Website under construction. Please refrain from using any material for references or verification.

ویب سائٹ زیرِ تعمیر ہے۔ براہِ کرم حوالہ جات یا تصدیق کے لیے کسی بھی مواد کے استعمال سے گریز کریں۔

Wednesday, Jumada I 4, 1448 AH · Oct 14, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith e Nabvi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate

Learn

  • Terminology
  • Science of Hadith
  • Need of Hadith
  • Authority of Hadith

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
homeHomesearchSearchmenu_bookBooksgroupsNarratorstopicTopics

الإيمان

Iman

  • Iman
  • ایمان

10060 hadiths

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب ‹ باب · حديث 2820

دخل عبد الرحمن بن أبي ليلى على الحجاج، فقال: إذا أردتم رجلاً يشتم عثمان بن عفان، فها هو ذا؛ قال: فقلت له: إنه يمنعني من ذلك آيات في كتاب الله ثلاثة؛ قال الله عز وجل: {لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ} [الحشر:8]. فكان عثمان منهم.} وَالَّذِينَ تَبَوَّأُوا الدَّارَ وَالْأِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ {إلى قوله: {الْمُفْلِحُونَ} [الحشر:9]، فكان منهم. وقال عز وجل: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْأِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ} [الحشر:10]. فكان منهم؛ فقال: صدقت. (4/ 352) * عن مجمع بن يحيى الأنصاري قال

فَقُلْتُ لَهُ ← إِذَا أَرَدْتُمْ رَجُلًا يَشْتِمُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَهَا هُوَ ذَا. ← دَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى عَلَى الْحَجَّاجِ

The substantive refinement of Hilyat al-Awliya', by Hafiz Abi Naim al-Asbhani - T - N Dar Taibah for Publishing and Distribution - · Chapter › Chapter · Hadith 2820

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب ‹ باب · حديث 2829

من تنقص أحداً من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أو كان في قلبه عليهم غل، فليس له حق في فيء المسلمين؛ ثم تلا قوله تعالى: {مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ} [الحشر: 7]. حتى أتى قوله: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْأِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً} [الحشر: 10] الآية. فمن تنقصهم، أو كان في قلبه عليهم غل: فليس له في الفيء حق. (6/ 327) * قال مالك بن أنس

مالک بن أنس

The substantive refinement of Hilyat al-Awliya', by Hafiz Abi Naim al-Asbhani - T - N Dar Taibah for Publishing and Distribution - · Chapter › Chapter · Hadith 2829

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب ‹ باب · حديث 2855

ذروة الإيمان: الصبر للحكم، والرضى بالقدر، والإخلاص في التوكل، والاستسلام للرب عز وجل. (1/ 216) * عن أبي الدرداء قال

أَبِي الدَّرْدَاءِ،

The substantive refinement of Hilyat al-Awliya', by Hafiz Abi Naim al-Asbhani - T - N Dar Taibah for Publishing and Distribution - · Chapter › Chapter · Hadith 2855

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب ‹ باب · حديث 2924

لا يبلغ العبد حقيقة الإيمان: حتى يعد البلاء نعمة، والرخاء مصيبة، وحتى لا يبالي من أكل الدنيا، وحتى لا يحب أن يحمد على عبادة الله عز وجل. (8/ 94) * عن الفضيل بن عياض قال

الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ،

The substantive refinement of Hilyat al-Awliya', by Hafiz Abi Naim al-Asbhani - T - N Dar Taibah for Publishing and Distribution - · Chapter › Chapter · Hadith 2924

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب ‹ باب · حديث 2925

حرام على قلوبكم: أن تصيبوا حلاوة الإيمان، حتى تزهدوا في الدنيا. (8/ 94) * عن الفضيل بن عياض قال

الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، ← «حَرَامٌ عَلَى قُلُوبِكُمْ أَنْ تُصِيبُوا حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ حَتَّى تَزْهَدُوا فِي الدُّنْيَا»

The substantive refinement of Hilyat al-Awliya', by Hafiz Abi Naim al-Asbhani - T - N Dar Taibah for Publishing and Distribution - · Chapter › Chapter · Hadith 2925

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب ‹ باب · حديث 2929

سمعت الفضيل يقول: يا سفيه، ما أجهلك، ألا ترضى أن تقول: أنا مؤمن، حتى تقول: أنا مستكمل الإيمان! لا والله، لا يستكمل العبد الإيمان: حتى يؤدي ما افترض الله تعالى عليه، ويجتنت ما حرم الله تعالى عليه، ويرضى بما قسم الله تعالى له؛ ثم يخاف مع ذلك: ألا يتقبل منه. (8/ 101)* عن إبراهيم بن الأشعث قال

الْفُضَيْلُ

The substantive refinement of Hilyat al-Awliya', by Hafiz Abi Naim al-Asbhani - T - N Dar Taibah for Publishing and Distribution - · Chapter › Chapter · Hadith 2929

