Website under construction. Please refrain from using any material for references or verification.

ویب سائٹ زیرِ تعمیر ہے۔ براہِ کرم حوالہ جات یا تصدیق کے لیے کسی بھی مواد کے استعمال سے گریز کریں۔

Friday, Jumada I 6, 1448 AH · Oct 16, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith e Nabvi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate

Learn

  • Terminology
  • Science of Hadith
  • Need of Hadith
  • Authority of Hadith

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
homeHomesearchSearchmenu_bookBooksgroupsNarratorstopicTopics

الإحسان

Ihsan

  • Ihsan
  • احسان

1097 hadiths

تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي · بَابٌ فِي شَرْحِ حَدِيثِ: «الدِّينُ النَّصِيحَةُ» . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَهَذَا بَابٌ جَامِعٌ مُخْتَصَرٌ مِنْ نَفْسِ تَفْسِيرِ الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ شَبِيهٌ بِحَدِيثِ جِبْرِيلَ عَلَى هَذَا التَّفْسِيرِ الَّذِي حَكَيْنَاهُ وَهُوَ قَوْلُ النَّب ‹ جِمَاعُ تَفْسِيرِ النَّصِيحَةِ · حديث 881

881 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُنْكَدِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ، وَإِنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ» [ص:867] قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَأَمَّا تَشْنِيعُ مَنْ شَنَّعَ فَقَالَ: لَوْ كَانَ النَّوَافِلُ مِنَ الْإِيمَانِ لَمَا أَصَابَ أَحَدٌ الْإِيمَانَ فَيُقَالُ لَهُ: أَمَّا الْإِيمَانُ لَمَّا أَصَابَ أَحَدٌ الْإِيمَانَ فَيُقَالُ لَهُ: أَمَّا الْإِيمَانُ الْمُفْتَرَضُ فَقَدْ أَصَابَهُ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ تَعَالَى، وَأَمَّا الَّذِي هُوَ تَطَوُّعٌ فَقَدْ أَصَابَ كَثِيرًا مِنْهُ الْأَقْوِيَاءُ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ تَعَالَى مِنَ الرُّسُلِ وَغَيْرِهِمْ، وَمَنْ قَصَّرَ عَمَّا لَا يَجِبُ عَلَيْهِ لَمْ يَسْتَحِقَّ الذَّمَّ، وَلَمْ يُسَمَّ مَنْقُوصًا، وَلَكِنْ يُسَمَّى كَامِلًا قَدْ أَدَّى مَا وَجَبَ عَلَيْهِ وَزَادَ أَضْعَافَ ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ قَدْ فَصَّلَهُ، كَمَا أَنَّ مَنْ خَالَفَنَا يَزْعُمُ أَنَّ الْإِيمَانَ بِرٌّ وَإِحْسَانٌ وَقُرْبَةٌ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَأَنَّ النَّوَافِلَ كَذَلِكَ وَأَنَّهُ [ص:868] لَا غَايَةَ لَهَا، فَإِنْ كَانَ مَنْ لَمْ يَأْتِ بِالْإِيمَانِ الَّذِي هُوَ نَافِلَةٌ كَمَا كَانَ مَنْقُوصًا كَانَ مَنْ لَمْ يَأْتِ بِالنَّوَافِلِ كُلِّهَا مَنْقُوصًا مِنَ الْبِرِّ وَالْإِحْسَانِ وَالْفَضْلِ. فَإِنْ قَالُوا: لَا يُسَمَّوْنَ مَنْقُوصِينَ لِأَنَّهُمْ لَمْ يُقَصِّرُوا عَمَّا وَجَبَ عَلَيْهِمْ. قِيلَ: فَكَذَلِكَ لَا يُسَمَّوْنَ مَنْقُوصِينَ مِنَ الْإِيمَانِ إِذَا أَدُّوا مَا وَجَبَ عَلَيْهِمْ وَزَادُوا، وَلَا فُرْقَانَ بَيْنَ ذَلِكَ إِنْ لَحِقَهُمُ النَّقْصُ فِي الْإِيمَانِ لَحِقَهُمُ النَّقْصُ فِي الْبِرِّ وَالْإِحْسَانِ لَا فُرْقَانَ بَيْنَ ذَلِكَ

جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: ← أَبِيهِ ← الْمُنْكَدِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، ← يَحْيَی بْنُ يَحْيَی

Tazeem Qadar Al Salah · Chapter in a Hadith Explanation: “Religion is Advice.” Abu Abdullah said: This is a summary of the same chapter on the same interpretation of faith and Islam. › The community of exegesis of advice · Hadith 881

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة ‹ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ · حديث 1891

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: ثنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثنا جُوَيْرِيَةُ بْنُ بَشِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: {إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ} [النحل: 90] الْآيَةَ، ثُمَّ وَقَفَ فَقَالَ: «إِنَّ اللهَ جَمَعَ لَكُمُ الْخَيْرَ كُلَّهُ وَالشَّرَّ كُلَّهُ فِي آيَةٍ وَاحِدَةٍ فَوَاللهِ مَا تَرَكَ الْعَدْلُ وَالْإِحْسَانُ شَيْئًا مِنْ طَاعَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا جَمَعَهُ وَلَا تَرَكَ الْفَحْشَاءُ وَالْمُنْكَرُ وَالْبَغْيُ مِنْ مَعْصِيَةِ اللهِ شَيْئًا إِلَّا جَمَعَهُ»

الْحَسَنَ، قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: الْآيَةَ، ثُمَّ وَقَفَ ← جُوَيْرِيَّةُ بْنُ بَشِيرٍ ← عَاصِمُ بْنُ عَلِي، ← مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ ← مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ

Hilyah Al Awliya w Tabqat Al Sifaya · Book › Chapter · Hadith 1891

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة ‹ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ · حديث 9432

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ هَارُونَ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ شَاذَانَ النَّيْسَابُورِيُّ , حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: أُدْخِلْتُ عَلَى الْمَهْدِيِّ بِمِنًى , فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَيْهِ بِالْإِمْرَةِ قَالَ لِي: أَيُّهَا الرَّجُلُ طَلَبْنَاكَ فَأَعْجَزْتَنَا , فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَاءَ بِكَ , فَارْفَعْ إِلَيْنَا حَاجَتَكَ , فَقُلْتُ: قَدْ [ص:45] مُلِئَتِ الْأَرْضُ ظُلْمًا وَجَوْرًا , فَاتَّقِ اللهَ وَلْيَكُنْ مِنْكَ فِي ذَلِكَ عِبْرَةٌ قَالَ: فَطَأْطَأَ رَأْسَهُ ثُمَّ رَفَعَهُ وَقَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَسْتَطِيعَ رَفْعَهُ؟ قُلْتُ: تُخَلِّيهِ وَغَيْرَكَ , قَالَ: فَطَأْطَأَ رَأْسَهُ ثُمَّ قَالَ: ارْفَعْ إِلَيْنَا حَاجَتَكَ قَالَ: قُلْتُ: أَبْنَاءُ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِالْإِحْسَانِ بِالْبَابِ , فَاتَّقِ اللهَ وَأَوْصِلْ إِلَيْهِمْ حُقُوقَهُمْ , قَالَ: فَطَأْطَأَ رَأْسَهُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: أَيُّهَا الرَّجُلُ , ارْفَعْ إِلَيْنَا حَاجَتَكَ , فَقُلْتُ: وَمَا أَرْفَعُ؟ حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ: قَالَ: حَجَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ لِخَازِنِهِ: " كَمْ أَنْفَقْتُ؟ قَالَ: بَضْعَةَ عَشَرَ دِينَارًا «, وَأَرَى هُنَا أُمُورًا لَا تُطِيقُهَا الْجِبَالُ»

سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ← مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ ← الْحَسَنُ بْنُ شَاذَانَ النَّيْسَابُورِيُّ ← الْحَسَنُ بْنُ هَارُونَ بْنِ سُلَيْمَانَ، ← عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ،

Hilyah Al Awliya w Tabqat Al Sifaya · Book › Chapter · Hadith 9432

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة ‹ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ · حديث 10652

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دُرَيْدٍ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثنا يَحْيَى بْنُ يُونُسَ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: «سُئِلَ عَلِيٌّ، عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ» {إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ} [النحل: 90] قَالَ: الْعَدْلُ: الْإِنْصَافُ , وَالْإِحْسَانُ: التَّفَضُّلُ , وَسُئِلَ: لِأَيِّ شَيْءٍ سَمَّى الله عَزَّ وَجَلَّ نَفْسَهُ الْمُؤْمِنَ؟ قَالَ: يُؤْمَنُ عَذَابُهُ بِالطَّاعَةِ "

يَحْيَى بْنَ يُونُسَ، ← الحسن بن الفرج ← أَبُو بَكْرِ بْنُ دُرَيْدٍ، ← أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى،

Hilyah Al Awliya w Tabqat Al Sifaya · Book › Chapter · Hadith 10652

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة ‹ عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ · حديث 5565

حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، ثنا سَهْلُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: كَتَبَ عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ إِلَى ابْنِهِ: يَا بُنَيَّ ح. وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ، ثَنَا حَجَّاجٌ، أَنْبَأَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ قَالَ لِابْنِهِ: " يَا بُنَيَّ كُنْ مِمَّنْ نَأْيُهُ عَمَّنْ نَأَى عَنْهُ يَقِينٌ وَنَزَاهَةٌ، وَدُنُوُّهُ مِمَّنْ دَنَا مِنْهُ لِينٌ وَرَحْمَةٌ، لَيْسَ نَأْيُهُ بِكِبْرٍ وَلَا بِعَظَمَةٍ، وَلَا دُنُوُّهُ خِدَاعٌ وَلَا خِلَابَةٌ، يَقْتَدِي بِمَنْ قَبْلَهُ فَهُوَ إِمَامٌ لِمَنْ بَعْدَهُ، وَلَا يَعْزُبُ عِلْمُهُ، وَلَا يَحْضُرُ جَهْلُهُ، وَلَا يَعْجَلُ فِيمَا رَابَهُ، وَيَعْفُو فِيمَا يَتَبَيَّنُ لَهُ، يُغْمِضُ فِي الَّذِي لَهُ، وَيُزِيدُ فِي الْحَقِّ الَّذِي عَلَيْهِ، وَالْخَيْرُ مِنْهُ مَأْمُولٌ، وَالشَّرُّ مِنْهُ مَأْمُونٌ، إِنْ كَانَ مَعَ الْغَافِلِينَ كُتِبَ مِنَ الذَّاكِرِينَ، وَإِنْ كَانَ مَعَ الذَّاكِرِينَ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، لَا يَغُرَّهُ ثَنَاءُ مَنْ جَهِلَهُ، وَلَا يَنْسَى إِحْصَاءَ مَا قَدْ عَلِمَهُ، إِنْ زُكِّيَ خَافَ مَا يَقُولُونَ، وَاسْتَغْفَرَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ، يَقُولُ أَنَا أَعْلَمُ بِي مِنْ غَيْرِي، وَرَبِّي أَعْلَمُ بِي مِنْ نَفْسِي، فَهُوَ يَسْتَبْطِئُ نَفْسَهُ فِي الْعَمَلِ، وَيَأْتِي مَا يَأْتِي مِنَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ عَلَى وَجَلٍ، يَظَلُّ يَذْكُرُ وَيُمْسِي وَهَمُّهُ أَنْ يَشْكُرَ، يَبِيتُ حَذِرًا، وَيُصْبِحُ فَرِحًا، حَذِرًا لِمَا حُذِّرَ مِنَ الْغَفْلَةِ، وَفَرِحًا لِمَا أَصَابَ مِنَ الْغَنِيمَةِ وَالرَّحْمَةِ، إِنْ عَصَتْهُ نَفْسُهُ فِيمَا يَكْرَهُ لَمْ يُطِعْهَا فِيمَا أَحَبَّتْ فَرَغْبَتُهُ فِيمَا يُخَلَّدُ، وَزَهَادَتُهُ فِيمَا يَنْفَدُ، يَمْزُجُ الْعِلْمَ بِالْحِلْمِ، وَيَصْمُتُ لِيَسْلَمَ، وَيَنْطِقُ لِيَفْهَمَ، وَيَخْلُو [ص:261] لِيَغْنَمَ، وَيُخَالِقُ لِيَعْلَمَ، لَا يُنْصِتُ لِخَيْرٍ حِينَ يُنْصِتُ وَهُوَ يَسْهُو، وَلَا يَسْتَمِعُ لَهُ وَهُوَ يَلْغُو، لَا يُحَدِّثُ أَمَانَتَهُ الْأَصْدِقَاءَ، وَلَا يَكْتُمُ شَهَادَتَهُ الْأَعْدَاءَ، وَلَا يَعْمَلُ مِنَ الْخَيْرِ شَيْئًا رِيَاءً، وَلَا يَتْرُكُ مِنْهُ شَيْئًا حَيَاءً، مَجَالِسُ الذِّكْرِ مَعَ الْفُقَرَاءِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ مَجَالِسِ اللهْوِ مَعَ الْأَغْنِيَاءِ. وَلَا تَكُنْ يَا بُنَيَّ مِمَّنْ يُعْجَبُ بِالْيَقِينِ مِنْ نَفْسِهِ فِيمَا ذَهَبَ، وَيَنْسَى الْيَقِينَ فِيمَا رَجَا، وَطَلَبَ يَقُولُ فِيمَا ذَهَبَ لَوْ قُدِّرَ شَيْئٌ لَكَانَ، وَيَقُولُ فِيمَا بَقِيَ ابْتَغِ أَيُّهَا الْإِنْسَانُ شَاخِصًا غَيْرَ مُطْمَئِنٍّ، وَلَا يَثِقُ مِنَ الرِّزْقِ بِمَا قَدْ ضَمِنَ. لَا تَغْلِبُهُ نَفْسُهُ عَلَى مَا يَظُنُّ، وَلَا يَغْلِبُهَا عَلَى مَا يَسْتَيْقِنُ، فَهُوَ مِنْ نَفْسِهِ فِي شَكٍّ، وَمِنْ ظَنِّهِ إِنْ لَمْ يُرْحَمْ فِي هَلَكٍ، إِنْ سَقِمَ نَدِمَ وَإِنْ صَحَّ أَمِنَ، وَإِنِ افْتَقَرَ حَزِنَ، وَإِنِ اسْتَغْنَى افْتُتِنَ، وَإِنْ رَغِبَ كَسِلَ، وَإِنْ نَشَطَ زَهِدَ، يَرْغَبُ قَبْلَ أَنْ يَنْصَبَ، وَلَا يَنْصَبُ فِيمَا يَرْغَبُ، يَقُولُ لَمْ أَعْمَلْ فَأَتَعَنَّى، بَلْ أَجْلِسْ فَأَتَمَنَّى، يَتَمَنَّى الْمَغْفِرَةَ وَيَعْمَلُ بِالْمَعْصِيَةِ، كَانَ أَوَّلَ عُمْرِهِ غَفْلَةً وَغِرَّةً، ثُمَّ أُبْقِيَ وَأُقِيلَ الْعَثْرَةَ، فَإِذَا آخِرُهُ كَسَلٌ وَفَتْرَةٌ، طَالَ عَلَيْهِ الْأَمَلُ فَافْتُتِنَ، وَطَالَ عَلَيْهِ الْأَمَدُ فَاغْتَرَّ، وَأُعْذِرَ إِلَيْهِ فَمَا عُمِّرَ، وَلَيْسَ فِيمَا أُعْمِرَ بِمُعْذَرٍ، عُمِّرَ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ، فَهُوَ مِنَ الذَّنْبِ وَالنِّعْمَةِ مُوَقَّرٌ، إِنْ أُعْطِيَ لَمْ يَشْكُرْ، وَإِنْ مُنِعَ قَالَ لَمْ يَقْدِرْ، أَسَاءَ الْعَبْدُ وَاسْتَأْثَرَ، يَرْجُو النَّجَاةَ وَلَمْ يَحْذَرْ، يَبْتَغِي الزِّيَادَةَ وَلَمْ يَشْكُرْ حَقَّ أَنْ يَشْكُرَ، وَهُوَ أَحَقُّ أَنْ لَا يُعْذَرَ، يَتَكَلَّفُ مَا لَمْ يُؤْمَرْ، وَيُضَيِّعُ مَا هُوَ أَكْثَرُ، إِنْ يَسْأَلْ أَكْثَرَ، وَإِنْ أَنْفَقَ قَتَّرَ، يَسْأَلُ الْكَثِيرَ، وَيُنْفِقُ الْيَسِيرَ، قُدِرَ لَهُ خَيْرٌ مِنْ قَدَرِهِ لِنَفْسِهِ، فَوُسِّعَ لَهُ رِزْقُهُ، وَخُفِّفَ حِسَابُهُ، فَأُعْطِيَ مَا يَكْفِيهِ، وَمُنِعَ مَا يُلْهِيهِ، لَيْسَ يَرَى شَيْئًا يُغْنِيهِ دُونَ غِنًى يُطْغِيهِ، يَعْجِزُ عَنْ شُكْرِ مَا أُوتِيَ، وَيَبْتَغِي الزِّيَادَةَ فِيمَا بَقِيَ، يَسْتَبْطِئُ نَفْسَهُ فِي شُكْرِ مَا أُوتِي، وَيَنْسَى مَا عَلَيْهِ مِنَ الشُّكْرِ فِيمَا وَفَّى، وَيُنْهَى فَلَا يَنْتَهِي، وَيَأْمُرُ بِمَا لَا يَأْتِي، يَهْلِكُ فِي بُغْضِهِ، وَيُقَصِّرُ فِي حُبِّهِ، غَرَّهُ مِنْ نَفْسِهِ حُبُّهُ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ وَبُغْضُهُ عَلَى مَا عِنْدَهُ، مِثْلُهُ يُحِبُّ الصَّالِحِينَ فَلَا يَعْمَلْ أَعْمَالَهُمْ، وَيُبْغِضُ الْمُسِيئِينَ وَهُوَ أَحَدُهُمْ، يَرْجُو [ص:262] الْآخِرَةَ فِي الْبُغْضِ عَلَى ظَنِّهِ، وَلَا يَخْشَى الْمَقْتَ فِي الْيَقِينِ مِنْ نَفْسِهِ، لَا يَقْدِرُ فِي الدُّنْيَا عَلَى مَا يَهْوَى، وَلَا يَقْبَلُ مِنَ الْآخِرَةِ مَا يَبْقَى، يُبَادِرُ مِنَ الدُّنْيَا مَا يَفْنَى، وَيَتْرُكُ مِنَ الْآخِرَةِ مَا يَبْقَى، إِنْ عُوفِيَ حَسِبَ أَنَّهُ قَدْ تَابَ، وَإِنِ ابْتُلِيَ عَادَ، يَقُولُ فِي الدُّنْيَا قَوْلَ الزَّاهِدِينَ، وَيَعْمَلُ فِيهَا عَمَلَ الرَّاغِبِينَ، يَكْرَهُ الْمَوْتَ لِإِسَاءَتِهِ، وَلَا يَنْتَهِي عَنِ الْإِسَاءَةِ فِي حَيَاتِهِ، يَكْرَهُ الْمَوْتَ لِمَا لَا يَدَعُ، وَيُحِبُّ الْحَيَاةَ لِمَا يَصْنَعُ، إِنْ مُنِعَ مِنَ الدُّنْيَا لَمْ يَقْنَعْ، وَإِنْ أُعْطِيَ مِنْهَا لَا يَشْبَعُ، وَإِنْ عُرِضَتِ الشَّهْوَةُ قَالَ: يَكْفِيكَ الْعَمَلُ، فَوَاقَعَ، وَإِنْ عَرَضَ لَهُ الْعَمَلُ كَسِلَ وَقَالَ: يَكْفِيكَ الْوَرَعُ، لَا يُذْهِبُ مَخَافَتَهُ الْكَسَلُ، وَلَا تَبْعَثُهُ رَغْبَتُهُ عَلَى الْعَمَلِ. يَرْجُو الْأَجْرَ بِغَيْرِ عَمَلٍ، وَيُؤَخِّرُ التَّوْبَةَ لِطُولِ الْأَمَلِ، ثُمَّ لَا يَسْعَى فِيمَا لَهُ خُلِقَ، وَرَغْبَتُهُ فِيمَا تُكُفِّلَ لَهُ مِنْ رِزْقٍ، وَزَهَادَتُهُ فِيمَا أُمِرَ بِهِ مِنَ الْعَمَلِ، وَيَتَفَرَّغُ لِمَا فَرَغَ لَهُ مِنَ الرِّزْقِ، يَخْشَى الْخَلْقَ فِي رَبِّهِ، وَلَا يَخْشَى الرَّبَّ فِي خَلْقِهِ، يَعَوذُ بِاللهِ مِمَّنْ هُوَ فَوْقَهُ، وَلَا يُعِيذُ بِاللهِ مَنْ هُوَ تَحْتَهُ، يَخْشَى الْمَوْتَ وَلَا يَرْجُو الْفَوْتَ، يَأْمَنُ مَا يَخْشَى وَقَدْ أَيْقَنَ بِهِ، وَلَا يَيْأَسُ مِمَّا يَرْجُو وَقَدْ تَيَقَّنَ مِنْهُ، يَرْجُو نَفْعَ عِلْمٍ لَا يَعْمَلُ بِهِ، وَيَأْمَنُ ضَرَّ جَهْلٍ قَدْ أَيْقَنَ بِهِ، يَسْخَرُ بِمَنْ تَحْتَهُ مِنَ الْخَلْقِ، وَيَنْسَى مَا عَلَيْهِ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ، يَنْظُرُ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَهُ فِي الرِّزْقِ، وَيَنْسَى مِنْ تَحْتِهِ مِنَ الْخَلْقِ، يَخَافُ عَلَى غَيْرِهِ بِأَدْنَى مِنْ ذَنْبِهِ، وَيَرْجُو لِنَفْسِهِ بِأَيْسَرَ مِنْ عَمَلِهِ، يُبْصِرُ الْعَوْرَةَ مِنْ غَيْرِهِ وَيَغْفَلُهَا مِنْ نَفْسِهِ، إِنْ ذُكِرَ الْيَقِينُ قَالَ: مَا هَكَذَا مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَإِنْ قِيلَ: أَفَلَا تَعْمَلُ أَنْتَ عَمَلَهُمْ، يَقُولُ: مَنْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَكُونَ مَثَلَهُمْ. فَهُوَ لِلْقَوْلِ مُدِلٌّ، وَيَسْتَصْعِبُ عَلَيْهِ الْعَمَلُ، يَرَى الْأَمَانَةَ مَا عُوفِيَ وَأَرْضَى، وَالْخِيَانَةِ أَنْ أَسْخَطَ وَأُبْتَلَى، يَلِينُ لِيُحْسَبَ عِنْدَهُ أَمَانَةٌ، فَهُوَ يَرْصُدُهَا لِلْخِيَانَةِ، يَتَعَلَّمُ لِلصَّدَاقَةِ مَا يَرْصُدُ بِهِ لِلْعَدَاوَةِ، يَسْتَعْجِلُ بِالسَّيِّئَةَ وَهُوَ فِي الْحَسَنَةِ بَطِيءٌ، يَخِفُّ عَلَيْهِ الشِّعْرُ، وَيَثْقُلُ عَلَيْهِ الذِّكْرُ، اللَّغْوُ مَعَ الْأَغْنِيَاءِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنَ الذِّكْرِ مَعَ الْفُقَرَاءِ، يَتَعَجَّلُ النَّوْمَ، وَيُؤَخِّرُ الصَّوْمَ، فَلَا يَبِيتُ قَائِمًا، وَلَا يُصْبِحُ صَائِمًا، وَيُصْبِحُ وَهَمُّهُ التَّصَبُّحُ مِنَ النَّوْمِ وَلَمْ يَسْهَرْ، وَيَمْشِي وَهَمُّهُ الْعَشَاءُ وَهُوَ مُفْطِرٌ ". زَادَ الْحَجَّاجُ عَنِ الْمَسْعُودِيِّ فِي رِوَايَتِهِ: «إِنْ صَلَّى اعْتَرَضَ، وَإِنْ رَكَعَ رَبَضَ [ص:263]، وَإِنْ سَجَدَ نَقَرَ، وَإِنْ سَأَلَ أَلْحَفَ، وَإِنْ سُئِلَ سَوَّفَ، وَإِنْ حَدَّثَ حَلِفَ، وَإِنْ حَلِفَ حَنِثَ، وَإِنْ وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِنْ وَعَظَ كَلَحَ، وَإِنْ مُدِحَ فَرِحَ، طَلَبُهُ شَرٌّ، وَتَرْكُهُ وِزْرٌ، لَيْسَ لَهُ فِي نَفْسِهِ عَنْ عَيْبِ النَّاسِ شُغْلٌ، وَلَيْسَ لَهَا فِي الْإِحْسَانِ فَضْلٌ، يَمِيلُ لَهَا وَيُحِبُّ لَهَا مِنْهُمُ الْعَدْلَ، أَهْلُ الْخِيَانَةِ لَهُ بِطَانَةٌ، وَأَهْلُ الْأَمَانَةِ لَهُ عَدَاوَةٌ، إِنْ سَلِمَ لَمْ يَسْمَعْ، وَإِنْ سَمِعَ لَمْ يَرْجِعْ، يَنْظُرُ نَظَرَ الْحَسُودِ، وَيُعْرِضُ إِعْرَاضَ الْحَقُودِ، يَسْخَرُ بِالْمُقَتَّرِ، وَيَأْكُلُ بِالْمُدَبَّرِ، وَيُرْضِي الشَّاهِدَ بِمَا لَيْسَ فِي نَفْسِهِ، وَيُسْخِطُ الْغَائِبَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِيهِ، جَرِئٌ عَلَى الْخِيَانَةِ، بَرِيءٌ مِنَ الْأَمَانَةِ، مَنْ أَحَبَّ كَذَبَ، وَمَنْ أَبْغَضَ خَلَبَ، يَضْحَكُ مِنْ غَيْرِ الْعَجَبِ، وَيَمْشِي فِي غَيْرِ الْأَدَبِ، وَلَا يَنْجُو مِنْهُ مَنْ جَانَبَ، وَلَا يَسْلَمُ مِنْهُ مَنْ صَاحَبَ، إِنْ حَدَّثْتَهُ مَلَّكَ، وَإِنْ حَدَّثَكَ غَمَّكَ، وَإِنْ سُؤْتَهُ سَرَّكَ، وَإِنْ سَرَرْتَهُ ضَرَّكَ، وَإِنْ فَارَقْتَهُ أَكَلَكَ، وَإِنْ بَاطَنْتَهُ فَجَعَكَ، وَإِنْ تَابَعْتَهُ بَهَتَكَ، وَإِنْ وَافَقْتَهُ حَسَدَكَ، وَإِنْ خَالَفْتَهُ مَقَتَكَ، يَحْسِدُ أَنْ يُفْضَلَ، وَيَزْهَدُ أَنْ يَفْضُلَ، يَحْسِدُ مَنْ فَضَلَهُ، وَيَزْهَدُ أَنْ يَعْمَلَ عَمَلَهُ، يَعْجِزُ عَنْ مُكَافَأَةِ مَنْ أَحْسَنَ إِلَيْهِ، وَيَفْرُطُ فِيمَنْ بَغَى عَلَيْهِ، وَلَا يُنْصِتُ فَيَسْلَمُ، وَيَتَكَلَّمُ بِمَا لَا يَعْلَمُ، يَغْلِبَ لِسَانُهُ قَلْبَهُ، وَلَا يَضْبِطُ قَلْبُهُ قَوْلَهُ، يَتَعَلَّمُ لِلْمِرَاءِ، وَيَتَفَقُّهُ لِلرِّيَاءِ، وَيُظْهِرُ الْكِبْرِيَاءَ، فَيَظْهَرُ مِنْهُ مَا أَخْفَى، وَلَا يَخْفِي مِنْهُ مَا أَبْدَى، يُبَادِرُ مَا يَفْنَى، وَيُوَاكِلُ كُلَّ مَا يَبْقَى، يُبَادِرُ بِالدُّنْيَا، وَيُوَاكِلُ بِالتَّقْوَى»

عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ← الْمَسْعُودِيِّ ← حجاج، ← يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ← أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ← أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ← عَبْدُ اللہِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ← عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ إِلَى ابْنِهِ: يَا بُنَيَّ ← سَهْلُ بْنُ عَلِيٍّ، ← حِبَّانُ بْنُ مُوسَى ← الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ← أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ

Hilyah Al Awliya w Tabqat Al Sifaya · Book › Chapter · Hadith 5565

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة ‹ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ · حديث 11953

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، سَمِعْتُ رَجُلًا، مِنْ أَهْلِ أَصْبَهَانَ يُحَدِّثُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ قَالَ: كَتَبَ أَخُو مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ يَشْكُو إِلَيْهِ خَبَرَ الْعُمَّالِ , فَكَتَبَ إِلَيْهِ: «يَا أَخِي بَلَغَنِي كِتَابُكَ تَذْكُرُ مَا أَنْتَمْ فِيهِ وَأَنَّهُ لَيْسَ يَنْبَغِي لِمَنْ عَمِلَ بِالْمَعْصِيَةِ أَنْ يُنْكِرَ الْعُقُوبَةَ , وَمَا أَرَى مَا أَنْتَمْ فِيهِ إِلَّا مِنْ شُؤْمِ الذُّنُوبِ» كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ مِمَّنْ عَظُمَتْ عِنَايَتُهُ , فَقَلَّتْ رِوَايَتُهُ , عَمَّرَ أَيَّامَهُ [ص:237] وَأَوْقَاتِهِ بِالْإِحْسَانِ وَالْعَيَانِ فَحَمَاهُ الْحَقُّ عَنِ الْمُنَاظَرَةِ وَالْبَيَانِ رَوَى عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، وَالْأَعْمَشِ، وَهُمَا مِنَ التَّابِعِينَ وَعَنِ الْحَمَّادَيْنِ، وَالثَّوْرِيِّ، وَصَالِحٍ الْمُزَنِيِّ، وَعُمَرَ بْنِ صُبَيْحٍ , وَغَيْرِهِمْ ولَمْ يُسْنِدْ عَنْهُمْ ولَمْ يُوصِلْ بَلْ أَكْثَرُ مَا رَوَاهُ عَنْهُمْ أَرْسَلَهُ إِرْسَالًا، حَدَّثَ عَنْ أَبِي طَالِبِ بْنِ سَوَادَةَ

أَخُو مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ يَشْكُو إِلَيْهِ خَبَرَ الْعُمَّالِ ← عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ← رَجُلًا، مِنْ أَهْلِ أَصْبَهَانَ ← أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ← أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ← عَبْدُ اللہِ بْنُ مُحَمَّدٍ،

