Website under construction. Please refrain from using any material for references or verification.

ویب سائٹ زیرِ تعمیر ہے۔ براہِ کرم حوالہ جات یا تصدیق کے لیے کسی بھی مواد کے استعمال سے گریز کریں۔

Thursday, Jumada I 5, 1448 AH · Oct 15, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith e Nabvi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate

Learn

  • Terminology
  • Science of Hadith
  • Need of Hadith
  • Authority of Hadith

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
homeHomesearchSearchmenu_bookBooksgroupsNarratorstopicTopics

الزكاة والصدقة

Zakat & Charity

19370 hadiths

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب ‹ باب · حديث 2955

كان داود عليه السلام يصوم يوماً ويفطر يوماً؛ فإذا هو وافق صيامه يوم جمعة، أعظم فيه الصدقة؛ ثم يقول: صيامه، كصيام خمسين ألف سنة، كطول يوم القيامة؛ وكذلك سائر الأعمال، الأجر فيه مضعف. (5/ 382) * عن كعب الأحبار قال

كعب الأحبار

The substantive refinement of Hilyat al-Awliya', by Hafiz Abi Naim al-Asbhani - T - N Dar Taibah for Publishing and Distribution - · Chapter › Chapter · Hadith 2955

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب ‹ باب · حديث 3099

إن الصدقة تضاعف يوم الجمعة. (6/ 21) * عن كعب الأحبار قال

كعب الأحبار ← إِنَّ الصَّدَقَةَ تُضَاعَفُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ

The substantive refinement of Hilyat al-Awliya', by Hafiz Abi Naim al-Asbhani - T - N Dar Taibah for Publishing and Distribution - · Chapter › Chapter · Hadith 3099

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب ‹ باب · حديث 3101

الصدقة أفضل من: الحج، والعمرة، والجهاد؛ ثم قال: ذاك يركب ويرجع، ويراه الناس؛ وهذا يعطي سراً، لا يراه إلا الله عز وجل. (8/ 399) * عن بشر بن الحارث قال

بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ

The substantive refinement of Hilyat al-Awliya', by Hafiz Abi Naim al-Asbhani - T - N Dar Taibah for Publishing and Distribution - · Chapter › Chapter · Hadith 3101

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب ‹ باب · حديث 3104

والله، إنك شغلتني أنت وولدك عن الصدقة في سبيل الله، فسل النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإن كان لي في ذلك أجر، وإلا تصدقت في سبيل الله؛ فقال ابن مسعود: وما أحب أن تفعلي إن لم يكن لك في ذلك أجر؛ فسألت النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «أنفقي عليهم فإن لك أجر ما أنفقت عليهم». (2/ 69) * عن عبد الله بن عبد الله الثقفي عن أخته ليطة ـ وكانت امرأة عبد الله بن مسعود، وكانت صناعاً، تبيع من صناعتها ـ فقالت لعبد الله

ابن مسعود: وما أحب

The substantive refinement of Hilyat al-Awliya', by Hafiz Abi Naim al-Asbhani - T - N Dar Taibah for Publishing and Distribution - · Chapter › Chapter · Hadith 3104

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب ‹ باب · حديث 3105

أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال للنساء: «تصدقن ولو بحليكن». فقالت زينب لعبد الله: أيجزىء عني أن أضع صدقتي فيك، وفي بني أخي وأختي أيتام؟ ـ وكان عبد الله خفيف ذات اليد ـ؛ فقال: سلي عن ذاك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ قالت زينب: فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإذا امرأة من الأنصار يقال لها: زينب، جاءت تسأل عما جئت أسأل عنه؛ فخرج إلينا بلال، فقلنا: سل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا تخبره من نحن؛ فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأخبره، فذكر ذلك له؛ فقال: «أخبرهما أن لهما أجرين أجر القرابة وأجر الصدقة». (2/ 69ـ70)* عن عمرو بن الحارث عن زينب الثقفية امرأة عبد الله

The substantive refinement of Hilyat al-Awliya', by Hafiz Abi Naim al-Asbhani - T - N Dar Taibah for Publishing and Distribution - · Chapter › Chapter · Hadith 3105

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب ‹ باب · حديث 3294

إياكم ودعوة المظلوم، ودعوة اليتيم؛ فإنهما تسريان بالليل، والناس نيام. (1/ 221) * عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - أنه قال

أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّهُ ← «إِيَّاكُمْ وَدَعْوَةَ الْمَظْلُومِ وَدَعْوَةَ الْيَتِيمِ؛ فَإِنَّهُمَا تَسْرِيَانِ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ»

The substantive refinement of Hilyat al-Awliya', by Hafiz Abi Naim al-Asbhani - T - N Dar Taibah for Publishing and Distribution - · Chapter › Chapter · Hadith 3294

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب ‹ باب · حديث 3736

إن للفتنة وقفات وبغتات، فمن استطاع أن يموت في وقفاتها فليفعل؛ ـ يعني بالوقفات: غمد السيف ـ. (1/ 274) * وعنه قال

The substantive refinement of Hilyat al-Awliya', by Hafiz Abi Naim al-Asbhani - T - N Dar Taibah for Publishing and Distribution - · Chapter › Chapter · Hadith 3736

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب ‹ باب · حديث 3783

سمعت عمير بن هاني ـ وذكر الفتنة ـ فقال: طوبى لرجل صاحب غنم إلى جانب علم، يقيم الصلاة، ويؤتي الزكاة، ويقري الضيف، لا يعرفه الناس، ويعرفه الله بتقواه؛ وذلك العبد النومة. (5/ 175) * عن عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال

عُمَيْرُ بْنُ هَانِئٍ،

The substantive refinement of Hilyat al-Awliya', by Hafiz Abi Naim al-Asbhani - T - N Dar Taibah for Publishing and Distribution - · Chapter › Chapter · Hadith 3783