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب ‹ باب · حديث 3490

ما أوتي عبد بعد الإيمان: أفضل من العقل. (2/ 203) * عن مطرف بن عبد الله قال

مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ← «مَا أُوتِي عَبْدٌ بَعْدَ الْإِيمَانِ أَفْضَلَ مِنَ الْعَقْلِ»

The substantive refinement of Hilyat al-Awliya', by Hafiz Abi Naim al-Asbhani - T - N Dar Taibah for Publishing and Distribution - · Chapter › Chapter · Hadith 3490

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب ‹ باب · حديث 3551

الأجر مفروض، ولكن: لا يستوجبه من لا يعمل له، ولا يجده من لا يبتغيه، ولا يبصره من لا ينظر إليه. وطاعة الله عز وجل قريبة ممن يرغب فيها، بعيدة ممن زهد فيها، ومن يحرص عليها يتبعها، ومن لا يحبها لا يجدها، لا يستو من سعى إليها، ولا يدركها من أبطأ عنها. وطاعة الله تشرف من أكرمها، وتهين من أضاعها؛ وكتاب الله عز وجل يدل عليها، والإيمان بالله يحض عليها، والحكمة تزينها بلسان الرجل الحليم، ولا يكون المرء حليماً، حتى يطيع الله عز وجل. ولا يعصي الله إلا أحمق؛ وكما لا يكمل نور النهار إلا بالشمس، ولا يعرف الليل إلا بغروب الشمس، كذلك: لا يكمل الحلم إلا بطاعة الله، ولا يعصي الله حليم، كما لا تطير الدابة إلا بجناحين، ولا يستطيع من لا جناح له أن يطير. كذلك لا يطيع الله من لا يعمل له، ولا يطيق عمل الله من لا يطيعه؛ وكما لا مكث للنار في الماء حتى تطفئ، كذلك لا مكث للرياء من العمل، حتى يبور؛ وكما يبدي سر الزانية حبلها، ويخزيها، ويفضحها، كذلك يفتضح بالعمل السئ من كان يغر الجليس بالقول الحسن، إذا قال ما لا يفعل؛ وكما تكذب معذرة السارق السرقة إذا ظهر عليها عنده، كذلك تكذب معصية القارئ إذا كان يعملها؛ وتبين أنه لم يرد بقراءته وجه الله تعالى. (4/ 62) * عن وهب بن منبه قال

وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ

The substantive refinement of Hilyat al-Awliya', by Hafiz Abi Naim al-Asbhani - T - N Dar Taibah for Publishing and Distribution - · Chapter › Chapter · Hadith 3551

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب ‹ باب · حديث 3610

الأجر معروض، ولكن لا يستوجبه من لا يعمل، ولا يجده من لا يبتغيه، ولا يبصره من لا ينظر إليه؛ وطاعة الله قريبة ممن يرغب فيها، بعيدة ممن يزهد فيها، ومن يحرص عليها يبتغيها، ومن لا يحبها لا يجدها؛ لا تسبق من سعى إليها، ولا يدركها من أبطأ عنها؛ وطاعة الله تعالى تشرف من أكرمها، وتهين من أضاعها، وكتاب الله تعالى يدل عليها، والإيمان بالله تعالى يحض عليها. (4/ 54 - 55) * عن وهب بن منبه قال

وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ

The substantive refinement of Hilyat al-Awliya', by Hafiz Abi Naim al-Asbhani - T - N Dar Taibah for Publishing and Distribution - · Chapter › Chapter · Hadith 3610

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب ‹ باب · حديث 3755

إن من ورائكم فتنا: يكثر فيها المال، ويفتتح القرآن، حتى يقرأه: المؤمن، والمنافق، والصغير، والكبير، والأحمر، والأسود؛ فيوشك قائل يقول: مالي أقرأ على الناس القرآن، فلا يتبعوني عليه، فما أظنهم يتبعوني عليه: حتى ابتدع لهم غيره؛ إياكم إياكم ما ابتدع، فإن ما ابتدع ضلالة، وأحذركم زيغة الحكيم، فإن الشيطان يقول في الحكيم كلمة الضلالة، وقد يقول المنافق كلمة الحق؛ فاقبلوا الحق، فإن على الحق نوراً؛ فقالوا: وما يدرينا رحمك الله: أن الحكيم قد يقول كلمة الضلالة؟ قال: هي كلمة تنكرونها منه، وتقولون: ما هذه؟ فلا يثنيكم، فإنه يوشك أن يفيء، ويراجع بعض ما تعرفون؛ وإن العلم والإيمان مكانهما إلى يوم القيامة، من ابتغاهما وجدهما. (1/ 232 - 233) * عن معاذ بن جبل - رضي الله عنه - قال

The substantive refinement of Hilyat al-Awliya', by Hafiz Abi Naim al-Asbhani - T - N Dar Taibah for Publishing and Distribution - · Chapter › Chapter · Hadith 3755

