Website under construction. Please refrain from using any material for references or verification.

ویب سائٹ زیرِ تعمیر ہے۔ براہِ کرم حوالہ جات یا تصدیق کے لیے کسی بھی مواد کے استعمال سے گریز کریں۔

Sunday, Jumada I 8, 1448 AH · Oct 18, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith e Nabvi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate

Learn

  • Terminology
  • Science of Hadith
  • Need of Hadith
  • Authority of Hadith

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
homeHomesearchSearchmenu_bookBooksgroupsNarratorstopicTopics

القرآن الكريم

Quran

6097 hadiths

المعجم الكبير للطبراني - ت حمدي بن عبد المجيد السلفي - ن دار إحياء التراث العربي · کتاب ‹ باب · حديث 4934

4934- حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ شِمَاسَةَ ، يُخْبِرُ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍقَالَ : كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَكْتُبُ الْوَحْيَ فَقَالَ : طُوبَى لِلشَّامِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ، فَقُلْنَا : وَمَا ذَاكَ يَا نَبِيَّ اللهِ ؟ فَقَالَ : إِنَّ الْمَلاَئِكَةَ نَاشِرَةٌ أَجْنِحَتَهَا عَلَى الشَّامِ.

إِنَّ الْمَلاَئِكَةَ نَاشِرَةٌ أَجْنِحَتَهَا عَلَى الشَّامِ. ← طُوبَى لِلشَّامِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ فَقُلْنَا وَمَا ذَاكَ يَا نَبِيَّ اللهِ ← زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍقَالَ كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ نَكْتُبُ الْوَحْيَ ← ابن شماسة يخبر ← يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ أَنَّهُ ← ابْنُ لَهِيعَةَ ← عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، ← أبو الزنباع روح بن الفرج

The Great Dictionary of Al-Tabarani - T. Hamdi bin Abdul Majeed Al-Salafi - N Dar Revival of Arab Heritage · Chapter › Chapter · Hadith 4934

المعجم الكبير للطبراني - ت حمدي بن عبد المجيد السلفي - ن دار إحياء التراث العربي · کتاب ‹ باب · حديث 5130

5130- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ الْبَغَوِيُّ ، حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ،عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُحِبُّ الصَّمْتَ عِنْدَ ثَلاَثٍ ، عِنْدَ تِلاَوَةِ الْقُرْآنِ وَعِنْدَ الزَّحْفِ وَعِنْدَ الْجِنَازَةِ.

النَّبِيِّ ← زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، ← رَجُلٌ: ← ثَابِتُ بْنُ زَيْدٍ ← مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ← أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ ← إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ الْبَغَوِيُّ

The Great Dictionary of Al-Tabarani - T. Hamdi bin Abdul Majeed Al-Salafi - N Dar Revival of Arab Heritage · Chapter › Chapter · Hadith 5130

المعجم الكبير للطبراني - ت حمدي بن عبد المجيد السلفي - ن دار إحياء التراث العربي · کتاب ‹ باب · حديث 5132

5132- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ ،قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعُسْفَانَ ، فَاسْتَقْبَلَنَا الْمُشْرِكُونَ عَلَيْهِمْ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَهُمْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ ، فَصَلَّى بِنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ ، فَقَالُوا : قَدْ كَانُوا عَلَى حَالٍ لَوْ أَصَبْنَا غِرَّتَهُمْ ، فَقَالُوا : يَأْتِي عَلَيْهِمُ الآنَ صَلاَةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنْ أَبْنَائِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ ، قَالَ : فَنَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ بِهَذِهِ الآيَاتِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ {وَإِذ

أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ ← مُجَاهِدٍ ← مَنْصُورٌ، ← الثَّوْرِيُّ ← عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ← إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ،

The Great Dictionary of Al-Tabarani - T. Hamdi bin Abdul Majeed Al-Salafi - N Dar Revival of Arab Heritage · Chapter › Chapter · Hadith 5132

المعجم الكبير للطبراني - ت حمدي بن عبد المجيد السلفي - ن دار إحياء التراث العربي · کتاب ‹ باب · حديث 5133

5133- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الأَزْدِيُّ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ ،قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعُسْفَانَ ، فَاسْتَقْبَلَنَا الْمُشْرِكُونَ عَلَيْهِمْ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، وَهُمْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ ، فَصَلَّى بِنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ فَقَالُوا : قَدْ كَانُوا عَلَى حَالٍ لَوْ أَصَبْنَا غِرَّتَهُمْ ، فَقَالُوا : يَأْتِي عَلَيْهِمُ الآنَ صَلاَةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنْ أَبْنَائِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ ، قَالَ : فَنَزَلَ جِبْرِيلُ بِهَذِهِ الآيَاتِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاَة

أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ ← مُجَاهِدٍ ← مَنْصُورٌ، ← زَائِدَۃَ، ← مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ← مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْأَزْدِيُّ

The Great Dictionary of Al-Tabarani - T. Hamdi bin Abdul Majeed Al-Salafi - N Dar Revival of Arab Heritage · Chapter › Chapter · Hadith 5133

المعجم الكبير للطبراني - ت حمدي بن عبد المجيد السلفي - ن دار إحياء التراث العربي · کتاب ‹ باب · حديث 5135