Hilyah Al Awliya w Tabqat Al Sifaya · Book › Chapter · Hadith 11953

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة ‹ مَوَاعِظُهُ · حديث 592

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا جَعْفَرٌ الْفِرْيَابِيُّ،. وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَا: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِشَامِ بْنِ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى الْغَسَّانِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ وَإِذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ وَحْدَهُ، فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّ لِلْمَسْجِدِ تَحِيَّةً، وَإِنَّ تَحِيَّتَهُ رَكْعَتَانِ، فَقُمْ فَارْكَعْهَا»، قَالَ: فَقُمْتُ فَرَكَعْتُهَا ثُمَّ عُدْتُ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّكَ أَمَرْتَنِي بِالصَّلَاةِ، فَمَا الصَّلَاةُ؟ قَالَ: «خَيْرُ مَوْضُوعٍ اسْتُكْثِرَ أَوِ اسْتُقِلَّ» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ فَأَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «إِيمَانٌ بِاللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ» قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ فَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْمَلُهُمْ إِيمَانًا؟ قَالَ: «أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا» قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ فَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَسْلَمُ؟ قَالَ: «مَنْ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ» قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «مَنْ هَجَرَ السَّيِّئَاتِ» قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ فَأَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «طُولُ الْقُنُوتِ» قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ فَمَا الصِّيَامُ؟ قَالَ: «فَرْضٌ مُجْزًى، وَعِنْدَ اللهِ أَضْعَافٌ كَثِيرَةٌ» قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «مَنْ عُقِرَ جَوَادُهُ، وَأُهْرِيقَ دَمُهُ» قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ فَأَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «أَغْلَاهَا ثَمَنًا، وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ رَبِّهَا» قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «جَهْدٌ مِنْ مُقِلٍّ يُسِرُّ إِلَى فَقِيرٍ» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ فَأَيُّ آيَةٍ مِمَّا أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ [ص:167] عَلَيْكَ أَعْظَمُ؟ قَالَ: «آيَةُ الْكُرْسِيِّ»، ثُمَّ قَالَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ مَا السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ مَعَ الْكُرْسِيِّ إِلَّا كَحَلَقَةٍ مُلْقَاةٍ بِأَرْضِ فَلَاةٍ، وَفَضْلُ الْعَرْشِ عَلَى الْكُرْسِيِّ كَفَضْلِ الْفَلَاةِ عَلَى الْحَلْقَةِ» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ كَمِ الْأَنْبِيَاءُ؟ قَالَ: «مِائَةُ أَلْفٍ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفًا»، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ كَمِ الرُّسُلُ؟ قَالَ: «ثَلَاثُمِائَةٍ وَثَلَاثَةُ عَشَرَ جَمًّا غَفِيرًا»، قُلْتُ: كَثِيرٌ طَيِّبٌ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَنْ كَانَ أَوَّلَهُمْ؟ قَالَ: «آدَمُ»، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَنَبِيٌّ مُرْسَلٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ، خَلَقَهُ اللهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ، ثُمَّ سَوَّاهُ قِبَلًا». وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ أَنَسٍ: «ثُمَّ كَلَّمَهُ قِبَلًا»، ثُمَّ قَالَ: " يَا أَبَا ذَرٍّ أَرْبَعَةٌ سِرْيَانِيُّونَ: آدَمُ، وَشِيثٌ، وَخَنُوخٌ - وَهُوَ إِدْرِيسُ - وَهُمْ أَوَّلُ مَنْ خَطَّ بِالْقَلَمِ، وَنُوحٌ. وَأَرْبَعَةٌ مِنَ الْعَرَبِ: هُوَدُ، وَصَالِحٌ، وَشُعَيْبٌ، وَنَبِيُّكَ يَا أَبَا ذَرٍّ " قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ كَمْ كِتَابٍ أَنْزَلَهُ اللهُ تَعَالَى؟ قَالَ: «مِائَةُ كِتَابٍ وَأَرْبَعَةُ كُتُبٍ، أَنْزَلَ عَلَى شِيثٍ خَمْسُونَ صَحِيفَةً، وَأَنْزَلَ عَلَى خَنُوخٍ ثَلَاثُونَ صَحِيفَةً، وَأَنْزَلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ عَشْرَ صَحَائِفَ، وَأَنْزَلَ عَلَى مُوسَى قَبْلَ التَّوْرَاةِ عَشْرَ صَحَائِفَ، وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَالزَّبُورَ وَالْفُرْقَانَ» قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ فَمَا كَانَتْ صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ؟ قَالَ: " كَانَتْ أَمْثَالًا كُلُّهَا: أَيُّهَا الْمَلِكُ الْمُسَلَّطُ الْمُبْتَلَى الْمَغْرُورُ، فَإِنِّي لَمْ أَبْعَثْكَ لِتَجْمَعَ الدُّنْيَا بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ، وَلَكِنْ بَعَثْتُكَ لِتَرُدَّ عَنِّي دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ، فَإِنِّي لَا أَرُدُّهَا وَلَوْ كَانَتْ مِنْ كَافِرٍ، وَكَانَ فِيهَا أَمْثَالُ: عَلَى الْعَاقِلِ مَا لَمْ يَكُنْ مَغْلُوبًا عَلَى عَقْلِهِ أَنْ تَكُونَ لَهُ سَاعَاتٌ: سَاعَةٌ يُنَاجِي فِيهَا رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَسَاعَةً يُحَاسِبُ فِيهَا نَفْسَهُ، وَسَاعَةً يُفَكِّرُ فِيهَا فِي صُنْعِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَسَاعَةً يَخْلُو فِيهَا بِحَاجَتِهِ مِنَ الْمَطْعَمِ وَالْمَشْرَبِ، وَعَلَى الْعَاقِلِ أَنْ لَا يَكُونَ ظَاعِنًا إِلَّا لِثَلَاثٍ: تَزَوُّدٍ لِمَعَادٍ، أَوْ مَرَمَّةٍ لِمَعَاشٍ، أَوْ لَذَّةٍ فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ، وَعَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ بَصِيرًا بِزَمَانِهِ مُقْبِلًا عَلَى شَأْنِهِ، حَافِظًا لِلِسَانِهِ، وَمَنْ حَسَبَ كَلَامَهُ مِنْ عَمَلِهِ قَلَّ كَلَامُهُ إِلَّا فِيمَا يَعْنِيهِ " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ فَمَا كَانَ صُحُفُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ؟ قَالَ: " كَانَتْ عِبَرًا كُلُّهَا: عَجِبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْمَوْتِ ثُمَّ هُوَ يَفْرَحُ، عَجِبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالنَّارِ وَهُوَ يَضْحَكُ، عَجِبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ لِلْقَدَرِ ثُمَّ هُوَ [ص:168] يَنْصِبُ، عَجِبْتُ لِمَنْ رَأَى الدُّنْيَا وَتَقَلُّبَهَا بِأَهْلِهَا ثُمَّ اطْمَأَنَّ إِلَيْهَا، عَجِبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْحِسَابِ غَدًا ثُمَّ لَا يَعْمَلُ " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَوْصِنِي، قَالَ: أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللهِ؛ فَإِنَّهُ رَأْسُ الْأَمْرِ كُلِّهِ " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ زِدْنِي، قَالَ: «عَلَيْكَ بِتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ؛ فَإِنَّهُ نُورٌ لَكَ فِي الْأَرْضِ، وَذِكْرٌ لَكَ فِي السَّمَاءِ» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ زِدْنِي، قَالَ: «إِيَّاكَ وَكَثْرَةِ الضَّحِكِ؛ فَإِنَّهُ يُمِيتُ الْقَلْبَ، وَيَذْهَبُ بِنُورِ الْوَجْهِ» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ زِدْنِي، قَالَ: «عَلَيْكَ بِالصَّمْتِ إِلَّا مِنْ خَيْرٍ، فَإِنَّهُ مَطْرَدَةٌ لِلشَّيْطَانِ عَنْكَ، وَعَوْنٌ لَكَ عَلَى أَمْرِ دِينِكَ» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ زِدْنِي، قَالَ: «عَلَيْكَ بِالْجِهَادِ؛ فَإِنَّهُ رَهْبَانِيَّةُ أُمَّتِي» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ زِدْنِي، قَالَ: «حِبَّ الْمَسَاكِينَ وَجَالِسْهُمْ» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ زِدْنِي، قَالَ: «انْظُرْ إِلَى مَنْ تَحْتَكَ، وَلَا تَنْظُرْ إِلَى مَنْ فَوْقَكَ، فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أَنْ لَا تَزْدَرِي نِعْمَةَ اللهِ عِنْدَكَ» قُلْتُ: زِدْنِي يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «صِلْ قَرَابَتَكَ وَإِنْ قَطَعُوكَ» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ زِدْنِي، قَالَ: «لَا تَخَفْ فِي اللهِ تَعَالَى لَوْمَةَ لَائِمٍ» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ زِدْنِي، قَالَ: «قُلِ الْحَقَّ وَإِنْ كَانَ مُرًّا» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ زِدْنِي، قَالَ: «يَرُدُّكَ عَنِ النَّاسِ مَا تَعْرِفُ مِنْ نَفْسِكَ، وَلَا تَجِدُ عَلَيْهِمْ فِيمَا تَأْتِي، وَكَفَى بِهِ عَيْبًا أَنْ تَعْرِفَ مِنَ النَّاسِ مَا تَجْهَلُ مِنْ نَفْسِكَ، أَوْ تَجِدُ عَلَيْهِمْ فِيمَا تَأْتِي»، ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى صَدْرِي فَقَالَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ لَا عَقْلَ كَالتَّدْبِيرِ، وَلَا وَرَعَ كَالْكَفِّ، وَلَا حَسَبَ كَحُسْنِ الْخُلُقِ» السِّيَاقُ لِلْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ وَرَوَاهُ الْمُخْتَارُ بْنُ غَسَّانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ. وَرَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ. وَرَوَاهُ عُبَيْدُ بْنُ الْحَسْحَاسِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ. وَرَوَاهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الْمَلِكِ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ عَائِذٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، بِطُولِهِ. وَرَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، بِطُولِهِ. تَفَرَّدَ بِهِ عَنْهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْعَبْشَمِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ أَيُّوبَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْعَبْشَمِيُّ، مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ تَيْمٍ، ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ [ص:169]: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ جَالِسٌ، فَاغْتَنَمْتُ خَلْوَتَهُ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ، وَزَادَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ هَلْ لِي فِي الدُّنْيَا شَيْءٌ مِمَّا أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْكَ مِمَّا كَانَ فِي صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى؟ قَالَ: " يَا أَبَا ذَرٍّ اقْرَأْ: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى} [الأعلى: 14] إِلَى آخِرِ السُّورَةِ قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: وَكَانَ أَبُو ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ لِلرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُلَازِمًا وَجَلِيسًا، وَعَلَى مُسَاءَلَتِهِ وَالِاقْتِبَاسِ مِنْهُ حَرِيصًا، وَلِلْقِيَامِ عَلَى مَا اسْتَفَادَ مِنْهُ أَنِيسًا، سَأَلَهُ عَنِ الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ، وَسَأَلَهُ عَنِ الْإِيمَانِ وَالْإِحْسَانِ، وَسَأَلَهُ عَنْ رُؤْيَةِ رَبِّهِ تَعَالَى، وَسَأَلَهُ عَنْ أَحَبِّ الْكَلَامِ إِلَى اللهِ تَعَالَى، وَسَأَلَهُ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ: أَتُرْفَعُ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ أَمْ تَبْقَى؟ وَسَأَلَهُ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى عَنْ مَسِّ الْحَصَا فِي الصَّلَاةِ

فَقُمْتُ فَرَكَعْتُهَا ثُمَّ عُدْتُ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ: ← «يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّ لِلْمَسْجِدِ تَحِيَّةً، وَإِنَّ تَحِيَّتَهُ رَكْعَتَانِ، فَقُمْ فَارْكَعْهَا»، ← دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ وَإِذَا رَسُولُ اللهِ جَالِسٌ وَحْدَهُ، فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ ← اَبِیْ ذَرٍّ ← أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، ← جَدِّي، ← أَبِي ← إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِشَامِ بْنِ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى الْغَسَّانِيُّ ← أَحْمَدُ بْنُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ← سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ← جَعْفَرٌ الْفِرْيَابِيُّ، ← مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ

Hilyah Al Awliya w Tabqat Al Sifaya · Book › Chapter · Hadith 592

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة ‹ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ · حديث 12621

حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ , حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , عَنْ عُثْمَانَ بْنِ غِيَاثٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، وَحُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ , قَالَا: لَقِينَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ , فَذَكَرَ الْقَدَرَ وَمَا يَقُولُونَ فِيهِ , قَالَ: إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ فَقُولُوا: إِنَّ ابْنَ عُمَرَ بَرِيءٌ مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مِنْهُ بَرَاءُ ثَلَاثَ مِرَارٍ , ثُمَّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنَّهُمْ بَيْنَمَا هُمْ جُلُوسٌ أَوْ قُعُودٌ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ يَمْشِي حَسَنَ الْوَجْهِ حَسَنَ الشَّعْرِ , عَلَيْهِ ثِيَابٌ بِيضٌ فَنَظَرَ الْقَوْمُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ: مَا يَعْرِفُ هَذَا وَمَا هَذَا بِصَاحِبِ سَفَرٍ ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ آتِيَكَ قَالَ: نَعَمْ فَجَاءَ فَوَضَعَ رُكْبَتَيْهِ عِنْدَ رُكْبَتَيْهِ وَيَدَيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ , فَقَالَ: مَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ: شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ , وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ وَتَصُومُ رَمَضَانَ وَتَحُجُّ الْبَيْتَ , قَالَ: فَمَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتَهُ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَبِالْقَدَرِ كُلِّهِ , قَالَ: فَمَا الْإِحْسَانُ؟ قَالَ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ [ص:384] يَرَاكَ. قَالَ: فَمَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ. قَالَ: فَمَا أَشْرَاطُهَا قَالَ: إِذَا الْحُفَاةُ الْعُرَاةُ الْعَالَةُ رُعَاةُ الشَّاءِ تَطَاوَلُوا فِي الْبُنْيَانِ وَوَلَدَتِ الْإِمَاءُ أَرْبَابَهُنَّ. قَالَ: ثُمَّ خَرَجَ قَالَ: عَلَيَّ بِالرَّجُلِ فَطَلَبُوهُ فَلَمْ يَرَوْا شَيْئًا فَمَكَثَ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً ثُمَّ قَالَ: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ أَتَدْرِي مَنِ السَّائِلِ عَنْ كَذَا، وَكَذَا، قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ , قَالَ: ذَاكَ جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ. قَالَ: وَسَأَلَهُ رَجُلٌ مِنْ جُهَيْنَةَ أَوْ مُزَيْنَةَ , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَفِيمَ نَعْمَلُ فِي شَيْءٍ قَدْ خَلَا أَوْ مَضَى أَوْ فِي شَيْءٍ يسْتَأْنَفُ الْآنَ؟ قَالَ: فِي شَيْءٍ قَدْ خَلَا أَوْ مَضَى. فَقَالَ رَجُلٌ أَوْ بَعْضُ الْقَوْمِ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَفِيمَ نَعْمَلُ قَالَ: أَهْلُ الْجَنَّةِ يُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَهْلِ النَّارِ يُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ " فَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: هَكَذَا كَمَا قَرَأْتَ عَلَى " صَحِيحٌ ثَابِتٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، فِي صَحِيحَهِ , وَحَدِيثُ عُثْمَانَ حَدِيثٌ عَزِيزٌ