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب ‹ باب · حديث 3838

سمعت الربيع بن سليمان يقول: سمعت الشافعي يقول: الإيمان: قول وعمل، يزيد بالطاعة، وينقص بالمعصية، ثم أصحهما هذه الآية: {وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَاناً} [المدثر: 31] الآية. (9/ 115) * قال

الشَّافِعِیُّ ← الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ،

The substantive refinement of Hilyat al-Awliya', by Hafiz Abi Naim al-Asbhani - T - N Dar Taibah for Publishing and Distribution - · Chapter › Chapter · Hadith 3838

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب ‹ باب · حديث 3839

سألت سفيان: أأصلي خلف من يقول: الإيمان قول بلا عمل؟ قال: لا، ولا كرامة. (7/ 27) * عن إبراهيم بن المغيرة ـ وكان شيخاً حجاجاً ـ قال

إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، وَكَانَ، شَيْخًا حَجَّاجًا ← لاَ وَلاَ كَرَامَةَ. ← الْإِيمَانُ قَوْلٌ بِلَا عَمَلٍ؟ ← سَأَلْتُ سُفْيَانَ: أَأُصَلِّي خَلْفَ مَنْ

The substantive refinement of Hilyat al-Awliya', by Hafiz Abi Naim al-Asbhani - T - N Dar Taibah for Publishing and Distribution - · Chapter › Chapter · Hadith 3839

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب ‹ باب · حديث 3848

خالفتنا المرجئة في ثلاث: نحن نقول: الإيمان قول وعمل، وهم يقولون: الإيمان قول بلا عمل؛ ونحن نقول: الإيمان يزيد وينقص، وهم يقولون: لا يزيد ولا ينقص؛ ونحن نقول: نحن مؤمنون بالإقرار، وهم يقولون: نحن مؤمنون عند الله. (7/ 29) * وعنه قال

The substantive refinement of Hilyat al-Awliya', by Hafiz Abi Naim al-Asbhani - T - N Dar Taibah for Publishing and Distribution - · Chapter › Chapter · Hadith 3848

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب ‹ باب · حديث 3891

إني تبحرت العلوم، وجربت الأصول، وأدمت الفكر، وألهمت الاعتبار، وعنيت بالأذكار، وطالعت الحكمة، ودارست الموعظة، وتدبرت القول بالمعقول، وصرفت المعاني بالذهن؛ فلم أجد من العلم علماً، ولا للصدر أشفى، ولا للهم أتقى، ولا للقلب أحيى، ولا للخير أجلب، ولا للشر أذهب، ولا على القلب أغلب، ولا بالعبد أولى: من علم معرفة المعبود، وتوحيده، والإيمان واليقين بآخرته، ليصح الخوف من عقابه، والرجاء لثوابه، والشكر على نعمه؛ والفكر: ليست لها غاية، والإلهام: لا نهاية له؛ وبدلالات العقول: علمت العزم، وبقوة العزم: يقهر الهوى؛ وإنما يوصل إلى حقائق الأخبار: بالعناية، والتفهم، والتدبر، فعند ذلك يصح الإيقان، وتصح الأعمال، وإلا كانت أعمال الارتياب؛ ليس الملك: من تابع هواه، ونال ملك الدنيا؛ بل الملك: من ملك هواه، واستصغر ملك الدنيا. (9/ 289) * عن أبي عبد الله الأنطاكي قال

أبي عبد الله الأنطاكي

The substantive refinement of Hilyat al-Awliya', by Hafiz Abi Naim al-Asbhani - T - N Dar Taibah for Publishing and Distribution - · Chapter › Chapter · Hadith 3891

