Website under construction. Please refrain from using any material for references or verification.

ویب سائٹ زیرِ تعمیر ہے۔ براہِ کرم حوالہ جات یا تصدیق کے لیے کسی بھی مواد کے استعمال سے گریز کریں۔

Friday, Jumada I 6, 1448 AH · Oct 16, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith e Nabvi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate

Learn

  • Terminology
  • Science of Hadith
  • Need of Hadith
  • Authority of Hadith

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
homeHomesearchSearchmenu_bookBooksgroupsNarratorstopicTopics

الشرك

Shirk

  • Shirk
  • شرک

2863 hadiths

المعجم الكبير للطبراني - ت حمدي بن عبد المجيد السلفي - ن دار إحياء التراث العربي · کتاب ‹ باب · حديث 14378

14378- حدثنا محمد بن إسحاق بن راهويه ثنا أبي ثنا يحيى بن يمان ثنا سفيان عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه عن مسروق عن عبد الله بن عمروقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا يضر مع الإسلام ذنب كما لا ينفع مع الشرك عمل " .

عبد الله بن عَمروقال: ← مَسْرُوقٍ ← أَبِيهِ ← إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، ← سُفْيَانَ، ← يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ؛ ← أَبِي ← مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ،

The Great Dictionary of Al-Tabarani - T. Hamdi bin Abdul Majeed Al-Salafi - N Dar Revival of Arab Heritage · Chapter › Chapter · Hadith 14378

المعجم الكبير للطبراني - ت حمدي بن عبد المجيد السلفي - ن دار إحياء التراث العربي · کتاب ‹ باب · حديث 14587

14587- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ (ح)وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ (ح) وَحَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفضلِ الأَسَفَاطِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو ثَابِتٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْمَدِينِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْطَبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : صَعِدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمِنْبَرَ ، فَقَالَ : لاَ أُقْسِمُ ، لاَ أُقْسِمُ ، لاَ أُقْسِمُ ، ثُمَّ نَزَلَ ، فَقَالَ : أَبْشِرُوا أَبْشِرُوا ، إِنَّهُ مَنْ صَلَّى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ ، وَاَجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ دَخَلَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءَ ، قَالَ الْمُطَّلِبُ : سَمِعْتُ رَجُلاً يَسْأَلُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو :أَسَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُهُنَّ ؟ قَالَ : نَعَمْ : عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ ، وَالشِّرْكُ بِاللَّهِ ، وَقَتْلُ النَّفْسِ ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ ، وَأَكْلُ الرِّبَا.

أَبْشِرُوا أَبْشِرُوا ← لاَ أُقْسِمُ لاَ أُقْسِمُ لاَ أُقْسِمُ ثُمَّ نَزَلَ ← صعد رسول الله المنبر ← عَبْدِ اللہِ بْنِ عَمْرٍو ← الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللہِ بْنِ حَنْطَبِ ← مُسْلِمِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ، ← عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ← أَبُو ثَابِتٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْمَدِينِيُّ، ← الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ ← يحيى الحماني ← الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ← أَبُو مُصْعَبٍ (ح)وَ ← مُوسَى بْنُ هَارُونَ،

The Great Dictionary of Al-Tabarani - T. Hamdi bin Abdul Majeed Al-Salafi - N Dar Revival of Arab Heritage · Chapter › Chapter · Hadith 14587

المعجم الكبير للطبراني - ت حمدي بن عبد المجيد السلفي - ن دار إحياء التراث العربي · کتاب ‹ باب · حديث 1420

1420- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو النَّضْرِ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَشْعَثِ ، عَنْ ثَوْبَانَ ،عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ثَلاَثَةٌ لاَ يَنْفَعُ مَعَهُنَّ عَمَلٌ : الشِّرْكُ بِاللَّهِ ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ.

ثلاثة لا ينفع معهن عمل الشرك بالله وعقوق الوالدين والفرار من الزحف ← النَّبِيِّ ← ثَوْبَانَ، ← أَبُو الْأَشْعَثِ، ← يَزِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ ← إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو النَّضْرِ، ← أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ

The Great Dictionary of Al-Tabarani - T. Hamdi bin Abdul Majeed Al-Salafi - N Dar Revival of Arab Heritage · Chapter › Chapter · Hadith 1420

المعجم الكبير للطبراني - ت حمدي بن عبد المجيد السلفي - ن دار إحياء التراث العربي · کتاب ‹ باب · حديث 14932

14932- حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ يَحْيَى ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الأَنْصَارِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُنَيْسٍ الْجُهَنِيِّ ،عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ الشِّرْكُ بِاللَّهِ ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ ، وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ ، وَمَا حَلَفَ حَالِفٌ بِاللَّهِ يَمِينٍ صَبْرٍ أَدْخَلَ فِيهَا مِثْلَ جَنَاحِ بَعُوضَةٍ إِلاَّ كَانَتْ وَكْتَةً فِي قَلْبِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

رَسُولِ اللَّهِ أَنَّهُ ← عَبْدِ اللهِ بْنِ أُنَيْسٍ الْجُهَنِيِّ، ← أَبِي أُمَامَةَ الْأَنْصَارِيِّ، ← مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ التَّيْمِيِّ ← هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، ← اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ← شُعَيْبُ بْنُ يَحْيَى، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، ← بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيُّ

The Great Dictionary of Al-Tabarani - T. Hamdi bin Abdul Majeed Al-Salafi - N Dar Revival of Arab Heritage · Chapter › Chapter · Hadith 14932

المعجم الكبير للطبراني - ت حمدي بن عبد المجيد السلفي - ن دار إحياء التراث العربي · کتاب ‹ باب · حديث 14952

14952- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ (ح) وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّائِغُ الْمَكِّيُّ ، وَمَسْعَدَةُ بْنُ سَعْدٍ الْعَطَّارُ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ (ح) وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ رِشْدِينَ الْمِصْرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلاَلٍ ، أَنَّ يَحْيَى بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُ ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلاَمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : بَيْنَمَا نَحْنُ نَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ سَمِعَ الْقَوْمَ وَهُمْ يَقُولُونَ : أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ يَا رَسُولَ اللهِ ؟قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَحَجٌّ مَبْرُورٌ ، ثُمَّ سَمِعَ نِدَاءً فِي الْوَادِي ، يَقُولُ : أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَأَنَا أَشْهَدُ ، وأَشْهَدُ ، لاَ يَشْهَدُهَا أَحَدٌ إِلاَّ بَرِئَ مِنَ الشِّرْكِ. وَاللَّفْظُ لِحَدِيثِ أحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ.

الْقَوْمَ وَهُمْ يَقُولُونَ: أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ ← بَيْنَمَا نَحْنُ نَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ إِذْ ← أَبِيهِ ← يُوسُفَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلامٍ ← عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ← سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، أَنَّ يَحْيَى بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ← عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ← ابْنُ وَهْبٍ، ← أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، ← وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ رِشْدِينٍ الْمِصْرِيُّ ← سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ← وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَلِيٍّ الصَّائِغُ الْمَكِّيُّ، وَمَسْعَدَةُ بن سَعْدٍ الْعَطَّارُ، ← أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، ← وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ، ← إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، ← مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ

The Great Dictionary of Al-Tabarani - T. Hamdi bin Abdul Majeed Al-Salafi - N Dar Revival of Arab Heritage · Chapter › Chapter · Hadith 14952

المعجم الكبير للطبراني - ت حمدي بن عبد المجيد السلفي - ن دار إحياء التراث العربي · کتاب ‹ باب · حديث 2195

2195- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْقَطِرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الطُّفَيْلِ ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ جَبَلَةَ بْنِ حَارِثَةَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} حَتَّى تَمُرَّ بِآخِرِهَا ، فَإِنَّهَا بَرَاءَةٌ مِنَ الشِّرْكِ.

جَبَلَةَ بْنِ حَارِثَةَأَنَّ النَّبِيَّ ← أَبِي إِسْحَاقَ ← شَرِيکٍ ← مُحَمَّدُ بْنُ الطُّفَيْلِ، ← أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْقَطِرَانِيُّ

The Great Dictionary of Al-Tabarani - T. Hamdi bin Abdul Majeed Al-Salafi - N Dar Revival of Arab Heritage · Chapter › Chapter · Hadith 2195

المعجم الكبير للطبراني - ت حمدي بن عبد المجيد السلفي - ن دار إحياء التراث العربي · کتاب ‹ باب · حديث 28

28حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الأَسْفَاطِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ الْعَيْشِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَقَالَ : خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَفَاتٍ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ أَهْلَ الشِّرْكِ ، وَالأَوْثَانِ كَانُوا يَدْفَعُونَ مِنْ هَذَا الْمَوْضِعِ إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ عَلَى رُؤُوسِ الْجِبَالِ كَأَنَّهَا عَمَائِمُ الرِّجَالِ فِي وُجُوهِهَا ، وَإِنَّا نَدْفَعُ بَعْدَ أَنْ تَغِيبَ وَكَانُوا يَدْفَعُونَ مِنَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ مُنْبَسِطَةً.

الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ← مُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ، ← ابْنُ جُرَيْجٍ، ← عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ ← عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَکِ الْعَيْشِيُّ ← الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ

The Great Dictionary of Al-Tabarani - T. Hamdi bin Abdul Majeed Al-Salafi - N Dar Revival of Arab Heritage · Chapter › Chapter · Hadith 28

المعجم الكبير للطبراني - ت حمدي بن عبد المجيد السلفي - ن دار إحياء التراث العربي · کتاب ‹ باب · حديث 10907

10907- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَهْلٍ الْخَيَّاطُ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنِ ابْنِ طَاوُوسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ،قَالَ : وَاللَّهِ مَا اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَائِشَةَ فِي ذِي الْحِجَّةِ إِلاَّ لِيَقْطَعَ بِذَلِكَ مِنْ قَوْلِ أَهْلِ الشِّرْكِ ، فَإِنَّ هَذَا الْحَيَّ مِنْ قُرَيْشٍ ، وَمَنْ دَانَ دِينَهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ : إِذَا عَفَا الْوَبَرْ ، وَبَرَأَ الدَّبَرْ ، وَدَخَلَ صَفَرْ فَقَدْ حَلَّتِ الْعُمْرَةُ لِمَنِ اعْتَمَرْ ، فَكَانُوا يُحْرِمُونَ الْعُمْرَةَ حَتَّى يَنْسَلِخَ ذُو الْحِجَّةِ ، وَالْمُحَرَّمُ ، فَوَاللَّهِ مَا أَعْمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَائِشَةَ إِلاَّ لِيَقْضِيَ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِمُ.

ابْنِ عَبَّاسٍ، ← أَبِيهِ ← ابْنِ طَاوُوسٍ ← ابْنُ جُرَيْجٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ← يَحْيَی بْنُ زَکَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ ← الحسن بن سهل الخيَّاط، ← مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ:

The Great Dictionary of Al-Tabarani - T. Hamdi bin Abdul Majeed Al-Salafi - N Dar Revival of Arab Heritage · Chapter › Chapter · Hadith 10907

المعجم الكبير للطبراني - ت حمدي بن عبد المجيد السلفي - ن دار إحياء التراث العربي · کتاب ‹ باب · حديث 4301

4301- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ شَبِيبٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ،أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ الشِّرْكُ الأَصْغَرُ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا الشِّرْكُ الأَصْغَرُ ؟ قَالَ : الرِّيَاءُ يُقَالُ لِمَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ إِذَا جَاءَ النَّاسُ بِأَعْمَالِهِمْ : اذْهَبُوا إِلَى الَّذِينَ كُنْتُمْ تُرَاؤُونَ فَاطْلُبُوا ذَلِكَ عِنْدَهُمْ.

رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ← مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ ← عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ← عَمْرُو بْنُ اَبِیْ عَمْرِو ← عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ← اِسْمَاعِیْلُ بْنُ اَبِیْ اُوَیْسٍ ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ ← محمد بن أحمد بن محمد بن أبي بكر المقدمي

The Great Dictionary of Al-Tabarani - T. Hamdi bin Abdul Majeed Al-Salafi - N Dar Revival of Arab Heritage · Chapter › Chapter · Hadith 4301

المعجم الكبير للطبراني - ت حمدي بن عبد المجيد السلفي - ن دار إحياء التراث العربي · کتاب ‹ باب · حديث 5636

5636- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ رِشْدِينَ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ ، عَنْ أَبِيهِقَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ : اجْتَنِبُوا الْكَبَائِرَ السَّبْعَ ، فَسَكَتَ النَّاسُ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ أَحَدٌ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلاَ تَسْأَلُونِي عَنْهُنَّ ؟ الشِّرْكُ بِاللَّهِ ، وَقَتْلُ النَّفْسِ ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ ، وَأَكَلُ مَالِ الْيَتِيمِ ، وَأَكَلُ الرِّبَا ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَةِ ، وَالتَّعَرُّبُ بَعْدَ الْهِجْرَةِ.

