Website under construction. Please refrain from using any material for references or verification.

ویب سائٹ زیرِ تعمیر ہے۔ براہِ کرم حوالہ جات یا تصدیق کے لیے کسی بھی مواد کے استعمال سے گریز کریں۔

Saturday, Jumada I 7, 1448 AH · Oct 17, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith e Nabvi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate

Learn

  • Terminology
  • Science of Hadith
  • Need of Hadith
  • Authority of Hadith

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
homeHomesearchSearchmenu_bookBooksgroupsNarratorstopicTopics

القرآن الكريم

Quran

6097 hadiths

الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن · کتاب ‹ باب · حديث 5555

(م جة حم) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ السُّلَمِيِّ رضي الله عنه قَالَ : (بَعَثَنِي أَبِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَدْعُوهُ إِلَى الطَّعَامِ , " فَجَاءَ مَعِي " , فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنْ الْمَنْزِلِ, أَسْرَعْتُ فَأَعْلَمْتُ أَبَوَيَّ, فَخَرَجَا فَتَلَقَّيَا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَرَحَّبَا بِهِ , وَوَضَعْنَا لَهُ قَطِيفَةً (1) كَانَتْ عِنْدَنَا, " فَقَعَدَ عَلَيْهَا) (2) (وَأَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ الْوَحْيَ فِي بَيْتِنَا , وَقَدَّمْنَا لَهُ) (3) (طَعَامًا وَوَطْبَةً (4)) (5) (- وَكَانَ صلى الله عليه وسلم يُحِبُّ الزُّبْدَ وَالتَّمْرَ - ") (6)

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ السُّلَمِيِّ ← (م جة حم)

Al-Jami Al-Sahih Al-Sunan and Al-Musnad (Contemporary) - T - N · Chapter › Chapter · Hadith 5555

الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن · کتاب ‹ باب · حديث 6427

(خ م ت حم) , عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (مَا غِرْتُ عَلَى امْرَأَةٍ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - كَمَا غِرْتُ عَلَى خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ - رضي الله عنها -) (1) (وَمَا رَأَيْتُهَا قَطُّ) (2) (هَلَكَتْ قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَنِي) (3) (بِثَلَاثِ سِنِينَ) (4) (" وَلَكِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُكْثِرُ ذِكْرَهَا) (5) (وَيُكْثِرُ الثَّنَاءَ عَلَيْهَا) (6) (وَلَمْ يَتَزَوَّجْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَيْها حَتَّى مَاتَتْ) (7) (وَلَقَدْ أَمَرَهُ رَبُّهُ - عز وجل - أَنْ يُبَشِّرَهَا بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ) (8) (لَا صَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ) (9) (وَرُبَّمَا ذَبَحَ الشَّاةَ , ثُمَّ يُقَطِّعُهَا أَعْضَاءً، ثُمَّ يَبْعَثُهَا فِي صَدَائِقِ خَدِيجَةَ) (10) (فَيَقُولُ: اذْهَبُوا بِهِ إِلَى فُلَانَةٍ، فَإِنَّهَا كَانَتْ صَدِيقَةَ خَدِيجَةَ، اذْهَبُوا بِهِ إِلَى بَيْتِ فُلَانَةٍ، فَإِنَّهَا كَانَتْ تُحِبُّ خَدِيجَةَ ") (11) (وَاسْتَأذَنَتْ هَالَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ أُخْتُ خَدِيجَةَ عَلَى رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " فَعَرَفَ اسْتِئْذَانَ خَدِيجَةَ , فَارْتَاحَ لِذَلِكَ , فَقَالَ: اللَّهُمَّ هَالَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ ") (12) (قَالَتْ: فَأَدْرَكَنِي مَا يُدْرِكُ النِّسَاءَ مِنْ الْغَيْرَةِ) (13) (فَأَغْضَبْتُهُ , فَقُلْتُ لَهُ: خَدِيجَةَ ..) (14) (كَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي الدُّنْيَا امْرَأَةٌ إِلَّا خَدِيجَةُ!) (15) (مَا تَذْكُرُ مِنْ عَجُوزٍ مِنْ عَجَائِزِ قُرَيْشٍ حَمْرَاءِ الشِّدْقَيْنِ (16) هَلَكَتْ فِي الدَّهْرِ , فَأَبْدَلَكَ اللهُ خَيْرًا مِنْهَا؟) (17) (قَالَتْ: " فَتَمَعَّرَ وَجْهُهُ (18) تَمَعُّرًا مَا كُنْتُ أَرَاهُ إِلَّا عِنْدَ نُزُولِ الْوَحْيِ، أَوْ عِنْدَ الْمَخِيلَةِ (19) حَتَّى يَنْظُرَ , أَرَحْمَةٌ أَمْ عَذَابٌ) (20) (قَالَ: مَا أَبْدَلَنِي اللهُ - عز وجل - خَيْرًا مِنْهَا، قَدْ آمَنَتْ بِي إِذْ كَفَرَ بِي النَّاسُ، وَصَدَّقَتْنِي إِذْ كَذَّبَنِي النَّاسُ، وَوَاسَتْنِي بِمَالِهَا إِذْ حَرَمَنِي النَّاسُ، وَرَزَقَنِي اللهُ - عز وجل - وَلَدَهَا إِذْ حَرَمَنِي أَوْلَادَ النِّسَاءِ) (21) (إِنِّي قَدْ رُزِقْتُ حُبَّهَا ") (22)

عَائِشَةَ ← (خ م ت حم)

Al-Jami Al-Sahih Al-Sunan and Al-Musnad (Contemporary) - T - N · Chapter › Chapter · Hadith 6427

الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن · کتاب ‹ باب · حديث 6436

(خ م ت) , عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (" كَانَ أَوَّلَ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ الْوَحْيِ: الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ فِي النَّوْمِ، فَكَانَ لَا يَرَى رُؤْيَا إِلَّا جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ (1)) (2) (فَمَكَثَ عَلَى ذَلِكَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَمْكُثَ ثُمَّ حُبِّبَ إِلَيْهِ الْخَلْوَةُ , فَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَخْلُوَ (3)) (4) (فَكَانَ يَلْحَقُ بِغَارِ حِرَاءٍ , فَيَتَحَنَّثُ (5) فِيهِ اللَّيَالِيَ ذَوَاتِ الْعَدَدِ قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ، وَيَتَزَوَّدُ لِذَلِكَ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى خَدِيجَةَ) (6) (فَيَتَزَوَّدُ لِمِثْلِهَا (7) حَتَّى جَاءَهُ الْحَقُّ (8)) (9) (وَهُوَ فِي غَارِ حِرَاءٍ، فَجَاءَهُ الْمَلَكُ فَقَالَ: إقْرَأ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَا أَنَا بِقَارِئٍ (10) " , قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي (11) حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدَ (12) ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ: إقْرَأ، قُلْتُ: " مَا أَنَا بِقَارِئٍ "، فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّانِيَةَ , حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدَ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ: إقْرَأ , قُلْتُ: " مَا أَنَا بِقَارِئٍ "، فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّالِثَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدَ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ: {إقْرَأ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ، خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ، اقْرَأ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ , الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ، عَلَّمَ الإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} (13)) (14) (فَرَجَعَ بِهَا (15) رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَرْجُفُ فُؤَادُهُ، فَدَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ - رضي الله عنها -) (16) (فَقَالَ: زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي "، فَزَمَّلُوهُ , " حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ (17) قَالَ لِخَدِيجَةَ: أَيْ خَدِيجَةُ مَا لِي؟، لَقَدْ خَشِيتُ عَلَى نَفْسِي فَأَخْبَرَهَا الْخَبَرَ "، قَالَتْ خَدِيجَةُ: كَلَّا , أَبْشِرْ , فَوَاللهِ لَا يُخْزِيكَ اللهُ أَبَدًا، فَوَاللهِ إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَصْدُقُ الْحَدِيثَ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ (18) وَتَكْسِبُ الْمَعْدُومَ (19) وَتَقْرِي الضَّيْفَ (20) وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ (21) فَانْطَلَقَتْ بِهِ خَدِيجَةُ حَتَّى أَتَتْ بِهِ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلٍ - وَهُوَ ابْنُ عَمِّ خَدِيجَةَ أَخِي أَبِيهَا، وَكَانَ امْرَأً تَنَصَّرَ (22) فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ يَكْتُبُ الْكِتَابَ الْعَرَبِيَّ , وَيَكْتُبُ مِنَ الإِنْجِيلِ بِالعَرَبِيَّةِ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَكْتُبَ) (23) وفي رواية: (يَقْرَأُ الْإِنْجِيلَ بِالْعَرَبِيَّةِ) (24) وفي رواية: (وَكَانَ يَكْتُبُ الكِتَابَ العِبْرَانِيَّ، فَيَكْتُبُ مِنَ الإِنْجِيلِ بِالعِبْرَانِيَّةِ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَكْتُبَ (25) وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ عَمِيَ، فَقَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ: يَا ابْنَ عَمِّ، اسْمَعْ مِنْ ابْنِ أَخِيكَ، فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ: يَا ابْنَ أَخِي مَاذَا تَرَى؟، " فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خَبَرَ مَا رَأَى "، فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ: هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي نَزَّلَ اللهُ عَلَى مُوسَى (26) يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا (27) لَيْتَنِي أَكُونُ حَيًّا) (28) (حِينَ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَوَمُخْرِجِيَّ هُمْ (29)؟ " , فَقَالَ وَرَقَةُ: نَعَمْ، لَمْ يَأتِ رَجُلٌ قَطُّ بِمَا جِئْتَ بِهِ إِلَّا عُودِيَ (30) وَإِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ , أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا (31)) (32) (ثُمَّ لَمْ يَنْشَبْ وَرَقَةُ أَنْ تُوُفِّيَ (33) وَفَتَرَ الْوَحْيُ فَتْرَةً , حَتَّى حَزِنَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) (34) (حُزْنًا غَدَا مِنْهُ مِرَارًا كَيْ يَتَرَدَّى مِنْ رُءُوسِ شَوَاهِقِ الْجِبَالِ فَكُلَّمَا أَوْفَى بِذِرْوَةِ جَبَلٍ لِكَيْ يُلْقِيَ مِنْهُ نَفْسَهُ , تَبَدَّى لَهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ , إِنَّكَ رَسُولُ اللهِ حَقًّا , فَيَسْكُنُ لِذَلِكَ جَأشُهُ، وَتَقِرُّ نَفْسُهُ , فَيَرْجِعُ , فَإِذَا طَالَتْ عَلَيْهِ فَتْرَةُ الْوَحْيِ , غَدَا لِمِثْلِ ذَلِكَ، فَإِذَا أَوْفَى بِذِرْوَةِ جَبَلٍ , تَبَدَّى لَهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ (35) ") (36)

عَائِشَةَ ← (خ م ت)

Al-Jami Al-Sahih Al-Sunan and Al-Musnad (Contemporary) - T - N · Chapter › Chapter · Hadith 6436

الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن · کتاب ‹ باب · حديث 6437

(خ م حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: (قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنْ فَتْرَةِ الْوَحْيِ (1):) (2) (جَاوَرْتُ بِحِرَاءٍ شَهْرًا , فَلَمَّا قَضَيْتُ جِوَارِي نَزَلْتُ فَاسْتَبْطَنْتُ بَطْنَ الْوَادِي (3) فَنُودِيتُ) (4) (فَنَظَرْتُ أَمَامِي وَخَلْفِي وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي فَلَمْ أَرَ أَحَدًا , ثُمَّ نُودِيتُ فَنَظَرْتُ , فَلَمْ أَرَ أَحَدًا , ثُمَّ نُودِيتُ فَرَفَعْتُ رَأسِي) (5) (فَإِذَا الْمَلَكُ الَّذِي جَاءَنِي بِحِرَاءٍ (6) قَاعِدٌ عَلَى كُرْسِيٍّ وفي رواية: (عَلَى عَرْشٍ) (7) بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ) (8) (فَلَمَّا رَأَيْتُهُ) (9) (أَخَذَتْنِي رَجْفَةٌ شَدِيدَةٌ) (10) (حَتَّى هَوَيْتُ إِلَى الْأَرْضِ) (11) (فَأَتَيْتُ خَدِيجَةَ فَقُلْتُ: دَثِّرُونِي وفي رواية: (زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي) (12) وَصُبُّوا عَلَيَّ مَاءً بَارِدًا (13) قَالَ: فَدَثَّرُونِي , وَصَبُّوا عَلَيَّ مَاءً بَارِدًا) (14) (وَأُنْزِلَ عَلَيَّ: {يَأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (15) قُمْ فَأَنْذِرْ (16) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (17) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (18) وَالرُّجْزَ (19) فَاهْجُرْ}) (20) (قَالَ: ثُمَّ حَمِيَ الْوَحْيُ (21) وَتَتَابَعَ (22) ") (23)

جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: ← (خ م حم)

Al-Jami Al-Sahih Al-Sunan and Al-Musnad (Contemporary) - T - N · Chapter › Chapter · Hadith 6437

الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن · کتاب ‹ باب · حديث 6438

(خ م) , عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ , عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ - رضي الله عنها - (1) أَنَّ الحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ - رضي الله عنه - (2) سَأَلَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ يَأتِيكَ الْوَحْيُ (3)؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَحْيَانًا يَأتِينِي مِثْلَ صَلْصَلَةِ الْجَرَسِ (4) وَهُوَ أَشَدُّهُ عَلَيَّ (5) فَيَفْصِمُ عَنِّي (6) وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْهُ مَا قَالَ (7) وَأَحْيَانًا يَتَمَثَّلُ لِي الْمَلَكُ رَجُلًا (8) فَيُكَلِّمُنِي، فَأَعِي مَا يَقُولُ (9) " , قَالَتْ عَائِشَةُ - رضي الله عنها - (10): وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ الْوَحْيُ فِي الْيَوْمِ الشَّدِيدِ الْبَرْدِ , فَيَفْصِمُ عَنْهُ , وَإِنَّ جَبِينَهُ لَيَتَفَصَّدُ (11) عَرَقًا " (12)

عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ ← عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، ← (خ، م)

Al-Jami Al-Sahih Al-Sunan and Al-Musnad (Contemporary) - T - N · Chapter › Chapter · Hadith 6438

الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن · کتاب ‹ باب · حديث 6439

(م) , وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - رضي الله عنه - قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ نَكَسَ رَأسَهُ) (1) (وَكُرِبَ لِذَلِكَ , وَتَرَبَّدَ وَجْهُهُ (2) ") (3) (وَنَكَسَ أَصْحَابُهُ رُءُوسَهُمْ) (4).

عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ← 4332م-

Al-Jami Al-Sahih Al-Sunan and Al-Musnad (Contemporary) - T - N · Chapter › Chapter · Hadith 6439

الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن · کتاب ‹ باب · حديث 6440

(خ م حم طس) , وَعَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) (1) (بِالْجِعْرَانَةِ (2) " وَعَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ثَوْبٌ قَدْ أُظِلَّ بِهِ " , مَعَهُ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ , مِنْهُمْ عُمَرُ - رضي الله عنه - إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ) (3) (قَدْ أَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ وَهُوَ مُصَفِّرٌ لِحْيَتَهُ وَرَأسَهُ , وَعَلَيْهِ جُبَّةُ) (4) (صُوفٍ) (5) (وَعَلَيْهَا خَلُوقٌ (6) أَوْ قَالَ: أَثَرُ صُفْرَةٍ) (7) وفي رواية: (مُتَضَمِّخٌ بِطِيبٍ , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , كَيْفَ تَرَى فِي رَجُلٍ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ فِي جُبَّةٍ بَعْدَمَا تَضَمَّخَ بِالطِّيبِ؟ , " فَنَظَرَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - سَاعَةً ثُمَّ سَكَتَ , فَجَاءَهُ الْوَحْيُ) (8) (فَأَنْزَلَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -:) (9) ({وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ للهِ} (10)) (11) (فَسُتِرَ بِثَوْبٍ " - وَوَدِدْتُ أَنِّي قَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَقَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ - فَقَالَ عُمَرُ: تَعَالَ , أَيَسُرُّكَ أَنْ تَنْظُرَ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ الْوَحْيَ؟ , قُلْتُ: نَعَمْ) (12) (فَرَفَعَ عُمَرُ طَرَفَ الثَّوْبِ , فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ) (13) (" فَإِذَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مُحْمَرُّ الْوَجْهِ , يَغِطُّ (14)) (15) (كَغَطِيطِ الْبَكْرِ (16) فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ (17) قَالَ: " أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ الْعُمْرَةِ) (18) (آنِفًا (19)؟ ") (20) (فَقَامَ إِلَيْهِ الرَّجُلُ) (21) (فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: " أَمَّا الطِّيبُ الَّذِي بِكَ فَاغْسِلْهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ (22)) (23) (وَأَنْقِ الصُّفْرَةَ) (24) (وَأَمَّا الْجُبَّةُ فَانْزِعْهَا) (25) (وَمَا كُنْتَ صَانِعًا فِي حَجِّكَ إِذَا أَحْرَمْتَ , فَاصْنَعْهُ فِي عُمْرَتِكَ ") (26) الشرح (27)

يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ ← (خ م حم طس)

Al-Jami Al-Sahih Al-Sunan and Al-Musnad (Contemporary) - T - N · Chapter › Chapter · Hadith 6440

الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن · کتاب ‹ باب · حديث 6444

(خ م) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (كَانَ الْجِنُّ يَصْعَدُونَ إِلَى السَّمَاءِ يَسْتَمِعُونَ الْوَحْيَ , فَإِذَا سَمِعُوا الْكَلِمَةَ , زَادُوا فِيهَا تِسْعًا , فَأَمَّا الْكَلِمَةُ فَتَكُونُ حَقًّا , وَأَمَّا مَا زَادُوهُ فَيَكُونُ بَاطِلًا ," فَلَمَّا بُعِثَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " مُنِعُوا مَقَاعِدَهُمْ) (2) (وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ , وَأُرْسِلَتْ عَلَيْهِمْ الشُّهُبُ) (3) (وَلَمْ تَكُنْ النُّجُومُ يُرْمَى بِهَا قَبْلَ ذَلِكَ) (4) (فَرَجَعَتْ الشَّيَاطِينُ إِلَى ِ) (5) (إِبْلِيسَ) (6) (فَقَالَ لَهُمْ: مَا لَكُمْ؟ , قَالُوا: حِيلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ , وَأُرْسِلَتْ عَلَيْنَا الشُّهُبُ) (7) (فَقَالَ لَهُمْ إِبْلِيسُ:) (8) (مَا حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ) (9) (إلَّا مِنْ أَمْرٍ قَدْ حَدَثَ فِي الْأَرْضِ) (10) (فَاضْرِبُوا مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا , فَانْظُرُوا مَا هَذَا الَّذِي حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ , فَانْصَرَفَ أُولَئِكَ الَّذِينَ تَوَجَّهُوا نَحْوَ تِهَامَةَ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - " وَهُوَ) (11) (قَائِمٌ يُصَلِّي بَيْنَ جَبَلَيْ نَخْلَةَ) (12) (بِأَصْحَابِهِ صَلَاةَ الْفَجْرِ " , فَلَمَّا سَمِعُوا الْقُرْآنَ اسْتَمَعُوا لَهُ , فَقَالُوا: هَذَا وَاللهِ الَّذِي حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ , فَهُنَالِكَ حِينَ رَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ قَالُوا: يَا قَوْمَنَا {إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا , يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ , وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا}، " فَأَنْزَلَ اللهُ عَلَى نَبِيِّهِ - صلى الله عليه وسلم -: {قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنْ الْجِنِّ} (13) ") (14)

ابْنِ عَبَّاسٍ، ← (خ، م)

Al-Jami Al-Sahih Al-Sunan and Al-Musnad (Contemporary) - T - N · Chapter › Chapter · Hadith 6444

الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن · کتاب ‹ باب · حديث 6462

(طص) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: دَعَتْ قُرَيْشٌ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى أَنْ يُعْطُوهُ مَالا , فَيَكُونُ أَغْنَى رَجُلٍ بِمَكَّةَ، وَيُزَوِّجُوهُ مَا أَرَادَ مِنَ النِّسَاءِ , وَيَطَأُونَ عَقِبَهُ (1) فَقَالُوا: هَذَا لَكَ عِنْدَنَا يَا مُحَمَّدُ، وَكُفَّ عَنْ شَتْمِ آلِهَتِنَا , وَلَا تَذْكُرْهَا بِشَرٍّ، فَإِنْ بَغَضْتَ , فَإِنَّا نَعْرِضُ عَلَيْكَ خَصْلَةً وَاحِدَةً , وَلَكَ فِيهَا صَلاحٌ، قَالَ: " وَمَا هِيَ؟ " , قَالَ: تَعْبُدُ اللاتَ وَالْعُزَّى سَنَةً، وَنَعْبُدُ إِلَهِكَ سَنَةً، قَالَ: " حَتَّى أَنْظُرَ مَا يَأتِينِي مِنْ رَبِّي فَجَاءَ الْوَحْي مِنْ عِنْدِ اللهِ - عز وجل - مِنَ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ: {قُلْ يَأَيُّهَا الْكَافِرُونَ , لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ} السُّورَةَ، وَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: {قُلْ أَفَغَيْرَ اللهِ تَأمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ , وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ , وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ , بَلِ اللهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ} {الزمر/64 - 66} " (2)

ابْنِ عَبَّاسٍ، ← (طص)

Al-Jami Al-Sahih Al-Sunan and Al-Musnad (Contemporary) - T - N · Chapter › Chapter · Hadith 6462

الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن · کتاب ‹ باب · حديث 6464

(حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (قَالَتْ قُرَيْشٌ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: ادْعُ لَنَا رَبَّكَ أَنْ يَجْعَلَ لَنَا الصَّفَا ذَهَبًا) (1) (وَأَنْ يُنَحِّيَ الْجِبَالَ عَنَّا فَنَزْدَرِعْ (2)) (3) (فَإِنْ فَعَلْتَ ذَلِكْ , آمَنِّا بِكَ) (4) (وَاتَّبَعْناكَ , وَعَرَفْنَا أَنَّ مَا قُلْتَ كَمَا قُلْتَ) (5) (قَالَ: " وَتَفْعَلُونَ؟ " , قَالُوا: نَعَمْ , " فَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ , فَقَالَ: إِنَّ رَبَّكَ - عز وجل - يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ) (6) (وَيَقُولُ: إِنْ شِئْتَ , آتَيْنَاهُمْ مَا سَأَلُوا) (7) (فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْهُمْ عَذَّبْتُهُ عَذَابًا , لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنْ الْعَالَمِينَ) (8) (وَأُهْلِكُوا كَمَا أَهْلَكْتُ مَنْ قَبْلَهُمْ) (9) (وَإِنْ شِئْتَ , فَتَحْتُ لَهُمْ بَابَ التَّوْبَةِ وَالرَّحْمَةِ , قَالَ: بَلْ بَابُ التَّوْبَةِ وَالرَّحْمَةِ) (10) (فَأَنْزَلَ اللهُ - عز وجل - هَذِهِ الْآيَة: {وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ , وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا , وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا} (11) ") (12)

ابْنِ عَبَّاسٍ، ← حم

Al-Jami Al-Sahih Al-Sunan and Al-Musnad (Contemporary) - T - N · Chapter › Chapter · Hadith 6464

الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن · کتاب ‹ باب · حديث 6663