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب ‹ باب · حديث 4097

في رد كتاب الله تعالى، وتكذيبهم بأقداره النافذة، في علمه السابق الذي لا حد له إلا إليه، وليس لشيء منه مخرج؛ وطعنهم في دين الله، وسنة رسوله القائمة في أمته؛ أما بعد: فإنكم كتبتم إلي، بما كنتم تستترون منه قبل اليوم: في رد علم الله، والخروج منه، إلى ما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتخوف على أمته: من التكذيب بالقدر؛ وقد علمتم أن أهل السنة، كانوا يقولون: الاعتصام بالسنة نجاة، وسيقبض العلم قبضاً سريعاً؛ وقول عمر بن الخطاب ـ وهو يعظ الناس ـ: إنه لا عذر لأحد عند الله بعد البينة: بضلالة ركبها، حسبها هدى؛ ولا في هدى تركه، حسبه ضلالة؛ قد تبينت الأمور، وثتبتت الحجة، وانقطع العذر؛ فمن رغب عن أنباء النبوة وما جاء به الكتاب: تقطعت من يديه أسباب الهدى، ولم يجد له عصمة ينجو بها من الردى. وإنكم ذكرتم: أنه بلغكم، أني أقول: إن الله قد علم ما العباد عاملون، وإلى ما هم صائرون؛ فأنكرتم ذلك علي، وقلتم: إنه ليس يكون ذلك من الله في علم، حتى يكون ذاك من الخلق عملاً؛ فكيف ذلك كما قلتم، والله تعالى يقول: {إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلاً إِنَّكُمْ عَائِدُونَ} [الدخان:15]. يعني: عائدين في الكفر؛ وقال تعالى: {وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} [الأنعام: 28]. فزعمتم بجهلكم في قول الله تعالى: {فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ} [الكهف:29]. أن المشيئة: في أي ذلك أحببتم، فعلتم من ضلالة، أو هدى؛ والله تعالى يقول: {وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} [التكوير:29]. فبمشيئة الله لهم: شاءوا، ولو لم يشأ: لم ينالوا بمشيئتهم من طاعته شيئاً، قولا، ولا عملاً؛ لأن الله تعالى: لم يملك العباد ما بيده، ولم يفوض إليهم ما يمنعه من رسله؛ فقد حرصت الرسل على هدى الناس جميعاً، فما اهتدى منهم إلا من هداه الله؛ ولقد حرص إبليس على ضلالتهم جميعاً، فما ضل منهم إلا من كان في علم الله ضالاً. وزعمتم بجهلكم: أن علم الله تعالى ليس بالذي يضطر العباد إلى ما عملوا من معصيته، ولا بالذي صدهم عما تركوه من طاعته؛ ولكنه بزعمكم: كما علم الله أنهم سيعملون بمعصيته، كذلك علم أنهم سيستطيعون تركها؛ فجعلتم علم الله لغوا؛ تقولون: لو شاء العبد: لعمل بطاعة الله، وإن كان في علم الله أنه غير عامل بها؛ ولو شاء ترك معصيته: وإن كان في علم الله أنه غير تارك لها؛ فأنتم إذا شئتم: أصبتموه، وكان علماً؛ وإذا شئتم: رددتموه، وكان جهلاً؛ وإن شئتم: أحدثتم من أنفسكم علماً ليس في علم الله، وقطعتم به علم الله عنكم؛ وهذا ما كان ابن عباس يعده للتوحيد نقضاً، وكان يقول: إن الله لم يجعل فضله ورحمته هملاً، بغير قسم منه ولا اختيار؛ ولم يبعث رسله بإبطال ما كان في سابق علمه، فأنتم تقرون في العلم بأمر، وتنقضونه في آخر؛ والله تعالى يقول: {يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ} [البقرة: 255]. فالخلق صائرون إلى علم الله تعالى، ونازلون عليه؛ وليس بينه شيء هو كائن حجاب يحجبه عنه، ولا يحول دونه، إنه عليم حكيم. وقلتم: لو شاء الله، لم يفرض بعمل، بغير ما أخبر الله في كتابه عن قوم: {وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ} [المؤمنون: 63]. وأنه قال: {سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ} [هود: 48]. فأخبر: أنهم عاملون قبل أن يعملوا، وأخبر: أنه معذبهم قبل أن يخلقوا؛ وتقولون أنتم: إنهم لو شاءوا: خرجوا من علم الله في عذابه، إلى ما لم يعلم من رحمته لهم؛ ومن زعم ذلك: فقد عادى كتاب الله برد؛ ولقد سمى الله تعالى رجالاً من الرسل بأسمائهم وأعمالهم، في سابق علمه؛ فما استطاع آباؤهم لتلك الأسماء تغييراً، وما استطاع إبليس بما سبق لهم في علمه من الفضل تبديلاً؛ فقال: {وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ. إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ} [صّ:45ـ46]. فالله أعز في قدرته، وأمنع من أن يملك أحداً إبطال علمه في شيء من ذلك؛ فهو مسمى لهم بوحيه الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، أو أن يشرك في خلقه أحداً، أو يدخل في رحمته من قد أخرجه منها، أو