5135- حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عِيسَى الْكُوفِيِّ ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ ، حَدَّثَنِي مُجَاهِدُ بْنُ جَبْرٍ الْمَكِّيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَيَّاشٍ الزُّرَقِيُّ ،قَالَ : غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَقِيَهِ الْمُشْرِكُونَ بِعُسْفَانَ وَعَلَى خَيْلِهِمْ يَوْمَئِذٍ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، فَحَضَرَتْنَا صَلاَةُ الظُّهْرِ ، فَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ فَأَقَامَ الصَّلاَةَ ، فَهَمَّ الْمُشْرِكُونَ أَنْ يَحْمِلُوا عَلَيْنَا ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : إِنَّهَا سَتَحْضُرُهُمْ صَلاَةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنْ أَوْلاَدِهِمْ ، يَعْنُونَ صَلاَةَ الْعَصْرِ ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ بِالآيَاتِ الَّتِي فِيهَا صَلاَةُ الْخَوْفِ ، فَلَمَّا حَضَرَتِ الصَّلاَةُ أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ وَأَقَامَ ، فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَفَفْنَا خَلْفَهُ صَفَّيْنِ ، وَالْمُشْرِكُونَ يَوْمَئِذٍ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ ، فَرَكَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَكَعْنَا ، ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدَ الصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ ، وَقَامَ الْمُؤَخَّرُ ، فَلَمَّا فَرَغُوا مِنْ سُجُودِهِمْ سَجَدَ الصَّفُّ الْمُؤَخَّرُ ، فَتَلاَوَمَ الْمُشْرِكُونَ بَيْنَهُمْ قَالَ أَبُو عَيَّاشٍ : فَصَلَّى بِنَا فِي أَرْضِ بَنِي سُلَيْمٍ أَيْضًا مِثْلَهَا.

أَبُو عَيَّاشٍ الزُّرَقِيُّ ← مُجَاهِدُ بْنُ جَبْرٍ الْمَكِّيُّ، ← مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، ← داود بن عيسى الكوفي ← يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، ← بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيُّ

The Great Dictionary of Al-Tabarani - T. Hamdi bin Abdul Majeed Al-Salafi - N Dar Revival of Arab Heritage · Chapter › Chapter · Hadith 5135

المعجم الكبير للطبراني - ت حمدي بن عبد المجيد السلفي - ن دار إحياء التراث العربي · کتاب ‹ باب · حديث 5137

5137- حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ ،قَالَ : صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلاَةَ الظُّهْرِ بِعُسْفَانَ ، وَعَلَى الْمُشْرِكِينَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ : قَدْ كَانُوا عَلَى حَالٍ لَوْ أَصَبْنَا غِرَّتَهُمْ ، فَقَالُوا : يَأْتِي عَلَيْهِمُ الآنَ صَلاَةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنْ أَوْلاَدِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ بِالآيَاتِ الَّتِي فِيهَا صَلاَةُ الْخَوْفِ ، فَصَفَّ أَصْحَابَهُ خَلْفَهُ صَفَّيْنِ ، فَكَبَّرَ وَكَبَّرْنَا جَمِيعًا ، وَرَكَعَ وَرَكَعْنَا جَمِيعًا ، وَسَجَدَ وَسَجَدَ الصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ ، فَلَمَّا قَامَ تَأَخَّرَ الصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ ، فَقَامُوا مَقَامَ الصَّفِّ الْمُؤَخَّرِ ، وَتَقَدَّمَ الصَّفُّ الْمُؤَخَّرُ ، فَقَامَ مَقَامَهُمْ ، فَرَكَعَ وَرَكَعْنَا جَمِيعًا ، وَرَفَعَ وَرَفَعْنَا جَمِيعًا ، وَسَجَدَ الصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ ، فَلَمَّا جَلَسَ سَجَدَ الصَّفُّ الْمُؤَخَّرُ.

الْمُشْرِكُونَ قَدْ كَانُوا عَلَى حَالٍ لَوْ أَصَبْنَا غِرَّتَهُمْ ← صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلاَةَ الظُّهْرِ بِعُسْفَانَ وَعَلَى الْمُشْرِكِينَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ← أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ ← مُجَاهِدٍ ← مَنْصُورٌ، ← جَعْفَرِ بْنِ الْحَارِثِ ← يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ← أَبِي ← جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ

The Great Dictionary of Al-Tabarani - T. Hamdi bin Abdul Majeed Al-Salafi - N Dar Revival of Arab Heritage · Chapter › Chapter · Hadith 5137

المعجم الكبير للطبراني - ت حمدي بن عبد المجيد السلفي - ن دار إحياء التراث العربي · کتاب ‹ باب · حديث 5390

5390- حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عِيسَى بْنِ لَقِيطٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ،عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَا مِنْ أَحَدٍ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ ، ثُمَّ نَسِيَهُ ، إِلاَّ لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَجْذَمَ.

النَّبِيِّ ← سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، ← رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ ← عيسى بن لقيط ← يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، ← شُعْبَةُ، ← عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، ← أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ،

The Great Dictionary of Al-Tabarani - T. Hamdi bin Abdul Majeed Al-Salafi - N Dar Revival of Arab Heritage · Chapter › Chapter · Hadith 5390

المعجم الكبير للطبراني - ت حمدي بن عبد المجيد السلفي - ن دار إحياء التراث العربي · کتاب ‹ باب · حديث 5489

5489- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍيَقُولُ : سَعْدُ بْنُ عُبَيْدٍ هُوَ أَبُو زَيْدٍ ، وَهُوَ الَّذِي جَمَعَ الْقُرْآنَ ، وَابْنُهُ عُمَيْرُ بْنُ سَعْدٍ وَالِي عُمَرَ ، وَهُوَ سَعْدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ النُّعْمَانِ.

The Great Dictionary of Al-Tabarani - T. Hamdi bin Abdul Majeed Al-Salafi - N Dar Revival of Arab Heritage · Chapter › Chapter · Hadith 5489

المعجم الكبير للطبراني - ت حمدي بن عبد المجيد السلفي - ن دار إحياء التراث العربي · کتاب ‹ باب · حديث 5492

5492- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، وَزَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَقَالَ : جَمَعَ الْقُرْآنَ سِتَّةٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلُّهُمْ مِنَ الأَنْصَارِ : أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ، وَأَبُو زَيْدٍ ، وَسَعْدُ بْنُ عُبَيْدٍ.