(خ م ت د حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ (حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ (1) مَا قَالُوا , فَبَرَّأَهَا اللهُ مِنْهُ، قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ سَفَرًا , أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا , خَرَجَ بِهَا مَعَهُ فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا " , فَخَرَجَ سَهْمِي , فَخَرَجْتُ مَعَهُ بَعْدَمَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ، فَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجٍ (2) وَأَنْزِلُ فِيهِ، فَسِرْنَا، " حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ , وَقَفَلَ " , وَدَنَوْنَا مِنْ الْمَدِينَةِ، " آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ "، فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا بِالرَّحِيلِ , فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأنِي , أَقْبَلْتُ إِلَى الرَّحْلِ , فَلَمَسْتُ صَدْرِي، فَإِذَا عِقْدٌ لِي مِنْ جَزْعِ أَظْفَارٍ قَدْ انْقَطَعَ، فَرَجَعْتُ فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي , فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ، فَأَقْبَلَ الَّذِينَ يَرْحَلُونَ لِي , فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ , وَهُمْ يَحْسِبُونَ أَنِّي فِيهِ - وَكَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا , لَمْ يَثْقُلْنَ , وَلَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ، وَإِنَّمَا يَأكُلْنَ الْعُلْقَةَ (3) مِنْ الطَّعَامِ - فَلَمْ يَسْتَنْكِرْ الْقَوْمُ حِينَ رَفَعُوهُ ثِقَلَ الْهَوْدَجِ , فَاحْتَمَلُوهُ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ، فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا، فَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ، فَجِئْتُ مَنْزِلَهُمْ وَلَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ، فَأَمَمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ بِهِ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَفْقِدُونَنِي فَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ، فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسَةٌ , غَلَبَتْنِي عَيْنَايَ فَنِمْتُ , وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ - رضي الله عنه - مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ , فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ، فَأَتَانِي -وَكَانَ يَرَانِي قَبْلَ الْحِجَابِ - فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ، فَوَطِئَ يَدَهَا (4) فَرَكِبْتُهَا , فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِي الرَّاحِلَةَ , حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَمَا نَزَلُوا مُعَرِّسِينَ (5) فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ (6) فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ، وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى الْإِفْكَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيِّ بْنِ سَلُولَ، فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ , فَاشْتَكَيْتُ بِهَا شَهْرًا , وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ مِنْ قَوْلِ أَصْحَابِ الْإِفْكِ) (7) (وَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ: {مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا , سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ} (8)) (9) (وَيُرِيبُنِي (10) فِي وَجَعِي أَنِّي لَا أَرَى مِنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَمْرَضُ , " إِنَّمَا يَدْخُلُ فَيُسَلِّمُ , ثُمَّ يَقُولُ: كَيْفَ تِيكُمْ؟ "، لَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ , حَتَّى نَقِهْتُ (11) فَخَرَجْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ) (12) (- وَهِيَ ابْنَةُ أَبِي رُهْمٍ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَأُمُّهَا بِنْتُ صَخْرِ بْنِ عَامِرٍ , خَالَةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَابْنُهَا مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ الْمُطَّلِبِ -) (13) (قِبَلَ الْمَنَاصِعِ مُتَبَرَّزُنَا (14) لَا نَخْرُجُ إِلَّا لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ نَتَّخِذَ الْكُنُفَ (15) قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا، وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ فِي الْبَرِّيَّةِ) (16) (قِبَلَ الْغَائِطِ، وَكُنَّا نَتَأَذَّى بِالْكُنُفِ أَنْ نَتَّخِذَهَا عِنْدَ بُيُوتِنَا) (17) (فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا (18) فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ، فَقُلْتُ لَهَا: بِئْسَ مَا قُلْتِ , أَتَسُبِّينَ رَجُلًا شَهِدَ بَدْرًا؟، فَقَالَتْ: يَا هَنْتَاهْ (19) أَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ؟ , قُلْتُ: مَا قَالَ؟ , فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ) (20) (فَقُلْتُ: وَقَدْ كَانَ هَذَا؟ , قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَوَاللهِ لَقَدْ رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي , وَكَأَنَّ الَّذِي خَرَجْتُ لَهُ لَا أَجِدُ مِنْهُ قَلِيلًا وَلَا كَثِيرًا) (21) (فَازْدَدْتُ مَرَضًا عَلَى مَرَضِي، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي، " دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَسَلَّمَ , فَقَالَ: كَيْفَ تِيكُمْ؟ " , فَقُلْتُ: ائْذَنْ لِي إِلَى أَبَوَيَّ - قَالَتْ: وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَسْتَيْقِنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا - " فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) (22) (وَأَرْسَلَ مَعَيَ الْغُلَامَ ") (23) (فَأَتَيْتُ أَبَوَيَّ) (24) (فَدَخَلْتُ الدَّارَ، فَوَجَدْتُ أُمَّ رُومَانَ فِي السُّفْلِ، وَأَبَا بَكْرٍ - رضي الله عنه - فَوْقَ الْبَيْتِ يَقْرَأُ، فَقَالَتْ أُمِّي: مَا جَاءَ بِكِ يَا بُنَيَّةُ؟) (25) (فَقُلْتُ لَهَا: مَا يَتَحَدَّثُ بِهِ النَّاسُ؟) (26) (وَذَكَرْتُ لَهَا الْحَدِيثَ، فَإِذَا هُوَ لَمْ يَبْلُغْ مِنْهَا مَا بَلَغَ مِنِّي) (27) (فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّةُ , هَوِّنِي عَلَى نَفْسِكِ الشَّأنَ، فَإِنَّهُ وَاللهِ لَقَلَّمَا كَانَتْ امْرَأَةٌ) (28) (حَسْنَاءُ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا وَلَهَا ضَرَائِرُ (29) إِلَّا حَسَدْنَهَا) (30) (وَأَكْثَرْنَ عَلَيْهَا , فَقُلْتُ: سُبْحَانَ اللهِ، يَتَحَدَّثُ النَّاسُ بِهَذَا؟) (31) (ثُمَّ قُلْتُ: وَقَدْ عَلِمَ بِهِ أَبِي؟ , قَالَتْ: نَعَمْ، قُلْتُ: وَرَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ قَالَتْ: نَعَمْ , فَاسْتَعْبَرْتُ وَبَكَيْتُ، فَسَمِعَ أَبُو بَكْرٍ صَوْتِي وَهُوَ فَوْقَ الْبَيْتِ يَقْرَأُ، فَنَزَلَ فَقَالَ لِأُمِّي: مَا شَأنُهَا؟ , قَالَتْ: بَلَغَهَا الَّذِي ذُكِرَ مِنْ شَأنِهَا، فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ , فَقَالَ: أَقَسَمْتُ عَلَيْكِ يَا بُنَيَّةُ إِلَّا رَجَعْتِ إِلَى بَيْتِكِ، قَالَتْ: فَرَجَعْتُ) (32) (فَبِتُّ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ , لَا يَرْقَأُ (33) لِي دَمْعٌ , وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ، ثُمَّ أَصْبَحْتُ، " فَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ , وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ - رضي الله عنهما - (خ م ت د حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ (حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ (1) مَا قَالُوا , فَبَرَّأَهَا اللهُ مِنْهُ، قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ سَفَرًا , أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا , خَرَجَ بِهَا مَعَهُ فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا " , فَخَرَجَ سَهْمِي , فَخَرَجْتُ مَعَهُ بَعْدَمَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ، فَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجٍ (2) وَأَنْزِلُ فِيهِ، فَسِرْنَا، " حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ , وَقَفَلَ " , وَدَنَوْنَا مِنْ الْمَدِينَةِ، " آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ "، فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا بِالرَّحِيلِ , فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأنِي , أَقْبَلْتُ إِلَى الرَّحْلِ , فَلَمَسْتُ صَدْرِي، فَإِذَا عِقْدٌ لِي مِنْ جَزْعِ أَظْفَارٍ قَدْ انْقَطَعَ، فَرَجَعْتُ فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي , فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ، فَأَقْبَلَ الَّذِينَ يَرْحَلُونَ لِي , فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ , وَهُمْ يَحْسِبُونَ أَنِّي فِيهِ - وَكَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا , لَمْ يَثْقُلْنَ , وَلَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ، وَإِنَّمَا يَأكُلْنَ الْعُلْقَةَ (3) مِنْ الطَّعَامِ - فَلَمْ يَسْتَنْكِرْ الْقَوْمُ حِينَ رَفَعُوهُ ثِقَلَ الْهَوْدَجِ , فَاحْتَمَلُوهُ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ، فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا، فَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ، فَجِئْتُ مَنْزِلَهُمْ وَلَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ، فَأَمَمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ بِهِ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَفْقِدُونَنِي فَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ، فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسَةٌ , غَلَبَتْنِي عَيْنَايَ فَنِمْتُ , وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ - رضي الله عنه - مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ , فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ، فَأَتَانِي -وَكَانَ يَرَانِي قَبْلَ الْحِجَابِ - فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ، فَوَطِئَ يَدَهَا (4) فَرَكِبْتُهَا , فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِي الرَّاحِلَةَ , حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَمَا نَزَلُوا مُعَرِّسِينَ (5) فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ (6) فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ، وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى الْإِفْكَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيِّ بْنِ سَلُولَ، فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ , فَاشْتَكَيْتُ بِهَا شَهْرًا , وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ مِنْ قَوْلِ أَصْحَابِ الْإِفْكِ) (7) (وَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ: {مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا , سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ} (8)) (9) (وَيُرِيبُنِي (10) فِي وَجَعِي أَنِّي لَا أَرَى مِنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَمْرَضُ , " إِنَّمَا يَدْخُلُ فَيُسَلِّمُ , ثُمَّ يَقُولُ: كَيْفَ تِيكُمْ؟ "، لَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ , حَتَّى نَقِهْتُ (11) فَخَرَجْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ) (12) (- وَهِيَ ابْنَةُ أَبِي رُهْمٍ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَأُمُّهَا بِنْتُ صَخْرِ بْنِ عَامِرٍ , خَالَةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَابْنُهَا مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ الْمُطَّلِبِ -) (13) (قِبَلَ الْمَنَاصِعِ مُتَبَرَّزُنَا (14) لَا نَخْرُجُ إِلَّا لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ نَتَّخِذَ الْكُنُفَ (15) قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا، وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ فِي الْبَرِّيَّةِ) (16) (قِبَلَ الْغَائِطِ، وَكُنَّا نَتَأَذَّى بِالْكُنُفِ أَنْ نَتَّخِذَهَا عِنْدَ بُيُوتِنَا) (17) (فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا (18) فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ، فَقُلْتُ لَهَا: بِئْسَ مَا قُلْتِ , أَتَسُبِّينَ رَجُلًا شَهِدَ بَدْرًا؟، فَقَالَتْ: يَا هَنْتَاهْ (19) أَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ؟ , قُلْتُ: مَا قَالَ؟ , فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ) (20) (فَقُلْتُ: وَقَدْ كَانَ هَذَا؟ , قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَوَاللهِ لَقَدْ رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي , وَكَأَنَّ الَّذِي خَرَجْتُ لَهُ لَا أَجِدُ مِنْهُ قَلِيلًا وَلَا كَثِيرًا) (21) (فَازْدَدْتُ مَرَضًا عَلَى مَرَضِي، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي، " دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَسَلَّمَ , فَقَالَ: كَيْفَ تِيكُمْ؟ " , فَقُلْتُ: ائْذَنْ لِي إِلَى أَبَوَيَّ - قَالَتْ: وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَسْتَيْقِنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا - " فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) (22) (وَأَرْسَلَ مَعَيَ الْغُلَامَ ") (23) (فَأَتَيْتُ أَبَوَيَّ) (24) (فَدَخَلْتُ الدَّارَ، فَوَجَدْتُ أُمَّ رُومَانَ فِي السُّفْلِ، وَأَبَا بَكْرٍ - رضي الله عنه - فَوْقَ الْبَيْتِ يَقْرَأُ، فَقَالَتْ أُمِّي: مَا جَاءَ بِكِ يَا بُنَيَّةُ؟) (25) (فَقُلْتُ لَهَا: مَا يَتَحَدَّثُ بِهِ النَّاسُ؟) (26) (وَذَكَرْتُ لَهَا الْحَدِيثَ، فَإِذَا هُوَ لَمْ يَبْلُغْ مِنْهَا مَا بَلَغَ مِنِّي) (27) (فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّةُ , هَوِّنِي عَلَى نَفْسِكِ الشَّأنَ، فَإِنَّهُ وَاللهِ لَقَلَّمَا كَانَتْ امْرَأَةٌ) (28) (حَسْنَاءُ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا وَلَهَا ضَرَائِرُ (29) إِلَّا حَسَدْنَهَا) (30) (وَأَكْثَرْنَ عَلَيْهَا , فَقُلْتُ: سُبْحَانَ اللهِ، يَتَحَدَّثُ النَّاسُ بِهَذَا؟) (31) (ثُمَّ قُلْتُ: وَقَدْ عَلِمَ بِهِ أَبِي؟ , قَالَتْ: نَعَمْ، قُلْتُ: وَرَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ قَالَتْ: نَعَمْ , فَاسْتَعْبَرْتُ وَبَكَيْتُ، فَسَمِعَ أَبُو بَكْرٍ صَوْتِي وَهُوَ فَوْقَ الْبَيْتِ يَقْرَأُ، فَنَزَلَ فَقَالَ لِأُمِّي: مَا شَأنُهَا؟ , قَالَتْ: بَلَغَهَا الَّذِي ذُكِرَ مِنْ شَأنِهَا، فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ , فَقَالَ: أَقَسَمْتُ عَلَيْكِ يَا بُنَيَّةُ إِلَّا رَجَعْتِ إِلَى بَيْتِكِ، قَالَتْ: فَرَجَعْتُ) (32) (فَبِتُّ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ , لَا يَرْقَأُ (33) لِي دَمْعٌ , وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ، ثُمَّ أَصْبَحْتُ، " فَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ , وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ - رضي الله عنهما - حِينَ اسْتَلْبَثَ (34) الْوَحْيُ، يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ "، فَأَمَّا أُسَامَةُ , فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِالَّذِي يَعْلَمُ فِي نَفْسِهِ مِنْ الْوُدِّ لَهُمْ، فَقَالَ أُسَامَةُ: أَهْلُكَ يَا رَسُولَ اللهِ، وَلَا نَعْلَمُ وَاللهِ إِلَّا خَيْرًا، وَأَمَّا عَلِيُّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَمْ يُضَيِّقْ اللهُ عَلَيْكَ , وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ , وَسَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ، " فَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَرِيرَةَ , فَقَالَ: يَا بَرِيرَةُ، هَلْ رَأَيْتِ فِيهَا شَيْئًا يَرِيبُكِ؟ " , فَقَالَتْ بَرِيرَةُ: لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ , إِنْ رَأَيْتُ مِنْهَا أَمْرًا أَغْمِصُهُ (35) عَلَيْهَا قَطُّ , أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ , تَنَامُ) (36) (عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا، فَتَأتِي الدَّاجِنُ (37) فَتَأكُلُهُ) (38) (فَانْتَهَرَهَا بَعْضُ أَصْحَابِهِ , فَقَالَ: اصْدُقِي رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى أَسْقَطُوا لَهَا بِهِ (39) فَقَالَتْ: سُبْحَانَ اللهِ، وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهَا إِلَّا مَا يَعْلَمُ الصَّائِغُ عَلَى تِبْرِ الذَّهَبِ الْأَحْمَرِ) (40) (" وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سَأَلَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ عَنْ أَمْرِي، فَقَالَ: يَا زَيْنَبُ، مَا عَلِمْتِ؟، مَا رَأَيْتِ؟ " , فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي، وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهَا إِلَّا خَيْرًا - قَالَتْ عَائِشَةُ: وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي (41) - فَعَصَمَهَا اللهُ بِالْوَرَعِ) (42) (وَطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ تُحَارِبُ لَهَا، فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْإِفْكِ) (43) (وَكَانَ الَّذِينَ تَكَلَّمُوا بِهِ: مِسْطَحٌ، وَحَمْنَةُ , وَحَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ , وَأَمَّا الْمُنَافِقُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ، فَهُوَ الَّذِي كَانَ يَسْتَوْشِيهِ (44) وَيَجْمَعُهُ، وَهُوَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ (45)) (46) (مِنْهُمْ , هُوَ وَحَمْنَةُ) (47) (قَالَتْ عَائِشَةُ: وَقَدْ بَلَغَ الْأَمْرُ ذَلِكَ الرَّجُلَ الَّذِي قِيلَ لَهُ، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ، وَاللهِ مَا كَشَفْتُ عَنْ كَنَفِ أُنْثَى قَطُّ) (48) (قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ قُتِلَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي سَبِيلِ اللهِ) (49) (" فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ يَوْمِهِ) (50) (خَطِيبًا، فَتَشَهَّدَ وَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ , فَأَشِيرُوا عَلَيَّ فِي أُنَاسٍ أَبَنُوا أَهْلِي , وَايْمُ اللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي مِنْ سُوءٍ قَطُّ , وَأَبَنُوهُمْ بِمَنْ وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قَطُّ , وَلَا دَخَلَ بَيْتِي قَطُّ , إِلَّا وَأَنَا حَاضِرٌ , وَلَا غِبْتُ فِي سَفَرٍ إِلَّا غَابَ مَعِي) (51) (فَاسْتَعْذَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ") (52) (فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ - رضي الله عنه - فَقَالَ: أَنَا يَا رَسُول اللهِ أَعْذُرُكَ) (53) (مِنْهُ , إِنْ كَانَ مِنْ الْأَوْسِ ضَرَبْنَا عُنُقَهُ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنْ الْخَزْرَجِ , أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا فِيهِ أَمْرَكَ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ - رضي الله عنه - وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ - وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا، وَلَكِنْ احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ (54) فَقَالَ: كَذَبْتَ، لَعَمْرُ اللهِ لَا تَقْتُلُهُ , وَلَا تَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ) (55) (وَلَوْ كَانُوا مِنْ الْأَوْسِ مَا أَحْبَبْتَ أَنْ تَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ) (56) (فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ - رضي الله عنه - وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدٍ - فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ: كَذَبْتَ , لَعَمْرُ اللهِ لَنَقْتُلَنَّهُ , فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ، قَالَتْ: فَثَارَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ , حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا) (57) (فِي الْمَسْجِدِ) (58) (" وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى الْمِنْبَرِ، فَنَزَلَ فَخَفَّضَهُمْ حَتَّى سَكَتُوا وَسَكَتَ "، وَبَكَيْتُ يَوْمِي لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ , وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ، فَأَصْبَحَ عِنْدِي أَبَوَايَ , قَدْ بَكَيْتُ لَيْلَتَيْنِ وَيَوْمًا، حَتَّى أَظُنُّ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي) (59) (فَلَمْ يَزَالَا عِنْدِي) (60) (" حَتَّى دَخَلَ عَلَيَّ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَقَدْ صَلَّى الْعَصْرَ " , وَقَدْ اكْتَنَفَنِي أَبَوَايَ عَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي) (61) (" فَجَلَسَ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مِنْ يَوْمِ قِيلَ فِيَّ مَا قِيلَ قَبْلَهَا - وَقَدْ مَكَثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَأنِي شَيْءٌ - فَتَشَهَّدَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) (62) (وَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ , ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ) (63) (فَإِنَّهُ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً , فَسَيُبَرِّئُكِ اللهُ , وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ , فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبِهِ ثُمَّ تَابَ , تَابَ اللهُ عَلَيْهِ) (64) وفي رواية: (فَإِنَّ التَّوْبَةَ مِنْ الذَّنْبِ , النَّدَمُ وَالِاسْتِغْفَارُ) (65) (فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَقَالَتَهُ " قَلَصَ دَمْعِي (66) حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً، وَقُلْتُ لِأَبِي: أَجِبْ عَنِّي رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ لِأُمِّي: أَجِيبِي عَنِّي رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِيمَا قَالَ، فَقَالَتْ: وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَتْ: وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ , لَا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنْ الْقُرْآنِ) (67) (قَالَتْ: فَلَمَّا لَمْ يُجِيبَا , تَشَهَّدْتُ فَحَمِدْتُ اللهَ وَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قُلْتُ:) (68) (إِنِّي وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّكُمْ سَمِعْتُمْ مَا يَتَحَدَّثُ بِهِ النَّاسُ، وَوَقَرَ فِي أَنْفُسِكُمْ , وَصَدَّقْتُمْ بِهِ) (69) (وَاللهِ لَئِنْ حَلَفْتُ) (70) (أَنِّي بَرِيئَةٌ - وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي لَبَرِيئَةٌ - لَا تُصَدِّقُونِي بِذَلِكَ، وَلَئِنْ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ - وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ - لَتُصَدِّقُنِّي، وَاللهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا) (71) (- قَالَتْ: وَالْتَمَسْتُ اسْمَ يَعْقُوبَ , فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَيْهِ - إِلَّا أَبَا يُوسُفَ حِينَ قَالَ: {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ، وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ} (72)) (73) (قَالَتْ: ثُمَّ تَحَوَّلْتُ وَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي) (74) (وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يُبَرِّئَنِي اللهُ، وَلَكِنْ وَاللهِ مَا ظَنَنْتُ أَنْ يُنْزِلَ اللهُ فِي شَأنِي وَحْيًا، وَلَأَنَا أَحْقَرُ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يُتَكَلَّمَ بِالْقُرْآنِ فِي أَمْرِي، وَلَكِنِّي كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللهُ، " فَوَاللهِ مَا رَامَ (75) رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَجْلِسَهُ " , وَلَا خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ , " حَتَّى أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ , فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأخُذُهُ مِنِ الْبُرَحَاءِ (76) حَتَّى إِنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ (77) مِنْ الْعَرَقِ فِي يَوْمٍ شَاتٍ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) (78) (- وَإِنِّي لَأَتَبَيَّنُ السُّرُورَ فِي وَجْهِهِ وَهُوَ يَمْسَحُ جَبِينَهُ -) (79) (فَكَانَ أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا أَنْ قَالَ لِي: يَا عَائِشَةُ احْمَدِي اللهَ، فَقَدْ بَرَّأَكِ اللهُ ") (80) (فَقَالَ لِي أَبَواي: قُومِي فَقَبِّلِي رَأسَ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) (81) (قَالَتْ - وَكُنْتُ أَشَدَّ مَا كُنْتُ غَضَبًا -) (82) (فَقُلْتُ: لَا وَاللهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ , وَلَا أَحْمَدُهُ , وَلَا أَحْمَدُكُمَا، وَلَكِنْ أَحْمَدُ اللهَ الَّذِي أَنْزَلَ بَرَاءَتِي، لَقَدْ سَمِعْتُمُوهُ , فَمَا أَنْكَرْتُمُوهُ وَلَا غَيَّرْتُمُوهُ) (83) (فلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللهَ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ , لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ , بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ , لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ , وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ , لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا , وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ , لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ , فَإِذْ لَمْ يَأتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ , وَلَوْلَا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ , إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ , وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ , وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا , وَهُوَ عِنْدَ اللهِ عَظِيمٌ , وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ: مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا , سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ , يَعِظُكُمَ اللهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ , وَيُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الْآيَاتِ , وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ , إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ , وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ , وَلَوْلَا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ , وَأَنَّ اللهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} حِينَ اسْتَلْبَثَ (34) الْوَحْيُ، يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ "، فَأَمَّا أُسَامَةُ , فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِالَّذِي يَعْلَمُ فِي نَفْسِهِ مِنْ الْوُدِّ لَهُمْ، فَقَالَ أُسَامَةُ: أَهْلُكَ يَا رَسُولَ اللهِ، وَلَا نَعْلَمُ وَاللهِ إِلَّا خَيْرًا، وَأَمَّا عَلِيُّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَمْ يُضَيِّقْ اللهُ عَلَيْكَ , وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ , وَسَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ، " فَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَرِيرَةَ , فَقَالَ: يَا بَرِيرَةُ، هَلْ رَأَيْتِ فِيهَا شَيْئًا يَرِيبُكِ؟ " , فَقَالَتْ بَرِيرَةُ: لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ , إِنْ رَأَيْتُ مِنْهَا أَمْرًا أَغْمِصُهُ (35) عَلَيْهَا قَطُّ , أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ , تَنَامُ) (36) (عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا، فَتَأتِي الدَّاجِنُ (37) فَتَأكُلُهُ) (38) (فَانْتَهَرَهَا بَعْضُ أَصْحَابِهِ , فَقَالَ: اصْدُقِي رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى أَسْقَطُوا لَهَا بِهِ (39) فَقَالَتْ: سُبْحَانَ اللهِ، وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهَا إِلَّا مَا يَعْلَمُ الصَّائِغُ عَلَى تِبْرِ الذَّهَبِ الْأَحْمَرِ) (40) (" وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سَأَلَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ عَنْ أَمْرِي، فَقَالَ: يَا زَيْنَبُ، مَا عَلِمْتِ؟، مَا رَأَيْتِ؟ " , فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي، وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهَا إِلَّا خَيْرًا - قَالَتْ عَائِشَةُ: وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي (41) - فَعَصَمَهَا اللهُ بِالْوَرَعِ) (42) (وَطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ تُحَارِبُ لَهَا، فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْإِفْكِ) (43) (وَكَانَ الَّذِينَ تَكَلَّمُوا بِهِ: مِسْطَحٌ، وَحَمْنَةُ , وَحَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ , وَأَمَّا الْمُنَافِقُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ، فَهُوَ الَّذِي كَانَ يَسْتَوْشِيهِ (44) وَيَجْمَعُهُ، وَهُوَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ (45)) (46) (مِنْهُمْ , هُوَ وَحَمْنَةُ) (47) (قَالَتْ عَائِشَةُ: وَقَدْ بَلَغَ الْأَمْرُ ذَلِكَ الرَّجُلَ الَّذِي قِيلَ لَهُ، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ، وَاللهِ مَا كَشَفْتُ عَنْ كَنَفِ أُنْثَى قَطُّ) (48) (قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ قُتِلَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي سَبِيلِ اللهِ) (49) (" فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ يَوْمِهِ) (50) (خَطِيبًا، فَتَشَهَّدَ وَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ , فَأَشِيرُوا عَلَيَّ فِي أُنَاسٍ أَبَنُوا أَهْلِي , وَايْمُ اللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي مِنْ سُوءٍ قَطُّ , وَأَبَنُوهُمْ بِمَنْ وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قَطُّ , وَلَا دَخَلَ بَيْتِي قَطُّ , إِلَّا وَأَنَا حَاضِرٌ , وَلَا غِبْتُ فِي سَفَرٍ إِلَّا غَابَ مَعِي) (51) (فَاسْتَعْذَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ") (52) (فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ - رضي الله عنه - فَقَالَ: أَنَا يَا رَسُول اللهِ أَعْذُرُكَ) (53) (مِنْهُ , إِنْ كَانَ مِنْ الْأَوْسِ ضَرَبْنَا عُنُقَهُ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنْ الْخَزْرَجِ , أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا فِيهِ أَمْرَكَ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ - رضي الله عنه - وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ - وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا، وَلَكِنْ احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ (54) فَقَالَ: كَذَبْتَ، لَعَمْرُ اللهِ لَا تَقْتُلُهُ , وَلَا تَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ) (55) (وَلَوْ كَانُوا مِنْ الْأَوْسِ مَا أَحْبَبْتَ أَنْ تَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ) (56) (فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ - رضي الله عنه - وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدٍ - فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ: كَذَبْتَ , لَعَمْرُ اللهِ لَنَقْتُلَنَّهُ , فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ، قَالَتْ: فَثَارَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ , حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا) (57) (فِي الْمَسْجِدِ) (58) (" وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى الْمِنْبَرِ، فَنَزَلَ فَخَفَّضَهُمْ حَتَّى سَكَتُوا وَسَكَتَ "، وَبَكَيْتُ يَوْمِي لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ , وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ، فَأَصْبَحَ عِنْدِي أَبَوَايَ , قَدْ بَكَيْتُ لَيْلَتَيْنِ وَيَوْمًا، حَتَّى أَظُنُّ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي) (59) (فَلَمْ يَزَالَا عِنْدِي) (60) (" حَتَّى دَخَلَ عَلَيَّ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَقَدْ صَلَّى الْعَصْرَ " , وَقَدْ اكْتَنَفَنِي أَبَوَايَ عَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي) (61) (" فَجَلَسَ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مِنْ يَوْمِ قِيلَ فِيَّ مَا قِيلَ قَبْلَهَا - وَقَدْ مَكَثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَأنِي شَيْءٌ - فَتَشَهَّدَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) (62) (وَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ , ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ) (63) (فَإِنَّهُ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً , فَسَيُبَرِّئُكِ اللهُ , وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ , فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبِهِ ثُمَّ تَابَ , تَابَ اللهُ عَلَيْهِ) (64) وفي رواية: (فَإِنَّ التَّوْبَةَ مِنْ الذَّنْبِ , النَّدَمُ وَالِاسْتِغْفَارُ) (65) (فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَقَالَتَهُ " قَلَصَ دَمْعِي (66) حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً، وَقُلْتُ لِأَبِي: أَجِبْ عَنِّي رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ لِأُمِّي: أَجِيبِي عَنِّي رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِيمَا قَالَ، فَقَالَتْ: وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَتْ: وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ , لَا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنْ الْقُرْآنِ) (67) (قَالَتْ: فَلَمَّا لَمْ يُجِيبَا , تَشَهَّدْتُ فَحَمِدْتُ اللهَ وَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قُلْتُ:) (68) (إِنِّي وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّكُمْ سَمِعْتُمْ مَا يَتَحَدَّثُ بِهِ النَّاسُ، وَوَقَرَ فِي أَنْفُسِكُمْ , وَصَدَّقْتُمْ بِهِ) (69) (وَاللهِ لَئِنْ حَلَفْتُ) (70) (أَنِّي بَرِيئَةٌ - وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي لَبَرِيئَةٌ - لَا تُصَدِّقُونِي بِذَلِكَ، وَلَئِنْ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ - وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ - لَتُصَدِّقُنِّي، وَاللهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا) (71) (- قَالَتْ: وَالْتَمَسْتُ اسْمَ يَعْقُوبَ , فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَيْهِ - إِلَّا أَبَا يُوسُفَ حِينَ قَالَ: {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ، وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ} (72)) (73) (قَالَتْ: ثُمَّ تَحَوَّلْتُ وَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي) (74) (وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يُبَرِّئَنِي اللهُ، وَلَكِنْ وَاللهِ مَا ظَنَنْتُ أَنْ يُنْزِلَ اللهُ فِي شَأنِي وَحْيًا، وَلَأَنَا أَحْقَرُ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يُتَكَلَّمَ بِالْقُرْآنِ فِي أَمْرِي، وَلَكِنِّي كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللهُ، " فَوَاللهِ مَا رَامَ (75) رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَجْلِسَهُ " , وَلَا خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ , " حَتَّى أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ , فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأخُذُهُ مِنِ الْبُرَحَاءِ (76) حَتَّى إِنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ (77) مِنْ الْعَرَقِ فِي يَوْمٍ شَاتٍ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) (78) (- وَإِنِّي لَأَتَبَيَّنُ السُّرُورَ فِي وَجْهِهِ وَهُوَ يَمْسَحُ جَبِينَهُ -) (79) (فَكَانَ أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا أَنْ قَالَ لِي: يَا عَائِشَةُ احْمَدِي اللهَ، فَقَدْ بَرَّأَكِ اللهُ ") (80) (فَقَالَ لِي أَبَواي: قُومِي فَقَبِّلِي رَأسَ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) (81) (قَالَتْ - وَكُنْتُ أَشَدَّ مَا كُنْتُ غَضَبًا -) (82) (فَقُلْتُ: لَا وَاللهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ , وَلَا أَحْمَدُهُ , وَلَا أَحْمَدُكُمَا، وَلَكِنْ أَحْمَدُ اللهَ الَّذِي أَنْزَلَ بَرَاءَتِي، لَقَدْ سَمِعْتُمُوهُ , فَمَا أَنْكَرْتُمُوهُ وَلَا غَيَّرْتُمُوهُ) (83) (فلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللهَ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ , لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ , بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ , لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ , وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ , لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا , وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ , لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ , فَإِذْ لَمْ يَأتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ , وَلَوْلَا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ , إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ , وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ , وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا , وَهُوَ عِنْدَ اللهِ عَظِيمٌ , وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ: مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا , سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ , يَعِظُكُمَ اللهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ , وَيُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الْآيَاتِ , وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ , إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ , وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ , وَلَوْلَا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ , وَأَنَّ اللهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [النور/11 - 20]) (84).

