Website under construction. Please refrain from using any material for references or verification.

ویب سائٹ زیرِ تعمیر ہے۔ براہِ کرم حوالہ جات یا تصدیق کے لیے کسی بھی مواد کے استعمال سے گریز کریں۔

Friday, Jumada I 6, 1448 AH · Oct 16, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith e Nabvi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate

Learn

  • Terminology
  • Science of Hadith
  • Need of Hadith
  • Authority of Hadith

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
homeHomesearchSearchmenu_bookBooksgroupsNarratorstopicTopics

الإحسان

Ihsan

  • Ihsan
  • احسان

1097 hadiths

كتاب الشريعة · 1-1- كتاب الطهارة ‹ بَابُ الْإِيمَانِ بِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ لِعَبْدٍ الْإِيمَانُ، حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ لَا يَصِحُّ لَهُ الْإِيمَانُ إِلَّا بِهِ · حديث 378

378 - أَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ قَالَ: نَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ: نَا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ قَالَ: كَانَ أَوَّلَ مَنْ تَكَلَّمَ بِالْقَدَرِ بِالْبَصْرَةِ مَعْبَدُ الْجُهَنِيُّ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَلَقِينَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فَقُلْنَا إِنَّهُ قَدْ ظَهَرَ قِبَلَنَا أُنَاسٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ وَيَتَّبِعُونَ الْعِلْمَ، وَيَزْعُمُونَ أَنْ لَا قَدَرَ، وَأَنَّ الْأَمْرَ أُنُفٌ قَالَ: " فَإِذَا لَقِيتَ أُولَئِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنِّي مِنْهُمْ بَرِئٌ، وَهُمْ مِنِّي بُرَآءُ، وَالَّذِي يَحْلِفُ بِهِ ابْنُ عُمَرَ: لَوْ أَنَّ لِأَحَدِهِمْ أُحُدًا ذَهَبًا، فَأَنْفَقَهُ مَا قَبِلَهُ اللَّهُ تَعَالَى، حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ "، ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعْرِ لَا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ، حَتَّى جَلَسَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْنَدَ رُكْبَتِهِ إِلَى رُكْبَتِهِ، وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ» فَقَالَ: «يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِسْلَامِ» ؟ [ص:798] فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلًا» قَالَ: «صَدَقْتَ» فَعَجِبْنَا أَنَّهُ يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ قَالَ: " فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْإِيمَانِ قَالَ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَتُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، قَالَ: صَدَقْتَ قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْإِحْسَانِ؟ " قَالَ: «أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ» ، ثُمَّ انْطَلَقَ، فَلَبِثْنَا مَلِيًّا ثُمَّ قَالَ لِي: «يَا عُمَرُ تَدْرِي مَنِ السَّائِلُ؟» قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: «فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ أَمْرَ دِينِكُمْ»

وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَلَقِيَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، فَقُلْنَا: ← كَانَ أَوَّلَ مَنْ تَكَلَّمَ بِالْقَدَرِ بِالْبَصْرَةِ مَعْبَدُ الْجُهَنِيُّ، فَانْطَلَقْتُ ← یَّحْیَی بْنِ یَعْمُرَ ← عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ← کهمس بن الحسن ← مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، ← أَبُو عبد الله مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدِّمِيُّ ← الْفِرْيَابِيُّ،

Kitab Al Shriya · Book › Chapter · Hadith 378

كتاب الشريعة · 1-1- كتاب الطهارة ‹ بَابُ الْإِيمَانِ بِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ لِعَبْدٍ الْإِيمَانُ، حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ لَا يَصِحُّ لَهُ الْإِيمَانُ إِلَّا بِهِ · حديث 380

380 - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ قَالَ: نَا [ص:799] يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ الْمِصِّيصِيُّ قَالَ: نَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْقَسْرِيُّ الْبَجَلِيُّ قَالَ: نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صُورَةِ شَابٍّ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: «أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ» قَالَ: صَدَقْتَ قَالَ: فَعَجِبُوا مِنْ تَصْدِيقِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَأَخْبِرْنِي، مَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ: «أَنْ تُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ» قَالَ: صَدَقْتَ قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْإِحْسَانِ قَالَ: " الْإِحْسَانُ: أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ " [ص:800] قَالَ: صَدَقْتَ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى قَوْلِهِ: «هَذَا جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ أَمْرَ دِينِكُمْ»

يَا مُحَمَّدُ مَا الْإِيمَانُ؟ ← جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ فِي صُورَةِ شَابٍّ ← جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ← قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ2 ← إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي1 خَالِدٍ ← خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْقَسْرِيُّ الْبَجَلِيُّ ← يوسف بن سعيد المصيصي ← أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ

Kitab Al Shriya · Book › Chapter · Hadith 380

الفوائد الشهير بالغيلانيات · مجلس آخر ‹ باب · حديث 337

حدثنا محمد بن مسلمة الواسطي ثنا يزيد بن هارون ، أنبأ شريك ، عن الركين بن الربيع ، عن يحيى بن يعمر ، وعن عطاء بن السائب ، عن ابن بريدة قالا : حججنا ثم اعتمرنا فقدمنا المدينة فأتينا عبد الله بن عمر وسألناه فقلنا : يا أبا عبد الرحمن إنا نغزو هذه الأرض فنلقى قوما يقولون : لا قدر فأعرض بوجهه عنا ثم قال : إني أعتذر إليك قال : فقال : إذا لقيت أولئك فأعلمهم أن عبد الله بن عمر منهم بريء وأنكم منه براء . قال : بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ أتاه رجل حسن الوجه حسن الشارة طيب الريح فعجبنا من حسن وجهه وشارته وطيب ريحه ، قال : فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم ثم قام فقال : أدنو يا رسول الله ؟ قال : « نعم » قال : فدنا ، ثم قام فتعجبنا من توقيره رسول الله قال : نعم ، قال : فدنا حتى وضع فخذه على فخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم أو رجله على رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم قال : يا رسول الله ما الإيمان ؟ قال : « أن تؤمن بالله وملائكتة وكتبه ورسله واليوم الآخر والبعث بعد الموت والحساب والقدر كله خيره وشره وحلوه ومره » قال : صدقت ، فتعجبنا من قوله لرسول الله صلى الله عليه وسلم : صدقت . قال : ثم قال : يا رسول الله : ما الإسلام ؟ قال : « تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتصوم رمضان ، وتحج البيت ، وتغتسل من الجنابة » . قال : صدقت قال : فعجبنا لتصديقه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم قال : يا رسول الله ما الإحسان ؟ قال : « أن تخشى الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك » قال : صدقت ، فعجبنا لتصديقه رسول الله ، قال : ثم قال : يا رسول الله فمتى الساعة ؟ قال : « ما المسئول عنها بأعلم بها من السائل » . قال : صدقت ، فتعجبنا من تصديقه لرسول الله صلى الله عليه وسلم . قال : ثم انكفأ راجعا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « علي الرجل » قال : فطلبناه فلم نجده ، قال : فقلنا : لم نجده ، قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « هذا جبريل جاءكم يعلمكم أمر دينكم ، وما أتاني في صورة إلا عرفته إلا في صورته هذه »

ابْنِ بُرَيْدَةَ، ← عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، ← یَّحْیَی بْنِ یَعْمُرَ ← الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ، ← يزيد بن هارون، أنبأ شريك، ← مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْوَاسِطِيُّ،

Al Fawaid Al Shahir Bial Ghilaniat · Another board › Door · Hadith 337

المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي · كِتَابُ الزُّهْدِ ‹ بَابٌ: فِي عَيْشِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ · حديث 2030