هُشَيْمٌ ← عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ← مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ

The Great Dictionary of Al-Tabarani - T. Hamdi bin Abdul Majeed Al-Salafi - N Dar Revival of Arab Heritage · Chapter › Chapter · Hadith 5492

مكارم الأخلاق للطبراني - ت أبو بسطام محمد بن مصطفى - ن دار البشائر الإسلامية - بيروت · کتاب ‹ باب · حديث 1

1 - ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِشَامِ بْنِ يَحْيَى الْغَسَّانِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرًّ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِي قَالَ: «أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ، فَإِنَّهَا رَأْسُ أَمْرِكَ» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ زِدْنِي قَالَ: «عَلَيْكَ بِتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ، وَذِكْرِ اللَّهِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَكَ نُورٌ فِي السَّمَوَات وَنُورٌ فِي الْأَرْضِ» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ زِدْنِي قَالَ: «عَلَيْكَ بِالْجِهَادِ فَإِنَّهُ رَهْبَانِيَّةُ أُمَّتِي» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ زِدْنِي , قَالَ: «لَا تُكْثِرِ الضَّحِكَ، فَإِنَّهُ يُمِيتُ الْقَلْبَ، وَيَذْهَبُ بِنُورِ الْوَجْهِ» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ زِدْنِي قَالَ: «عَلَيْكَ بِالصَّمْتِ إِلَّا مِنْ خَيْرٍ، فَإِنَّهُ مَرَدَّةٌ لِلشَّيْطَانِ عَنْكَ، وَعَوْنٌ لَكَ عَلَى أَمْرِ دِينِكَ» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ زِدْنِي قَالَ: «انْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ دُونَكَ، وَلَا تَنْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَكَ، فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أَنْ لَا تَزْدَرِيَ نِعْمَةَ اللَّهِ عِنْدَكَ» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ زِدْنِي قَالَ: «أَحِبَّ الْمَسَاكِينَ وَجَالِسْهُمْ» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ زِدْنِي قَالَ: «قُلِ الْحَقَّ وَإِنْ كَانَ مُرًّا» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّ

قُلْتُ ← اَبِیْ ذَرٍّ ← أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، ← جَدِّي، ← أَبِي ← إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِشَامِ بْنِ يَحْيَى الْغَسَّانِيُّ ← أَحْمَدُ بْنُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الدِّمَشْقِيُّ

Makarem Al-Akhlaq by Al-Tabarani - T. Abu Bastam Muhammad bin Mustafa - Dar Al-Bashaer Al-Islamiya - Beirut · Chapter › Chapter · Hadith 1

مكارم الأخلاق للطبراني - ت أبو بسطام محمد بن مصطفى - ن دار البشائر الإسلامية - بيروت · کتاب ‹ باب · حديث 22

22 - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي لَيْلَى، ثني أَبِي، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ قُلْتُ: نَذِيرُ قَوْمٍ فَإِذَا سُرِّيَ عَنْهُ، فَأَكْثَرُ النَّاسِ ضَحِكًا، وَأَحْسَنُهُمْ خُلُقًا

جَابِرٍ ← أَبِي الزُّبَيْرِ ← ابْنِ أَبِي لَيْلَی ← أَبِي ← مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي لَيْلَى، ← مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ

Makarem Al-Akhlaq by Al-Tabarani - T. Abu Bastam Muhammad bin Mustafa - Dar Al-Bashaer Al-Islamiya - Beirut · Chapter › Chapter · Hadith 22

بحر الفوائد (المشهور بمعاني الأخبار) للكلاباذي - ت وجيه كمال الدين زكي - ن دار السلام - القاهرة · کتاب ‹ باب · حديث 906

906 - حدثنا عبد العزيز بن المرزبان، حدثنا محمد بن إبراهيم البكري، حدثنا أبو ثابت، حدثني عمرو بن طلحة، عن المقبري، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " من تعلم القرآن في شبيبته اختلط بلحمه ودمه، من تعلمه في كبره وهو ينفلت منه ولا يتركه، فله أجره مرتين ".(2/735)

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← الْمَقْبُرِيِّ، ← عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ ← أَبُو ثَابِتٍ ← محمد بن إبراهيم البكري ← عبد العزيز بن المرزبان،

Bahr al-Fawa’id (famous for Ma’ani al-Akhbar) by al-Kalabadhi - directed by Kamal al-Din Zaki - Dar al-Salam - Cairo · Chapter › Chapter · Hadith 906

بحر الفوائد (المشهور بمعاني الأخبار) للكلاباذي - ت وجيه كمال الدين زكي - ن دار السلام - القاهرة · کتاب ‹ باب · حديث 944

nan944 - قالت عائشة، رضي الله عنها: لو كان النبي عليه السلام كاتما شيئاً من الوحي لكتم هذه الآية {وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ}. حدثناه نصر، حدثنا أبو عيسى، حدثنا (ق292ب) محمد بن أبان، حدثنا ابن أبي عدي، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة رضي الله عنها.(2/757)

عَائِشَةَ ← مَسْرُوقٍ ← الشَّعْبِيِّ، ← دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، ← ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، ← (ق292ب) محمد بن أبان، ← أَبُو عِيسَى، ← نَصْرٌ ← عائشة، لو كان النبي كاتما شيئاً من الوحي لكتم هذه الآية

Bahr al-Fawa’id (famous for Ma’ani al-Akhbar) by al-Kalabadhi - directed by Kamal al-Din Zaki - Dar al-Salam - Cairo · Chapter › Chapter · Hadith 944

بحر الفوائد (المشهور بمعاني الأخبار) للكلاباذي - ت وجيه كمال الدين زكي - ن دار السلام - القاهرة · کتاب ‹ باب · حديث 978

