كان الكتاب عند أبي بكر بن حزم ← فِي كِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى نَجْرَانَ، ← ابْنِ شِهَابٍ،قَ ← يُونُسَ ← ابْنُ وَهْبٍ، ← وَهْبُ بْنُ بَيَانٍ، وَابْنُ السَّرْحِ، وَأَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ،
Correspondence to Abi Dawood - T. Abdullah bin Musaed Al-Zahrani - Dar Al-Sami'i - Riyadh · Chapter › Chapter · Hadith 246
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب ‹ باب · حديث 191
الموتى داخل السور أكثر منهم خارج السور.
(8/ 348)
* قال بشر بن الحارث - وأراد الدخول إلى المقبرة -
بشر بن الحارث وأراد الدخول إلى المقبرة ← الموتى داخل السور أكثر منهم خارج السور.
The substantive refinement of Hilyat al-Awliya', by Hafiz Abi Naim al-Asbhani - T - N Dar Taibah for Publishing and Distribution - · Chapter › Chapter · Hadith 191
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب ‹ باب · حديث 265
وسئل ما علامة محبة الله للعبد؟ فقال للسائل ما الذي كشف لك عن طلب علم هذا؟ فقال: قوله تعالى: {إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} [آل عمران: 31]، فعلمت أن علامة محبة العبد لله اتباع رسوله ثم قال: {يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} [آل عمران: 31]، فما علامة محبة الله للعبد؟ فقال: لقد سألت عن شيء غاب عن أكثر القلوب، إن علامة محبة الله للعبد: أن يتولى الله سياسة همومه، فيكون في جميع أموره هو المختار لها، ففي الهموم التي لا تعترض عليها حوادث القواطع، ولا تشير إلى التوقف، لأن الله هو المتولي لها، فأخلاقه على السماحة، وجوارحه على الموافقة، يصرخ به، ويحثه بالتهديد والزجر؛ فقال السائل: وما الدليل على ذلك؟ فقال: خبر النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إذا أحب الله عبداً، جعل له واعظاً من نفسه، وزاجراً من قلبه، يأمره وينهاه»، فقال السائل: زدني من علامة محبة الله للعبد، قال: ليس شيء أحب إلى الله من أداء الفرائض، بمسارعة من القلب والجوارح، والمحافظة عليها، ثم بعد ذلك كثرة النوافل، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «يقول الله تعالى: ما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي من أداء ما افترضت عليه، ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته: كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، إن دعاني أجبته، وإن سألني أعطيته» فقال السائل: رحمك الله، صف لي من علامات وجود قلبه، قال: محبوسة يا فتى في سر الملاطفة، مخصوصة بعلم المكاشفة، مقلبة بتنعم النظر في مشاهدة الغيب، وحجاب العز، ورفعة المنعة؛ فهي القلوب التي أسرت أوهامها بعجب نفاذ إتقان الصنع، فعندها تصاعدت المنى، وتواترت على جوارحها فوائد؛ فلهذا فانقطعت النفوس عن كل ميل إلى راحة، وانزعجت الهموم، وفرت من الرفاهة، فنعمت بسرائر الهداية، وعلمت طرق الولاية، وغذيت من لطيف الكفاية، وأرسلت في روضة ا لبصيرة، وأحلت القلوب محلاً نظرت فيه بلا عيان، وجالت بلا مشاهدة، وخوطبت بلا مشافهة؛ فهذا يا فتى صفة أهل محبة الله، من أهل المراقبة والحياء، والرضا والتوكل، فهم الأبرار من العمال، وهم الزهاد من العلماء، وهم الحكماء من النجباء، وهم المسارعون من الأبرار، وهم دعاة الليل والنهار، وهم أصحاب صفاء التذكار، وأصحاب الفكر والاعتبار، وأصحاب المحن والاختبار؛ هم قوم أسعدهم الله بطاعته، وحفظهم برعايته، وتولاهم بسياسته، فلم تشتد لهم همة، ولم يتسقط لهم إرادة، همومهم في الجد والطلب، وأرواحهم في النجاة والهرب، يستقلون الكثير من أعمالهم، ويستكثرون القليل من نعم الله عليهم، إن أنعم عليهم شكروا، وإن منعوا صبروا، يكاد يهيج منهم صراخ إلى مواطن الخلوات، ومعابر العبر والآيات، فالحسرات في قلوبهم تتردد، وخوف الفراق في قلوبهم يتوقد؛ نعم يا فتى، هؤلاء قوم أذاقهم الله طعم محبته، ونعمهم بدوام العذوبة في مناجاته، فقطعهم ذلك عن الشهوات، وجانبوا اللذات، وداموا في رحمة من له الأرض والسماوات؛ فقد اعتقدوا الرضا قبل وقوع البلاء، ومنقطعين عن إشارة النفوس، منكرين للجهل المأسوس، طاب عيشهم، ودام نعيمهم، فعيشهم سليم، وغناهم في قلوبهم مقيم، كأنهم نظروا بأبصار القلوب إلى حجب الغيوب فقطعوا، وكان الله المنا والمطلوب، دعاهم إليه فأجابوه، بالحث يروي، ودوام السير؛ فلم تقم لهم أشغال، إذ استبقوا دعوة الجبار، فعندها يا فتى غابت عن الفتنة بدواهيها، وظهرت أسباب المعرفة بما فيها، فصار مطيتهم إليه الرغبة، وسائقهم الرهبة، وحاديهم الشوق، حتى أدخلهم في رق عبوديته، فليس تلحقهم فترة في نية، ولا وهن في عزم، ولا ضعف في حزم، ولا تأويل في رخصة، ولا ميل إلى دواعي غرة؛ قال السائل: أرى هذا مراداً بالمحبة، قال: نعم يا فتى، هذه صفة المرادين بالمحبة؛ فقال: كيف المحن على هؤلاء؟ فقال: سهلة في علمها، صعبة في اختيارها، فمنحهم على قدر قوة إيمانهم؛ قال: فمن أشدهم محناً؟ قال: أكثرهم معرفة، وأقواهم يقينا، وأكملهم إيماناً، كما جاء في الخبر: «أشد الناس بلاء الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل».