2030 - حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ قَالَ: فَاتَنِي الْعَشَاءُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَأَتَيْتُ أَهْلِي فَقُلْتُ: هَلْ عِنْدَكُمْ عَشَاءٌ؟ قَالُوا: لا وَاللَّهِ مَا عِنْدَنَا عَشَاءٌ. فَاضَّجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي فَلَمْ يَأْتِنِي النَّوْمُ مِنَ الْجُوعُ فَقُلْتُ: لَوْ خَرَجْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَلَّيْتُ وَتَعَلَّلْتُ حَتَّى أُصْبِحَ فَخَرَجْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَلَّيْتُ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ تَسَانَدْتُ إِلَى نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ كَذَلِكَ إِذْ طَلَعَ عَلَيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ. فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: أَبُو بَكْرٍ. فَقَالَ: مَا أَخْرَجَكَ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ؟ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ. فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَخْرَجَنِي إِلا الَّذِي أَخْرَجَكَ؛ فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِي فَبَيْنَمَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَنْكَرْنَا فَقَالَ: «مَنْ هَذَا» ؟ فَبَادَرَنِي عُمَرُ فَقَالَ: هَذَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ. فَقَالَ: «مَا أَخْرَجَكُمَا هَذِهِ السَّاعَةَ» ؟ فَقَالَ عُمَرُ: خَرَجْتُ فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَرَأَيْتُ سَوَادَ أَبِي بَكْرٍ فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: أَبُو بَكْرٍ. فَقُلْتُ: مَا أَخْرَجَكَ هَذِهِ السَّاعَةَ فَذَكَرَ الَّذِي كَانَ. فَقُلْتُ: وَأَنَا وَاللَّهِ مَا أَخْرَجَنِي إِلا الَّذِي أَخْرَجَكَ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَأَنَا وَاللَّهِ مَا أَخْرَجَنِي إِلا الَّذِي أَخْرَجَكُمَا؛ فَانْطَلِقُوا بِنَا إِلَى الْوَاقِفِيِّ أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيِّهَانِ فَلَعَلَّنَا نَجِدُ عِنْدَهُ شَيْئًا يُطْعِمُنَا» . فَخَرَجْنَا نَمْشِي فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْحَائِطِ فِي الْقَمَرِ فَقَرَعْنَا الْبَابَ فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ عُمَرُ: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَفَتَحَتِ الْبَابَ لَنَا فَدَخَلْنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَيْنَ زَوْجُكِ» ؟ قَالَتْ: ذَهَبَ يَسْتَعْذِبُ لَنَا مِنَ الْمَاءِ مِنْ حُشِّ بَنِي حَارِثَةَ الآنَ يَأْتِيكُمْ. قَالَ: فَجَاءَ يَحْمِلُ قِرْبَةً حَتَّى أَتَى بِهَا نَخْلَةً فَعَلَّقَهَا عَلَى كِرْنَافَةٍ مِنْ كَرَانِيفِهَا ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ: مَرْحَبًا وَأَهْلا مَا زَارَ النَّاسَ أَحَدٌ قَطُّ مِثْلُ مَنْ زَارَنِي. ثُمَّ قَطَعَ لَنَا عَذْقًا فَأَتَانَا بِهِ فَجَعَلْنَا نَنْتَفِي مِنْهُ فِي الْقَمَرِ فَنَأْكُلُ ثُمَّ أَخَذَ الشَّفْرَةَ فَجَالَ فِي الْغَنَمِ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِيَّاكَ وَالْحَلُوبَ - أَوْ - إِيَّاكَ وَذَوَاتِ الدَّرِّ» . فَأَخَذَ شَاةً فَذَبَحَهَا وَسَلَخَهَا وَقَالَ لامْرَأَتِهِ: فَطَبَخَتْ وَخَبَزَتْ وَجَعَلَ يَقْطَعُ فِي الْقِدْرِ مِنَ اللَّحْمِ فَأَوْقَدَ تَحْتَهَا حَتَّى بَلَغَ اللَّحْمُ وَالْخُبْزُ، فَثَرَدَ ثُمَّ غَرَفَ عَلَيْهِ مِنَ الْمَرَقِ وَاللَّحْمِ ثُمَّ أَتَانَا بِهِ فَوَضَعَهُ بَيْنَ أَيْدِينَا فَأَكَلْنَا حَتَّى شَبِعْنَا ثُمَّ قَامَ إِلَى الْقِرْبَةِ وَقَدْ سَفَعَتْهَا الرِّيحُ فَبَرَدَ فَصَبَّ فِي الإِنَاءِ ثُمَّ نَاوَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَشَرِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ نَاوَلَ أَبَا بَكْرٍ فَشَرِبَ ثُمَّ نَاوَلَ عُمَرَ فَشَرِبَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ خَرَجْنَا لَمْ يُخْرِجْنَا إِلا الْجُوعُ ثُمَّ رَجَعْنَا وَقَدْ أَصَبْنَا هَذَا لَتُسْأَلُنَّ، عَنْ هَذَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ هَذَا مِنَ النَّعِيمِ» . ثُمَّ قَالَ لِلْوَاقِفِيِّ: «مَا لَكَ خَادِمٌ يَسْقِيكَ الْمَاءَ» . قَالَ: لا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: «إِذَا أَتَانَا سَبْيٌ فَأْتِنَا حَتَّى نَأْمُرَ لَكَ بِخَادِمٍ» . فَلَمْ يَلْبَثْ إِلا يَسِيرًا حَتَّى أَتَاهُ سَبْيٌ فَأَتَاهُ الْوَاقِفِيُّ فَقَالَ: «مَا جَاءَ بِكَ» ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَوْعِدُكَ الَّذِي وَعَدْتَنِي. قَالَ: «هَذَا سَبْيٌ فَقُمْ فَاخْتَرْ مِنْهُ» . قَالَ: كُنْ أَنْتَ الَّذِي يَخْتَارُ لِي. قَالَ: «خُذْ هَذَا الْغُلامَ وَأَحْسِنْ إِلَيْهِ» . قَالَ: فَأَخَذَهُ فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى امْرَأَتِهِ. فَقَالَتْ: مَا هَذَا؟ فَقَصَّ عَلَيْهَا الْقِصَّةَ. فَقَالَتْ: فَأَيُّ شَيْءٍ قُلْتَ لَهُ. قَالَ: قُلْتُ لَهُ: كُنْ أَنْتَ الَّذِي يَخْتَارُ لِي. قَالَتْ: أَحْسَنْتَ. قَدْ قَالَ لَكَ: «أَحْسِنْ إِلَيْهِ» . فَأَحْسِنْ إِلَيْهِ. قَالَ: مَا الإِحْسَانُ إِلَيْهِ؟ قَالَتْ: أَنْ تَعْتِقَهُ. قَالَ: فَهُوَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ. وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ وَهَذَا آخِرُ زَوَائِدِ الْمُسْنَدِ تَخْرِيجُ شَيْخِنَا الإِمَامِ الْحَافِظِ الْمُتْقِنِ نُورِ الدِّينِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْهَيْثَمِيِّ أَثَابَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَشَكَرَ سَعْيَهُ. آمِينَ

أَبُو بَکْرٍ ← أَبِي هُرَيْرَةَ، ← أَبِيهِ ← يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، ← الْمُحَارِبِيُّ2 ← أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ،

Al Maqsad Al Ala Fi Zawaid Abu Yaalaa · The ascetic book › Chapter: In the livelihood of the Messenger of God, may God’s prayers and peace be upon him and his companions · Hadith 2030

المنة الكبرى شرح وتخريج السنن الصغرى البھیقی · كتاب الصيد ‹ باب ما يذكى به وكيف يذكى ؟ وموضع الذكاة في غير المقدور عليه · حديث 3864

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن إسحاق ، أنا إسماعيل بن قتيبة ، أنا يحيى بن يحيى ، أنا هشيم ، عن خالد الحذاء ، عن أبي قلابة ، عن أبي قلابة ، عن أبي الأشعث الصنعاني ، عن شداد بن أوس قال : ' حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم خصلتين قال : ' إن الله كتب الإحسان على كل شيء ، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة ، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة ، وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته ' ( 2 ) .

إن الله ← حفظت من رسول الله خصلتين ← شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، ← أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، ← أَبِي قِلَابَةَ، ← أَبِي قِلَابَةَ، ← خَالِدٌ الْحَذَّاءُ ← هُشَيْمٌ ← يَحْيَی بْنُ يَحْيَی ← إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ← أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، ← أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ

Al Minta Al Kubra Sharah w Takhreej Al Sunan Al Sugrah Al Baihaqee · The Hunting Book › Section What is smart and how to name? And the place of Zakat in the unacceptable · Hadith 3864

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة ‹ حديث آخر · حديث 209

209 - ح بكر بن محمد بن حمدان ، ح أبو الأحوص ، محمد بن الهيثم ، ح نعيم بن حماد ، ح عثمان بن كثير بن دينار الحمصي ، عن محمد بن المهاجر ، عن عروة بن رويم ، عن عبد الرحمن بن غنم ، عن عبادة بن الصامت ، رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أفضل إيمان المرء أن يعلم أن الله معه حيث كان » قال الشيخ رحمه الله : الإيمان بالله شهود القلب لله ، وهو التصديق اللساني بقوله : لا إله إلا الله ، فإذا نطق اللسان بلا إله إلا الله صدق القلب لشهوده عز وجل من غير شريك ، ومن قال : لا إله إلا الله ، ولم يشهد بقلبه بمعنى الإيقان بالله لم يصدق قلبه لسانه ، لذلك قال الله تعالى قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون (1) ، أكذبهم في قولهم ؛ لأنهم لم يشاهدوه بقلوبهم ، وإن كانت الكلمة كلمة صدق ، فصح أن الإيمان شهود القلب أنه حي قائم موجود ، وإله واحد معبود ، فهذا هو الإيمان القائم الذي من ليست له هذه الصفة فليس بمؤمن ، ثم بشهود القلب مراتب ودرجات ، فأفضل درجاته وأعلى مراتبه شهوده الله تعالى في كل مكان يكون العبد فيه ، وعلى أي حال كان العبد عليها من سراء وضراء وخلاء وملاء ، وفي الضرورة والاختيار والغناء والافتقار ، وفي البؤس والنعيم والطاعة والمعصية ، فيشهده في حال السراء بالحمد لله ، وفي حال الضراء بالرضا به ، وفي حال الخلاء بالحياء منه ، وبالملأ بالتوكل عليه ، وفي الضرورة بالاستعانة به ، وفي الاختبار برؤية التوفيق منه ، وفي الغناء بالأفاضل ، وبالصبر في الإقلال ، وفي البؤس بسعة الصدر ، وفي النعيم بالازدياد منه بالشكر ، وفي الطاعة بالإخلاص ، وفي المعصية بطلب الخلاص ، فهذا أفضل الإيمان ، والله المستعان ذو الطول والإحسان . والله أعلم

عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ← عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ، ← عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ ← مُحَمَّدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ، ← عثمان بن كثير بن دينار الحمصي ← نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ← أَبُو الأَحْوَصِ مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ ← بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ

Bahar ul Fawaid Al Mashhoor Bmani Al Akhbar · Sea of ​​benefits named the meanings of the good guys › Another hadith · Hadith 209

بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث · 1-1- كتاب الطهارة ‹ بَابُ التَّرْغِيبِ فِي السِّوَاكِ · حديث 9

9 - حدثنا أبو الحسن عاصم بن علي ثنا الحكم بن فصيل ثنا [ ص 155 ] سيار أبو الحكم عن شهر بن حوشب عن بن عباس قال Y بينا رسول الله صلى الله عليه و سلم قاعد في الناس إذ دخل رجل يتخطى الناس وضع يده على ركبتي النبي صلى الله عليه و سلم فقال ما الإسلام يا رسول الله قال الإسلام ان تشهد ان لا اله الا الله وأن محمد رسول الله صلى الله عليه و سلم قال فإذا فعلت ذلك فقد أسلمت قال نعم قال فما الإيمان يا رسول الله قال ان تؤمن بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيين والحساب والميزان والحياة بعد الموت والقدر كله خيره وشره قال فإذا فعلت ذلك فقد امنت يا رسول الله قال نعم قال فما الإحسان يا رسول الله قال ان تعبد الله كأنك تراه فإنك ان لا تكن تراه فإنه يراك قال فإذا فعلت ذلك فقد أحسنت قال نعم قال فمتى الساعة يا رسول الله قال هي في خمسا لا يعلمهن الا الله ان الغيب لا يعلمه الا الله قوله ان الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام الآية الا أخبرك بعلامته أو قال بمعالم ذلك إذا رأيت العراة الجياع العالة رؤوس الناس ورأيت الأمة ولدت ربتها ورأيت أصحاب البدى يتطاولون في البنيان قال فانطلق الرجل حتى توارى قال علي بالرجل فطلب فلم يوجد فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم هذا جبريل أتاكم يعلمكم دينكم قال وما أتاني في صورة قط الا عرفت فيها غير مرته هذه

بْنِ عَبَّاسٍ ← شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ← سَيَّارٌ أَبُو الْحَکَمِ ← الْحَكَمُ بْنُ فَصِيل ← أبو الحسن عاصم بن علي

Baghya Al Bahas Un Zawaid Musnad Al Haris · (1 book of faith) › (5 Chapter On Characteristics of Faith and Islam) · Hadith 9

بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث · ( 23 كتاب الجهاد ) ‹ ( 11 باب عرض الإسلام والدعاء إليه ) · حديث 643