978 - حدثنا عبد العزيز بن محمد، حدثنا محمد بن إبراهيم، حدثنا أبو ثابت، حدثنا محمد بن عبيد الله، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن السباق، عن زيد بن ثابت،قال: " بعث إليّ أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - لمقتل أهل اليمامة وعنده عمر، فقال أبو بكر: إن عمر أتاني، فقال: إن القتل قد استحرَّ (ق310ب) يوم اليمامة بقراء القرآن، وإني أخشى أن يستحرّ القتل بقراء القرآن في المواطن كلها، فيذهب قرآن كثير، وإني أرى أن تأمر بجمع القرآن، قلت: كيف أفعل شيئاً لم يفعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال عمر - رضي الله عنه -: هو والله خير، فلم يزل يراجعني في ذلك حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدر عمر، ورأيت في ذلك الذي رأى عمر، قال زيد: قال أبو بكر: وإنك رجل شاب عاقل لا نتهمك قد كنت تكتب الوحي لرسول الله عليه السلام، فتتبع القرآن فاجمعه، قال زيد: فوالله لو كلفني نقل جبل من الجبال ما كان بأثقل علي مما كلفني من جمع القرآن، قلت: كيف تفعلان شيئاً لم يفعله رسول الله - عليه السلام - قال أبو بكر - رضي الله عنه -: هو والله خير فلم يزل يراجعني في ذلك حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدر أبي بكر وعمر، ورأيت في ذلك الذي رأيا، قال: فتتبعت القرآن أجمعه من العُسب والرقاع و اللحاف وصدور الرجال، قال: ففقدت آخر سورة التوبة {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ} إلى آخر السورة، فأصبتها مع خزيمة - أو أبي خزيمة - فألحقتها في سورتها، وكانت الصحف عند أبي بكر حياته حتى توفاه الله، ثم عند عمر حياته حتى توفاه الله، ثم عند حفصة بنت عمر ".(2/788)

أَبُو بَکْرٍ ← بعث إليّ أبو بكر الصديق لمقتل أهل اليمامة وعنده عمر، ← زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ،قَ ← عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ السَّبَّاقِ ← ابْنِ شِهَابٍ، ← إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ← مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، ← أَبُو ثَابِتٍ ← مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ← عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ

Bahr al-Fawa’id (famous for Ma’ani al-Akhbar) by al-Kalabadhi - directed by Kamal al-Din Zaki - Dar al-Salam - Cairo · Chapter › Chapter · Hadith 978

بحر الفوائد (المشهور بمعاني الأخبار) للكلاباذي - ت وجيه كمال الدين زكي - ن دار السلام - القاهرة · کتاب ‹ باب · حديث 1048

1048 - حدثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب - رحمه الله - حدثنا عبد الله بن محمد بن نصر المالكي، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا شعبة، عن علقمة بن مرثد، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن عثمان - رضي الله عنه -قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " خيركم من تعلم القرآن وعلمه ". قال أبو عبد الرحمن: فذاك الذي أقعدني مقعدي هذا، وكان يُعلم من خلافه عثمان إلى إمرة الحجاج.(2/843)

عُثْمَانَ، ← أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ ← سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ ← عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ← شُعْبَةُ، ← عَاصِمُ بْنُ عَلِي، ← عبد الله بن محمد بن نصر المالكي، ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ،

Bahr al-Fawa’id (famous for Ma’ani al-Akhbar) by al-Kalabadhi - directed by Kamal al-Din Zaki - Dar al-Salam - Cairo · Chapter › Chapter · Hadith 1048