«اجْتَنِبُوا الْكَبَائِرَ السَّبْعَ فَسَكَتَ النَّاسُ، فَلَمْ يَتَكَلَّمْ أَحَدٌ، ← النَّبِيَّ عَلَى الْمِنْبَرِ ← أبيهقال: ← محمد بن سهل بن أبي حثمة ← يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ← ابْنُ لَهِيعَةَ ← عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، ← أَحْمَدُ بْنُ رِشْدِينَ

The Great Dictionary of Al-Tabarani - T. Hamdi bin Abdul Majeed Al-Salafi - N Dar Revival of Arab Heritage · Chapter › Chapter · Hadith 5636

بحر الفوائد (المشهور بمعاني الأخبار) للكلاباذي - ت وجيه كمال الدين زكي - ن دار السلام - القاهرة · کتاب ‹ باب · حديث 188

188 - قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ , حَدَّثَنا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ , عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو , عَنِ الْمَقْبُرِيِّ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ,أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام، قَالَ: " قَالَ اللَّهُ تعالى: أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ , فَمَنْ عَمِلَ عَمَلًا وَأَشْرَكَ فِيهِ غَيْرِي , فَأَنَا مِنْهُ بَرَيء , وَهُوَ لِمَنْ عَمِلَ لَهُ ".(1/243)

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← الْمَقْبُرِيِّ، ← عَمْرُو بْنُ اَبِیْ عَمْرِو ← ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، ← إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِي ← مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ← عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ

Bahr al-Fawa’id (famous for Ma’ani al-Akhbar) by al-Kalabadhi - directed by Kamal al-Din Zaki - Dar al-Salam - Cairo · Chapter › Chapter · Hadith 188

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب ‹ باب · حديث 97

قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحْنَاجٍ , قَالَ : حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا جَرِيرٌ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهُ تَعَالَى وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ , وَأَوْتِرُوا يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ. قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ : الْوِتْرُ : الْفَرْدُ , وَالْفَرْدُ هُوَ الَّذِي لَا يَزْدَوِجُ , فَالْوِتْرُ هُوَ الَّذِي لَا يُشْفَعُ , فَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وِتْرٌ , لَا يُشْفَعُ بشَيْءٍ مِنْ خَلْقِهِ إِذْ هُوَ الْفَرْدُ الَّذِي لَا يَزْدَوِجُ بشَيْءٍ , وَكُلُّ مَا سِوَاهُ مِنَ الْأَفْرَادِ يَزْدَوِجُ بِشَكْلٍ , أَوْ بِضِدٍّ , وَكُلُّ وِتْرٍ غَيْرَهُ يُشْفَعُ بِخِلَافٍ أَوْ وِفَاقٍ , فَاللَّهُ تَعَالَى وِتْرٌ , إِذْ لَا شَكْلَ لَهُ , وَلَا ضِدَّ , وَكُلُّ وِتْرٍ سِوَاهُ فَهُوَ فِي نَفْسِهِ لَيْسَ بِفَرْدٍ بَلْ هُوَ شَفْعٌ ؛ لِأَنَّهُ مُرَكَّبٌ , وَيَقْبَلُ التَّرْكِيبَ , وَاللَّهُ تَعَالَى يَتَعَالَى عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا ,فَهُوَ فَرْدٌ وِتْرٌ وَاحِدٌ أَحَدٌ , لَا يُوصَفُ بِمَا يُوصَفُ بِهِ خَلْقُهُ بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ مِنْ جِهَةِ الْفَرْدِيَّةِ وَالْوِتْرِيَّةِ وَالْوَحْدَانِيَّةِ وَالْأَحَدِيَّةِ , فَهُوَ وَاحِدٌ مُتَوَحِّدٌ , فَرْدٌ مُتَفَرِّدٌ , وَاحِدٌ مُتَّحِدٌ , فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ أَيْ : هُوَ فَرْدٌ وَاحِدٌ يُحِبُّ مِنْ عِبَادِهِ كُلَّ فَرْدٍ , لَا يَزْدَوِجُ بِالْمُحْدَثَاتِ بِمَعْنَى : السُّكُونِ إِلَيْهَا , وَالتَّشَبُّثِ بِهَا , وَالِاعْتِنَاقِ لَهَا , وَالْعُكُوفِ عَلَيْهَا , بَلْ يَنْفَرِدُ عَنِ الْخَلْقِ , فَلَا يَسْكُنُ إِلَيْهِمْ فِي مَعْنَى الضُّرِّ وَالنَّفْعِ , وَعَنِ الدُّنْيَا , فَلَا يَمِيلُ إِلَيْهَا , وَعَنْ حُظُوظِ نَفْسِهِ فَلَا يَشْغَلُهُ عَنْ وَاجِبِ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى , وَاللَّهُ تَعَالَى عَزَّ وَجَلَّ أَيْضًا وِتْرٌ , أَيْ : فَرْدٌ تَفَرَّدَ بِخَلْقِ عِبَادِهِ , وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مُعِينٌ , وَلَا ظَهِيرٌ , وَتَفَرَّدَ بِهِدَايَةِ مَنْ هَدَاهُ مِنْ غَيْرِ شَفِيعٍ وَلَا وَزِيرٍ , وَأَنْعَمَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ بِمَا لَوْ عَدُّوهَا لَمْ يُحْصُوهَا , تَفَرَّدَ بِكُلِّ ذَلِكَ وَحْدَهُ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ , فَيُحِبُّ مِنْ عِبَادِهِ كُلَّ وِتْرٍ أَيْ : مُتَفَرِّدٌ بِعِبَادَتِهِ لَهُ مُقْبِلٌ بِكُلِّيَّتِهِ عَلَيْهِ , قَاصِدٌ بِنِيَّتِهِ وَحْدَهُ , نَاظِرٌ فِي جَمِيعِ أَحْوَالِهِ إِلَيْهِ , مُكْتَفٍ عَنْ جَمِيعِ خَلْقِهِ بِهِ , لَا يَعْرُجُ فِي سِرِّهِ إِلَيْهِ عَنْ شَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ , وَلَا يُوَافِقُ حَالًا مِنَ الْأَحْوَالِ , وَلَا يَكُونُ الدُّنْيَا مِنْهُ عَلَى بَالٍ , فَيَكُونُ وِتْرًا لِوِتْرٍ , وَفَرْدًا لِفَرْدٍ. وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَأَوْتِرُوا يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ , يَجُوزُ أَنْ يُسْتَدَلَّ خَطَرَ بِهِ عَلَى إِيجَابِ الْوِتْرِ , كَأَنَّهُ يَقُولُ : مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْقُرْآنِ تِلَاوَةً لَهُ وَإِيمَانًا بِهِ , فَلْيُوتِرْ , فَأَوْجَبَ الْوِتْرَ كَإِيجَابِ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ , وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ : أَفْرِدُوا الْأَعْمَالَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَلَا تُشِيبُوهَا بِرِيَاءٍ وَلَا سُمْعَةٍ , وَلَا تَخْلِطُوهَا بِإِرَادَةِ دُنْيَا , وَلَا هِمَّةِ حَظِّ نَفْسٍ , قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ , وَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى , فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ , وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوِ امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا , فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ.وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ , فَمَنْ عَمِلَ عَمَلًا وَأَشْرَكَ فِيهِ غَيْرِي , فَأَنَا مِنْهُ بَرَاءٌ , وَهُوَ لِمَنْ عَمِلَ لَهُ.

عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ← عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ ← أَبِي إِسْحَاقَ ← مَنْصُورٌ، ← جَرِيرٌ ← يحيى بن عبد الحميد الحماني ← عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ← علي بن محناج

Bahr al-Fawa’id, which is famous for Ma’ani al-Akhbar al-Kilabadhi - Mishkool - T. Muhammad Hassan Ismail - Ahmad Farid al-Mazeidi - Dar al-Kutub al-‘ilmiyyah - Beirut / Lebanon · Chapter › Chapter · Hadith 97

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب ‹ باب · حديث 106

قَالَ : حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ عُثْمَانَ الْمَرْوَزِيُّ , قَالَ : حَدَّثَنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ : حَدَّثَنا أَبِي , عَنْ عَاصِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ , مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ سَالِمًا يَقُولُ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ : الْحَالِفُ بَعْدَ الْعَصْرِ كَذِبًا , وَمُدْمِنُ الْخَمْرِ , وَالْمَنَّانُ بِمَا أَعْطَى. قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ تَخْصِيصُ الْوَقْتِ لِلْحَلِفِ كَاذِبًا بَعْدَ الْعَصْرِ أَرَادَ بِهِ خَتْمَ عَمَلِهِ ؛ لِأَنَّ بَعْدَ الْعَصْرِ آخِرُ النَّهَارِ , وَحَلِفُهُ كَاذِبًا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ خَتْمُ عَمَلِ نَهَارِهِ بِعَمَلٍ سَيِّئٍ , وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالْخَوَاتِيمِ وَفِي رِوَايَةٍ خَوَاتِمُهَا.وَقَالَ : إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى لَا يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا قَيْدُ شِبْرٍ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ , فَهَذَا الْحَالِفُ فِي آخِرِ نَهَارِهِ قَدْ خَتَمَ نَهَارَهُ بِعَمَلٍ مِنْ أَعْمَالِ أَهْلِ النَّارِ , وَعَسَى يَكُونُ هَذَا آخِرُ نَهَارِ عُمُرِهِ فَيَكُونُ آَخِرُ عَمَلِهِ عَمَلٌ سَيِّئٌ , فَلَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِ. وَكَذَلِكَ مُدْمِنُ الْخَمْرِ ؛ لِأَنَّ مَنْ أَدْمَنَ عَلَى عَمَلٍ , وَأَقَامَ عَلَيْهِ أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ عَلَيْهِ , وَكَانَ ذَلِكَ آخِرَ عَمَلِهِ , وَلَعَنَ رَسُولُ الْلَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَاصِرَ الْخَمْرِ وَمُعْتَصِرَهَا , وَالْمُدْمِنُ لَهَا جَامِعٌ لِهَذِهِ الْأَوْصَافِ , فَهُوَ جَامِعٌ لِهَذِهِ الْمَلَاعِنِ كُلِّهَا , وَأَقَامَ عَلَيْهَا , وَلَمْ يَنْتَقِلْ عَنْهَا , فَأَدْرَكَهُ الْمَوْتُ , فَيُخْتَمُ لَهُ بِهِ. وَالْمَنَّانُ بِمَا أَعْطَى مُنَازِعٌ لِلَّهِ تَعَالَى صِفَتَهُ الَّتِي لَا يَسْتَحِقُّهَا غَيْرُهُ ؛ لِأَنَّ الْمِنَّةَ بِالْعَطَاءِ لَا يَسْتَحِقُّهَا إِلَّا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَحْدَهُ ؛ لِأَنَّهُ يُعْطِي مِنْ مُلْكِ نَفْسِهِ , وَيُعْطِي مَا يُعْطِي مِنْ غَيْرِ وُجُوبٍ , فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَيْسَ بِوَاجِبٍ عَلَيْهِ فِعْلُ شَيْءٍ إِذْ لَهُ أَنْ يُعْطِيَ وَلَهُ أَنْ يَمْنَعَ , فَإِذَا أَعْطَى مِنْ غَيْرِ وُجُوبٍ وَأَعْطَى مِنْ مُلْكِهِ لَا مِنْ مُلْكِ غَيْرِهِ اسْتَحَقَّ الِامْتِنَانَ , فَأَمَّا مَنْ دُونَهُ فَإِنَّهُ إِذَا أَعْطَى أَعْطَى مِنْ مُلْكِ غَيْرِهِ , لَا مِنْ مُلْكِ نَفْسِهِ ؛ لِأَنَّ مَا فِي أَيْدِي الْعِبَادِ فَمُلْكُهُ عَلَى الْحَقِيقَةِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَمَا أَعْطَى أَعْطَى بِوُجُوبٍ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْجَبَ عَلَيْهِ الْإِعْطَاءَ , وَمَنْ أَعْطَى مَا أَعْطَى مِنْ مُلْكِ غَيْرِهِ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَمُنَّ عَلَى مَنْ أَعْطَى , وَمَنْ أَعْطَى مَا وَجَبَ عَلَيْهِ لَمْ يَسْتَوْجِبِ الْمِنَّةَ , فَهُوَ إِذَا مَنَّ بِمَا أَعْطَى كَأَنَّهُ ادَّعَى لِنَفْسِهِ الْمُلْكَ وَالْحُرِّيَّةَ , وَانْتَفَى مِنَ الْعُبُودِيَّةِ , وَنَازَعَ اللَّهَ تَعَالَى فِي صِفَتِهِ , فَلَا يَنْظُرُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ , قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى} {البقرة : .}وَقَوْلُهُ : لَا يَنْظُرُ اللَّهُ تَعَالَى يُفْهَمُ أَيْ : لَا يَرْحَمُهُمْ , وَلَا يَتَحَنَّنُ عَلَيْهِمْ , وَمَعْنَاهُ أَنْ لَا يَرْحَمَ رَحْمَةً لَا يُعَذِّبَهُمْ , وَلَا يَرْحَمَهُمْ رَحْمَةً لَا يُخَلِّدَهُمْ فِي النَّارِ , فَيَجُوزُ أَنْ لَا يَرْحَمَهُمْ عِنْدَ الْمَوْتِ , وَلَا يَتَحَنَّنَ عَلَيْهِمْ فَيُنْزِلَ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ بِأَنْ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ , وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ , وَلَمْ يَرْحَمْهُمْ إِذَا أُدْخِلُوا حُفَرَهُمْ , فَقَدْ قِيلَ : أَرْحَمُ مَا يَكُونُ اللَّهُ بِعَبْدِهِ إِذَا دَخَلَ حُفْرَتَهُ , وَرَجَعَ عَنْهُ مُشَيِّعُوهُ , وَيَجُوزُ أَنْ لَا يَرْحَمَهُ فِي قَبْرِهِ وَيَرْحَمَهُ فِي الْقِيَامَةِ , وَيَجُوزُ أَنْ لَا يَرْحَمَهُمْ فِي الْقِيَامَةِ وَيَرْحَمَهُمْ بِشَفَاعَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَوْ يَرْحَمُهُمْ بَعْدَ أَنْ يُدْخِلَهُمُ النَّارَ , ثُمَّ يَرْحَمُهُمْ بِإِيمَانِهِمْ , فَيُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ , وَقَدِ امْتُحِشُوا عَلَى مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ. وَقَوْلُهُ فِي الْخَبَرِ الْآخَرِ : فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ إِنَّمَا هُوَ الْكُفْرُ وَالْجُحُودُ وَالشِّرْكُ الَّذِي لَا يَجُوزُ أَنْ يَغْفِرَهُ اللَّهُ تَعَالَى ؛ لِأَنَّ أَهْلَ النَّارِ عَلَى الْإِطْلَاقِ هُمُ الْمُخَلَّدُونَ فِيهَا , وَلَا يُخَلَّدُ فِي النَّارِ إِلَّا كُلُّ كُفَّارٍ أَثِيمٍ , فَأَمَّا أَهْلُ الصَّلَاةِ فَهُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ عَلَى الْحَقِيقَةِ ؛ لِأَنَّهُمْ إِلَيْهَا صَائِرُونَ , وَفِيهَا مُخَلَّدُونَ , وَدُخُولُهُمُ النَّارَ تَأْدِيبٌ لَهُمْ وَتَطْهِيرٌ , قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَّا أَهْلُ النَّارِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا , فَإِنَّهُمْ لَا يَمُوتُونَ فِيهَا , وَأَمَّا قَوْمٌ يُرِيدُ اللَّهُ بِهِمُ الرَّحْمَةَ , فَإِذَا أُلْقُوا فِيهَا أَمَاتَهُمْ الْحَدِيثَ , فَأَخْبَرَ أَنَّ أَهْلَ النَّارِ هُمُ الْأَشْقَوْنَ الَّذِينَ يَصِلُونَ النَّارَ الْكُبْرَى فَلَا يَمُوتُونَ وَلَا يَحْيَوْنَ , وَهُمْ كُفَّارٌ , وَأَمَّا أَهْلُ الصَّلَاةِ فَلَيْسُوا مِنْ أَهْلِ النَّارِ بِالْحَقِيقَةِ , فَإِذَا كَانَ أَهْلُ النَّارِ هُمُ الْكُفَّارَ كَانَ عَمَلُ أَهْلِ النَّارِ عَلَى الْإِطْلَاقِ , أَوْ قَدْ يَجُوزُ وُقُوعُهَا مِنَ الْأَوْلِيَاءِ , وَأَفَاضِلِ الْمُؤْمِنِينَ , وَلَا يَجُوزُ وُقُوعُ الْكُفْرِ مِنْهُمْ , إِذْ لَا يُجَامَعُ الْكُفْرُ الْإِيمَانَ , وَقَدْ تُجَامِعُ الْمَعْصِيَةُ الَّتِي هِيَ دُونَ الْكُفْرِ الْإِيمَانَ , قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا} , وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا} {التحريم) , وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ} {الصف) , وَأَمْثَالُهَا فِي الْقُرْآنِ كَثِيرٌ.حَدِيثٌ آخَرُ.

عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ← أشهد لسمعت سالما ← عبد الله بن يسار مولى ابن عمر أنه ← عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ← أَبِي ← اِسْمَاعِیْلُ بْنُ اَبِیْ اُوَیْسٍ ← الفضل بن عمير بن عثمان المروزي

Bahr al-Fawa’id, which is famous for Ma’ani al-Akhbar al-Kilabadhi - Mishkool - T. Muhammad Hassan Ismail - Ahmad Farid al-Mazeidi - Dar al-Kutub al-‘ilmiyyah - Beirut / Lebanon · Chapter › Chapter · Hadith 106

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب ‹ باب · حديث 108

قَالَ : حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ الْفَتْحِ قَالَ : أَبُو عِيسَى قَالَ : حَدَّثَنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : حَدَّثَنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ , عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَتَدْرُونَ مَنِ الْمُفْلِسُ ؟ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. فَهُوَ الْفَقْرُ الَّذِي يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنَاهُ , وَأَمَرَ بِالتَّعَوُّذِ مِنْهُ مَعَ مَا ذَكَرْنَا مِنَ الْقِسْمَيْنِ وَأَمَّا الْقِلَّةُ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ التَّكَثُّرَ بِالْمَالِ وَالِاسْتِغْنَاءَ بِالثَّرْوَةِ , وَالسُّكُونَ إِلَيْهِ , وَالِاعْتِمَادَ عَلَيْهِ , فَقَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ}. قَالَ الْحَكِيمُ رَحِمَهُ اللَّهُ : مَنِ اسْتَغْنَى بِمَالِهِ قَلَّ , وَمَنِ اعْتَزَّ بِمَخْلُوقٍ ذَلَّ , فَمَنْ أَقَلُّ مِمَّنِ اسْتَكْثَرَ بِالْقَلِيلِ , وَاسْتَغْنَى مِنَ النَّذْرِ الْحَقِيرِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْقِلَّةُ الْقِلَّةَ مِنَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ , وَمَا عُمِلَ مِنْهَا مَدْخُولٌ فِيهَا , فَقَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي صِفَةِ قَوْمٍ لَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا قَالَ : قَلَّتْ أَذْكَارُهُمْ , وَمَا وَقَعَ مِنْهَا فَمُرَاءَاةٌ , وَالْقَلِيلُ مَعَ الْإِخْلَاصِ كَثِيرٌ , وَالْكَثِيرُ دُونَ الْإِخْلَاصِ قَلِيلٌ , وَأَمَّا الذِّلَّةُ فَالتَّعَزُّزُ بِالْمَخْلُوقِ , وَالِاسْتِظْهَارُ بِالنَّادِي وَالْعَشِيرِ , قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ} {العلق) , وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ} {المنافقون) ,فَكَانَ الْأَذَلُّ هُوَ الْأَعَزَّ عِنْدَ نَفْسِهِ بِكَثْرَةِ أَتْبَاعِهِ وَكَثْرَةِ أَنْصَارِهِ , وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنِ اعْتَزَّ بِالْمَخْلُوقِ أَذَلَّهُ اللَّهُ , وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنِ اعْتَزَّ بِمَخْلُوقٍ ذَلَّ , وَمَنِ اهْتَدَى بِرَأْيِهِ ضَلَّ , فَالذِّلَّةُ هِيَ التَّعَزُّزُ بِمَنْ لَا يَمْلِكُ لِنَفْسِهِ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا , وَلَا يَمْلِكُ مَوْتًا وَلَا حَيَاةً وَلَا نُشُورًا , فَهُوَ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ} {الحج). وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الذِّلَّةُ الشُّذُوذَ عَنِ الْجَمَاعَةِ , وَالِاعْتِزَالَ عَنِ السَّوَادِ الْأَعْظَمِ , وَاتِّبَاعَ الْهَوَى بِمُخَالَفَةِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ , وَالِاتِّبَاعَ لِغَيْرِ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ , فَقَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ} , فَلَا أَذَلَّ مِمَّنْ رُدَّ إِلَى نَفْسِهِ الْأَمَّارَةِ بِالسُّوءِ , وَانْفَرَدَ فِي مُتَابَعَةِ هَوَاهُ , وَظُلْمَةِ رَأْيِهِ , وَانْقَطَعَ عَمَّنْ لَهُ الْعِزَّةُ , فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ , وَلِرَسُولِهِ , وَلِلْمُؤْمِنِينَ , فَمَنِ انْقَطَعَ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِإِعْرَاضِهِ عَنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَأَعْرَضَ عَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَرْكِهِ لِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَخَالَفَ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِاتِّبَاعِهِ غَيْرَ سَبِيلِهِمْ , فَهُوَ الْوَحِيدُ الْعَزِيزُ , الشَّرِيدُ , الطَّرِيدُ , الْحَقِيرُ , الذَّلِيلُ , النَّذْرُ , الْقَلِيلُ , جَلِيسُ الشَّيْطَانِ , وَبَغِيضُ الرَّحْمَنِ , قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ , فَإِنَّ الذِّئْبَ يَأْخُذُ الشَّاةَ وَالْعَاصِيَةَ. فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الذِّلَّةُ الَّتِي أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالتَّعَوُّذِ مِنْهَا مُتَابَعَةَ الْهَوَى فِي دِينِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَالتَّعَزُّزَ بِمَا دُونَ اللَّهِ تَعَالَى : {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} {لقمان). وَقَوْلُهُ : أَنْ تَظْلِمَ , أَوْ تُظْلَمَ , وَالظُّلْمُ أَنْوَاعٌ , مِنْهَا : الشِّرْكُ , وَهُوَ أَعْظَمُهُ , قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} {لقمان) وَمِنْهَا ظُلْمُ عِبَادِ اللَّهِ , وَهُوَ الْإِفْلَاسُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ , وَالْمَصِيرُ إِلَى عَذَابِ اللَّهِ تَعَالَى , وَمِنْهَا ظُلْمُ الْمَرْءِ نَفْسَهُ , وَهُوَ الْحَيْرَةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؛ لِأَنَّ مَنْ ظَلَمَ نَفْسَهُ مَنَعَهَا حَقَّهَا الَّذِي أَوْجَبَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ لَهَا مِنْ إِتْيَانِ مَا أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ ,فَأَتَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ خِلْوًا عَنِ الْأَعْمَالِ الَّتِي نُورُهَا يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ , وَبِأَيْمَانِهِمْ , فَبَقِيَ فِي ظُلْمَةٍ , فَإِنْ قِيلَ : ارْجِعْ وَرَاءَكَ , فَالْتَمِسْ نُورًا , فَقَدْ خَابَ , وَضَلَّ , وَإِنْ تَدَارَكَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِرَحْمَتِهِ أَضَاءَ لَهُ إِيمَانَهُ , وَأَنَارَ لَهُ تَوْحِيدَهُ , فَذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ , وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ فَمَنْ ظَلَمَ فَاتَتْهُ آَخِرَتُهُ الَّتِي لَهَا مَعَادُهُ , فَخَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا , وَضَلَّ فِي النَّارِ ضَلَالًا بَعِيدًا , إِذَا ضَرَّ بِهَا , فَنُوقِشَ , وَعُذِّبَ , أَوْ يَرْحَمُهُ اللَّهُ تَعَالَى , إِنْ شَاءَ بِرَحْمَتِهِ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ , وَإِنْ ظَلَمَ أَحَلَّ بِدُنْيَاهُ الَّتِي فِيهَا مَعَاشُهُ , فَشَقِيَ , وَتَعِبَ , أَوْ يَرْفُقُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ , وَاللَّهُ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ. فَفِي أَمْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالتَّعَوُّذِ مِنْ أَنْ تَظْلِمَ , أَوْ تُظْلَمَ إِشَارَةٌ إِلَى ضِعْفِ الْعَبْدِ , وَفَقْرِهِ , وَأَنَّهُ لَا بُدَّ لَهُ فِي الدُّنْيَا مِنْ مُرَافَقَةِ الَّتِي يَصْلُحُ بِهَا دِينُهُ , وَتَقُومُ بِهَا نَفْسُهُ , وَيَصُونُ بِهَا عِرْضَهُ , قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : {وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا} , وَلَا بُدَّ لَهُ فِي الْآَخِرَةِ مِمَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ , وَشَفَاعَةِ رَسُولِ اللَّهِ , وَعَمَلٍ صَالِحٍ قَدَّمَهُ لِيَنَالَ بِهِ ثَوَابَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : {يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ}. حَدِيثٌ آخَرُ.

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← أَبِيهِ ← الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمٰنِ ← عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ← قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ← أَبُو عِيسَى، ← نصر بن الفتح

Bahr al-Fawa’id, which is famous for Ma’ani al-Akhbar al-Kilabadhi - Mishkool - T. Muhammad Hassan Ismail - Ahmad Farid al-Mazeidi - Dar al-Kutub al-‘ilmiyyah - Beirut / Lebanon · Chapter › Chapter · Hadith 108

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب ‹ باب · حديث 111

قَالَ : حَدَّثَنَا نَصْرٌ , قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو عِيسَى قَالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو دَاوُدَ قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو سِنَانٍ الشَّيْبَانِيُّ , عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ الرَّجُلُ يَعْمَلُ الْعَمَلَ , فَيُسِرُّهُ , فَإِذَا اطَّلَعَ عَلَيْهِ أَعْجَبَهُ , قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَهُ أَجْرَانِ : أَجْرُ السِّرِّ , وَأَجْرُ الْعَلَانِيَةِ. قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَارِفُ رَحِمَهُ اللَّهُ : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ سُرُورُهُ الَّذِي يُؤْجَرُ عَلَيْهِ سُرُورَهُ بِتَوْفِيقِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِيَّاهُ عَلَى إِصْلَاحِ سَرِيرَتِهِ , وَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَهُ مِنَ الَّذِينَ حَسُنَتْ سَرَايِرُهُمْ , وَمَا ظَهَرَ مِنْهَا لَمْ يَكُنْ قَبَائِحَ , وَقَبَائِحَ , فَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ يُفْتَضَحُونَ إِذَا ظَهَرَتْ سَرَايِرَهُمْ , لِأَنَّهَا تَكُونُ قَبَائِحَ أَسَرُّوهَا فِيمَا بَيْنَهُمْ , وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى , وَإِنْ حَسُنَتْ ظَوَاهِرُهُمْ , فَهَذَا إِذَا ظَهَرَتْ سَرِيرَتُهُ , وَوَافَقَتْ عَلَانِيَتَهُ , وَاسْتَوَيَا فِي الْحُسْنِ سُرَّ بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّهَا مِنْ أَوْصَافِ الْمُؤْمِنِينَ , أَعْنِي مُوَافَقَةَ السِّرِّ , وَالْعَلَانِيَةِ عَلَى مَا يُرْضِي اللَّهَ تَعَالَى , فَيَكُونُ سُرُورُهُ عَلَى حُسْنِ إِيمَانِهِ , وَتَوْفِيقِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِيَّاهُ بِتَحَسُّنِ الْعَمَلِ فِي السِّرِّ كَتَحْسِينِ عَمَلِهِ فِي الْعَلَانِيَةِ , فَيَكُونُ ذَلِكَ أَمَارَةَ الْإِيمَانِ. قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ , فَهُوَ مُؤْمِنٌ , فَيَكُونُ سُرُورُهُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ دُونَ أَنْ يَكُونَ لِحُسْنِ ثَنَائِهِ مِنَ النَّاسِ , أَوْ تَعْظِيمٍ عِنْدَهُمْ , أَوْ إِجْلَالٍ فِي أَعْيُنِهِمْ.وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ أَنَّ الْعَمَلَ إِذَا صَحَّ فِي أَوَّلِهِ لَمْ يَضُرَّهُ فَسَادٌ يَكُونُ بَعْدَهُ ؛ لِأَنَّ الرِّيَاءَ هُوَ مَا يَفْعَلُهُ الْعَبْدُ مِنَ الْعِلْمِ لِيُرَائِيَ بِهِ النَّاسَ , وَيَكُونَ ذَلِكَ قَصْدَهُ , وَمُرَادَهُ , مَا كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لِلَّهِ تَعَالَى , وَمَا لَمْ يَكُنْ لِلَّهِ تَعَالَى , فَمُحبَطٌ بِاطِلٌ , قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : {لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى} , فَأَمَّا مَا وَقَعَ مِنَ الْعَمَلِ لِلَّهِ تَعَالَى , وَإِرَادَةِ الدَّارِ الْآخِرَةِ , لَمْ يَلْحَقْهُ فَسَادٌ يَكُونُ بَعْدَهُ , وَلَمْ يُحْبِطْهُ شَيْءٌ دُونَ الشِّرْكِ , نَعُوذُ بِاللَّهِ تَعَالَى مِنْهُ , عِنْدَ أَهْلَ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ , لِقَوْلِهِ تَعَالَى : {خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا} , وَلَوْ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا تَزْعُمُ الْمُعْتَزِلَةُ مِنْ إِحْبَاطِ الطَّاعَاتِ بِالْمَعَاصِي , لَمْ يَجُزِ اخْتِلَاطُهُمَا , وَاجْتِمَاعُهُمَا , فَيَكُونُ مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَجْرَانِ , أَيْ أَنَّ عَمَلَ السِّرَّ قَدْ خَلَصَ لِلَّهِ تَعَالَى , فَلَا يَلْحَقُهُ فَسَادٌ , وَسُرُورُهُ بِحَسَنَتِهِ إِذَا ظَهَرَتْ حَسَنَةٌ أُخْرَى , فَصَارَ لَهُ بِذَلِكَ أَجْرَانِ. حَدِيثٌ آخَرُ.