643 - حدثنا داود بن المحبر ثنا أبي قحذم عن المسور بن عبد الله الباهلي عن بعض ولد الجارود عن الجارود أنه أخذ هذه النسخة من نسخة عهد العلاء بن الحضرمي الذي كتبه له النبي صلى الله عليه و سلم حين بعثه الى البحرين Y بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب محمد بن عبد الله النبي الأمي القرشي الهاشمي رسول الله ونبيه الى خلقه كافة للعلاء بن الحضرمي ومن معه من المسلمين عهدا عهده إليهم أتقوا الله أيها المسلمون ما استطعتم فإني قد بعثت عليكم العلاء بن الحضرمي وأمرته أن يتقي الله وحده لا شريك له وأن يلين لكم الجناح ويحسن فيكم السيرة بالحق ويحكم بينكم وبين من لقي من الناس بما أنزل الله عز و جل في كتابه من العدل وأمرتكم بطاعته إذا فعل ذلك وقسم فأقسط واسترحم فرحم فأسمعوا له وأطيعوا وأحسنوا مؤازرته ومعاونته فان لي عليكم من الحق طاعة وحقا عظيما لا تقدرون كل قدره ولا يبلغ القول كنه حق عظمة الله وحق رسوله وكما أن لله ولرسوله على الناس عامة وعليكم خاصة حقا واجبا بطاعته والوفاء بعهده ورضي الله عمن اعتصم بالطاعة وعظم حق أهله وحق ولاتها كذلك للمسلمين على ولاتهم حقا واجبا وطاعة فان في الطاعة دركا لكل خير تبتغي به ونجاة من كل شر يتقى وأنا أشهد الله على من وليته شيئا من أمر المسلمين قليلا أو كثيرا لم يعدل فيهم فلا طاعة له وهو خليع مما وليه وقد برئت للذين معه من المسلمين أيمانهم وعهدهم وذمتهم فليستخيروا الله عند ذلك ثم ليستعملوا عليهم أفضلهم في [ ص 666 ] أنفسهم ألا وإن أصابت العلاء بن الحضرمي مصيبة فخالد بن الوليد سيف الله خلف فيكم للعلاء بن الحضرمي فاسمعوا له وأطيعوا ما عرفتم أنه على الحق حتى يخالف الحق الى غيره فسيروا على بركة الله وعونه ونصره وعافيته ورشده وتوفيقه فمن لقيتم من الناس فأدعوهم الى كتاب الله المنزل وسننه وسنة رسوله وإحلال ما أحل الله لهم في كتابه وتحريم ما حرم الله عليهم في كتابه وأن يخلعوا الأنداد ويتبرأوا من الشرك والكفر وأن يكفروا بعبادة الطاغوت واللات والعزى وأن يتركوا عبادة عيسى بن مريم وعزيز بن حروة والملائكة والشمس والقمر والنيران وكل شيء يتخذ ضدا من دون الله وأن يتولوا الله ورسوله وأني يتبرأوا فمن بريء الله ورسوله منه فإذا فعلوا ذلك وأقروا به ودخلوا في الولاية فبينوا لهم عند ذلك ما في كتاب الله الذي تدعونهم اليه وأنه كتاب الله المنزل مع الروح الأمين على صفيه من العالمين محمد بن عبد الله ورسول الله ونبيه أرسله رحمة للعالمين عامة الأبيض منهم والأسود والأنس والجن كتاب فيه نبأ كل شيء كان قبلكم وما هو كائن بعدكم ليكون حاجزا بين الناس يحجز الله به بعضهم عن بعض وإعراض بعضهم عن بعض وهو كتاب الله مهيمنا على الكتب مصدقا لما فيها من التوراة والإنجيل والزبور يخبركم الله فيه بما كان قبلكم مما قد فاتكم دركه في أبائكم الأولين الذين اتتهم رسل الله وأنبياؤه كيف كان جوابهم لرسلهم وكيف كان تصديقهم بآيات الله وكيف كان تكذيبهم بآيات الله فأخبر الله عز و جل في كتابه هذا أنسابهم وأعمالهم وأعمال من ملك منهم بدينه ليجتنبوا ذلك أن يعملوا بمثله كيلا يحق عليهم في كتاب الله من عقاب الله وسخطه ونقمته مثل الذي حل عليهم من سوء أعمالهم وتهاونهم بأمر الله وأخبركم في كتابه هذا بأعمال من نجا ممن كان قبلكم لكي تعملوا بمثل اعمالهم فكتب لكم في كتابه هذا نبأ ذلك كله [ ص 667 ] رحمة منه لكم وشفقا من ربكم عليكم وهو هدى من الضلالة وتبيان من العمى واقالة من العثرة ونجاة من الفتنة ونور من الظلمة وشفاء عند الأحداث وعصمة من الهلكة ورشد من الغواية وبيان من اللبس وبيان ما بين الدنيا الى الآخرة فيه كمال دينكم فإذا عرضتم هذا عليهم فأقروا لكم به استكملوا الولاية فأعرضوا عليهم عند ذلك الإسلام والإسلام الصلوات الخمس وايتاء الزكاة وحج البيت وصيام رمضان والغسل من الجنابة والطهور قبل الصلاة وبر الوالدين وصلة الرحم المسلمة وحسن صحبة الوالدين المشركين فإذا فعلوا ذلك فقد أسلموا فادعوهم من بعد ذلك الى الإيمان وانصبوا لهم شرائعه ومعالمه ومعالم الإيمان شهادة ان لا اله الا الله وحده لا شريك له وان محمدا عبده ورسوله وان ما جاء به محمد الحق وان ما سواه الباطل والإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله وانبيائه واليوم الآخر والإيمان بما بين يديه وما خلفه وبالتوراة والإنجيل والزبور والإيمان بالسيئات والحسنات والجنة والنار والموت والحياة والإيمان لله ولرسوله والمؤمنين كافة فإذا فعلوا ذلك فأقروا به فهم مسلمون مؤمنون ثم تدلوهم بعد ذلك على الإحسان وعلموهم الإحسان ان يحسنوا فيما بينهم وبين الله في أداء الأمانة وعهده الذي عهد الى رسله وعهد رسله الى خلقه وائمة المؤمنين والتسليم وسلامة المسلمين من كل غائلة لسان أو يد وأن تبتغوا لبقية المسلمين كما يبتغي المرء لنفسه والتصديق بمواعيد الرب ولقائه ومعاتبته والوداع من الدنيا في كل ساعة والمحاسبة للنفس عند استئناف كل يوم وليلة وتزودوا من الليل والنهار والتعاهد لما فرض الله يؤدونه اليه في السر والعلانية فإذا فعلوا ذلك فهم مسلمون مؤمنون محسنون ثم انصبوا أو انعتوا لهم الكبائر [ ص 668 ] ودلوهم عليها وخوفوهم من الهلكة في الكبائر وان الكبائر هي الموبقات وأولاهن الشرك بالله ان الله لا يغفر أن يشرك به والسحر وما للساحر من خلق وقطيعة الرحم لعنهم الله والفرار من الزحف فقد باء بغضب من الله والغلول يأت بما غل يوم القيمة لا يقبل منهم وقتل النفس المؤمنة فجزاؤه جهنم وقذف المحصنة لعنوا في الدنيا والآخرة وأكل مال اليتم يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا وأكل الربا فأذنوا بحرب من الله ورسوله فإذا انتهوا عن الكبائر فهم مسلمون مؤمنون محسنون متقون وقد استكملوا التقوى فادعوهم عند ذلك الى العبادة والعبادة الصيام والقيام والخشوع والركوع والسجود واليقين والانابة والإحسان والتهليل والتسبيح والتحميد والتكبير والصدقة بعد الزكاة والتواضع التسكين والسكون والمساواة والدعاة والتضرع والاقرار بالملائكة والعبودية والاستقلال لما كثر من العمل الصالح فإذا فعلوا ذلك فهم مسلمون مؤمنون محسنون متقون عابدون وقد استكملوا العبادة فادعوهم عند ذلك الى الجهاد وبينوه لهم ورغبوهم فيها رغبهم الله من فضيلة الجهاد وثوابه عند الله فإن انتدبوا فبايعوهم وادعوهم حتى تبايعوهم الى سنة الله وسنة رسوله عليكم عهد الله وذمته وسبع كفالات قال داود بن المحبر يقول الله كفيل على الوفاء سبع مرات لا تنكثوا أيديكم من بيعة ولا تنقضون أمر وال من ولات المسلمين فإذا أقروا بهذا فبايعوهم واستغفروا الله لهم فإذا خرجوا [ ص 669 ] يقاتلون في سبيل الله غضبا لله ونصرا لدينه فمن لقوا من الناس فليدعوهم الى مثل ما دعوا اليه من كتاب الله إجابته وإسلامه وإيمانه وإحسانه وتقواه وعبادته وهجرته فمن اتبعهم فهو المستجيب المسكين المؤمن المحسن المتقي العابد المهاجر له ما لكم وعليه ما عليكم ومن أبى هذا عليكم فقاتلوهم حتى يفيء الى أمر الله والفيء الى دينه ومن عاهدتم وأعطيتموهم ذمة ففوا له بها ومن أسلم وأعطاكم الرضا فهو منك وأنتم منه ومن قاتلكم على هذا من بعد ما بينتموه لهم فاقتلوه ومن حاربكم فحاربوه ومن كايدكم فكايدوه ومن جمع لكم فاجمعوا له أو غالكم فغيلوه أو خادعكم فاخدعوه من غير أن تعتدوا أو ماكركم فامكروا له من غير أن تعدوا سرا وعلانية فإنه من ينتصر من بعد ظلمه فاولئك ما عليهم من سبيل واعلموا ان الله معكم يراكم ويرى أعمالكم ويعلم ما تصنعون كله فاتقوا الله وكونوا على حذر فانما هذه أمانة ائتمنني ربي عليها أبلغها عباده عذرا منه إليهم وحجة منه احتج بها على من بلغه هذا الكتاب من الخلق جميعا فمن عمل بها بما فيه نجا ومن اتبع ما فيه اهتدى ومن خاصم به فلج ومن قاتل به نصر ومن تركه ضل حتى يراجعه فتعلموا ما فيه واسمعوه اذانكم واوعوه أجوافكم واستحفظوه قلوبكم فإنه نور للأبصار وربيع للقلوب وشفاء لما في الصدور وكفى بهذا أمرا ومعتبرا وزاجرا وعظة وداعيا الى الله ورسوله فهذا هو الخير الذي لا شر فيه كتاب محمد بن عبد الله رسول الله ونبيه للعلاء بن الحضرمي حين بعثه الى البحرين يدعو الى الله ورسوله بأمره الى ما فيه من حلال وينهى عما فيه من حرام ويدل على ما فيه من رشد وينهى عما فيه من غي كتاب ائتمنني عليه نبي الله العلاء بن الحضرمي وخليفته خالد بن الوليد سيف الله وقد اعدت إليهما في الوصية مما في هذا الكتاب الى من معهما من المسلمين ولم يجعل لأحد منهم عذر في اضاعة شيء منه للولاية ولا المتولى عليهم فمن بلغه هذا الكتاب من الخلق جميعا فلا عذر له ولا حجة ولا يعذر بجهالة شيء مما في هذا الكتاب كتب هذا الكتاب لثلاث من ذي القعدة ولأربع سنين مضين من ظهور رسول الله صلى الله عليه و سلم الا شهرين شهد الكتاب يوم كتب بن أبي سفيان وعثمان بن عفان يمله عليه ورسول الله صلى الله عليه و سلم جالس والمختار بن قيس القرشي وأبو ذر الغفاري وحذيفة بن اليمان العبسي وقصي بن أبي عمير والحميري وشبيب بن أبي مرثد والمستنير بن أبي صعصعة الخزاعي وعوانه بن شماخ الجهني وسعد بن مالك الأنصاري وسعد بن عبادة الأنصاري وزيد بن عمرو والنقباء رجل من قريش ورجل من جهينة وأربعة من الأنصار حين دفعه رسول الله صلى الله عليه و سلم الى العلاء بن الحضرمي وخالد بن الوليد سيف الله

