bookmark BookmarkedEnglish Urdu
1548 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثنا الْفِرْيَابِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِي يَعْلَى يَعْنِي مُنْذِرًا الثَّوْرِيَّ، عَنِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ} {الرحمن: 60} قَالَ: «هِيَ لِلْبَرِّ وَالْفَاجِرِ» قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ: يَعْنِي مِمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ
لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» ← أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ: يَعْنِي مِمَنْ ← «هِيَ لِلْبَرِّ وَالْفَاجِرِ» ← ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ} [الرحمن: ← أَبِي يَعْلَى يَعْنِي مُنْذِرًا الثَّوْرِيَّ، ← سَالِمٍ ← سُفْيَانَ، ← الْفِرْيَابِيُّ، ← ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ،
Prayers for Al-Tabarani - T. Mustafa Abdul Qadir Atta - Dar Al-Kutub Al-Ilmiya - Beirut · Chapter › Chapter · Hadith 1548
1583 - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ} {النحل: 90} قَالَ: " شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، {وَالْإِحْسَانِ} {النحل: 90} : أَدَاءُ الْفَرَائِضِ، {وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى} {النحل: 90} : صِلَةُ الْأَرْحَامِ، {وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ} {النحل: 90} : عَنِ الزِّنَا، {وَالْمُنْكَرِ} {النحل: 90} : الشِّرْكِ، {وَالْبَغْيِ} {الأعراف: 33} : الْكِبْرِ وَالظُّلْمِ، {يَعِظُكُمْ} {البقرة: 231} : يُوصِيكُمْ "
ابْنِ عَبَّاسٍ، ← عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ← مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ← عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ← بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ
Prayers for Al-Tabarani - T. Mustafa Abdul Qadir Atta - Dar Al-Kutub Al-Ilmiya - Beirut · Chapter › Chapter · Hadith 1583
289 - حدثنا الشيخ محمد بن سعيد بن عبد الرحمن الحراني بالرقة ، حدثني سليمان بن عبد الله بن محمد بن سليمان بن أبي داود ، حدثني جدي محمد بن سليمان ، عن أبيه ، عن عبد الكريم بن فرات بن ثعلبة الهمداني ، عن أبي الدرداء ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : « الباب الأوسط من الجنة مفتوح لبر الوالدين ، فمن برهما (1) فتح له ، ومن عقهما أغلق دونه »
__________
(1) بر الوالدين : التوسع في الإحسان إليهما ووصلهما
رَسُولِ اللَّهِ أَنَّهُ ← أَبِي الدَّرْدَاءِ، ← عبد الكريم بن فرات بن ثعلبة الهمداني ← أَبِيهِ ← جدي محمد بن سليمان ← سليمان بن عبد الله بن محمد بن سليمان بن أبي داود ← الشيخ محمد بن سعيد بن عبد الرحمن الحراني بالرقة
Encouragement in the virtues of deeds and the reward for that - T. Muhammad Hassan Muhammad Hassan Ismail - Dar Al-Kutub Al-Ilmiyyah, Beirut - Lebanon · Chapter › Chapter · Hadith 289
3358 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَأَ الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ مَنْصُورَ بْنَ الْمُعْتَمِرِ، يُحَدِّثُ، عَنْ عَامِرٍ، قَالَ: جَلَسَ شُتَيْرُ بْنُ شَكَلٍ وَمَسْرُوقُ بْنُ الْأَجْدَعِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: حَدِّثْ بِمَا سَمِعْتَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ وَأُصَدِّقُكَ أَوْ أُحَدِّثُكَ وَصَدِّقْنِي قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ يَقُولُ: " إِنَّ أَجْمَعَ آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ لِلْخَيْرِ وَالشَّرِّ فِي سُورَةِ النَّحْلِ: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلُ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ، يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذْكُرُونَ} {النحل: 90} قَالَ: صَدَقْتَ «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ»
{التعليق - من تلخيص الذهبي}
3358 - على شرط البخاري ومسلم
عَبْدُ اللَّهِ ← مِنْ عَبْدِ اللَّهِ وَأُصَدِّقُكَ أَوْ أُحَدِّثُكَ وَصَدِّقْنِي ← أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: حَدِّثْ بِمَا ← جَلَسَ شُتَيْرُ بْنُ شَكَلٍ وَمَسْرُوقُ بْنُ الْأَجْدَعِ ← عَامِرٍ، ← مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، ← إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَأَ الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ← مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ← أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ
Al-Mustadrak on the Two Sahihs - T. Mustafa Abdel-Qader Atta - Dar Al-Kutub Al-Ilmiya - Beirut · Chapter › Chapter · Hadith 3368
1403 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَعَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " إِنَّ الْمَيِّتَ يَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ، فَإِنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَانَتِ الصَّلَاةُ عِنْدَ رَأْسَهُ، وَكَانَ الصَّوْمُ عَنْ يَمِينِهِ، وَكَانَتِ الزَّكَاةُ عَنْ يَسَارِهِ، وَكَانَ فِعْلُ الْخَيْرَاتِ مِنَ الصَّدَقَةِ وَالصَّلَاةِ وَالصِّلَةِ وَالْمَعْرُوفِ وَالْإِحْسَانِ إِلَى النَّاسِ عِنْدَ رِجْلَيْهِ، فَيُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ فَتَقُولُ الصَّلَاةُ: مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ، وَيُؤْتَى مِنْ عَنْ يَمِينِهِ، فَيَقُولُ الصَّوْمُ مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ، وَيُؤْتَى مِنْ عَنْ يَسَارِهِ فَتَقُولُ الزَّكَاةُ مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ، وَيُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ فَيَقُولُ فِعْلُ الْخَيْرَاتِ مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ، فَيُقَالُ لَهُ: اقْعُدْ فَيَقْعُدُ، وَتُمَثَّلُ لَهُ الشَّمْسُ قَدْ دَنَتْ لِلْغُرُوبِ فَيُقَالُ لَهُ مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ، وَمَا تَشْهَدُ بِهِ؟ فَيَقُولُ: دَعُونِي أُصَلِّي، فَيَقُولُونَ: إِنَّكَ سَتَفْعَلُ وَلَكِنْ أَخْبِرْنَا عَمَّا نَسْأَلُكَ عَنْهُ قَالَ: وَعَمَّ تَسْأَلُونِّي عَنْهُ؟ فَيَقُولُونَ: أَخْبِرْنَا عَمَّا نَسْأَلُكَ عَنْهُ، فَيَقُولُ: دَعُونِي أُصَلِّي. فَيَقُولُونَ: إِنَّكَ سَتَفْعَلُ وَلَكِنْ أَخْبِرْنَا عَمَّا نَسْأَلُكَ عَنْهُ، قَالَ: وَعَمَّ تَسْأَلُونِّي؟ فَيَقُولُونَ: أَخْبِرْنَا مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ وَمَا تَشْهَدُ بِهِ عَلَيْهِ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدًا، أَشْهَدُ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ، وَأَنَّهُ جَاءَ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، فَيُقَالُ لَهُ: عَلَى ذَلِكَ حَيِيتَ، وَعَلَى ذَلِكَ مِتَّ، وَعَلَى ذَلِكَ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ قِبَلِ النَّارِ فَيُقَالُ لَهُ: انْظُرْ إِلَى مَنْزِلِكَ وَإِلَى مَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ، لَوْ عَصَيْتَ فَيَزْدَادُ غِبْطَةً وَسُرُورًا، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ قِبَلِ الْجَنَّةِ فَيُقَالُ لَهُ: انْظُرْ إِلَى مَنْزِلِكَ، وَإِلَى مَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ فَيَزْدَادُ غِبْطَةً وَسُرُورًا، وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، وَفِي الْآخِرَةِ، وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ} {إبراهيم: 27} " قَالَ: وَقَالَ أَبُو الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَيُقَالُ لَهُ: «أَرْقِدْهُ رَقْدَةَ الْعَرُوسِ الَّذِي لَا يُوقِظُهُ إِلَّا أَعَزُّ أَهْلِهِ إِلَيْهِ، أَوْ أَحَبُّ أَهْلِهِ إِلَيْهِ» . ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: " وَإِنْ كَانَ كَافِرًا أُتِيَ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ فَلَا يُوجَدُ شَيْءٌ، وَيُؤْتَى عَنْ يَمِينِهِ فَلَا يُوجَدُ شَيْءٌ، ثُمَّ يُؤْتَى عَنْ يَسَارِهِ فَلَا يُوجَدُ شَيْءٌ، ثُمَّ يُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ فَلَا يُوجَدُ شَيْءٌ، فَيُقَالُ لَهُ: اقْعُدْ فَيَقْعُدُ خَائِفًا مَرْعُوبًا، فَيُقَالُ لَهُ: مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ، وَمَاذَا تَشْهَدُ بِهِ عَلَيْهِ؟ فَيَقُولُ: أَيُّ رَجُلٍ؟ فَيَقُولُونَ: الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ. قَالَ: فَلَا يَهْتَدِي لَهُ، قَالَ: فَيَقُولُونَ: مُحَمَّدٌ فَيَقُولُ: سَمِعْتُ النَّاسَ قَالُوا فَقُلْتُ كَمَا قَالُوا، فَيَقُولُونَ: عَلَى ذَلِكَ حَيِيتَ، وَعَلَى ذَلِكَ مِتَّ، وَعَلَى ذَلِكَ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ قِبَلِ الْجَنَّةِ فَيُقَالُ لَهُ: انْظُرْ إِلَى مَنْزِلِكَ، وَإِلَى مَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ لَوْ كُنْتَ أَطَعْتَهُ فَيَزْدَادُ حَسْرَةً وَثُبُورًا، قَالَ: ثُمَّ يُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ أَضْلَاعُهُ، قَالَ: وَذَلِكَ قَوْلُهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا، وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} {طه: 124} "