فَبَرَّأَهَا اللهُ مِنْهُ، ← لها أهل الإفك ما ← حِينَ ← عَائِشَةَ

Al-Jami Al-Sahih Al-Sunan and Al-Musnad (Contemporary) - T - N · Chapter › Chapter · Hadith 6663

الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن · کتاب ‹ باب · حديث 6702

(خ) , عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى أَبِي رَافِعٍ الْيَهُودِيِّ رِجَالًا مِنْ الْأَنْصَارِ لِيَقْتُلُوهُ) (1) (فَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَتِيكٍ " , وَكَانَ أَبُو رَافِعٍ يُؤْذِي رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَيُعِينُ عَلَيْهِ (2) وَكَانَ فِي حِصْنٍ لَهُ بِأَرْضِ الْحِجَازِ , فَلَمَّا دَنَوْا مِنْهُ وَقَدْ غَرَبَتْ الشَّمْسُ , وَرَاحَ النَّاسُ بِسَرْحِهِمْ (3) قَالَ عَبْدُ اللهِ لِأَصْحَابِهِ: اجْلِسُوا مَكَانَكُمْ , فَإِنِّي مُنْطَلِقٌ وَمُتَلَطِّفٌ لِلْبَوَّابِ , لَعَلِّي أَنْ أَدْخُلَ , فَأَقْبَلَ حَتَّى دَنَا مِنْ الْبَابِ ثُمَّ تَقَنَّعَ بِثَوْبِهِ (4) كَأَنَّهُ يَقْضِي حَاجَةً , وَقَدْ دَخَلَ النَّاسُ , فَهَتَفَ بِهِ الْبَوَّابُ: يَا عَبْدَ اللهِ , إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ أَنْ تَدْخُلَ فَادْخُلْ , فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُغْلِقَ الْبَابَ , قَالَ: فَدَخَلْتُ) (5) (فَاخْتَبَأتُ فِي مَرْبِطِ حِمَارٍ عِنْدَ بَابِ الْحِصْنِ) (6) (فَلَمَّا دَخَلَ النَّاسُ أَغْلَقَ الْبَابَ , ثُمَّ عَلَّقَ) (7) (الْمَفَاتِيحَ فِي كَوَّةٍ (8) حَيْثُ أَرَاهَا) (9) (وَكَانَ أَبُو رَافِعٍ يُسْمَرُ عِنْدَهُ (10) وَكَانَ فِي عَلَالِيٍّ لَهُ (11)) (12) (فَتَعَشَّوْا عِنْدَ أَبِي رَافِعٍ , وَتَحَدَّثُوا حَتَّى ذَهَبَتْ سَاعَةٌ مِنْ اللَّيْلِ , ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى بُيُوتِهِمْ , فَلَمَّا هَدَأَتْ الْأَصْوَاتُ وَلَا أَسْمَعُ حَرَكَةً , خَرَجْتُ) (13) (فَأَخَذْتُ الْمَفَاتِيحَ , فَفَتَحْتُ بَابَ الْحِصْنِ , ثُمَّ) (14) (صَعِدْتُ إِلَيْهِ , فَجَعَلْتُ كُلَّمَا فَتَحْتُ بَابًا , أَغْلَقْتُ عَلَيَّ مِنْ دَاخِلٍ , فَقُلْتُ: إِنْ الْقَوْمُ نَذِرُوا بِي (15) لَمْ يَخْلُصُوا إِلَيَّ حَتَّى أَقْتُلَهُ , فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ , فَإِذَا الْبَيْتُ مُظْلِمٌ) (16) (قَدْ طَفِئَ سِرَاجُهُ , فَلَمْ أَدْرِ أَيْنَ الرَّجُلُ , فَقُلْتُ: يَا أَبَا رَافِعٍ , فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟) (17) (فَأَهْوَيْتُ نَحْوَ الصَّوْتِ (18) فَأَضْرِبُهُ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ , وَأَنَا دَهِشٌ (19) فَمَا أَغْنَيْتُ شَيْئًا (20) فَصَاحَ) (21) (وَقَامَ أَهْلُهُ) (22) (فَخَرَجْتُ مِنْ الْبَيْتِ , فَأَمْكُثُ غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ دَخَلْتُ إِلَيْهِ) (23) (كَأَنِّي مُغِيثٌ وَغَيَّرْتُ صَوْتِي) (24) (فَقُلْتُ: مَا هَذَا الصَّوْتُ يَا أَبَا رَافِعٍ؟ , فَقَالَ: لِأُمِّكَ الْوَيْلُ) (25) (قُلْتُ: مَا شَأنُكَ؟، لَا أَدْرِي مَنْ دَخَلَ عَلَيَّ فَضَرَبَنِي) (26) (قَبْلُ بِالسَّيْفِ) (27) (فَإِذَا هُوَ مُسْتَلْقٍ عَلَى ظَهْرِهِ) (28) (قَالَ: فَوَضَعْتُ سَيْفِي فِي بَطْنِهِ , ثُمَّ تَحَامَلْتُ عَلَيْهِ , حَتَّى قَرَعَ الْعَظْمَ) (29) (فَعَرَفْتُ أَنِّي قَتَلْتُهُ , فَجَعَلْتُ أَفْتَحُ الْأَبْوَابَ بَابًا بَابًا , حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى دَرَجَةٍ لَهُ , فَوَضَعْتُ رِجْلِي وَأَنَا أُرَى أَنِّي قَدْ انْتَهَيْتُ إِلَى الْأَرْضِ، فَوَقَعْتُ فِي لَيْلَةٍ مُقْمِرَةٍ , فَانْكَسَرَتْ سَاقِي , فَعَصَبْتُهَا بِعِمَامَةٍ , ثُمَّ انْطَلَقْتُ) (30) (إِلَى أَصْحَابِي) (31) (أَحْجُلُ (32)) (33) (فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِبَارِحٍ حَتَّى أَسْمَعَ النَّاعِيَةَ) (34) (فَلَمَّا صَاحَ الدِّيكُ , قَامَ النَّاعِي عَلَى السُّورِ فَقَالَ: أَنْعَى أَبَا رَافِعٍ تَاجِرَ أَهْلِ الْحِجَازِ , فَانْطَلَقْتُ إِلَى أَصْحَابِي , فَقُلْتُ: النَّجَاءَ , فَقَدْ قَتَلَ اللهُ أَبَا رَافِعٍ , فَانْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَحَدَّثْتُهُ , فَقَالَ: " ابْسُطْ رِجْلَكَ " , فَبَسَطْتُ رِجْلِي , " فَمَسَحَهَا، فَكَأَنَّهَا لَمْ أَشْتَكِهَا قَطُّ ") (35)

الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ← خ

Al-Jami Al-Sahih Al-Sunan and Al-Musnad (Contemporary) - T - N · Chapter › Chapter · Hadith 6702

الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن · کتاب ‹ باب · حديث 6723

