهُمَا قَصَبَتَانِ مِنْ ذَهَبٍ فَكَلَّلُوهُمَا بِفُصُوصِ الْيَاقُوتُ وَالزَّبَرْجَدِ وَاللُّؤْلُؤِ، ثُمَّ انْصَرَفَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ، فَسَارَ مُقْتَصِدًا لَمْ يَعْدُ الْمَرَاحِلَ حَتَّى وَافَى الْكُوفَةَ "

Akhbar Makkah Al Azraqi · Book › A copy of what is in the tablet that is in the belly of the cubicle · Hadith 269

أخبار مكة للأزرقي · 1-1- كتاب الطهارة ‹ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ · حديث 429

: وَبِهِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ فِي الْأَرْضِ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَّا الرُّكْنُ الْأَسْوَدُ وَالْمَقَامُ، فَإِنَّهُمَا جَوْهَرَتَانِ مِنْ جَوْهَرِ الْجَنَّةِ، وَلَوْلَا مَا مَسَّهُمَا مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ مَا مَسَّهُمَا ذُو عَاهَةٍ إِلَّا شَفَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ " وَبِهِ قَالَ

ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ ← عَطَاءٍ، ← ابْنُ جُرَيْجٍ، ← مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، ← جَدِّي، ← وبه

Akhbar Makkah Al Azraqi · Book › What came in the merit of the black pillar · Hadith 429

أخبار مكة للأزرقي · 1-1- كتاب الطهارة ‹ مَا جَاءَ فِي الْمَقَامِ وَفَضْلِهِ · حديث 635

حَدَّثَنِي جَدِّي، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «لَيْسَ فِي الْأَرْضِ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَّا الرُّكْنُ الْأَسْوَدُ وَالْمَقَامُ، فَإِنَّهُمَا جَوْهَرَتَانِ مِنْ جَوْهَرِ الْجَنَّةِ، وَلَوْلَا مَا مَسَّهُمَا مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ مَا مَسَّهُمَا ذُو عَاهَةٍ إِلَّا شَفَاهُ اللَّهُ»

ابْنِ عَبَّاسٍ، ← عَطَاءٍ، ← ابْنُ جُرَيْجٍ، ← مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، ← جَدِّي،

Akhbar Makkah Al Azraqi · Book › What has taken place and its virtues · Hadith 635

أخبار مكة للأزرقي · 1-1- كتاب الطهارة ‹ تَعْظِيمُ الْحَرَمِ وَتَعْظِيمُ الذَّنْبِ فِيهِ وَالْإِلْحَادِ فِيهِ · حديث 823

حَدَّثَنَا جَدِّي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} [الحج: 25] اسْتِحْلَالًا مُتَعَمَّدًا قَالَ: وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ أَيْضًا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «وَالشِّرْكُ»

ابْنُ عَبَّاسٍ: «وَالشِّرْكُ» ← ابْنُ جُرَيْجٍ، أَيْضًا ← ابْنِ جُرَيْجٍ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: اسْتِحْلَالًا مُتَعَمَّدًا ← سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، ← جَدِّي،

Akhbar Makkah Al Azraqi · Book › Glorifying the sanctuary and maximizing the sin therein and atheism therein · Hadith 823

الجامع في الحديث لابن وهب · 1-1- كتاب الطهارة ‹ فِي رَبْطِ الْأَسْنَانِ بِالذَّهَبِ · حديث 621

621 - وَأَخْبَرَنِي ابْنُ سَمْعَانَ، عَنْ غَالِبِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ مُجَاهِدٍ [ص:714]، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ , أَنَّهُ قَالَ: «لَا تَشْرَبُوا فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةَ، وَلَا تَأْكُلُوا فِيهَا، فَإِنَّمَا هِيَ فِي الدُّنْيَا لِأَهْلِ الشِّرْكِ، وَهِيَ لَكُمْ فِي الْآخِرَةِ»

رَسُولِ اللَّهِ أَنَّهُ ← حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ← مُجَاهِدٍ، [ص:283] ← غَالِبِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، ← ابْنُ سَمْعَانَ،

Al Jamia Fi Al Hadith Ibn Wahab · 1-1- Book of Purity › To tie the teeth with gold · Hadith 621

الجامع في الحديث لابن وهب · 1-1- كتاب الطهارة ‹ فِي الطِّيَرَةِ وَالْعَدَوَى وَالْهَامِ وَالصَّفَرِ وَالْغُولِ · حديث 656

656 - وَحَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِي الْحُصَيْنِ [ص:744]، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ، صَاحِبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ رَدَّتْهُ الطِّيَرَةُ فَقَدْ قَارَفَ الشِّرْكَ»

«مَنْ رَدَّتْهُ الطِّيَرَةُ فَقَدْ قَارَفَ الشِّرْكَ» ← فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ، صَاحِبِ النَّبِيِّ أَنَّهُ ← أَبِي الْحُصَيْنِ [ص:744]، ← عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ، ← وَحَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ،