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب ‹ باب · حديث 4564

إن أصدق الحديث: كتاب الله عز وجل، وأوثق العرى: كلمة التقوى، وخير الملل: ملة إبراهيم، وأحسن السنن: سنة محمد - صلى الله عليه وسلم -، وخير الهدى: هدى الأنبياء، وأشرف الحديث: ذكر الله، وخير القصص: القرآن، وخير الأمور: عواقبها، وشر الأمور: محدثاتها؛ وما قل وكفى: خير مما كثر وألهى، ونفس تنجيها: خير من أمارة لا تحصيها. وشر العذيلة: حين يحضر الموت، وشر الندامة: ندامة القيامة، وشر الضلالة: الضلالة بعد الهدى. وخير الغنى: غنى النفس، وخير الزاد: التقوى، وخير ما ألقى في القلب: اليقين، والريب من الكفر، وشر العمى: عمى القلب، والخمر: جماع كل إثم، والنساء: حبالة الشيطان، والشباب: شعبة من الجنون، والنوح: من عمل الجاهلية. ومن الناس من لا يأتي الجمعة: إلا دبراً، ولا يذكر الله: إلا هجراً. وأعظم الخطايا: الكذب، وسباب المؤمن: فسوق، وقتاله: كفر، وحرمة ماله: كحرمة دمه، ومن يعف: يعف الله عنه، ومن يكظم الغيظ: يأجره الله، ومن يغفر: يغفر الله له، ومن يصبر على الرزية: يعقبه الله. وشر المكاسب: كسب الربا، وشر المأكل: مال اليتيم، والسعيد: من وعظ بغيره، والشقي: من شقي في بطن أمه. وإنما يكفي أحدكم: ما قنعت به نفسه، وإنما يصير إلى أربعة أذرع، والأمر: إلى آخرة، وملاك العمل: خواتمه، وشر الروايا: روايا الكذب، وأشرف الموت: قتل الشهداء، ومن يعرف البلاء: يصبر عليه، ومن لا يعرفه: ينكر، ومن يستكبر: يضعه، ومن يتولى الدنيا: تعجز عنه، ومن يطع الشيطان: يعص الله، ومن يعص الله: يعذبه. (1/ 138ـ139) * قال عبد الله بن مسعود

The substantive refinement of Hilyat al-Awliya', by Hafiz Abi Naim al-Asbhani - T - N Dar Taibah for Publishing and Distribution - · Chapter › Chapter · Hadith 4564

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب ‹ باب · حديث 4571

أن أبا الدرداء كتب إلى سلمان رضي الله تعالى عنهما: يا أخي، اغتنم صحتك وفراغك: قبل أن ينزل بك من البلاء، ما لا يستطيع العباد رده؛ واغتنم دعوة المبتلى. ويا أخي، ليكن المسجد بيتك، فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إن المساجد بيت كل تقي وقد ضمن الله عز وجل لمن كانت المساجد بيوتهم بالروح والراحة والجواز على الصراط إلى رضوان الرب عز وجل». ويا أخي، ارحم اليتيم، وأدنه منك، وأطعمه من طعامك؛ فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول ـ وأتاه رجل يشتكي قساوة قلبه ـ، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أتحب أن يلين قلبك؟» فقال: نعم؛ قال: «أدن اليتيم منك، وامسح رأسه، وأطعمه من طعامك؛ فإن ذلك يلين قلبك، وتقدر على حاجتك». ويا أخي، لا تجمع ما لا تستطيع شكره؛ فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «يجاء بصاحب الدنيا يوم القيامة، الذي أطاع الله تعالى فيها، وهو بين يدي ماله، وماله خلفه؛ كلما تكفأ به الصراط، قال له ماله: امض، فقد أديت الحق الذي عليك» قال: «ويجاء بالذي لم يطع الله فيه، وماله بين كتفيه؛ فيعثره ماله، ويقول له: ويلك، هلا عملت بطاعة الله عز وجل في؛ فلا يزال كذلك: حتى يدعو بالويل». ويا أخي، إني حدثت: أنك اشتريت خادماً؛ وإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لا يزال العبد من الله، وهو منه: ما لم يخدم، فإذا خدم: وجب عليه الحساب». وإن أم الدرداء سألتني خادماً، وأنا يومئذ موسر؛ فكرهت ذلك لما سمعت من الحساب. ويا أخي، من لي ولك: بأن نوافي يوم القيامة، ولا نخاف حساباً؟ ويا أخي، لا تغترن بصحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإنا قد عشنا بعده دهراً طويلاً؛ والله أعلم بالذي أصبنا بعده. رواه ابن جابر والمطعم بن المقدام عن محمد بن واسع: أن أبا الدرداء كتب إلى سلمان مثله. (1/ 214) * عن معمر عن صاحب له

The substantive refinement of Hilyat al-Awliya', by Hafiz Abi Naim al-Asbhani - T - N Dar Taibah for Publishing and Distribution - · Chapter › Chapter · Hadith 4571

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب ‹ باب · حديث 4612

الصلاة: قربان كل تقي، والحج: جهاد كل ضعيف، وزكاة البدن: الصيام، والداعي بلا عمل: كالرامي بلا وتر، واستنزلوا الرزق بالصدقة، وحصنوا أموالكم بالزكاة، وما عال من اقتصد، والتدبير نصف العيش، والتودد نصف العقل، وقلة العيال أحد اليسارين، ومن أحزن والديه فقد عقهما، ومن ضرب يده على فخده عند مصيبته: فقد حبط أجره، والصنيعة لا تكونن صنيعة: إلا عند ذي حسب ودين؛ والله تعالى منزل الصبر: على قدر المصيبة، ومنزل الرزق: على قدر المؤونة؛ ومن قدر معيشته: رزقه الله تعالى، ومن بذر معيشته: حرمه الله تعالى. (3/ 194ـ195) * عن جعفر بن محمد قال

جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ

The substantive refinement of Hilyat al-Awliya', by Hafiz Abi Naim al-Asbhani - T - N Dar Taibah for Publishing and Distribution - · Chapter › Chapter · Hadith 4612