الْقَدَرَ وَمَا يَقُولُونَ فِيهِ ← لَقِينَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ← يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، وَحُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ ← عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ← عُثْمَانُ بْنُ غِيَاثٍ ← عَلَى يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ← أَبِي ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ← أَبُو عَلِيِّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ

Hilyah Al Awliya w Tabqat Al Sifaya · Book › Chapter · Hadith 12621

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة ‹ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ · حديث 12898

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ دَاودَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْجُعْفِيِّ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: «سَلَامٌ عَلَيْكَ، فَإِنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ قَدْ أَصَابَهُمْ بَلَاءٌ وَشِدَّةٌ وَجَوْرٌ فِي أَحْكَامٍ وَسُنَنٌ خَبِيثَةٌ سَنَّتْهَا عَلَيْهِمْ عُمَّالُ السُّوءِ، إِنَّ قِوَامَ الدِّينِ الْعَدْلُ وَالْإِحْسَانُ، فَلَا يَكُونَنَّ شَيْءٌ أَهَمَّ إِلَيْكَ مِنْ نَفْسِكَ أَنْ تُوَطِّنَهَا لِطَاعَةِ اللَّهِ؛ فَإِنَّهُ لَا قَلِيلٌ مِنَ الْإِثْمِ»

دَاودَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْجُعْفِيِّ، ← مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ ← عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ← أَبُو عُبَيْدٍ ← عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ← سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ

Hilyah Al Awliya w Tabqat Al Sifaya · Book › Chapter · Hadith 12898

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة ‹ أَبُو سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيُّ · حديث 13718

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْرُوفٍ الصَّفَّارُ، ثنا أَبُو عَلِيٍّ سَهْلُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَهْلٍ الدُّورِيُّ، ثنا أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْنُ عِيسَى الْجَصَّاصُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ، يَقُولُ: «يَنْبَغِي لِلْعَبْدِ الْمَعْنِيِّ بِنَفْسِهِ أَنْ يُمِيتَ الْعَاجِلَةَ الزَّائِلَةَ الْمُتَعَقِّدَةَ بِالْآفَاتِ مِنْ قَلْبِهِ بِذِكْرِ الْمَوْتِ وَمَا وَرَاءَ الْمَوْتِ مِنَ الْأَهْوَالِ وَالْحِسَابِ وَوقُوفِهِ بَيْنَ يَدَيِ الْجَبَّارِ» قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ، يَقُولُ: «الزَّاهِدُ حَقًّا لَا يَذُمُّ الدُّنْيَا وَلَا يَمْدَحُهَا، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهَا وَلَا يَفْرَحُ بِهَا إِذَا أَقْبَلَتْ وَلَا يَحْزَنُ عَلَيْهَا إِذَا أَدْبَرَتْ» قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «إِذَا جَاعَ الْقَلْبُ وَعَطَشَ صَفَا وَرَقَّ وَإِذَا شَبِعَ وَرَوِيَ عَمِيَ وَبَارَ» قَالَ وَسَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ يَقُولُ: «اسْتَجْلِبِ الزُّهْدَ بِقِصَرِ الْأَمَلِ وَادْفَعْ أَسْبَابَ الطَّمَعِ بِالْإِيَاسِ وَالْقُنُوعِ وَتَخَلَّصْ إِلَى رَاحَةِ الْقَلْبِ بِصِحَّةِ التَّفْوِيضِ» قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ، يَقُولُ: " جُلَسَاءُ الرَّحْمَنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ جُعِلَ فِيهِمْ خِصَالٌ بَاقِيَةٌ: الْكَرَمُ، وَالْحِلْمُ، وَالْعِلْمُ، وَالْحِكْمَةُ، وَالرَّحْمَةُ، وَالرَّأْفَةُ، وَالْفَضْلُ، وَالصَّفْحُ، وَالْإِحْسَانُ، وَالْعَطْفُ، وَالْبِرُّ، وَاللُّطْفُ " وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: " رُدَّ سَبِيلَ الْعُجْبِ بِمَعْرِفَةِ النَّفْسِ، وَتَخَلَّصْ إِلَى إِجْمَاعِ الْقَلْبِ بِقِلَّةِ الْخَطَأِ، وَتَعَرَّضْ لِرِقَّةِ الْقَلْبِ بِمُجَالَسَةِ أَهْلِ الْخَوْفِ وَاسْتَجْلِبْ نُورَ الْقَلْبِ بِدَوَامِ الْحُزْنِ، وَالْتَمِسْ بَابَ الْحُزْنِ بِدَوَامِ الْفِكْرَةِ، وَالْتَمِسْ وُجُوهَ الْفِكْرَةِ فِي الْخَلَوَاتِ

«يَنْبَغِي لِلْعَبْدِ الْمَعْنِيِّ بِنَفْسِهِ ← أَبَا سُلَيْمَانَ، ← أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْنُ عِيسَى الْجَصَّاصُ ← أَبُو عَلِيٍّ سَهْلُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَهْلٍ الدُّورِيُّ، ← مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْرُوفٍ الصَّفَّارُ،

Hilyah Al Awliya w Tabqat Al Sifaya · Book › Chapter · Hadith 13718

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة ‹ أَحْمَدُ بْنُ عَاصِمٍ الانطاکی · حديث 13785

حَدَّثَنَا أَبِي وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، قَالَا: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَنْطَاكِيَّ، يَقُولُ: " إِنَّهُ مَنْ عَرَفَ الْمَعْبُودَ بِخَالِصِ التَّوْحِيدِ وَعَظِيمِ الْقُدْرَةِ وَالسُّلْطَانِ وَالْمُلْكِ وَالْجَبَرُوتِ وَالْعَدْلِ وَتَظَاهُرِ النِّعَمِ وَجَمِيلِ الْعَفْوِ وَالْإِحْسَانِ وَكَرَمِ الصَّفْحِ وَالتَّجَاوُزِ وَالْمَنِّ وَالْعَطَاءِ وَجَمِيلِ أَفْعَالِهِ فعَبَدَهُ دُونَ الْمَخْلُوقِينَ وَقَنَعَ بِكِفَايَتِهِ وَرَضِيَ مِنْ عَظِيمِ عِقَابِهِ وَأَلِيمِ عَذَابِهِ إِمَّا بِسَبِيلِ رَجَاءٍ لِعَظِيمِ ثَوَابِهِ وَجَزِيلِ جَزَائِهِ، وَأَمَّا عَلَى سَبِيلِ شُكْرِ مُكَافَأَةٍ لِنِعَمِ جَنَابِهِ وَكَرِيمِ مَآبِهِ، وَإِمَّا عَلَى سَبِيلِ مَحَبَّةٍ وَشَوْقٍ إِلَيْهِ لِحُسْنِ أَيَادِيهِ وَجَمِيلِ إِحْسَانِهِ لِتَوَاتُرِ نَعْمَائِهِ وَعَظِيمِ عَطَائِهِ. وَإِمَّا عَلَى سَبِيلِ حُبٍّ مِنْ جَمِيلِ سَتْرِهِ وَكَرِيمِ صَفْحِهِ مِنْ مَعْرِفَةِ مَنْ يَمْلِكُ الضُّرَّ وَالنَّفْعَ وَالْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ وَالنُّشُورَ بِأَنْ تَخْرُجَ مَعْرِفَةُ اللَّهِ وَإِخْلَاصُ تَوْحِيدِهِ مِنْ صِحَّةِ التَّرْكِيبِ وَحُجَّةِ [ص:294] الْمَعْقُودِ وَفَضِيلَةِ الْإِلْهَامِ فِي الْمَلَكُوتِ وَدِلَالَةِ الْعِلْمِ وَمُسَاعَدَةِ التَّوْفِيقِ وَعِنَايَةِ الْعَبْدِ بِنَفْسِهِ وَالتَّدْبِيرِ لِلِاخْتِبَارِ وَالْفِكْرِ فِي الِاعْتِبَارِ وَطَنِ الْأَذْكَارِ وَغَائِصِ الْفَهْمِ. وَنَفَاذُ مَعْرِفَةِ الْإِلْهَامِ فِي الْمَلَكُوتِ لِمَا دَلَّ عَلَيْهِ التَّنْزِيلُ قَوْلِهِ تَعَالَى: {أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ} فَفِيمَا ذَكَرْنَا آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ مِنَ الْعُقَلَاءِ، فَقَدْ نَدَبَ اللَّهُ تَعَالَى أُولِي الْأَلْبَابِ لِلتَّدْبِيرِ وَالِاعْتِبَارِ بِمَا ظَهَرَ مِنْ شَوَاهِدِ آثَارِ قُدْرَتِهِ لِيَسْتَدِلُّوا بِهِ عَلَى رُبُوبِيَّتِهِ وَخَالِصِ تَوْحِيدِهِ وَلُطْفِ صُنْعِهِ بِأَنَّهُ بَارِئُ الْبَرَايَا. وَأَمَّا مَا نُدِبَ إِلَيْهِ مِنَ الْفِكْرِ مِنْ بَعْدِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ} [الذاريات: 20] قَالَ: {وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ} [الذاريات: 21] فَالْأَحْوَالُ ثَلَاثَةٌ: حَالَةٌ مَحْمُودَةٌ وَحَالَتَانِ مَذْمُومَتَانِ: الْحَالَةُ الْمَحْمُودَةُ مَا دَخَلَ إِلَيْهِ اللُّطْفُ وَدَلَّكَ عَلَيْهِ الْعَقْلُ وَالْعِلْمُ. وَالْحَالَتَانِ المَذْمُومَتَانِ: الْغَفْلَةُ وَالْأَمْنُ. وَالحَوَاسُّ خَمْسٌ وَسَادِسُهَا الْمَلِكُ وَهُوَ الْقَلْبُ. فَالحَوَاسُّ الْمُؤَدِّيَةُ لِلْأَخْبَارِ فَعَلَى قَدْرِ مَا أَدَّتِ الحَوَاسُّ مِنَ الْأَخْبَارِ يَكُونُ تَدْبِيرُ الْمَلِكِ، وَمَنْ خَافَ ضَرَرَ أَحْوَالِ الْغَفْلَةِ مِنْ قَلْبِهِ أَكْثَرَ التَّفَقُّدَ مِنْ قَلْبِهِ، وَمَنْ عَرَضَ أَحْوَالَهُ عَلَى عَقْلِهِ لَمْ تَكْذِبْهُ صِحَّةُ النَّظَرِ، وَمَنْ قَدَّمَ النَّظَرَ أَمَامَ الْبَصَرِ أَفَادَهُ النَّظَرُ بَصَرًا. قُلْتُ: وَمَا مَعْنَى النَّظَرِ؟ قَالَ: تَدَبُّرُ الْخَيْرِ إِذَا وَرَدَ وَمَعْرِفَتُهُ إِذَا صَدَرَ. قُلْتُ: فَإِذَا أَفَادَهُ النَّظَرُ بَصَرًا يَكُونُ مَاذَا؟ قَالَ: يُصْبِحُ بِالنَّظَرِ بَصِيرًا فَيُوضِّحُ لَهُ الْبَصَرُ الْيَقِينَ بمَحْمُودِ الْعَوَاقِبِ فَيَحْتَمِلُ لِذَلِكَ مَئُونَةَ الْعَمَلِ قَبْلَ ابْتِغَاءِ الثَّوَابِ. وَعَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يُوقِفَ نَفْسَهُ عَلَى مَا يُؤَمِّلُ وَيَسْتَجِرَّهَا فِي يَوْمِهَا وَيُبَصِّرُهَا مَا يَرْتَجِيهِ فِي غَدِهِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ تُلْقِي إِلَيْهِ نَفْسُهُ مَعَاذِيرَ الْعَجْزِ عِنْدَمَا صَدَقَهَا الْعَبْدُ. فَالْحَلِيمُ لَا يُخْدَعُ، وَالْعَاقِلُ لَا يَغُشُّ نَفْسَهُ، وَمَنْ فَكَّرَ أُلْهِمَ، وَمَنْ أُلْهِمَ اسْتَحْكَمَ الْأُمُورَ وَالْعَقْلَ، وَفِي الْعِنَايَةِ هَمٌّ وَفِي الْفَرَحِ تَحْصِيلُ الْأَعْمَالِ وَسُرُورُ الْأَبْرَارِ، وَلِكُلِّ شَرٍّ مَظَانٌّ يَعْقُبُ فِيهِ السُّرُورُ عِنْدَهُ أَوِ الْهُمُومُ، بِإِغْفَالِ الْحَذَرِ تُصَابُ الْمَقَاتِلُ، وَمَنْ أَمْكَنَ عَدُوَّهُ بِسِلَاحِ نَفْسِهِ قُتِلَ، فَفُطِرَتِ النُّفُوسُ عَلَى قَبُولِ الْحَقِّ فَعَارَضَهَا الْهَوَى فَاسْتَمَالَهَا فَآثَرَتِ الْحَقَّ بِالدَّعْوى وَآثَرَتِ أَعْمَالَهَا بِالْهَوَى. وَلَا يُسْتَحَقُّ الْمَأْمُولُ بِالشَّكِّ، وَإِنَّمَا يُوصِلُ إِلَى فَهْمِ الْمَعْرِفَةِ أَجْنَاسُهَا، كَمَا [ص:295] يَصِلُ التَّاجِرُ إِلَى أَرْبَاحِ الثِّيَابِ بِمَعْرِفَةِ أَصْنَافِهَا، وَبِقُوَّةِ الْعَزْمِ يُقْهَرُ الْهَوَى، وَلَا يَصِلُ إِلَى الشَّيْءِ بِضِدِّهِ وَلَا يَكُونُ مَنْ تَرَكَ الشَّيْءَ أَخَذَهُ عَلَى قَدْرِ الْيَقِينِ يَتَعَطَّلُ وَيَضْمَحِلُّ الشَّكُّ، وَبِأَدْنَى الشَّكِّ يَضْمَحِلُّ الْيَقِينُ، وَاسْتَقَرَّ مَنَارُ الْهُدَى بِالْأَنْبِيَاءِ، وَقَامَتْ حِجَجُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِأُوِلِي الْعُقُولِ، فَآخِذٌ بِحَظِّهِ وَمُضَيِّعٌ لِنَفْسِهِ، فَلَا حَمْدَ لِآخِذٍ وَلَا عُذْرَ لِتَارِكٍ، فَحُجَّةُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَأَنْبِيَائِهِ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كِتَابُهُ "

الْأَنْطَاكِيَّ، ← عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ← إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ← أَبِي، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ

Hilyah Al Awliya w Tabqat Al Sifaya · Book › Chapter · Hadith 13785

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة ‹ عَطَاءُ بْنُ مَيْسَرَةَ · حديث 6881