Al Jamia Fi Al Hadith Ibn Wahab · 1-1- Book of Purity › In the plane, the enemy, the gallant, the zero, and the ogre · Hadith 656

الجامع في الحديث لابن وهب · 1-1- كتاب الطهارة ‹ فِي التَّمَائِمِ، وَالتِّوَلِ، وَالنَّفْسِ · حديث 664

664 - وَأَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، أَنْ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ حَدَّثَهُ، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ دَخَلَ عَلَى بَعْضِ أَهْلِهِ وَعَلَيْهِ خَرَزَةٌ مُعَلَّقَةٌ، فَقَطَعَهَا، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ أَهْلَ ابْنِ مَسْعُودٍ لَأَغْنِيَاءُ عَنِ الشِّرْكِ»

اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ

Al Jamia Fi Al Hadith Ibn Wahab · 1-1- Book of Purity › In the swimsuits, the toil, and the soul · Hadith 664

الجامع في الحديث لابن وهب · 1-1- كتاب الطهارة ‹ فِي الرُّقْيَةِ · حديث 700

700 - وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: بَلَغَنَا عَنِ الرِّجَالِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الرُّقَى حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ، وَكَانَتِ الرُّقَى فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ فِيهَا كَثِيرٌ مِنْ كَلَامِ الشِّرْكِ، فَانْتَهَى النَّاسُ عَنْهَا حِينَ نَهَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ , فَيَنْهَاهُمْ كَذَلِكَ إِذَا لُدِغَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ , عَلَيْهِ السَّلَامُ , بِنَشْبَةِ حَرْبَةٍ، أَوْ بِضَرْبٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «هَلْ مِنْ رَاقٍ» ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ كَانَ آلُ حَزْمٍ يَرْقُونَ بِرُقْيَةٍ مِنَ الْحَيَّةِ، فَلَمَّا نَهَيْتَ عَنِ الرُّقَى تَرَكُوهَا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ادْعُوا لِي عُمَارَةَ بْنَ حَزْمٍ» , وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ، وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا، فَدُعِيَ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «اعْرِضْ عَلَيَّ رُقْيَتَكَ» ، فَعَرَضَهَا عَلَيْهِ فَلَمْ يَرَ بِهَا بَأْسًا، فَأَذِنَ أَنْ يَرْقِيَهَا

الرِّجَالِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ: ← بَلَغَنَا ← ابْنِ شِهَابٍ، ← وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ

Al Jamia Fi Al Hadith Ibn Wahab · 1-1- Book of Purity › In spell · Hadith 700

كتاب السنة الخلال · کتاب ‹ باب · حديث 1025

1025- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ الْمَيْمُونِيُّ , قَالَ : حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ , أَحْسَبُهُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , قَالَ : وَقَالَ الأَوْزَاعِيُّ : وَذَكَرَ أَصْحَابَ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِينَ اخْتَارَهُمْ لَهُ وَبَعَثَهُ فِيهِمْ , وَوَصَفَهُمْ بِمَا وَصَفَهُمْ بِهِ , فَقَالَ : {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ , وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ , رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ , تَرَاهُمْ رُكَّعًا , سُجَّدًا , يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا} , وَيَقُولُونَ : إِنَّ فَرَائِضَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى عِبَادِهِ لَيْسَتْ مِنَ الإِيمَانِ , وَأَنَّ الإِيمَانَ قَدْ يُطْلَبُ بِلاَ عَمَلٍ , وَقَالَ : وَإِنَّ النَّاسَ لاَ يَتَفَاضَلُونَ فِي إِيمَانِهِمْ , وَأَنَّ بَرَّهُمْ وَفَاجِرَهُمْ فِي الإِيمَانِ سَوَاءٌ , وَمَا هَكَذَا جَاءَ الْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , بَلَغَنَا أَنَّهُ قَالَ : (الإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ , أَوْ قَالَ : بِضْعَةٌ وَسِتُّونَ جُزْءًا , أَوَّلُهَا شَهَادَةُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ , وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ , وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإِيمَانِ) , وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : {شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا , وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ , وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ , وَمُوسَى , وَعِيسَى , أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلاَ تَتَفَرَّقُوا فِيهِ} . الدِّينُ هُوَ التَّصْدِيقُ , وَهُوَ الإِيمَانُ وَالْعَمَلُ , فَوَصَفَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الدِّينَ قَوْلاً وَعَمَلاً فَقَالَ : {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ} وَالتَّوْبَةُ مِنَ الشِّرْكِ , وَهُوَ مِنَ الإِيمَانِ , وَالصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ عَمَلٌ.

أَبِي إِسْحَاقَ ← مُعَاوِيَةُ أَحْسَبُهُ ← عَبْدُ الْمَلِكِ الْمَيْمُونِيُّ

Kitab Al Sunnah Al Khlal · Book › Door · Hadith 1025

chevron_left Previous
1…575859…144
Next chevron_right