(طب) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - (طب) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِعَشْرٍ مَضَيْنَ مِنْ رَمَضَانَ) (1) وَ (كَانَ الْفَتْحُ فِي ثَلَاثَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ) (2) (وَاسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ أَبَا رُهْمٍ , كُلْثُومَ بْنَ حُصَيْنٍ الْغِفَارِيَّ - رضي الله عنه - فَصَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَصَامَ النَّاسُ مَعَهُ , حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْكَدِيدِ مَا بَيْنَ عُسْفَانَ وَأَمَجَ , أَفْطَرَ، ثُمَّ مَضَى حَتَّى نَزَلَ مَرَّ الظَّهْرَانِ فِي عَشَرَةِ آلافٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ مُزَيْنَةَ وَسُلَيْمٍ، وَفِي كُلِّ الْقَبَائِلِ عَدَدٌ وَإِسْلامٌ "، وَأَوْعَبَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ , فَلَمْ يَتَخَلَّفْ مِنْهُمْ أَحَدٌ، " فَلَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِمَرِّ الظَّهْرَانِ " , وَقَدْ عَمِيَتِ الأَخْبَارُ عَنْ قُرَيْشٍ، فَلَمْ يَأتِهِمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خَبَرٌ، وَلَا يَدْرُونَ مَا هُوَ فَاعِلٌ، فَخَرَجَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ , وَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ، وَبُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ) (3) (يَلْتَمِسُونَ الْخَبَرَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَقْبَلُوا يَسِيرُونَ حَتَّى أَتَوْا مَرَّ الظَّهْرَانِ) (4) (وَقَدْ كَانَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ - رضي الله عنه - أَتَى رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِبَعْضِ الطَّرِيقِ، وَقَدْ كَانَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ , وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَدْ لَقِيَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِيمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، فَالْتَمَسَا الدُّخُولَ عَلَيْهِ، فَكَلَّمَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ فِيهِمَا , فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، ابْنُ عَمِّكَ , وَابْنُ عَمَّتِكَ وَصِهْرُكَ، قَالَ: " لَا حَاجَةَ لِي بِهِمَا، أَمَّا ابْنُ عَمِّي , فَهَتَكَ عِرْضِي، وَأَمَّا ابْنُ عَمَّتِي وَصِهْرِي , فَهُوَ الَّذِي قَالَ لِي بِمَكَّةَ مَا قَالَ "، فَلَمَّا أَخْرَجَ إِلَيْهِمَا بِذَلِكَ - وَمَعَ أَبِي سُفْيَانَ بُنَيٌّ لَهُ - فَقَالَ: وَاللهِ لَيَأذَنَنَّ لِي , أَوْ لآخُذَنَّ بِيَدِ ابْنَيَّ هَذَا , ثُمَّ لَنَذْهَبَنَّ فِي الْأَرْضِ حَتَّى نَمُوتَ عَطَشًا وَجُوعًا، " فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رَقَّ لَهُمْا، ثُمَّ أَذِنَ لَهُمْا " , فَدَخَلا وَأَسْلَمَا، " فَلَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِمَرِّ الظَّهْرَانِ قَالَ الْعَبَّاسُ: وَاصَبَاحَ قُرَيْشٍ، وَاللهِ لَئِنْ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَكَّةَ عَنْوَةً قَبْلَ أَنْ يَسْتَأمِنُوهُ , إِنَّهُ لَهَلاكُ قُرَيْشٍ إِلَى آخِرِ الدَّهْرِ، قَالَ: فَجَلَسْتُ عَلَى بَغْلَةِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْبَيْضَاءِ، فَخَرَجْتُ عَلَيْهَا حَتَّى جِئْتُ الأَرَاكَ، فَقُلْتُ: لَعَلِّي أَلْقَى بَعْضَ الْحَطَّابَةِ , أَوْ صَاحِبَ لَبِنٍ , أَوْ ذَا حَاجَةٍ , يَأتِي مَكَّةَ فَيُخْبِرُهُمْ بِمَكَانِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِيَخْرُجُوا إِلَيْهِ فَيَسْتَأمِنُوهُ , قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَهَا عَلَيْهِمْ عَنْوَةً، قَالَ: فَوَاللهِ إِنِّي لأَسِيرُ عَلَيْهَا وأَلْتَمِسُ مَا خَرَجْتُ لَهُ , إِذْ سَمِعْتُ كَلامَ أَبِي سُفْيَانَ , وَبُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ وَهُمَا يَتَرَاجَعَانِ، وَأَبُو سُفْيَانَ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ نِيرَانًا وَلَا عَسْكَرًا) (5) (لَكَأَنَّهَا نِيرَانُ عَرَفَةَ , فَقَالَ بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ:) (6) (هَذِهِ وَاللهِ نِيرَانُ خُزَاعَةَ , حَمَشَتْهَا الْحَرْبُ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: خُزَاعَةُ وَاللهِ أَذَلُّ وأَلْأَمُ مِنْ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ نِيرَانُهَا وَعَسْكَرُهَا، قَالَ: فَعَرَفْتُ صَوْتَهُ , فَقُلْتُ: يَا أَبَا حَنْظَلَةَ، فَعَرَفَ صَوْتِي , فَقَالَ: أَبُو الْفَضْلِ؟، فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: مَالَكَ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي؟، فَقُلْتُ: وَيْحَكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ، هَذَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي النَّاسِ , وَاصَبَاحَ قُرَيْشٍ وَاللهِ، قَالَ: فَمَا الْحِيلَةُ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي؟ , فَقُلْتُ: وَاللهِ لَئِنْ ظَفَرَ بِكَ لَيَضْرِبَنَّ عُنُقَكَ، فَارْكَبْ مَعِي هَذِهِ الْبَغْلَةَ حَتَّى آتِيَ بِكَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَسْتَأمِنَهُ لَكَ، قَالَ: فَرَكِبَ خَلْفِي , وَرَجَعَ صَاحِبَاهُ فَحَرَّكْتُ بِهِ , كُلَّمَا مَرَرْتُ بِنَارٍ مِنْ نِيرَانِ الْمُسْلِمِينَ , قَالُوا: مَنْ هَذَا؟ فَإِذَا رَأَوْا بَغْلَةَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالُوا: عَمُّ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى بَغْلَتِهِ , حَتَّى مَرَرْتُ بِنَارِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ , وَقَامَ إِلَيَّ، فَلَمَّا رَأَى أَبَا سُفْيَانَ عَلَى عَجُزِ الْبَغْلَةِ، قَالَ: أَبُو سُفْيَانَ عَدُوُّ اللهِ؟، الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَمْكَنَ مِنْكَ بِغَيْرِ عَقْدٍ وَلَا عَهْدٍ، ثُمَّ خَرَجَ يَشْتَدُّ نَحْوَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَرَكَضْتُ الْبَغْلَةَ , فَسَبَقْتُهُ بِمَا تَسْبِقُ الدَّابَّةُ الْبَطِيءُ الرَّجُلَ الْبَطِيءَ , فَاقْتَحَمْتُ عَنِ الْبَغْلَةِ , فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَدَخَلَ عُمَرُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا أَبُو سُفْيَانَ قَدْ أَمْكَنَ اللهُ مِنْهُ بِغَيْرِ عَقْدٍ وَلَا عَهْدٍ، فَدَعْنِي فَلأَضْرِبَ عُنُقَهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنِّي أَجَرْتُهُ ثُمَّ جَلَسْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَخَذْتُ بِرَأسِهِ , فَقُلْتُ: لَا وَاللهِ لَا يُنَاجِيهِ اللَّيْلَةَ رَجُلٌ دُونِي، فَلَمَّا أَكْثَرَ عُمَرُ فِي شَأنِهِ قُلْتُ: مَهْلا يَا عُمَرُ، أَمَا وَاللهِ لَوْ كَانَ مِنْ رِجَالِ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ مَا قُلْتُ هَذَا، وَلَكِنَّكَ عَرَفْتَ أَنَّهُ رَجُلٌ مِنْ رِجَالِ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، فَقَالَ: مَهْلا يَا عَبَّاسُ، فَوَاللهِ لَإِسِلامُكَ يَوْمَ أَسْلَمْتَ , كَانَ أَحَبَّ إِلَى مِنْ إِسْلامِ الْخَطَّابِ لَوْ أَسْلَمَ، وَمَا بِي إِلَّا أَنِّي قَدْ عَرَفْتُ أَنَّ إِسْلامَكَ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ إِسْلامِ الْخَطَّابِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " اذْهَبْ بِهِ إِلَى رَحْلِكَ يَا عَبَّاسُ، فَإِذَا أَصْبَحَ فَائْتِنِي بِهِ "، فَذَهَبْتُ بِهِ إِلَى رَحْلِي فَبَاتَ عِنْدِي، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَوْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: وَيْحَكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ، أَلَمْ يَأنِ لَكَ أَنْ تَعْلَمَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ؟ " , قَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، مَا أَكْرَمَكَ وَأَوْصَلَكَ، وَاللهِ لَقَدْ ظَنَنْتُ أَنْ لَوْ كَانَ مَعَ اللهِ غَيْرُهُ , لَقَدْ أَغْنَى عَنِّي شَيْئًا، قَالَ: " وَيْحَكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ، أَلَمْ يَأنِ لَكَ أَنْ تَعْلَمَ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ " قَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، مَا أحْلَمَكَ وَأَكْرَمَكَ وَأَوْصَلَكَ , هَذِهِ وَاللهِ كَانَ فِي نَفْسِي مِنْهَا شَيْءٌ حَتَّى الْآنَ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: وَيْحَكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ , أَسْلِمْ وَاشْهَدْ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ , قَبْلَ أَنْ تُضْرَبَ عُنُقُكَ، قَالَ: فَشَهِدَ بِشَهَادَةِ الْحَقِّ وَأَسْلَمَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ يُحِبُّ هَذَا الْفَخْرَ، فَاجْعَلْ لَهُ شَيْئًا، قَالَ: " نَعَمْ , مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَهُوَ آمِنٌ ") (7) (فَقَالَتْ الْأَنْصَارُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَمَّا الرَّجُلُ فَأَدْرَكَتْهُ رَغْبَةٌ فِي قَرْيَتِهِ، وَرَأفَةٌ بِعَشِيرَتِهِ (8) قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: " وَجَاءَ الْوَحْيُ " - وَكَانَ إِذَا جَاءَ الْوَحْيُ لَا يَخْفَى عَلَيْنَا , فَإِذَا جَاءَ , فَلَيْسَ أَحَدٌ يَرْفَعُ طَرْفَهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى يَنْقَضِيَ الْوَحْيُ - فَلَمَّا انْقَضَى الْوَحْيُ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ " , قَالُوا: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " قُلْتُمْ: أَمَّا الرَّجُلُ فَأَدْرَكَتْهُ رَغْبَةٌ فِي قَرْيَتِهِ؟ " , قَالُوا: قَدْ كَانَ ذَاكَ) (9) (يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " أَلَا فَمَا اسْمِي إِذًا؟ , أَلَا فَمَا اسْمِي إِذًا؟ , أَلَا فَمَا اسْمِي إِذًا (10)؟ , أَنَا مُحَمَّدٌ عَبْدُ وَرَسُولُهُ، هَاجَرْتُ إِلَى اللهِ وَإِلَيْكُمْ، فَالْمَحْيَا مَحْيَاكُمْ، وَالْمَمَاتُ مَمَاتُكُمْ (11) ") (12) (فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَبْكُونَ وَيَقُولُونَ: وَاللهِ مَا قُلْنَا الَّذِي قُلْنَا) (13) (إِلَّا ضِنًّا بِاللهِ وَرَسُولِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ يُصَدِّقَانِكُمْ وَيَعْذِرَانِكُمْ ") (14) (فَلَمَّا ذَهَبَ (15) لِيَنْصَرِفَ , قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " يَا عَبَّاسُ، احْبِسْهُ بِمَضِيقِ الْوَادِي عِنْدَ خَطْمِ الْجَبَلِ وفي رواية: (عِنْدَ حَطْمِ الْخَيْلِ) (16) حَتَّى تَمُرَّ بِهِ جُنُودُ اللهِ فَيَرَاهَا "، قَالَ: فَخَرَجْتُ بِهِ حَتَّى حَبَسْتَهُ حَيْثُ أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ أَحْبِسَهُ , قَالَ: وَمَرَّتْ بِهِ الْقَبَائِلُ عَلَى رَايَاتِهَا، كُلَّمَا مَرَّتْ قَبِيلَةٌ قَالَ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ , فَأَقُولُ: سُلَيْمٌ، فَيَقُولُ: مَالِي وَلِسُلَيْمٍ؟ , قَالَ: ثُمَّ تَمُرُّ الْقَبِيلَةُ , فَيَقُولُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ , فَأَقُولُ: مُزَيْنَةُ، فَيَقُولُ: مَا لِي وَلِمُزَيْنةَ؟ , حَتَّى تَعَدَّتِ الْقَبَائِلُ , لَا تَمُرُّ قَبِيلَةٌ إِلَّا قَالَ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ , فَأَقُولُ: بَنُو فُلَانٍ، فَيَقُولُ: مَالِي وَلِبَنِي فُلَانٍ) (17) (حَتَّى أَقْبَلَتْ كَتِيبَةٌ لَمْ يَرَ مِثْلَهَا , فَقَالَ مَنْ هَذِهِ؟ , قَالَ: هَؤُلَاءِ الْأَنْصَارُ عَلَيْهِمْ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ , مَعَهُ الرَّايَةُ , فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: يَا أَبَا سُفْيَانَ , الْيَوْمَ يَوْمُ الْمَلْحَمَةِ , الْيَوْمَ تُسْتَحَلُّ الْكَعْبَةُ , فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: يَا عَبَّاسُ , حَبَّذَا يَوْمُ الذِّمَارِ (18) ثُمَّ جَاءَتْ كَتِيبَةٌ وَهِيَ أَقَلُّ الْكَتَائِبِ , فِيهِمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَصْحَابُهُ , وَرَايَةُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مَعَ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ - رضي الله عنه - " فَلَمَّا مَرَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِأَبِي سُفْيَانَ ", قَالَ: أَلَمْ تَعْلَمْ مَا قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ؟ , قَالَ: " مَا قَالَ؟ " , قَالَ: كَذَا وَكَذَا , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " كَذَبَ سَعْدٌ , وَلَكِنْ هَذَا يَوْمٌ يُعَظِّمُ اللهُ فِيهِ الْكَعْبَةَ , وَيَوْمٌ تُكْسَى فِيهِ الْكَعْبَةُ (19) ") (20) وفي رواية: (حَتَّى مَرَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْخَضْرَاءِ , كَتِيبَةٌ فِيهَا الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ , لَا يُرَى مِنْهُمْ إِلَّا الْحَدَقَ "، قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ , مَنْ هَؤُلَاءِ يَا عَبَّاسُ؟ , فَقُلْتُ: " هَذَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ "، فَقَالَ: مَا لأَحَدٍ بِهَؤُلَاءِ قِبَلٌ وَلَا طَاقَةٌ، وَاللهِ يَا أَبَا الْفَضْلِ، لَقَدْ أَصْبَحَ مُلْكُ ابْنِ أَخِيكَ الْغَدَاةَ عَظِيمًا، فَقُلْتُ: يَا أَبَا سُفْيَانَ، إِنَّهَا النُّبُوَّةُ، قَالَ: فَنَعَمْ إِذَنْ، قُلْتُ: النَّجَاءُ إِلَى قَوْمِكَ، فَخَرَجَ , حَتَّى إِذَا جَاءَهُمْ صَرَخَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، هَذَا مُحَمَّدٌ قَدْ جَاءَكُمْ بِمَا لَا قِبَلَ لَكُمْ بِهِ، فَمَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ، فَقَامَتْ إِلَيْهِ امْرَأَتُهُ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ , فَأَخَذَتْ بِشَارِبِهِ , فَقَالَتْ: اقْتُلُوا الدَّسِمَ الْأَحْمَسَ، فَبِئْسَ مِنْ طَلِيعَةِ (21) قَوْمٍ، قَالَ: وَيْحَكُمْ، لَا تَغُرَّنَّكُمْ هَذِهِ مِنْ أَنْفُسِكُمْ، فَإِنَّهُ قَدْ جَاءَ مَا لَا قِبَلَ لَكُمْ بِهِ مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ، قَالُوا: وَيْلَكَ , وَمَا تُغْنِي عَنَّا دَارُكَ؟، قَالَ: وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَهُوَ آمِنٌ) (22) (قَالَ: فَأَقْبَلَ النَّاسُ إِلَى دَارِ أَبِي سُفْيَانَ، وَأَغْلَقَ النَّاسُ أَبْوَابَهُمْ) (23) (وَعَمَدَ صَنَادِيدُ (24) قُرَيْشٍ) (25) (إِلَى الْمَسْجِدِ) (26) (فَدَخَلُوا الْكَعْبَةَ , فَغَصَّتْ بِهِمْ) (27) وَ (قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ أَرَادَ قُدُومَ مَكَّةَ: " مَنْزِلُنَا غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ قَالَ: (" خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِعَشْرٍ مَضَيْنَ مِنْ رَمَضَانَ) (1) وَ (كَانَ الْفَتْحُ فِي ثَلَاثَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ) (2) (وَاسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ أَبَا رُهْمٍ , كُلْثُومَ بْنَ حُصَيْنٍ الْغِفَارِيَّ - رضي الله عنه - فَصَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَصَامَ النَّاسُ مَعَهُ , حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْكَدِيدِ مَا بَيْنَ عُسْفَانَ وَأَمَجَ , أَفْطَرَ، ثُمَّ مَضَى حَتَّى نَزَلَ مَرَّ الظَّهْرَانِ فِي عَشَرَةِ آلافٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ مُزَيْنَةَ وَسُلَيْمٍ، وَفِي كُلِّ الْقَبَائِلِ عَدَدٌ وَإِسْلامٌ "، وَأَوْعَبَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ , فَلَمْ يَتَخَلَّفْ مِنْهُمْ أَحَدٌ، " فَلَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِمَرِّ الظَّهْرَانِ " , وَقَدْ عَمِيَتِ الأَخْبَارُ عَنْ قُرَيْشٍ، فَلَمْ يَأتِهِمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خَبَرٌ، وَلَا يَدْرُونَ مَا هُوَ فَاعِلٌ، فَخَرَجَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ , وَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ، وَبُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ) (3) (يَلْتَمِسُونَ الْخَبَرَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَقْبَلُوا يَسِيرُونَ حَتَّى أَتَوْا مَرَّ الظَّهْرَانِ) (4) (وَقَدْ كَانَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ - رضي الله عنه - أَتَى رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِبَعْضِ الطَّرِيقِ، وَقَدْ كَانَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ , وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَدْ لَقِيَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِيمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، فَالْتَمَسَا الدُّخُولَ عَلَيْهِ، فَكَلَّمَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ فِيهِمَا , فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، ابْنُ عَمِّكَ , وَابْنُ عَمَّتِكَ وَصِهْرُكَ، قَالَ: " لَا حَاجَةَ لِي بِهِمَا، أَمَّا ابْنُ عَمِّي , فَهَتَكَ عِرْضِي، وَأَمَّا ابْنُ عَمَّتِي وَصِهْرِي , فَهُوَ الَّذِي قَالَ لِي بِمَكَّةَ مَا قَالَ "، فَلَمَّا أَخْرَجَ إِلَيْهِمَا بِذَلِكَ - وَمَعَ أَبِي سُفْيَانَ بُنَيٌّ لَهُ - فَقَالَ: وَاللهِ لَيَأذَنَنَّ لِي , أَوْ لآخُذَنَّ بِيَدِ ابْنَيَّ هَذَا , ثُمَّ لَنَذْهَبَنَّ فِي الْأَرْضِ حَتَّى نَمُوتَ عَطَشًا وَجُوعًا، " فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رَقَّ لَهُمْا، ثُمَّ أَذِنَ لَهُمْا " , فَدَخَلا وَأَسْلَمَا، " فَلَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِمَرِّ الظَّهْرَانِ قَالَ الْعَبَّاسُ: وَاصَبَاحَ قُرَيْشٍ، وَاللهِ لَئِنْ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَكَّةَ عَنْوَةً قَبْلَ أَنْ يَسْتَأمِنُوهُ , إِنَّهُ لَهَلاكُ قُرَيْشٍ إِلَى آخِرِ الدَّهْرِ، قَالَ: فَجَلَسْتُ عَلَى بَغْلَةِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْبَيْضَاءِ، فَخَرَجْتُ عَلَيْهَا حَتَّى جِئْتُ الأَرَاكَ، فَقُلْتُ: لَعَلِّي أَلْقَى بَعْضَ الْحَطَّابَةِ , أَوْ صَاحِبَ لَبِنٍ , أَوْ ذَا حَاجَةٍ , يَأتِي مَكَّةَ فَيُخْبِرُهُمْ بِمَكَانِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِيَخْرُجُوا إِلَيْهِ فَيَسْتَأمِنُوهُ , قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَهَا عَلَيْهِمْ عَنْوَةً، قَالَ: فَوَاللهِ إِنِّي لأَسِيرُ عَلَيْهَا وأَلْتَمِسُ مَا خَرَجْتُ لَهُ , إِذْ سَمِعْتُ كَلامَ أَبِي سُفْيَانَ , وَبُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ وَهُمَا يَتَرَاجَعَانِ، وَأَبُو سُفْيَانَ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ نِيرَانًا وَلَا عَسْكَرًا) (5) (لَكَأَنَّهَا نِيرَانُ عَرَفَةَ , فَقَالَ بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ:) (6) (هَذِهِ وَاللهِ نِيرَانُ خُزَاعَةَ , حَمَشَتْهَا الْحَرْبُ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: خُزَاعَةُ وَاللهِ أَذَلُّ وأَلْأَمُ مِنْ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ نِيرَانُهَا وَعَسْكَرُهَا، قَالَ: فَعَرَفْتُ صَوْتَهُ , فَقُلْتُ: يَا أَبَا حَنْظَلَةَ، فَعَرَفَ صَوْتِي , فَقَالَ: أَبُو الْفَضْلِ؟، فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: مَالَكَ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي؟، فَقُلْتُ: وَيْحَكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ، هَذَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي النَّاسِ , وَاصَبَاحَ قُرَيْشٍ وَاللهِ، قَالَ: فَمَا الْحِيلَةُ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي؟ , فَقُلْتُ: وَاللهِ لَئِنْ ظَفَرَ بِكَ لَيَضْرِبَنَّ عُنُقَكَ، فَارْكَبْ مَعِي هَذِهِ الْبَغْلَةَ حَتَّى آتِيَ بِكَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَسْتَأمِنَهُ لَكَ، قَالَ: فَرَكِبَ خَلْفِي , وَرَجَعَ صَاحِبَاهُ فَحَرَّكْتُ بِهِ , كُلَّمَا مَرَرْتُ بِنَارٍ مِنْ نِيرَانِ الْمُسْلِمِينَ , قَالُوا: مَنْ هَذَا؟ فَإِذَا رَأَوْا بَغْلَةَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالُوا: عَمُّ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى بَغْلَتِهِ , حَتَّى مَرَرْتُ بِنَارِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ , وَقَامَ إِلَيَّ، فَلَمَّا رَأَى أَبَا سُفْيَانَ عَلَى عَجُزِ الْبَغْلَةِ، قَالَ: أَبُو سُفْيَانَ عَدُوُّ اللهِ؟، الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَمْكَنَ مِنْكَ بِغَيْرِ عَقْدٍ وَلَا عَهْدٍ، ثُمَّ خَرَجَ يَشْتَدُّ نَحْوَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَرَكَضْتُ الْبَغْلَةَ , فَسَبَقْتُهُ بِمَا تَسْبِقُ الدَّابَّةُ الْبَطِيءُ الرَّجُلَ الْبَطِيءَ , فَاقْتَحَمْتُ عَنِ الْبَغْلَةِ , فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَدَخَلَ عُمَرُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا أَبُو سُفْيَانَ قَدْ أَمْكَنَ اللهُ مِنْهُ بِغَيْرِ عَقْدٍ وَلَا عَهْدٍ، فَدَعْنِي فَلأَضْرِبَ عُنُقَهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنِّي أَجَرْتُهُ ثُمَّ جَلَسْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَخَذْتُ بِرَأسِهِ , فَقُلْتُ: لَا وَاللهِ لَا يُنَاجِيهِ اللَّيْلَةَ رَجُلٌ دُونِي، فَلَمَّا أَكْثَرَ عُمَرُ فِي شَأنِهِ قُلْتُ: مَهْلا يَا عُمَرُ، أَمَا وَاللهِ لَوْ كَانَ مِنْ رِجَالِ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ مَا قُلْتُ هَذَا، وَلَكِنَّكَ عَرَفْتَ أَنَّهُ رَجُلٌ مِنْ رِجَالِ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، فَقَالَ: مَهْلا يَا عَبَّاسُ، فَوَاللهِ لَإِسِلامُكَ يَوْمَ أَسْلَمْتَ , كَانَ أَحَبَّ إِلَى مِنْ إِسْلامِ الْخَطَّابِ لَوْ أَسْلَمَ، وَمَا بِي إِلَّا أَنِّي قَدْ عَرَفْتُ أَنَّ إِسْلامَكَ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ إِسْلامِ الْخَطَّابِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " اذْهَبْ بِهِ إِلَى رَحْلِكَ يَا عَبَّاسُ، فَإِذَا أَصْبَحَ فَائْتِنِي بِهِ "، فَذَهَبْتُ بِهِ إِلَى رَحْلِي فَبَاتَ عِنْدِي، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَوْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: وَيْحَكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ، أَلَمْ يَأنِ لَكَ أَنْ تَعْلَمَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ؟ " , قَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، مَا أَكْرَمَكَ وَأَوْصَلَكَ، وَاللهِ لَقَدْ ظَنَنْتُ أَنْ لَوْ كَانَ مَعَ اللهِ غَيْرُهُ , لَقَدْ أَغْنَى عَنِّي شَيْئًا، قَالَ: " وَيْحَكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ، أَلَمْ يَأنِ لَكَ أَنْ تَعْلَمَ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ " قَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، مَا أحْلَمَكَ وَأَكْرَمَكَ وَأَوْصَلَكَ , هَذِهِ وَاللهِ كَانَ فِي نَفْسِي مِنْهَا شَيْءٌ حَتَّى الْآنَ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: وَيْحَكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ , أَسْلِمْ وَاشْهَدْ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ , قَبْلَ أَنْ تُضْرَبَ عُنُقُكَ، قَالَ: فَشَهِدَ بِشَهَادَةِ الْحَقِّ وَأَسْلَمَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ يُحِبُّ هَذَا الْفَخْرَ، فَاجْعَلْ لَهُ شَيْئًا، قَالَ: " نَعَمْ , مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَهُوَ آمِنٌ ") (7) (فَقَالَتْ الْأَنْصَارُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَمَّا الرَّجُلُ فَأَدْرَكَتْهُ رَغْبَةٌ فِي قَرْيَتِهِ، وَرَأفَةٌ بِعَشِيرَتِهِ (8) قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: " وَجَاءَ الْوَحْيُ " - وَكَانَ إِذَا جَاءَ الْوَحْيُ لَا يَخْفَى عَلَيْنَا , فَإِذَا جَاءَ , فَلَيْسَ أَحَدٌ يَرْفَعُ طَرْفَهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى يَنْقَضِيَ الْوَحْيُ - فَلَمَّا انْقَضَى الْوَحْيُ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ " , قَالُوا: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " قُلْتُمْ: أَمَّا الرَّجُلُ فَأَدْرَكَتْهُ رَغْبَةٌ فِي قَرْيَتِهِ؟ " , قَالُوا: قَدْ كَانَ ذَاكَ) (9) (يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " أَلَا فَمَا اسْمِي إِذًا؟ , أَلَا فَمَا اسْمِي إِذًا؟ , أَلَا فَمَا اسْمِي إِذًا (10)؟ , أَنَا مُحَمَّدٌ عَبْدُ وَرَسُولُهُ، هَاجَرْتُ إِلَى اللهِ وَإِلَيْكُمْ، فَالْمَحْيَا مَحْيَاكُمْ، وَالْمَمَاتُ مَمَاتُكُمْ (11) ") (12) (فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَبْكُونَ وَيَقُولُونَ: وَاللهِ مَا قُلْنَا الَّذِي قُلْنَا) (13) (إِلَّا ضِنًّا بِاللهِ وَرَسُولِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ يُصَدِّقَانِكُمْ وَيَعْذِرَانِكُمْ ") (14) (فَلَمَّا ذَهَبَ (15) لِيَنْصَرِفَ , قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " يَا عَبَّاسُ، احْبِسْهُ بِمَضِيقِ الْوَادِي عِنْدَ خَطْمِ الْجَبَلِ وفي رواية: (عِنْدَ حَطْمِ الْخَيْلِ) (16) حَتَّى تَمُرَّ بِهِ جُنُودُ اللهِ فَيَرَاهَا "، قَالَ: فَخَرَجْتُ بِهِ حَتَّى حَبَسْتَهُ حَيْثُ أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ أَحْبِسَهُ , قَالَ: وَمَرَّتْ بِهِ الْقَبَائِلُ عَلَى رَايَاتِهَا، كُلَّمَا مَرَّتْ قَبِيلَةٌ قَالَ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ , فَأَقُولُ: سُلَيْمٌ، فَيَقُولُ: مَالِي وَلِسُلَيْمٍ؟ , قَالَ: ثُمَّ تَمُرُّ الْقَبِيلَةُ , فَيَقُولُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ , فَأَقُولُ: مُزَيْنَةُ، فَيَقُولُ: مَا لِي وَلِمُزَيْنةَ؟ , حَتَّى تَعَدَّتِ الْقَبَائِلُ , لَا تَمُرُّ قَبِيلَةٌ إِلَّا قَالَ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ , فَأَقُولُ: بَنُو فُلَانٍ، فَيَقُولُ: مَالِي وَلِبَنِي فُلَانٍ) (17) (حَتَّى أَقْبَلَتْ كَتِيبَةٌ لَمْ يَرَ مِثْلَهَا , فَقَالَ مَنْ هَذِهِ؟ , قَالَ: هَؤُلَاءِ الْأَنْصَارُ عَلَيْهِمْ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ , مَعَهُ الرَّايَةُ , فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: يَا أَبَا سُفْيَانَ , الْيَوْمَ يَوْمُ الْمَلْحَمَةِ , الْيَوْمَ تُسْتَحَلُّ الْكَعْبَةُ , فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: يَا عَبَّاسُ , حَبَّذَا يَوْمُ الذِّمَارِ (18) ثُمَّ جَاءَتْ كَتِيبَةٌ وَهِيَ أَقَلُّ الْكَتَائِبِ , فِيهِمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَصْحَابُهُ , وَرَايَةُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مَعَ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ - رضي الله عنه - " فَلَمَّا مَرَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِأَبِي سُفْيَانَ ", قَالَ: أَلَمْ تَعْلَمْ مَا قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ؟ , قَالَ: " مَا قَالَ؟ " , قَالَ: كَذَا وَكَذَا , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " كَذَبَ سَعْدٌ , وَلَكِنْ هَذَا يَوْمٌ يُعَظِّمُ اللهُ فِيهِ الْكَعْبَةَ , وَيَوْمٌ تُكْسَى فِيهِ الْكَعْبَةُ (19) ") (20) وفي رواية: (حَتَّى مَرَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْخَضْرَاءِ , كَتِيبَةٌ فِيهَا الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ , لَا يُرَى مِنْهُمْ إِلَّا الْحَدَقَ "، قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ , مَنْ هَؤُلَاءِ يَا عَبَّاسُ؟ , فَقُلْتُ: " هَذَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ "، فَقَالَ: مَا لأَحَدٍ بِهَؤُلَاءِ قِبَلٌ وَلَا طَاقَةٌ، وَاللهِ يَا أَبَا الْفَضْلِ، لَقَدْ أَصْبَحَ مُلْكُ ابْنِ أَخِيكَ الْغَدَاةَ عَظِيمًا، فَقُلْتُ: يَا أَبَا سُفْيَانَ، إِنَّهَا النُّبُوَّةُ، قَالَ: فَنَعَمْ إِذَنْ، قُلْتُ: النَّجَاءُ إِلَى قَوْمِكَ، فَخَرَجَ , حَتَّى إِذَا جَاءَهُمْ صَرَخَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، هَذَا مُحَمَّدٌ قَدْ جَاءَكُمْ بِمَا لَا قِبَلَ لَكُمْ بِهِ، فَمَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ، فَقَامَتْ إِلَيْهِ امْرَأَتُهُ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ , فَأَخَذَتْ بِشَارِبِهِ , فَقَالَتْ: اقْتُلُوا الدَّسِمَ الْأَحْمَسَ، فَبِئْسَ مِنْ طَلِيعَةِ (21) قَوْمٍ، قَالَ: وَيْحَكُمْ، لَا تَغُرَّنَّكُمْ هَذِهِ مِنْ أَنْفُسِكُمْ، فَإِنَّهُ قَدْ جَاءَ مَا لَا قِبَلَ لَكُمْ بِهِ مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ، قَالُوا: وَيْلَكَ , وَمَا تُغْنِي عَنَّا دَارُكَ؟، قَالَ: وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَهُوَ آمِنٌ) (22) (قَالَ: فَأَقْبَلَ النَّاسُ إِلَى دَارِ أَبِي سُفْيَانَ، وَأَغْلَقَ النَّاسُ أَبْوَابَهُمْ) (23) (وَعَمَدَ صَنَادِيدُ (24) قُرَيْشٍ) (25) (إِلَى الْمَسْجِدِ) (26) (فَدَخَلُوا الْكَعْبَةَ , فَغَصَّتْ بِهِمْ) (27) وَ (قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ أَرَادَ قُدُومَ مَكَّةَ: " مَنْزِلُنَا غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ [إِذَا فَتَحَ اللهُ] (28) بِخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ, حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الكُفْرِ) (29) (ثُمَّ بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الزُّبَيْرَ - رضي الله عنه - عَلَى إِحْدَى الْمُجَنِّبَتَيْنِ (30) وَبَعَثَ خَالِدًا - رضي الله عنه - عَلَى الْمُجَنِّبَةِ الْأُخْرَى، وَبَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ - رضي الله عنه - عَلَى الْحُسَّرِ (31) " , فَأَخَذُوا بَطْنَ الْوَادِي) (32) (" وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي كَتِيبَتِهِ، قَالَ: وَقَدْ وَبَّشَتْ قُرَيْشٌ أَوْبَاشَهَا (33) فَقَالُوا: نُقَدِّمُ هَؤُلَاءِ، فَإِنْ كَانَ لَهُمْ شَيْءٌ , كُنَّا مَعَهُمْ، وَإِنْ أُصِيبُوا , أَعْطَيْنَا الَّذِي سُئِلْنَا، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: " فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَرَآنِي , فَقَالَ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ "، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " اهْتِفْ لِي بِالْأَنْصَارِ، وَلَا يَأتِينِي إِلَّا أَنْصَارِيٌّ (34) ") (35) (قَالَ: فَدَعَوْتُهُمْ , فَجَاءُوا يُهَرْوِلُونَ) (36) (فَأَطَافُوا بِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) (37) (فَقَالَ: " يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ , هَلْ تَرَوْنَ أَوْبَاشَ قُرَيْشٍ؟ "، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: " انْظُرُوا إِذَا لَقِيتُمُوهُمْ غَدًا أَنْ تَحْصُدُوهُمْ حَصْدًا) (38) (- ثُمَّ قَالَ بِيَدَيْهِ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى - حَتَّى تُوَافُونِي بِالصَّفَا "، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا، فَمَا شَاءَ أَحَدٌ مِنَّا أَنْ يَقْتُلَ أَحَدًا إِلَّا قَتَلَهُ، وَمَا أَحَدٌ مِنْهُمْ يُوَجِّهُ إِلَيْنَا شَيْئًا (39)) (40) (وَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ تُرْكَزَ رَايَتُهُ بِالْحَجُونِ , وَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَئِذٍ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ - رضي الله عنه - أَنْ يَدْخُلَ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ مِنْ كَدَاءٍ , وَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ كُدَا " , فَقُتِلَ مِنْ خَيْلِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ يَوْمَئِذٍ رَجُلَانِ: حُبَيْشُ بْنُ الْأَشْعَرِ , وَكُرْزُ بْنُ جابِرٍ الْفِهْرِيُّ) (41) (" وَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى أَقْبَلَ إِلَى الْحَجَرِ فَاسْتَلَمَهُ ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ) (42) (عَلَى بَعِيرٍ , يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ فِي يَدِهِ ") (43) (وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ - رضي الله عنهما - رَدِيفُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَمَعَهُ بِلَالٌ - رضي الله عنه - وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ - رضي الله عنه -) (44) (وَحَوْلَ الْبَيْتِ) (45) (ثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ صَنَمًا " فَجَعَلَ يَطْعَنُهَا بِعُودٍ كَانَ بِيَدِهِ , وَيَقُولُ: {جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ , إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا} (46) {جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ} (47) ") (48) (فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ) (49) (أَنَاخَ عِنْدَ الْبَيْتِ) (50) (وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَلْفَ الْمَقَامِ) (51) (ثُمَّ قَالَ لِعُثْمَانَ: ائْتِنَا) (52) (بِمِفْتَاحِ الْبَيْتِ ") (53) (فَذَهَبَ إِلَى أُمِّهِ , فَأَبَتْ أَنْ تُعْطِيَهُ، فَقَالَ: وَاللهِ لَتُعْطِينِهِ , أَوْ لَيَخْرُجَنَّ هَذَا السَّيْفُ مِنْ صُلْبِي، قَالَ: فَأَعْطَتْهُ إِيَّاهُ، فَجَاءَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ، " فَفَتَحَ الْبَابَ) (54) (ثُمَّ أَخَذَ بِجَنْبَتَيْ الْبَابِ " فَخَرَجُوا فَبَايَعُوا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى الْإِسْلَامِ) (55) (" ثُمَّ دَخَلَ الْكَعْبَةَ , فَوَجَدَ فِيهَا حَمَامَةَ عَيْدَانٍ (56) فَكَسَرَهَا , ثُمَّ قَامَ عَلَى بَابِ الْكَعْبَةِ , فَرَمَى بِهَا) (57) (وَأَنَا أَنْظُرُ إلَيْهِ) (58) (وَأَبَى أَنْ يَدْخُلَ الْبَيْتَ وَفِيهِ الْآلِهَةُ، فَأَمَرَ بِهَا فَأُخْرِجَتْ , فَأَخْرَجُوا صُورَةَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ عَلَيْهِمَا السَّلَام , وَفِي أَيْدِيهِمَا الْأَزْلَامُ) (59) (وَصُورَةَ مَرْيَمَ) (60) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: هَذَا إِبْرَاهِيمُ مُصَوَّرٌ , فَمَالَهُ يَسْتَقْسِمُ؟) (61) (قَاتَلَهُمْ اللهُ، أَمَا وَاللهِ لَقَدْ عَلِمُوا أَنَّهُمَا لَمْ يَسْتَقْسِمَا بِهَا قَطُّ) (62) (وَأَمَرَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - أَنْ يَمْحُوَ كُلَّ صُورَةٍ فِيهَا , فَلَمْ يَدْخُلْهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى مُحِيَتْ كُلَّ صُورَةٍ فِيهَا) (63) (فَدَخَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَأُسَامَةُ , وَبِلَالٌ , وَعُثْمَانُ , ثُمَّ أَغْلَقُوا عَلَيْهِمْ الْبَابَ) (64) (وَلَمْ يَدْخُلْهَا مَعَهُمْ أَحَدٌ) (65) (فَمَكَثَ فِيهَا نَهَارًا طَوِيلًا ") (66) فَـ (أُتِيَ ابْنُ عُمَرَ فِي مَنْزِلِهِ فَقِيلَ لَهُ: " هَذَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ دَخَلَ الْكَعْبَةَ ") (67) (قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَأَقْبَلْتُ " وَالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ خَرَجَ ") (68) (فَاسْتَبَقَ النَّاسُ) (69) (الدُّخُولَ , فَسَبَقْتُهُمْ) (70) (فَـ (كُنْتُ أَوَّلَ النَّاسِ دَخَلَ عَلَى أَثَرِهِ) (71) (فَوَجَدْتُ بِلَالًا قَائِمًا مِنْ وَرَاءِ الْبَابِ، فَقُلْتُ لَهُ:) (72) (أَصَلَّى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْكَعْبَةِ؟، قَالَ: " نَعَمْ، رَكْعَتَيْنِ ") (73) (قُلْتُ: فَأَيْنَ؟) (74) (قَالَ: " بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ الْيَمَانِيَيْنِ) (75) (مِنْ السَّطْرِ الْمُقَدَّمِ) (76) (- وَأَشَارَ إِلَى السَّارِيَتَيْنِ اللَّتَيْنِ عَلَى يَسَارِكِ إِذَا دَخَلْتَ -) (77) (وَعِنْدَ الْمَكَانِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ مَرْمَرَةٌ حَمْرَاءُ (78)) (79) وفي رواية: (جَعَلَ عَمُودًا عَنْ يَسَارِهِ , وَعَمُودَيْنِ عَنْ يَمِينِهِ , وَثَلَاثَةَ أَعْمِدَةٍ وَرَاءَهُ - وَكَانَ الْبَيْتُ يَوْمَئِذٍ عَلَى سِتَّةِ أَعْمِدَةٍ - ثُمَّ صَلَّى وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِدَارِ ثَلَاثَةُ أَذْرُعٍ) (80) (ثُمَّ دَعَا اللهَ - عز وجل - سَاعَةً , ثُمَّ خَرَجَ) (81) (فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي وَجْهِ الْكَعْبَةِ) (82) (ثُمَّ أَتَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الصَّفَا , فَعَلَا عَلَيْهِ حَتَّى نَظَرَ إِلَى الْبَيْتِ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ (83) فَجَعَلَ يَحْمَدُ اللهَ وَيَدْعُو بِمَا شَاءَ أَنْ يَدْعُوَ ") (84) (وَجَاءَتْ الْأَنْصَارُ فَأَطَافُوا بِالصَّفَا) (85).