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب ‹ باب · حديث 4681

هل بها رجل أدرك عدة من الصحابة؟ قالوا: نعم، أبو حازم؛ فأرسل إليه، فلما أتاه، قال: يا أبا حازم، ما هذا الجفاء؟ قال: ونصف جفاء رأيت مني يا أمير المؤمنين؟ قال: وجوه الناس أتوني، ولم تأتني؛ قال: والله، ما عرفتني قبل هذا، ولا أنا رأيتك، فأي جفاء رأيت مني؛ فالتفت سليمان إلى الزهري، فقال: أصاب الشيخ، وأخطأت أنا؛ فقال: يا أبا حازم، مالنا نكره الموت؟ فقال: عمرتم الدنيا، وخربتم الآخرة، فتكرهون الخروج من العمران إلى الخراب؛ قال: صدقت، فقال: يا أبا حازم، ليت شعري، ما لنا عند الله تعالى غداً؟ قال: إعرض عملك على كتاب الله عز وجل، قال: وأين اجده من كتاب الله تعالى، قال: قال الله تعالى: {إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ. وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ} [الانفطار:13ـ14]. قال سليمان: فأين رحمة الله؟ قال أبوحازم: {قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} [لأعراف: 56]. قال سليمان: ليت شعري، كيف العرض على الله غداً؟ قال أبوحازم: أما المحسن، كالغائب يقدم على أهله، وأما المسيء، كالآبق يقدم به على مولاه؛ فبكى سليمان، حتى علا نحيبه، واشتد بكاؤه؛ فقال: يا أبا حازم، كيف لنا أن نصلح؟ قال: تدعون عنكم الصلف، وتمسكوا بالمروءة، وتقسموا بالسوية، وتعدلوا في القضية؛ قال: يا أبا حازم، وكيف المأخذ من ذلك؟ قال: تأخذه بحقه، وتضعه بحقه في أهله؛ قال: يا أبا حازم، من أفضل الخلائق؟ قال: أولوا المروءة والنهى؛ قال: فما أعدل العدل؟ قال: كلمة صدق عند من ترجوه وتخافه؛ قال: فما أسرع الدعاء إجابة؟ قال: دعاء المحسن للمحسنين؛ قال: فما أفضل الصدقة؟ قال: جهد المقل، إلى يد البائس الفقير، لا يتبعها من، ولا أذى؟ قال: يا أبا حازم، من أكيس الناس؟ قال: رجل ظفر بطاعة الله تعالى، فعمل بها، ثم دل الناس عليها؛ قال: فمن أحمق الخلق؟ قال: رجل اغتاظ في هوى أخيه وهو ظالم له، فباع آخرته بدنياه؛ قال: يا أبا حازم، هل لك أن تصحبنا، وتصيب منا، ونصيب منك؟ قال: كلا؛ قال: ولم؟ قال: إني أخاف أن أركن اليكم شيئاً قليلا، فيذيقني الله ضعف الحياة وضعف الممات، ثم لا يكون لي منه نصيراً؛ قال: يا أبا حازم، إرفع إلي حاجتك؛ قال: نعم، تدخلني الجنة، وتخرجني من النار؛ قال: ليس ذاك إلي؛ قال: فما لي حاجة سواها؛ قال: يا أبا حازم، فادع الله لي؛ قال: نعم، اللهم إن كان سليمان من أوليائك، فيسره لخير الدنيا والآخرة، وإن كان من أعدائك، فخذ بناصيته إلى ما تحب وترضى؛ قال سليمان: قط؛ قال أبو حازم: قد أكثرت وأطنبت إن كنت أهله، وإن لم تكن أهله، فما حاجتك أن ترمي عن قوس ليس لها وتر؟ قال سليمان: يا أبا حازم، ما تقول فيما نحن فيه؟ قال: أوتعفيني يا أمير المؤمنين؟ قال: بل نصيحة تلقيها إلي؛ قال: إن آباءك غصبوا الناس هذا الأمر، فأخذوه عنوة بالسيف، من غير مشورة، ولا اجتماع من الناس، وقد قتلوا فيه مقتلة عظيمة، وارتحلوا؛ فلو شعرت ما قالوا وقيل لهم؟ فقال رجل من جلسائه: بئس ما قلت؛ قال أبو حازم: كذبت، إن الله تعالى أخذ على العلماء الميثاق، ليبيننه للناس ولا يكتمونه؛ قال: يا أبا حازم، أوصني؛ قال: نعم، سوف أوصيك وأوجز: نزه الله تعالى، وعظمه أن يراك حيث نهاك، أو يفقدك حيث أمرك؛ ثم قام، فلما ولى، قال: يا أبا حازم، هذه مائة دينار، أنفقها، ولك عندي أمثالها كثير؛ فرمى بها، وقال: والله، ما أرضاها لك، فكيف أرضاها لنفسي؟ أني أعيذك بالله أن يكون سؤالك إياي هزلاً، وردي عليك بذلاً، إن موسى بن عمران عليه الصلاة والسلام لما ورد ماء مدين، قال: {رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ} [القصص: 24]. فسأل موسى عليه السلام ربه عز وجل، ولم يسأل الناس، ففطنت الجاريتان، ولم تفطن الرعاة لما فطنتا إليه؛ فأتيا أباهما ـ وهو: شعيب عليه السلام ـ فأخبرتاه خبره، قال شعيب: ينبغي أن يكون هذا جائعاً، ثم قال لإحداهما: إذهبي أدعيه، فلما أتته، أعظمته، وغطت وجهها؛ ثم قالت: {إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ} [القصص: 25]. فلما قالت: {لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا {. كره موسى عليه السلام ذلك، وأراد أن لا يتبعها، ولم يجد بداً من أن يتبعها، لأنه كان في أرض مسبعة وخوف؛ فخرج معها، وكانت امرأة ذات عجز، فكانت الرياح تصرف ثوبها، فتصف لموسى عليه السلام عجزها، فيغض مرة، ويعرض أخرى؛ فقال: يا أمة الله، كوني خلفي؛ فدخل موسى إلى شعيب عليهما السلام، والعشاء مهيأ، فقال: كل، فقال موسى عليه السلام: لا، قال شعيب: ألست جائعاً؟ قال: بلى، ولكني من أهل بيت لا يبيعون شيئاً من عمل الآخرة بملء الأرض ذهباً، أخشى أن يكون هذا أجر ما سقيت لهما؛ قال شعيب عليه السلام: لا يا شاب، ولكن هذه عادتي وعادة آبائي، قرى الضيف، وإطعام الطعام؛ قال: فجلس موسى عليه السلام، فأكل. فإن كانت هذه المائة دينار عوضاً عما حدثتك، فالميتة والدم ولحم الخنزير في حال الاضطرار أحل منه، وإن كان من مال المسلمين، فلي فيها شركاء ونظراء إن وازيتهم، وإلا فلا حاجة لي فيها؛ إن بني إسرائيل لم يزالوا على الهدى والتقى، حيث كانت أمراؤهم يأتون الى علمائهم رغبة في علمهم، فلما نكسوا، ونفسوا، وسقطوا من عين الله تعالى، وآمنوا بالجبت والطاغوت، كان علماؤهم يأتون إلى أمرائهم، ويشاركونهم في دنياهم، وشركوا معهم في قتلهم؛ قال ابن شهاب: يا أبا حازم، إياي تعني، أو بي تعرض؟ قال: ما إياك اعتمدت، ولكن ما تسمع؛ قال سليمان: يابن شهاب، تعرفه؟ قال: نعم، جاري منذ ثلاثين سنة، ما كلمته كلمة قط؛ قال أبو حازم: إنك نسيت الله فنسيتني، ولو أجبت الله لأجبتني؛ قال ابن شهاب: يا أبا حازم، تشتمني؟ قال سليمان: ما شتمك، ولكن شتمتك نفسك، أما علمت: أن للجار على الجار حقاً كحق القرابة؛ فلما ذهب أبو حازم، قال رجل من جلساء سليمان: يا أمير المؤمنين، تحب أن يكون الناس كلهم مثل أبي حازم؟ قال: لا. (3/ 234ـ237) * دخل سليمان بن عبد الملك المدينة حاجاً، فقال