رَجُلٌ: ← أَبِي هُرَيْرَةَ، ← اَبِیْ صَالِحٍ ← حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ← أبو سنان الشيباني ← أَبُو دَاوُدَ، ← مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ← أَبُو عِيسَى، ← نَصْرٌ

Bahr al-Fawa’id, which is famous for Ma’ani al-Akhbar al-Kilabadhi - Mishkool - T. Muhammad Hassan Ismail - Ahmad Farid al-Mazeidi - Dar al-Kutub al-‘ilmiyyah - Beirut / Lebanon · Chapter › Chapter · Hadith 111

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب ‹ باب · حديث 128

قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْمُعَدِّلُ , قَالَ : حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : حَدَّثَنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشَّامِيُّ قَالَ : أخ عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الْمَوْصِلِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ , عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : الصَّلَاةُ قُرْبَانُ كُلِّ تَقِيٍّ , وَالْحَجُّ جِهَادُ كُلِّ ضَعِيفٍ , وَجِهَادُ الْمَرْأَةِ حُسْنُ التَّبَعُّلِ , الدَّاعِي بِلَا عَمَلٍ كَالرَّامِي بِلَا وَتَرٍ , مَنْ أَيْقَنَ بِالْخَلَفِ جَادَ بِالْعَطِيَّةِ , حَصِّنُوا أَمْوَالَكُمْ بِالزَّكَاةِ , مَا عَالَ امْرُؤٌ اقْتَصَدَ , التَّقْدِيرُ نِصْفُ الْعَيْشِ - وَفِي رِوَايَةٍ : نِصْفُ الْمَعِيشَةِ - وَالتَّوَدُّدُ نِصْفُ الْعَقْلِ , وَالْهَمُّ نِصْفُ الْهَرَمِ , وَقِلَّةُ الْعِيَالِ أَحَدُ الْيَسَارَيْنِ , مَنْ أَحْزَنَ وَالِدَيْهِ عَقَّهُمَا , مَنْ ضَرَبَ يَدَهُ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ حَبِطَ عَمَلُهُ , لَا يَكُونُ الصَّنِيعَةُ إِلَّا عِنْدَ ذِي حَسَبٍ وَدِينٍ كَمَا لَا تَصْلُحُ الرِّيَاضَةُ إِلَّا فِي النَّجِيبِ , يَنْزِلُ الرِّزْقُ عَلَى قَدْرِ الْمُؤْنَةِ , وَيَنْزِلُ الصَّبْرُ عَلَى قَدْرِ الْمُصِيبَةِ , وَمَنْ قَدَّرَ رَزَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى , وَمَنْ بَذَّرَ حَرَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى , الْأَمَانَةُ تَجُرُّ الرِّزْقَ , وَالْخِيَانَةُ تَجُرُّ الْفَقْرَ , وَلَوْ أَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى بِالنَّمْلَةِ صَلَاحًا مَا أَنَبْتَ لَهَا جَنَاحًا , فَهَذِهِ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ خَصْلَةً , وَهِيَ مِنْ جَوَامِعِ الْكَلِمِ . قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ : قَوْلُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الصَّلَاةُ قُرْبَانُ كُلِّ تَقِيٍّ , مِنْ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ الْمُقَرِّبَةِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى , قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَاسْجُدْ وَاقْتَرَبَ} {العلق).وَعَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى إِذَا قَالَ فِي سُجُودِهِ : رَبِّ ظَلَمْتُ نَفْسِي , فَاغْفِرْ لِي , وَالتَّقِيُّ تَقِيَّانِ : تَقِيٌّ عَلَى الْإِطْلَاقِ , وَتَقِيٌّ عَلَى التَّقَيُّدِ , فَمَنِ اتَّقَى اللَّهَ فِي سِرِّهِ وَعَلَانِيَتِهِ , وَبَذَلَ مَجْهُودَهُ فِي أَدَاءِ فُرُوضِهِ , وَاجْتِنَابِ مَنَاهِيهِ , فَهُوَ تَقِيٌّ عَلَى الْإِطْلَاقِ , وَمَنْ لَمْ يَسْتَكْمِلْ هَذِهِ الْخِصَالَ , وَاتَّقَى الشِّرْكَ , فَهُوَ تَقِيٌّ عَلَى التَّقَيُّدِ , فَالتَّقِيُّ الْمُطْلَقُ مَقْبُولٌ عَمَلُهُ , فَعَمَلُهُ قُرْبَةٌ لَهُ , فَصَلَاةُ هَذَا التَّقِيِّ عَلَى الْإِطْلَاقِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ} , وَمَنْ قُبِلَ عَمَلُهُ فَعَمَلُهُ قُرْبَةٌ لَهُ , فَصَلَاةُ هَذَا التَّقِيِّ لَهُ قُرْبَانٌ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ ؛ لِأَنَّهُ وَعْدٌ مِنَ اللَّهِ , وَاللَّهُ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ , وَالتَّقِيُّ الْمُقَيَّدُ هُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ : اتَّقِ الشِّرْكَ يُقَيَّدُ لَهُ قَبُولُ عَمَلِهِ بِالْمَشِيئَةِ , فَإِنْ قُبِلَتْ صَلَاتُهُ كَانَتْ صَلَاتُهُ قُرْبَانًا , وَإِنْ رُدَّتْ عَلَيْهِ لَمْ تَكُنْ , فَالصَّلَاةُ قُرْبَانُ كُلِّ تَقِيٍّ مُطْلَقٍ عَلَى الْإِطْلَاقِ لَا مَحَالَةَ وَعْدًا مِنَ اللَّهِ صِدْقًا , وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قُرْبَانُ مَنِ اتَّقَى الشِّرْكَ أَنْ قَبِلَ اللَّهُ تَعَالَى صَلَاتَهُ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةً. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ : الصَّلَاةُ قُرْبَانُ كُلِّ تَقِيٍّ أَيْ : أَنَّ الصَّلَاةَ مِنَ التَّقِيِّ الْمُعْدِمِ تَقُومُ مَقَامَ الضَّحَايَا وَالنَّسَائِكِ ؛ لِأَنَّ التَّقِيَّ إِذَا وَجَدَ تَقَرَّبَ إِلَى اللَّهِ بِكُلِّ وَجْهٍ , فَهُوَ يَتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِكُلِّ وَجْهٍ , فَهُوَ يَتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِالضَّحَايَا , وَالنَّسَائِكِ , وَالصَّدَقَاتِ , وَإِنْ لَمْ يَجِدْ كَانَتْ تِلْكَ بِنِيَّةِ أَنْ وَجَدَ , فَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الْعَبْدَ يَهُمُّ بِالْحَسَنَةِ فَتُكْتَبُ لَهُ حَسَنَةً , وَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشْرًا : . فَهَذِهِ صَلَاتُهُ تَقُومُ لَهُ مَقَامَ الْقُرْآنِ ؛ لِأَنَّهُ بَذَلَ مَجْهُودَهُ فِي التَّقَرُّبِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى. وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْحَجُّ جِهَادُ كُلِّ ضَعِيفٍ الْجِهَادُ تَحَمُّلُ الْآلَامِ بِالْبَدَنِ وَالْمَالِ دُونَ بُلُوغِ أَقْصَى الْغَايَةِ فِيهِ إِذْ فِيهِ بَذْلُ الرُّوحِ وَكُلُّ الْمَالِ , قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ} , وَمَنْ ضَعُفَ عَنْ هَذَا الْجِهَادِ لِزَمَانَةٍ أَوْ عُذْرٍ فَالْحَجُّ لَهُ جِهَادٌ , إِذْ فِيهِ تَحَمُّلُ بَعْضِ الْآلَامِ , وَبَذْلُ بَعْضِ الْمَالِ , وَحُسْنُ التَّقَبُّلِ مِنَ الْمُرُوءَةِ تَحَمُّلُ الْآلَامِ فِيمَا تَكْرَهُهَا وَتَشُقُّ عَلَيْهَا , فَهُوَ مِنْهَا جِهَادٌ إِذْ لَا جِهَادَ عَلَيْهَا , جِهَادُ قَتْلٍ.وَقَوْلُهُ : الدَّاعِي بِلَا عَمَلٍ كَالرَّامِي بِلَا وَتَرٍ وَالرَّامِي بِلَا وَتَرٍ مُتَمَنٍّ لِلتَّرَمِّي , وَلَيْسَ بِرَامٍ , إِذْ لَا يُمْكِنُهُ الرَّمْيُ مِنْ غَيْرِ وَتَرٍ , فَكَأَنَّهُ يَتَمَنَّى أَنْ يَرْمِيَ , فَإِنْ عَزَمَ عَلَى الرَّمْيِ وَأَرَادَهُ أَعَدَّ الْوَتَرَ ثُمَّ رَمَى , فَكَذَلِكَ الدَّاعِي مِنْ غَيْرِ عَمَلٍ مُتَمَنٍّ بُلُوغَ مَا يَدْعُو فِيهِ , وَلَيْسَ بِمُرِيدٍ لِمَا يَدْعُو فِيهِ , وَلَا عَازِمٍ عَلَى الطَّلَبِ لَهُ , فَإِنْ صَحَّتْ إِرَادَتُهُ لِمَا يَدْعُو فِيهِ عَزَمَ عَلَى الطَّلَبِ لَهُ , وَعَزِيمَتُهُ عَلَيْهِ عَمَلٌ صَالِحٌ يُقَدَّمُ بَيْنَ يَدَيْ دَعْوَتِهِ. وَقَوْلُهُ : مَنْ أَيْقَنَ بِالْخَلَفِ جَادَ بِالْعَطِيَّةِ الْخُلَفُ خَلَفَانِ : ثَوَابٌ فِي الْآجَلِ , وَعِوَضٌ فِي الْعَاجِلِ , وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَعَدَهُمَا جَمِيعًا {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} , فَهَذَا فِي عِوَضِ الْعَاجِلِ. وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ : {مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ} , فَهَذَا فِي ثَوَابِ الْآخِرَةِ , وَعِوَضُ الْعَاجِلِ أَنْ يَخْلُفَ اللَّهُ عَلَيْهِ عَشَرَةً لِوَاحِدَةٍ , لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} {الأنعام) , أَوْ يُبَارَكَ لَهُ فِي الْبَاقِي , فَيَقُومُ الْوَاحِدُ مَقَامَ الْعَشَرَةِ , وَيَنُوبُ الْوَاحِدُ مَنَابَ عَشَرَةٍ , فَمَنْ شَاهَدَ هَذَيْنِ الْخَلَفَيْنِ بِبَصَرِ قَلْبِهِ أَسْرَعَ إِلَى الْعَطِيَّةِ ؛ لِأَنَّ الْيَقِينَ بَصَرُ الْقَلْبِ. وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : حَصِّنُوا أَمْوَالَكُمْ بِالزَّكَاةِ . لِلْمَالِ مُسْتَحِقَّانِ الْمَسَاكِينُ وَالْحَوَادِثُ , فَالطَّالِبُ بِحَقِّ الْمَسَاكِينِ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى , وَالْحَوَادِثُ يَأْتِي بِهَا الْأَقْدَارُ , وَهِيَ يَدُ اللَّهِ تَعَالَى , وَالْمُؤَدِّي حَقَّ الْمَسَاكِينِ مُرْضٍ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لِمَحْوِ اللَّهِ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ , أَوْ يُجْرِيهَا عَلَى وُقُوعِ الْحَوَادِثِ فَجَعَلَهَا بِهَذِهِ , وَقَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ} , وَيُخْلِفُ مِنْهَا , وَيُلْهِمُ الصَّبْرَ عَلَيْهَا , وَيُعَظِّمُ الثَّوَابَ فِيهَا , فَالزَّكَاةُ حِصْنٌ لَهَا إِنْ بَقِيَتْ عِنْدَهُ , وَهِيَ لَهَا أَحْصَنُ إِنْ حَصَلَتْ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى. قَوْلُهُ : مَا عَالَ امْرُؤٌ اقْتَصَدَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ اقْتَصَدَ أَيْ : قَصَدَ فَيَكُونُ مَعْنَاهُ : مَنْ قَصَدَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِالثِّقَةِ بِهِ وَالتَّوَكُّلِ عَلَيْهِ لَمْ يُحْوِجْهُ إِلَى غَيْرِهِ , بَلْ قَامَ بِكِفَايَتِهِ , وَسَدِّ خُلَّتِهِ , فَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} {الطلاق) , وَقَالَ تَعَالَى {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} {الطلاق) , يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ : مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ فِي الْإِقْبَالِ عَلَيْهِ وَالْإِعْرَاضِ عَنْ مَنْ سِوَاهُ يَجْعَلْ لَهُ مُتَّسَعًا , وَيَرْزُقْهُ عَمَّنْ عِنْدَهُ.وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ تَوَكَّلْتُمْ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى حَقَّ تَوَكُّلِهِ لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْرَ الْخَبَرَ , فَمَنْ قَصَدَ اللَّهَ تَعَالَى بِالتَّوَكُّلِ عَلَيْهِ , وَالثِّقَةِ بِهِ لَمْ يُصِبْهُ عَيْلَةٌ , وَالْعَيْلَةُ اخْتِلَالُ الْحَالِ , وَالْحَاجَةُ إِلَى النَّاسِ. وَقَوْلُهُ : التَّقْدِيرُ نِصْفُ الْعَيْشِ , كَمَالُ الْعَيْشِ شَيئَانِ : مُدَّةُ الْأَجَلِ , وَحُسْنُ الْحَالِ فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ , وَالتَّقْدِيرُ هُوَ التَّوَسُّطُ بَيْنَ التَّقْتِيرِ , وَالتَّبْذِيرِ , قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : {وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا} {الفرقان) , وَحُسْنُ الْحَالِ مَهْنَأُ مَا يُمْكِنُهُ فِي عَاجِلِهِ , وَالْمُسْرِفُ يُحْرَمُ ثَوَابَ نَفَقَتِهِ فِي أَجَلِهِ , وَالْبَرَكَةَ فِي عَاجِلِهِ , وَنَبَوَاتِ الْبَرَكَةِ , وَالْمَهْنَأُ فَوَاتُ حُسْنِ الْحَالِ , وَبِحُصُولِهِمَا حُصُولُ حُسْنِ الْحَالِ , وَحُسْنُ الْحَالِ أَحَدُ نِصْفَيِ الْعَيْشِ , وَكَمَالُهُ اسْتِكْمَالُ مُدَّةِ الْأَجَلِ. وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : التَّوَدُّدُ نِصْفُ الْعَقْلِ , إِقَامَةُ الْعُبُودِيَّةُ لِلَّهِ تَعَالَى , وَحُسْنُ الْمُعَامَلَةِ مَعَ خَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى , فَإِقَامَةُ الْعُبُودِيَّةِ لِلَّهِ تَعَالَى شَيْئَانِ : الْوَفَاءُ فِي الْأَمْرِ بِالْأَدَاءِ , وَالرِّضَا فِي الْحُكْمِ وَالْقَضَاءِ , وَحُسْنُ الْمُعَامَلَةِ كَفُّ الْأَذَى , وَبَذْلُ النَّدَى , وَمَنْ كَفَّ أَذَاهُ , وَبَذَلَ نَدَاهُ , وَدَّهُ النَّاسُ , فَكَأَنَّهُ مَنْ أَحْسَنَ مُعَامَلَةَ خَلْقِ اللَّهِ , فَقَدْ جَازَ نِصْفَ الْعَقْلِ , فَإِنْ أَقَامَ الْعُبُودِيَّةَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ اسْتَكْمَلَ جَمِيعَهُ , وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْهَمُّ نِصْفُ الْهَرَمِ , ضَعْفٌ لَيْسَ وَرَاءَهُ قُوَّةٌ ؛ لِأَنَّهُ انْحِلَالُ الْقُوَى , وَهِيَ إِذَا انْحَلَّتْ لَمْ تَنْعَقِدْ , وَالْهَمُّ يُضَعِّفُ ضَعْفًا , يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ وَرَاءَهُ قُوَّةٌ مَا لَمْ تُحَلَّ الْقُوَى , فَإِذَا حَلَّ الْهَمُّ الْقَوِيَّ , فَهُوَ الضَّعِيفُ الَّذِي لَيْسَ وَرَاءَهُ قُوَّةٌ , فَإِنْ لَمْ يَحُلَّهَا , وَزَالَ الْهَمُّ عَادَتِ الْقُوَّةُ , وَالْهَمُّ إِذًا نِصْفُ الضَّعْفِ الَّذِي جَمِيعُهُ انْحِلَالُ الْقُوَى , وَفَسَادُهَا. وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قِلَّةُ الْعِيَالِ أَحَدُ الْيَسَارَيْنِ الْيَسَارُ : خَفْضُ الْعَيْشِ , وَالْيُسْرُ فِيهِ , وَهُوَ زِيَادَةُ الدَّخْلِ عَلَى الْخَرْجِ , أَوْ وَفَاءُ الدَّخْلِ بِالْخَرْجِ , فَمَنْ كَثُرَ دَخْلُهُ , وَقَلَّ , أَوْ كَثُرَ عِيَالُهُ , فَضُلَ لَهُ مِنْ دَخَلِهِ , أَوْ وَفَّى دَخْلُهُ بِخَرْجِهِ , وَمَنْ قَلَّ دَخْلُهُ , وَقَلَّ عِيَالُهُ , وَفَّى دَخْلُهُ بِخُرُوجِهِ , أَوْ فَضُلَ مِنْ دَخْلِهِ , وَخَفَضَ عَيْشُهُ , وَيُسِّرَ.وَقَوْلُهُ : مَنْ أَحْزَنَ وَالِدَيْهِ فَقَدْ عَقَّهُمَا الْعُقُوقُ قَصْدُ الْجَفَا لِلْأَبَوَيْنِ , وَفِي الْجَفَا لَهُمَا إِدْخَالُ الْأَلَمِ عَلَيْهِمَا , وَالْحُزْنُ أَلَمٌ , فَمَنْ أَحْزَنَهُمَا مِنْ غَيْرِ قَصْدِ الْجَفَاءِ , فَقَدْ آلَمَهُمَا , وَالْأَلَمُ عُقُوقٌ. وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ ضَرَبَ يَدَهُ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ , ثَمَرَةُ الْعَمَلِ ثَوَابُهُ , وَثَوَابُ الْمُصِيبَةِ فِي الصَّبْرِ عَلَيْهَا , قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} , وَضَرْبُ الْيَدِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ جَزَعٌ , وَمَنْ جَزِعَ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ لَمْ يَسْتَحِقَّ الْأَجْرَ , فَالْجَزَعُ مُبْطِلٌ ثَوَابَ الْمُصِيبَةِ , وَمَنْ فَاتَهُ الثَّوَابُ عَلَى عَمَلِهِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ. وَقَوْلُهُ : لَا يَكُونُ الصَّنِيعَةُ إِلَّا عِنْدَ ذِي حَسَبٍ وَدِينٍ كَمَا لَا تَصْلُحُ الرِّيَاضَةُ إِلَّا فِي النَّجِيبِ , مِنَ الدَّوَابِّ , وَمَا لَيْسَ بِنَجِيبٍ فَلَا تَقَعُ فِيهِ , فَرِيَاضَةٌ لَا تُفِيدُ مَعْنًى , وَيُتْعَبُ الرَّايِضُ , وَالْغَرَضُ مِنَ الصَّنِيعَةِ ثَوَابُ الْآجِلِ , وَشُكْرُ الْعَاجِلِ , فَمَنْ قَصَدَ بِصَنِيعَتِهِ ثَوَابَ الْآجِلِ اصْطَنَعَ إِلَى ذِي الدِّينِ , فَصَانَ بِهِ دِينَهُ , فَيَعْظُمُ ثَوَابُهُ , وَمَنْ قَصَدَ شُكْرَ الْعَاجِلِ اصْطَنَعَ إِلَى ذِي حَسَبٍ , فَصَانَ بِهِ عِرْضَهُ , فَحَسُنَ شُكْرُهُ , وَمَنِ اصْطَنَعَ إِلَى غَيْرِ هَذَيْنِ , فَكَأَنَّهُ يَقْصِدُ الْغَرَضَ مِنَ الصَّنِيعَةِ إِذْ لَمْ يُصْبِنْ بِهَا دُنْيَا , وَلَا عِرَضًا , وَمَنْ لَمْ يُصْبِنْ بِالصَّنِيعَةِ دِينَهُ , وَلَا عِرْضَهُ , فَكَأَنَّمَا لَمْ يَصْطَنِعْ. وَقَوْلُهُ : يَنْزِلُ الرِّزْقُ عَلَى قَدْرِ الْمُؤْنَةِ , أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ لِكُلِّ ذِي رُوحٍ رِزْقًا مِنْ غَدَاهُ , أَوْ مُلْكٍ , أَوْ جَمِيعِهِمَا , فَمَنْ حَصَلَ عِنْدَهُ ذَوُو الْأَرْوَاحِ حَصَلَ لَهُ أَرْزَاقُهُمْ. وَقَوْلُهُ : يَنْزِلُ الصَّبْرِ عَلَى قَدْرِ الْمُصِيبَةِ صِفَةُ الْإِنْسَانِ الْجَزَعُ , قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : {إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا} {المعارج) , فَمِنْ جَوْهَرِهِ , وَصِفَتِهِ الْجَزَعُ , وَأَمَّا الصَّبْرُ فَبِاللَّهِ يَكُونُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : {وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ} , فَمِنْ عَظَمَةِ مُصِيبَتِهِ يَنْزِلُ الصَّبْرُ عَلَى قَدْرِهَا , وَفِيهِ تَنْبِيهٌ لِلصَّابرِ إِنْ صَبَرَ عَلَى عِظَمِ مُصِيبَتِهِ بِاللَّهِ تَعَالَى , لَا بِهِ. وَقَوْلُهُ : مَنْ قَدَّرَ رَزَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى , وَمَنْ بَذَّرَ حَرَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَلِيلَ النَّفَقَةِ , فِي الْمَعْصِيَةِ تَبْذِيرٌ , وَكَثِيرُهَا فِي ضَيَاعِهِ تَقْدِيرٌ , فَمَنْ أَطَاعَ اللَّهَ تَعَالَى , فَوَضَعَ النَّفَقَةَ فِي حَقِّهَا اتَّقَاهُ , وَمَنِ اتَّقَاهُ رَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ , وَمَنْ لَمْ يُطِعِ اللَّهَ تَعَالَى , فَأَنْفَقَهُ فِي غَيْرِ حَقِّهِ , فَقَدْ عَصَاهُ ,وَمَنْ عَصَاهُ لَمْ يَخْلُفْ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا , وَلَا اسْتَحَقَّ الثَّوَابَ فِي الْعُقْبَى , فَقَدْ حُرِمَ الْمُبَذِّرُ ثَوَابَ الْآجِلِ , وَخُلْفَ الْعَاجِلِ , وَرُزِقَ الْمُقَدِّرُ الْخُلْفَ فِي الْعَاجِلِ , وَالثَّوَابَ فِي الْآجِلِ. وَقَوْلُهُ : الْأَمَانَةُ تَجُرُّ الرِّزْقَ , الْأَمَانَةُ ذَمُّ الْجَوَارِحِ , وَكُفُّ النَّفْسِ عَنِ الشَّهَوَاتِ , وَهُوَ التُّقَى , وَالتَّقِيُّ مَرْزُوقٌ ؛ لِأَنَّ الْأَمَانَةَ تَسْتَجْلِبُ الْقُلُوبَ إِلَى نَفْسِهِ , وَالْجِنَايَةَ تُنَفِّرُهَا , وَالْجِنَايَةُ تَجُرُّ الْفَقْرَ , وَالْجِنَايَةُ تَضْيِيعُ الْجَوَارِحِ , وَانْهِمَاكٌ فِي الشَّهَوَاتِ , وَالْفَقْرُ وَالْحَاجَةُ إِلَى غَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى , وَتَضْيِيعُ الْجَوَارِحِ , وَمُتَابَعَةُ الشَّهَوَاتِ إِعْرَاضٌ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى , وَمَنْ أَعْرَضَ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى أَقْبَلَ عَلَى غَيْرِ اللَّهِ , وَمَنْ أَقْبَلَ عَلَى غَيْرِهِ افْتَقَرَ ؛ لِأَنَّ مَنْ دُونَ اللَّهِ فَقِيرٌ , قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : {يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ}. وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ أَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى بِالنَّمْلَةِ صَلَاحًا مَا أَنْبَتَ لَهَا جَنَاحًا , النَّمْلُ مَسَاكِنُهَا تَحْتَ الْأَرْضِ , وَاحْتِرَازُهَا عَنِ الْآفَاتِ , وَفِي لُزُومِ مَسْكَنِهَا , فَإِذَا ظَهَرَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ تَعَرَّضَتْ لِلْآفَاتِ , قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : {قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ} {النمل) , فَإِذَا نَبَتَ لَهَا جَنَاحٌ نَهَضَتْ لِلطَّيَرَانِ عَلَى ضَعْفٍ , فَسَقَطَتْ فِي مَاءٍ , فَغَرِقَتْ , أَوْ فِي نَارٍ وَاحْتَرَقَتْ , أَوْ فِي فَمِ طَائِرٍ فَابْتَلَعَهَا , أَوْ بَعُدَتْ عَنْ مَسَاكِنِهَا , فَلَمْ يُهْتَدَ إِلَيْهَا , وَفِي هَذَا فَسَادُهَا وَهَلَاكُهَا. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَثَلًا لِكُلِّ مُتَعَدٍّ طَوْرَهُ , وَمُجَاوِزٍ قَدْرَهُ بِنَظَرِهِ إِلَى نَفْسِهِ بِقُوَّةٍ يُحْدِثُهَا اللَّهُ تَعَالَى لَهُ مِنْ عُمْرٍ , أَوْ آلَةٍ. قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : {إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا} , وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : {أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينٍ نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَلْ لَا يَشْعُرُونَ} وَقَوْلُهُ : لَوْ أَرَادَ اللَّهُ بِالنَّمْلَةِ صَلَاحًا مَا أَنَبْتَ لَهَا جَنَاحًا , دَلِيلٌ عَلَى بُطْلَانِ الْقَوْلِ بِالْأَصْلَحِ , وَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَفْعَلُ بِمَنْ شَاءَ مَا شَاءَ مِنْ صَلَاحٍ , أَوْ غَيْرِهِ , وَلَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ , وَهُمْ يَسْأَلُونَ.حَدِيثٌ آخَرُ.

عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ← عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، ← مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ، ← ابْنُ لَهِيعَةَ ← موسى بن داود الهاشمي ← أخ عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الْمَوْصِلِيُّ ← إسحاق بن إبراهيم الشامي ← أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ، ← محمد بن عمر المعدل

Bahr al-Fawa’id, which is famous for Ma’ani al-Akhbar al-Kilabadhi - Mishkool - T. Muhammad Hassan Ismail - Ahmad Farid al-Mazeidi - Dar al-Kutub al-‘ilmiyyah - Beirut / Lebanon · Chapter › Chapter · Hadith 128

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب ‹ باب · حديث 174

قَالَ : حَدَّثَنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو قِلَابَةَ وَهُوَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : حَدَّثَنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ , عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ , عَنْ زِيَادٍ , عَنْ مَعْقِلٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : النَّدَمُ تَوْبَةٌ. قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : مَعْنَى التَّوْبَةِ : الرُّجُوعُ , وَكَذَلِكَ الْأَوْبَةُ وَالْإِنَابَةُ , فَتَابَ وَآبَ , وَأَنَابَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ , وَهُوَ الرُّجُوعُ . قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : آَيِبُونَ تَائِبُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ , وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَأَنِيبُوا إلَى رَبِّكُمْ} وَقَالَ تَعَالَى {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ} {النور) , غَيْرَ أَنْ تَحْتَ كُلِّ لَفْظَةٍ خَاصِّيَةً وَزِيَادَةَ فَائِدَةٍ , فَأَكْثَرُ مَا جَاءَ ذِكْرُ التَّوْبَةِ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى , وَإِنَّمَا جَاءَتْ فِي الرُّجُوعِ عَنِ الْمَعَاصِي , قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوَا الزَّكَاةَ} , أَيْ : رَجَعُوا مِنَ الشِّرْكِ إِلَى التَّوْحِيدِ , وَمِنَ الْكُفْرِ إِلَى الْإِيمَانِ. وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى {إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ} , وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ} {الفرقان) إِلَى قَوْلِهِ {وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا} {الفرقان) , إِلَى قَوْلِهِ {إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ} {مريم) , وَمِثْلُهَا كَثِيرٌ. وَالْأَوْبَةُ فَأَكْثَرُ مَا جَاءَ فِي حَالِ الطَّاعَةِ وَالْفِعْلِ الْمَرْضِيِّ , قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ} {ص) , وَقَالَ {إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا} {الإسراء).وَالْإِنَابَةُ رُجُوعُ الْقَلْبِ , قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ} {ق) , وَقَالَ تَعَالَى {وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ} , مَجَازِي ارْجِعُوا إِلَى رَبِّكُمْ بِبَوَاطِنِكُمْ وَنِيَّاتِكُمْ وَاسْتَسْلِمُوا لِأَحْكَامِهِ وَأَوَامِرِهِ بِظَوَاهِرِكُمْ وَأَفْعَالِكِمْ وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُدَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ} , وَقَالَ تَعَالَى {فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ} {ص) اسْتَغْفَرَ بِلِسَانِهِ وَخَضَعَ بِأَرْكَانِهِ , وَأَنَابَ بِجَنَانِهِ , فَالرَّاجِعُ إِلَى اللَّهِ مِنْ أَوْصَافِهِ الذَّمِيمَةِ , وَأَفْعَالِهِ الْمُشِينَةِ ثَوَّابٌ , وَالرَّاجِعُ إِلَى اللَّهِ فِي أَوْصَافِهِ الْحَمِيدَةِ , وَأَفْعَالِهِ الْمَرْضِيَّةِ أَوَّابٌ , وَالرَّاجِعُ بِقَلْبِهِ فِي الْأَحْوَالِ كُلِّهَا إِلَى رَبِّهِ مُنِيبٌ , هِجِّيرَي التَّوَّابِ : أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ , وَهِجِّيرَي الْأَوَّابِ : الْحَمْدُ لِلَّهِ , وَهِجِّيرَي الْمُنِيبِ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ , فَالتَّوْبَةُ هِيَ الرُّجُوعُ عَنْ حَالِ الْمَعْصِيَةِ إِلَى حَالِ الطَّاعَةِ , وَمِنَ الْمُخَالَفَةِ إِلَى الْمُوَافَقَةِ , وَالْمَعَاصِي وَالْمُخَالَفَاتُ فِيهَا مَا بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى , وَمِنْهَا مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى , فَمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى تَضْيِيعُ أَوَامِرِهِ وَارْتِكَابُ مَنَاهِيهِ , وَمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى فَأَخْذُ أَمْوَالِهِمْ , وَخَرْقُ أَعْرَاضِهِمْ وَالنِّدَمُ : هُوَ التَّلَهُّفُ عَلَى مَا فَعَلَ , وَتَمَنِّي أَنْ يَكُونَ تَرَكَهُ , وَالْحَسْرَةُ عَلَى مَا تَرَكَ وَتَمَنِّي أَنْ يَكُونَ فَعَلَهُ , فَمَنْ عَصَى فِي ارْتِكَابِ مَا نَهَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَشَتَمَ أَعْرَاضَ خَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى , وَتَنَاوَلَ مَا حَرَّمُ اللَّهُ , ثُمَّ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ تَارِكًا لِمَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ , نَادِمًا عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ فِي ذَلِكَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا الِاسْتِغْفَارُ , فِيمَا ارْتَكَبَ مِنْ نَهْيِ رَبِّهِ , وَالِاسْتِغْفَارُ لِإِخْوَانِهِ فِيمَا اسْتَحَلَّ مِنْ أَعْرَاضِهِمْ , فَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا. حَدَّثَنَاهُ عِصمَةُ بْنُ مَحْمُودٍ , قَالَ : حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسُ الْمَدَنِيُّ بِالْبَصْرَةِ قَالَ : حَدَّثَنا عَمْرُو بْنُ الْأَزْهَرِ , عَنْ أَبَانَ , عَنْ أَبِي حَازِمٍ , عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا اغْتَابَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ , فَلْيَسْتَغْفِرْ لَهُ , فَإِنَّهُ كَفَّارَتُهُ. وَهَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ فِيمَا لَمْ يَبْلُغِ الْمُغْتَابُ عَنْهُ , فَأَمَّا إِذَا بَلَغَهُ , فَعَلَيْهِ أَنْ يَسْتَرْضِيَهُ , فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَهُوَ تَائِبٌ صَادِقٌ مُخْلِصٌ , وَاللَّهُ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ , وَهُوَ غَفُورٌ رَحِيمٌ , وَمَنْ عَصَى اللَّهُ فِي تَضْيِيعِ أَوَامِرِهِ وَتَرْكِ فَرَائِضِهِ , وَظُلْمِ عِبَادِهِ مِنْ أَخْذِ أَمْوَالِهِمْ , وَضَرْبِ أَبْشَارِهِمْ , ثُمَّ رَجَعَ إِلَى اللَّهِ نَادِمًا عَلَى مَا فَرَطَ مِنْهُ مُسْتَقْبِلًا أَدَاءَ فُرُوضِهِ , وَإِقَامَةَ أُمُورِهِ , بَاذِلًا مَجْهُودَهُ فِي قَضَاءِ مَا فَرَّطَ فِيهِ مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ , وَإِرْضَاءِ عِبَادِ اللَّهِ , فَهُوَ تَائِبٌ مُخْلِصٌ صَادِقٌ , وَمَنِ اسْتَقْبَلَ فُرُوضَ اللَّهِ , وَإِقَامَةَ أُمُورِهِ , وَتَرَكَ ظُلْمَ عِبَادِهِ , وَلَمْ يَسْعَ فِي قَضَاءِ فَوَائِتِهِ , وَإِرْضَاءِ خُصُومِهِ , وَهُوَ مُمَكَّنٌ مِنْ ذَلِكَ , فَلَيْسَ بِتَائِبٍ عِنْدَ عَامَّةِ مَنْ يَقُولُ بِالْإِحْبَاطِ , وَالْوَعِيدِ , وَلَا يَنْفَعُهُ مَا اسْتَقْبَلَ مِمَّا سَلَفَ , وَهُوَ تَائِبٌ فِيمَا اسْتَقْبَلَ , عَاصٍ فِيمَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ إِرْضَاءِ الْخُصُومِ , وَقَضَاءِ الْفُرُوضِ عِنْدَ جَمَاعَةِ الرَّاجِينَ , وَمَنْ يَفْعَلُ بِالْمَشِيئَةِ , وَهُوَ مِنَ الَّذِينَ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا , وَآخَرَ سَيِّئًا , يُرْجَى لَهُ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُ فِي الْعُقْبَى , وَيَتُوبَ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا , قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : {وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} فَرَجَاءُ التَّوْبَةِ عَلَيْهِمْ , وَالْمَغْفِرَةِ لَهُمْ , وَرَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ. وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَقِيلَ لَهُ : إِنَّ فُلَانًا يُصَلِّي بِاللَّيْلِ , فَإِذَا أَصْبَحَ سَرَقَ , فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سَيَنْهَاهُ عَمَّا تَقُولُ , فَرَجَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التَّوْبَةَ عَلَيْهِ , وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ : {عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ} , وَمَنْ لَمْ يُمَكَّنْ فِي قَضَاءِ مَا فَاتَهُ مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ , وَإِرْضَاءِ عِبَادِ اللَّهِ ؛ لِزَمَانَةٍ أَوْ ضِيقِ وَقْتٍ , أَوْ عَدَمٍ , فَإِنَّ النَّدَمَ لَهُ - بِمُجَرَّدِهِ - تَوْبَةٌ عِنْدَ عَامَّةِ أَهْلِ الْقِبْلَةِ إِلَّا طَائِفَةً يَسِيرَةً , قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ تَابَ وَهُوَ يُغَرْغِرُ بِالْمَوْتِ , تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ , وَمَعْلُومٌ أَنَّ هَذَا الْوَقْتَ لَيْسَ بِوَقْتٍ لِتَلَاوُمٍ فِيمَا فَاتَ , فَلَيْسَ لَهُ تَوْبَةٌ فِي هَذَا الْوَقْتِ , إِلَّا النَّدَمُ بِالْقَلْبِ , وَالرُّجُوعُ إِلَى اللَّهِ مُسْتَسْلِمًا , يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ بِلِسَانِهِ , وَيُقْبِلُ عَلَى اللَّهِ بِقَلْبِهِ , فَأَخْبَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ مَنْ تَابَ فِي مِثْلِ هَذَا الْوَقْتِ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ , وَمَنْ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ لَمْ يُعَذِّبْهُ , قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : {وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا} {الفرقان) إِلَى أَنْ قَالَ : {إِلَّا مَنْ تَابَ} {مريم) , فَاسْتَثْنَى اللَّهُ تَعَالَى التَّائِبَ مِمَّا أَوْعَدَ , وَيُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِ حَسَنَاتٍ . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : {فَأُولَئِكَ يُبَدَّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ} {الفرقان) , وَمَنْ بَدَّلَ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِ حَسَنَاتٍ قَبِلَهَا مِنْهُ , وَالْحَسَنَاتُ إِذَا قُبِلَتْ ضُوعِفَ الثَّوَابُ عَلَيْهَا , وَمَنْ لَقِيَ اللَّهَ بِالْمَعَاصِي وَالْآثَامِ لَمْ يَتُبْ مِنْهَا , فَإِنَّهُ فِي مَشِيئَةِ اللَّهِ يُرْجَى لَهُ , وَيُخَافُ عَلَيْهِ. أَمَّا الرَّجَاءُ , فَلِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي , فَيَجُوزُ أَنْ يَتَجَاوَزَ اللَّهُ عَنْهُ بِشَفَاعَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَوْ يَعْفُوَ عَنْهُ بِفَضْلِهِ , فَإِنَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ , وَقَدْ شَرَطَ مَشِيئَتَهُ فِي غُفْرَانِ مَا دُونَ الشِّرْكِ , فَقَالَ : {وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} , وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا.

عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ← مَعْقِلٌ، ← زِيَادٍ، ← عَبْدِ الْکَرِيمِ ← سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ← أَبُو عَاصِمٍ ← أبو قلابة وهو عبد الملك بن محمد ← بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ

Bahr al-Fawa’id, which is famous for Ma’ani al-Akhbar al-Kilabadhi - Mishkool - T. Muhammad Hassan Ismail - Ahmad Farid al-Mazeidi - Dar al-Kutub al-‘ilmiyyah - Beirut / Lebanon · Chapter › Chapter · Hadith 174

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب ‹ باب · حديث 183

قَالَ : حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ : حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ سُهَيْلٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ تَوَلَّى قَوْمًا بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ , فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ , وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ , وَلَا عَدْلٌ. قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : الْمُتَوَلِّي بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ رَغْبَةً عَنْ مَوَالِيهِ , وَمَنْ أَنْعَمَ اللَّهُ بِهِ عَلَيْهِ كَافِرٌ لِلنِّعْمَةِ , جَاحِدٌ لِلْحَقِّ ظَالِمٌ ؛ لِأَنَّهُ وَضَعَ الْوَلَاءَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ , وَسَتَرَ نِعْمَةَ مُنْعِمِهِ , وَمَنْ كَفَرَ نِعْمَةَ عِبَادِ اللَّهِ , فَهُوَ لِكُفْرَانِ نِعَمِ اللَّهِ أَجْدَرُ , وَكَافِرُ النِّعْمَةِ , وَمُولِي الشُّكْرِ غَيْرَ مُنْعِمِهِ ظَالِمٌ , وَقَدْ قَالَ عَزَّ وَجَلَّ : {أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ} . فَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ اللَّعْنَةُ هَا هُنَا الْعَذَابَ , وَالْهَوَانَ , وَالْخِزْيَ فِي الْكُفَّارِ , وَلِلْمُؤْمِنِينَ دُخُولَ النَّارِ لِلتَّأْدِيبِ دُونَ اللَّعْنَةِ الَّتِي هِيَ الطَّرْدُ , وَالْإِيَاسُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ , فَإِذَا كَانَتِ الْآيَةُ فِي الْكُفَّارِ , فَهُوَ الطَّرْدُ , وَلَعْنَةُ الْمَلَائِكَةِ إِبْعَادُهُمْ إِيَّاهُ عَنِ الدُّعَاءِ وَالِاسْتِغْفَارِ لَهُ , وَأَنَّهُمْ يَتْرُكُونَهُ مِنَ اسْتِغْفَارِ اللَّهِ لَهُمْ , فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ يَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ , قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : {يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ} {الشورى) , وَحَمَلَةُ الْعَرْشِ يَسْتَغْفِرُونَ لِلتَّائِبِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى قَوْلِهِ : {فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا} {غافر) , فَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ لَعْنَةُ الْمَلَائِكَةِ لِهَؤُلَاءِ , وَإِنْ كَانُوا فِي جُمْلَةِ الْمُسْلِمِينَ تَرْكَهُمُ الِاسْتِغْفَارَ لَهُمْ. وَأَمَّا الصَّرْفُ , وَالْعَدْلُ , فَقَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي تَفْسِيرِهِ , فَقَالَ بَعْضُهُمُ : الصَّرْفُ هُوَ الْفَرِيضَةُ , وَالْعَدْلُ هُوَ التَّطَوُّعُ , وَقَالَ بَعْضُهُمُ : الصَّرْفُ التَّطَوُّعُ , وَالْعَدْلُ الْفَرِيضَةُ , وَقَالَ بَعْضُهُمُ : الصَّرْفُ التَّوْبَةُ , وَالْعَدْلُ الْفِدْيَةُ . فَمَنْ حَمَلَهُ عَلَى التَّوْبَةِ وَالْفِدْيَةِ , فَهُوَ مَعْنَاهُ فِي الْآخِرَةِ , أَيْ : لَا يَقْبَلُ مِنْهُ تَوْبَةً فِي الْآخِرَةِ , وَلَا فِدْيَةً , أَيْ : لَا يَكُونُ لَهُ فِدْيَةٌ , لَا يَجِدُ فِدْيَةً يَفْدِي بِهَا نَفْسَهُ , وَلَا تُقْبَلُ تَوْبَتُهُ , وَيَكُونُ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى : {لَا تَنْفَعُهَا شَفَاعَةٌ} , أَيْ : لَا يَشْفَعُ لَهَا شَافِعٌ , ثُمَّ لَا تَنْفَعُهَا شَفَاعَتُهُ.كَذَلِكَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يُقْبَلُ مِنْهُ فِدْيَةٌ , أَيْ : لَيْسَ لَهُ مَا يَفْدِي بِهِ نَفْسَهُ , وَتَوْبَتُهُ فِي الْآخِرَةِ لَا تُقْبَلُ , فَأَمَّا التَّوْبَةُ , فَإِنَّهَا تُقْبَلُ فِي الدُّنْيَا , وَيَمْحْو اللَّهُ تَعَالَى السَّيِّئَاتِ بِالْحَسَنَاتِ , وَمَنْ قُبِلَتْ حَسَنَتُهُ فَدَاهُ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَهْلِ الْأَدْيَانِ مِنَ الْيَهُودِ , وَالنَّصَارَى , وَبِهِ جَاءَ الْخَبَرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ بِالتَّوْبَةَ وَالْفِدْيَةِ فِي الْآخِرَةِ , مَا جَاءَ فِي رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ وَالَى قَوْمًا بِغَيْرِ إِذَنِ مَوَالِيهِ , فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ , وَالْمَلَائِكَةِ , وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ , لَا يُقْبَلُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفٌ , وَلَا عَدْلٌ , وَمَنْ حَمَلَ مَعْنَى الصَّرْفِ , وَالْعَدْلِ عَلَى الْفَرِيضَةِ , وَالتَّطَوُّعِ , فَإِنَّ مَعْنَاهُ , أَنْ لَا يَقْبَلَ فَرِيضَةً قَبُولَ رِضَاءٍ , وَتَزْكِيَةٍ , وَإِنْ كَانَ يَقْبَلُ جَزَاءً وَثَوَابًا , لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَظْلِمُ عِبَادَهُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ , وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا , فَكَيْفَ لَا يَقْبَلُ فَرِيضَةَ مَنْ أَدَّاهَا بِشَرَائِطِهَا عَلَى قَدْرِ وُسْعِهِ , بَلْ يَجُوزُ أَنْ يُعَاقِبَهُ عَلَى مَعْصِيَتِهِ إِنْ شَاءَ , وَيُثِيبَهُ عَلَى أَدَاءِ فَرِيضَتِهِ , لَا مَحَالَةَ , وَلَوْ عَاقَبَهُ عَلَى مَعْصِيَتِهِ وَلَمْ يُثِبْهُ عَلَى طَاعَتِهِ , لَكَانَ مُسْتَوْفِيًا حَقَّ نَفْسِهِ مِنْ عَبْدِهِ غَيْرَ مُوَفِّيهِ حَقَّهُ مِنْ نَفْسِهِ , وَهَذَا غَيْرُ لَائِقٍ بِاللَّهِ وَكَرَمِهِ , وَلَوْ كَانَ الْأَمْرُ كَمَا يَدَّعِيهِ مَنْ يَقُولُ بِالْإِحْبَاطِ مِنَ الْمُعْتَزِلَةِ لَمْ يَكُنْ لِقَوْلِهِ : {خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا} , مَعْنًى ؛ لِأَنَّ أَعْمَالَهُ الصَّالِحَةَ هَذِهِ أَحْبَطَتْهَا السَّيِّئَاتُ , فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا السَّيِّئَاتُ , فَإِنَّ أَوَّلُوا السَّيِّئَاتِ بِالصَّغَائِرِ عِنْدَهُمْ لَمْ يَسْتَقِمْ ؛ لِأَنَّ الصَّغَائِرَ مَغْفُورَةٌ بِاجْتِنَابِ الْكَبَائِرِ , وَالْمَغْفُورَةُ لَا يَجِبُ أَنْ تَكُونَ مُثْبَتَةً إِذًا , فَصَاحِبُ الْكَبَائِرِ لَا طَاعَةَ لَهُ عِنْدَهُمْ ؛ لِأَنَّ الْكَبَائِرَ تُحْبِطُ طَاعَتَهُمْ , وَمُجْتَنِبُ الْكَبَائِرِ لَا مَعْصِيَةَ لَهُ , وَلَا ذَنْبَ ؛ لِأَنَّ الصَّغَائِرَ مَغْفُورَةٌ بِاجْتِنَابِ الْكَبَائِرِ , فَمَنْ هَذَا الَّذِي خَلَطَ عَمَلًا صَالِحًا , وَآخَرَ سَيِّئًا ؟ وَقَوْلُهُمْ بِالْإِحْبَاطِ يَنْفِي الْكَاتِبَيْنِ , وَيَنْفِي الْوَزْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , وَيَنْفِي الْحِسَابَ , وَآيَاتٌ مِنَ الْقُرْآنِ كَثِيرَةٌ يُبْطِلُهَا قَوْلُهُمْ , لِأَنَّ الْكَاتِبَيْنِ أَحَدَهُمَا يَكْتُبُ الْحَسَنَاتِ , وَالْآخَرَ السَّيِّئَاتِ , وَالْأَخْبَارُ بِهَذَا جَاءَتْ , وَالْوَزْنُ إِنَّمَا هُوَ لِلْحَسَنَاتِ , وَالسَّيِّئَاتِ , فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ بِالْحَسَنَاتِ نَجَا , وَمَنْ ثَقُلَتْ بِالسَّيِّئَاتِ , وَخَفَّتْ بِالْحَسَنَاتِ هَلَكَ , فَإِذَا لَمْ يَجْتَمِعْ لِلْعَبْدِ حَسَنَاتٌ , وَسَيِّئَاتٌ فَمَا مَعْنَى الْوَزْنِ ؟ وَمَا الَّذِي يُوزَنُ ؟ وَمَنِ الَّذِي اسْتَوَتْ حَسَنَاتُهُ , وَسِيِّئَاتُهُ , فَصَارَ مِنْ أَصْحَابِ الْأَعْرَافِ ؟ وَالْأَخْبَارُ فِي الْوَزْنِ , وَأَنَّهُ مِيزَانٌ , وَلَهُ كَفَّتَانِ , يُوضَعُ فِي إِحْدَيْهِمَا الْحَسَنَاتُ , وَفِي الْأُخْرَى السَّيِّئَاتُ كَثِيرَةٌ صَحِيحَةٌ , وَكُلُّ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ يُبْطِلُهَا الْقَوْلُ بِالْإِحْبَاطِ.وَمَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى : {لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ} {الحجرات) إِلَى قَوْلِهِ : {أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ} {الحجرات) , مَعْنَاهُ عِنْدَنَا : أَيْ لَا تُثَابُونَ عَلَى مُحَاوَرَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَمُسَاءَلَتِهِ , وَالِاسْتِرْشَادِ مِنْهُ , وَالْأَخْذِ عَنْهُ , وَالتَّعَلُّمِ مِنْهُ بِالْمُخَاطَبَةِ لَهُ إِذَا رَفَعْتُمْ أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَلَوْ أَنَّهُمْ خَفَضُوا أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ الْمُسَاءَلَةِ , وَالِاسْتِرْشَادِ مِنْهُ لَأُثِيبُوا عَلَى ذَلِكَ ثَوَابًا كَبِيرًا , وَأُعْطُوا عَلَيْهِ أَجْرًا عَظِيمًا , فَكَأَنَّهُمْ أَحْبَطُوا أُجُورَهُمْ , وَخَسِرُوا ثَوَابَهُمْ , وَأَبْطَلُوا أَعْمَالَهُمْ بِرَفْعِهِمْ أَصْوَاتَهُمْ فَوْقَ صَوْتِهِ , وَإِنْ لَمْ يُحْبِطْ ذَلِكَ سَائِرَ أَعْمَالِهِمْ . وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : {لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى} , فِيهَا أَيْ : لَا تُفَوِّتُوا أَنْفُسَكُمْ ثَوَابَهَا , وَلَا تَذْهَبُوا بِأُجُورِكُمْ عَلَى الصَّدَقَاتِ بِالْمَنِّ بِهَا , وَالْأَذَى , وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَأَمَّا غُفْرَانُ السَّيِّئَاتِ بِاجْتِنَابِ الْكَبَائِرِ , فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالْكَبَائِرِ الشِّرْكَ , فَيَكُونُ مَا دُونَ الشِّرْكِ , يَجُوزُ غُفْرَانُهَا , وَيَجُوزُ الْعُقُوبَةُ عَلَيْهَا مُدَّةً مَعْلُومَةً , ثُمَّ يَتُوبُونَ بِحَسَنَاتِهِمْ , وَإِيمَانِهِمْ ثَوَابًا دَائِمًا , وَقَدْ قَرَأَ بَعْضُهُمْ : ( إِنْ يَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ ) , فَيَكُونُ مَعْنَاهُ الشِّرْكَ , وَالْكُفْرَ , كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} , فَيَكُونُ مَا دُونَ الشِّرْكِ مَغْفُورًا إِمَّا بِالْمَشِيئَةِ , وَإِمَّا بِالشَّفَاعَةِ , وَإِمَّا بِدُخُولِ النَّارِ إِلَى مُدَّةٍ , ثُمَّ الْجَنَّةِ مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ بِالْإِيمَانِ , وَالثَّوَابُ بِسَائِرِ الْأَعْمَالِ عَلَى قَدْرِهَا . وَأَمَّا عَلَى قِرَاءَةِ الْعَامَّةِ , فَيَكُونُ مَعْنَى الْكَبَائِرِ عَلَى مَعْنَى أَنَّ الْكُفْرَ , وَالشِّرْكَ أَنْوَاعٌ : الْيَهُودِيَّةُ , وَالنَّصْرَانِيَّةُ , وَالْمَجُوسِيَّةُ , وَالْقَوْلُ بِالدَّهْرِ , وَالتَّثْنِيَةُ , وَالتَّخْمِيسُ , وَسَائِرُ أَنْوَاعِ الْكُفْرِ وَالشِّرْكِ , فَكُلُّهَا كَبَائِرُ , وَكُلُّهَا شِرْكٌ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ : {كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ} , الشِّرْكَ , وَيَكُونَ مَعْنَى الْجَمْعِ بِمَعْنَى وِفَاقِ الْخِطَابِ ؛ لِأَنَّ الْخِطَابَ وَرَدَ عَلَى الْجَمْعِ , لِقَوْلِهِ تَعَالَى : {إِنْ تَجْتَنِبُوا} وَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : {تُنْهَوْنَ عَنْهُ} , فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَمَعَ الْكَبَائِرَ لِذَلِكَ ؛ لِأَنَّ كَبِيرَةَ كُلِّ وَاحِدٍ إِذَا جُمِعَتْ إِلَى كَبِيرَةِ صَاحِبِهِ صَارَتْ كَبَائِرَ , وَإِنْ كَانَ الشِّرْكُ كُلُّهُ عَمَلًا وَاحِدًا. فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ , فَلَا يَكُونُ مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ فَرِيضَةً , وَلَا نَافِلَةً نَفْيَهُ , بَلْ يَقْبَلُ فَرَائِضَهُ , وَنَوَافِلَهُ قَبُولَ ثَوَابٍ عَلَيْهَا , وَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ قَبُولَ ثَنَاءٍ عَلَيْهِ بِهَا.وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ , أَيْ : لَا يَقْبَلُ فَرَائِضَهُ قَبُولًا يُكَفِّرُ بِهَا هَذِهِ السَّيِّئَةَ الَّتِي هِيَ التَّوَلِّي بِغَيْرِ مَوَالِيهِ , وَإِنْ كَانَتْ صَلَوَاتُهُ مُكَفِّرَةً لِغَيْرِهَا مِنَ السَّيِّئَاتِ ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ كَفَّارَةُ مَا بَيْنَهَا. وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا كَانَ لَهُ مُعْتَمَلٌ بَيْنَ مَنْزِلِهِ , وَبَيْنَ مُعْتَمَلِهِ خَمْسَةُ أَنْهَارٍ , فَإِذَا انْطَلَقَ إِلَى مُعْتَمَلِهِ عَمِلَ مَا شَاءَ اللَّهُ , فَأَصَابَهُ الْوَسَخُ , وَالْعَرَقُ , فَكُلَّمَا مَرَّ بِنَهَرٍ اغْتَسَلَ مَا يُبْقِي ذَلِكَ مِنْ دَرَنِهِ , فَكَذَلِكَ الصَّلَوَاتُ كُلُّهَا عَمِلَ خَطِيئَةً , أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ , ثُمَّ صَلَّى صَلَاةً , فَدَعَا , وَاسْتَغْفَرَ غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ قَبْلَهُ. حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ أَبُو زَكَرِيَّا الْعَلَّافُ بِمِصْرَ قَالَ : حَدَّثَنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قُرَيْظٍ , أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ , حَدَّثَهُ , أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ , يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , يَقُولُ ذَلِكَ. وَقَدْ َقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا , فَيَكُونُ مَعْنَى قَوْلِهِ : لَا يَقْبَلُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْهُ فَرِيضَةً , أَيْ : لَا يَقْبَلُهَا قَبُولًا يُكَفِّرُ بِهَا هَذَا الذَّنْبَ , كَأَنَّهُ يَقُولُ : صَلَوَاتُهُ , وَفَرَائِضُهُ , لَا يُكَفِّرُ اللَّهُ تَعَالَى بِهَا هَذِهِ الْخَطِيئَةَ , وَإِنْ كَانَ يُكَفِّرُ بِهَا مَا شَاءَ مِنَ الْخَطَايَا. وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ : الصَّلَوَاتُ كَفَّارَاتٌ لِمَا بَيْنَهُمَا مَا اجْتُنِبَتِ الْكَبَائِرُ , أَوْ كَلَامًا هَذَا مَعْنَاهُ. فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هَذَا مِنَ الْكَبَائِرِ الَّتِي لَا يُكَفِّرُهَا الصَّلَاةُ , فَكَأَنَّهَا لَا تُقْبَلُ مِنْهُ فِي كَفَّارَةِ هَذَا الذَّنْبِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ فِيهِ الْمَعْنَى الَّذِي يُرَادُ مِنْهُ مِنَ الْقَبُولِ فِي هَذَا الذَّنْبِ , وَإِنْ وُجِدَ ذَلِكَ فِي سَائِرِ الذُّنُوبِ , وَمَعْنَى الْكَبَائِرِ عِنْدَنَا أَنَّ مِنَ الذُّنُوبِ ذَنْبًا هُوَ أَكْبَرُ مِنْ غَيْرِهِ عِنْدَ الْإِضَافَةِ إِلَيْهِ , كَأَنَّ الْبُزَاقَ فِي الْمَسْجِدِ خَطِيئَةٌ هُوَ ذَنْبٌ , وَلَيْسَ كَشَتْمِ مُسْلِمٍ ,وَشَتْمُ الْمُسْلِمِ خَطِيئَةٌ , وَلَيْسَ كَأَخْذِ مَالِهِ , وَأَخْذُ مَالِهِ ذَنْبٌ , وَلَيْسَ كَسَفْكِ دَمِهِ , فَكُلُّ ذَنْبٍ مِنْ هَذِهِ الذُّنُوبِ أَكْبَرُ مِنْ صَاحِبَتِهَا , وَصَاحِبَتُهَا أَصْغَرُ مِنْهَا , وَإِنْ كَانَتِ الذُّنُوبُ كُلُّهَا كَبَائِرَ مِنْ جِهَةَ النَّهْيِ عَنْهَا , وَكُلُّهَا مَا دُونَ الشِّرْكِ صَغَائِرَ فِي جَوَازِ غُفْرَانِهَا , فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الذَّنْبُ مِنَ الذُّنُوبِ الْكَبَائِرِ الَّتِي لَا يُكَفِّرُهَا الصَّلَوَاتُ , وَمَا سِوَاهَا مِنَ الْفَرَائِضِ , وَلَا يَمْحُوهَا , فَيُبَدَّلُ بِهَا حَسَنَاتٍ , بَلْ لَا يُكَفِّرُهَا , وَلَا يَمْحُوهَا مِنْ دِيوَانِهِ الْفَرَائِضُ إِلَّا التَّوْبَةُ مِنْهَا فِي الدُّنْيَا , فَإِنْ مَاتَ غَيْرَ تَائِبٍ وَافَى الْقِيَامَةَ , وَهِيَ مُثْبَتَةٌ فِي دِيوَانِهِ , فَإِمَّا أَنْ يَغْفِرَهَا اللَّهُ تَعَالَى بِفَضْلِهِ ؛ لِأَنَّهَا مَضْمُونُ مَشِيئَتِهِ بِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : {وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} , أَوْ يَغْفِرَهَا بِشَفَاعَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي , أَوْ يُدْخِلَهُ النَّارَ , فَيُطَهَّرَ بِهَا , ثُمَّ يُخْرِجَهُ إِلَى رَحْمَتِهِ , فَيُدْخِلَهُ جَنَّتَهُ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ , وَإِيمَانِهِ , وَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ , وَهُوَ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ. حَدِيثٌ آخَرُ.