أبي هُريرةَعنِ النبيِّ ← اَبِیْ سَلَمَۃَ ← مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، ← سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ ← مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ← أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ
Al-Mustadrak on the Two Sahihs - T. Mustafa Abdel-Qader Atta - Dar Al-Kutub Al-Ilmiya - Beirut · Chapter › Chapter · Hadith 1406
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ بِشْرَانَ، أنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ، ثنا عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّيَالِسِيُّ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، ثنا {ص:133} كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُرَيْدَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ،قَالَ: كَانَ أَوَّلَ مَنْ قَالَ فِي الْقَدَرِ بِالْبَصْرَةِ مَعْبَدٌ الْجُهَنِيُّ فَانْطلَقْنَا حُجَّاجًا أَنَا وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَلَمَّا قَدِمْنَا قُلْنَا: لَوْ لَقِينَا بَعْضَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلْنَاهُ عَمَّا يَقُولُ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ فِي الْقَدَرِ؟ قَالَ: فَوَافَقْنَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فِي الْمَسْجِدِ فَاكْتَنَفْتُهُ أَنَا وَصَاحِبي أَحَدُنَا عَنْ يَمِينِهِ، وَالْآخَرُ عَنْ شِمَالِهِ قَالَ يَحْيَى: فَظَنَنْتُ أَنَّ صَاحِبِي يَكِلُ الْكَلَامَ إِلَيَّ فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّهُ ظَهَرَ قَبْلَنَا نَاسٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ وَيَعْرِفُونَ الْعِلْمَ يَزْعُمُونَ أَنْ لَا قَدَرَ وَإِنَّمَا الْأَمْرُ أُنُفٌ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَإِذَا لَقِيتُمْ أُولَئِكَ فَأَخْبِرُوهُمْ أَنِّي بَرِيءٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مِنِّي بُرَآءُ، وَالَّذِي يَحْلِفُ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ لَوْ كَانَ لِأَحَدِهِمْ مِثْلُ أُحُدٍ ذَهَبًا فَأَنْفَقَهُ مَا قَبِلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْهُ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، ثُمَّ قَالَ حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعْرِ لَا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ وَلَا نَعْرِفُهُ حَتَّى جَلَسَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخْذَيْهِ ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِسْلَامِ مَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْإِسْلَامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ السَّبِيلَ، فَقَالَ الرَّجُلُ: صَدَقْتَ، قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَعَجِبْنَا لَهُ يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَخْبِرْنِي عَنِ {ص:134} الْإِيمَانِ مَا الْإِيمَانُ؟ فَقَالَ: الْإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْقدَرِ كُلِّهِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، فَقَالَ: صَدَقْتَ، فَقَالَ أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِحْسَانِ مَا الْإِحْسَانُ؟ فَقَال: الْإِحْسَانُ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ، قَالَ فَحَدِّثْنِي عَنِ السَّاعَةِ مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ، قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ أَمَارَاتِهَا؟ قَال: أَنْ تَلِدَ الْأَمَةُ رَبَّتَهَا، وَأَنْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الْعَالَةَ رِعَاءَ الشَّاةِ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبِنَاءِ، ثُمَّ انْطَلَقَ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَلَبِثْتُ مَلِيًّا ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا عُمَرُ مَا تُدْرِي مَنِ السَّائِلُ؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلمُ، قَالَ: ذَاكَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ
يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ،قَ ← عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ← کهمس بن الحسن ← أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، ← عيسى بن عبد الله الطيالسي ← أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ ← أبو الحسن بن بشران
Al-Bayhaqi’s Belief and Guidance to the Path of Righteousness on the Madhhab of the Predecessors and the Companions of Hadith - T. Ahmed Essam Al-Kateb - Dar Al-Afaq Al-Jadidah - Beirut · Chapter › Chapter · Hadith 75
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ الْعَدْلُ، أنا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، وَأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْبُحْتُرِيِّ الرَّزَّازُ قَالَا، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنَادِي (ح) ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْإِسْفَرَائِينِيُّ قَالَا، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنَادِي، ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، ثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّ قَوْمًا يَزْعُمُونَ أَنْ لَيْسَ قَدَرٌ، قَالَ: فَهَلْ عِنْدَنَا مِنْهُمْ أَحَدٌ؟ قَالَ:قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَأَبْلِغْهُمْ عَنِّي إِذَا لَقِيتَهُمْ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ بَرِيءٌ إِلَى اللَّهِ مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ بُرَآءُ مِنْهُ، سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ عَلَيْهِ سَحْنَاءُ سَفَرٍ، وَلَيْسَ مِنْ {ص:207} أَهْلِ الْبَادِيَةِ، يَتَخَطَّى حَتَّى وَرَكَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا يَجْلِسُ أَحَدُنَا فِي الصَّلَاةِ ثُمَّ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ: «الْإِسْلَامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَأَنْ تُقِيمَ الصَّلَاةَ وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَحُجَّ الْبَيْتِ وَتَعْتَمِرَ، وَتَغْتَسِلَ مِنَ الْجَنَابَةِ، وَتُتِمَّ الْوُضُوءَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ» ، قَالَ: فَإِنْ فَعَلْتُ هَذَا فَأَنَا مُسْلِمٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: يَا مُحَمَّدُ مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: «الْإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ، وَتُؤْمِنَ بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَالْمِيزَانِ، وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ» ، قَالَ فَإِذَا فَعَلْتُ هَذَا فَأَنَا مُؤْمِنٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَا الْإِحْسَانُ؟ قَالَ: «أَنْ تَعْمَلَ لِلَّهِ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ» قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ هَذَا فَأَنَا مُحْسِنٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَمَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: «سُبْحَانَ اللَّهِ مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ إِنْ شِئْتَ أَنْبَأْتُكَ بِأَشْرَاطِهَا» ، قَالَ: أَجَلْ، قَالَ: " إِذَا رَأَيْتَ الْعَالَةَ الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبِنَاءِ، وَكَانُوا مُلُوكًا قَالَ: مَا الْعَالَةُ الْحُفَاةُ الْعُرَاةُ؟ قَالَ: الْعَرِيبُ، قَالَ: وَإِذَا رَأَيْتَ الْأَمَةَ تَلِدُ رَبَّتَهَا وَربَّهَا فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ "، قَالَ: صَدَقْتَ، ثُمَّ نَهَضَ فَوَلَّى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عَلَىَّ بِالرَّجُلِ» . قَالَ: فَطَلَبْنَاهُ، فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَلْ تَدْرُونَ مَنْ هَذَا؟ هَذَا جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ فَخُذُوا عَنْهُ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا شُبِّهَ عَلَيَّ مُنْذُ أَتَاني غَيْرَ مَرَّتِي هَذِهِ مَا عَرَفْتُهُ حَتَّى وَلَّى» قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ: قَدْ سَمَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَلِمَةَ الشَّهَادَةِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِسْلَامًا، وَسَمَّاهُ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قِصَّةِ وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ إِيمَانًا، وَفِي {ص:208} الْحَدِيثَيْنِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُمَا اسْمَانِ لِمُسَمًّى وَاحِدٍ إِلَّا أَنَّهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَسَّرَ الْإِيمَانَ بِمَا هُوَ صَرِيحٌ فِيهِ وَهُوَ التَّصْدِيقُ، وَفَسَّرَ الْإِسْلَامَ بِمَا هُوَ أَمَارَةٌ لَهُ، وَإِنْ كَانَ اسْمُ صَرِيحِهِ يَتَنَاوَلُ أَمَارَتَهُ، وَاسْمُ أَمَارَتِهِ يَتَنَاوَلُ صَرِيحَهُ، وَهَذَا كَمَا فَصَلَ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْإِحْسَانِ وَإِنْ كَانَ الْإِيمَانُ وَالْإِسْلَامُ إِحْسَانًا، وَالْإِحْسَانُ الَّذِي فَسَّرَهُ بِالْإِخلَاصِ وَالْيَقِينِ يَكُونُ إِيمَانًا، وَقَوْلُهُ فِي أَشْرَاطِ السَّاعَةِ «تَلِدُ الْأَمَةُ رَبَّتَهَا وَربَّهَا» يُرِيدُ بِهِ اتِّسَاعَ الْإِسْلَامِ وَكَثْرَةَ السَّبَايَا حَتَّى يَسْتَوْلِدَ النَّاسُ الْجَوَارِيَ فَتَلِدَ الْأَمَةُ مِنْ سَيِّدِهَا ابْنَةً أَوِ ابْنًا فَيَكُونَ وَلَدَهَا فِي مَعْنَى سَيِّدِهَا إِذْ هُوَ وَلَدُ مَوْلَاهَا، وَبَعْثَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاتِّسَاعُ شَرِيعَتِهِ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ بِمَعْنَى أَنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّاعَةِ نَبِيٌّ آخَرُ ثُمَّ لَا يَعْلَمُ أَحَدٌ مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّوَرُوِّينَا مِنْ حَدِيثِ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ فِي الْإِيمَانِ «أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَبِالْمَوْتِ وَبِالْبَعْثِ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ وَالْحِسَابِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَالْقَدَرِ كُلِّهِ»
قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ← یَّحْیَی بْنِ یَعْمُرَ ← أَبِيهِ ← الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ← يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، ← أبو جعفر محمد بن عبيد الله بن المنادي ← أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ← أبو الحسن علي بن محمد بن علي الإسفراييني ← أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ← مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنَادِي، ← أبو جعفر محمد بن عمرو بن البحتري الرزاز ← أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، ← أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ الْعَدْلُ
Al-Bayhaqi’s Belief and Guidance to the Path of Righteousness on the Madhhab of the Predecessors and the Companions of Hadith - T. Ahmed Essam Al-Kateb - Dar Al-Afaq Al-Jadidah - Beirut · Chapter › Chapter · Hadith 172
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ، ثنا مَالِكُ بْنُ يَحْيَى أَبُو غَسَّانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ {ص:221} عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ الْمَيِّتَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ إِنَّهُ لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ حِينَ يُوَلُّونَ عَنْهُ، فَإِنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَانَتِ الصَّلَاةُ عِنْدَ رَأْسِهِ، وَكَانَ الصِّيَامُ عَنْ يَمِينِهِ، وَكَانَتِ الزَّكَاةُ عَنْ يَسَارِهِ، وَكَانَ فِعْلُ الْخَيْرَاتِ مِنَ الصَّدَقَةِ، وَالصِّلَةِ وَالْمَعْرُوفِ وَالْإِحْسَانِ إِلَى النَّاسِ عِنْدَ رِجْلَيْهِ، فَيُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ، فَتَقُولُ الصَّلَاةُ: مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ، ثُمَّ يُؤْتَى عَنْ يَمِينِهِ فَيَقُولُ الصِّيَامُ: مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ، ثُمَّ يُؤْتَى عَنْ يَسَارِهِ فَتَقُولُ الزَّكَاةُ: مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ، ثُمَّ يُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ، فَيَقُولُ فِعْلُ الْخَيْرَاتِ مِنَ الصَّدَقَةِ وَالصِّلَةِ وَالْمَعْرُوفِ وَالْإِحْسَانِ إِلَى النَّاسِ: مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ، فَيُقَالَ لَهُ: اجْلِسْ فَيَجْلِسُ قَدْ مُثِّلَتْ لَهُ الشَّمْسُ قَدْ دَنَتْ لِلْغُرُوبِ ـ فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا الرَّجُلُ مَاذَا تَقُولُ فِيهِ؟ فَيَقُولُ: دَعُونِي حَتَّى أُصَلِّي، فَيَقُولُونَ: إِنَّكَ سَتَفْعَلُ، أَخْبِرْنَا عَمَّا نَسْأَلُكَ عَنْهُ، قَالَ: عَمَّ تَسْأَلُونِي؟ قَالُوا مَاذَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي فِيكُمْ، وَبِمَاذَا تَشْهَدُ عَلَيْهِ؟ فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ وَأَنَّهُ جَاءَ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، فَيُقَالُ لَهُ: عَلَى ذَلِكَ حَيِيتَ وَعَلَى ذَلِكَ مِتَّ وَعَلَى ذَلِكَ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، فَيُقَالُ لَهُ: انْظُرْ إِلَى مَقْعَدِكَ مِنْهَا وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَكَ فِيهَا، فَيَزْدَادُ غِبْطَةً وَسُرُورًا، ثُمَّ يُفْسَحُ لَهُ قَبْرُهُ سَبْعُونَ ذِرَاعًا وَيُنَوَّرُ لَهُ وَيُعَادُ الْجَسَدُ كَمَا بُدِئَ وَيُجْعَلُ نَسَمَةً مِنَ النَّسَمِ الطَّيِّبِ وَهِيَ طَائِرٌ تَعَلَّقَ فِي شَجَرَةِ الْجَنَّةِ ". قَالَ مُحَمَّدٌ: وَسَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْحَكَمِ بْنِ ثَوْبَانَ قَالَ: فَيَنَامُ نَوْمَةَ الْعَرُوسِ لَا يُوقِظُهُ إِلَّا أَحَبُّ أَهْلِهِ إِلَيْهِ حَتَّى يَبْعَثَهُ اللَّهُ، ثُمَّ عَادَ إِلَى حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: " وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ} {إبراهيم: 27} وَإِنْ كَانَ كَافِرًا أُتِيَ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ فَلمْ يُوجَدْ شَيْءٌ، ثُمَّ أُتِيَ عَنْ يَ
أَبِي هُرَيْرَةَ،أَنَّ النَّبِيَّ ← اَبِیْ سَلَمَۃَ ← مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، ← عَبْدُ الْوَھَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ← مَالِكُ بْنُ يَحْيَى أَبُو غَسَّانَ، ← أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ ← أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ
Al-Bayhaqi’s Belief and Guidance to the Path of Righteousness on the Madhhab of the Predecessors and the Companions of Hadith - T. Ahmed Essam Al-Kateb - Dar Al-Afaq Al-Jadidah - Beirut · Chapter › Chapter · Hadith 195
nanوَرُوِّينَا عَنْ عِكْرِمَةَ مُرْسلًا فِي قِصَّةِ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اقْرَأْ عَلَيَّ فَقَرَأَ عَلَيْهِ {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} {النحل: 90} قَالَ: أَعِدْ، فَأَعَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنَّ لَهُ لَحَلَاوَةً وَإِنَّ عَلَيْهِ لَطَلَاوَةً وَإِنَّ أَعْلَاهُ لَمُثْمِرٌ وَإِنَّ أَسْفَلَهُ لَمُغْدِقٌ وَمَا يَقُولُ هَذَا بَشَرٌ، وَقَالَ لِقَوْمِهِ: وَاللَّهِ مَا فَيكُمْ رَجُلٌ أَعْلَمُ بِالْأَشْعَارِ مِنِّي وَلَا أَعْلَمُ بِرَجَزِهِ وَلَا بِقَصِيدَتِهِ مِنِّي وَلَا بِأَشْعَارِ الْجِنِّ، وَاللَّهِ مَا يُشْبِهُ هَذَا الَّذِي يَقُولُ شَيْئًا مِنْ هَذَا وَاللَّهِ إِنَّ لِقَوْلِهِ الَّذِي يَقُولُ حَلَاوَةً وَإِنَّ عَلَيْهِ لَطَلَاوَةً وَإِنَّهُ لَمُثْمِرٌ أَعْلَاهُ مُغْدِقٌ أَسْفَلُهُ وَإِنَّهُ لَيَعْلُو وَمَا يُعَلَى وَإِنَّهُ لَيُحَطِّمُ مَا تَحْتَهُ
عِكْرِمَةَ مُرْسلًا فِي قِصَّةِ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ← وَرُوِّينَا
Al-Bayhaqi’s Belief and Guidance to the Path of Righteousness on the Madhhab of the Predecessors and the Companions of Hadith - T. Ahmed Essam Al-Kateb - Dar Al-Afaq Al-Jadidah - Beirut · Chapter › Chapter · Hadith 249
192 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الدَّرَايَرْدِيُّ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْمُقْرِئُ بِبَغْدَادَ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَا: ثنا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ،قَالَ فِيهِ: " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلْتَ شَيْئًا فِي مَقَامِكَ هَذَا، ثُمَّ رَأَيْنَاكَ تَكَعْكَعْتَ. قَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ الْجَنَّةَ، أَوْ رَأَيْتُ الْجَنَّةَ، فَتَنَاوَلْتُ مِنْهَا عُنْقُودًا، لَوْ أَخَذْتُهُ لَأَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا، وَرَأَيْتُ النَّارَ، فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ مَنْظَرًا أَفْظَعَ، رَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ. قَالُوا: بِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: بِكُفْرِهِنَّ. قِيلَ: أَيَكْفُرْنَ بِاللَّهِ؟ قَالَ: يَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، وَيَكْفُرْنَ الْإِحْسَانَ، لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِ
فِيهِ ← الْحَدِيثَ. ← خَسَفَتِ الشَّمْسُ. ← عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، ← عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ← زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، ← مَالِكٍ، ← الْقَعْنَبِيُّ ← إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَيْمُونٍ،
The Resurrection and Resurrection of Al-Bayhaqi - T. Sheikh Amer Ahmed Haidar - The Center for Cultural Services and Research, Beirut · Chapter › Chapter · Hadith 192
3288 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَاغَنْدِيُّ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ،قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي مَكْتُوبًا عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ الصَّدَقَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَالْقَرْضُ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ" قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" قُلْتُ لِجِبْرِيلَ: مَا بَالُ الْقَرْضِ أَفْضَلُ مِنَ الصَّدَقَةِ؟ قَالَ: إِنَّ السَّائِلَ يَسْأَلُ وَعِنْدَهُ، وَالْمُسْتَقْرِضُ لَا يَسْتَقْرِضُ إِلَّا مِنْ حَاجَةٍ"الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ مِنْ شُعَبِ الْإِيمَانِ وَهُوَ بَابٌ فِي الصِّيَامِ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} {البقرة: 183} قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ فِي مَبْسُوطِ كَلَامِهِ: " قَدْ أَبَانَ اللهُ عز وجل أَنَّ الصَّوْمَ مِنْ أسْبابِ التَّقْوَى، وَحَقِيقَةُ التَّقْوَى فِعْلُ الْمَأْمُورِ بِهِ، وَالْمَنْدُوبِ إِلَيْهِ، وَاجْتِنَابِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ، وَالْمَكْرُوهِ، وَالْمُنَزَّهِ عَنْهُ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ مِنَ التَّقْوَى وِقَايَةُ الْعَبْدِ نَفْسَهُ مِنَ النَّارِ، وَهُوَ إِنَّمَا يَقِي نَفْسَهُ النَّارَ بِمَا ذَكَرَتْ. قَالَ: وَالصَّلَاةُ أَحَدُ شُعَبِهَا قَالَ اللهُ عز وجل: {إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ} {العنكبوت: 45} وَالِانْتِهاءُ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ هُوَ التَّقْوَى، وَهَذَا لِأَنَّ مَنْ حَبَّبَ اللهُ إِلَيْهِ الصَّلَاةَ وَوَفَّقَهُ لَهَا وذَلَّلَ أَعْضَاءَهُ، وَجَوَارِحَهُ بِهَا لَمْ يَكُنْ إِلَّا مُنْتَهِيًا عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ، وَكَذَلِكَ الصِّيَامُ مِنْ شُعَبِهَا؛ لِأَنَّ التَّمَلُّؤَ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ رَأْسُ الْبَوَاعِثِ عَلَى الْفَحْشَاءِ وَالْمَنَاكِيرِ، وَمَعْلُومٌ فِي الْعَادَاتِ أَنَّ الْجَائِعَ الْعَطْشَانَ لَا يَجِدُ فِي نَفْسِهِ مِنْ قَلَقِ الشَّهَوَاتِ مَا يَجِدُه مِنْهُ الْمُمْتَلِئُ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، وَإِذَا كَانَ كذَلِكَ فَقَدْ حَصُلَ مِنَ الصِّيَامِ التَّقْوَى. وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرَ: وَهُوَ أَنَّ الْمَعْنَى لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ الْكُفْرَان وَالتَّغافُلَ وَالتَّجاهُلَ بِقَدْرِ النِّعْمَةِ عَنْ شُكْرِها، وَذَلِكَ أَنَّ النَّاسَ إِذَا كَانُوا مُتمْكنِينَ طُولَ الدَّهْرِ لَيْلًا وَنَهَارًامِنَ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ، نَسُوا الْجُوعَ وَالْعَطَشَ، وَغَفَلُوا عَنْ شِدَّتِهِما، وَبِحَسْبِ ذَلِكَ يَجْهَلُونَ مَوْقِعَ نِعْمَةِ اللهِ عَلَيْهِمْ بِالطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، وَيَغْفَلُونَ عَنْ شُكْرِها فَفَرَضَ الله عَلَيْهِمْ الصَّوْمَ مُدَّةً مِنَ الْمُدَدِ، لِيَسْتَشْعِرُوا أَنَّ التَّمَكن مِنَ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ لَا يَقَعُ بِمُجَرَّدِ وُجُودِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، ولَكِنْ يَحْتَاجُ مَعَ الْوجُودِ إِلَى إِطْلَاقِ الْمَوْلَى وَإِبَاحَتِهِ، فَيَكُونُ ذَلِكَ أُطُرًا لِإِيمَانِهِمْ ثُمَّ يَكُفُّوا عَنْهُمَا لِوَجْهِهِ، فَيَكُونُ ذَلِكَ عِبَادَةً لَهُمْ، ثُمَّ يَجِدُوا خِلَالَ الْكَفِّ تَوَقَانًا إِلَيْهِمَا، وَيَصْبِرُوا فَيَكُونُ ذَلِكَ إذِّكَارًا بِقَدْرِ النِّعْمَةِ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ طُوَالَ الدَّهْرِ بالْإِطْلَاقِ وَالْإِباحَةِ، حَتَّى إِذَا رُدَّتْ إِلَيْهِمْ شَكَرُوها وَأَدُّوا حَقَّهَا، وَهَذَا لَاشَكَّ أنه مِنْ أَبْوَابِ التَّقْوَى، وَهُوَ نَظِيرُ مَا قِيلَ فِي الْأَمْرَاضِ، وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرَ: وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ الْبُخْلَ، وَإِهْمالِ الْمُحْتاجِينَ، وَالتَّغافُلِ عَنْهُمْ، وَذَلِكَ أَنَّ الْجُوعَ وَالْعَطَشَ أَمْرَانِ جُبِلَ النَّاسُ عَلَيْهِمَا، وَفِيهِمْ أَغْنِيَاءُ، وَضُعَفاءُ، فَإِذَا اسْتَمْرَ للْأَغْنِيَاءُ الْأَكْلَ وَالشُّرْبَ فهؤلاء لَمْ يَدْرُوا مَا الْجُوعِ، فَفَرَضَ عَلَيْهِمُ الصِّيَامَ مُدَّةً، حَتَّى إِذَا أَحَسُّوا مِنْ تَأَخُّرِ الطَّعَامِ عَنْهُمْ بِالْيَسِيرِ مِنَ الْجَهْدِ، تَذَكَّرُوا بِذَلِكَ حَالَ مَنْ يَطْوِي يَوْمًا بِلَيْلَتِهِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، لَا صَائِمًا، وَلَا طَاعِمًا لِشِدَّةِ فَقْرِهِ، فَيَصِيرُ ذَلِكَ سَبَبًا لِعَطْفِهِمْ عَلَى الضُّعَفَاءِ، وَالْإِحْسَانِ إِلَيْهِمْ، وَشُكْرِهِمْ نِعْمَةَ اللهِ عِنْدَهُمْ، وَلَاشَكَّ أَنَّ الْمُوَاسَاةَ وَالْإِحْسَانَ مِنَ أبواب التَّقْوَى "
أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ،قَالَ: ← أَبِيهِ ← خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ، ← هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ← محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، ← أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ ← أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ
People of Faith - T. Mukhtar Ahmed Al-Nadawi, owner of the Salafi House in Bombay - India - n Al-Rushd Library for Publishing and Distribution in Riyadh in cooperation with the Salafi House in Bombay, India · Chapter › Chapter · Hadith 3288
19 - وَذَلِكَ فِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حدثنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ الْبُوشَنْجِيُّ قَالَا: حدثنا مُسَدَّدٌ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ عُمَرُ بْنُ {ص:113} عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ مِنْ أَوْلَادِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، حدثنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعْدٍ الْحَافِظُ، حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبُوشَنْجِيُّ، حدثنا أَبُو الْحَسَنِ مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، حدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، وَحُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِقَالَا: لَقِينَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ فَذَكَرْنَا لَهُ الْقَدَرَ وَمَا يَقُولُونَ فِيهِ، فَقَالَ: إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ فَقُولُوا لَهُمْ: إِنَّ ابْنَ عُمَرَ مِنْكُمْ بَرِيءٌ، وَأَنْتُمْ مِنْهُ بَرَاءٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ أَوْ قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُمْ بَيْنَما هُمْ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَ رَجُلٌ حَسَنُ الْوَجْهِ حَسَنُ الشَّعْرِ عَلَيْهِ ثِيَابٌ بِيضٌ، فَنَظَرَ الْقَوْمُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ فَقَالُوا: مَا نَعْرِفُ هَذَا وَلَا هَذَا صَاحِبُ سَفَرٍ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ آتِيَكَ. قَالَ: " نَعَمْ ". قَالَ: فَجَاءَ فَوَضَعَ رُكْبَتَيْهِ عِنْدَ رُكْبَتَيْهِ، وَيَدَيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ، فَقَالَ: مَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ: " الْإِسْلَامُ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وحده، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ ". قَالَ: فَمَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: " أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ، وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَالْقَدَرِ كُلِّهِ ". قَالَ: فَمَا الْإِحْسَانُ؟ قَالَ: " أَنْ تَعْمَلَ كَأَنَّكَ تَرَى، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاه فَإِنَّكَ تُرَى ". قَالَ: فَمَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: " مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ ". قَالَ: فَمَا أَشْرَاطُهَا؟ قَالَ: " إِذَا رَأَيْتَ الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الْعَالَةَ رِعَاءَ {ص:114} الشَّاءِ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ، وَوَلَدَتِ الْإِمَاءَ أَرْبَابَهُنَّ ". ثُمَّ قَالَ: " عَلَيَّ بِالرَّجُلِ " فَطَلَبُوهُ، فَلَمْ يَرَوْا شَيْئًا، فَلَبِثَ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً، ثُمَّ قَالَ: " يَا ابْنَ الْخَطَّابِ أَتَدْرِي مَنِ السَّائِلُ عَنْ كَذَا وَكَذَا؟ " قَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: " ذَاكَ جِبْرِيلُ جَاءَكُمْ يُعَلِّمُكُمْ أَمْرَ دِينِكُمْ "قَالَ: وَسَأَلَهُ رَجُلٌ مِنْ جُهَيْنَةَ - أَوْ مُزَيْنَةَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فِيمَ نَعْمَلُ أَفِي شَيْءٍ قَدْ خَلَا أَوْ مَضَى أَوْ شَيْءٍ يُسْتَأْنَفُ الْآنَ؟ قَالَ: " فِي شَيْءٍ قَدْ خَلَا وَمَضَى "، فَقَالَ رَجُلُ أَوْ بَعْضُ الْقَوْمِ: فِيمَ نَعْمَلُ إِذَنْ؟ قَالَ: " إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ أَهْلَ النَّارِ يُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ " رَوَاهُ مُسْلِمُ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ {ص:115} قَالَ الْإِمَامُ أَحمد: " وَفِي تَسْمِيَةِ كَلِمَةِ الشَّهَادَةِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِسْلَامًا، وَفِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ إِيمَانًا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُمَا اسْمَانِ لِمُسَمًّى وَاحِدٍ إِلَّا أَنَّهُ فَسَّرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْأَيْمَانَ بِمَا هُوَ صَرِيحٌ فِيهِ وَهُوَ التَّصْدِيقُ، وَفَسَّرَ الْإِسْلَامَ بِمَا هُوَ أَمَارَةٌ لَهُ، وَإِنْ كَانَ اسْمُ {ص:116} صَرِيحِهِ يَتَنَاوَلُ أَمَارَاتِهِ، وَاسْمُ أَمَارَاتِهِ يَتَنَاوَلُ صَرِيحَهُ، وَهَذَا كَمَا فَصَلَ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْإِحْسَانِ، وَإِنْ كَانَ الْإِيمَانُ وَالْإِسْلَامُ إِحْسَانًا وَالْإِحْسَانُ الَّذِي فَسَّرَهُ بِالْإِخْلَاصِ، وَالْيَقِينِ يَكُونُ إِيمَانًا، وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ "
People of Faith - T. Mukhtar Ahmed Al-Nadawi, owner of the Salafi House in Bombay - India - n Al-Rushd Library for Publishing and Distribution in Riyadh in cooperation with the Salafi House in Bombay, India · Chapter › Chapter · Hadith 20
133 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَا {ص:288} إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا،" أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ الْمُغِيرَةِ، جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ، فَكَأَنَّ رَقَّ لَهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا جَهْلٍ، فَذَكَرَ مَا جَرَى بَيْنَهُمَا إِلَى أَنْ قَالَ الْوَلِيدُ: وَاللهِ مَا فِيكُمْ رَجُلٌ أَعْلَمُ بِالْأَشْعَارِ مِنِّي، وَلَا أَعْلَمُ بِرَجَزِهِ وَلَا بِقَصِيدَتِهِ مِنِّي، وَلَا بِأَشْعَارِ الْجِنِّ، وَاللهِ مَا يُشْبِهُ الَّذِي يَقُولُ شَيْئًا مِنْ هَذَا، وَاللهِ إِنَّ لِقَوْلِهِ الَّذِي يَقُولُ: حَلَاوَةً وَإِنَّ عَلَيْهِ لَطَلَاوَةً، وَإِنَّهُ لَمُثْمِرٌ أَعْلَاهُ مُغْدِقٌ أَسْفَلَهُ، وَإِنَّهُ لَيَعْلُو وَمَا يَعْلَى، وَإِنَّهُ لَيُحَطِّمُ مَا تَحْتَهُ " وَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " هَكَذَا حَدَّثَنَاهُ مَوْصُولًا، وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ مُرْسَلًا، وَذَكَرَ الْآيَةَ الَّتِي قَرَأَهَا {إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ} {النحل: 90} "وَرُوِّينَا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَتَمَّ مِنْ ذَلِكَ: " حِينَ اجْتَمَعَ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، {ص:289} وَنَفَرٌ مِنْ قُرَيْشٍ، وَقَدْ حَضَرَ الْمَوْسِمُ لِيَجْتَمِعُوا عَلَى رَأْيٍ وَاحِدٍ فِيمَا يَقُولُونَ: فِي مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِوُفُودِ الْعَرَبِ، فَقَالُوا: فَأَنْتَ يَا أَبَا عَبْدِ شَمْسٍ فَقُلْ وَأَقِمْ لنا رَأَيًا نَقُومُ بِهِ، فَقَالَ: بَلْ أَنْتُمْ فَقُولُوا: أَسْمَعُ فَقَالُوا: نَقُولُ كَاهِنٌ. فَقَالَ: مَا هُوَ بِكَاهِنٍ. لَقَدْ رَأَيْتُ الْكُهَّانَ فَمَا هُوَ بِزَمْزَمَةِ الْكَاهِنِ وَسِحْرِهِ، فَقَالُوا: نَقُولُ مَجْنُونٌ. فَقَالَ: مَا هُوَ بِمَجْنُونٍ، وَلَقَدْ رَأَيْنَا الْجُنُونَ، وَعَرَفْنَاهُ فَمَا هُوَ بِخَنْقِهِ، وَلَا تَخَالُجِهِ، وَلَا وَسْوَسَتِهِ، فَقَالُوا: نَقُولُ شَاعِرٌ قَالَ: مَا هُوَ بِشَاعِرٍ، وَلَقَدْ عَرَفْنَا الشِّعْرَ بِرَجَزِهِ وَهَزَجِهِ، وَقَرِيضِهِ، وَمَقْبُوضِهِ وَمَبْسُوطِهِ، فَمَا هُوَ بِالشِّعْرِ قَالُوا: فَنَقُولُ هُوَ سَاحِرٌ قَالَ: فَمَا هُوَ بِسَاحِرٍ لَقَدْ رَأَيْنَا السُّحَّارَ وَسِحْرَهُمْ، فَمَا هُوَ بِنَفْثِهِ وَلَا عَقْدِهِ، فَقَالُوا: فَمَا تَقُولُ يَا أَبَا عَبْدِ شَمْسٍ قَالَ: وَاللهِ إِنَّ لِقَوْلِهِ لَحَلَاوَةً، وَإِنَّ أَصْلَهُ لَمُغْدِقٌ، وَإِنَّ فَرْعَهُ لَجَنًى، فَمَا أَنْتُمْ بِقَائِلِينَ مِنْ هَذَا شَيْئًا إِلَّا عُرِفَ أَنَّهُ بَاطِلٌ، وَإِنَّ أَقْرَبَ الْقَوْلِ أَنْ تَقُولُوا: سَاحِرٌ يُفَرِّقُ بَيْنَ الْمَرْءِ، وَبَيْنَ أَبِيهِ وَبَيْنَ الْمَرْءِ، وَبَيْنَ أَخِيهِ وَبَيْنَ الْمَرْءِ وَبَيْنَ زَوْجَتِهِ، وَبَيْنَ الْمَرْءِ وَبَيْنَ عَشِيرَتِهِ فَتُفَرِّقُوا عَنْهُ بِذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ: {ذَرْنِي، وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا} {المدثر: 11} إِلَى قَوْلِهِ: {سَأُصْلِيهِ سَقَرَ} {المدثر: 26}
ابْنِ عَبَّاسٍ، ← عِكْرِمَةَ، ← اَیُّوْبَ السَّخْتِیَانِیِّ ← مَعْمَرٌ، ← عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ← إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ← أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني ← أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ
People of Faith - T. Mukhtar Ahmed Al-Nadawi, owner of the Salafi House in Bombay - India - n Al-Rushd Library for Publishing and Distribution in Riyadh in cooperation with the Salafi House in Bombay, India · Chapter › Chapter · Hadith 133
138 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمُحَمَّدَ آبَادِيُّ، حدثنا أَبُو بَكْرٍعُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ، حدثنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، حدثنا جُوَيْرِيَةُ بْنُ بَشِيرٍ الْهُجَيْمِيُّقَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، قَرَأَ يَوْمًا هَذِهِ الْآيَةَ: {إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ} {النحل: 90} إِلَى آخِرِهَا ثُمَّ وَقَفَ فَقَالَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ جَمَعَ لَكُمُ الْخَيْرَ كُلَّهُ، وَالشَّرَّ كُلَّهُ فِي آيَةٍ وَاحِدَةٍ فَوَاللهِ مَا تَرَكَ الْعَدْلُ، وَالْإِحْسَانُ مِنْ طَاعَةِ اللهِ شَيْئًا إِلَّا جَمَعَهُ، وَلَا تَرَكَ الْفَحْشَاءُ، وَالْمُنْكَرُ وَالْبَغْيُ، مِنْ مَعْصِيَةِ اللهِ شَيْئًا إِلَّا جَمَعَهُ "فَصْلُ فِي مَعْرِفَةِ الْمَلَائِكَةِ قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: " مِنَ النَّاسِ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ الْأَحْيَاءَ الْعُقَلَاءَ النَّاطِقِينَ فَرِيقَانِ: إِنْسٌ وَجِنٌّ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ صِنْفَانِ أَخْيَارٌ وَأَشْرَارٌ، فَأَخْيَارُ الْإِنْسِ يُدْعَوْنَ أَبْرَارًا، ثُمَّ يَنْقَسِمُونَ إِلَى رُسُلٍ وَغَيْرِ رُسُلٍ، وَأَشْرَارُهُمْ يُدْعَوْنَ فُجَّارًا ثُمَّ يَنْقَسِمُونَ إِلَى كُفَّارٍ، وَغَيْرِ كُفَّارٍ، وَأَخْيَارُ الْجِنِّ يُسَمَّوْنَ مَلَائِكَةً، ثُمَّ يَنْقَسِمُونَ إِلَى رُسُلٍ وَغَيْرِ رُسُلٍ، وَأَشْرَارُهُمْ يُدْعَوْنَ شَيَاطِينَ، ثُمَّ قَدْ يُسْتَعَارُ هَذَا الِاسْمُ لِفُجَّارِ الْإِنْسِ تَشْبِيهًا لَهُمْ بِفُجَّارِ الْجِنِّ، وَقَدْ يَحْتَمِلُ هَذَا التَّفْسِيرُ، وَجْهًا آخَرَ وَهُوَ أَنَّ
جُوَيْرِيَةُ بْنُ بَشِيرٍ الْهُجَيْمِيُّقَ ← عَاصِمُ بْنُ عَلِي، ← أَبُو بَكْرٍعُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ، ← أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمُحَمَّدَ آبَادِيُّ، ← أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ
People of Faith - T. Mukhtar Ahmed Al-Nadawi, owner of the Salafi House in Bombay - India - n Al-Rushd Library for Publishing and Distribution in Riyadh in cooperation with the Salafi House in Bombay, India · Chapter › Chapter · Hadith 138