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب ‹ باب · حديث 55

حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ عَقِيلٍ , قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ هُمْ أَلْيَنُ قُلُوبًا , وَأَرَقُّ أَفْئِدَةً , الْإِ يمَانُ يَمَانٍ , وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ , وَرَأْسُ الْكُفْرِ قِبَلَ الْمَشْرِقِ. قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَصَفَهُمْ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ بِلِينِ الْقُلُوبِ وَرِقَّتِهَا , ثُمَّ نَسَبَ الْإِيمَانَ وَالْحِكْمَةَ إِلَيْهِمْ , كَأَنَّهُ أَخْبَرَ أَنَّ بِنَاءَ الْإِيمَانِ عَلَى الشَّفَقَةِ عَلَى خَلْقِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَالرِّقَّةِ عَلَيْهِمْ ؛ إِذْ كَانَ ذَلِكَ صِفَةَ مَنْ نُسِبَ الْإِيمَانُ إِلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ : الْإِيمَانُ يَمَانٍ. وَالْحِكْمَةُ هِيَ : الْإِصَابَةُ لِمَا يَرْضَى بِهِ اللَّهُ وَمَا يُحِبُّهُ , وَتَرْكُ مَا يَسْخَطُهُ وَيَكْرَهُهُ , وَلَا يُنَالُ ذَلِكَ إِلَّا بِرِقَّةِ الْقَلْبِ وَصَفَائِهِ , فَيَشْهَدُ فِيهِ زَوَاجِرَ الْحَقِّ ؛ لِأَنَّ زَوَاجِرَ اللَّهِ فِي قَلْبِ كُلِّ مُؤْمِنٍ , فَمَنْ كَانَ أَصْفَى قَلْبًا فَإِنَّهُ أَحْسَنُ إِدْرَاكًا لِذَلِكَ الزَّاجِرِ , وَأَشَدُّ إِصَابَةً لَهُ , لِذَلِكَ نُسِبَ الْحِكْمَةُ إِلَى مَنْ رَقَّ قَلْبُهُ , وَيَكُونُ ذِكْرُ الْقَلْبِ وَالْفُؤَادِ عِبَارَةً عَنْ شَيْءٍ وَاحِدٍ , وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْفُؤَادُ عِبَارَةً عَنْ بَاطِنِ الْقَلْبِ ؛ فَإِنَّ الْحُكَمَاءَ قَالُوا : الصَّدْرُ خَارِجَ الْقَلْبِ , وَالْفُؤَادُ دَاخِلَهُ , فَوَصَفَ الْقَلْبَ بِاللِّينِ , وَالشَّيْءُ اللَّيِّنُ يَنْثَنِي وَيَنْعَطِفُ , وَهُوَ التَّقَلُّبُ , وَسُمِّيَ الْقَلْبُ قَلْبًا لِأَنَّهُ مُتَقَلِّبٌ , قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : إِنَّمَا سُمِّيَ الْقَلْبُ قَلْبًا لِأَنَّهُ يَتَقَلَّبُ , قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَثَلُ الْقَلْبِ مَثَلُ رِيشَةٍ بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ تُقَلِّبُهَا الرِّيَاحُ ظَهْرًا لِبَطْنٍ , وَالْمُتَقَلِّبُ يَتَقَلَّبُ إِلَى كَذَا , فَكَأَنَّهُ وَصَفَ أَهْلَ الْيَمَنِ بِأَنَّ قُلُوبَهُمْ أَلْيَنُ وَأَكْثَرُ تَقَلُّبًا وَتَثَنِّيًا , وَأَنَّ تَثَنِّيَهَا وَانْقِلَابَهَا إِلَى الْإِيمَانِ وَالْحِكْمَةِ أَكْثَرُ مِنْهُمَا إِلَى غَيْرِهِمَا ؛لِأَنَّ أَفْئِدَتَهُمْ أَرَقُّ فَهِيَ أَكْثَرُ شُهُودًا لِلْغَيْبِ ؛ لِأَنَّ الشَّيْءَ الرَّقِيقَ أَنْفَذُ فِي خِلَالِ الْأَشْيَاءِ الْمَانِعَةِ , وَالْحُجُبِ السَّاتِرَةِ مِنَ الشَّيْءِ الْغَلِيظِ , وَمَنْ خَرَقَ الْحُجُبَ أَدْرَكَ الْإِيمَانَ وَحَقِيقَتَهُ , وَالْحِكْمَةَ الَّتِي هِيَ التَكَلُّمُ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَشَارَ بِلِينِ الْقَلْبِ أَيْ : خَفْضَ الْجَنَاحِ وَلِينَ الْجَانِبِ , وَالِانْقِيَادَ وَالِاحْتِمَالَ وَتَرْكَ الْعُلُوِّ وَالتَّرَفُّعِ ؛ لِأَنَّ هَذِهِ الْأَفْعَالَ إِنَّمَا تَظْهَرُ مِمَّنْ لَانَ قَلْبُهُ , وَهِيَ أَوْصَافُ الظَّاهِرِ , وَأَشَارَ بِرِقَّةِ أَفْئِدَتِهِمْ إِلَى شَفَقَتِهِمْ عَلَى الْخَلْقِ , وَالرَّحْمَةِ لَهُمْ , وَالرَّأْفَةِ بِهِمْ , وَالتَّعَطُّفِ عَلَيْهِمْ , وَالنُّصْحِ لَهُمْ , وَأَنْ يُحِبُّوا لَهُمْ مَا يُحِبُّونَ لِأَنْفُسِهِمْ , وَهَذِهِ أَوْصَافُ الْبَاطِنِ , فَكَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى أَنَّهُمْ أَحْسَنُ أَخْلَاقًا ظَاهِرًا وَبَاطِنًا , وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا. فَقَوْلُهُ : الْإِيمَانُ يَمَانٍ أَيْ : أَهْلُ الْيَمَنِ أَكْمَلُ النَّاسِ إِيمَانًا , وَتَكُونُ الْحِكْمَةُ مِنْ أَوْصَافِ مَنْ كَمُلَ إِيمَانُهُ وَيَقِينُهُ , وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ وَصْفُهُ لَهُمْ بِلِينِ الْقُلُوبِ إِشَارَةً إِلَى قَبُولِ الْحَقِّ ؛ لِأَنَّ أَهْلَ الْيَمَنِ أَجَابُوا إِلَى الْإِسْلَامِ بِالدَّعْوَةِ دُونَ الْمُحَارَبَةِ وَالْقِتَالِ , فَقَبِلُوا الْحَقَّ لِلِينِ قُلُوبِهِمْ ؛ لِأَنَّ مَنْ قَسَا قَلْبُهُ لَا يَقْبَلُ الْحَقَّ وَإِنْ كَثُرَتْ دَلَائِلُهُ , وَقَامَتْ حُجَجُهُ , وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى {فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً} , أَخْبَرَ أَنَّ مَنْ قَسَا قَلْبُهُ لَا يَرْجِعُ إِلَى الْحَقِّ , وَإِنْ ظَهَرَتْ أَعْلَامُهُ , وَالْآيَاتُ إِنَّمَا يَعْقِلُهَا مَنْ كَانَتْ صِفَتُهُ ضِدَّ صِفَةِ الْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ , وَلِذَلِكَ نَسَبَ الْإِيمَانَ إِلَيْهِمْ ؛ لِأَنَّهُمْ قَبِلُوهُ مِنْ غَيْرِ عُنْفٍ , وَنَسَبَهُمْ إِلَى الْحِكْمَةِ ؛ لِأَنَّ الْحِكْمَةَ هِيَ الْإِصَابَةُ لِلْحَقِّ , فَأَصَابُوا الْحَقَّ , فَآمَنُوا لِلِينِ قُلُوبِهِمْ وَمُوَاتَاتِهِمْ , وَقَبُولِهِمُ الْحَقَّ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ : أَرَقُّ أَفْئِدَةً إِشَارَةً إِلَى تَوَسُّطِهِمْ فِي مُشَاهَدَاتِ الْقُلُوبِ , وَمُنَازَلَاتِ الْأَسْرَارِ , وَذَلِكَ أَنَّهُمْ قَالُوا : إِنَّ الْفُؤَادَ عَيْنُ الْقَلْبِ , فَكَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى أَنَّ فِيَ نَظَرِهِمْ إِلَى أَحْوَالِ الْغُيُوبِ رِقَّةً , وَأَنَّهُمْ فِي هَذِهِ الصِّفَةِ لَيْسُوا بِذَلِكَ , وَبِذَلِكَ تَشْهَدُ أَحْوَالُهُمْ , وَيَعْرِفُهَا مَنْ شَاهَدَهُمْ , كَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى أَنَّهُمْ فِي الْأَحْوَالِ الظَّاهِرَةِ أَقْوَى مِنْهُمْ فِي الْأَحْوَالِ الْبَاطِنَةِ , وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ , قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السَّكَنْدِيُّ , قَالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْعَدَوِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ الْأَعْرَجِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ هُمْ أَضْعَفُ قُلُوبًا , وَأَرَقُّ أَفْئِدَةً , وَالْفِقْهُ يَمَانٍ , وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ. وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ إِجَابَةُ الْكَثِيرِ مِنْهُمُ الْأَسْوَدَ الْعَبْسِيَّ , وَطَلْحَةَ الْأَسَدِيَّ لَمَّا تَنَبَّآ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَلِكَ لِرِقَّةِ أَفْئِدَتِهِمْ , وَضَعْفِ رُؤْيَةِ أَفْئِدَتِهِمْ ؛ لِأَنَّ الْفُؤَادَ عَيْنُ الْقَلْبِ , لَمَّا ضَعُفَ إِبْصَارُ قُلُوبِهِمْ لَمْ يُشَاهِدُوا مَا أَجَابُوا إِلَيْهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ مِنْ صِحَّةِ نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا دَعَاهُمْ غَيْرُهُ أَجَابُوهُ , وَهَذِهِ صِفَةُ عَوَامِّهِمْ , فَأَمَّا خَوَاصُّهُمْ فَرَقَّتْ أَفْئِدَتُهُمْ فَنَفَذَتْ فِي خِلَالِ الْحُجُبِ فَخَرَقَتْهَا فَشَاهَدَتِ الْعُيُوبَ فَقَوِيَ إِيمَانُهُمْ فَثَبَتُوا عَلَيْهِ. قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : رَأْسُ الْكُفْرِ قِبَلَ الْمَشْرِقِ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ فِيهِ كُفْرَ النِّعْمَةِ , لَا كُفْرَ الْجُحُودِ , وَذَلِكَ أَنَّ أَكْثَرَ الْفِتَنِ الَّتِي كَانَتْ فِي الْإِسْلَامِ ظَهَرَتْ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ , وَهُوَ الْعِرَاقُ وَمَا وَرَاءَهُ , فَإِنَّ الْجَمَلَ وَهُوَ أَعْظَمُ الْفِتَنِ الَّتِي كَانَتْ فِي الْإِسْلَامِ بَعْدَ قَتْلِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ بِالْعِرَاقِ , وَكَذَلِكَ الصِّفِينَ وَالنَّهْرَوَانَ , وَقَتْلَ الْحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالْعِرَاقِ , وَفِيهَا كَانَتْ فِتْنَةُ ابْنِ الزُّبَيْرِ تِسْعَ سِنِينَ , وَفِتْنَةُ الْجَمَاجِمِ , قَالُوا : قُتِلَ فِيهَا خَمْسُمِائَةٍ مِنْ قُرَّاءِ التَّابِعِينَ , ثُمَّ فِتْنَةُ أَبِي مُسْلِمٍ كَانَ ظُهُورُهُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ , هَذَا وَغَيْرُهَا مِنَ الْفِتَنِ وَالْأَحْدَاثِ أَكْثَرُهَا كَانَتْ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ , وَسَبَبُ الْفِتْنَةِ وَإِرَاقَةِ دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ كُفْرَانُ نِعْمَةِ الْإِسْلَامِ , وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ فِيهِ الْكُفْرَ الَّذِي هُوَ ضِدُّ الْإِيمَانِ , وَيَكُونُ ذَلِكَ خُرُوجَ الدَّجَّالِ , فَإِنَّ أَكْثَرَ الرِّوَايَاتِ عَلَى أَنَّ خُرُوجَهُ يَكُونُ مِنْ قِبَلِ التُّرْكِ.