الْجَارُودِ، ← بعض ولد الجارود ← المسور بن عبد الله الباهلي ← أَبِي قَحْذَمٍ ← دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ

Baghya Al Bahas Un Zawaid Musnad Al Haris · (The Book of 23 Jihad) › (11 Chapter Presenting and Praying for Islam) · Hadith 643

عمل اليوم والليلة · کتاب ‹ نَوْعٌ آخَرُ · حديث 467

466 - حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ سُمَيْعٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الزُّعَيْزِعَةِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الطَّعَامِ إِذَا فَرَغَ: «الْحَمْدُ اللَّهِ الَّذِي مَنَّ عَلَيْنَا وَهَدَانَا، وَالَّذِي أَشْبَعَنَا وَأَرْوَانَا، وَكُلَّ الْإِحْسَانِ آتَانَا»

حضرت انس رضی اللہ عنہ بیان کرتے ہیں کہ رسول اللہ ﷺ نے فرمایا جو شخص کھانے کے بعد یہ دعا پڑھے اللہ تعالیٰ اس کے تمام سابقہ گناہوں کو معاف فرما دیتا ہے ۔ دعا:۔ ہر قسم کی تعریف اس ذات کے لیے ہے جس نے مجھے یہ کھانا کھلایا اور میری طاقت و قوت کے بغیر اپنے افضل و کرم سے مجھے یہ رزق عنایت فرمایا۔

النَّبِيِّ أَنَّهُ كَانَ ← جده عبد الله بن عمرو ← أَبِيهِ ← عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ← مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الزُّعَيْزِعَةِ، ← مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ سُمَيْعٍ، ← هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ← الفضل بن عبد الله بن سليمان

Amal Al Yoom w Al Lail · Book › another type · Hadith 467

مختصر [قيام الليل وقيام رمضان وكتاب الوتر] · مختصر قيام الليل ‹ باب ثواب القراءة بالليل · حديث 195

حدثنا نصر بن علي ، قال : وجدت في كتاب عبد الله بن داود ، عن حسن بن صالح قال : حدثني هارون أبو محمد ، حدثني مقاتل بن حيان ، عن قتادة ، عن أنس رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « إن لكل شيء قلبا ، وقلب القرآن يس » وعن ابن عباس رضي الله عنه ، وابن مسعود رضي الله عنه : « ما خلق الله من سماء ولا أرض ، ولا سهل ولا جبل أعظم من آية الكرسي ، وإن أجمع آية في القرآن لحلال وحرام وأمر ونهي إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون (1) » وعن عبد الرحمن بن الأسود : « من قرأ البقرة في ليلة توج بها تاجا في الجنة » وعن وهب بن منبه : « من قرأ البقرة وآل عمران في ليلة أضاء نوره ما بين عربياء إلى حربياء يعني العرش والأرض السفلى » وعن ابن مسعود رضي الله عنه : « من قرأ آل عمران فهو غني ، والنساء محبرة ، والأنعام من نواجب القرآن ، أو نجائب القرآن » وعن الحسن البصري : « أن هذه القلوب سريعة الدثور ، اقدعوها ، امنعوها هواها ، حادثوها بعماراتها ، وربيعها القرآن ، فإنه إمام المؤمنين اتهموا عليه رأيكم ، واستغشوا عليه أنفسكم ، وإياكم والأهواء والعجب والتزكية ، القرآن القرآن ، فإنه شافع مشفع ، وماحل مصدق ، والله ما دون القرآن من غنى ، وما بعد القرآن من فقر »

أَنَسٍ، ← قَتَادَةَ ← مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ ← هارون أبو محمد ← حَسَنُ بْنُ صَالِحٍ ← وجدت في كتاب عبد الله بن داود ← نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ

Mukhtsar Qayam Al Lail w Qayam Ramzan w Qayam Al Wittar · Chapter about what it is desirable for him to read on the authority of Ali bin Abi Talib, may God be pleased with him: “I never see a man born in Islam and his mind realizing Islam never sleeps until he recites this verse: God there is no god but He is th › Chapter reward reading at night · Hadith 195

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · 1-1- كتاب الطهارة ‹ الأصل الحادي والعشرون · حديث 131

حدثنا أحمد بن عبد الله المهلبي، قال: حدثنا شقيق بن أبي خالدٍ، عن قيس بن أبي حازم فأما قوله في حديث عيسى -صلوات الله عليه- قال: ((فإن أصابهم ما يحبون، حمدوا وشكروا)). والحمد: هو التكلم بكلمة الحمد. أما الشكر: فرؤية النعمة من الله، ومن رأى النعم من الله، ذللته أثقال النعم، وانقاد لله، فإنما الآدمي مطبوع هكذا أن من أحسن إليه، فقد سبى قلبه، وصار له كالآخذ باليد يذهب به حيث يشاء، والنفس يهيمها البر واللطف، والرفق والإحسان، فإذا رأى العبد من الله إحسانه وبره، تذلل له، فاستحيا منه أن يخالف أمره. ولهذا ما روي عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: جبلت القلوب على حب من أكرمها، وبغض من أهانها. رواه الأعمش، عن خيثمة، عن عبد الله.

قيس بن أبي حازم فأما قوله في حديث عيسى -صلوات الله عليه- ← شقيق بن أبي خالدٍ، ← أحمد بن عبد الله المهلبي،

Nawadar Al Asool Fi Marfa Al Hadith Al Rasool · First volume › The original twenty-first · Hadith 131

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · 1-1- كتاب الطهارة ‹ الأصل السابع والعشرون · حديث 189

حدثنا أبي رحمه الله، حدثنا أبو نعيم، [و] الحماني، عن مندلٍ، عن ابن جريجٍ، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بمثله.قال أبو عبد الله رحمه الله: فالجلساء: هم الذين قد داوموا على مجالستك وفاوضوك في أمورك، حتى صاروا معك كشيء واحد. وليس كل من جلس إليك فهو جليسك، إنما الجليس الذي تفضي إليه أسرارك، ومخالطك في أمورك، فله حقٌّ وحرمة، كما تقول: أكيلك، وشريبك، وحريفك، ووزيرك، وليس كل من أكل معك أكلةً، أو شرب شربةً، أو وازرك على أمر مرةً بأكيلٍ ولا بحريف ولا بوزير، فكذلك الجليس، فإذا أهدي إليك وهو حاضر، فله من الحق والحرمة أن تهدي له منها؛ لأن كرامتك كرامته، وهو من أهل وصية الله عز وجل في تنزيله بالإحسان إليه، فقال: {والصاحب بالجنب}.

أبو عبد الله فالجلساء: هم الذين قد داوموا على مجالستك ← ابْنِ عَبَّاسٍ، ← عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ← ابْنُ جُرَيْجٍ، ← مِنْدَلٌ ← أبو نعيم الحماني ← أَبِي

Nawadar Al Asool Fi Marfa Al Hadith Al Rasool · First volume › The twenty-seventh original · Hadith 189

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · 2-الهمزة مع الفاء ‹ الأصل الثالث والخمسون · حديث 312

حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أبو داود، عن شعبة، عن فراسٍ، قال: سمعت مدرك بن عمارة يحدث، عن ابن أبي أوفى، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر مثله. قال أبو عبد الله: فالإيمان: هو الطمأنينة، واستقرار القلب، وإنما هما اثنتان:فأولى: طمأنينته إن استقر قلبه، وسكن إن وحد ربه، ولم يلتفت إلى شيء سواه، فيتخذه رباً.وأخرى: طمأنينته أن يكون مقبلاً عليه، فيجمع قلبه، فلا يلتفت إلى شيء من شهوات نفسه، ولا إلى أحوالها، فالذي يزني ويسرق، فهو في حالته تلك غير مطمئن إلى ربه طمأنينة الإقبال، ولو كان كذلك، لم يزن، ولم يسرق، وقد ذهب الإقبال، وجاءت شهوة النفس بالإقبال عليها، وهو في طمأنينة التوحيد.والإيمان: اسم يلزم العبد بفعله، وبدؤه من النور الذي جعل الله في قلبه، فأحياه به، وشرح صدره، ونطق بتوحيده لسانه {ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نورٍ}.وكل شيء له مبتدأ ونهاية، فأوله لازم ذلك الاسم له، ومنتهاه: وهو البالغ.فالذي وحد ربه بقلبه ولسانه، وقبل الشريعة: هو مؤمنٌ قد حرم ماله ودمه وعرضه، ثم هو أسير نفسه.والمؤمن البالغ: الذي ماتت شهوة نفسه، وقطع قلبه عن كل شيءٍ سواه، فهذه قلوب الأنبياء والأولياء.وللمؤمنين فيما بين هذين الحدين درجاتٌ، كلٌّ يعمل على درجته، فكلهم عبيدٌ قد أقروا له بالعبودة، ولا يفي له بالعبودة الكاملة إلا الأنبياء والأولياء، وذلك أنهم تركوا مشيئتهم في جميع أمورهم لمشيئته، وهكذا صفة العبيد، رفضوا المشيئة في جميع الأشياء، وتركوا الاختيار للأحوال، ولا يقدر على هذا إلا من نور الله الإيمان في قلبه.كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في صفة حارثة حيث قال له: ((كيف أصبحت؟))، قال: مؤمن حقاً، قال: ((وما حقيقة إيمانك؟))، قال: كأني أنظر إلى عرش ربي بارزاً، وإلى أهل الجنة كيف يتزاورون، وإلى أهل النار كيف يتعاوون، قال: ((عرفت فالزم)). ثم قال: ((من سره أن ينظر إلى عبدٍ قد نور الله الإيمان في قلبه، فلينظر إلى هذا)). قال أبو عبد الله: فإذا امتلأ القلب أو الصدر من النور، كان كما وصفه الله: {أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نورٍ من ربه}. فكان المؤمن عندهم في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان بهذه الصفة.ولذلك قال أبو بكر رضي الله عنه: وددت أني شعرة في صدر مؤمن.لما عرفوا غور هذه الكلمة، وأثنى الله -تبارك اسمه- على إبراهيم خليله بعد أن شهد له بالتسليم، حين أراد ذبح ابنه، وهو الإسلام، وشهد له بالإحسان، فقال: {إنه من عبادنا المؤمنين}.وقال ضمرة بن ربيعة، عن ابن شوذب: إن الله إذا أثنى على عبد، فأبلغ في الثناء، قال: {إنه من عبادنا المؤمنين}.ووصف المؤمنين في تنزيله، فقال: {إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيماناً} الآية إلى قوله: {أولئك هم المؤمنون حقًّا لهم درجاتٌ عند ربهم}.ومن هاهنا استجاز من قال: الإيمان يزيد، وكما يزيد فإنه ينقص، (سمي الزائد من النور في صدره إيماناً، وما ينقص فمنه ينقص).والأصل الذي منه بدأ التوحيد قائم، فبأقل النور يصير موحداً، فاطمأن به وعبده رباً، وهو إيمانه، حتى إذا نما النور، وامتلأ القلب، وأشرق الصدر منه، اطمأن إلى جميع مشيئاته، وأحكامه وأموره، كما اطمأن به، ومن قبل هذا لم يقدر أن يطمئن إلى مشيئاته وأحكامه؛ للشهوات المستولية على قلبه، فلما امتلأ القلب من نوره خشيةً ومهابةً، ودخلت عظمته في قلبه، ماتت شهواته، وذهلت نفسه، فاطمأنت النفس، وسكن القلب، وعليه الخشية والرهبة والهيبة والحياء، وسكن قلبه على تدبيره وأحكامه وأقضيته، كما سكن على توحيده في بدء الأمر.فكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذه الصفة، وكانوا إذا قالوا: مؤمن، فإنما يسمون ما يعرفون من أنفسهم، وكان بعضهم في تخليط من هذا، ألا ترى أنه لما هاجت الفتن ووقع التخليط، قال حذيفة: لو رميت بصخرةٍ من أعلى المسجد والناس في المسجد، ما أصابت مؤمناً، فلم يكن عندهم كفارٌ لما أحدثوا، ولكن زلوا عن تلك الدرجة التي كانوا يسمون أهلها بذلك الاسم.ومما يحقق ما قلنا:

ابن اَبِیْ اَوْفٰی ← مدرك بن عمارة ← فِرَاسٍ، ← شُعْبَةُ، ← أَبُو دَاوُدَ، ← مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ

Nawadar Al Asool Fi Marfa Al Hadith Al Rasool · 2- Al-Hamzah with Faa'a › The Fifty-third Origin · Hadith 312

Sahih

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · کتاب ‹ الأصل الخامس والعشرون والمئة · حديث 715

حدثنا الجارود، قال: حدثنا أبو معاوية، عن جويبرٍ، عن الضحاك في قوله: {فيتبعون أحسنه}، قال: ما أمر الله النبيين من الطاعة، فالمحسن هو الذي يتبع حسن الأمور.وقد ذكر في حديث جبريل حيث سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الإيمان والإسلام، ثم قال: يا محمد! ما الإحسان؟ قال: ((أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه، فإنه يراك))، قال: فإذا فعلت ذلك، فأنا محسنٌ؟ قال:((نعم)) قال: صدقت.فمن عبد الله كأنه يراه، استمع إلى القول، فاتبع أحسنه، ونظر إلى الأمور، فعمل بأحسنه.فأما قوله: ((ما أمر النبيين)) فمثل قوله للعامة: {اصبروا}، وقال للرسول {فاصبر صبراً جميلاً}.فجمال الصبر، وجمال الأمور للأنبياء، والأولياء على أثرهم في ذلك يقتضي منهم أيضاً هذا الجمال والحسن حتى يكون محسناً.وأما الصبر الجميل:فروي عن ابن عباس رضي الله عنه: أنه قال: ((لا تشكوا إلى أحدٍ غيري)).حديث عن جنادة، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس رضي الله عنهما.

يَا مُحَمَّدُ مَا الْإِحْسَانُ؟ ← الإيمان والإسلام، ثم ← في حديث جبريل حيث سأل رسول الله ← ما أمر الله النبيين من الطاعة، فالمحسن هو الذي يتبع حسن الأمور.وقد ← الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ ← جُوَيْبِرٍ ← أَبُو مُعَاوِيَةَ ← الْجَارُودِ،

Nawadar Al Asool Fi Marfa Al Hadith Al Rasool · Third volume › The original twenty-fifth century · Hadith 715

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · کتاب ‹ الأصل السادس والعشرون والمئة · حديث 718

حدثنا عمر بن أبي عمر، قال: حدثنا عمر ابن عمرو الربعي، عن محمد بن جابرٍ، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن حذيفة، قال: كنا في جنازةٍ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما انتهينا إلى القبر، جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم على شفيره، وجعل ينظر، ثم قال: ((يضغط المؤمن في هذا ضغطةً تزول منها حمائله، ويملأ على الكافر ناراً)).فالمؤمن أشرق نور الإيمان في صدره، فباشر اللذات، والشهوات، وهي من الأرض، والأرض مطيعة، وخلق الآدمي من هذه الأرض، وقد أخذ عليه العهد والميثاق في العبودة لله، فبما نقص من وفاء العبودة صارت الأرض عليه واجدةً، فإذا وجدته في بطنها، ضمته ضمةً، ثم تدركه رحمة الله، فترحب عليه، وعلى قدر سرعة مجيء الرحمة يتخلص من الضمة، فإن كان محسناً؛ فإن رحمة الله قريب من المحسنين، فإذا كانت الرحمة قريبة منه، لم يكن للضمة لبثٌ، وإن كان خارجاً عن حد المحسنين، لم يخل أن يطول اللبث في الضمة حتى تجيء الرحمة.قال له قائل: ومن المحسن؟قال: الذي وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما سأله جبريل عليه السلام: ما الإحسان؟ قال: ((أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه، فإنه يراك))، قال: فإذا فعلت ذلك، فأنا محسنٌ؟ قال: ((نعم))، قال: صدقت.فهذا المحسن لا يكون لضمته لبثٌ؛ لأن الرحمة توسع عليه، وتلك ضمة الشفقة، لا ضمة السخطة؛ لأنه كان على ظهرها محسناً، فكانت مشتاقة إليه، فلما وجدته في بطنها، ضمته كغائب وجد غائبه بعد الشوق إليه، والظالم المخلط يكون لضمته لبث حتى تدركه الرحمة، والكافر لا خلاق له من الرحمة، فيملأ عليه ناراً.

حُذَيْفَةَ ← أَبِي الْبَخْتَرِيِّ ← عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ← مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ ← عمر ابن عمرو الربعي، ← عمر بن أبي عمر،

Nawadar Al Asool Fi Marfa Al Hadith Al Rasool · Third volume › The twenty-sixth original · Hadith 718

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · کتاب ‹ الأصل الثالث والأربعون والمئة · حديث 788

حدثنا بذلك عبد الله بن [أبي] زيادٍ القطواني، قال: حدثنا سيارٌ، قال: حدثنا محمد بن مروان العقيلي -أظنه- قال: حدثنا يونس بن عبيدٍ: أن رجلاً كان يعتدي على أهل مملكته، ويجور عليهم، فائتمروا لقتاله، فقالوا: نبي الله زكريا بين أظهرنا -صلوات الله عليه-، فلو أتيناه، فأتوا منزله، فإذا فتاة جميلة رائعة، قد أشرق البيت لها حسناً، فقالوا: من أنت؟ قالت: أنا امرأة زكريا، قالوا بينهم: كنا نرى نبي الله لا يريد الدنيا، فإذا هو قد اتخذ امرأة جميلة رائعة. قالوا: فأين هو؟ قالت: في حائط آل فلانٍ يعمل لهم، فأتوه، فإذا هو يعمل، حتى إذا حضر غداؤه، قرب رغيفين، فأكل، ولم يدعهم، ثم قام فعمل بقية عمله، ثم علق خفيه على عنقه، والمسحاة والكساء، ثم قال:حاجتكم؟ قالوا: جئنا لأمر، ولقد كاد يغلبنا ما رأينا على ما جئنا له، قال: فهاتوا، قالوا: جئنا منزلك، فإذا امرأة جميلة رائعة، وكنا نرى نبي الله لا يريد الدنيا.فقال: إني إنما تزوجت امرأة جميلة رائعة؛ لأكف بها بصري، وأحفظ بها فرجي، فخرج نبي الله مما قالوا.قالوا: ورأيناك قربت رغيفين، فأكلت ولم تدعنا؟! قال: إن القوم استأجروني على عمل، فخشيت أن أضعف عن عملي، ولو أكلتم معي، لم يكفني، ولم يكفكم، فخرج نبي الله -صلوات الله عليه- مما قالوا.قالوا: ((ورأيناك وضعت خفيك على عنقك، والمسحاة والكساء؟! قال: إن هذه الأرض جديدة، فكرهت أن أنقل تراب هذه إلى هذه، فخرج نبي الله مما قالوا.قالوا: إن هذا الملك يجور علينا، ويظلمنا، وقد ائتمرنا لقتاله، قال: أي قوم! لا تفعلوا؛ فإن إزالة جبل من أصله أهون من إزالة ملك مؤجل.وجاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((مثل عائشة في النساء كمثل الثريد في الطعام)).فهذا تمثيل منه، وذلك: أن الثريد مشبع، مجزئ عن سائر الطعام، يستغني به صاحبه عما سواه، ولا يقوم مقامه شيء من الطعام، فهذا الذي ذكرنا وجه.والوجه الآخر: أن الله -تبارك اسمه- أخذ على الأزواج مواثيقهم في شأن نسائهم، وذكر في غير موضع في تنزيله شأنهن، وقال -جل ذكره-: {فإمساكٌ بمعروفٍ أو تسريحٌ بإحسانٍ}، وقال: {والصاحب بالجنب}، فأمرهم بالإحسان إليهن، والمعروف لهن.فروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه خطبهم يوم فتح مكة، فقال: ((إنما النساء عندكم عوانٍ، أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله، فاتقوا الله فيهن)).أي: في حسن عشرتهن، والخروج إليهن من حقوقهن، فمن رزق امرأة على وفاق نفسه، كان ذلك عوناً له على حسن العشرة، وإقامة الحقوق؛ فإن النفس إذا هويت شيئاً، مالت إليه، وأمالت القلب، والقلب ميال إلىإقامة أمر الله فيها، فصار أمرها على اتفاق، فلم يبق للنفس تردد ولا تلكؤ، فهذا قوله صلى الله عليه وسلم: ((تسره إذا نظر)).وأما قوله صلى الله عليه وسلم: ((ولا تعصيه إذا أمر))، فلما عظم أمر الأزواج التي يلزمها أن لا تخرج من بيته إلا بإذنه، ولا تدخل أحداً بيته من الرجال بغير إذنه إلا أن يكون ذا محرم، ولا تكلم أحداً من الرجال بغير بإذنه إلا ذا رحم محرم، ولا تمنع نفسها في حال حاجته إليها، هويت ذلك أو لم تهو، خف ذلك عليها أو ثقل؛ لأنه إنما تزوجها؛ لتكون له سكناً، وليعف بها عن الأدناس، فإذا كانت خرقاء، فترعنت على زوجها في وقت حاجته، فقد ألقته في الهلاك، فربما أوقعه صرفتها في فتنة، أو في حال يصير غداً من عرتها في عويل وصراخ وشق جيب.وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((لا تمنع المرأة زوجها نفسها، وإن كانت على رأس تنورٍ)).وفي حديث آخر: ((وإن كانت على قتبٍ)).ومعنى القتب: أن القوابل كانت ممن تعز عليهم وجودها في تلك البوادي، فيحملون نساءهم على القتب عند ولادتها، حتى يقبلون ولدها من تحت القتب، وقد هيئ القتب بالأرض حتى تستمكن من القعود عليها فتلد، فقال: ((لا تمنع نفسها وإن كانت على قتبٍ))؛ أي: في حال ولادتها.

يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ ← محمد بن مروان العقيلي -أظنه- ← سَيَّارٍ، ← بذلك عبد الله بن زيادٍ القطواني،

Nawadar Al Asool Fi Marfa Al Hadith Al Rasool · Third volume › Forty-third and hundredth original · Hadith 788

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع ‹ الأصل الخامس والخمسون والمئة · حديث 877

حدثنا بذلك عمر بن أبي عمر، قال: حدثنا علي بن حمادٍ البصري، وهو الذي يقال له: ابن أبي طالب، عن خليفة بن عبد الله الشامي، عن يحيى بن سعيدٍ، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أربعٌ من أعطيهن لم يمنع من الله أربعاً: من أعطي الدعاء، لم يمنع الإجابة، قال الله -تعالى جده-: {ادعوني أستجب لكم}، ومن أعطي الاستغفار، لم يمنع المغفرة، قال الله تعالى: {استغفروا ربكم إنه كان غفاراً}، ومن أعطي الشكر، لم يمنع الزيادة، قال الله تعالى: {لئن شكرتم لأزيدنكم}، ومن أعطي التوبة، لم يمنع القبول، قال الله تعالى: {وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفوا عن السيئات})).فإنما أمر الله بالاستغفار عند الذنب، والشكر عند النعمة، والتوبة منالذنب، والدعاء عند الحاجة.فهذه كلها على الحقائق، لا على التجويز.فحقيقة الاستغفار: أن يرى العبد في وقت الذنب خروجه من ستره وتعريه، فيأخذه الحياء، كما يستحي الرجل إذا سلب ثوبه في ملأٍ عظيمٍ، أو في سوق من الأسواق، فينقبض، ويدخل أعضاؤه بعضها في بعض من الحياء.فهل يجد المستغفر هذا الحياء من رؤية ذهاب ستره وعريه، حتى يسأل المغفرة، وهي الستر، أشد سؤالاً، وألحف من الذي ذهب ثوبه، فتعرى في ذلك الملأ؛ ذلك ليعلم أنه يقول قول السكارى، لقن فالتقن، فهو في سكره لا يعلم أنه عارٍ، أو مستتر، ولا يأخذه الحياء.وحقيقة الشكر: أن يرى النعمة منه رؤية القلب خلقه، وتربيته، وسياقته، وإيصاله إليه، فيأخذه من أثقال ذلك من الخجل ما يأخذه من رجل أهدى إليه بدرة من دنانير عدد مرات.وحقيقة التوبة: أن يرى إباقه من مولاه، فيرجع إليه بندمٍ،، واعتذارٍ، ووجلٍ، وحياءٍ، فيعزم على التوطن عنده بين يديه أشد من عزم عبد أبق من مولاه الآدمي، وقد أحسن إليه مولاه كل الإحسان، ومناه العتق، والبر، واللطف، فلما عاد إليه، تأسف على نفسه باكياً ممن فعله، وثقل عليه أن يتراءى له من شدة ما يعلوه من الحياء، فهو يتستر منه بالحائط وبالشيء،فهو يوطن أن لا يفارقه إلى الممات.وحقيقة الدعاء: أن يسأله سؤال من أحضر قلبه كما أحضر بدنه بتضرعٍ وإلحاح، سؤال فقيرٍ زمنٍ، ومضطرٍ وجد إذن دخولٍ على ملكٍ عطوفٍ رحيم، فإذا كنت في هذه الأربع الخصال تعامل الآدميين تكون بهذه الصفة، فإذا عاملت الله بها، وجدت نفسك بخلاف هذه الصفة، فقد علمت أن هذا فعل السكران.وقوله: ولا اعتداد عند العقلاء بفعل السكران، وقوله: أو رجل يتكلم في منامه، فالسكران: لقن، فالتقن، والنائم: فكر في يقظته، فتكلم في نومته.فالمخلط: سكران، والمستقيم: نائم، وهم الزهاد، والعباد، والورعون.وإنما يفوز بهذه الحظة العظيمة المنتبهون عن الله، مزق شعل أنوار الله حجب قلوبهم، ثم أحرقها، فانحسر القلب لأمرٍ عظيمٍ، فهو قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من أعطي الدعاء، لم يمنع الإجابة، ومن أعطي كذا، لم يمنع كذا)).أي: أعطي نوراً، فإذا أعطي النور؛ صارت هذه الأربع كلها عطاياه، فأعطي الاستغفار، وأعطي التوبة، وأعطي الشكر، وأعطي الدعاء.ومن دون المنتبهين أمروا به، وندبوا إليه، وقيل لهم: تطهروا من الأوساخ والأدران التي على قلوبكم، وطهروا صدوركم؛ حتى تعطوا النور، فتكون هذه الأربع مني لكم عطاء، فتخرج منكم هذه الأربع على الحقيقة، فأجيبكم إلى ما وعدت؛ لأني لم أعد إلا على الحقيقة من دعا حقاً، واستغفر حقاً، وشكر حقاً، فإن لكل شيء حقيقة.وكذلك وصف الله المؤمنين في تنزيله، فبين حقيقة إيمانهم، فقال: {إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم} إلى آخر الصفة، ثم قال: {أولئك هم المؤمنون حقًّا}.فالحقيقة في الأشياء: هي بلوغ الصفة التي رسم الله لعباده فيما بينهم، كيف يعاملون على الحقيقة، فاستأداهم من الحقيقة مقدار ذلك، وعفا عما وراء ذلك.

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، ← يَحْيَی بْنُ سَعِيدٍ ← خليفة بن عبد الله الشامي، ← علي بن حمادٍ البصري، وهو الذي يقال له: ابن أبي طالب، ← بذلك عمر بن أبي عمر،

Nawadar Al Asool Fi Marfa Al Hadith Al Rasool · Fourth volume › The original fifty-fifth century · Hadith 877

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع ‹ الأصل الثاني والسبعون والمئة · حديث 929

حدثنا موسى بن عبد الله بن سعيدٍ الأزدي، قال: حدثنا محمد بن زيادٍ الكلبي، قال: حدثنا بشر ابن الحسين الهلالي، عن الزبير بن عديٍّ، عن أنس بن مالكٍ رضي الله عنه، قال: تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم: {هل جزاء الإحسان إلا الإحسان}، ثم قال: ((هل تدرون ما يقول ربكم؟))، قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ((فإن ربكم يقول: هل جزاء من أنعمنا عليه بالتوحيد إلا الجنة)).نطق رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الله -تعالى- يذكر عن وهب بن منبه، كأنه يقول:هل جزاء من أحسنت إليه؛ بأن هديته للتوحيد، إلا أن أسكنه داري في جواري؟.وهل جزاء من قربته بالمعرفة قلباً حتى يعرفني، إلا أن أقربه في المسكن نفساً حتى ينظر إلي؟.وهل جزاء من أكرمته بمعرفتي، إلا أن أغفر له ذنوبه، وأتجاوز له عن سيئاته، وأصفح عنه تكرماً؛ كما تكرمت وجدت عليه بتوحيدي؟.وهل جزاء من ابتدأته بهذه النعمة العظيمة، ومننت بها عليه إلا أن أحفظها عليه، حتى أختم لها بها، وأتمم عليه، وله كرامتي؟.

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← الزبير بن عدي ← بشر ابن الحسين الهلالي، ← محمد بن زيادٍ الكلبي، ← موسى بن عبد الله بن سعيدٍ الأزدي،

Nawadar Al Asool Fi Marfa Al Hadith Al Rasool · Fourth volume › The seventy-second origin · Hadith 929

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الخامس ‹ الأصل السابع والثلاثون والمئتان · حديث 1189

حدثنا نصر بن يحيى، ثنا سعيد بن سليمان، ثنا أبو عقيلٍ، ثنا عمر بن محمد بن زيدٍ، عن عبد الله بن دينارٍ، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الأعمال عند الله سبعةٌ: عملان موجبان، وعملان بأمثالهما، وعملٌ بعشرة أمثالهما، وعملٌ بسبع مئة ضعفٍ، وعملٌ لا يعلم ثواب عامله إلا الله، فأما الموجبان: فمن لقي الله يعبده مخلصاً، لا يشرك به شيئاً، وجبت له الجنة، ومن لقي الله قد أشرك به، وجبت له النار، ومن عمل سيئةً، جزي بمثلها، ومن أراد أن يعمل حسنةً، ولم يعملها، جزي بمثلها، ومن عمل حسنةً، جزي عشراً، ومن أنفق ماله في سبيل الله، ضعفت بسبع مئةٍ، فالدرهم بسبع مئةٍ، والدينار بسبع مئةٍ، والصيام الذي لا يعلم ثواب عامله إلا الله)).فالموجبان هما: الإيمان والشرك، فإنما ذكر مخلصاً؛ لأنه قد يكون مؤمن مشرك.ألا ترى إلى قوله: {وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون}، ليس من مشرك فيها، إلا وهو يعرف ربه معرفة الفطرة، ويؤمن به، ثم يجد العدو إليه سبيلاً، فيغويه حتى يشرك به؛ لأنه لم يمن عليه بمعرفة التوحيد.ألا ترى إلى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((قال ربكم: خلقت عبادي حنفاء، فأتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم، وأمرتهم أن يشركوا بي)).فإنما قال: ((من لقي الله يعبده مخلصاً))؛ أي: لقيه بإيمان خالص، لا شرك فيه لأحد، فهو موجبه للجنة، ثم من قبل وصوله إلى الجنة حساب بالأعمال التي هي وفاء الإيمان.وأما قوله: ((عملان بأمثالهما)).فصير السيئة مع إرادة الحسنة؛ لأن إرادة الحسنة هو عمل القلب وحده، لم تنحط تلك الإرادة إلى النفس فتقهرها، حتى تستتم الجوارح ذلك العمل؛ لأن الجوارح هي للنفس، والنفس غالبة عليها.ألا ترى أنها إذا خرجت النفس في حال منامها، ذهب السمع والبصر واللسان، وقوة كل شيء من جوارحه، فالحسنة الواحدة قد اشترك فيها مع القلب تسعة: الروح، والنفس، والجوارح السبعة اللاتي أخذ عليهن العهد والميثاق، وألزمت التزكية بالأعجمية، فحسب له بعشر أمثالها، والسيئة اشترك فيها التسعة، فأنكر القلب.فالروح، والنفس، والجوارح، عوامل بتلك السيئة، والقلب منكر لذلك بما فيه من الإيمان، فبالإنكار له حسبت له بواحدة، ووجدنا أعمال العباد على ثلاث منازل، فحسنة بعشر أمثالها، ذلك للعامة، وقد بين ذلك في تنزيله فقال: {من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها}، فعم الجميع بقوله: {من جاء}.فدخل فيه أهل التخليط من الموحدين.ومنزلة أخرى: الحسنة فيها بسبع مئة، وذلك للصادقين؛ لأن أبدانهم قد صارت سبيلية، فكل حسنة إنما خرجت من بدن عليه سبع جوارح، فحسبت له كل حسنة بسبعة، ثم ضوعفت بسبعة، ثم ضوعفت كل واحدة بمئة، فصارت سبع مئة، فقال في تنزيله: {مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبةٍ أنبتت سبع سنابل في كل سنبلةٍ مائة حبةٍ}.فهذا مثل كأنه ضرب للجوارح السبع، هاجت تلك الحسنة من حبة القلب، فأعملت الجوارح؛ حتى عملت جارحة منها، وأعانتها عليها سائر الجوارح، فصارت بمنزلة السنابل السبع، فضوعفت بمئة، فالقلب والنفس قد استقاما لله، فالقلب أمير، والنفس عريف الأمير.والعوامل سبع جوارح؛ فالحياء والكرامة للقلب وللنفس من مزيد الله، والجزاء للجوارح السبع، فإنما صارت كل واحدة بمئة من المزيد الذي ناله القلب والنفس، وأن الجارحة الواحدة إذا عملت، فمادتها من الجوارح الباقية؛لأن العهد المقبول قد تمكن فيهن، وبذلك العهد يعين بعضها بعضاً.ومنزلة أخرى: وذلك أن الحسنة فيها بأضعاف، ثم الأضعاف مضاعفة، فأما الأضعاف فهي السبع مئة المذكورة، وأما المضاعفة لتلك الأضعاف؛ فقد انقطع عن الملائكة أن يحصوه، فهذا للمحسنين أهل الصفاء الذين وصفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث سأله جبريل -عليه الصلاة والسلام-: ما الإحسان؟ قال: ((أن تعبد الله كأنك تراه)).فالحسنة من هذا الصنف؛ تضاعف بسبع مئة، وهو العلم الذي أعطي الملائكة، ثم يضاعف الله تلك الأضعاف من عنده بما ينقطع العلم عنه، وهو قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث أنه قال: ((الصيام الذي لا يعلم ثواب عامله إلا الله)).وإذا بلغ العبد منزلة المحسنين، وصارت أعماله كما وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن يعبد الله كأنه يراه؛ ولي الله جزاءه؛ لأن الملائكة تعجز عن أن تطلع في قلبه من أين هاجت هذه الحسنة؟ وأما طريق الجنة والجزاء فيها؛ فقد أعطي الملائكة علم ذلك.وأما قوله: ((الطاعم الشاكر بمنزلة الصائم الصابر)).فالإيمان: ينقسم على الشكر والصبر.فلذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الإيمان نصفان: نصفٌ للشكر، ونصفٌ للصبر)).لأن العبد في جميع عمره بين محبوب ومكروه.فالإيمان يقتضيه: الشكر عند المحبوب، والصبر عند المكروه، وإذا وفى بهما، وفر إيمانه، فإذا طعم، فقد أتى بمحبوب النفس، فإذا شكرت، فقد أتت بنصف وفاء الإيمان، وإذا جاعت، فذلك مكروهها، فإذا صبرت، فقد أتت بالنصف الباقي، ثم هو في جميع الأعمال كذلك.وإن العبد لما آمن بقلبه، واعترف بلسانه، امتحن صدق ما في قلبه، وامتحن طمأنينة نفسه بالإيمان بهذا المحبوب والمكروه، فإن أبرزهما بالجوارح في كل أمر، فأبرز عند المحبوب شكراً، وعند المكروه صبراً، فقد أتى بوفاء الإيمان، وهو قوله تعالى: {الم. أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون}.فقوله: {الم} كأنه يقول: أنا أعلم بالناس، ولم أمتحنهم، وأنا أعلم بسرائرهم، فلم أتركهم وسرائرهم، وإن أظهروا القول حتى أبرز بالأعمال ما أعلم أنا منهم.ثم قال: {ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين}.فهذا علم الظاهر، وقد علم من قبل علم السرائر، والفتن: الحرق، وذلك أن الشهوة التي في بني آدم من المحفوف بباب النار فيها حرقة، فإذا أثارها محبوب من الأمور، فهي حرقة يقتضي عليها الشكر، وهو رؤيتها من خالقها، والمقدر لها، وإذا أثارها بمكروه، فهي حرقة يقتضي عليها الصبر للمقدر الحاكم القاضي عليه بذلك؛ ليظهر صحة إيمانه، فيباهي الله به يوم الموقف ملائكته وجنوده، إذا أتى الله بالشكر والصبر.

ابْنِ عُمَرَ ← عبد الله بن دينار ← عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ ← أَبُو عَقِيلٍ ← سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ← نصر بن يحيى،

Nawadar Al Asool Fi Marfa Al Hadith Al Rasool · Volume five › The thirty-seventh and two hundredth original · Hadith 1189

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس ‹ الأصل الثالث والستون والمئتان · حديث 1408