The substantive refinement of Hilyat al-Awliya', by Hafiz Abi Naim al-Asbhani - T - N Dar Taibah for Publishing and Distribution - · Chapter › Chapter · Hadith 4681

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب ‹ باب · حديث 4713

لما كان في شهر رمضان، لليلة سبع عشرة خلت منه، حولت من السجن إلى دار إسحاق بن إبراهيم، وأنا مقيد بقيد واحد، يوجه إلي في كل يوم رجلان ـ سماهما أبي، قال أبو الفضل: وهما: أحمد بن رباح، وأبو شعيب الحجاج ـ يكلماني، ويناظراني؛ فإذا أرادا الانصراف: دعوا بقيد، فقيدت به؛ فمكثت على هذه الحال ثلاثة أيام، فصار في رجلي أربعة أقياد. فقال لي أحدهما في بعض الأيام، في كلام دار بيننا، وسألته عن علم الله؛ فقال: علم الله مخلوق. فقلت له: يا كافر، كفرت. فقال لي الرسول الذي كان يحضر معهم من قبل إسحاق: هذا رسول أمير المؤمنين. قال: فقلت له: إن هذا زعم أن علم الله مخلوق؛ فنظر إليه كالمنكر عليه ما قال، ثم انصرفا. قال أبي: وأسماء الله في القرآن، والقرآن من علم الله؛ فمن زعم أن القرآن مخلوق: فهو كافر؛ ومن زعم أن أسماء الله مخلوقة: فقد كفر. قال أبي رحمه الله: فلما كانت ليلة الرابعة، بعد العشاء الآخرة: وجه المعتصم بنا إلى إسحاق بن إبراهيم الموصلي: يأمره بحملي. فأدخلت على إسحاق، فقال لي: يا أحمد، إنها والله نفسك، إنه حلف أن لا يقتلك بالسيف، وأن يضربك ضرباً بعد ضرب، وأن يلقيك في موضع لا ترى فيه الشمس؛ أليس قد قال الله عز وجل: {إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً} [الزخرف: 3] فيكون مجعولاً إلا مخلوق؟. قال أبي: فقلت له: قد قال: {فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ} [الفيل:5]، أفخلقهم؟. فقال: اذهبوا به. قال أبي: فأنزلت إلى شاطئ دجلة، فأحدرت إلى الموضع المعروف بباب البستان، ومعي بغا الكبير، ورسول من قبل إسحاق. قال: فقال بغا لمحمد المحاربي ـ بالفارسية ـ ما تريدون من هذا الرجل؟. قال: يريدون منه أن يقول: القرآن مخلوق. فقال: ما أعرف شيئاً من هذه الأقوال؛ أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وقرابة أمير المؤمنين من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قال أبي: فلما صرنا إلى الشط: أخرجت من الزورق، فجعلت أكاد أخر على وجهي، حتى أنتهي بي إلى الدار، فأدخلت؛ ثم عرج بي إلى الحجرة، فصيرت في بيت منها، وأغلق علي الباب؛ وأقعد عليه رجل، وذلك في جوف الليل، وليس في البيت سراج؛ فاحتجت إلى الوضوء، فمددت يدي أطلب شيئاً، فإذا أنا بإناء فيه ماء وطشت، فتهيأت للصلاة، وقمت أصلي. فلما أصبحت: جاءني الرسول، فأخذ بيدي، فأدخلني الدار؛ وإذا هو جالس، وابن أبي دؤاد حاضر، قد جمع أصحابه، والدار غاصة بأهلها؛ فلما دنوت: سلمت؛ فقال لي: أدنه؛ فلم يزل يدنيني، حتى قربت منه؛ ثم قال لي: اجلس؛ فجلست، وقد أثقلتني الأقياد. فلما مكثت هنيهة، قلت: تأذن في الكلام؟ فقال: تكلم. فقلت: إلى ما دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال: إلى شهادة أن لا إله إلا الله. قال: قلت: أنا أشهد أن لا إله إلا الله؛ ثم قلت له: إن جدك ابن عباس يحكي: أن وفد عبد القيس، لما قدموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أمرهم بالإيمان، بالله قال: «أتدرون ما الإيمان بالله؟» قالوا: الله ورسوله أعلم؛ قال: «شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وأن تعطوا الخمس من الغنم». عن أبي حمزة، قال: قال: سمعت ابن عباس قال إن وفد عبد القيس لما قدموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أمرهم بالإيمان بالله؛ فذكر الحديث. قال أبو الفضل، قال أبي: فقال لي عند ذلك: لولا أن وجدتك في يد من كان قبلي، ما تعرضت لك؛ ثم التفت إلى عبد الرحمن بن إسحاق؛ فقال له: يا عبد الرحمن، ألم آمرك أن ترفع المحنة؟ قال أبي: فقلت في نفسي: الله أكبر، إن في هذا فرجاً للمسلمين. قال: ثم قال: ناظروه، وكلموه؛ ثم قال: يا عبد الرحمن، كلمه. فقال لي عبد الرحمن: ما تقول في القرآن؟ قال: قلت: ما تقول في علم الله؟ فسكت. قال أبي: فجعل يكلمني هذا وهذا، فأرد على هذا، وأكلم هذا؛ ثم أقول: يا أمير المؤمنين، اعطوني شيئاً من كتاب الله عز وجل، أو سنة رسوله عليه الصلاة والسلام: أقول به. أراه قال: فيقول ابن أبي دؤاد: فأنت ما تقول إلا ما في كتاب الله أو سنة رسوله؟ قال: فقلت: تأولت تأويلاً، فأنت اعلم؛ وما تأولت تحبس عليه، وتقيد عليه. قال: فقال ابن أبي دؤاد: هو والله يا أمير المؤمنين ضال مضل، مبتدع؛ وهؤلاء قضاتك والفقهاء، فسلهم. فيقول: ما تقولون فيه؟ فيقولون: يا أمير المؤمنين، هو ضال مضل، مبتدع. قال: ولا يزالون يكلموني؛ قال: وجعل صوتي يعلو أصواتهم. وقال إنسان منهم: قال الله تعالى: {مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ} [الأنبياء: 2]. فيكون محدثاً، إلا مخلوقاً. قال: فقلت له: قال الله تعالى: {ص. وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ} [صّ:1]. فالقرآن هو الذكر، والذكر هو القرآن؛ ويلك، ليس فيها ألف ولام. قال: فجعل بن سماعة لا يفهم ما أقول؛ قال: فجعل يقول لهم ما يقول. قال: فقالوا: إنه يقول كذا وكذا. قال: فقال لي إنسان منهم: حديث خباب: تقرب إلى الله بم استطعت، فإنك لن تتقرب إليه بشيء هو أحب إليه من كلامه. قال أبي: فقلت لهم: نعم، هكذا هو. فجعل ابن أبي دؤاد ينظر إليه، ويلحظه متغيظاً عليه. قال أبي: وقال بعضهم: أليس قال: {خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} [الأنعام: 102]؟. قلت: قد قال: {تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ} [الأحقاف: 25] فدمرت، إلا ما أراد الله. قال: فقال بعضهم: فما تقول؟ ـ وذكر حديث عمران بن حصين: إن الله كتب الذكر ـ، فقال: إن الله خلق الذكر. فقلت: هذا خطأ، حدثناه غير واحد: إن الله كتب الذكر. قال أبي: فكان إذا انقطع الرجل منهم، اعترض ابن أبي دؤاد، فتكلم. فلما قارب الزوال، قال لهم: قوموا؛ ثم حبس عبد الرحمن بن إسحاق، فخلاً بي وبعبد الرحمن؛ فجعل يقول: أما تعرف صالحا الرشيدي؟ كان مؤدبي، وكان في هذا الموضع جالساً ـ وأشار إلى ناحية من الدار ـ. قال: فتكلم، وذكر القرآن، فخالفني، فأمرت به، فسحب ووطئ؛ ثم جعل يقول لي: ما أعرفك، ألم تكن تأتينا؟. فقال له عبد الرحمن: يا أمير المؤمنين، أعرفه منذ ثلاثين سنة: يرى طاعتك، والحج والجهاد معك، وهو ملازم لمنزله. قال: فجعل يقول: والله إنه لفقيه، وإنه لعالم، وما يسوءني أن يكون معي: برد على أهل الملك؛ ولئن أجابني إلى شيء له فيه أدنى فرج: لأطلقن عنه بيدي، ولأطأن عقبه، ولأركبن إليه بجندي. قال: ثم يلتفت إلي، فيقول: ويحك يا أحمد، ما تقول؟ قال: فأقول: يا أمير المؤمنين، أعطوني شيئاً من كتاب الله، أو سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فلما طال بنا المجلس: ضجر، فقام؛ فرددت إلى الموضع الذي كنت فيه. ثم وجه إلي برجلين سماهما، وهما: صاحب الشافعي، وغسان ـ من أصحاب ابن أبي دؤاد ـ يناظراني، فيقيمان معي؛ حتى إذا حضر الإفطار: وجه إلينا بمائدة عليها طعام، فجعلا يأكلان، وجعلت أتعلل، حتى ترفع المائدة. وأقاما إلى غدو في خلال ذلك: يحيى بن أبي دؤاد؛ فيقول لي: يا أحمد، يقول لك أمير المؤمنين: ما تقول؟ فأقول له: أعطوني شيئاً من كتاب الله عز وجل، أو سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، حتى أقول به. فقال لي ابن أبي دؤاد: والله، لقد كتب اسمك في السبعة، فمحوته؛ ولقد ساءني أخذهم إياك؛ وإنه والله، ليس السيف؛ إنه ضرب بعد ضرب؛ ثم يقول لي: ما تقول؟ فأرد عليه نحواً مما رددت عليه. ثم يأتيني رسوله، فيقول: أين أحمد بن عمار؟ أجب الرجل الذي أنزلت في حجرته، فيذهب؛ ثم يعود، فيقول: يقول لك أمير المؤمنين: ما تقول؟ فأرد عليه نحواً مما رددت على ابن أبي دؤاد؛ فلا تزال رسله تأتي أحمد بن عمار، وهو يختلف فيما بيني وبيه؛ ويقول: يقول لك أمير المؤمنين: أجبني، حتى أجيء فأطلق عنك بيدي. قال: فلما كان في اليوم الثاني: أدخلت عليه؛ فقال: ناظروه، وكلموه. قال: فجعلوا يتكلمون: هذا من هاهنا، وهذا من هاهنا؛ فأرد على هذا وهذا؛ إذا جاءوا بشيء من الكلام مما ليس في كتاب الله عز وجل، ولا سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا فيه خبر ولا أثر؛ قلت: ما أدري ما هذا؟ قال: فيقولون: يا أمير المؤمنين، إذا توجهت له الحجة وعلينا: وثب؛ وإذا كلمناه بشيء، يقول: لا أدري ما هذا؟ قال: فيقول: ناظروه؛ ثم يقول: يا أحمد، إني عليك شفيق. فقال رجل منهم: أراك تذكر الحديث وتنتحله؛ فقال له: ما تقول في قول الله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} [النساء: 11]. فقال: خص الله بها المؤمنين. قال: فقلت له: ما تقول إن كان قاتلاً، أو عبداً، أو يهودياً، أو نصرانياً؟ فسكت؛ قال أبي: وإنما احتججت عليهم بهذا، لأنهم كانوا يحتجون علي بظاهر القرآن؛ ولقوله: أراك تنتحل الحديث. وكان إذا انقطع الرجل منهم: اعترض ابن أبي دؤاد، فيقول: يا أمير المؤمنين، والله، لئن أجابك: لهو أحب إلي من مائة ألف دينار، ومائة ألف دينار؛ فيعدد ما شاء الله من ذلك. ثم أمرهم بعد ذلك بالقيام، وخلا بي، وبعبد الرحمن؛ فيدور بيننا كلام كثير؛ وفي خلال ذلك يقول: ندعو أحمد بن أبي دؤاد. فأقول: ذلك إليك؛ فيوجه إليه، فيجيء، فيتكلم؛ فلما طال بنا المجلس: قام، ورددت إلى الموضع الذي كنت فيه؛ وجاءني الرجلان اللذان كانا عندي بالأمس، فجعلا يتكلمان؛ فدار بيننا كلام كثير. فلما كان وقت الإفطار: جيء بطعام على نحو مما أتى به في أول ليلة، فافطروا، فتعللت، وجعلت رسله تأتي أحمد بن عمار، فيمضي إليه، فيأتيني برسالة على نحو مما كان في أول ليلة. وجاء ابن أبي دؤاد، فقال: إنه قد حلف: أن يضربك ضرباً، وأن يحبسك في موضع لا ترى فيه الشمس. فقلت له: فما أصنع؟ حتى إذا كدت أن أصبح، قلت لخليق أن يحدث في هذا اليوم من أمري شيء؛ وقد كنت: خرجت تكتي من سراويلي، فشددت بها الأقياد أحملها بها؛ إذا توجهت إليه، فقلت لبعض من كان معي: الموكل بي: أريد لي خيطاً، فجاءني بخيط، فشددت به الأقياد، وأعدت التكة في سراويلي، ولبستها كراهية أن يحدث شيء من أمري: فأتعرى. فلما كان في اليوم الثالث: أدخلت عليه، والقوم حضور؛ فجعلت أدخل من دار إلى دار، وقوم معهم السيوف، وقوم معهم السياط، وغير ذلك من الزي والسلاح؛ وقد حشيت الدار بالجند، ولم يكن في اليومين الماضيين كبير أحد من هؤلاء. حتى إذا صرت إليه، قال: ناظروه، وكلموه؛ فعادوا لمثل مناظرتهم، فدار بيننا وبينهم كلام كثير. حتى إذا كان في الوقت الذي كان يخلو بي فيه، فجاءني، ثم اجتمعوا، فشاورهم؛ ثم نحاهم ودعاني، فخلا بي وبعبد الرحمن؛ فقال لي: ويحك يا أحمد، أنا والله عليك شفيق، وإني لأشفق عليك مثل شفقتي على هارون ابني: فأجبني. فقلت: يا أمير المؤمنين، أعطوني شيئاً من كتاب الله عز وجل، أو سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -. فلما ضجر وطال المجلس، قال: عليك لعنة الله، لقد طمعت فيك؛ خذوه، اخلعوه، اسحبوه. قال: فأخذت، فسحبت، ثم خلعت. ثم قال: العقابين والسياط؛ فجيء بعقابين والسياط. قال أبي: وقد كان صار إلى شعرتان من شعر النبي - صلى الله عليه وسلم -، فصررتهما في كم قميصي؛ فنظر إسحاق بن إبراهيم إلى الصرة في كم قميصي؛ فوجه إلي: ما هذا المصرور في كمك؟ فقلت: شعر من شعر النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ فسعى بعض القوم إلي القميص ليحرقه، في وقت ما أقمت بين العقابين. فقال لهم: لا تحرقوه، وانزعوه عنه. قال أبي: فظننت أنه بسبب الشعر الذي كان فيه؛ ثم صيرت بين العقابين، وشدت يدي، وجيء بكرسي، فوضع له؛ وابن أبي دؤاد قائم على رأسه، والناس اجتمعوا، وهم قيام ممن حضر. فقال لي إنسان ممن شدني: خذ أي الخشبتين بيدك، وشد عليها؛ فلم أفهم ما قال؛ قال: فتخلعت يدي لما شدت، ولم أمسك الخشبتين. قال أبو الفضل: ولم يزل أبي رحمه الله يتوجع منها من الرسغ، إلى أن توفي. ثم قال للجلادين: تقدموا؛ فنظر إلى السياط؛ فقال: ائتوا بغيرها؛ ثم قال لهم: تقدموا؛ فقال لأحدهم: أدنه، أوجع قطع الله يدك؛ فتقدم، فضربني سوطين، ثم تنحى؛ فلم يزل يدعو واحداً بعد واحد، فيضربني سوطين، ويتنحى. ثم قام، حتى جاءني وهم محدقون به؛ فقال: ويحك يا أحمد، تقتل نفسك؟ ويحك، أجبني، حتى أطلق عنك بيدي. قال: فجعل بعضهم يقول: ويحك، إمامك على رأسك قائم؛ قال: وجعل يعجب، وينخسني بقائم سيفه؛ ويقول: تريد أن تغلب هؤلاء كلهم؛ وجعل إسحاق بن إبراهيم يقول: ويلك، الخليفة على رأسك قائم؛ قال: ثم يقول بعضهم: يا أمير المؤمنين، دمه في عنقي. قال: ثم رجع، فجلس على الكرسي؛ ثم قال للجلاد: أدنه، شد قطع الله يدك. ثم لم يزل يدعو بجلاد بعد جلاد، فيضربني سوطين، ويتنحى؛ وهو يقول له: شد قطع الله يدك. ثم قام لي الثانية، فجعل يقول: يا أحمد، أجبني؛ وجعل عبد الرحمن بن إسحاق يقول لي: من صنع بنفسه من أصحابك في هذا الأمر ما صنعت؟ هذا يحيى بن معين، وهذا أبو خيثمة، وابن أبي وجعل؛ يعدد على من أجاب، وجعل هو يقول: ويحك، أجبني. قال: فجعلت أقول نحواً مما كنت أقول لهم. قال: فرجع، فجلس، ثم جعل يقول للجلاد: شد قطع الله يدك. قال أبي: فذهب عقلي، وما عقلت إلا وأنا في حجرة، طلق عني الأقياد. فقال إنسان ممن حضر: إنا كببناك على وجهك، وطرحنا على ظهرك سارية، ودسناك. قال أبي: فقلت: ما شعرت بذلك. قال: فجاؤني بسويق، فقالوا لي: اشرب وتقيأ. فقلت: لا أفطر؛ ثم جيء بي إلى دار إسحاق بن إبراهيم؛ قال أبي: فنودي بصلاة الظهر، فصلينا الظهر. قال ابن سماعة: صليت، والدم يسيل من ضربك؟ فقلت: قد صلى عمر، وجرحه يثعب دماً؛ فسكت. ثم خلي عنه، ووجه إليه برجل ممن يبصر الضرب والجراحات، ليعالج فيها؛ فنظر إليه؛ فقال لنا: والله، لقد رأيت من ضرب ألف سوط، ما رأيت ضرباً أشد من هذا، لقد جر عليه من خلفه ومن قدامه؛ ثم أدخل ميلا في بعض تلك الجراحات، وقال: لم يثعب؛ فجعل يأتيه ويعالجه، وقد كان أصاب وجهه غير ضربة؛ ثم مكث يعالجه ما شاء الله؛ ثم قال: إن هاهنا شيئاً أريد أن أقطعه؛ فجاء بحديدة، فجعل يعلق اللحم بها، ويقطعه بسكين معه، وهو صابر لذلك، يحمد الله في ذلك، فيراه منه. ولم يزل يتوجع من مواضع منه، وكان أثر الضرب بينا في ظهره، إلى أن توفي رحمه الله. قال أبو الفضل: سمعت أبي يقول: والله، لقد أعطيت المجهود من نفسي، ولوددت أن أنجو من هذا الأمر كفافاً: لا علي، ولا لي. قال أبو الفضل: فأخبرني أحد الرجلين اللذين كانا معه، وقد كان هذا الرجل ـ يعني: صاحب الشافعي ـ صاحب حديث، قد سمع ونظر؛ ثم جاءني بعد، فقال لي: يا ابن أخي، رحمة الله على أبي عبد الله؛ والله ما رأيت أحداً يشبهه، قد جعلت أقول له في وقت ما يوجه إلينا بالطعام: يا أبا عبد الله، أنت صائم، وأنت في موضع مسغبة؟ ولقد عطش، فقال لصاحب الشراب: ناولني؛ فناوله قدحاً فيه ماء وثلج، فأخذه، فنظر إليه هنيهة، ثم رده عليه؛ قال: فجعلت أعجب إليه: من صبره على الجوع والعطش، وما هو فيه من الهول. قال أبو الفضل: وكنت ألتمس وأحتال: أن أوصل إليه طعاماً، أو رغيفاً، أو رغيفين في هذه الأيام؛ فلم أقدر على ذلك. وأخبرني رجل حضره، قال: تفقدته في هذه الأيام، وهم يناظرونه ويكلمونه؛ فما لحن في كلمة، وما ظننت أن أحداً يكون في مثل شجاعته وشدة قلبه. قال أبو الفضل: دخلت على أبي يوماً، فقلت له: بلغني أن رجلاً جاء إلى فضل الأنماطي؛ فقال له: اجعلني في حل إذ لم أقم بنصرتك؛ فقال فضل: لا جعلت أحداً في حل، فتبسم أبي وسكت؛ فلما كان بعد أيام، قال: مررت بهذه الآية: {فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ} [الشورى: 40]. فنظرت في تفسيرها، فإذا هو ما حدثني به هاشم بن القاسم: ثنا المبارك، قال: حدثني من سمع الحسن يقول: إذا جثت الأمم بين يدي رب العالمين يوم القيامة، نودوا: ليقم من أجره على الله؛ فلا يقوم إلا من عفا في الدنيا؛ قال أبي: فجعلت الميت في حل من ضربه إياي؛ ثم جعل يقول: وما على رجل أن لا يعذب الله بسببه أحداً. (9/ 197ـ204) * عن صالح بن أحمد بن حنبل، قال أبي