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← اَبِیْ صَالِحٍ ← الْاَعْمَشِ ← أَبُو مُعَاوِيَةَ ← يحيى الحماني ← يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ← حاتم بن عقيل

Bahr al-Fawa’id, which is famous for Ma’ani al-Akhbar al-Kilabadhi - Mishkool - T. Muhammad Hassan Ismail - Ahmad Farid al-Mazeidi - Dar al-Kutub al-‘ilmiyyah - Beirut / Lebanon · Chapter › Chapter · Hadith 55

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب ‹ باب · حديث 74

قَالَ : حَدَّثَنا حَاتِمُ بْنُ عَقِيلٍ قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو الْأَحْوَصِ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ , عَنْ ثَوْبَانَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اسْتَقِيمُوا وَلَنْ تُحْصُوا , وَاعْلَمُوا أَنَّ خَيْرَ أَعْمَالِكُمُ الصَّلَاةُ. وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ : مِنْ خَيْرِ أَعْمَالِكُمُ الصَّلَاةُ , وَلَا يُحَافِظُ عَلَى الطُّهُورِ إِلَّا مُؤْمِنٌ قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ : رُوِيَ فِي التَّفْسِيرِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا} {فصلت) لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ , فَالِاسْتِقَامَةُ هِيَ الْإِقَامَةُ عَلَى قَوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ بِإِيفَاءِ حَقِّهِ , وَرِعَايَةِ حَدِّهِ , وَأَوْلَى حَقِّهِ إِسْقَاطُ تَعْظِيمِ مَا سِوَى اللَّهُ تَعَالَى عَنْ شِرْكٍ , وَهُوَ أَنْ لَا نَخَافَ غَيْرَهُ , وَلَا نَرْجُوَ سِوَاهُ , وَلَا نُرَاعِيَ إِلَّا حَقَّهُ , وَكُلُّ حَقٍّ أَوْجَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَهُوَ مِنْ حَقِّ اللَّهِ , وَأَدْنَى حُدُودِهِ إِقَامَةُ مَا أَوْجَبَهُ حَقُّ هَذَا الْقَوْلِ , وَهُوَ أَدَاءُ أَوَامِرِهِ , وَالِانْتِهَاءُ عَمَّا نَهَى عَنْهُ , وَالرِّضَا بِمَا يَكُونُ مِنْهُ.وَقَوْلُهُ : وَلَنْ تُحْصُوا قِيلَ : لَنْ تُحْصُوا ثَوَابَهَا , وَقِيلَ : لَنْ تُطِيقُوا أَيْ لَا تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَسْتَقِيمُوا , وَمَعْنَاهُ لَا تَسْتَطِيعُونَ بِحَوْلِكُمْ وَقُوَّتِكُمْ , وَلَا بِاجْتِهَادِكُمْ وَاسْتِطَاعَتِكُمْ , بَلْ لَنْ تُطِيقُوهُ , وَأَحْرَى أَنْ لَا تُطِيقُوهُ , وَإِنْ بَذَلْتُمْ مَجْهُودَكُمْ , أَيْ عَجْزُهُمْ فِي أَدَاءِ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى , وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ : وَاسْتَقِيمُوا عَلَى مَا أَقْرَرْتُمْ فِي الذَّرِّ الْأَوَّلِ حِينَ أَجَبْتُمْ رَبَّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ بِقَوْلِكُمْ عَلَى حِينَ قَالَ لَكُمْ : أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ أَيِ اسْتَقِيمُوا عَلَى قَوْلِكُمْ بَلَى بِمُرَاعَاتِ الْأَنْفَاسِ , وَمُرَاقَبَةِ الْأَهْجَاسِ , وَلَنْ تُحْصُوا عَدَدَ أَنْفَاسِكُمْ , وَلَا تُطِيقُونَ مُرَاقَبَةَ خَوَاطِرِكُمْ , فَكَيْفَ تَسْتَقِيمُونَ , صَرَفَهُمْ عَنْ أَوْصَافِهِمْ فِي رُؤْيَةِ الِاسْتِقَامَةِ مِنْهُمْ , وَإِقَامَتِهِمْ مَقَامَ الِاضْطِرَابِ لَعَجْزِ الْبَشَرِيَّةِ , وَدَلَّهُمْ عَلَى الِافْتِقَارِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي طَلَبِ الِاسْتِقَامَةِ. وَقَوْلُهُ : وَاعْلَمُوا أَنَّ مِنَ خَيْرِ أَعْمَالِكُمُ الصَّلَاةَ , يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ أَنَّ مِنْ أَفْضَلِ أَعْمَالِكُمْ , وَأَتَمِّهَا دَلَالَةً عَلَى الِاسْتِقَامَةِ الصَّلَاةَ , وَذَلِكَ أَنَّهَا . . . . . اللَّه , وَالِانْقِطَاع إِلَيْهِ عَمَّا سِوَاهُ , وَفِيهَا ذَمُّ الْجَوَارِحِ وَجَمِيعِ الشَّرِّ , وَالْإِقْبَالُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى , وَالِانْصِرَافُ عَمَّا سِوَاهُ , وَالِاشْتِغَالُ بِهِ عَمَّنْ دُونَهُ. وَقَوْلُهُ : وَلَنْ يُحَافِظَ عَلَى الطُّهُورِ إِلَّا الْمُؤْمِنُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ الطَّهَارَةَ مِنَ الْحَدَثِ , وَهُوَ الْوَضُوءُ , وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى : وَلَنْ يُحَافِظَ عَلَى الْوُضُوءِ إِلَّا الْمُؤْمِنُ , وَهِيَ رِوَايَةُ الْأَعْمَشِ , عَنْ سَالِمٍ , عَنْ ثَوْبَانَ.

ثَوْبَانَ، ← سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، ← مَنْصُورٌ، ← أَبُو الْأَحْوَصِ، ← يَحْيَى ← حاتم بن عقيل

Bahr al-Fawa’id, which is famous for Ma’ani al-Akhbar al-Kilabadhi - Mishkool - T. Muhammad Hassan Ismail - Ahmad Farid al-Mazeidi - Dar al-Kutub al-‘ilmiyyah - Beirut / Lebanon · Chapter › Chapter · Hadith 74