أن يخرج منها من قد أدخله فيها؛ ولقد أعظم بالله الجهل: من زعم أن العلم كان بعد الخلق، بل لم يزل الله وحده: بكل شيء عليماً، وعلى كل شيء شهيداً: قبل أن يخلق شيئاً، وبعد ما خلق؛ لم ينقص علمه في بدئهم، ولم يزد بعد أعمالهم، ولا بحوائجه التي قطع بها دابر ظلمهم، ولا يملك إبليس هدى نفسه، ولا ضلالة غيره. وقد أردتم بقذف مقالتكم: إبطال علم الله في خلقه، وإهمال عبادته؛ وكتاب الله: قائم بنقض بدعتكم، وإفراط قذفكم؛ ولقد علمتم: أن الله بعث رسوله، والناس يومئذ أهل شرك؛ فمن أراد الله له الهدى: لم تحل ضلالته التي كان فيها دون إرادة الله له، ومن لم يرد الله له الهدى: تركه في الكفر ضالاً، فكانت ضلالته أولى به من هداه؛ فزعمتم: أن الله أثبت في قلوبكم الطاعة والمعصية، فعملتم بقدرتكم بطاعته، وتركتم بقدرتكم معصيته؛ وأن الله خلو من أن يكون يختص أحداً برحمته، أو يحجز أحداً عن معصيته. وزعمتم: أن الشيء الذي بقدر، إنما هو عندكم: اليسر، والرخاء، والنعمة؛ وأخرجتم منه الأعمال، وأنكرتم أن يكون سبق لأحد من الله ضلالة أو هدى، وأنكم الذين هديتم أنفسكم من دون الله، وأنكم الذين حجزتموها عن المعصية، بغير قوة من الله ولا إذن منه. فمن زعم ذلك: فقد غلا في القول، لأنه: لو كان شيء لم يسبق في علم الله وقدره، لكان لله في ملكه شريك، ينفذ مشيئته في الخلق من دون الله؛ والله سبحانه وتعالى يقول: {حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْأِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ} [الحجرات: 7]. وهم له قبل ذلك كارهون: {وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ} [الحجرات: 7]. وهم له قبل ذلك محبون، وما كانوا على شيء من ذلك لأنفسهم بقادرين. ثم أخبر بما سبق لمحمد - صلى الله عليه وسلم - من الصلاة عليه، والمغفرة له ولأصحابه؛ فقال تعالى: {أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} [الفتح: 29]. وقال تعالى: {لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ} [الفتح: 2]. فلولا علمه، ما غفرها الله له قبل أن يعملها، وفضلاً سبق له من الله قبل أن يخلقوا، ورضواناً عنهم قبل أن يؤمنوا، ثم أخبر بما هم عاملون آمنون، قبل أن يعملوا. وقال: {تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً} [الفتح: 29] فتقولون أنتم: إنهم قد كانوا ملكوا رد ما أخبر الله عنهم: أنهم عاملون، وأن إليهم أن يقيموا على كفرهم مع قوله؛ فيكون الذي أرادوا لأنفسهم من الكفر مفعولاً، ولا يكون لوحي الله فيما اختار تصديقاً، بل لله الحجة البالغة. وفي قوله تعالى: {لَوْلا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [لأنفال:68]. فسبق لهم العفو من الله فيما أخذوا، قبل أن يؤذن لهم؛ وقلتم: لو شاءوا، خرجوا من علم الله في عفوه عنهم، إلى ما لم يعلم من تركهم لما أخذوا؛ فمن زعم ذلك: فقد غلا وكذب؛ ولقد ذكر الله بشراً كثيراً، وهم يومئذ في أصلاب الرجال وأرحام النساء؛ فقال: {وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ} [الجمعة: 3]. وقال: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْأِيمَانِ} [الحشر: 10]. فسبقت لهم الرحمة من الله قبل أن يخلقوا، والدعاء لهم بالمغفرة ممن لم يسبقهم بالإيمان من قبل أن يدعو لهم؛ ولقد علم العالمون بالله: أن الله لا يشاء أمراً، فتحول مشيئة غيره دون بلاغ ما شاء؛ ولقد شاء لقوم الهدى، فلم يضلهم أحد؛ وشاء إبليس لقوم الضلالة، فاهتدوا؛ وقال لموسى وهارون: {اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى. فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى} [طه: 43 ـ44]. وموسى في سابق علمه: أنه يكون لفرعون عدواً وحزناً؛ فقال تعالى: {وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ} [القصص: 6]. فتقولون أنتم: لو شاء فرعون، كان لموسى ولياً وناصراً، والله تعالى يقول: {ِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَناً} [القصص: من الآية8]؛ وقلتم: لو شاء فرعون، لامتنع من الغرق؛ والله تعالى يقول: {إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ} [الدخان: 24]؛ مثبت ذلك عنده في وحيه، في ذكر الأولين؛ كما قال في سابق علمه لآدم قبل أن يخلقه: {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً} [البقرة:30] فصار