مقيد بقيد واحد، يوجه إلي في كل يوم رجلان سماهما أبي،

The substantive refinement of Hilyat al-Awliya', by Hafiz Abi Naim al-Asbhani - T - N Dar Taibah for Publishing and Distribution - · Chapter › Chapter · Hadith 4713

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب ‹ باب · حديث 4822

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأزواجه: «أولكن تتبعني أطولكن يدا». فكنا إذا اجتمعنا بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : نمد أيدينا في الحائط، نتطاول؛ فلم نزل نفعل ذلك: حتى توفيت زينب بنت جحش، وكانت امرأة قصيرة، ولم تكن أطولنا؛ فعرفت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أراد بطول اليد: الصدقة؛ وكانت امرأة صناعاً، كانت تعمل بيديها، وتتصدق به في سبيل الله عز وجل. (2/ 54) * عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت

The substantive refinement of Hilyat al-Awliya', by Hafiz Abi Naim al-Asbhani - T - N Dar Taibah for Publishing and Distribution - · Chapter › Chapter · Hadith 4822

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب ‹ باب · حديث 4842

والله، إنك شغلتني أنت وولدك عن الصدقة في سبيل الله، فسل النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإن كان لي في ذلك أجر، وإلا تصدقت في سبيل الله؛ فقال ابن مسعود: وما أحب أن تفعلي إن لم يكن لك في ذلك أجر؛ فسألت النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «أنفقي عليهم فإن لك أجر ما أنفقت عليهم». (2/ 69) * عن عبد الله بن عبد الله الثقفي عن أخته ليطة ـ وكانت امرأة عبد الله بن مسعود، وكانت صناعاً، تبيع من صناعتها ـ فقالت لعبد الله

ابن مسعود: وما أحب

The substantive refinement of Hilyat al-Awliya', by Hafiz Abi Naim al-Asbhani - T - N Dar Taibah for Publishing and Distribution - · Chapter › Chapter · Hadith 4842

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب ‹ باب · حديث 4843

أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال للنساء: «تصدقن ولو بحليكن». فقالت زينب لعبد الله: أيجزىء عني أن أضع صدقتي فيك، وفي بني أخي وأختي أيتام؟ ـ وكان عبد الله خفيف ذات اليد ـ؛ فقال: سلي عن ذاك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ قالت زينب: فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإذا امرأة من الأنصار يقال لها: زينب، جاءت تسأل عما جئت أسأل عنه؛ فخرج إلينا بلال، فقلنا: سل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا تخبره من نحن؛ فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأخبره، فذكر ذلك له؛ فقال: «أخبرهما أن لهما أجرين أجر القرابة وأجر الصدقة». (2/ 69ـ70) * عن عمرو بن الحارث عن زينب الثقفية امرأة عبد الله

The substantive refinement of Hilyat al-Awliya', by Hafiz Abi Naim al-Asbhani - T - N Dar Taibah for Publishing and Distribution - · Chapter › Chapter · Hadith 4843

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب ‹ باب · حديث 25

سألت أبا جعفر محمد بن علي، عن قوله عز وجل: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ} [المائدة:55]. قال: أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم -؛ قلت: يقولون: هو علي؟ قال: علي منهم. (3/ 185) * قال عبد الملك بن أبي سليمان

عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، ← علي منهم ← أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ قُلْتُ: يَقُولُونَ: هُوَ عَلِيٌّ، ← قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ ← سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ

The substantive refinement of Hilyat al-Awliya', by Hafiz Abi Naim al-Asbhani - T - N Dar Taibah for Publishing and Distribution - · Chapter › Chapter · Hadith 25

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب ‹ باب · حديث 125

إذ تصدقت بالدراهم فإنه ينبغي لك خمسة أشياء: أما واحد فلا ينبغي لك أن تعطى وتطلب الزيادة، ولا ينبغي لك أن تعطي من ملامة الناس، ولا ينبغي لك أن تمن على صاحبه، ولا ينبغي لك إذا كان عندك درهمان فتعطي واحدا تأمن هذا الذي بقي عندك، ولا ينبغي لك أن تعطى تبتغي الثناء؛ وقال: مثلهما مثل رجل يكون له دار فيها غنم له، وللدار خمسة أبواب، وخارج الدار ذئب يدور حولها، فإن أخذت أربعة أبواب وبقي واحد، دخل الذئب وقتل الغنم كلها، وهكذا إذا تصدقت وأردت من هذه الخمسة الأشياء شيئاً واحداً، فقد أبطلت الصدقة. (8/ 77) * قال حاتم الأصم

حَاتِمٌ الْأَصَمُّ،

The substantive refinement of Hilyat al-Awliya', by Hafiz Abi Naim al-Asbhani - T - N Dar Taibah for Publishing and Distribution - · Chapter › Chapter · Hadith 125

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب ‹ باب · حديث 128

الصدقة أفضل من الحج والعمرة والجهاد، ثم قال: ذاك يركب ويرجع ويراه الناس، وهذا يعطى سراً لا يراه إلا الله عز وجل. (8/ 339) * عن بشر بن الحارث يقول

بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ

The substantive refinement of Hilyat al-Awliya', by Hafiz Abi Naim al-Asbhani - T - N Dar Taibah for Publishing and Distribution - · Chapter › Chapter · Hadith 128

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب ‹ باب · حديث 135

لكل شيء علامة يعرف بها وتشهد له أو عليه، وإن للدين ثلاث علامات يعرف بهن، وهي: الإيمان، والعلم، والعمل؛ وللإيمان ثلاث علامات: الإيمان بالله، وملائكته، وبكتبه، ورسله؛ وللعمل ثلاث علامات: الصلاة، والزكاة، والصيام؛ وللعلم ثلاث علامات: العلم بالله، وبما يحب الله وما يكره؛ وللمتكلف ثلاث علامات: ينازع من فوقه، ويقول مالا يعلم، ويتعاطى مالا ينال؛ وللظالم ثلاث علامات: يظلم من فوقه بالمعصية، ومن دونه بالغلبة، ويظاهر الظلمة؛ وللمنافق ثلاث علامات: يكسل إذا كان وحده، وينشط إذا كان أحد عنده، ويحرص في كل أموره على المحمدة؛ وللحاسد ثلاث علامات: يغتاب إذا غاب المحسود، ويتملق إذا شهد، ويشمت بالمصيبة؛ وللمسرف ثلاث علامات: يشتري بما ليس له، ويأكل بما ليس له، ويلبس ما ليس له؛ وللكسلان ثلاث علامات: يتوانى حتى يفرط، ويفرط حتى يضيع، ويضيع حتى يأتم؛ وللغافل ثلاث علامات: السهو، واللهو، والنسيان. (4/ 47 - 48) * عن وهب بن منبه قال

وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ

The substantive refinement of Hilyat al-Awliya', by Hafiz Abi Naim al-Asbhani - T - N Dar Taibah for Publishing and Distribution - · Chapter › Chapter · Hadith 135

chevron_left Previous
1…963964965…969
Next chevron_right