(10/ 99 - 101)
* قال أبو عبد الله الحارث بن أسد،
قوله تعالى: فعلمت ← طلب علم هذا؟ ← للسائل ما الذي كشف لك
The substantive refinement of Hilyat al-Awliya', by Hafiz Abi Naim al-Asbhani - T - N Dar Taibah for Publishing and Distribution - · Chapter › Chapter · Hadith 265
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب ‹ باب · حديث 271
زعمت الجهمية: أن القرآن مخلوق؛ وقد أشركوا في ذلك، وهم لا يعملون؛ لأن الله تعالى، قد بين أن له كلاماً؛ فقال: {إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاتِي وَبِكَلامِي} [الأعراف: 144]. وقال في آية أخرى: {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيماً} [النساء: 164]. فأخبر أن له كلاماً، وأنه كلم موسى عليه السلام، فقال في تكليمه إياه: يا موسى، (إِنِّي أَنَا رَبُّكَ)؛ فمن زعم أن قوله: يا موسى،} إِنِّي أَنَا رَبُّكَ {خلق، وليس بكلامه، فقد أشرك بالله؛ لأنه زعم: أن خلقاً قال لموسى: إني أنا ربك، فقد جعل هذا الزاعم رباً لموسى، دون الله؛ وقول الله أيضاً لموسى في تكليمه: {فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى، إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي} [طه: 14]. فقد جعل هذا الزاعم إلها لموسى غير الله؛ وقال في آية أخرى لموسى في تكليمه إياه} يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} [القصص: 30]. فمن لم يشهد: أن هذا كلام الله وقوله، تكلم به، والله قاله؛ وزعم أنه خلق فقد عظم شركه وافتراؤه على الله؛ لأنه زعم أن خلقا قال لموسى: {يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} [القصص: 30]. فقد جعل هذا الزاعم للعالمين رباً غير الله، فأي شرك أعظم من هذا؟ فتبقى الجهمية في هذه القصة بين كفرين اثنين: إن زعموا أن الله لم يكلم موسى، فقد ردوا كتاب الله، وكفروا به؛ وإن زعموا أن هذا الكلام ـ} يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} [القصص: 30]ـ خلق، فقد أشركوا بالله. ففي هؤلاء الآيات بيان: أن القرآن كلام الله تعالى، وفيها بيان شرك من زعم أن كلام الله خلق، وقول الله خلق، وما أوحى الله إلى أنبيائه خلق.
(9/ 245)
* قال محمد بن أسلم
مُحَمَّدُ بْنُ أَسْلَمَ،
The substantive refinement of Hilyat al-Awliya', by Hafiz Abi Naim al-Asbhani - T - N Dar Taibah for Publishing and Distribution - · Chapter › Chapter · Hadith 271
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب ‹ باب · حديث 341
زعمت الجهمية: أن القرآن مخلوق؛ وقد أشركوا في ذلك، وهم لا يعملون؛ لأن الله تعالى، قد بين أن له كلاماً؛ فقال: {إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاتِي وَبِكَلامِي} [الأعراف: 144]. وقال في آية أخرى: {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيماً} [النساء: 164]. فأخبر أن له كلاماً، وأنه كلم موسى عليه السلام، فقال في تكليمه إياه: يا موسى، (إِنِّي أَنَا رَبُّكَ)؛ فمن زعم أن قوله: يا موسى،} إِنِّي أَنَا رَبُّكَ {خلق، وليس بكلامه، فقد أشرك بالله؛ لأنه زعم: أن خلقاً قال لموسى: إني أنا ربك، فقد جعل هذا الزاعم رباً لموسى، دون الله؛ وقول الله أيضاً لموسى في تكليمه: {فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى، إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي} [طه: 14]. فقد جعل هذا الزاعم إلها لموسى غير الله؛ وقال في آية أخرى لموسى في تكليمه إياه: {يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} [القصص: 30]. فمن لم يشهد: أن هذا كلام الله وقوله، تكلم به، والله قاله؛ وزعم أنه خلق فقد عظم شركه وافتراؤه على الله؛ لأنه زعم أن خلقا قال لموسى: {يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} [القصص: 30]. فقد جعل هذا الزاعم للعالمين رباً غير الله، فأي شرك أعظم من هذا؟ فتبقى الجهمية في هذه القصة بين كفرين اثنين: إن زعموا أن الله لم يكلم موسى، فقد ردوا كتاب الله، وكفروا به؛ وإن زعموا أن هذا الكلام ـ} يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} [القصص: 30]ـ خلق، فقد أشركوا بالله. ففي هؤلاء الآيات بيان: أن القرآن كلام الله تعالى، وفيها بيان شرك من زعم أن كلام الله خلق، وقول الله خلق، وما أوحى الله إلى أنبيائه خلق.