نا محمد بن زنبور المكي، قال: نا إسماعيل ابن جعفر، قال: نا عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن أبيه، عن ابن عباس، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين)).قال أبو عبد الله رحمه الله:فالفقه مشتق من التفقي، وهو انكشاف الغطاء عن الشيء، يقال: تفقأت الثمرة عن أكمامها، وتفقأ العين عما فيه، وفقأ عينه: إذا انخرق الحجاب، وانكشف عن الحدقة.فعلوم الأشياء في الصدر مجتمعة، متراكمة بعضها على بعض، فإحساس القلب من ذلك العلم هو علم القلب، أداه إلى الذهن، وإلى الحفظ، فالذهن قبله، واستودعه الحفظ، حتى يؤديه إليه عند الحاجة، فأداؤه في وقت الحاجة، كنبعان العين ينفجر منه الشيء بعد الشيء، فما دام هكذا، فهو ساكن خامد لا قوة له، فإذا تصور في الصدر لعيني الفؤاد، قوي القلب بذلك الذي تصور، فذلك علم مستتر، وفي القلب بقية من الضعف والخمود.فإذا انكشف الغطاء عن الصورة التي تصورت في الصدر، فذلك الفقه؛ لأنه حين تصور في الصدر، أحس القلب بتلك الصورة علماً، ولم يره؛ لأن الغطاء قائم بينه وبين العلم، وهو ظلمة الهوى، وهو عالم بذلك الشيء يترجمه بلسانه، ويتضمنه بحفظه، ويمثله صورة بعقله، وليست له قوة ينتصب قلبه لذلك، ويتشمر لفعله، ويطمئن إليه مع حرارة العلم وقوته.فإذا انكشف الغطاء عن تلك الصورة التي صورها عقله، صار عياناً للفؤاد، فيقال لذلك العيان: علم اليقين.قال الله تعالى: {كلا لو تعلمون علم اليقين. لترون الجحيم. ثم لترونها عين اليقين}.فعين اليقين يوم القيامة، وعلم اليقين في الدنيا في الصدر، فسماه: رؤية؛ ذلك ليعلم أن هذه رؤية عين الفؤاد، وتلك في الآخرة رؤية عين الرأس، فهذا الذي انكشف له الغطاء، وانفقأ الحجاب عن مكنون العلم، أبصر بعين الفؤاد صورة ذلك الشيء المعني، فسمي ذلك فقهاً، وإنما هو في الأصل فقء -القاف مهموزة-، فلما ثقلت، أبدلت بالهمزة هاء، فقيل: فقه.قال الله تعالى فيما يحكي قول شعيب عليه السلام حيث يقول لقومه: يا قوم {بقيت الله خيرٌ لكم}، ويا قوم {واستغفروا ربكم ثم توبواإليه إن ربي رحيمٌ ودودٌ}، {ويا قوم لا يجرمنكم شقاقي}.وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذكر شعيباً يقول: ((ذاك خطيب الأنبياء))؛ لحسن دعائه قومه، ومراجعته، وتلطفه في الدعوة، فقال في آخر ذلك: {قالوا يا شعيب ما نفقه كثيراً مما تقول}.فمن فقه ما يقال له، تبين عليه أثره، فهؤلاء الذين انتحلوا هذا الرأي، وأكثروا الخوض فيه، واجتمعت عندهم كتب الرأي، أعجبوا بهذا الشأن حين سموا هذا فقهاً، وخيل إليهم أن هذا هو الذي ما عبد الله بمثله، وهو هذه المسائل التي عندهم قط، ولا يعلمون أن أساتذتهم تكلموا بها، ثم قالوا: وددنا أنا نجونا منه كفافاً، لا لنا ولا علينا، منهم: إبراهيم النخعي، والشعبي، والحسن، وابن سيرين في زمانهم، وأبو حنيفة، وسفيان الثوري، والأوزاعي، ومالك في زمانهم -رضي الله عنهم أجمعين-.فكلٍّ يتمنى الخلاص منه، لا له ولا عليه، وإنما هذا نوع من العلملابد للناس منه لحفظه على الأمة، فأما سائر العلوم التي حاجة الناس إليها في كل وقت، في ليلهم ونهارهم، فأعرضوا عنها حتى صاروا في خلو من ذلك كله، وصار هذا النوم عندهم فتنة، فتراه الشهر والدهر يقول: لا بأس، ويجوز، ولا يجوز، يدخل فيما بين الله وبين عباده، مع الحيرة في ذلك، ولا يدري أصواب هو أم خطأ؟ثم تراه في خاصة أمره ودينه في عوجٍ كله، فإقباله على نفسه حتى يكف منها ما لا يجوز، خير له من إهماله نفسه، وإقباله على إصلاح الناس، وذلك لتعلم أنه مفتون، ويسعى في الخراب، وكان المتقدمون أولى بالشفقة على الأمة، والحدب على الدين، والنصيحة لله، فشغلهم إصلاح أنفسهم عن الانهماك في هذه الأشياء، حتى تلهيهم عن عيوب أنفسهم، والقيام عليها بإصلاحها.فيقال لهذا الذي توهم أن هذه الفضائل، وهذه الرتبة لمن تفقه في هذا النوع الواحد، فإذا فهمه، ماذا يجري عليه من نفعه، وهو لا يدري متى ينزل به؟ ومتى يحتاج إليه هو أو غيره حتى ينتصب لفتياه؟فإعجابك بهذا كل هذا: كيف إذا فقهت كلام رب العالمين الذي أدب به عبيده، ووعظهم، وعطف به عليهم، كيف يجعلهم غداً مملوكاً في دار السلام؟فمن فقه عن الله قوله: {فمن يعمل مثقال ذرةٍ خيراً يره. ومن يعمل مثقال ذرةٍ شراً يره}، أمسك عن الصغير والكبير، والدقيق والجليل من الشر، ولم يستحقر ما دق من الخير وصغر، ولم يستهن به، وأمات هذا الوعيد من نفسه البطالات كلها.ألا ترى إلى الأعرابي الذي سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه السورة، قام، وركب راحلته، وقال: حسبي حسبي، ومر على وجهه، فقال رسول الله: ((فقه الأعرابي))؟!فهكذا يكون الفقه.من فقه ما في هذه السورة؛ من شأن الأرض وما يحل بها، ومن شأن النفس حين ترمي بها الأرض، وما تخبر الأرض، وتنطق عن سرائره، وذكر الصدر من بين يدي الله تعالى: {أشتاتاً ليروا أعمالهم}،ثم وجد أعماله موزونة بمثاقيل الذر من الخير والشر، فكيف لا يكون هذا حسبه فيما بينه وبين الله تعالى؟ومن فقه عن الله قوله: {ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفسٌ شيئاً وإن كان مثقال حبةٍ من خردلٍ أتينا بها وكفى بنا حاسبين}.فكيف لا يكون هذا حسبه فيما بينه وبين العباد، حتى ينصف الخلق من نفسه، ويؤدي إلى كل ذي حق حقه من نفسه وماله؟ومن فقه عن الله تعالى قوله: {وما من دابةٍ في الأرض إلا على الله رزقها}، كيف لا يكون حسبه فيما بينه وبين معاشه، ولا يخرج هم الرزق من قلبه حتى يثق بربه ويطمئن إلى ضمانه؟.ومن فقه عن الله قوله تعالى: {وما أنفقتم من شيءٍ فهو يخلفه} الآية، فكيف لا يكون هذا حسبه من الثقة بخلفه، حتى لا يجد في وقت الإنفاق ضيقاً في صدره، ولا حزازة في نفسه.ومن فقه عن الله قوله تعالى: {زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين} ثم ذكر أصناف الشهوات، ثم قال: {قل أؤنبئكم بخيرٍ من ذلكم للذين اتقوا عند ربهم}.كيف لا يكون هذا حسبه في نزوله على ما اختار له ربه، حتى يلهو عن حب هذه الشهوات، ويتشمر في طلب الذي أعلمه الله أنه خير من ذلك، فيطلب تلك الخصال التي عدها لنوال هذا الخير من قوله تعالى: {الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين والمستغفرين بالأسحار} الآية.ومن فقه عن الله قوله تعالى: {إنا جعلنا ما على الأرض زينةً لها لنبلوهم أيهم أحسن عملاً} الآية {إنا لا نضيع أجر من أحسن عملاً}.كيف لا يكون هذا حسبه من معاملته ربه، حتى ينكمش في الإحسان، ويطلب من نفسه حسن الأشياء في كل أمر لمعبوده؟ومن فقه عن الله قوله تعالى: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}.كيف لا يكون هذا حسبه، حتى يعلم أنه خلق للعبودة، وأن عبودته في جميع حركاته كلها، فإن كانت حركاته مما قد حسنها الله في تنزيله، وعلى ألسنة الرسل -عليهم السلام-، فقد عبده، وإن كانت سيئة قد قبحها الله تعالى، فقد ترك عبودته.ومن فقه عن الله قوله تعالى: {وما أصابكم من مصيبةٍ فبما كسبت أيديكم ويعفوا عن كثيرٍ}.كيف لا يكون هذا حسبه، حتى يهون عليه المصائب؟ لأنه أخبره أني صيرت هذه المصيبة قصاصاً ببعض ما عملت من السوء، وعفوت عن الكثير الباقي؛ كأنه قال: إنما قاصصتك بهذه المصيبة بشيء يسير من ذنوبك، حتى أنبهك من رقدتك، وعامتها باقية جمة، فوعدك العفو عن ذلك الكثير الجم، فعظم أملك لربك.ومن فقه عن الله قوله تعالى: {وإن يمسسك الله بضرٍ فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخيرٍ فلا راد لفضله}.كيف لا يكون هذا حسبه، حتى يجمع كل الرجاء في الخير، وانتظار الفرج، فيذهب بقلبه إلى بابه منتظراً ما يخرج من أرحم الراحمين أقضيته، ومن أحكم الحاكمين حكمه، حتى ينقطع رجاؤه وخوفه من المخلوقين، ويصير حراً من رق نفسه، ومن تبصيص خلقه، وملقهم، ومن انهزامه عنهم، ومن تعيير الله حيث عير المنافقين؟ فقال: {لأنتم أشد رهبةً في صدورهم من الله ذلك بأنهم قومٌ لا يفقهون}.فإنما برأ من الفقه من كانت هذه صفته، فكانت رهبته من المخلوق طافحة على نفسه، غالبة على رهبة الله، وقال الله تعالى حكاية عنهم: {لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا ولله خزائن السماوات والأرض ولكن المنافقين لا يفقهون} الآية.فمن رأى رزقه وحاجاته من الدنيا بيد الخلق رؤية تلهيه عن الله، حتى يضيع حقوقه، ويداهن في دينه، قد برأه القرآن من الفقه.ومن فقه عن الله تعالى قوله: {ادعوني أستجب لكم}، كيف لا يكون هذا حسبه، حتى يعلم أن الله أكرمه بغاية الكرامة، ورفع درجته، وعظم شأنه، ففرح بذلك واستغنى، وعرف محله من ربه، فلو أن لملك من ملوك الدنيا عبداً من عبيده كتب إليه الملك: أرفع إلى حوائجك، لامتلأ سروراً وغنى به، واستند إلى ذلك القول منه، وهو عبد مثله لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً، ربما اشتغل عنه غداً، ويخلف وعده، أو عجز عنه، فلا يقدر على إنجازه، أو يموت، فهو يتكل على هذا الكتاب منه، ويمتلئ من نفسه فرحاً، وهذا كتاب رب العالمين، ينطق بأن الله قد قال هذا، لم يخرجه مخرج الأمر والندبة، ولكن أخرجه على إبراز القول،فقال: {وقال ربكم ادعوني أستجب لكم}، فمن يعلم ما في حشو هذه الكلمة؟ فمن علمها، استغنى بها عن الحاجة، ثم إذا دعا، دعا على يقين من الإجابة، ثم ينتظر الوقت، كما قال لموسى وهارون: {قد أجيبت دعوتكما فاستقيما ولا تتبعان سبيل الذين لا يعلمون} الآية؛ أي: أن سبيل الذين لا يعلمون الاستعجال.ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يزال العبد بخيرٍ ما لم يستعجل ربه))، قيل: كيف يستعجل ربه يا رسول الله؟ قال: ((يقول: دعوت فلم يستجب لي)).فهل استعجاله إلا من قلة فقهه؟! لا يفقه أن ربه قد خار له حتى يأتي وقته، فيعطيه أكثر مما سأل.ألا ترى أنه روي في الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((إذا دعا العبد، يقول الله تعالى: يا جبريل! احبس حاجة عبدي؛ فإني أحب صوته، وقد أجبته إلى ما سأل)).وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: مثل ذلك، وقال: ((يا جبريل! احبس حاجته)).ولا يخطر ببال هذا العبد هذه الحاجة إلا وله مع كل خطرة مغفرة، أو كما قال.فيصل إلى العبد في وقته مع مغفرة كثيرة، فإذا فقه هذا، لم يستبطئ إجابته، ولم يستعجل ربه.فالفقه في هذا، لا في تلك المخاتلات والخدائع التي يحدثها العبيد الأباق في سيرهم إلى الله في معاشهم؛ من نهب الدنيا حرصاً وجمعاً،وتضييعاً لدين الله، فتنظر إليهم بعين الرحمة فيما تزعم نفسك، فتشتغل بتسوية أمورهم في عامة نهارك، وتضييع الفقه في دينك في خاصة نفسك، وتنسى نفسك وتذكرهم، فلينظر صاحب هذا لا يكون ممن قد خدعته نفسه، فتلذذ بما احتواه، وشخصت أبصارهم إليه، حتى صيره تلذذه عبداً، جباراً متملكاً، مقتدراً، فهو يعامل الخلق في تسوية أمورهم على التمليك، والاقتدار، والتجبر، والاعتداء، حتى تكون محبته أن ينزل الخلق كلهم على قوله، ويصدروا عن مشيئاته، فإذا هو جبار عاتٍ قد رمى بالعبودة، وتشبه بالأرباب.

ابْنِ عَبَّاسٍ، ← أَبِيهِ ← عَبْدُ اللہِ بْنُ سَعِیْدِ بْنِ اَبِیْ ھنْدٍ ← إسماعيل ابن جعفر ← مُحَمَّدُ بْنُ زُنْبُورٍ الْمَكِّيُّ

Nawadar Al Asool Fi Marfa Al Hadith Al Rasool · Sixth volume › The sixty-third original · Hadith 1408

Sahih

chevron_left Previous
1…171819…55
Next chevron_right