إلى ذلك: بالمعصية التي ابتلي بها، وكما كان إبليس في سابق علمه: أنه سيكون مذموماً مدحوراً، وصار إلى ذلك بما ابتلى به: من السجود لآدم، فأبى؛ فتلقى آدم التوبة، فرحم؛ وتلقى إبليس اللعنة، فغوى؛ ثم أهبط آدم إلى ما خلق له من الأرض: مرحوماً، متوباً عليه؛ وأهبط إبليس بنظرته: مدحوراً، مذموماً، مسخوطاً عليه؛ وقلتم أنتم: إن إبليس وأولياءه من الجن، قد كانوا ملكوا رد علم الله، والخروج من قسمه الذي أقسم به؛ إذ قال: {قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ. لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ} [صّ:84ـ85]. حتى لا ينفذ له علم، إلا بعد مشيئتهم. فماذا تريدون بهلكة أنفسكم في رد علم الله؟ فإن الله عز وجل لم يشهدكم خلق أنفسكم، فكيف يحبط جهلكم بعلمه؟ وعلم الله: ليس بمقصر عن شيء هو كائن، ولا يسبق علمه في شيء، فيقدر أحد على رده؛ فلو كنتم تنتقلون في كل ساعة من شيء إلى شيء هو كائن، لكانت مواقعكم عنده. ولقد علمت الملائكة قبل خلق آدم، ما هو كائن من العباد في الأرض: من الفساد، وسفك الدماء فيها، وما كان لهم في الغيب من علم؛ فكان في علم الله: الفساد، وسفك الدماء؛ وما قالوا تخرصاً، إلا بتعليم العليم الحكيم لهم، فظن ذلك منهم، وقد أنطقهم به. فأنكرتم أن الله أزاغ قوماً قبل أن يزيغوا، وأضل قوماً قبل أن يضلوا؛ وهذا مما لا يشك فيه المؤمنون بالله؛ إن الله، قد عرف قبل أن يخلق العباد: مؤمنهم من كافرهم، وبرهم من فاجرهم؛ وكيف يستطيع عبد هو عند الله مؤمن: أن يكون كافراً، أو هو عند الله كافر، أن يكون مؤمناً؟ والله تعالى يقول: {أَوَمَنْ كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا} [الأنعام:122]. فهو في الضلالة ليس بخارج منها أبداً، إلا بإذن الله. ثم آخرون، اتخذوا من بعد الهدى: عجلاً، جسداً، فضلوا به؛ فعفى عنهم، لعلهم يشكرون؛ فصاروا من أمة قوم موسى} أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ} [الأعراف: 159]، وصاروا إلى ما سبق لهم. ثم ضلت ثمود بعد الهدى، فلم يعف عنهم، ولم يرحموا؛ فصاروا في علمه إلى صيحة واحدة، فإذا هم خامدون؛ فنفذوا إلى ما سبق لهم: أن صالحاً رسولهم، وأن الناقة فتنة لهم، وأنه مميتهم كفاراً؛ فعقروها. وكان إبليس فيما كانت فيه الملائكة: من التسبيح والعبادة، ابتلى، فعصى، فلم يرحم؛ وابتلى آدم، فعصى، فرحم؛ وهمّ آدم بالخطيئة: فنسي؛ وهمّ يوسف بالخطيئة: فعصم. فأين كانت الاستطاعة عند ذلك؟ هل كانت تغني شيئاً فيما كان من ذلك حتى لا يكون، أو تغني فيما لم يكن حتى يكون، فتعرف لكم بذلك حجة؟ بل الله أعز مما تصفون، وأقدر. وأنكرتم، أن يكون سبق لأحد من الله ضلالة أو هدى، وإنما علمه بزعمكم حافظ؛ وأن المشيئة في الأعمال إليكم: إن شئتم أحببتم الإيمان، فكنتم من أهل الجنة. ثم جعلتم بجهلكم: حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي جاء به أهل السنة، وهو مصدق للكتاب المنزل، أنه: من ذنب مضاه ذنباً خبيثاً في قول النبي - صلى الله عليه وسلم - حين سأله عمر: أرأيت ما نعمل، أشيئ قد فرغ منه، أم شيء نأتنفه؟ فقال - صلى الله عليه وسلم -: «بل شيء قد فرغ منه»؛ فطعنتم بالتكذيب له، وتعليم من الله في علمه، إذ قلتم: إن كنا لا نستطيع الخروج منه، فهو الجبر؛ والجبر عندكم: الحيف؛ فسميتم نفاذ علم الله في الخلق: حيفاً؛ وقد جاء الخبر: أن الله خلق آدم، فنثر ذريته في يده، فكتب أهل الجنة وما هم عاملون، وكتب أهل النار وما هم عاملون. وقال سهل بن حنيف ـ يوم صفين ـ: أيها الناس، اتهموا آراءكم على دينكم، فوالذي نفسي بيده، لقد رأيتنا يوم أبي جندل، ولو نستطيع رد أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لرددناه؛ والله، ما وضعنا سيوفنا على عواتقنا، إلا أسهل بنا على أمر نعرفه قبل أمركم هذا. ثم أنتم بجهلكم: قد أظهرتم دعوة حق على تأويل باطل: تدعون الناس إلى رد علم الله؛ فقلتم: الحسنة من الله، والسيئة من أنفسنا؛ وقال أئمتكم: وهم أهل السنة الحسنة من الله في علم قد سبق، والسيئة من أنفسنا في علم قد سبق؟ فقلتم: لا يكون ذلك، حتى يكون بدؤها من أنفسنا، كما بدء السيئات من أنفسنا؛ وهذا رد للكتاب منكم، ونقض للدين. وقد قال ابن عباس ـ حين نجم القول بالقدر ـ: هذا أول شرك هذه الأمة، والله، ما ينتهي بهم سوء رأيهم، حتى يخرجوا الله من أن يكون قدر خيراً، كما أخرجوه من أن يكون قدر شراً. فأنتم تزعمون بجهلكم: أن من كان في علم الله ضالاً فاهتدى، فهو بما ملك ذلك، حتى كان في هداه، ما لم يكن الله علمه فيه؛ وأن من شرح صدره للإسلام، فهو بما فوض إليه قبل أن يشرحه الله له؛ وأنه: إن كان مؤمناً فكفر، فهو مما شاء لنفسه، وملك من ذلك لها، وكانت مشيئته في كفره: أنفذ من مشيئة الله في إيمانه؛ بل أشهد: أنه من عمل حسنة، فبغير معونة كانت من نفسه عليها؛ وأن من عمل سيئة، فبغير حجة كانت له فيها} وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ} [الحديد:29] وأن لو أراد الله أن يهدي الناس جميعاً، لنفذ أمره فيمن ضل، حتى يكون مهتدياً. فقلتم: بمشيئته، شاء لكم تفويض الحسنات إليكم، وتفويض السيئات؛ ألقى عنكم سابق علمه في أعمالكم، وجعل مشيئته تبعاً لمشيئتكم؛ ويحكم، فوالله، ما أمضى لبني إسرائيل مشيئتهم حين أبوا أن يأخذوا ما آتاهم بقوة، حتى نتق الجبل فوقهم كأنه ظلة؛ فهل رأيتموه أمضى مشيئته لمن كان في ضلالته، حين أراد هداه، حتى صار إلى أن أدخله بالسيف إلى الإسلام كرها، بموضع علمه بذلك فيه؟ أم، هل أمضى لقوم يونس مشيئتهم حين أبوا أن يؤمنوا، حتى أظلهم العذاب فآمنوا، وقبل منهم، ورد على غيرهم الإيمان، فلم يقبل منهم؟ وقال تعالى: {فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ. فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ} [غافر: 84 ـ 85]. أي، علم الله الذي قد خلا في خلقه؛} وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ {. وذلك كان موقعهم عنده: أن يهلكوا بغير قبول منهم؛ بل: الهدى والضلالة، والكفر والإيمان، والخير والشر: بيد الله، يهدي من يشاء، ويذر من يشاء في طغيانهم يعمهون. كذلك قال إبراهيم عليه السلام: {وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ} [ابراهيم: 35]. وقال عليه السلام: {رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ} [البقرة:128]. أي: أن الإيمان والإسلام بيدك، وأن عبادة من عبد الأصنام بيدك. فأنكرتم ذلك، وجعلتموه ملكاً بأيديكم، دون مشيئة الله عز وجل؛ وقلتم في القتل: إنه بغير أجل، وقد سماه الله لكم في كتابه، فقال ليحيى: {وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيّاً} [مريم:15]. فلم يمت يحيى إلا بالقتل، وهو موت، كما مات من قتل منهم شهيداً، أو قتل عمداً، أو قتل خطأً: كمن مات بمرض، أو فجأة؛ كل ذلك موت، بأجل توفاه، ورزق استكمله، وأثر بلغه، ومضجع برز إليه} وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَاباً مُؤَجَّلاً} [آل عمران: 145]. ولا تموت نفس ولها في الدنيا عمر ساعة: إلا بلغته، ولا موضع قدم: إلا وطأته؛ ولا مثقال حبة من رزق: إلا استكملته، ولا مضجع بحيث كان: إلا برزت إليه؛ يصدق ذلك قول الله عز وجل: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ} [آل عمران:12]. فاخبر الله سبحانه بعذابهم بالقتل في الدنيا، والآخرة بالنار، وهم أحياء بمكة؛ وتقولون أنتم: إنهم قد كانوا ملكوا رد علم الله في العذابين اللذين أخبر الله ورسوله أنهما نازلان بهم؛ وقال تعالى: {ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ} [الحج:9]. يعني: القتل يوم بدر؛} وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ} [الحج:9]. فانظروا إلى ما أرداكم فيه رأيكم، وكتاباً سبق في علمه بشقائكم إن لم يرحمكم. ثم قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «بني الإسلام على ثلاثة أعمال: الجهاد ماض منذ يوم بعث الله رسوله إلى يوم القيامة، فيه عصابة من المؤمنين يقاتلون الدجال، لا ينقض ذلك جور جائر، ولا عدل من عدل؛ والثانية: أهل التوحيد، لا تكفروهم، ولا تشهدوا عليهم بشرك؛ والثالثة: المقادير كلها، خيرها وشرها: من قدر الله». فنقضتم من الإسلام جهاده، ونقضتم شهادتكم على أمتكم بالكفر، وبرئتم منهم ببدعتكم، وكذبتم بالمقادير كلها، والآجال، والأعمال، والأرزاق؛ فما بقيت في أيديكم خصلة ينبني الإسلام عليها، إلا نقضتموها، وخرجتم منها. (5/ 346ـ353) (يُتْبَع .. اقلب الصفحة)* عن خلف أبي الفضل القرشي، عن كتاب عمر بن عبد العزيز، إلى النفر الذين كتبوا إلي بما لم يكن لهم بحق