(9/ 245)
* قال محمد بن أسلم
مُحَمَّدُ بْنُ أَسْلَمَ،
The substantive refinement of Hilyat al-Awliya', by Hafiz Abi Naim al-Asbhani - T - N Dar Taibah for Publishing and Distribution - · Chapter › Chapter · Hadith 341
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب ‹ باب · حديث 508
لو أن لي دعوة مستجابة، ما صيرتها إلا في الإمام، قيل له: وكيف ذلك يا أبا علي؟ قال: متى ما صيرتها في نفسي لم تحزني، ومتى صيرتها في الإمام، فصلاح الإمام صلاح العباد والبلاد، قيل: وكيف ذلك يا أبا علي؟ فسر لنا هذا، قال: أما صلاح البلاد، فإذا أمن الناس ظلم الإمام عمرو الخرابات ونزلوا الأرض، وأما العباد، فينظر إلى قوم من أهل الجهل، فيقول: قد شغلهم طلب المعيشة عن طلب ما ينفغهم من تعلم القرآن وغيره، فيجمعهم في دار خمسين خمسين أقل أو أكثر، يقول للرجل: لك ما يصلحك، وعلم هؤلاء أمر دينهم، وانظر ما أخرج الله عز وجل من فيهم مما يزكى الأرض، فرده عليهم قال: فكان صلاح العباد والبلاد، فقبل ابن المبارك جبهته، وقال: يا معلم الخير من يحسن هذا غيرك؟.
(8/ 91 - 92)
* الفضيل بن عياض يقول
لَوْ
The substantive refinement of Hilyat al-Awliya', by Hafiz Abi Naim al-Asbhani - T - N Dar Taibah for Publishing and Distribution - · Chapter › Chapter · Hadith 508
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب ‹ باب · حديث 548
علمنا مضبوط بالكتاب والسنة، من لم يحفظ القرآن، ولم يكتب الحديث، ولم يتفقه، لا يقتدى به.
(10/ 255)* عن الجنيد
الجنيد
The substantive refinement of Hilyat al-Awliya', by Hafiz Abi Naim al-Asbhani - T - N Dar Taibah for Publishing and Distribution - · Chapter › Chapter · Hadith 548
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب ‹ باب · حديث 778
كان أبو موسى الأشعري يطوف علينا في هذا المسجد ـ مسجد البصرة ـ يقعد حلقاً، فكأني أنظر إليه، بين بردين أبيضين، يقرئني القرآن، ومنه أخذت هذه السورة: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} [العلق: 1]. قال أبو رجاء: فكانت أول سورة أنزلت على محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
(1/ 256 ـ257)
* رجاء العطاردي قال
أبو رجاء: فكانت أول سورة أنزلت على محمد رسول الله رجاء العطاردي
The substantive refinement of Hilyat al-Awliya', by Hafiz Abi Naim al-Asbhani - T - N Dar Taibah for Publishing and Distribution - · Chapter › Chapter · Hadith 778
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب ‹ باب · حديث 999
أن نفراً اجتمعوا في حجرة صفية بنت حيي، زوج النبي - صلى الله عليه وسلم -، فذكروا الله، وتلوا القرآن، وسجدوا؛ فنادتهم صفية: هذا السجود وتلاوة القرآن، فأين البكاء؟
(2/ 215)
* عن عبد الله ابن عبيدة
عبد اللّه ابن عبيدة،
The substantive refinement of Hilyat al-Awliya', by Hafiz Abi Naim al-Asbhani - T - N Dar Taibah for Publishing and Distribution - · Chapter › Chapter · Hadith 999
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب ‹ باب · حديث 1403
لو أن لي دعوة مستجابة، ما صيرتها إلا في الإمام، قيل له: وكيف ذلك يا أبا علي؟ قال: متى ما صيرتها في نفسي لم تحزني، ومتى صيرتها في الإمام، فصلاح الإمام صلاح العباد والبلاد، قيل: وكيف ذلك يا أبا علي؟ فسر لنا هذا، قال: أما صلاح البلاد، فإذا أمن الناس ظلم الإمام عمرو الخرابات ونزلوا الأرض، وأما العباد، فينظر إلى قوم من أهل الجهل، فيقول: قد شغلهم طلب المعيشة عن طلب ما ينفغهم من تعلم القرآن وغيره، فيجمعهم في دار خمسين خمسين أقل أو أكثر، يقول للرجل: لك ما يصلحك، وعلم هؤلاء أمر دينهم، وانظر ما أخرج الله عز وجل من فيهم مما يزكى الأرض، فرده عليهم قال: فكان صلاح العباد والبلاد، فقبل ابن المبارك جبهته، وقال: يا معلم الخير من يحسن هذا غيرك؟.
(8/ 91 - 92)
* عن الفضيل بن عياض قال
لَوْ
The substantive refinement of Hilyat al-Awliya', by Hafiz Abi Naim al-Asbhani - T - N Dar Taibah for Publishing and Distribution - · Chapter › Chapter · Hadith 1403
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب ‹ باب · حديث 1687
لما اعتزلت الحرورية، قلت لعلي: يا أمير المؤمنين، أبرد عني الصلاة، لعلي آتي هؤلاء القوم، فأكلمهم؛ قال: إني أتخوفهم عليك؛ قال: قلت: كلا إن شاء الله، فلبست أحسن ما أقدر عليه من هذه اليمانية، ثم دخلت عليهم وهم قائلون في نحر الظهيرة، فدخلت على قوم لم أر قوماً قط أشد اجتهاداً منهم، أيديهم كأنها ثفن إبل، ووجوههم مقلبة من آثار السجود؛ قال: فدخلت، فقالوا: مرحبا بك يا ابن عباس، ما جاء بك؟ قال: جئت أحدثكم على أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: نزل الوحي وهم أعلم بتأويله، فقال بعضهم: لا تحدثوه، وقال بعضهم: لنحدثنه؛ قال: قلت: أخبروني: ما تنقمون على ابن عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وختنه، وأول من آمن به وأصحاب رسول الله معه؟ قالوا: ننقم عليه ثلاثا، قلت: وما هن؟ قالوا: أولاهن: أنه حكم الرجال في دين الله، وقد قال الله عز وجل: {إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ} [الأنعام: 57]. قال: قلت: وماذا؟ قالوا: قاتل، ولم يسب، ولم يغنم؛ لئن كانوا كفار، لقد حلت له أموالهم، وإن كانوا مؤمنين، لقد حرمت عليه دماؤهم؛ قال: قلت: وماذا قالوا؟ ومحا نفسه عن أمير المؤمنين، فإن لم يكن أمير المؤمنين، فهو أمير الكافرين؛ قال: قلت: أرأيتم إن قرأت عليكم من كتاب الله المحكم، وحدثتكم من سنة نبيكم - صلى الله عليه وسلم - مالا تنكرون، أترجعون؟ قالوا: نعم. قال: قلت: أما قولكم: إنه حكم الرجال في دين الله، فإنه يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزَاءٌ {إلى قوله: {يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ} [المائدة: 95]. وقال في المرأة وزوجها: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِهَا} [النساء: 3]. أنشدكم الله، أفحكم لرجال في حقن دمائهم وأنفسهم، وصلاح ذات بينهم، أحق، أم في أرنب ثمنها ربع درهم؟ فقالوا: اللهم في حقن دمائهم وصلاح ذات بينهم؛ قال: أخرجت من هذه؟ قالوا: اللهم نعم؛ قال: وأما قولكم: إنه قاتل، ولم يسب، ولم يغنم: أتسبون أمكم، ثم تستحلون منها ما تستحلون من غيرها، فقد كفرتم؛ وإن زعمتم أنها ليست بأمكم، فقد كفرتم، وخرجتم من الإسلام؛ إن الله عز وجل يقول: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} [الأحزاب: 6]. فأنتم تترددون بين ضلالتين، فاختاروا أيهما شئتم؛ أخرجت من هذه؟ قالوا: اللهم نعم؛ قال: وأما قولكم: محا نفسه من أمير المؤمنين، فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دعا قريشاً يوم الحديبية على أن يكتب بينه وبينهم كتاباً؛ فقال: «أكتب، هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله» فقالوا: والله، لو كنا نعلم أنك رسول الله، ما صددناك عن البيت، ولا قاتلناك؛ ولكن أكتب: محمد بن عبد الله؛ فقال: «والله، إني لرسول الله، وإن كذبتموني؛ أكتب يا علي: محمد بن عبد الله» فرسول الله كان أفضل من علي؛ أخرجت من هذه؟ قالوا: اللهم نعم، فرجع منهم عشرون ألفاً؛ وبقي أربعة آلاف، فقتلوا.
(1/ 318 - 320)
* عن عبد الله بن عباس قال
قلت: كلا ← إني أتخوفهم عليك؛
The substantive refinement of Hilyat al-Awliya', by Hafiz Abi Naim al-Asbhani - T - N Dar Taibah for Publishing and Distribution - · Chapter › Chapter · Hadith 1687
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب ‹ باب · حديث 1809
سمعت عمر بن عبد العزيز يخطب في الجمع بخطبة واحدة، يرددها، يفتتحها بسبع كلمات: إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل الله فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله؛ من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعص الله ورسوله فقد غوى؛ ثم يوصي بتقوى الله، ويتكلم، ثم يختم خطبته الأخيرة، بقراءة هؤلاء الآيات: {يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ} [الزمر: 53] إلى تمام العشر. قال عبد الله بن العلاء: لم يدع قراءة ذلك، مقامي قبله.
(5/ 302)
* قال عبد الله بن العلاء
عَبْدُ اللهِ بْنُ الْعَلاَءِ ← عبد الله بن العلاء: لم يدع قراءة ذلك، مقامي قبله.
The substantive refinement of Hilyat al-Awliya', by Hafiz Abi Naim al-Asbhani - T - N Dar Taibah for Publishing and Distribution - · Chapter › Chapter · Hadith 1809
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب ‹ باب · حديث 1872