176 - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ إِمْلَاءً، أخبرنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ {ص:349} زِيَادٍ الْبَصْرِيُّ بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ سَهْلٍ التُّسْتَرِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّفَّاءُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرٍقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَسْأَلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ شَيْءٍ، فَإِنَّهُمْ لَنْ يَهْدُوكُمْ وَقَدْ ضَلُّوا " زَادَ الْقَاضِي فِي رِوَايَتِهِ: " وَاللهِ لَوْ كَانَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ حَيًّا مَا حَلَّ لَهُ إِلَّا أَنْ يَتَّبِعَنِي ". " وَرُوِيَ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَحْوِ مَا كُتِبَ مِنْ قَوْلِ الْيَهُودِ بَرِيقَهُ وَالنَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ "الْخَامِسُ مِنْ شُعَبِ الْإِيمَانِ، وَهُوَ بَابٌ فِي الْقَدَرَ خَيْرَهُ وَشَرَّهُ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ " قَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللهِ، وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللهِ} {النساء: 78} قَرَأَهَا وَفِي هَذِهِ الْآيَةِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ: {مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللهِ، وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ} {النساء: 79} مَعْنَاهُ: مَا أَصَابَكَ مِنْ شَيْءٍ يَسُرُّكَ مِنْ صِحَّةِ بَدَنٍ، أَوَ ظَفَرٍ بِعَدُوٍّ وَسَعَةِ رِزْقٍ، ونحو ذَلِكَ فَاللهُ مُبْتَدِيكَ بِالْإِحْسَانِ بِهِ إِلَيْكَ، وَمَا أَصَابَكَ مِنْ شَيْءٍ يَسُوءُكَ، وَيَغُمُّكَ فَبِكَسْبِ يَدِكَ لَكِنَّ اللهَ مَعَ ذَلِكَ سَائِقهُ إِلَيْكَ وَالْقَاضِي بِهِ عَلَيْكَ، وَهُوَ كَمَا قَالَ: فِي آيَةٍ أُخْرَى وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ، فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ، وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ وَقَدْ يَكُونُ فِيمَا يَسُوءُهُ جِرَاحَاتٌ تُصِيبُهُ، أَوْ قَتْلٌ أَوْ أَخَذُ مَالٍ، أَوْ هَزِيمَةٌ وَقَدْ أَمَرَ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى بِأَنْ يَقُولَ: فِيهَا وَفِيمَا يُصِيبُهُ مِنْ خِلَافَهَا: {قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللهِ} {النساء: 78} فَدُلَّ أَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ بِتَقْدِيرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ غَيْرَ أَنَّهُ فِي آيَةٍ أُخْرَى أَخْبَرَ أَنَّهُ إِنَّمَا يُصِيبُهُ جَزَاءً لَهُ بِمَا جَنَاهُ عَلَى نَفْسِهِ بِكَسْبِهِ، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِخِلَافِ لِمَا أَمَرَ بِهِ فِي الْآيَةِ الْأُولَى "
جَابِرٍقَالَ: ← الشَّعْبِيِّ، ← مجالد ← حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ← زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، ← مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ، ← أبو علي حامد بن محمد الرفاء ← مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، ← حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ← الهيثم بن سهل التستري ← أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ {ص:349} زِيَادٍ الْبَصْرِيُّ بِمَكَّةَ، ← أبو محمد بن يوسف الأصبهاني إملاء
People of Faith - T. Mukhtar Ahmed Al-Nadawi, owner of the Salafi House in Bombay - India - n Al-Rushd Library for Publishing and Distribution in Riyadh in cooperation with the Salafi House in Bombay, India · Chapter › Chapter · Hadith 176
277 - حَدَّثَنَا الْإِمَامُ أَبُو الطَّيِّبِ سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ {ص:444} يَزِيدَ الْجَوْزِيُّ، حدثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْبَزَّازُ، حدثنا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ الطَّائِيُّ، حدثنا عَامِرُ بْنُ مُدْرِكٍ، حدثنا عُتْبَةُ بْنُ يَقْظَانَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا أَحْسَنَ مِنْ مُحْسِنٍ كَافِرٍ أَوْ مُسْلِمٍ إِلَّا أَثَابَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ". قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا إِثَابَةُ اللهِ الْكَافِرَ؟ قَالَ: " إِنْ كَانَ وَصَلَ رَحِمًا، أَوْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ، أَوْ عَمِلَ حَسَنَةً أَثَابَهُ اللهُ تَعَالَى، وَإِثَابَتُهُ إِيَّاهُ الْمَالَ، وَالْوَلَدَ، وَالصِّحَّةَ، وَأَشْبَاهَ ذَلِكَ ". قَالَ: قُلْنَا: وَمَا إِثَابَتُهُ فِي الْآخِرَةِ؟ قَالَ: " عَذَابٌ دُونَ الْعَذَابِ "، وَقَرَأَ: {أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ} {غافر: 46} قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَهَذَا إِنْ ثَبَتَ فَفِيهِ الْحُجَّةُ، وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ لِأَنَّ فِي إِسْنَادِهِ مَنْ لَا يُحْتَجُّ بِهِ، وَحَدِيثُ أَبِي طَالِبٍ صَحِيحٌ، وَلَا مَعْنَى لِإِنْكَارِ الْحَلِيمِيِّ رَحِمَهُ اللهُ الْحَدِيثَ، وَلَا أَدْرِي كَيْفَ ذَهَبَ عَنْهُ صِحَّةُ ذَلِكَ، فَقَدْ رُوِيَ مِنْ أَوْجُهٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، {ص:445} وَرُوِي مِنْ وَجْهٍ آخَرَ صَحِيحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَعْنَاهُ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ صَاحِبا الصَّحِيحِ وَغَيْرُهُمَا مِنَ الْأَئِمَّةِ فِي كُتُبِهِمِ الصِّحَاحِ، وَإِنَّمَا يَصِحُّ لِمَنْ ذَهَبَ الْمَذْهَبَ الثَّانِيَ فِي خَيْرَاتِ الْكَافِرِ أَنْ يَقُولَ: حَدِيثُ أَبِي طَالِبٍ خَاصٌّ فِي التَّخْفِيفِ عَنْ عَذَابِهِ بِمَا صَنَعُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُصَّ بِهِ أَبُو طَالِبٍ لِأَجْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَطْيِيبًا لِقَلْبِهِ، وَثوَابًا لَهُ فِي نَفْسِهِ لَا لِأَبِي طَالِبٍ، فَإِنَّ حَسَنَاتِ أَبِي طَالِبٍ صَارَتْ بِمَوْتِهِ، عَلَى كُفْرِهِ هَبَاءً مَنْثُورًا، وَمِثْلُ هَذَا حَدِيثُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ فِي إِعْتَاقِ أَبِي لَهَبٍ ثُوَيْبَةَ وَإِرْضَاعِهَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا مَاتَ أَبُو لَهَبٍ أُرِيَهُ بَعْضُ أَهْلِهِ فِي النَّوْمِ بِشَرِّ خَيْبَةٍ فَقَالَ لَهُ: مَاذا لَقِيتَ؟ فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ: لَمْ يرَ بَعْدَكُمْ رَخاءً غَيْرَ أَنِّي سُقِيتُ فِي هَذِهِ مِنِّي بِعَتَاقَتِي ثُوَيْبَةَ، وَأَشَارَ إِلَى النَّقِيرَةِ الَّتِي بَيْنَ الْإِبْهَامِ، وَالَّتِي تَلِيهَا، وَهَذَا أَيْضًا لِأَنَّ الْإِحْسَانَ كَانَ مَرْجِعُهُ إِلَى صَاحِبِ النُّبُوَّةِ فَلَمْ يُضَيَّعْ وَاللهُ أَعْلَمُ. وَأَمَّا الْمُؤْمِنُونَ يُحَاسَبُونَ فَإِنَّ أَعْمَالَهُمْ تُوزَنُ وَهُمْ فَرِيقَانِ: أَحَدُهُمَا الْمُؤْمِنُونَ الذين الْمُتَّقُونَ لِكَبَائِرِ الذُّنُوبِ فَهَؤُلَاءِ تُوضَعُ حَسَنَاتُهُمْ فِي الْكِفَّةِ النَّيِّرَةِ، وَصَغَائِرُهُمْ إِنْ كَانَتْ لَهُمْ فِي الْكِفَّةِ الْأُخْرَى فَلَا يَجْعَلُ اللهُ لِتِلْكَ الصَّغَائِرِ وَزْنًا، وَتُثَقَّلُ الْكِفَّةُ النَّيِّرَةُ، وَتَرْتَفِعُ الْكِفَّةُ الْأُخْرَى ارْتِفَاعَ الْفَارِغِ الْخَالِي فَيُؤْمَرُ بِهِمْ إِلَى الْجَنَّةِ، وَيُثَابُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى قَدْرِ حَسَنَاتِهِ وَطَاعَاتِهِ كَمَا تَلَوْنَا فِي الْآيَاتِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي الْمَوَازِينِ، {ص:446} وَالْآخَرُ الْمُؤْمِنُونَ الْمُخْطِئُونَ، وَهُمُ الَّذِينَ يُوافُونَ الْقِيَامَةَ بِالْكَبَائِرِ، وَالْفَوَاحِشِ غَيْرَ أَنَّهُمْ لَمْ يُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئًا فَحَسَنَاتُهُمْ تُوضَعُ فِي الْكِفَّةِ النَّيِّرَةِ، وَآثَامُهُمْ وَسَيِّئَاتُهُمْ فِي الْكِفَّةِ الْمُظْلِمَةِ فَيَكُونُ يَوْمَئِذٍ لِكَبَائِرِهِمِ الَّتِي جَاءُوَا بِهَا ثِقَلٌ وَلِحَسَنَاتِهِمْ ثِقَلٌ إِلَّا أَنَّ الْحَسَنَاتِ تَكُونُ بِكُلِّ حَالٍ أَثْقَلَ لِأَنَّ مَعَهَا أَصْلَ الْإِيمَانِ، وَلَيْسَ مَعَ السَّيِّئَاتِ كُفْرٌ وَيَسْتَحِيلُ وُجُودُ الْإِيمَانِ وَالْكُفْرِ مَعًا لِشَخْصٍ وَاحِدٍ، وَلِأَنَّ الْحَسَنَاتِ لَمْ يُرَدْ بِهَا إِلَّا وَجْهُ اللهِ تَعَالَى وَالسَّيِّئَاتِ لَمْ يُقْصَدْ بِهَا مُخَالَفَةُ اللهِ وَعِنَادُهُ بَلْ كَانَ تَعَاطِيهَا لِدَاعِيَةِ الْهَوَى، وَعَلَى خَوْفٍ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِشْفَاقٍ مِنْ غَضَبِهِ، فَاسْتَحَالَ أَنْ تُوَازِيَ السَّيِّئَاتِ، وَإِنْ كَثُرَتْ حَسَنَاتُ الْمُؤْمِنِ، وَلَكِنَّهَا عِنْدَ الْوَزْنِ لَا تَخْلُو مِنْ تَثْقِيلٍ وَيقعُ بِهَا الْمِيزَانُ، حَتَّى يَكُونَ ثِقَلُهَا كَبَعْضِ ثِقَلِ الْحَسَنَاتِ، فَيَجْرِي أَمْرُ هَؤُلَاءِ عَلَى مَا وَرَدَ بِهِ الْكِتَابُ جُمْلَةً، وَدَلَّتْ سُنَّةُ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى تَفْصِيلِهَا، وَهُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا} {الزمر: 53}، وَقَوْلُهُ: {وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} {النساء: 48}. فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ بِفَضْلِهِ، وَيُشَفِّعُ فِيمَنْ شَاءَ مِنْهُمْ بِإِذْنِهِ، وَيُعَذِّبُ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ بِمِقْدَارِ ذَنْبِهِ، ثُمَّ يُخْرِجُهُ مِنَ النَّارِ إِلَى الْجَنَّةِ بِرَحْمَتِهِ كَمَا وَرَدَ بِهِ خَبَرُ الصَّادِقِ، وَقَدْ دَلَّ الْكِتَابُ عَلَى وَزْنِ أَعْمَالِ الْمُخَلَّطِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَهُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا، وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا، وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ} {الأنبياء: 47} وَإِنَّمَا أَرَادَ وَاللهُ أَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُتْرَكُ لَهُ حَسَنَةٌ إِلَّا تُوزَنُ، وَهَذَا بِالْمُؤْمِنِ الْمُخَلَّطِ لِأَنَّهُ لَوْ تُرِكَتْ لَهُ حَسَنَةٌ، لَمْ تُوزَنْ لَزَادَ ذَلِكَ فِي ثِقَلِ سَيِّئَاتِهِ، فَأَوْجَبَ ذَلِكَ زِيَادَةً فِي عَذَابِهِ، فَأَمَّا أَنَّ الْوَزْنَ كَيْفَ يَكُونُ فَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ صُحُفَ الْحَسَنَاتِ تُوضَعُ فِي الْكِفَّةِ النَّيِّرَةِ، وَصُحُفَ السَّيِّئَاتِ فِي الْكِفَّةِ الْمُظْلِمَةِ لِأَنَّ الْأَعْمَالَ لَا تُنْسَخُ فِي صَحِيفَةٍ وَاحِدَةٍ، وَلَا كَاتِبَهَا يَكُونُ وَاحِدًا لَكِنَّ {ص:447} الْمَلَكَ الَّذِي يَكُونُ عَنِ الْيَمِينِ يَكْتُبُ الْحَسَنَاتِ، وَالْمَلَكُ الَّذِي يَكُونُ عَلَى الشِّمَالِ يَكْتُبُ السَّيِّئَاتِ، فَيَتَفَرَّدُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِمَا يَنْسَخُ، فَإِذَا جَاءَ وَقْتُ الْوَزْنِ، وُضِعَتِ الصُّحُفُ فِي الْمَوَازِينِ فَيُثَقِّلُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مَا يَحِقُّ تَثْقِيلُهُ، وَيُخَفِّفُ مَا يَحِقُّ تَخْفِيفُهُ، وَالْوَجْهُ الْآخَرُ: أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُحْدِثَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَجْسَامًا مُقَدَّرَةً بِعَدَدِ الْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ، وَيُمَيِّزُ إِحْدَاهُمَا عَنِ الْأُخْرَى بِصِفَاتٍ تُعْرَفُ بِهَا فَتُوزَنُ كَمَا تُوزَنُ الْأَجْسَامُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ فِي الدُّنْيَا، وَاللهُ أَعْلَمُ وَيُعْتَبَرُ فِي وَزْنِ الْأَعْمَالِ مَوَاقِعُهَا مِنْ رِضَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَسَخَطِهِ، وَذَهَبَ أَهْلُ التَّفْسِيرِ إِلَى إِثْبَاتِ هَذَا الْمِيزَانِ بِكِفَّتَيْهِ، وَجَاءَ فِي الْأَخْبَارِ مَا دَلَّ عَلَيْهِ "وَقَدْ رَوَى الْكَلْبِيُّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: " الْمِيزَانُ لَهُ لِسَانٌ وَكِفَّتَانِ يُوزَنُ فِيهِ الْحَسَنَاتُ، وَالسَّيِّئَاتُ، فَيُؤْتَى بِالْحَسَنَاتِ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ فَتُوضَعُ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ فَتَثْقُلُ عَلَى السَّيِّئَاتِ ". قَالَ: " فَيُؤْخَذُ فَيُوضَعُ فِي الْجَنَّةِ عِنْدَ مَنَازِلِهِ ثُمَّ يُقَالُ لِلْمُؤْمِنِ الْحَقْ بِعَمَلِكَ ". قَالَ: " فَيَنْطَلِقُ إِلَى الْجَنَّةِ فَيَعْرِفُ مَنَازِلَهُ بِعَمَلِهِ ". قَالَ: " وَيُؤْتَى بِالسَّيِّئَاتِ فِي أَقْبَحِ صُورَةٍ فَتُوضَعُ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ فَتُخَفَّفُ، وَالْبَاطِلُ خَفِيفٌ فَيُطْرَحُ فِي جَهَنَّمَ إِلَى مَنَازِلِهِ مِنْهَا وَيُقَالُ لَهُ: الْحَقْ بِعَمَلِكَ إِلَى النَّارِ ". قَالَ: " فَيَأْتِي النَّارَ فَيَعْرِفُ مَنَازِلَهُ بِعَمَلِهِ، وَمَا أَعَدَّ اللهُ فِيهَا مِنْ أَلْوَانِ الْعَذَابِ " قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " فَلَهُمْ أَعْرَفُ بِمَنَازِلِهِمٍ فِي الْجَنَّةِ وَالنَّارِ بِعَمَلِهِمْ مِنَ الْقَوْمِ فيَنْصَرِفُونَ يَوْمَ الْجَمْعِ رَاجِعِينَ إِلَى مَ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍقَالَ: ← طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، ← قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، ← عُتْبَةُ بْنُ يَقْظَانَ ← عَامِرُ بْنُ مُدْرِكٍ، ← زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ الطَّائِيُّ، ← زكريا بن يحيى البزاز، ← أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ {ص:444} يَزِيدَ الْجَوْزِيُّ، ← الْإِمَامُ أَبُو الطِّيبِ سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ
People of Faith - T. Mukhtar Ahmed Al-Nadawi, owner of the Salafi House in Bombay - India - n Al-Rushd Library for Publishing and Distribution in Riyadh in cooperation with the Salafi House in Bombay, India · Chapter › Chapter · Hadith 277
294 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْوَكِيلُ يَقُولُ: حَدَّثَنِي مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، حدثنا سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حدثنا الْأَصْمَعِيُّ {ص:472}قَالَ: جَاءَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ إِلَى أَبِي عَمْرِو بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا عَمْرٍو، اللهُ يَخْلُفُ وَعْدَهُ؟ قَالَ:" لَنْ يَخْلُفَ اللهُ وَعْدَهُ". قَالَ عَمْرٌو: فَقَدْ قَالَ: قَالَ:" أَيْنَ؟ " فَذَكَرَ آيَةَ وَعِيدٍ لَمْ يَحْفَظْهَا أبو عَمْرٌو فَقَالَ أَبُو عَمْرٍو:" مِنَ الْعُجْمَةِ أُتِيتَ الْوَعْدُ غَيْرُ الْإِيعَادِ" ثُمَّ أَنْشَدَ أَبُو عَمْرٍو:{البحر الطويل}
وَإِنِّي وَإِنْ أَوْعَدْتُهُ أَوٍ وَعَدْتُهُ ... سَأُخْلِفُ إِيعَادِي، وَأُنْجِزُ مَوْعِدِي
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ:" فَإِنْ قِيلَ: فَقَدْ قَالَ اللهُ تعالى: {وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ، وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا} {النساء: 14} قِيلَ: هَكَذَا نَقُولُ الْحُدُودُ اسْمُ جَمْعٍ، وَإِنَّمَا يَصِيرُ مُتَعَدِّيًا لِحُدُودِ اللهِ تَعَالَى أَجْمَعَ بِتَرْكِ الْإِيمَانِ، وَتَارِكُ الْإِيمَانِ مُخَلَّدُ فِي النَّارِ، فَإِنْ قِيلَ قَدْ قَالَ: {وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ، وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَائِبِينَ} {الانفطار: 15} قِيلَ: وَقَدْ قَالَ: {إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ} {الانفطار: 13}، وَالْفَاسِقُ الْمُؤْمِنُ بَرٌّ بِإِيمَانِهِ، فَإِنْ قِيلَ: لَيْسَ بَرًّا مُطْلَقًا قِيلَ: وَكَذَلِكَ لَيْسَ بِفَاجِرٍ مُطْلَقًا، فَإِنْ قِيلَ: فُجُورُهُ أَحْبَطَ إِيمَانَهُ قِيلَ: لَيْسَ الْفَصْلُ بَيْنَ هَذَا الْقَوْلِ، وَبَيْنَ مَنْ يَقُولُ: مِنَ الْمُرْجِئَةِ أَنَّ إِيمَانَهُ أَحْبَطَ فُجُورَهُ، فَدَلَّ أَنَّهُ أَرَادَ بِالْفُجَّارِ الَّذِينَ قَابَلَ بَيْنَهُمْ، وَبَيْنَ الْأَبْرَارِ الْكُفَّارِ لِأَنَّ رَأْسَ الْبِرِّ الْإِيمَانُ، وَكَذَلِكَ رَأْسُ الْفُجُورِ الْكُفْرُ، وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا} {الكهف: 30}، {ص:473} وَقَوْلُهُ: {لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامَلٍ مِنْكُمْ} {آل عمران: 195}، وَقَوْلُهُ: {إِنَّ اللهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ، وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا، وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا} {النساء: 40}، وَقَوْلُهُ: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ} {الزلزلة: 7}، وَقَوْلُهُ: {يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا} {آل عمران: 30}، وَقَوْلُهُ: {فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ} {الحديد: 7}، وَقَوْلُهُ: {وَعَدَ اللهُ الْمُؤْمِنِينَ، وَالْمُؤْمِنَاتِ} {التوبة: 72}، وَقَوْلُهُ: {هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ} {الرحمن: 60} فَهَذِهِ الْآيَاتُ وَمَا وَرَدَ فِي مَعْنَاهَا كُلُّهَا تَدُلُّ عَلَى أَنَّ اللهَ تَعَالَى لَا يُضَيِّعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا، وَأَحْسَنُ الْأَعْمَالِ الْإِيمَانُ بِاللهِ وَبِرَسُولِهِ، وَمَنْ قَالَ بِتَخْلِيدِ الْمُؤْمِنِ فِي النَّارِ كَانَ قَدْ أَضَاعَ أَجْرَ عَمَلِهِ، وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَضًا، وَلِأَنَّا وَجَدْنَا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وَعَدَ عَلَى الطَّاعَاتِ ثَوَابًا، وَعَلَى الْمَعَاصِي عِقَابًا فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ يَرَى مَا عَمِلَ مِنَ الْمَعَاصِي دُونَ مَا عَمِلَ مِنَ الطَّاعَاتِ، وَقَدْ عَمِلَهُمَا جَمِيعًا إِلَّا وَلِآخَرَ أَنْ يَعْكِسَ ذَلِكَ فَلَا يَجِدُ الْقَائِلُ بِذَلِكَ فَضْلًا، وَلِأَنَّا قَدْ أَجْمَعْنَا عَلَى حُصُولِ طَاعَاتِهِ، وَاخْتَلَفْنَا فِي زَوَالِ حُكْمِهَا فَلَا يُرْفَعُ حُكْمُ مَا تَيَقَّنَّاهُ مِنْ حُصُولِ الطَّاعَاتِ بِمَعْصِيَةٍ لَا تَنْفِيهَا، وَلَا تُضَادَّهَا فَإِنِ احْتَجُّوا فِي إِبْطَالِ الشَّفَاعَةِ بِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ، وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ} {غافر: 18}{ص:474} فالظَّالِمُونَ هَهُنَا هُمُ الْكَافِرُونَ، وَيَشْهَدُ لِذَلِكَ مُفْتَتَحُ الْآيَةِ إِذْ هِيَ فِي ذِكْرِ الْكَافِرِينَ، فَإِنِ احْتَجُّوا بِقَوْلِهِ: {وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى} {الأنبياء: 28} قِيلَ: هَذَا دَلِيلُنَا لِأَنَّ الْفَاسِقَ مُرْتَضًى بِإِيمَانِهِ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا} {فاطر: 