The substantive refinement of Hilyat al-Awliya', by Hafiz Abi Naim al-Asbhani - T - N Dar Taibah for Publishing and Distribution - · Chapter › Chapter · Hadith 4097

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب ‹ باب · حديث 4132

القلوب أربعة: قلب أغلف: فذلك قلب الكافر، وقلب مصفح: فذلك قلب المنافق، وقلب أجرد، فيه سراج يزهر: فذاك قلب المؤمن، وقلب فيه نفاق وإيمان: فمثل الإيمان: كمثل شجرة، يمدها ماء طيب، ومثل النفاق: مثل القرحة، يمدها قيح ودم، فأيهما ما غلب عليه، غلب. (1/ 276) * عن حذيفة - رضي الله عنه - قال

حُذَيْفَةَ

The substantive refinement of Hilyat al-Awliya', by Hafiz Abi Naim al-Asbhani - T - N Dar Taibah for Publishing and Distribution - · Chapter › Chapter · Hadith 4132

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب ‹ باب · حديث 4169

متى أغفل العبد قلبه عن الله، والتفكر في صنعه ومنته عليه، ثم مات: مات عاصياً؛ لأن العبد، ينبغي له: أن يكون قلبه أبداً مع الله؛ يقول: يا رب، اعطني الإيمان، وعافني من البلاء، واستر لي من عيوبي، وارزقني، واجعل نعمك متوالية علي؛ فهو أبداً متفكر في نعم الله عليه؛ فالتفكر في منة الله: شكر، والغفلة عنه: سهو. (8/ 71) * قال شقيق البلخي

متى أغفل العبد قلبه

The substantive refinement of Hilyat al-Awliya', by Hafiz Abi Naim al-Asbhani - T - N Dar Taibah for Publishing and Distribution - · Chapter › Chapter · Hadith 4169

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب ‹ باب · حديث 4177

الإيمان: ثابت في القلوب، واليقين: خطرات؛ فيمر اليقين بالقلب، فيصير كأنه زبر الحديد؛ ويخرج منه، فيصير كأنه خرقة بالية. (3/ 180) * عن أبي جعفر - محمد بن علي الباقر - قال

أبي جعفر محمد بن علي الباقر

The substantive refinement of Hilyat al-Awliya', by Hafiz Abi Naim al-Asbhani - T - N Dar Taibah for Publishing and Distribution - · Chapter › Chapter · Hadith 4177

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب ‹ باب · حديث 4546

مات سفيان الثوري عندي، فلما اشتد به، جعل يبكي؛ فقال له رجل: يا أبا عبد الله، أراك كثير الذنوب، فرفع شيئاً من الأرض، فقال: والله لذنوبي أهون عندي من ذا، إني أخاف أن أسلب الإيمان قبل أن أموت. (7/ 12) * عن عبد الرحمن بن مهدي قال

له رجل: يا أبا عبد الله، أراك كثير الذنوب، فرفع شيئاً من الأرض، ← مَاتَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عِنْدِي فَلَمَّا اشْتَدَّ بِهِ جَعَلَ يَبْكِي

The substantive refinement of Hilyat al-Awliya', by Hafiz Abi Naim al-Asbhani - T - N Dar Taibah for Publishing and Distribution - · Chapter › Chapter · Hadith 4546

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب ‹ باب · حديث 4593

أتيت صلة العدوي، فقلت له: علمني مما علمك الله عز وجل؛ قال: أنت اليوم مثلي ـ أو نحوي ـ، حيث أتيت أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتعلم منهم؛ فقلت لهم: علموني مما علمكم الله؛ فقالوا: انتصح للقرآن، وانصح للمسلمين، وأكثر من دعاء الله ما استطعت، ولا تكونن قتيل العصا، قتيل عمية. يا آل فلان، فإني لا أبالي: أبرجله مدت، أم برجل خنزير؟ وإياك، وقوماً يقولون: نحن المؤمنون، وليسوا من الإيمان على شيء: هم الحرورية، هم الحرورية. (2/ 237ـ238) * عن أبي السليل قال

أَتَيْتُ صِلَةَ الْعَدَوِيَّ فَقُلْتُ لَهُ: عَلِّمْنِي مِمَّا علَّمَكَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ،

The substantive refinement of Hilyat al-Awliya', by Hafiz Abi Naim al-Asbhani - T - N Dar Taibah for Publishing and Distribution - · Chapter › Chapter · Hadith 4593

chevron_left Previous
1…497498499…503
Next chevron_right