أن فتى من الأنصار يقال له ثعلبة بن عبد الرحمن: أسلم، فكان يخدم النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ بعثه في حاجة، فمر بباب رجل من الأنصار، فرأى امرأة الأنصاري تغتسل، فكرر النظر إليها؛ وخاف أن ينزل الوحي على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فخرج هارباً على وجهه، فأتى جبالاً بين مكة والمدينة، فولجها؛ ففقده رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أربعين يوماً، وهي الأيام التي قالوا: ودعه ربه وقلى؛ ثم إن جبريل عليه السلام نزل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا محمد، إن ربك يقرأ عليك السلام، ويقول: إن الهارب من أمتك بين هذه الجبال، يتعوذ بي من ناري؛ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يا عمر، ويا سلمان، انطلقا، فأتياني بثعلبة بن عبد الرحمن» فخرجا في أنقاب المدينة، فلقيهما راع من رعاء المدينة، يقال له: رفاقة؛ فقال له عمر: يا رفاقة، هل لك علم بشاب بين هذه الجبال، فقال له رفاقة: لعلك تريد الهارب من جهنم، فقال له عمر: وما علمك أنه هارب من جهنم؟ قال: لأنه إذا كان جوف الليل، خرج علينا من هذه الجبال، واضعاً يده على رأسه، وهو يقول: يا ليتك قبضت روحي في الأرواح، وجسدي في الأجساد، ولم تجردني في فصل القضاء، قال عمر: إياه نريد؛ قال: فانطلق بهم رفاقة، فلما كان في جوف الليل: خرج عليهم من بين تلك الجبال، واضعاً يده على أم رأسه، وهو يقول: يا ليتك قبضت روحي في الأرواح، وجسدي في الأجساد، ولم تجردني لفصل القضاء؛ قال: فعدا عليه عمر، فاحتضنه، فقال: الأمان، الخلاص من النار؛ فقال له عمر: أنا عمر بن الخطاب، فقال: يا عمر، هل علم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذنبي؟ قال: لا علم لي، إلا أنه ذكرك بالأمس، فبكي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فارسلني أنا وسلمان في طلبك؛ فقال: يا عمر، لا تدخلني عليه، إلا وهو يصلي، وبلال يقول: قد قامت الصلاة، قال: أفعل؛ فأقبلا به إلى المدينة، فوافقوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو في صلاة الغداة، فبدر عمر وسلمان الصف، فما سمع قراءة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، حتى خر مغشياً عليه؛ فلما سلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: يا عمر، ويا سلمان، ما فعل ثعلبة بن عبد الرحمن؟ قالا: هو ذا يا رسول الله، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائماً، فقال: «ثعلبة» قال: لبيك يا رسول الله، فنظر إليه، فقال «ما غيبك عني؟» قال: ذنبي يا رسول الله، قال: «أفلا أدلك على آية تكفر الذنوب والخطايا؟» قال: بلى يا رسول الله، قال: قل: «اللهم، آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار»؛ قال: قال: ذنبي أعظم يا رسول الله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «بل كلام الله أعظم» ثم أمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالانصراف إلى منزله، فمرض ثمانية أيام؛ فجاء سلمان إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله، هل لك في ثعلبة نأته لما به، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «قوموا بنا إليه» فلما دخل عليه، أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأسه، فوضعه في حجره، فأزال رأسه عن حجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لم أزلت رأسك عن حجري؟» قال: إنه من الذنوب ملآن؛ قال: «ما تجد؟» قال: أجد مثل دبيب النمل بين جلدي وعظمي، قال: «فما تشتهي؟» قال: مغفرة ربي؛ قال: فنزل جبريل عليه السلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إن ربك يُقرئ عليك السلام، ويقول: لو أن عبدي هذا لقيني بقراب الأرض خطيئة، لقيته بقرابها مغفرة، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أفلا أعلمه ذلك» قال: بلى؛ فأعلمه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذلك، فصاح صيحة، فمات؛ فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بغسله، وكفنه، وصلى عليه؛ فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمشي على أطراف أنامله؛ فقالوا: يا رسول الله، رأيناك تمشي على أطراف أناملك؛ قال: «والذي بعثني بالحق نبياً: ما قدرت أن أضع رجلي على الأرض، من كثرة أجنحة من نزل لتشييعه من الملائكة».
(9/ 330 - 331)
* عن جابر بن عبد الله الأنصاري
The substantive refinement of Hilyat al-Awliya', by Hafiz Abi Naim al-Asbhani - T - N Dar Taibah for Publishing and Distribution - · Chapter › Chapter · Hadith 1872
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب ‹ باب · حديث 1935
لو أن لي دعوة مستجابة، ماصيرتها إلا في الإمام، قيل له: وكيف ذلك يا أبا علي؟ قال: متى ما صيرتها في نفسي، لم تجزني، ومتى صيرتها في الامام، فصلاح الإمام صلاح العباد والبلاد؛ قيل: وكيف ذلك يا أبا علي؟ فسر لنا هذا؛ قال: أما صلاح البلاد، فإذا أمن الناس ظلم الإمام، عمرو الخرابات، ونزلوا الأرض، وأما العباد: فينظر إلى قوم من أهل الجهل، فيقول: قد شغلهم طلب المعيشة عن طلب ما ينفعهم، من تعلم القرآن وغيره، فيجمعهم في دار، خمسين خمسين، أقل أو أكثر، يقول للرجل: لك ما يصلحك، وعلم هؤلاء أمر دينهم؛ وانظر ما أخرج الله عز وجل من فيهم، مما يزكى الارض، فرده عليهم؛ قال: فكان صلاح العباد والبلاد؛ فقبل ابن المبارك جبهته، وقال: يا معلم الخير، من يحسن هذا غيرك؟
(8/ 91 - 92)
* عن الفضيل بن عياض قال
لَوْ
The substantive refinement of Hilyat al-Awliya', by Hafiz Abi Naim al-Asbhani - T - N Dar Taibah for Publishing and Distribution - · Chapter › Chapter · Hadith 1935
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب ‹ باب · حديث 1977