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← أَبِيهِ ← سُهَيْلٍ، ← يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ← يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ← عبد الله بن حماد ← عَبْدُ اللہِ بْنُ مُحَمَّدٍ،

Bahr al-Fawa’id, which is famous for Ma’ani al-Akhbar al-Kilabadhi - Mishkool - T. Muhammad Hassan Ismail - Ahmad Farid al-Mazeidi - Dar al-Kutub al-‘ilmiyyah - Beirut / Lebanon · Chapter › Chapter · Hadith 183

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب ‹ باب · حديث 238

ح أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَرَوِيِّ قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ بْنِ عُرْيَانَ قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ : حَدَّثَنا حَمَّادٌ , عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ {قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ} {الأنعام) قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَعُوذُ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ قَالَ : فَنَزَلَتْ {أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ} {الأنعام) , فَقَالَ : هَذَا أَهْوَنُ.قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ : قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ {أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا} {الأنعام) , قِيلَ مَعْنَاهُ : فَجَعَلَكُمْ مُخْتَلِفِينَ مُتَفَرِّقِينَ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الِاخْتِلَافُ وَالْفُرْقَةُ الَّذِي تَوَعَّدَ اللَّهُ هَذِهِ الْأُمَّةَ أَنْ يُلْقِيَهُ فِيهَا وَبَيْنَهَا فِي الْمُنَازَعَاتِ وَمُطَالَبَةِ حُظُوظِ الْأَنْفُسِ مِنَ الْوَلَايَةِ وَالْخِلَافَةِ وَأَسْبَابِ الدُّنْيَا , فَيَكُونُ الْفُرْقَةُ بَيْنَهُمْ فِرْقَةَ الْأَبْدَانِ أَوْ إِتْلَافَ الْأَنْفُسِ فِي مُنَازَعَةِ الدُّنْيَا , وَمُجَاذَبَةِ الْمُلْكِ فِيهَا , وَطَلَبَ الرِّفْعَةِ وَالْعُلُوِّ فِيهَا , وَجَمْعِ حُطَامِهَا وَالْإِسْتِيلَاءِ عَلَى الْأَمْرِ فِيهَا دُونَ الْفُرْقَةِ وَالِاخْتِلَافِ فِي الدِّينِ , وَالتَّبَايُنِ فِي الْأَهْوَاءِ الْمُضِلَّةِ وَالْآرَاءِ الْمُغْوِيَةِ الَّتِي تَخْرُجُ إِلَى نَفْيِ ذَاتِهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَتَعْطِيلِ صِفَاتِهِ الَّذِي يَرْجِعُ أَكْثَرُهَا إِلَى الْخُرُوجِ عَنِ الْمِلَّةِ. فَقَدْ رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ لَهُ : جِئْتُكَ مِنْ عِنْدِ أَكْذَبِ النَّاسِ , وَأَجْبَنِ النَّاسِ , وَأَبْخَلِ النَّاسِ - يَعْنِي عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَعْطَاهُ وَأَكْثَرَ لَهُ ثُمَّ خَلَا بِهِ , فَقَالَ لَهُ : وَيْحَكَ كَيْفَ قُلْتُ : أَكْذَبِ النَّاسِ وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ صَدَّقَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَأَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَهُوَ الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ , وَكَيْفَ قُلْتَ : أَجْبَنِ النَّاسِ وَقَدْ عَلِمَتِ الْعَرَبُ أَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا أَشْجَعُ مِنْهُ , وَكَيْفَ قُلْتَ : أَبْخَلِ النَّاسِ وَمَا جَمَعَ قَطُّ صَفْرَاءَ وَلَا بَيْضَاءَ ؟ أَوْ كَلَامًا هَذَا مَعْنَاهُ , فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ : إِنْ كَانَ كَمَا تَقُولُ فَعَلَامَ تُقَاتِلُهُ ؟ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : عَلَى أَنْ تَجُورَ طِينَةُ هَذَا الْخَاتَمِ فِي الْأَرْضِ. فَقَدْ أَخْبَرَ أَنَّ قِتَالَهُ إِيَّاهُ وَاخْتِلَافَهُ عَلَيْهِ وَمُفَارَقَتَهُ إِيَّاهُ لَمْ يَكُنْ لِلدِّينِ وَإِنَّمَا كَانَ لِلدُّنْيَا , فَافْتَرَقُوا لِلدُّنْيَا , وَاجْتَمَعُوا فِي الدِّينِ , فَكُلُّ مَنْ مَلَكَ نَصَرَ الدِّينَ وَأَهْلَهُ , وَقَمَعَ الشِّرْكَ وَأَهْلَهُ , فَتَحُوا الْأَمْصَارَ , وَأَسْلَمُوا الْكُفَّارَ , وَقَمَعُوا الْفُجَّارَ , وَدَعُوا إِلَى كَلِمَةِ التَّقْوَى , وَمِنَ الضَّلَالَةِ إِلَى الْهُدَى جَمَعَهُمُ الدِّينُ , وَفَرَّقَتْهُمُ الدُّنْيَا فَأَذَاقَهُمُ اللَّهُ بَأْسَهُمْ , وَقَتَلَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ , وَأَلْفَاهُمْ عَنْ سَلَامَةٍ مِنِ اعْتِقَادِهِمْ وَاجْتِمَاعِهِمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ , وَإِقَامَةِ شَهَادَاتِهِمْ , فَكَانَ بَأْسُهُمُ الَّذِي أُذِيقُوهُ كَفَّارَةً لِمَا اجْتَرَمُوهُ , وَتَمْحِيصًا فِيمَا اكْتَسَبُوهُ. قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ أُمَّتِي أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ مَغْفُورٌ لَهَا , جَعَلَ اللَّهُ عَذَابَهَا بِأَيْدِيهَا فِي الدُّنْيَا , فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَعْطَى اللَّهُ تَعَالَى كُلَّ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْأَدْيَانِ فَيُقَالُ : هَذَا فِدَاؤُكَ فِي النَّارِ.

جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: ← عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ← حَمَّادٌ، ← يحيى بن عبد الحميد ← أبو الفضل أحمد بن نجدة بن عريان ← أحمد بن عبد الله بن الهروي

Bahr al-Fawa’id, which is famous for Ma’ani al-Akhbar al-Kilabadhi - Mishkool - T. Muhammad Hassan Ismail - Ahmad Farid al-Mazeidi - Dar al-Kutub al-‘ilmiyyah - Beirut / Lebanon · Chapter › Chapter · Hadith 238

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب ‹ باب · حديث 242

حَدَّثَنَا حَاتِمٌ , قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ , عَنْ جَامِعِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ , عَنْ مُنْذِرٍ , عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ , عَنِ امْرَأَةٍ , عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا ظَهَرَ السُّوءُ فِي الْأَرْضِ أَنْزَلَ اللَّهُ بِأَهْلِ الْأَرْضِ بَأْسَهُ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ : وَفِيهِمْ طَاعَةُ اللَّهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ , ثُمَّ يَصِيرُونَ إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ. فَأَخْبَرَ بِأَنَّهُ يُخْسَفُ بِمَنْ يُفْضِي إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ , فَقَدْ ظَهَرَ بِأَنَّ الِاخْتِلَافَ فِي الدِّينِ وَالْفُرْقَةَ فِي أَصْلِ التَّوْحِيدِ الَّذِي يُؤَدِّي إِلَى الْكُفْرِ وَالشِّرْكِ أَشَدُّ مِنَ الْخَسْفِ وَالْقَذْفِ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ رُجُوعُ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا أَهْوَنُ إِلَى قَوْلِهِ {يُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ} {الأنعام) دُونَ قَوْلِهِ {أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا} {الأنعام). حَدِيثٌ آخَرُ.

عَائِشَةَ ← امْرَأَةٌ ← الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ← مُنْذِرٍ ← جَامِعُ بْنُ أَبِي رَاشِدٍ ← ابْنُ عُيَيْنَةَ، ← يَحْيَى ← يَحْيَى ← حَاتِمٌ،

Bahr al-Fawa’id, which is famous for Ma’ani al-Akhbar al-Kilabadhi - Mishkool - T. Muhammad Hassan Ismail - Ahmad Farid al-Mazeidi - Dar al-Kutub al-‘ilmiyyah - Beirut / Lebanon · Chapter › Chapter · Hadith 242

chevron_left Previous
1…124125126…144
Next chevron_right