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَارُونَ بْنِ مُحَمَّدٍ، ثنا يُوسُفُ الْقَاضِي، ثنا أَبُو مُوسَى، ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الْإِسْلَامُ؟ [ص:208] فَقَالَ: «أَنْ تُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ» قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ قَدْ أَسْلَمْتُ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: فَمَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: «أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسلِهِ، وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَبِالْقَدَرِ كُلِّهِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ» قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ آمَنْتُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَمَا الْإِحْسَانُ؟ قَالَ: «أَنْ تَعْمَلَ لِلَّهِ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ تَكُ لَا تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ» قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ أَحْسَنْتُ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: " هِيَ خَمْسٌ مِنَ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللهُ {إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ} [لقمان: 34] الْآيَةَ، وَسَأُنَبِّئُكَ عَنْ أَشْرَاطِهَا: إِذَا وَلَدَتِ الْأَمَةُ رَبَّتَهَا، وَإِذَا تَطَاوَلُوا فِي الْبِنَاءِ، وَإِذَا كَانَ رُءُوسَ النَّاسِ الْعُرَاةُ الْعَالَةُ " قُلْتُ: مَنْ هُمْ؟ قَالَ: «الْعَرِيبُ». ثُمَّ انْطَلَقَ الرَّجُلُ مُوَلِّيًا، قَالَ: «عَلَيَّ بِالرَّجُلِ» فَذَهَبُوا لِيَنْظُروا فَلَمْ يَرَوْا شَيْئًا، قَالَ: «ذَاكَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ جَاءَ لِيُعَلِّمَ النَّاسَ دِينَهُمْ» غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءٍ وَدَاوُدَ، وَلَمْ يَذْكُرْ عُمَرَ

جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ فَقَالَ ← ابْنِ عُمَرَ ← یَّحْیَی بْنِ یَعْمُرَ ← عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ ← دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، ← عَبْدُ الْأَعْلَى ← أَبُو مُوسَى، ← يُوسُفُ الْقَاضِي ← عَلِيُّ بْنُ هَارُونَ بْنِ مُحَمَّدٍ

Hilyah Al Awliya w Tabqat Al Sifaya · Book › Chapter · Hadith 6881

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة ‹ ذُو النُّونِ الْمِصْرِيُّ · حديث 13926

حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَصْقَلَةَ، ثنا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ يَقُولُ: مَدَحَ اللَّهُ تَعَالَى الشَّوْقَ لِنُورِهِ السَّمَاوَاتِ، وَأَنَّى لِوَجْهِهِ الظُّلُمَاتُ؟ وَحَجَبَهُ بِجَلَالَتِهِ عَنِ الْعُيُونِ، وَوَصَلَ بِهَا مَعَارِفَ الْعُقُولِ، وَأَنْفَذَ إِلَيْهِ أَبْصَارَ الْقُلُوبِ، وَنَاجَاهُ عَلَى عَرْشِهِ أَلْسِنَةُ الصُّدُورِ؟ إِلَهِي لَكَ تُسَبِّحُ كُلُّ شَجَرَةٍ، وَلَكَ تُقَدِّسُ كُلُّ مَدَرَةٍ بَأَصْوَاتٍ خَفِيَّةٍ وَنَغَمَاتٍ زَكِيَّةٍ، إِلَهِي قَدْ وَقَفَتْ بَيْنَ يَدَيْكَ قَدَمِي، وَرَفَعْتُ إِلَيْكَ بَصَرِي، وَبَسَطْتُ إِلَى مَوَاهِبِكَ يَدِي، وَصَرَخَ إِلَيْكَ صَوْتِي وَأَنْتَ الَّذِي لَا يُضْجِرُهُ النِّدَا ولَاَ تُخَيِّبُ مَنْ دَعَاكَ، إِلَهِي هَبْ لِي بَصَرًا يَرْفَعُهُ إِلَيْكَ صِدْقُهُ، فَإِنَّ مَنْ تَعَرَّفَ إِلَيْكَ غَيْرُ مَجْهُولٍ وَمَنْ يَلُوذُ بِكَ غَيْرُ مَخْذُولٍ، وَمَنْ يَبْتَهِجُ بِكَ مَسْرُورٌ وَمَنْ يَعْتَصِمُ بِكَ مَنْصُورٌ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو نُعَيْمٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ، ثنا سَعِيدٌ قَالَ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ يَقُولُ: إِنَّ لِلَّهِ خَالِصَةً مِنْ عِبَادِهِ، وَنُجَبَاءَ مِنْ خَلْقِهِ، وَصَفْوَةً مِنْ بَرِيَّتِهِ صَحِبُوا الدُّنْيَا بِأَبْدَانٍ، أَرْوَاحُهَا فِي الْمَلَكُوتِ مُعَلَّقَةٌ، أُولَئِكَ نُجَبَاءُ اللَّهِ مِنْ عِبَادِهِ، وَأُمَنَاءُ اللَّهِ فِي بِلَادِهِ، وَالدُّعَاةُ إِلَى مَعْرِفَتِهِ، وَالْوَسِيلَةُ إِلَى دِينِهِ، هَيْهَاتَ بَعُدُوا وَفَاتُوا، وَوَارَتْهُمْ بُطُونُ الْأَرْضِ وَفِجَاجُهَا عَلَى أَنَّهُ لَا تَخْلُو الْأَرْضُ مِنْ قَائِمٍ فِيهَا بِحُجَّتِهِ عَلَى خَلْقِهِ لِئَلَّا تَبْطُلَ حُجَجُ اللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: وَأَيْنَ؟ أَولَئِكَ قَوْمٌ حَجَبَهُمُ اللَّهُ مِنْ عُيُونِ خَلْقِهِ، وَأَخْفَاهُمْ عَنْ آفَاتِ الدُّنْيَا وَفِتَنِهَا، أَلَا وَهُمُ [ص:350] الَّذِينَ قَطَعُوا أَوْدِيَةَ الشُّكُوكِ بِالْيَقِينِ، وَاسْتَعَانُوا عَلَى أَعْمَالِ الْفَرَائِضِ بِالْعِلْمِ، وَاسْتَدَلُّوا عَلَى فَسَادِ أَعْمَالِهِمْ بِالْمَعْرِفَةِ، وَهَرَبُوا مِنْ وَحْشَةِ الْغَفْلَةِ وَتَسَرْبَلُوا بِالْعِلْمِ لِاتِّقَاءِ الْجَهَالَةِ، وَاحْتَجَزُوا عَنِ الْغَفْلَةِ بِخَوْفِ الْوَعِيدِ، وَجَدُّوا فِي صِدْقِ الْأَعْمَالِ لِإِدْرَاكِ الْفَوْتِ، وَخَلَوْا عَنْ مَطَامِعِ الْكَذِبِ وَمُعَانَقَةِ الْهَوَى، وَقَطَعُوا عُرَى الِارْتِيَابِ بَرَوْحِ الْيَقِينِ وَجَاوَزُوا ظُلَمَ الدُّجَا وَدَحَضُوا حَجِيجَ الْمُبْتَدِعِينَ بِاتِّبَاعِ السُّنَنِ، وَبَادَرُوا إِلَى الِانْتِقَالِ عَنِ الْمَكْرُوهِ قَبْلَ فَوْتِ الْإِمْكَانِ، وَسَارَعُوا فِي الْإِحْسَانِ تَعْرِيضًا لِلْقُعُودِ عَنِ الْإِسَاءَةِ وَلَاقَوُا النِّعَمَ بِالشُّكْرِ اسْتِجْلَالًا لِمَزِيدِهِ، وَجَعَلُوهُ نُصْبَ أَعْيُنِهِمْ عِنْدَ خَوَاطِرِ الْهِمَمِ وَحَرَكَاتِ الْجَوَارِحِ مِنْ زِينَةِ الدُّنْيَا وَغُرُورِهَا، فَزَهِدُوا فِيهَا عَلَانًا، وَأَكَلُوا مِنْهَا قَصْدًا وَقَدَّمُوا فَضْلًا، وَأَحْرَزُوا ذُخْرًا، وَتَزَوَّدُوا مِنْهَا التَّقْوَى، وَشَمَّرُوا فِي طَلَبِ النَّعِيمِ بِالسَّيْرِ الْحَثِيثِ وَالْأَعْمَالِ الزَّكِيَّةِ، وَهُمْ يَظُنُّونَ بَلْ لَا يَشُكُّونَ أَنَّهُمْ مُقَصِّرُونَ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ عَقَلُوا فَعَرَفُوا، ثُمَّ اتَّقَوْا وَتَفَكَّرُوا فَاعْتَبَرُوا حَتَّى أَبْصَرُوا، فَلَمَّا أَبْصَرُوا اسْتَوْلَتْ عَلَيْهِمْ طُرُقَاتُ أَحْزَانِ الْآخِرَةِ، فَقَطَعَ بِهِمُ الْحُزْنُ حَرَكَاتِ أَلْسِنَتِهِمْ عَنِ الْكَلَامِ مِنْ غَيْرِ هَيٍّ خَوْفًا مِنَ التَّزْيِينِ فَيَسْقُطُوا مِنْ عَيْنِ اللَّهِ، فَأَمْسَكُوا وَأَصْبَحُوا فِي الدُّنْيَا مَغْمُومِينَ وَأَمْسَوْا فِيهَا مَكْرُوبِينَ، مَعَ عُقُولٍ صَحِيحَةٍ، وَيَقِينٍ ثَابِتٍ، وَقُلُوبٍ شَاكِرَةٍ، وَأَلْسُنٍ ذَاكِرَةٍ وَأَبْدَانٍ صَارَّةٍ وَجَوَارِحَ مُطِيعَةٍ، أَهْلُ صِدْقٍ وَنُصْحٍ وَسَلَامَةٍ وَصَبْرٍ وَتَوَكُّلٍ وَرِضًا وَإِيمَانٍ، عَقَلُوا عَنِ اللَّهِ أَمْرَهُ فَشَغَلُوا الْجَوَارِحَ فِيمَا أُمِرُوا بِهِ، وَذِكْرٍ وَحَيَاءٍ، وَقطَعُوا الدُّنْيَا بِالصَّبْرِ عَلَى لُزُومِ الْحَقِّ وَهَجَرُوا الْهَوَى بِدَلَّاتِ الْعُقُولِ وَتَمَسَّكُوا بِحُكْمِ التَّنْزِيلِ وَشَرَائِعِ السُّنَنِ وَلَهُمْ فِي كُلِّ ثَارَةٍ مِنْهَا دَمْعَةٌ وَلَذَّةٌ وَفِكْرٌ وَعِبْرَةٌ، وَلَهُمْ مَقَامٌ عَلَى الْمَزِيدِ لِلزِّيَادَةِ فَرَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَيْهِمْ وَعَلَى جَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَالصَّالِحِينَ " قَالَ: وَسَمِعْتُ ذَا النُّونِ يَقُولُ: إِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ فِي الْمَعْرِفَةِ مُدَّعِيًا وَتَكُونَ بِالزُّهْدِ مُحْتَرِفًا وَتَكُونَ بِالْعِبَادَةِ مُتَعَلِّقًا، فَقِيلَ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ فَسِّرْ لَنَا ذَلِكَ فَقَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ إِذَا أَشَرْتَ فِي الْمَعْرِفَةِ إِلَى نَفْسِكَ بِأَشْيَاءَ وَأَنْتَ مُعَرًّى مِنْ حَقَائِقِهَا كُنْتَ مُدَّعِيًا؟ وَإِذَا كُنْتَ فِي الزُّهْدِ مَوْصُوفًا بِحَالَةٍ وَبِكَ دُونَ الْأَحْوَالِ كُنْتَ مُحْتَرِفًا وَإِذَا عَلَّقْتَ بِالْعِبَادَةِ قَلْبَكَ وَظَنَنْتَ أَنَّكَ تَنْجُو مِنَ اللَّهِ بِالْعِبَادَةِ لَا بِاللَّهِ كُنْتَ بِالْعِبَادَةِ مُتَعَلِّقًا لَا بِوَلِيِّهَا وَالْمَنَّانِ عَلَيْكَ؟ " قَالَ: وَسَمِعْتُ [ص:351] ذَا النُّونِ يَقُولُ: «مُعَاشَرَةُ الْعَارِفِ كَمُعَاشَرَةِ اللَّهِ يَحْتَمِلُ عَنْكَ وَيَحْلُمُ عَنْكَ تَخَلُّقًا بِأَخْلَاقِ اللَّهِ الْجَمِيلَةِ»، قَالَ: وَسَمِعْتُ ذَا النُّونِ يَقُولُ: «أَهْلُ الذِّمَّةِ يَحْمِلُونَ عَلَى الْحَالِ الْمَحْمُودَةِ وَالْمُبَاحِ مِنَ الْفِعْلِ فَمَا الْفَرْقُ بَيْنَ الذِّمِّيِّ وَالْحَنِيفِيِّ، الْحَنِيفِيُّ أَوْلَى بِالْحِلْمِ وَالصَّفْحِ وَالِاحْتِمَالِ»

ذَا النُّونِ، ← أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ، ← أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَصْقَلَةَ، ← أَبِي

Hilyah Al Awliya w Tabqat Al Sifaya · Book › Chapter · Hadith 13926

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة ‹ بِلَالُ بْنُ سَعْدٍ · حديث 6985

حَدَّثَنَا أَبِي، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ قَالَا: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، ثنا أَبُو بِشْرٍ الضَّحَّاكُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حَوْشَبٍ قَالَ: سَمِعْتُ بِلَالَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ: «يَا أُولِي الْأَلْبَابِ، لَا تَقْتَدُوا بِمَنْ لَا يَعْلَمُ، وَيَا أُولِي الْأَلْبَابِ، لَا تَقْتَدُوا بِالسُّفَهَاءِ، وَيَا أُولِي الْأَبْصَارِ، لَا تَقْتَدُوا بِالْعُمْيِ، وَيَا أُولِي الْإِحْسَانِ، لَا يَكُنِ الْمَسَاكِينُ وَمَنْ لَا يُعْرَفُ أَقْرَبَ إِلَى اللهِ مِنْكُمْ، وَأَحْرَى أَنْ يُسْتَجَابَ لَهُمْ، فَلْيَتَفَكَّرْ مُتَفَكِّرٌ فِيمَا يَبْقَى لَهُ وَيَنْفَعُهُ» قَالَ: وَسَمِعْتُ بِلَالًا يَقُولُ [ص:231]: «أَمَّا مَا وَكَلَّكُمْ بِهِ فَتُضَيِّعُونَ، وَأَمَّا مَا تَكَفَّلَ لَكُمْ بِهِ فَتَطْلُبُونَ، مَا هَكَذَا نَعَتَ اللهُ عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ، أَذَوُوا عُقُولٍ فِي طَلَبِ الدُّنْيَا، وَبُلْهٌ عَمَّا خُلِقْتُمْ لَهُ؟ فَكَمَا تَرْجُونَ رَحْمَةَ اللهِ بِمَا تُؤَدُّونَ مِنْ طَاعَةِ اللهِ، فَكَذَلِكَ أَشْفِقُوا مِنْ عِقَابِ اللهِ بِمَا تَنْتَهِكُونَ مِنْ مَعَاصِي اللهِ»

بِلَالِ بْنِ سَعْدٍ، ← أَبُو بِشْرٍ الضَّحَّاكُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حَوْشَبٍ ← أَبِي ← الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزِيدَ ← إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ← أَبِي، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ

Hilyah Al Awliya w Tabqat Al Sifaya · Book › Chapter · Hadith 6985

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة ‹ ذُو النُّونِ الْمِصْرِيُّ · حديث 13988

حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُثْمَانِيُّ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الرَّازِيِّ، ثنا يُوسُفُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنِ الْفَتْحِ بْنِ شُخْرُفٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ، يَقُولُ: " خَرَجْتُ فِي طَلَبِ الْمُبَاحِ فَإِذَا أَنَا بِصَوْتٍ فَعَدَلْتُ إِلَيْهِ فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ قَدْ غَاصَ فِي بَحْرِ الْوَلَهِ، وَخَرَجَ عَلَى سَاحِلِ الْكَمَدِ وَيَقُولُ فِي دُعَائِهِ: أَنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي أَعْلَمُ أَنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّ الْإِصْرَارَ مَعَ الِاسْتِغْفَارِ لُؤْمٌ، وَتَرْكِي الِاسْتِغْفَارَ مَعَ مَعْرِفَتِي بِسِعَةِ عَفْوِكَ عَجْزٌ، يَا إِلَهِي أَنْتَ خَصَّصْتَ خَصَائِصَكَ بِخَالِصِ الْإِخْلَاصِ، وَأَنْتَ الَّذِي تَضِنَّ بِضَنَائِنِكَ عَنْ شَوَائِبِ الِانْتِقَاصِ، وَأَنْتَ الَّذِي سَلَّمْتَ قُلُوبَ الْعَارِفِينَ عَنِ اعْتِرَاضِ الْوَسْوَاسِ، وَأَنْتَ الَّذِي آنَسْتَ الْآنِسِينَ مِنْ أَوْلِيَائِكَ فَأَعْطَيْتَهُمْ كِفَايَةَ رِعَايَةِ وِلَايَةِ الْمُتَوَكِّلِينَ عَلَيْكَ، تَكْلَؤُهُمْ فِي مَضَاجِعِهِمْ وَتَطَّلِعُ عَلَى سَرَائِرِهِمْ، وَسِرِّي عِنْدَكَ مَكْشُوفٌ، وَأَنَا إِلَيْكَ مَلْهُوفٌ، وَأَنْتَ بِالْإِحْسَانِ مَعْرُوفٌ، ثُمَّ سَكَتَ فَلَمْ أَسْمَعْ لَهُ صَوْتًا "

بِصَوْتٍ فَعَدَلْتُ إِلَيْهِ فَإِذَا ← خَرَجْتُ فِي طَلَبِ الْمُبَاحِ فَإِذَا ← ذَا النُّونِ، ← الْفَتْحِ بْنِ شُخْرُفٍ، ← يُوسُفُ بْنُ الْحُسَيْنِ ← قُرِئَ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الرَّازِيِّ، ← عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُثْمَانِيُّ،

Hilyah Al Awliya w Tabqat Al Sifaya · Book › Chapter · Hadith 13988

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة ‹ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ · حديث 7168

حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْأَسَدِيُّ، ثنا أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عَبْدِ الْحَمِيدِ صَاحِبِ الْكُوفَةِ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ " مِنْ عَبْدِ اللهِ عُمَرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، سَلَامٌ عَلَيْكَ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ قَوْمٌ قَدْ أَصَابَهُمْ بَلَاءٌ وَشِدَّةٌ وَجَوْرٌ فِي أَحْكَامِ اللهِ، وَسُنَنٌ خَبِيثَةٌ سَنَّهَا عَلَيْهِمْ عُمَّالُ سُوءٍ، وَأَنَّ قِوَامَ الدِّينِ الْعَدْلُ وَالْإِحْسَانُ، فَلَا يَكُونَنَّ شَيْءٌ أَهَمَّ إِلَيْكَ مِنْ نَفْسِكَ أَنْ تُوَطِّنَهَا لِطَاعَةِ اللهِ، فَإِنَّهُ لَا قَلِيلَ مِنَ الْإِثْمِ، وَآمُرَكَ أَنْ تُطَرِّزَ أَرْضَهُمْ، وَلَا تَحْمِلْ خَرَابًا عَلَى عَامِرٍ، وَلَا عَامِرًا عَلَى خَرَابٍ، وَأَنِّي قَدْ وَلَّيْتُكَ مِنْ ذَلِكَ مَا وَلَّانِي اللهُ "

دَاوُدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ← مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ ← أَبِي ← عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْأَسَدِيُّ ← مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ← أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ،

Hilyah Al Awliya w Tabqat Al Sifaya · Book › Chapter · Hadith 7168

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة ‹ الْحَارِثُ بْنُ أَسَدٍ الْمُحَاسِبيُّ · حديث 14298

أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ فِي كِتَابِهِ قَبْلَ أَنْ لَقِيتُهُ، وَحَدَّثَنِي بِهَذَا، عَنْهُ عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُثْمَانِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَارِثَ بْنَ أَسَدٍ، يَقُولُ: " إِنَّ أَوَّلَ الْمَحَبَّةِ الطَّاعَةُ وَهِيَ مُنْتَزَعَةٌ مِنْ حُبِّ السَّيِّدِ عَزَّ وَجَلَّ إِذْ كَانَ هُوَ الْمُبْتَدِئُ بِهَا وَذَلِكَ أَنَّهَ عَرَّفَهُمْ نَفْسَهُ وَدَلَّهُمْ عَلَى طَاعَتِهِ وَتَحَبَّبَ إِلَيْهِمْ عَلَى غِنَاهُ عَنْهُمْ فَجَعَلَ الْمَحَبَّةَ لَهُ وَدَائِعَ فِي قُلُوبِ مُحِبِّيهِ ثُمَّ أَلْبَسَهُمُ النُّورَ السَّاطِعَ فِي أَلْفَاظِهِمْ مِنْ شِدَّةِ نُورِ مَحَبَّتِهِ فِي قُلُوبِهِمْ، فَلَمَّا فَعَلَ ذَلِكَ بِهِمْ عَرَضَهُمْ سُرُورًا بِهِمْ عَلَى مَلَائِكَتِهِ حَتَّى أَحَبَّهُمُ الَّذِينَ ارْتَضَاهُمْ لِسُكْنَى أَطْبَاقِ سَمَوَاتِهِ نَشَرَ لَهُمُ الذِّكْرَ الرَّفِيعَ عَنْ خَلِيقَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَهُمْ مَدَحَهُمْ وَقَبْلَ أَنْ يَحْمَدُوهُ شَكَرَهُمْ لِعِلْمِهِ السَّابِقِ فِيهِمْ أَنَّهُ يَبْلُغُهُمْ مَا كَتَبَ لَهُمْ وَأَخْبَرَ بِهِ عَنْهُمْ ثُمَّ أَخْرَجَهُمْ إِلَى خَلِيقَتِهِ وَقَدِ اسْتَأْثَرَ بِقُلُوبِهِمْ عَلَيْهِمْ ثُمَّ رَدَّ أَبْدَانَ الْعُلَمَاءِ إِلَى الْخَلِيقَةِ وَقَدْ أَوْدَعَ قُلُوبَهُمْ خَزَائِنَ الْغُيوبِ فَهِيَ مُعَلَّقَةٌ بِمُوَاصَلَةِ الْمَحْبُوبِ فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُحْيِيَهُمْ وَيُحْيِيَ الْخَلِيقَةَ بِهِمْ أَسْلَمَ لَهُمْ هِمَمَهُمْ ثُمَّ أَجْلَسَهُمْ عَلَى كُرْسِيِّ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ فَاسْتَخْرَجُوا مِنَ الْمَعْرِفَةِ الْمَعْرِفَةَ بْالْأَدْوَاءِ وَنَظَرُوا بِنُورِ مَعْرِفَتِهِ إِلَى مَنَابِتِ الدَّوَاءِ ثُمَّ عَرَّفَهُمْ مِنْ أَيْنَ يَهِيجُ الدَّاءُ وَبِمَا يَسْتَعِينُونَ عَلَى [ص:77] عِلَاجِ قُلُوبِهِمْ، ثُمَّ أَمَرَهُمْ بِإِصْلَاحِ الْأَوْجَاعِ وَأَوْعَزَ إِلَيْهِمْ فِي الرِّفْقِ عِنْدَ الْمُطَالَبَاتِ وَضَمِنَ لَهُمْ إِجَابَةَ دُعَائِهِمْ عِنْدَ طَلَبِ الْحَاجَاتِ نَادَى بِخَطَرَاتِ التَّلْبِيَةِ مِنْ عُقُولِهِمْ فِي أَسْمَاعِ قُلُوبِهِمْ أنَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ: " يَا مَعْشَرَ الْأَدِلَّاءِ مَنْ أَتَاكُمْ عَلِيلًا مِنْ فَقْدِي فَدَاوُوهُ، وَفَارًّا مِنْ خِدْمَتِي فَرُدُّوهُ وَنَاسِيًا لِأَيَادِيَّ وَنَعْمَائِي فَذَكِّرُوهُ، لَكُمْ خَاطَبْتُ لِأَنِّي حَلِيمٌ وَالْحَلِيمُ لَا يَسْتَخْدِمُ إِلَّا الْحُلَمَاءَ وَلَا يُبِيحُ الْمَحَبَّةَ لِلْبَطَّالِينَ ضَنًّا بِمَا اسْتَأْثَرَ مِنْهَا إِذْ كَانَتْ مِنْهُ وَبِهِ تَكُونُ فَالْحُبُّ لِلَّهِ هُوَ الْحُبُّ الْمُحْكَمُ الرَّصِينُ وَهُوَ دَوَامُ الذِّكْرِ بِالْقَلْبِ وَاللِّسَانِ لِلَّهِ وَشِدَّةُ الْأُنْسِ بِاللَّهِ وَقَطْعُ كُلِّ شَاغِلٍ شَغَلَ عَنِ اللَّهِ، وَتَذْكَارُ النَّعَمِ وَالْأَيَادِي وَذَلِكَ أَنَّ مَنْ عَرَفَ اللَّهَ بِالْجَوْدِ وَالْكَرَمِ وَالْإِحْسَانِ اعْتَقَدَ الْحُبَّ لَهُ إِذْ عَرَفَهُ بِذَلِكَ أَنَّهُ عَرَّفَهُ بِنَفْسِهِ وَهَدَاهُ لِدِينِهِ وَلَمْ يَخْلُقْ فِي الْأَرْضِ شَيْئًا إِلَّا وَهُوَ مُسَخَّرٌ لَهُ وَهُوَ أَكْرَمُ عَلَيْهِ مِنْهُ فَإِذَا عَظُمَتِ الْمَعْرِفَةُ وَاسْتَقَرَّتْ هَاجَ الْخَوْفُ مِنَ اللَّهِ وَثَبَتَ الرَّجَاءُ، قُلْتُ: خَوْفًا لِمَاذَا؟ وَرَجَاءً لِمَاذَا؟ قَالَ: خَوْفًا لِمَا ضَيَّعُوا فِي سَالِفِ الْأَيَّامِ لَازِمًا لِقُلُوبِهِمْ ثُمَّ خَوْفًا ثَابِتًا لَا يُفَارِقُ قُلُوبَ الْمُحِبِّينَ خَوْفًا أَنْ يُسْلَبُوا النِّعَمَ إِذَا ضَيَّعُوا الشُّكْرَ عَلَى مَا أَفَادَهُمْ فَإِذَا تَمَكَّنَ الْخَوْفُ مِنْ قُلُوبِهِمْ وَأَشْرَفَتْ نُفُوسُهُمْ عَلَى حَمْلِ الْقُنُوطِ عَنْهُمْ هَاجَ الرَّجَاءُ بِذِكْرِ سَعَةِ الرَّحْمَةِ مِنَ اللَّهِ فَرَجَاءُ الْمُحِبِّينَ تَحْقِيقٌ وَقُرْبَانُهُمُ الْوَسَائِلُ فَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ مِنْ خِدْمَتِهِ وَلَا يَنْزِلُونَ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِمْ إِلَّا عِنْدَ أَمْرِهِ لِمَعْرِفَتِهِمْ بِهِ أَنَّهُ قَدْ تَكَفَّلَ لَهُمْ بِحُسْنِ النَّظَرِ أَلَمْ تَسْمَعْ إِلَى قَوْلِ اللَّهِ {اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ} [الشورى: 19] فَدَخَلَتِ النَّعَمُ كُلُّهَا فِي اللُّطْفِ وَاللُّطْفُ ظَاهِرٌ عَلَى مَحَبَّتِهِ خَاصَّةً دُونَ الْخَلِيقَةِ وَذَلِكَ أَنَّ الْحُبَّ إِذَا ثَبَتَ فِي قَلْبِ عَبْدٍ لَمْ يَكُنْ فِيهِ فَضْلٌ لِذِكْرِ إِنْسٍ وَلَا جَانٍّ وَلَا جَنَّةٍ وَلَا نَارٍ وَلَا شَيْءٍ إِلَّا ذِكْرَ الْحَبِيبِ وَذِكْرَ أَيَادِيهِ وَكَرَمِهِ وَذَكَرَ مَا دَفَعَ عَنِ الْمُحِبِّينَ لَهُ مِنْ شَرِّ الْمَقَادِيرِ كَمَا دَفَعَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَقَدْ أُجِّجَتِ النَّارُ وَتَوَعَّدَهُ الْمُعَانِدُ بِلَهَبِ الْحَرِيقِ فَأَرَاهُ جَلَّ وَعَزَّ آثَارَ الْقُدْرَةِ فِي مَقَامِهِ وَنُصْرَتِهِ لِمَنْ قَصَدَهُ وَلَا يُرِيدُ بِهِ بَدَلًا، وَذَكَرَ مَا وَعَدَ أَوْلِيَاءَهُ مِنْ زِيَارَتِهِمْ إِيَّاهُ وَكَشْفِ الْحُجُبِ لَهُمْ وَأَنَّهُمْ لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ فِي يَوْمِ فَزَعِهِمْ إِلَى مَعُونَتَهُ عَلَى شَدَائِدِ الْأَخْطَارِ [ص:78] وَالْوُقُوفِ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، قَالَ الْحَارِثُ: وَقِيلَ: إِنَّ الْحُبَّ لِلَّهِ هُوَ شِدَّةُ الشَّوْقِ وَذَلِكَ أَنَّ الشَّوْقَ فِي نَفْسِهِ تِذْكَارُ الْقُلُوبِ بِمُشَاهَدَةِ الْمَعْشُوقِ وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي صِفَةِ الشَّوْقِ فَقَالَتْ فِرْقَةٌ مِنْهُمُ: الشَّوْقُ انْتِظَارُ الْقَلْبِ دَوْلَةَ الِاجْتِمَاعِ، وَسَأَلْتُ رَجُلًا لَقِيتُهُ فِي مَجْلِسِ الْوَلِيدِ بْنِ شُجَاعٍ يَوْمًا عَنِ الشَّوْقِ مَتَى يَصِحُّ لِمَنِ ادَّعَاهُ؟ فَقَالَ: إِذَا كَانَ لِحَالَتِهِ صَائِنًا مُشْفِقًا عَلَيْهَا مِنْ آفاتِ الْأَيَّامِ وَسُوءِ دَوَاعِي النَّفْسِ وَقَدْ صَدَقَ الْعَالِمُ فِي قَوْلِهِ وَذَلِكَ أَنَّ الْمُشْتَاقِينَ لَوْلَا أَنَّهُمْ أَلْزَمُوا أَنْفُسَهُمُ التُّهَمَ وَالْمَذَلَّةَ لَسُلِبُوا عُذُوبَاتِ الْفَوَائِدِ الَّتِي تَرِدُ مِنَ اللَّهِ عَلَى قُلُوبِ مُحِبِّيهِ، قُلْتُ: فَمَا الشَّوْقُ عِنْدَكَ؟ قَالَ: الشَّوْقُ عِنْدِي سِرَاجُ نُورٍ مِنْ نُورِ الْمَحَبَّةِ غَيْرَ أَنَّهُ زَائِدٌ عَلَى نُورِ الْمَحَبَّةِ الْأَصْلِيَّةِ قُلْتُ: وَمَا الْمَحَبَّةُ الْأَصْلِيَّةُ؟ قَالَ: حُبُّ الْإِيمَانِ وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ شَهِدَ لِلْمُؤْمِنِينَ بِالْحُبِّ لَهُ فَقَالَ: {وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ} [البقرة: 165] فَنُورُ الشَّوْقِ مِنِ نُورِ الْحُبِّ وَزِيَادَتُهُ مِنْ حُبِّ الْوِدَادِ وَإِنَّمَا يَهِيجُ الشَّوْقُ فِي الْقَلْبِ مِنْ نُورِ الْوِدَادِ فَإِذَا أَسْرَجَ اللَّهُ ذَلِكَ السَّرَّاجَ فِي قَلْبِ عَبْدٍ مِنْ عِبَادِهِ لَمْ يَتَوَهَّجْ فِي فِجَاجِ الْقَلْبِ إِلَّا اسْتَضَاءَ بِهِ وَلَيْسَ يُطْفِئُ ذَلِكَ السِّرَاجَ إِلَّا النَّظَرُ إِلَى الْأَعْمَالِ بِعَيْنِ الْأَمَانِ فَإِذَا أَمِنَ عَلَى الْعَمَلِ مِنْ عَدُوِّهِ لَمْ يَجِدْ لِإِظْهَارِهِ وَحْشَةً السَّلْبِ فَيَحِلُّ الْعَجَبُ وَتَشْرُدُ النَّفْسُ مَعَ الدَّعْوَى وَتَحُلُّ الْعُقُوبَاتُ مِنَ الْمَوْلَى، وَحَقِيقٌ عَلَى مَنْ أَوْدَعَهُ اللَّهُ وَدِيعَةً مِنْ حُبِّهِ فَدَفَعَ عَنَانَ نَفْسِهِ إِلَى سُلْطَانِ الْأَمَانِ أَنْ يُسْرِعُ بِهِ السَّلَبُ إِلَى الِافْتِقَادِ، وَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْعَوَابِدِ: وَاللَّهِ لَوْ وَهَبَ اللَّهُ لِأَهْلِ الشَّوْقِ إِلَى لِقَائِهِ حَالَةً لَوْ فَقَدُوهَا لَسُلِبُوا النَّعِيمَ، قِيلَ لَهَا: وَمَا تِلْكَ الْحَالَةُ؟ قَالَتِ: اسْتِقْلَالُ الْكَثِيرِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَيَعْجَبُونَ مِنْهَا كَيْفَ صَارَتْ مَأْوًى لِتِلْكَ الْفَوَائِد وَِقِيلَ لِبَعْضِ الْعُبَّادِ: أَخْبِرْنَا عَنْ شَوْقِكَ إِلَى رَبِّكَ مَا وَزْنُهُ فِي قَلْبِكَ فَقَالَ الْعَابِدُ لِلسَّائِلِ: لِمِثْلِي يقَالُ هَذَا؟ لَا يُمْكِنُ أَنْ يُوزَنَ فِي الْقَلْبِ شَيْءٌ إِلَّا بِحَضْرَةِ النَّفْسِ وَإِنَّ النَّفْسَ إِذَا حَضَرَتْ أَمْرًا فِي الْقَلْبِ مِنْ مِيرَاثِ الْقُرْبَةِ قَذَفَتْ فِيهِ أَسْبَابَ الْكُدُورَاتِ، وَقِيلَ لِمُضَرَ الْقَارِئِ: الْخَوْفُ أَوْلَى بِالْمُحِبِّ أَمِ الشَّوْقُ؟ فَقَالَ: هَذِهِ مَسْأَلَةٌ لَا أُجِيبُ فِيهَا مَا اطَّلَعَتِ النَّفْسُ عَلَى شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا أَفْسَدَتْهُ، وَأَنْشَدَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فِي ذَلِكَ يَقُولُ: [البحر الكامل] [ص:79] الْخَوْفُ أَوْلَى بِالْمُسِيءِ ... إِذَا نَالَهُ الْحَزَنُ وَالْحُبُّ يَحْسُنُ بِالْمُطِيـ ... ـعِ وَبِالنَّقِيِّ مِنَ الدَّرَنِ وَالشَّوْقُ لِلْنُجَبَاءِ وَالْـ ... أَبْدَالُ عَنْ ذَوِي الْفِطَنِ فَلِذَلِكَ قِيلَ: الْحَبُّ هُوَ الشَّوْقُ لِأَنَّكَ لَا تَشْتَاقُ إِلَّا إِلَى حَبِيبٍ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْحُبِّ وَالشَّوْقِ إِذَا كَانَ الشَّوْقُ فَرْعًا مِنْ فُرُوعِ الْحُبِّ الْأَصْلِيِّ وَقِيلَ: إِنَّ الْحُبَّ يُعْرَفُ بِشَوَاهِدِهِ عَلَى أَبْدَانِ الْمُحِبِّينَ وَفِي أَلْفَاظِهِمْ وَكَثْرَةِ الْفَوَائِدِ عِنْدَهُمْ لِدِوَامِ الِاتِّصَالِ بِحَبِيبِهِمْ فَإِذَا وَاصَلَهُمُ اللَّهُ أَفَادَهُمْ فَإِذَا ظَهَرَتِ الْفَوَائِدُ عُرِفُوا بِالْحُبِّ لِلَّهِ لَيْسَ لِلْحُبِّ شَبَحٌ مَاثِلٍ وَلَا صُورَةٍ فَيُعْرَفُ بِجِبِلَّتِهِ وَصُورَتِهِ وَإِنَّمَا يُعْرَفُ الْمُحِبُّ بِأَخْلَاقِهِ وَكَثْرَةِ الْفَوَائِدِ الَّتِي يُجْرِيهَا اللَّهُ عَلَى لِسَانِهِ بِحُسْنِ الدَّلَالَةِ عَلَيْهِ وَمَا يُوحَى إِلَى قَلْبِهِ فَكُلَّمَا ثَبَتَتْ أُصُولُ الْفَوَائِدِ فِي قَلْبِهِ نَطَقَ اللِّسَانُ بِفُرُوعِهَا فَالْفَوَائِدُ مِنَ اللَّهِ وَاصِلَةٌ إِلَى قُلُوبِ مُحِبِّيهِ فَأَبْيَنُ شَوَاهِدِ الْمَحَبَّةِ لِلَّهِ شِدَّةُ النُّحُولِ بِدَوَامِ الْفِكْرِ وَطُولِ السَّهَرِ بِسَخَاءِ الْأَنْفُسِ عَلَى الْأَنْفُسِ بِالطَّاعَةِ وَشِدَّةِ الْمُبَادَرَةِ خَوْفَ الْمُعَالَجَةِ، وَالنُّطْقُ بِالْمَحَبَّةِ عَلَى قَدْرِ نُورِ الْفَائِدَةَ فَلِذَلِكَ قِيلَ: إِنَّ عَلَامَةَ الْحُبِّ لِلَّهِ حُلُولُ الْفَوَائِدِ مِنَ اللَّهِ بِقُلُوبِ مَنِ اخْتَصَّهُ اللَّهُ بِمَحَبَّتِهِ وَأَنْشَدَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: وَلَهُ خَصَائِصُ يُكْلَفُونَ بِحُبِّهِ اخْتَارَهُمْ فِي سَالِفِ الْأَزْمَانِ اخْتَارَهُمْ مِنْ قَبْلِ فِطْرَةِ خَلْقِهِمْ بِوَدَائِعٍ وَفَوَائِدٍ وَبَيَانِ فَالْحُبُّ لِلَّهِ فِي نَفْسِهِ اسْتِنَارَةُ الْقَلْبِ بِالْفَرَحِ لِقُرْبِهِ مِنْ حَبِيبِهِ فَإِذَا اسْتَنَارَ الْقَلْبُ بِالْفَرَحِ اسْتَلَذَّ الْخَلْوَةَ بِذِكْرِ حَبِيبِهِ فَالْحُبُّ هَائِجٌ غَالِبٌ وَالْخَوْفُ لِقَلْبِهِ لَازِمٌ لَا هَائِجٌ إِلَّا أَنَّهُ قَدْ مَاتَتْ مِنْهُ شَهْوَةُ كُلِّ مَعْصِيَةٍ وَهَدًى لِأَرْكَانِ شِدَّةِ الْخَوْفِ وَحَلَّ الْأُنْسُ بِقَلْبِهِ لِلَّهِ فَعَلَامَةُ الْأُنْسِ اسْتِثْقَالُ كُلِّ أَحَدٍ سِوَى اللَّهِ فَإِذَا أَلِفَ الْخَلْوَةَ بِمُنَاجَاتِهِ حَبِيبَهُ اسْتَغْرَقَتْ حَلَاوَةُ الْمُنَاجَاةِ الْعَقْلَ كُلَّهُ حَتَّى لَا يَقْدِرَ أَنْ يَعْقِلَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ ضَيْغَمٍ الْعَابِدِ: عَجَبًا لِلْخَلِيقَةِ كَيْفَ اسْتَنَ‍ارَتْ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ غَيْرِكَ "؟ وَحَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ قَالَ: " أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى دَاودَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: يَا دَاودُ إِنَّ مَحَبَّتِي فِي خَلْقِي أَنْ يَكُونُوا رُوحَانِيِّينَ وَلِلرَّوْحَانِيَّةِ عِلْمٌ [ص:80] هُوَ أَنْ لَا يَغْتَمُّوا وَأَنَا مِصْبَاحُ قُلُوبِهِمْ، يَا دَاودُ لَا تَمْزُجِ الْغَمَّ قَلْبَكَ فَيَنْقُصُ مِيرَاثُ حَلَاوَةِ الرُّوحَانِيِّينَ، يَا دَاودُ هَمَمْتَ لِلْخُبْزِ أَنْ تَأْكُلَهُ وَأَنْتَ تُرِيدُنِي وَتَزْعُمُ أَنَّكَ مُنْقَطِعٌ إِلَيَّ تَدَّعِي مَحَبَّتِي وَأَنَّكَ قَدْ أَحْبَبْتَنِي وَأَنْتَ تُسِيئُ الظَّنَّ بِي أَمَا كَانَ لَكَ عِلْمٌ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَنْ كَشَفْتُ لَكَ الْغِطَاءَ عَنْ سَبْعِ أَرَضِينَ حَتَّى أَرَيْتُكَ دُودَةً فِي فِيهَا بُرَّةٌ تَحْتَ سَبْعِ أَرَضِينَ حَتَّى تَهْتَمَّ بِالرِّزْقِ، يَا دَاودُ، أَقِرَّ لِي بِالْعُبُودِيَّةِ أَمْنَحْكَ ثَوَابَ الْعُبُودِيَّةِ وَهُوُ مَحَبَّتِي، يَا دَاودُ تَوَاضَعْ لِمَنْ تُعَلِّمُهُ وَلَا تَتَطَاوَلَ عَلَى الْمُرِيدِينَ فَلَوْ يَعْلَمُ أَهْلُ مَحَبَّتِي مَا قَدْرُ الْمُرِيدِينَ عِنْدِي لَكَانُوا لِلْمُرِيدِينَ , أَرْضًا يَمْشُونَ عَلَيْهَا وَلَلَحَسُوا أَقْدَامَهُمْ، يَا دَاودُ إِذَا رَأَيْتَ لِيَ طَالِبًا فَكُنْ لَهُ خَادِمًا وَاصْبِرْ عَلَى الْمَؤُونَةِ تَأْتِكَ الْمَعُونَةُ، يَا دَاودُ لَأَنْ يَخْرُجَ عَلَى يَدَيْكَ عَبْدٌ مِمَّنْ أَسْكَرَهُ حُبُّ الدُّنْيَا حَتَّى تَسْتَنْقِذَهُ مِنْ سُكْرِهِ مَا هُوَ فِيهِ سَمَّيْتُكَ عِنْدِي جَهْبَذًا وَمَنْ كَانَ جَهْبَذًا لَمْ تَكُنْ بِهِ فَاقَةٌ وَلَا وَحْشَةٌ إِلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِي، يَا دَاودُ مَنْ لَقِيَنِي وَهُوَ يُحِبُّنِي أَدْخَلْتُهُ جَنَّتِي "

أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ فِي كِتَابِهِ قَبْلَ

Hilyah Al Awliya w Tabqat Al Sifaya · Book › Chapter · Hadith 14298

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة ‹ الْحَارِثُ بْنُ أَسَدٍ الْمُحَاسِبيُّ · حديث 14309

أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ، فِي كِتَابِهِ , وَحَدَّثَنِي عَنْهُ عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُثْمَانِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ الْجُنَيْدَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْحَارِثَ بْنَ أَسَدٍ، يَقُولُ وَسُئِلَ عَنِ الْمُرَاقَبَةِ لِلَّهِ وَعَنِ الْمُرَاقِبِ، لِرَبِّهِ فَقَالَ: " إِنَّ الْمُرَاقَبَةَ تَكُونُ عَلَى ثَلَاثِ خِلَالٍ [ص:94] عَلَى قَدْرِ عَقْلِ الْعَاقِلِينَ وَمَعْرِفَتِهِمْ بِرَبِّهِمْ يَفْتَرِقُونَ فِي ذَلِكَ فَإِحْدَى الثَّلَاثِ الْخَوْفُ مِنَ اللَّهِ، وَالْخَلَّةُ الثَّانِيَةُ الْحَيَاءُ مِنَ اللَّهِ وَالْخَلَّةُ الثَّالِثَةُ الْحُبُّ لِلَّهِ فَأَمَّا الْخَائِفُ فَمُرَاقِبٌ بِشِدَّةِ حَذَرٍ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى وَغَلَبَةِ فَزَعٍ، وَأَمَّا الْمُسْتَحْيِي مِنَ اللَّهِ فَمُرَاقِبٌ بِشِدَّةِ انِكْسَارٍ وَغَلَبَةِ إِخْبَاتٍ، وَأَمَّا الْمُحِبُّ فَمُرَاقِبٌ بِشِدَّةِ سُرُورٍ وَغَلَبَةِ نَشَاطٍ وَسَخَاءِ نَفْسٍ مَعَ إِشْفَاقٍ لَا يُفَارِقُهُ وَلَنْ تَكَادَ أَنْ تَخْلُوَ قُلُوبُ الْمُرَاقِبِينَ مِنْ ذِكْرِ اطِّلَاعِ الرَّقِيبِ بِشِدَّةِ حَذَرٍ مِنْ قُلُوبِهِمْ أَنْ يَرَاهُمْ غَافِلِينَ عَنْ مُرَاقَبَتِهِ، وَالْمُرَاقَبَةُ ثَلَاثُ خِلَالٍ فِي ثَلَاثَةِ أَحْوَالٍ أَوَّلُهَا التَّثْبِيتُ بِالْحَذَرِقَبْلَ الْعَمَلِ بِمَا أَوْجَبَ اللَّهُ، وَالتَّرْكُ لِمَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ مَخَافَةَ الْخَطَأِ فَإِذَا تَبَيَّنَ لَهُ الصَّوَابُ بِالْمُبَادَرَةِ إِلَى الْعَمَلِ بِمَا أَوْجَبَ اللَّهُ وَالتَّرْكِ لِمَا نَهَى اللَّهُ مَخَافَةَ التَّفْرِيطِ فَإِذَا دَخَلَ فِي الْعَمَلِ فَالتَّكْمِيلُ لِلْعَمَلِ مَخَافَةَ التَّقْصِيرِ فَمَنْ لَمْ يَثْبُتْ قَبْلَ الْعَمَلِ مَخَافَةَ الْخَطَأِ فَغَيْرُ مُرَاقِبٍ لِمَنْ يَعْمَلُ لَهُ إِذْ كَانَ لَا يَأْمَنُ مِنْ أَنْ يَعْمَلَ عَلَى غَيْرِ مَا أَحَبَّ وَأَمَرَ بِهِ، وَمَنْ لَمْ يبَادَرْ وَيُسَارِعْ إِلَى عَمَلِ مَا يُحِبُّ اللَّهُ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الصَّوَابُ فَمَا رَاقَبَ إِذَا بَطَّأَ عَنِ الْعَمَلِ، لِمَحَبَّةِ مَنْ يُرَاقِبُهُ إِذْ يَرَاهُ مُتَثَبِّطًا عَنِ الْقِيَامِ بِمَا أَمَرَ بِهِ، وَمَنْ لَمْ يَجْتَهِدْ فِي تَكْمِيلِ عَمَلِهِ فَضَعِيفٌ مُقَصِّرٌ فِي مُرَاقَبَةِ مَنْ يُرَاقِبُهُ إِذَا قَصَّرَ عَنْ إِحْكَامِ الْعَمَلِ لِمَنْ يَعْمَلُ وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ يُحِبُّ تَكْمِيلَهُ وَإِحْكَامَهُ، وَقَالَ: سَبْعُ خِلَالٍ يَكْمُلُ لَهَا عَمَلُ الْمُرِيدِ وَحِكْمَتُهُ: حُضُورُ الْعَقْلِ وَنَفَاذُ الْفِطْنَةِ وَسَعَةُ الْعَمَلِ بِغَيْرِ غَلَطٍ وَقَهْرُ الْعَقْلِ لِلْهَوَى وَعِظَمُ الْهَمِّ كَيْفَ يُرْضِي الرَّبَّ تَعَالَى وَالتَّثَبُّتُ قَبْلَ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ، وَشِدَّةُ الْحَذَرِ لِلْآفَاتِ الَّتِي تَشُوبُ الطَّاعَاتِ، وَأَقَلُّ الْمُرِيدِينَ غَفْلَةً أَدْوَمُهُمْ مُرَاقَبَةً مَعَ تَعْظِيمِ الرَّقِيبِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى صِدْقِ الْمُرَاقَبَةِ بِإِجْلَالِ الرَّقِيبِ شِدَّةُ الْعِنَايَةِ بِالْفِطْنَةِ لِدَوَاعِي الْعَقْلِ مِنْ دَوَاعِي الْهَوَى وَالتَّثْبِيتُ بِالنَّظَرِ بِنُورِ الْعِلْمِ وَالتَّمْيِيزُ بَيْنَ الطَّاعَةِ وَمَا شَابَهَهَا مِنَ الْآفَاتِ وَقُوَّةِ الْعَزْمِ عَلَى تَكْمِيلِ الْمُرَاقَبَةِ فِي الْحُظْوَةِ فِي عَيْنِ الْمَلِيكِ الْمُطَّلِعِ، وَشِدَّةُ الْفَزَعِ مِمَّا يَكْرَهُ خَوْفَ الْمَقْتِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى قُوَّةِ الْخَوْفِ شِدَّةُ الْإِشْفَاقِ مِمَّا مَضَى مِنَ السَّيِّئَاتِ أَنْ لَا تُغْفَرَ وَمَا تَقَدَّمَ مِنَ الْإِحْسَانِ أَنْ لَا يُقْبَلَ، وَدَوَامُ الْحَذَرِ فِيمَا يُسْتَقْبَلُ أَنْ لَا يَسْلَمَ، وَعِظَمُ الْهَمِّ مِنْ عَظِيمِ الرَّغْبَةِ، وَعَظِيمُ الرَّغْبَةِ مِنْ كِبَرِ الْمَعْرِفَةِ بِعَظِيمِ قَدْرِ الْمَرْغُوبِ فِيهِ [ص:95] وَإِلَيْهِ، وَسُمَوُّ الْهِمَّةِ يُخَفِّفُ التَّعَبَ وَالنَّصَبَ وَيُهَوِّنُ الشَّدَائِدَ فِي طَلَبِ الرِّضْوَانِ، وَيُسْتَقَلُّ مَعَهُ بَذْلُ الْمَجْهُودِ بِعَظِيمِ مَا ارْتَفَعَ إِلَيْهِ الْهَمُّ، وَالنَّشَاطُ بِالدُّءُوبِ دَائِمٌ، وَالسُّرُورُ بِالْمُنَاجَاةِ هَائِجٌ، وَالصَّبْرُ زِمَامُ النَّفْسِ عَنِ الْمَهَالِكِ وَإِمْسَاكٌ، لَهَا عَلَى النَّجَاةِ فَالْيَقِينُ رَاحَةٌ لِلْقُلُوبِ مِنْ هُمُومِ الدُّنْيَا وَكَاسِبٌ لِمَنَافِعِ الدِّينِ كُلِّهَا وَحُسْنُ الْأَدَبِ زَيْنٌ لِلْعَالِمِ وَسَتْرٌ لِلْجَاهِلِ، مَنْ قَصُرَ أَمَلُهُ حَذَرَ الْمَوْتَ وَمَنْ حَذَرَ الْمَوْتَ خَافَ الْفَوْتَ وَمَنْ خَافَ الْفَوْتَ قَطَعَ الشَّوْقَ وَمَنْ قَطَعَ الشَّوْقَ بَادَرَ قَبْلَ زَوَالِ إِمْكَانِ الظَّفَرِ فَاجْعَلِ التَّيَقُّظَ وَاعِظَكَ وَالتَّثَبُّتَ وَكِيلَكَ وَالْحَذَرَ مُنَبِّهَكَ وَالْمَعْرِفَةَ دَلِيلَكَ وَالْعِلْمَ قَائِدَكَ وَالصَّبْرَ زِمَامَكَ وَالْفَزَعَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَوْنَكَ وَمَنْ لَمْ تُوسَعْهُ الدُّنْيَا غِنًى وَلَا رِفْعَةَ أَهْلِهَا شَرَفًا وَلَا الْفَقْرُ فِيهَا صِفَةً فَقَدِ ارْتَفَعَتْ هِمَّتُهُ وَعَزَفَتْ عَنِ الدُّنْيَا نَفْسُهُ، مَنْ كَانَتْ نِعْمَتُهُ السَّلَامَةَ مِنَ الْآثَامِ وَرَغِبَ إِلَى اللَّهِ فِي حَوَادِثِ فَوَائِدَ لَمُرِيدٌ نُقِلَ عَنِ الدُّنْيَا بِقَلْبِهِ، وَمَنِ اشْتَدَّ تَفَقُّدُهُ مَا يَضُرَّهُ فِي دِينِهِ وَيَنْفَعُهُ فِي آخِرَتِهِ وَذَكَرَ اطِّلَاعَ اللَّهِ إِلَيْهِ، وَمَثُلَ عَظِيمَ هَوْلِ الْمَطْلَعِ وَأَشْفَقَ مِمَّا يَأْتِي بِهِ الْخَيْرُ فَقَدْ صَدَقَ اللَّهَ فِي مُعَامَلَتِهِ وَحَقَّقَ اسْتِعْمَالَ مَا عَرَّفَهُ رَبُّهُ، وَمَنْ قَدَّمَ الْعَزْمَ لِلَّهِ عَلَى الْعَمَلِ بِمَحَبَّتِهِ وَوَفَّى لِلَّهِ بَعَزْمِهِ وَجَانَبَ مَا يَعْتَرِضُ بِقَلْبِهِ مِنْ خَطَرَاتِ السُّوءِ وَنَوَازِعِ الْفِتَنِ فَقَدْ حَقَّقَ مَا عَلِمَ وَرَاقَبَ اللَّهَ فِي أَحْوَالِهِ، كَهْفُ الْمُرِيدِ وَحِرْزُهُ التَّقْوَى وَالِاسْتِعْدَادُ عَوْنُهُ وَجَنَّتُهُ الَّتِي يَدْفَعَ بِهَا آفَاتِ الْعَوَارِضِ وَصُوَرِ النَّوَازِلِ، وَالْحَذَرُ يوَرِّثُهُ النَّجَاةَ وَالسَّلَامَةَ، وَالصَّبْرُ يوَرِّثُهُ الرَّغْبَةَ وَالرَّهْبَةَ، وَذِكْرُ كَثْرَةِ سَوَالِفِ الذُّنُوبِ يوَرِّثُهُ شِدَّةَ الْغَمِّ وَطُولَ الْحُزْنِ، وَعِظَمُ مَعْرِفَتِهِ بِكَثْرَةِ آفَاتِ الْعَوَارِضِ فِي الطَّاعَاتِ تُوَرِّثُهُ شِدَّةَ الْإِشْفَاقِ مِنْ رَدِّ الْإِحْسَانِ "

الْمُرَاقِبِ، لِرَبِّهِ ← الْمُرَاقَبَةِ لِلَّهِ ← وَسُئِلَ ← أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْحَارِثَ بْنَ أَسَدٍ، ← الجنيد ← عَنْهُ عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُثْمَانَيُّ ← جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ،

Hilyah Al Awliya w Tabqat Al Sifaya · Book › Chapter · Hadith 14309

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة ‹ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خُبَيْقٍ · حديث 14506

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا أَبُو الْعَيْنَاءِ قَالَ: حَدَّثَنِي الْأَصْمَعِيُّ، عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ قَالَ: " مَنْ عَرَفَ فَضْلَ مَنْ فَوْقَهُ عَرَفَ فَضْلَهُ مَنْ دُونَهُ فَإِنْ جَحَدَ جَحْدَهُ، وَذَكَرَ أَنَّ السَّرِيَّ بْنَ جَابِرٍ دَخَلَ بِلَادَ الزِّنْجِ قَالَ: فَرَأَيْتُ زِنْجِيَّةً تَدُقُّ الْأُرْزَ وَتَبْكِي وَأَنْشَأَتْ تَقُولُ بِكَلَامِهَا مَالَا أَقِفُ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: لَيْتَنِي أَقِفُ عَلَى تَرْجَمَتِهَا، فَلَقِيتُ شَيْخًا فَسَأَلْتُهُ عَنْهَا فَقَالَ هِيَ تَقُولُ: رَمَقْتُ بِعَيْنَيَّ يُمْنَةً ثُمَّ يُسْرَةً فَلَمْ أَرَ غَيْرَ اللَّهِ يَأْمَلُهُ قَلْبِي [البحر الطويل] فَجِئْتُ بِإِدْلَالٍ إِلَى مَنْ عَرَفْتُهُ ... فَبِالْفَضْلِ وَالْإِحْسَانِ يَغْفِرُ لِي ذَنْبِي أَيَادِيكَ لَا تُحْصَى وَإِنْ طَالَ عَهْدُهَا ... وَإِحْسَانُكَ الْمَبْذُولُ فِي الشَّرْقِ وَالْغَرْبِ

أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ، ← الْأَصْمَعِيُّ ← أَبُو الْعَيْنَاءِ، ← عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ ← عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ،

Hilyah Al Awliya w Tabqat Al Sifaya · Book › Chapter · Hadith 14506

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة ‹ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ · حديث 14547

سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الْجَوْنِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: " مَعْرِفَةُ النَّفْسِ أَخْفَى مِنْ مَعْرِفَةِ الْعَدُوِّ، وَمَعْرِفَةُ الْعَدُوِّ أَجْلَى مِنْ مَعْرِفَةِ الدُّنْيَا، وَقَالَ: إِذَا عَرَفَ الْعَدُوَّ عَرَفَ رَبَّهُ وَإِذَا عَرَفَ نَفْسَهُ عَرَفَ مَقَامَهُ مِنْ رَبِّهِ، وَإِذَا عَرَفَ عَقْلَهُ عَرَفَ حَالَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ، وَإِذَا عَرَفَ الْعِلْمَ عَرَفَ وُصُولَهُ وَإِذَا عَرَفَ الدُّنْيَا عَرَفَ الْآخِرَةَ، وَقَالَ: هِيَ نِعْمَةٌ وَمُصِيبَةٌ فَالنِّعْمَةُ مَا دَعَا اللَّهُ الْخَلْقَ إِلَيْهِ مِنْ مَعْرِفَتِهِ وَالْمُصِيبَةُ مَا ابْتَلَاهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ وَمُخَالَفَتُهَا وَقَالَ: لِلَّهِ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ فِي خَلْقِهِ: الْمَعْرِفَةُ وَالْإِحْسَانُ وَالْحُكْمُ، وَثَلَاثَةٌ لِلْعَبْدِ مَعَ اللَّهِ: تَضْعِيفُ الْحَسَنَاتِ وَالْعَفْوُ عَنِ السَّيِّئَاتِ، وَلَا تُضَعَّفُ عَلَيْهِمْ، وَفَتْحُ بَابِ التَّوْبَةِ إِلَى الْمَمَاتِ وَقَالَ: لَيْسَ لِأَهْلِ الْمَعْرِفَةِ هِمَّةٌ غَيْرُ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ إِذَا أَصْلَحُوا: الِاقْتِدَاءَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالِاسْتِعَانَةُ بِاللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَالِاقْتِدَاءُ هُوَ الِافْتِقَارُ وَالصَّبْرُ عَلَى ذَلِكَ إِلَى الْمَمَاتِ وَقَالَ: الْأَصْلُ الَّذِي أَنَا أَدْعُو إِلَيْهِ قَوْلِي: اتَّقُوا يَوْمًا لَا لَيْلَةَ بَعْدَهُ وَمَوْتًا لَا حَيَاةَ بَعْدَهُ، وَالسَّلَامُ وَقَالَ: النَّفْسُ صَنَمٌ وَالرُّوحُ شَرِيكٌ فَمَنْ عَبَدَ نَفْسَهُ فَقَدْ عَبَدَ صَنَمًا وَمَنْ عَبَدَ رُوحَهُ عَبَدَ شَرِيكًا، وَمَنْ آثَرَ اللَّهَ وَعَبَدَهُ بِالْإِخْلَاصِ وَهَدَمَ دُنْيَاهُ وَعَبَدَ اللَّهَ فِي رُوحِهِ وَمَعَ رُوحِهِ فَقَدْ عَبَدَ اللَّهَ وَآثَرَهُ وَقَالَ: الْأَنْفَاسُ مَعْدُودَةٌ، فَكُلُّ نَفَسٍ يَخْرُجُ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ فَهِيَ مَيِّتَةٌ، وَكُلُّ نَفَسٍ يَخْرُجُ بِذِكْرِ اللَّهِ فَهِيَ مَوْصُولَةٌ بِذِكْرِ اللَّهِ "

سَهْلَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، ← أَبَا بَكْرٍ الْجَوْنِيَّ، ← أَبِي

Hilyah Al Awliya w Tabqat Al Sifaya · Book › Chapter · Hadith 14547

chevron_left Previous
1…202122…55
Next chevron_right