سمعت الحسن يعظ أصحابه، يقول: إن الدنيا دار عمل، من صحبها بالنقص لها، والزهادة فيها: سعد بها، ونفعته صحبتها، ومن صحبها على الرغبة فيها والمحبة لها: شقي بها، وأجحف بحظه من الله عز وجل، ثم أسلمته إلى ما لا صبر له عليه، ولا طاقة له به من عذاب الله؛ فأمرها صغير، ومتاعها قليل، والفناء عليها مكتوب، والله تعالى ولى ميراثها، وأهلها محولون عنها إلى منازل لا تبلى، ولا يغيرها طول الثواء، منها يخرجون؛ فاحذروا ولا قوة إلا بالله ذلك الموطن، وأكثروا ذكر ذلك المفلت؛ واقطع يا ابن آدم من الدنيا أكثر همك، أو لتقطعن حبالها بك، فينقطع ذكر ما خلقت له من نفسك، ويزيغ عن الحق قلبك، وتميل إلى الدنيا، فترديك، وتلك منازل سوء، بين ضرها، منقطع نفعها، مفضية والله بأهلها إلى ندامة طويلة، وعذاب شديد؛ فلا تكونن يا ابن آدم مغتراً، ولا تأمن ما لم يأتك الأمان منه، فإن الهول الأعظم ومفظعات الأمور أمامك، لم تخلص منها حتى الآن؛ ولا بد من ذلك المسلك، وحضور تلك الأمور، إما يعافيك من شرها وينجيك من أهوالها، وإما الهلكة؛ وهي منازل شديدة، مخوفة، محذورة، مفزعة للقلوب؛ فلذلك فاعدد، ومن شرها فاهرب، ولا يلهينك المتاع القليل الفاني، ولا تربص بنفسك، فهي سريعة الانتقاص من عمرك؛ فبادر أجلك، ولا تقل غدا غدا، فإنك لا تدري متى إلى الله تصير؛ واعلموا: أن الناس أصبحوا جادين في زينة الدنيا، يضربون في كل غمرة، وكل معجب بما هو فيه، راض به، حريص على أن يزداد منه، فما لم يكن من ذلك لله عز وجل وفي طاعة الله، فقد خسر أهله، وضاع سعيه؛ وما كان من ذلك في الله وفي طاعة الله، فقد أصاب أهله به وجه أمرهم، ووفقوا فيه بحظهم؛ عندهم كتاب الله وعهده، وذكر ما مضى، وذكر ما بقى، والخبر عمن وراءهم؛ كذلك أمر الله اليوم، وقبل ذلك: أمره فيمن مضى، لأن حجة الله بالغة، والعذر بارز، وكل مواف الله ولما عمل، ثم يكون القضاء من الله في عباده على أحد أمرين: فمقضي له رحمته وثوابه، فيالها نعمة وكرامة؛ ومقضي له سخطه وعقوبته، فيالها حسرة وندامة؛ ولكن، حق على من جاءه البيان من الله: بأن هذا أمره، وهو واقع أن يصغر في عينه ما هو عند الله صغير، وأن يعظم في نفسه ما هو عند الله عظيم؛ أو ليس ما ذكر الله من الكراهة لأهلها فيما بعد الموت والهوان، ما يطيب نفس امرىء عن عيشة دنياه؟ فإنها قد أذنت بزوال، لا يدوم نعيمها، ولا يؤمن فجائعها، يبلى جديدها، ويسقم صحيحها، ويفتقر غنيها، ميالة بأهلها، لعابة بهم على كل حال؛ ففيها عبرة لمن اعتبر، وبيان فعلي منتظر؛ يا ابن آدم، أنت اليوم في دار هي لافظتك، وكأن قد بدا لك أمرها، فإلى الصرام ما يكون سريعاً، ثم يفضي بأهلها إلى أشد الأمور، وأعظمها خطراً؛ فاتق الله يا ابن آدم، وليكن سعيك في دنياك لآخرتك، فإنه ليس لك من دنياك شيء، إلا ما صدرت أمامك؛ فلا تدخرن عن نفسك مالك، ولا تتبع نفسك ما قد علمت أنك تاركه خلفك، ولكن، تزود لبعد الشقة، واعدد العدة، أيام حياتك، وطول مقامك، قبل أن ينزل بك من قضاء الله ما هو نازل، فيحول دون الذي تريد، فإذا أنت يا ابن آدم قد ندمت، حيث لا تغني الندامة عنك؛ ارفض الدنيا، ولتسخ بها نفسك، ودع منها الفضل؛ فإنك إذا فعلت ذلك: أصبت أربح الأثمان، من نعيم لا يزول، ونجوت من عذاب شديد، ليس لأهله راحة ولا فترة، فاكدح لما خلقت له، قبل أن تفرق بك الأمور، فيشق عليك اجتماعها؛ صاحب الدنيا بجسدك، وفارقها بقلبك، ولينفعك ما قد رأيت، مما قد سلف بين يديك من العمر، وحال بين أهل الدنيا وبين ما هم فيه، فإنه عن قليل فناؤه، ومخوف وباله؛ وليزدك إعجاب أهلها بها، زهدا فيها، وحذرا منها؛ فإن الصالحين كذلك كانوا؛ واعلم يا ابن آدم: أنك تطلب أمراً عظيماً، لا يقصر فيه إلا المحروم الهالك؛ فلا تركب الغرور وأنت ترى سبيله، ولا تدع حظك، وقد عرض عليك، وأنت مسئول ومقول لك؛ فأخلص عملك، وإذا أصبحت فانتظر الموت، وإذا أمسيت فكن على ذلك، ولا حول ولا قوة إلا بالله؛ وإن أنجى الناس: من عمل بما أنزل الله في الرخاء والبلاء، وأمر العباد بطاعة الله وطاعة رسوله، فإنكم أصبحتم في دار مذمومة، خلقت فتنة، وضرب لأهلها أجل، إذا انتهوا إليه يبيد؛ أخرج نباتها، وبث فيها من كل دابة، ثم أخبرهم بالذي هم إليه صائرون، وأمر عباده فيما أخرج لهم من ذلك بطاعته، وبين لهم سبيلها ـ يعني: سبيل الطاعة ـ ووعدهم عليها الجنة، وهم في قبضته، ليس منهم بمعجز له، وليس شيء من أعمالهم يخفى عليه، سعيهم فيها شتى بين عاص ومطيع له؛ ولكل جزاء من الله بما عمل، ونصيب غير منقوص، ولم أسمع الله تعالى فيما عهد إلى عباده، وأنزل عليهم في كتابه، رغّب في الدنيا أحداً من خلقه، ولا رضي له بالطمأنينة فيها، ولا الركون إليها؛ بل صرف الآيات، وضرب الأمثال بالعيب لها، والنهى عنها، ورغب في غيرها؛ وقد بين لعباده: أن الأمر الذي خلقت له الدنيا وأهلها، عظيم الشأن، هائل المطلع، نقلهم عنه، أراه إلى دار لا يشبه ثوابهم ثواباً، ولا عقابهم عقاباً؛ لكنها دار خلود، يدين الله تعالى فيه العباد بأعمالهم، ثم ينزلهم منازلهم، لا يتغير فيها بؤس عن أهلها، ولا نعيم؛ فرحم الله عبداً طلب الحلال جهده، حتى إذا دار في يده، وجهه وجهه الذي هو وجهه؛ ويحك يا ابن آدم، ما يضرك الذي أصابك من شدائد الدنيا إذا خلص لك خير الآخرة،} أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ. حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ} [التكاثر:1ـ2]. هذا فضح القوم، ألهاكم التكاثر عن الجنة، عند دعوة الله تعالى وكرامته؛ والله، لقد صحبنا أقواماً، كانوا يقولون: ليس لنا في الدنيا حاجة، ليس لها خلقنا؛ فطلبوا الجنة، بغدوهم، ورواحهم، وسهرهم؛ نعم والله، حتى أهرقوا فيها دماءهم، ورجوا؛ فأفلحوا ونجوا، هنيئا لهم، لا يطوي أحدهم ثوباً، ولا يفترشه، ولا تلقاه إلا صائما، ذليلاً، متبائسا، خانقا؛ حتى إذا دخل إلى أهله، إن قرب إليه شيء أكله، وإلا سكت، لا يسألهم عن شيء: ما هذا، وما هذا. ثم قال:
ليس من مات فاستراح بميت *** سعيد بن رزين قال
الْحَسَنَ، يَعِظُ أَصْحَابَهُ
The substantive refinement of Hilyat al-Awliya', by Hafiz Abi Naim al-Asbhani - T - N Dar Taibah for Publishing and Distribution - · Chapter › Chapter · Hadith 1977
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب ‹ باب · حديث 2161
أن فتى من الأنصار يقال له ثعلبة بن عبد الرحمن: أسلم، فكان يخدم النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ بعثه في حاجة، فمر بباب رجل من الأنصار، فرأى امرأة الأنصاري تغتسل، فكرر النظر إليها؛ وخاف أن ينزل الوحي على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فخرج هارباً على وجهه، فأتى جبالاً بين مكة والمدينة، فولجها؛ ففقده رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أربعين يوماً، وهي الأيام التي قالوا: ودعه ربه وقلى؛ ثم إن جبريل عليه السلام نزل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا محمد، إن ربك يقرأ عليك السلام، ويقول: إن الهارب من أمتك بين هذه الجبال، يتعوذ بي من ناري؛ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يا عمر، ويا سلمان، انطلقا، فأتياني بثعلبة بن عبد الرحمن» فخرجا في أنقاب المدينة، فلقيهما راع من رعاء المدينة، يقال له: رفاقة؛ فقال له عمر: يا رفاقة، هل لك علم بشاب بين هذه الجبال، فقال له رفاقة: لعلك تريد الهارب من جهنم، فقال له عمر: وما علمك أنه هارب من جهنم؟ قال: لأنه إذا كان جوف الليل، خرج علينا من هذه الجبال، واضعاً يده على رأسه، وهو يقول: يا ليتك قبضت روحي في الأرواح، وجسدي في الأجساد، ولم تجردني في فصل القضاء، قال عمر: إياه نريد؛ قال: فانطلق بهم رفاقة، فلما كان في جوف الليل: خرج عليهم من بين تلك الجبال، واضعاً يده على أم رأسه، وهو يقول: يا ليتك قبضت روحي في الأرواح، وجسدي في الأجساد، ولم تجردني لفصل القضاء؛ قال: فعدا عليه عمر، فاحتضنه، فقال: الأمان، الخلاص من النار؛ فقال له عمر: أنا عمر بن الخطاب، فقال: يا عمر، هل علم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذنبي؟ قال: لا علم لي، إلا أنه ذكرك بالأمس، فبكي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأرسلني أنا وسلمان في طلبك؛ فقال: يا عمر، لا تدخلني عليه، إلا وهو يصلي، وبلال يقول: قد قامت الصلاة، قال: أفعل؛ فأقبلا به إلى المدينة، فوافقوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو في صلاة الغداة، فبدر عمر وسلمان الصف، فما سمع قراءة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، حتى خر مغشياً عليه؛ فلما سلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: يا عمر، ويا سلمان، ما فعل ثعلبة بن عبد الرحمن؟ قالا: هو ذا يا رسول الله، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائماً، فقال: «ثعلبة» قال: لبيك يا رسول الله، فنظر إليه، فقال «ما غيبك عني؟» قال: ذنبي يا رسول الله، قال: «أفلا أدلك على آية تكفر الذنوب والخطايا؟» قال: بلى يا رسول الله، قال: قل: «اللهم، آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار»؛ قال: قال: ذنبي أعظم يا رسول الله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «بل كلام الله أعظم» ثم أمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالانصراف إلى منزله، فمرض ثمانية أيام؛ فجاء سلمان إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله، هل لك في ثعلبة نأته لما به، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «قوموا بنا إليه» فلما دخل عليه، أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأسه، فوضعه في حجره، فأزال رأسه عن حجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لم أزلت رأسك عن حجري؟» قال: إنه من الذنوب ملآن؛ قال: «ما تجد؟» قال: أجد مثل دبيب النمل بين جلدي وعظمي، قال: «فما تشتهي؟» قال: مغفرة ربي؛ قال: فنزل جبريل عليه السلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إن ربك يقرئ عليك السلام، ويقول: لو أن عبدي هذا لقيني بقراب الأرض خطيئة، لقيته بقرابها مغفرة، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أفلا أعلمه ذلك» قال: بلى؛ فأعلمه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذلك، فصاح صيحة، فمات؛ فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بغسله، وكفنه، وصلى عليه؛ فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمشي على أطراف أنامله؛ فقالوا: يا رسول الله، رأيناك تمشي على أطراف أناملك؛ قال: «والذي بعثني بالحق نبياً: ما قدرت أن أضع رجلي على الأرض، من كثرة أجنحة من نزل لتشييعه من الملائكة».