ابْنِ عَبَّاسٍ، ← ابن عباس، طب ← طب

Al-Jami Al-Sahih Al-Sunan and Al-Musnad (Contemporary) - T - N · Chapter › Chapter · Hadith 6723

الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن · کتاب ‹ باب · حديث 6760

(خ م د) , عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا إِلَّا فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ) (1) (وَهُوَ يُرِيدُ الرُّومَ وَنَصَارَى الْعَرَبِ بِالشَّامِ) (2) (غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ تَخَلَّفْتُ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ , " وَلَمْ يُعَاتِبْ أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْهَا , إِنَّمَا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُرِيدُ عِيرَ (3) قُرَيْشٍ حَتَّى جَمَعَ اللهُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عَدُوِّهِمْ عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ " , وَلَقَدْ شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ حِينَ تَوَاثَقْنَا (4) عَلَى الْإِسْلَامِ وَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهَا مَشْهَدَ بَدْرٍ , وَإِنْ كَانَتْ بَدْرٌ أَذْكَرَ فِي النَّاسِ مِنْهَا (5) كَانَ مِنْ خَبَرِي أَنِّي لَمْ أَكُنْ قَطُّ أَقْوَى وَلَا أَيْسَرَ حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْهُ فِي تِلْكَ الْغَزَاةِ , وَاللهِ مَا اجْتَمَعَتْ عِنْدِي قَبْلَهُ رَاحِلَتَانِ (6) قَطُّ , حَتَّى جَمَعْتُهُمَا فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ , " وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُرِيدُ غَزْوَةً إِلَّا وَرَّى (7) بِغَيْرِهَا) (8) (وَكَانَ يَقُولُ: الْحَرْبُ خَدْعَةٌ ") (9) (حَتَّى كَانَتْ تِلْكَ الْغَزْوَةُ , " غَزَاهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي حَرٍّ شَدِيدٍ ") (10) (حِينَ طَابَتْ الثِّمَارُ وَالظِّلَالُ) (11) (وَاسْتَقْبَلَ سَفَرًا بَعِيدًا وَمَفَازًا (12)) (13) (وَعَدُوًّا كَثِيرًا , " فَجَلَّى (14) لِلْمُسْلِمِينَ أَمْرَهُمْ " , لِيَتَأَهَّبُوا (15) أُهْبَةَ (16) غَزْوِهِمْ , " فَأَخْبَرَهُمْ بِوَجْهِهِ الَّذِي يُرِيدُ " , وَالْمُسْلِمُونَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَثِيرٌ) (17) (يَزِيدُونَ عَلَى عَشْرَةِ آلَافٍ) (18) (وَلَا يَجْمَعُهُمْ كِتَابٌ حَافِظٌ - يُرِيدُ الدِّيوَانَ - فَمَا رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَتَغَيَّبَ , إِلَّا ظَنَّ أَنْ سَيَخْفَى لَهُ - مَا لَمْ يَنْزِلْ فِيهِ وَحْيُ اللهِ - " وَتَجَهَّزَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ , فَطَفِقْتُ (19) أَغْدُو لِكَيْ أَتَجَهَّزَ مَعَهُمْ , فَأَرْجِعُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا , فَأَقُولُ فِي نَفْسِي: أَنَا قَادِرٌ عَلَيْهِ, فَلَمْ يَزَلْ يَتَمَادَى بِي , حَتَّى اشْتَدَّ بِالنَّاسِ الْجِدُّ , " فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ) (20) (يَوْمَ الْخَمِيسِ) (21) (" - وَلَقَلَّمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَخْرُجُ إِذَا خَرَجَ فِي سَفَرٍ , إِلَّا خَرَجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ -") (22) (وَأَنَا لَمْ أَقْضِ مِنْ جَهَازِي شَيْئًا , فَقُلْتُ: أَتَجَهَّزُ بَعْدَهُ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ ثُمَّ أَلْحَقُهُمْ , فَغَدَوْتُ (23) بَعْدَ أَنْ فَصَلُوا (24) لِأَتَجَهَّزَ , فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا , ثُمَّ غَدَوْتُ , ثُمَّ رَجَعْتُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا , فَلَمْ يَزَلْ بِي حَتَّى أَسْرَعُوا وَتَفَارَطَ (25) الْغَزْوُ , وَهَمَمْتُ أَنْ أَرْتَحِلَ فَأُدْرِكَهُمْ - وَلَيْتَنِي فَعَلْتُ - فَلَمْ يُقَدَّرْ لِي ذَلِكَ, فَكُنْتُ إِذَا خَرَجْتُ فِي النَّاسِ بَعْدَ خُرُوجِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَطُفْتُ فِيهِمْ, أَحْزَنَنِي أَنِّي لَا أَرَى) (26) (لِي أُسْوَةً , إِلَّا رَجُلًا مَغْمُوصًا (27) عَلَيْهِ النِّفَاقُ , أَوْ رَجُلًا مِمَّنْ عَذَرَ اللهُ مِنْ الضُّعَفَاءِ , " وَلَمْ يَذْكُرْنِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى بَلَغَ تَبُوكَ , فَقَالَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْقَوْمِ بِتَبُوكَ: مَا فَعَلَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ؟ " , فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ , حَبَسَهُ بُرْدَاهُ (28) وَنَظَرُهُ فِي عِطْفَيْهِ (29) فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ - رضي الله عنه -: بِئْسَ مَا قُلْتَ , وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا , " فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - , فَبَيْنَمَا هُوَ عَلَى ذَلِكَ , رَأَى رَجُلًا مُبَيِّضًا يَزُولُ بِهِ السَّرَابُ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: كُنْ أَبَا خَيْثَمَةَ " , فَإِذَا هُوَ أَبُو خَيْثَمَةَ الْأَنْصَارِيُّ - رضي الله عنه - وَهُوَ الَّذِي تَصَدَّقَ بِصَاعِ التَّمْرِ حِينَ لَمَزَهُ الْمُنَافِقُونَ - قَالَ كَعْبُ: فَلَمَّا بَلَغَنِي " أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ تَوَجَّهَ قَافِلًا (30) مِنْ تَبُوكَ ") (31) (حَضَرَنِي هَمِّي , وَطَفِقْتُ أَتَذَكَّرُ الْكَذِبَ وَأَقُولُ: بِمَاذَا أَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ (32) غَدًا؟ , وَاسْتَعَنْتُ عَلَى ذَلِكَ بِكُلِّ ذِي رَأيٍ مِنْ أَهْلِي , فَلَمَّا قِيلَ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ أَظَلَّ قَادِمًا " , زَاحَ عَنِّي الْبَاطِلُ , وَعَرَفْتُ أَنِّي لَنْ أَخْرُجَ مِنْهُ أَبَدًا بِشَيْءٍ فِيهِ كَذِبٌ , فَأَجْمَعْتُ صِدْقَهُ , " وَأَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَادِمًا) (33) (- وَكَانَ قَلَّمَا يَقْدَمُ مِنْ سَفَرٍ سَافَرَهُ إِلَّا ضُحًى , وَكَانَ يَبْدَأُ بِالْمَسْجِدِ فَيَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ) (34) (ثُمَّ يَجْلِسُ فِيهِ) (35) (لِلنَّاسِ - فَلَمَّا فَعَلَ ذَلِكَ " , جَاءَهُ الْمُخَلَّفُونَ , فَطَفِقُوا يَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ , وَيَحْلِفُونَ لَهُ - وَكَانُوا بِضْعَةً وَثَمَانِينَ رَجُلًا - " فَقَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَانِيَتَهُمْ وَبَايَعَهُمْ , وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ , وَوَكَلَ سَرَائِرَهُمْ (36) إِلَى اللهِ " , فَجِئْتُهُ , فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَيْهِ , " تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ , ثُمَّ قَالَ: تَعَالَ " , فَجِئْتُ أَمْشِي حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ , فَقَالَ لِي: " مَا خَلَّفَكَ؟ , أَلَمْ تَكُنْ قَدْ ابْتَعْتَ (37) ظَهْرَكَ (38)؟ " , فَقُلْتُ: بَلَى , إِنِّي وَاللهِ لَوْ جَلَسْتُ عِنْدَ غَيْرِكَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا , لَرَأَيْتُ أَنْ سَأَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ بِعُذْرٍ , وَلَقَدْ أُعْطِيتُ جَدَلًا , وَلَكِنِّي وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ لَئِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ حَدِيثَ كَذِبٍ تَرْضَى بِهِ عَنِّي , لَيُوشِكَنَّ اللهُ أَنْ يُسْخِطَكَ عَلَيَّ , وَلَئِنْ حَدَّثْتُكَ حَدِيثَ صِدْقٍ تَجِدُ عَلَيَّ فِيهِ (39) إِنِّي لَأَرْجُو فِيهِ عَفْوَ اللهِ , لَا وَاللهِ مَا كَانَ لِي مِنْ عُذْرٍ , وَاللهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَقْوَى وَلَا أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَ , فَقُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِيكَ " , فَقُمْتُ , وَثَارَ رِجَالٌ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ فَاتَّبَعُونِي , فَقَالُوا لِي: وَاللهِ مَا عَلِمْنَاكَ كُنْتَ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا قَبْلَ هَذَا , وَلَقَدْ عَجَزْتَ أَنْ لَا تَكُونَ اعْتَذَرْتَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِمَا اعْتَذَرَ إِلَيْهِ الْمُتَخَلِّفُونَ , قَدْ كَانَ كَافِيَكَ ذَنْبَكَ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَكَ , فَوَاللهِ مَا زَالُوا يُؤَنِّبُونِي , حَتَّى أَرَدْتُ أَنْ أَرْجِعَ فَأُكَذِّبَ نَفْسِي , ثُمَّ قُلْتُ لَهُمْ: هَلْ لَقِيَ هَذَا مَعِي أَحَدٌ؟ , قَالُوا: نَعَمْ , رَجُلَانِ قَالَا مِثْلَ مَا قُلْتَ , فَقِيلَ لَهُمَا مِثْلُ مَا قِيلَ لَكَ , فَقُلْتُ: مَنْ هُمَا؟ , قَالُوا: مُرَارَةُ بْنُ الرَّبِيعِ الْعَمْرِيُّ , وَهِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ الْوَاقِفِيُّ , فَذَكَرُوا لِي رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ , قَدْ شَهِدَا بَدْرًا فِيهِمَا أُسْوَةٌ (40) فَمَضَيْتُ حِينَ ذَكَرُوهُمَا لِي , " وَنَهَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْمُسْلِمِينَ) (41) (عَنْ كَلَامِي وَكَلَامِ صَاحِبَيَّ , وَلَمْ يَنْهَ عَنْ كَلَامِ أَحَدٍ مِنْ الْمُتَخَلِّفِينَ غَيْرِنَا ") (42) (فَاجْتَنَبَنَا النَّاسُ , وَتَغَيَّرُوا لَنَا , حَتَّى تَنَكَّرَتْ فِي نَفْسِي الْأَرْضُ , فَمَا هِيَ الَّتِي أَعْرِفُ , فَلَبِثْنَا عَلَى ذَلِكَ خَمْسِينَ لَيْلَةً , فَأَمَّا صَاحِبَايَ , فَاسْتَكَانَا وَقَعَدَا فِي بُيُوتِهِمَا يَبْكِيَانِ , وَأَمَّا أَنَا , فَكُنْتُ أَشَبَّ الْقَوْمِ وَأَجْلَدَهُمْ , فَكُنْتُ أَخْرُجُ فَأَشْهَدُ الصَلَاةَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ , وَأَطُوفُ فِي الْأَسْوَاقِ , وَلَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ , وَآتِي رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي مَجْلِسِهِ بَعْدَ الصَلَاةِ , فَأَقُولُ فِي نَفْسِي: هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِرَدِّ السَّلَامِ عَلَيَّ أَمْ لَا؟ , ثُمَّ أُصَلِّي قَرِيبًا مِنْهُ , فَأُسَارِقُهُ النَّظَرَ , فَإِذَا أَقْبَلْتُ عَلَى صَلَاتِي , " أَقْبَلَ إِلَيَّ " , وَإِذَا الْتَفَتُّ نَحْوَهُ , " أَعْرَضَ عَنِّي ") (43) (فَلَبِثْتُ كَذَلِكَ , حَتَّى) (44) (طَالَتْ عَلَيَّ جَفْوَةُ النَّاسِ) (45) (وَمَا مِنْ شَيْءٍ أَهَمُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَمُوتَ , فلَا يُصَلِّي عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَوْ يَمُوتَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَكُونَ مِنْ النَّاسِ بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ , فلَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ مِنْهُمْ , وَلَا يُصَلِّي وَلَا يُسَلِّمُ عَلَيَّ) (46) (فَمَشَيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ (47) جِدَارَ حَائِطِ أَبِي قَتَادَةَ - وَهُوَ ابْنُ عَمِّي , وَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ - فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ , فَوَاللهِ مَا رَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ , فَقُلْتُ: يَا أَبَا قَتَادَةَ , أَنْشُدُكَ بِاللهِ , هَلْ تَعْلَمُنِي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ؟ , فَسَكَتَ , فَعُدْتُ فَنَاشَدْتُهُ فَسَكَتَ , فَعُدْتُ فَنَاشَدْتُهُ , فَقَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ , فَفَاضَتْ عَيْنَايَ وَتَوَلَّيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ الْجِدَارَ , فَبَيْنَمَا أَنَا أَمْشِي فِي سُوقِ الْمَدِينَةِ , إِذَا نَبَطِيٌّ مِنْ أَنْبَاطِ أَهْلِ الشَّامِ مِمَّنْ قَدِمَ بِالطَّعَامِ يَبِيعُهُ بِالْمَدِينَةِ يَقُولُ: مَنْ يَدُلُّ عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ , فَطَفِقَ النَّاسُ يُشِيرُونَ لَهُ إِلَيَّ , حَتَّى جَاءَنِي , دَفَعَ إِلَيَّ كِتَابًا مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ - وَكُنْتُ كَاتِبًا - فَقَرَأتُهُ , فَإِذَا فِيهِ: أَمَّا بَعْدُ , فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّ صَاحِبَكَ قَدْ جَفَاكَ (48) وَلَمْ يَجْعَلْكَ اللهُ بِدَارِ هَوَانٍ وَلَا مَضْيَعَةٍ (49) فَالْحَقْ بِنَا نُوَاسِكَ (50) فَقُلْتُ حِينَ قَرَأتُهَا:) (51) (وَهَذَا أَيْضًا مِنْ الْبَلَاءِ , فَتَيَمَّمْتُ (52) بِهَا التَّنُّورَ (53) فَسَجَرْتُهُ (54) بِهَا , حَتَّى إِذَا مَضَتْ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً مِنْ الْخَمْسِينَ , إِذَا رَسُولُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَأتِينِي فَقَالَ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَأمُرُكَ أَنْ تَعْتَزِلَ امْرَأَتَكَ " , فَقُلْتُ: أُطَلِّقُهَا أَمْ مَاذَا أَفْعَلُ؟ , قَالَ: " لَا , بَلْ اعْتَزِلْهَا وَلَا تَقْرَبْهَا " , وَأَرْسَلَ إِلَى صَاحِبَيَّ مِثْلَ ذَلِكَ , فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي: الْحَقِي بِأَهْلِكِ فَكُونِي عِنْدَهُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ - عز وجل - فِي هَذَا الْأَمْرِ , قَالَ كَعْبٌ: فَجَاءَتْ امْرَأَةُ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ شَيْخٌ ضَائِعٌ لَيْسَ لَهُ خَادِمٌ , فَهَلْ تَكْرَهُ أَنْ أَخْدُمَهُ؟ , قَالَ: " لَا , وَلَكِنْ لَا يَقْرَبْكِ " , قَالَتْ: إِنَّهُ وَاللهِ مَا بِهِ حَرَكَةٌ إِلَى شَيْءٍ , وَاللهِ مَا زَالَ يَبْكِي مُنْذُ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ إِلَى يَوْمِهِ هَذَا , فَقَالَ لِي بَعْضُ أَهْلِي: لَوْ اسْتَأذَنْتَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي امْرَأَتِكَ كَمَا أَذِنَ لِامْرَأَةِ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ أَنْ تَخْدُمَهُ , فَقُلْتُ: وَاللهِ لَا أَسْتَأذِنُ فِيهَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَمَا يُدْرِينِي مَا يَقُولُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا اسْتَأذَنْتُهُ فِيهَا وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ؟ , فَلَبِثْتُ بَعْدَ ذَلِكَ عَشْرَ لَيَالٍ , حَتَّى كَمَلَتْ لَنَا خَمْسُونَ لَيْلَةً مِنْ حِينَ نَهَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ كَلَامِنَا , فَلَمَّا صَلَّيْتُ صَلَاةَ الْفَجْرِ صُبْحَ خَمْسِينَ لَيْلَةً , وَأَنَا عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِنَا , فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ عَلَى الْحَالِ الَّتِي ذَكَرَ اللهُ , قَدْ ضَاقَتْ عَلَيَّ نَفْسِي , وَضَاقَتْ عَلَيَّ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ (55) سَمِعْتُ صَوْتَ صَارِخٍ أَوْفَى (56) عَلَى جَبَلِ سَلْعٍ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ , أَبْشِرْ , قَالَ: فَخَرَرْتُ سَاجِدًا , وَعَرَفْتُ أَنْ قَدْ جَاءَ فَرَجٌ , " وَآذَنَ (57) رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِتَوْبَةِ اللهِ عَلَيْنَا حِينَ صَلَّى صَلَاةَ الْفَجْرِ " , فَذَهَبَ النَّاسُ يُبَشِّرُونَنَا , وَذَهَبَ قِبَلَ صَاحِبَيَّ مُبَشِّرُونَ , وَرَكَضَ إِلَيَّ رَجُلٌ فَرَسًا , وَسَعَى سَاعٍ مِنْ أَسْلَمَ , فَأَوْفَى عَلَى الْجَبَلِ , وَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنْ الْفَرَسِ , فَلَمَّا جَاءَنِي الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ يُبَشِّرُنِي نَزَعْتُ لَهُ ثَوْبَيَّ , فَكَسَوْتُهُ إِيَّاهُمَا بِبُشْرَاهُ - وَاللهِ مَا أَمْلِكُ غَيْرَهُمَا يَوْمَئِذٍ - وَاسْتَعَرْتُ ثَوْبَيْنِ فَلَبِسْتُهُمَا , وَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَتَلَقَّانِي النَّاسُ فَوْجًا فَوْجًا , يُهَنُّونِي بِالتَّوْبَةِ , يَقُولُونَ: لِتَهْنِكَ تَوْبَةُ اللهِ عَلَيْكَ , قَالَ كَعْبٌ: حَتَّى دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ , " فَإِذَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - جَالِسٌ " , حَوْلَهُ النَّاسُ , فَقَامَ إِلَيَّ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ - رضي الله عنه - يُهَرْوِلُ حَتَّى صَافَحَنِي وَهَنَّانِي , وَاللهِ مَا قَامَ إِلَيَّ رَجُلٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ غَيْرَهُ , وَلَا أَنْسَاهَا لِطَلْحَةَ , فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " وَهُوَ يَبْرُقُ وَجْهُهُ مِنْ السُّرُورِ) (58) (- وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا سُرَّ , اسْتَنَارَ وَجْهُهُ , حَتَّى كَأَنَّهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ , وَكُنَّا نَعْرِفُ ذَلِكَ مِنْهُ -: ") (59) (أَبْشِرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ " , فَقُلْتُ: أَمِنْ عِنْدِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , أَمْ مِنْ عِنْدِ اللهِ؟ , قَالَ: " لَا , بَلْ مِنْ عِنْدِ اللهِ ") (60) (فَلَمَّا جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ (61) مِنْ مَالِي , صَدَقَةً إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ) (62) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ , فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ " , فَقُلْتُ: فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِيَ الَّذِي بِخَيْبَرَ) (63) وفي رواية: (إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَهْجُرَ دَارَ قَوْمِي الَّتِي أَصَبْتُ فِيهَا الذَّنْبَ , وَأَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي كُلِّهِ صَدَقَةً , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " يُجْزِئُ عَنْكَ الثُّلُثُ ") (64) (وَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّ اللهَ إِنَّمَا نَجَّانِي بِالصِّدْقِ , وَإِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ لَا أُحَدِّثَ إِلَّا صِدْقًا مَا بَقِيتُ , فَوَاللهِ مَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَبْلَاهُ اللهُ (65) فِي صِدْقِ الْحَدِيثِ مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَحْسَنَ مِمَّا أَبْلَانِي , مَا تَعَمَّدْتُ مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى يَوْمِي هَذَا كَذِبًا , وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِي اللهُ فِيمَا بَقِيتُ , وَأَنْزَلَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم -: {لَقَدْ تَابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ , مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ , ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ , إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ , وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا , حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ , وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللهِ إِلَّا إِلَيْهِ , ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا , إِنَّ اللهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ , يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ , مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللهِ , وَلَا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ , ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ , وَلَا نَصَبٌ , وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللهِ , وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ , وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا , إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ , إِنَّ اللهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ , وَلَا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً , وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا , إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ , لِيَجْزِيَهُمُ اللهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (66) فَوَاللهِ مَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَيَّ مِنْ نِعْمَةٍ قَطُّ بَعْدَ أَنْ هَدَانِي لِلْإِسْلامِ , أَعْظَمَ فِي نَفْسِي مِنْ صِدْقِي لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ لَا أَكُونَ كَذَبْتُهُ , فَأَهْلِكَ كَمَا هَلَكَ الَّذِينَ كَذَبُوا , فَإِنَّ اللهَ قَالَ لِلَّذِينَ) (67) (كَذَبُوا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ الْمُتَخَلِّفِينَ وَاعْتَذَرُوا بِالْبَاطِلِ) (68) (حِينَ أَنْزَلَ الْوَحْيَ , شَرَّ مَا قَالَ لِأَحَدٍ , فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ , قُلْ لَا تَعْتَذِرُوا , لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ , قَدْ نَبَّأَنَا اللهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ , وَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ , ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ , فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ , سَيَحْلِفُونَ بِاللهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ , فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ , إِنَّهُمْ رِجْسٌ , وَمَأوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ , يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ , فَإِنَّ اللهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ} (69) قَالَ كَعْبٌ: وَكُنَّا تَخَلَّفْنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ عَنْ أَمْرِ أُولَئِكَ الَّذِينَ قَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ حَلَفُوا لَهُ , " فَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ , وَأَرْجَأَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَمْرَنَا حَتَّى قَضَى اللهُ فِيهِ " , فَبِذَلِكَ قَالَ اللهُ: {وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا} وَلَيْسَ الَّذِي ذَكَرَ اللهُ مِمَّا خُلِّفْنَا عَنْ الْغَزْوِ , وَإِنَّمَا هُوَ تَخْلِيفُهُ إِيَّانَا , وَإِرْجَاؤُهُ أَمْرَنَا عَمَّنْ حَلَفَ لَهُ وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ , فَقَبِلَ مِنْهُ) (70).

لَمْ أَتَخَلَّفْ ← كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، ← (خ م د)

Al-Jami Al-Sahih Al-Sunan and Al-Musnad (Contemporary) - T - N · Chapter › Chapter · Hadith 6760

الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن · کتاب ‹ باب · حديث 6794

(م) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه - بَعْدَ وَفَاة ِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِعُمَرَ - رضي الله عنه -: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى أُمِّ أَيْمَنَ نَزُورُهَا , كَمَا " كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَزُورُهَا "، قَالَ: فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَيْهَا بَكَتْ، فَقَالَا لَهَا: مَا يُبْكِيكِ؟ , مَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ لِرَسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ: مَا أَبْكِي أَنْ لَا أَكُونَ أَعْلَمُ أَنَّ مَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ لِرَسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم - وَلَكِنْ أَبْكِي أَنَّ الْوَحْيَ قَدْ انْقَطَعَ مِنْ السَّمَاءِ، فَهَيَّجَتْهُمَا عَلَى الْبُكَاءِ , فَجَعَلَا يَبْكِيَانِ مَعَهَا. (1)

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← 4332م-

Al-Jami Al-Sahih Al-Sunan and Al-Musnad (Contemporary) - T - N · Chapter › Chapter · Hadith 6794

الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن · کتاب ‹ باب · حديث 6799

(خ م حب) , وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَتَاهُ رَجُلٌ - وَأَنَا أَسْمَعُ - فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ , كَمِ انْقَطَعَ الْوَحْيُ عَنْ نَبِيِّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَبْلَ مَوْتِهِ؟، فَقَالَ: مَا سَأَلَنِي عَنْ هَذَا أَحَدٌ مُذْ وَعَيْتُهَا مِنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه -) (1) (أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ " أَنَّ اللهَ - عز وجل - تَابَعَ الْوَحْيَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَبْلَ وَفَاتِهِ، حَتَّى تُوُفِّيَ وَأَكْثَرُ مَا كَانَ الْوَحْيُ يَوْمَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ") (2)

هَذَا أَحَدٌ مُذْ وَعَيْتُهَا مِنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ← مَا سَأَلَنِي ← نَبِيِّ اللهِ قَبْلَ مَوْتِهِ؟، ← يَا أَبَا بَكْرٍ كَمِ انْقَطَعَ الْوَحْيُ ← أسمع ← أتاه رجل ← الزُّهْرِيِّ، ← عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، ← (خ م حب)

Al-Jami Al-Sahih Al-Sunan and Al-Musnad (Contemporary) - T - N · Chapter › Chapter · Hadith 6799

الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن · کتاب ‹ باب · حديث 6802

(خ)، وَقَالَتْ خَدِيجَةُ - رضي الله عنها - للنبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث بدء الوحي: كَلَّا وَاللهِ لَا يُخْزِيكَ اللهُ أَبَدًا، فَوَاللهِ إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَصْدُقُ الْحَدِيثَ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ (1) وَتَكْسِبُ الْمَعْدُومَ (2) وَتَقْرِي الضَّيْفَ (3) وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ (4) " (5)

خ

Al-Jami Al-Sahih Al-Sunan and Al-Musnad (Contemporary) - T - N · Chapter › Chapter · Hadith 6802

الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن · کتاب ‹ باب · حديث 11397

(ط) , وَعَنْ نَافِعٍ قال: كَانَ ابْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - يَقْرَأُ فِي الصُّبْحِ فِي السَّفَرِ بِالْعَشْرِ السُّوَرِ الْأُوَلِ مِنْ الْمُفَصَّلِ , فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ. (1)

نَافِعٍ ← (ط)

Al-Jami Al-Sahih Al-Sunan and Al-Musnad (Contemporary) - T - N · Chapter › Chapter · Hadith 11397

الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن · کتاب ‹ باب · حديث 11401

(ط) , وَعَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ - رضي الله عنهما - كَانَ يَقْرَأُ فِي الصُّبْحِ فِي السَّفَرِ بِالْعَشْرِ السُّوَرِ الأُوَلِ مِنَ الْمُفَصَّلِ، فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ. (1)

(ط)

Al-Jami Al-Sahih Al-Sunan and Al-Musnad (Contemporary) - T - N · Chapter › Chapter · Hadith 11401

الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن · کتاب ‹ باب · حديث 11676

(م) , عَنْ سِمَاكٍ قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ - رضي الله عنه - عَنْ صَلَاةِ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَقَالَ: " كَانَ يُخَفِّفُ الصَّلَاةَ وَلَا يُصَلِّي صَلَاةَ هَؤُلَاءِ " , قَالَ: وَأَنْبَأَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - " كَانَ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ بِـ {ق وَالْقُرْآنِ ..} وَنَحْوِهَا " (1) وفي رواية (2): " كَانَ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ {الْوَاقِعَةَ} وَنَحْوَهَا مِنْ السُّوَرِ "

وَأَنْبَأَنِي ← صَلَاةِ النَّبِيِّ فَقَالَ كَانَ يُخَفِّفُ الصَّلَاةَ وَلَا يُصَلِّي صَلَاةَ هَؤُلَاءِ ← سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ ← سِمَاكٍ، ← 4332م-

Al-Jami Al-Sahih Al-Sunan and Al-Musnad (Contemporary) - T - N · Chapter › Chapter · Hadith 11676

chevron_left Previous
1…274275276…305
Next chevron_right