32} وَاصْطَفَيْنَا وَارْتَضَيْنَا وَاحِدٌ فِي اللِّسَانِ، ثُمَّ قَالَ: {فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ} {فاطر: 32} أَيْ مِنَ الْمُصْطَفِينَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ، وَالظُّلْمُ هُوَ الْفِسْقُ فَأَخْبَرَ أَنَّ فِيهِمْ ظَالِمًا، وَقَالَ فِي قِصَّةِ يُونُسَ {إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ} {الأنبياء: 87} وَقَدْ رُوِّينَا مِنْ أَوْجُهٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا} {فاطر: 32} الآية قَالَ: كُلُّهُمْ فِي الْجَنَّةِ، وَهُوَ فِي الْجُزْءِ السَّابِعِ مِنْ كِتَابِ الْبَعْثِ مَذْكُورٌ بِشَوَاهِدِهِ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ إِلَّا مَنِ ارْتَضَى أَنْ يَشْفَعُوا لَهُ كَمَا قَالَ: {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ} {البقرة: 255} " قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ:" وَلَا تَحْتَمِلُ الْآيَةُ غَيْرَ ذَلِكَ لِأَنَّ الْمُرْتَضِينَ عِنْدَ اللهِ لَا يَحْتَاجُونَ إِلَى شَفَاعَةِ مَلَكٍ، وَلَا نَبِيٍّ فَصَحَّ أَنَّ الْمَعْنَى مَا قُلْنَاهُ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ إِنَّ اللهَ لَا يَرْتَضِي أَنْ يُشَفِّعَ لِصَاحِبِ الْكَبِيرَةِ لِأَنَّ الْمُذْنِبَ هو الَّذِي يَحْتَاجُ إِلَى الشَّفَاعَةِ، فَكُلَّمَا كَانَ ذَنْبُهُ أَكْبَرَ كَانَ إِلَى الشَّفَاعَةِ أَحْوَجَ، فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ اشْتِدَادُ حَاجَتِهِ إِلَى الشَّفَاعَةِ حَائِلًا بَيْنَهُ، وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ، وَلَيْسَ امْتِنَاعُ الشَّفَاعَةِ لِلْكَافِرِينَ لِأَنَّ ذَنْبَهُ كَبِيرٌ، وَلَكِنَّهُ بِجَحْدِهِ الْبَارِي الْمَشْفُوعَ إِلَيْهِ، أَوِ الرَّسُولَ الشَّافِعَ لَهُ، أَوْ لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى أَخْبَرَ أَنَّهُ {ص:475} لَا يُشَفِّعُ فِيهِ أَحَدًا، وَهَذِهِ الْمَعَانِي كُلَّهَا مَعْدُومَةٌ فِي صَاحِبِ الْكَبِيرَةِ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ" وَقَوْلُهُ:" {يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا} {الانفطار: 19} لَا يَدْفَعُ الشَّفَاعَةَ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْمُلْكِ الدَّفْعُ بِالْقُوَّةِ، وَإِنَّمَا الشَّفَاعَةُ تَذَلُّلٌ مِنَ الشَّافِعِ لِلْمَشْفُوعِ عِنْدَهُ، وَإِقَامَةِ الشَّفِيعِ بِذَلِكَ مِنَ الْمَشْفُوعِ لَهُ، فَلَا يَوْمَ أَلْيَقُ بِهِ وَأَشْبَهُ بِأَحْوَالِهِ مِنْ يَوْمِ الدِّينِ وَقَدْ وَرَدَ عَنْ سَيِّدِنَا الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إِثْبَاتِ الشَّفَاعَةِ وَإِخْرَاجِ قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ مِنَ النَّارِ وَإِدْخَالِهِمُ الْجَنَّةَ أَخْبَارٌ صَحِيحَةٌ صريحة قَدْ صَارَتْ مِنَ الِاسْتفَاضَةِ، وَالشُّهْرَةِ بِحَيْثُ قَارَنتِ الْأَخْبَارَ الْمُتَوَاتِرَةَ، وَكَذَلِكَ فِي مَغْفِرَةِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى جَمَاعَةً مِنْ أَهْلِ الْكَبَائِرِ دُونَ الشِّرْكِ مِنْ غَيْرِ تَعْذِيبٍ فَضْلًا مِنْهُ وَرَحْمَةً، وَاللهُ وَاسِعٌ كَرِيمٌ" قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ:" وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذِهِ الْأَخْبَارَ فِي كِتَابِ الْبَعْثِ وَالنُّشُورِ، وَنَحْنُ نُشِيرُ هَهُنَا إِلَى طَرَفٍ مِنْهَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} {الإسراء: 79} وَرُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ عَنْ يَزِيدَ الْفَقِيرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ فِي الشَّفَاعَةِ وَكَذَلِكَ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، وَابْنِ عُمَرَ وَغَيْرِهِمْ
الْأَصْمَعِيُّ ← سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ← مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى ← عُمَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْوَكِيلَ، ← أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ ← أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ
People of Faith - T. Mukhtar Ahmed Al-Nadawi, owner of the Salafi House in Bombay - India - n Al-Rushd Library for Publishing and Distribution in Riyadh in cooperation with the Salafi House in Bombay, India · Chapter › Chapter · Hadith 294
8034 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ،قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْبَيْهَقِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الصُّولِيَّ، يَقُولُ: سَأَلْتُ بَعْضَ الْحُكَمَاءِ: مَنِ الْأَخُ عَلَى الْحَقِيقَةِ؟ قَالَ:" مَنْ تَلْقَاهُ فِي الْغَيْبَةِ، وَتَأْنَسُ بِذِكْرِهِ فِي الْخَلْوَةِ، وَتَعْذُرُهُ مِنْ غَيْرِ مَعْذِرَةٍ، وَتَنْبَسِطُ إِلَيْهِ مِنْ غَيْرِ {ص:577} خِيفَةٍ، وَلَا تُخْفِي مِنْهُ مَا يَعْلَمُهُ اللهُ مِنْكَ، وَتَأْمَنُ بِغَيْبَتِهِ كَمَا تَأْمَنُ بِمُشَاهَدَتِهِ"، وَأَنْشَدَنِي فِي هَذَا الْمَعْنَى:"{البحر البسيط}
أَبْلِغْ أَخَاكَ أَخَا الْإِحْسَانِ لِي حَسَنًا ... إِنِّي وَإِنْ كُنْتُ لَا أَلْقَاهُ أَلْقَاهُ
وَإِنَّ طَرْفِي مَوْصُولٌ بِرُؤْيَتِهِ ... وَإِنْ تَبَاعَدَ عَنْ مَثْوَايَ مَثْوَاهُ
اللهُ يَعْلَمُ أَنِّي لَسْتُ أَذْكُرُهُ ... وَكَيْفَ أَذْكُرُهُ مَنْ لَسْتُ أَنْسَاهُ"
أبا بكر الصولي ← أبا علي البيهقي ← أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ،قَ
People of Faith - T. Mukhtar Ahmed Al-Nadawi, owner of the Salafi House in Bombay - India - n Al-Rushd Library for Publishing and Distribution in Riyadh in cooperation with the Salafi House in Bombay, India · Chapter › Chapter · Hadith 8034
8051 - أَنْشَدَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أَنْشِدْنِي الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى لِأَبِي بَكْرِ بْنِ دَاوُدَ:"{البحر الرجز}إِنَّ أَخَا الْإِحْسَانِ مَنْ يَسْعَى مَعَكْ ... وَمَنْ يَضُرُّ نَفْسَهُ لِيَنْفَعَكْ
وَمَنْ إِذَا رَيْبُ زَمَانٍ صَدَعَكْ ... شَتَّتَ فِيكَ شَمْلَهُ لِيَجْمَعَكْ"
سليم العرض من حذر الجوابا ... ومن دارى الرجال فما أصابا
ومن هاب الرجال يهيبوه ... ومن حقر الرجال فلن يهابا
وما من شيء أحب إلى لئيم ... إذا شتم الكريم من الجواب
مشاركة اللئيم بلا جواب ... أشد على اللئيم من السباب
شاتمني كلب بني مسمع ... فصنت عنه النفس والعرضا
ولم أجبه لاحتقاري له ... من ذا يعض الكلب إن عضا
فَصْلٌ فِي الْحِلْمِ وَالتُّؤَدَةِ وَالرِّفْقِ فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا
People of Faith - T. Mukhtar Ahmed Al-Nadawi, owner of the Salafi House in Bombay - India - n Al-Rushd Library for Publishing and Distribution in Riyadh in cooperation with the Salafi House in Bombay, India · Chapter › Chapter · Hadith 8051
5579 - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْعَلَوِيُّ، إِمْلَاءً ثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ الشَّرْقِيِّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ {ص:120} سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي زِيَادٍ الطَّحَّانُ، مَوْلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّقَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: رَأَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا يَشْرَبُ قَائِمًا فَقَالَ: " أَيَسُرُّكُ أَنْ يَشْرَبَ مَعَكَ الْهِرُّ؟ " قَالَ: لَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قَدْ شَرِبَ مَعَكَ الشَّيْطَانُ فِي مَا شَرِبْتَ " {ص:121} قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللهُ: " يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ النَّهْيُ عَنِ الشَّرَابِ قَائِمًا عَلَى الْإِحْسَانِ وَالْأَدَبِ فِي الشُّرْبِ قَاعِدًا أَوْ لِمَا فِيهِ مِنَ الدَّاءِ فِيمَا زَعَمَ أَهْلُ الطِّبِّ وَخُصُوصًا لِمَنْ كَانَتْ فِي أَسَافِلِهِ عِلَّةٌ يَشْكُوهَا مِنْ بَرْدٍ أَوْ رُطُوبَةٍ لَا عَلَى التَّحْرِيمِ فَقَدْ "
الْإِمَامُ أَحْمَدُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ النَّهْيُ ← رَسُولُ اللهِ قَدْ شَرِبَ مَعَكَ الشَّيْطَانُ فِي مَا شَرِبْتَ {ص:121} ← لَا۔ ← أَيَسُرُّكَ أَنْ يَشْرَبَ مَعَكَ الْهِرُّ ← رأى رسول اللَّه رجلا يشرب قائمًا ← أَبَا هُرَيْرَةَ ← أَبِي زِيَادٍ الطَّحَّانُ، مَوْلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّقَالَ: ← شُعْبَةُ، ← بكر بن بكار ← أَحْمَدُ بْنُ {ص:120} سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ← أَبُو حَامِدِ بْنُ الشَّرْقِيِّ ← أبو الحسن العلوي إملاء،
People of Faith - T. Mukhtar Ahmed Al-Nadawi, owner of the Salafi House in Bombay - India - n Al-Rushd Library for Publishing and Distribution in Riyadh in cooperation with the Salafi House in Bombay, India · Chapter › Chapter · Hadith 5579