(9/ 330 - 331)
* عن جابر بن عبد الله الأنصاري
The substantive refinement of Hilyat al-Awliya', by Hafiz Abi Naim al-Asbhani - T - N Dar Taibah for Publishing and Distribution - · Chapter › Chapter · Hadith 2161
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب ‹ باب · حديث 2833
كان يقال: خمس كان عليها أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - والتابعون بإحسان: لزوم الجماعة، واتباع السنة، وعمارة المسجد، وتلاوة القرآن، والجهاد في سبيل الله.
(6/ 142)
* عن الأوزاعي قال
الْاَوْزَاعِیُّ
The substantive refinement of Hilyat al-Awliya', by Hafiz Abi Naim al-Asbhani - T - N Dar Taibah for Publishing and Distribution - · Chapter › Chapter · Hadith 2833
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب ‹ باب · حديث 3401
ضمنهم الحبوس، حتى يحدثوا توبة؛ فأتى سليمان بحروري مستقتل، فقال له سليمان: هيه، قال: إنه نزع لحييك يا فاسق ابن الفاسق؛ فقال سليمان: علي بعمر بن عبد العزيز، فلما أتاه، عاود سليمان الحروري؛ فقال: ماذا تقول؟ قال: وماذا أقول؟ يا فاسق ابن الفاسق؛ فقال سليمان لعمر: ماذا ترى عليه يا أبا حفص، فسكت عمر، فقال: عزمت عليك لتخبرني ماذا ترى عليه؛ قال: أرى عليه أن تشتمه كما شتمك، وتشتم أباه كما شتم أباك؛ فقال سليمان: ليس إلا ذا ! فأمر به، فضربت عنقه؛ وقام سليمان، وخرج عمر، فأدركه خالد بن الريان صاحب حرس سليمان؛ فقال: يا أبا حفص، تقول لأمير المؤمنين: ما أرى عليه إلا أن تشتمه كما شتمك، وتشتم أباه كما شتم أباك؟ والله، لقد كنت متوقعاً أن يأمرني بضرب عنقك؛ قال: ولو أمرك فعلته؟ قال: إي والله، لو أمرني فعلت؛ فلما أفضت الخلافة إلى عمر، جاء خالد بن الريان، فقام مقام صاحب الحرس ـ وكان قبل ذلك على حرس الوليد وعبد الملك ـ فنظر إليه عمر؛ فقال: يا خالد، ضع هذا السيف عنك، وقال: اللهم، إني قد وضعت لك خالد بن الريان، فلا ترفعه أبداً؛ ثم نظر في وجوه الحرس، فدعا عمرو بن مهاجر الأنصاري، فقال: يا عمرو، والله لتعلمن: أن ما بيني وبينك قرابة، إلا قرابة الاسلام؛ ولكن: قد سمعتك تكثر تلاوة القرآن، ورأيتك تصلي في موضع تظن أن لا يراك أحد، فرأيتك تحسن الصلاة؛ وأنت رجل من الأنصار، خذ هذا السيف، فقد وليتك حرسي.
(5/ 279 - 280)
* كان عمر بن عبد العزيز ينهى سليمان بن عبد الملك عن قتل الحرورية، ويقول
له سليمان: هيه،
The substantive refinement of Hilyat al-Awliya', by Hafiz Abi Naim al-Asbhani - T - N Dar Taibah for Publishing and Distribution - · Chapter › Chapter · Hadith 3401
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب ‹ باب · حديث 3580
قال الشافعي: يا ربيع، رضى الناس غاية لا تدرك، فعليك بما يصلحك، فالزمه، فإنه لا سبيل إلى رضاهم؛ واعلم، أن من تعلم القرآن، جل في عيون الناس؛ ومن تعلم الحديث، قويت حجته؛ ومن تعلم النحو، هيب؛ ومن تعلم العربية، رق طبعه؛ ومن تعلم الحساب، جل رأيه؛ ومن تعلم الفقه، نبل قدره؛ ومن لم يضر نفسه، لم ينفعه علمه. وملاك ذلك كله: التقوى.
(9/ 123)
* عن الربيع بن سليمان يقول
الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ،
The substantive refinement of Hilyat al-Awliya', by Hafiz Abi Naim al-Asbhani - T - N Dar Taibah for Publishing and Distribution - · Chapter › Chapter · Hadith 3580
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب ‹ باب · حديث 3640
قال الشافعي: يا ربيع، رضى الناس غاية لا تدرك، فعليك بما يصلحك، فالزمه، فإنه لا سبيل إلى رضاهم؛ واعلم، أن من تعلم القرآن، جل في عيون الناس؛ ومن تعلم الحديث، قويت حجته؛ ومن تعلم النحو، هيب؛ ومن تعلم العربية، رق طبعه؛ ومن تعلم الحساب، جل رأيه؛ ومن تعلم الفقه، نبل قدره؛ ومن لم يضر نفسه، لم ينفعه علمه. وملاك ذلك كله: التقوى.
(9/ 123)
* عن الربيع بن سليمان يقول
الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ،
The substantive refinement of Hilyat al-Awliya', by Hafiz Abi Naim al-Asbhani - T - N Dar Taibah for Publishing and Distribution - · Chapter › Chapter · Hadith 3640