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب ‹ باب · حديث 140

قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ الْلَّهُ : حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ عَقِيلٍ , قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا وَكِيعٌ , وَابْنُ الْمُبَارَكِ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ , عَنْ ثَوْبَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الرَّجُلَ يُحْرَمُ الرِّزْقَ بِالذَّنْبِ يُصِيبُهُ , وَلَا يَرُدُّ الْقَدَرَ إِلَّا الدُّعَاءُ , وَلَا يَزِيدُ فِي الْعُمُرِ إِلَّا الْبِرُّ.قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى لَطَائِفَ يُحْدِثُهَا بِعَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ لِيَصْرِفَ بِهَا وَجْهَهُ إِلَيْهِ , وَيُقْبِلَ بِقَلْبِهِ عَلَيْهِ إِذَا شُغِلَ عَنْهُ بِاتِّبَاعِ شَهْوَةٍ , وَالِاشْتِغَالِ بِنَهْمَةٍ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحِبُّ عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ , وَالْمُحِبُّ يُحِبُّ إِقْبَالَ مَحْبُوبِهِ عَلَيْهِ , وَمُوَاجَهَتَهُ لَهُ , وَانْصِرَافَهُ إِلَيْهِ , وَيَكْرَهُ شُغْلَهُ عَنْهُ بِغَيْرِهِ , وَإِعْرَاضَهُ عَنْهُ , فَالْمُؤْمِنُ إِذَا شُغِلَ بِنَهْمَتِهِ وَرَجَعَ إِلَى شَهْوَتِهِ , وَأَقْبَلَ عَلَى غَيْرِ مَوْلَاهُ حَرَمَهُ مَوْلَاهُ رِزْقَهُ الَّذِي إِلَيْهِ ضَرُورَتُهُ , وَبِهِ حَاجَتُهُ مِمَّا بِهِ قَوَامُهُ فِي مَعَايِشِهِ , وَعَوْزٌ عَلَى أَمْرِ مَعَادِهِ , فَيَكُونُ ذَلِكَ زَجْرًا مِنْهُ لَهُ , وَجَذْبًا إِلَيْهِ مِمَّا أَقْبَلَ عَلَيْهِ , وَصَرْفًا لَهُ عَمَّا شُغِلَ بِهِ إِلَى مَنْ شُغِلَ عَنْهُ , وَتَأْدِيبًا أَنْ لَا يَعُودَ إِلَى مِثْلِهِ كَالطِّفْلِ الَّذِي تَدَعُوهُ أُمُّهُ فَيُعْرِضُ عَنْهَا , وَيَعْدُو إِلَى لَهْوٍ , فَيَعْثُرُ , فَيَقَعُ , فَيَقُومُ , فَيَعْدُو إِلَى أُمِّهِ بَاكِيًا , وَيَتَلَحَّى إِلَيْهَا شَاكِيًا. وَكَذَلِكَ الْمُؤْمِنُ يُصِيبُ الذَّنْبَ بِشَهْوَةٍ تَغْلِبُهُ , وَنَهْمَةٍ لَا يُقَاوِمُهَا , فَيَحْرِمُهُ رَبُّهُ رِفْقَهُ , وَيَمْنَعُهُ رِزْقَهُ , فَيَنْتَبِهُ فَيُعْرِضُ عَنْ شَهْوَتِهِ , فَيَرْفُضُ نَهْمَتَهُ , وَيُقْبِلُ عَلَى مَوْلَاهُ , وَالَّذِي يُبْغِضُهُ اللَّهُ مِمَّنْ كَفَرَ بِهِ , وَأَشْرَكَ مَعَهُ غَيْرَهُ , وَأَعْرَضَ بِقَلْبِهِ عَنْهُ , فَإِنَّهُ يَزِيدُهُ مِمَّا يُشْغَلُ بِهِ , وَيَصْرِفُهُ عَنْهُ بُغْضًا لَهُ وَمَقْتًا , قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا} , وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ} {الزخرف) , لِيَشْغَلَهُمْ بِهَا عَنْهُ , وَيُبَاعِدَهُمْ عَنْهُ , فَمَنْ أَقْبَلَ إِلَيْهِ كَفَاهُ حَوَائِجَهُ , وَسَهَّلَ لَهُ مَرَافِقَهُ , وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ , وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ فِي الِاشْتِغَالِ بِمَا دُونَهُ عَنْهُ يَكْفِهِ مُؤَنَهُ , وَيُخْرِجْهُ مِمَّا يَصْرِفُهُ عَنْهُ , وَيَقُومُ بِكِفَايَتِهِ لِئَلَّا يَشْغَلَهُ عَنْهُ شَاغِلٌ , بَلْ يَكُونُ شُغْلُهُ بِهِ , وَوَجْهُهُ إِلَيْهِ , وَمَنْ شُغِلَ بشَيْءٍ دُونَهُ أَوْ بِهِ فَحَرَمَهُ رِزْقَهُ , وَمَنْعَهُ رِفْقَهُ فَيُقْبِلُ عَلَيْهِ , وَيَرْجِعُ عَمَّا شُغِلَ بِهِ إِلَيْهِ , وَالرِّزْقُ الَّذِي يَحْرِمُهُ : الرِّفْقُ مِمَّا يَمْلِكُهُ , أَوْ زَوَالُ مُلْكِهِ عَنْهُ , وَأَنْ يَلْتَوِيَ عَلَيْهِ أَسْبَابُ رِزْقِهِ فَقُدِرَ عَلَيْهِ , وَيَصِيرُ عَلَيْهِ مَطْلَبُهُ. وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى الرِّزْقِ الشُّكْرَ , قَالَ تَعَالَى {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ} {الواقعة) , قِيلَ فِي التَّفْسِيرِ : شُكْرُكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ , فَيَكُونُ حِرْمَانُ الرِّزْقِ حِرْمَانَ الشُّكْرِ عَلَى النِّعْمَةِ , فَيُحْرَمُ الزِّيَادَةَ بِحِرْمَانِ الشُّكْرِ , وَمَنْ لَمْ يَكُنْ فِي الزِّيَادَةِ فَهُوَ فِي النُّقْصَانِ.وَقَوْلُهُ : لَا يَرُدُّ الْقَدَرَ إِلَّا الدُّعَاءُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْقَدَرُ سُبِقَ بِالدُّعَاءِ , كَمَا سُبِقَ بِالْقَدَرِ , فَيُصْرَفُ الْمَكْرُوهُ الْمَقْدُورُ بِالدُّعَاءِ الْمَقْدُورِ , كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَسُئِلَ : أَرَأَيْتَ رُقًى نَسْتَرِقُّهَا , وَدَوَاءً نَتَدَاوَى هَلْ يَرُدُّ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ تَعَالَى , فَقَالَ : إِنَّهُ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ هَذَا إِذَا كَانَ الْقَدَرُ سَبَقَ بِأَنْ يُرُدَّ الْمَكْرُوهُ مِنَ الْقَدَرِ بِالدُّعَاءِ , وَإِنْ كَانَ الْمَكْرُوهُ مَقْدُورًا أَنْ يُصِيبَهُ , وَيَقَعَ بِهِ , فَإِنَّ الدُّعَاءَ يُزِيلُ تَسَخُّطَ ذَلِكَ الْمَكْرُوهِ , وَيَكُونُ الرِّضَا بِهِ مَقْدُورًا كَمَا كَانَ الْمَكْرُوهُ مَقْدُورًا , وَالْمَقْدُورُ إِنَّمَا يَكُونُ مَكْرُوهًا ؛ لِأَنَّهُ مُؤْلِمٌ مَسْخُوطٌ , شَدِيدُ التَّحَمُّلِ , فَإِذَا زَالَ التَّسَخُّطُ صَارَ الْمَكْرُوهُ مَحْبُوبًا , فَكَانَ الْمَكْرُوهُ الْمَقْدُورُ الْمُؤْلِمُ قَدْ صُرِفَ عَنْهُ , وَجَرَى عَلَيْهِ مَقْدُورٌ مَحْبُوبٌ مُلِذٌّ , كَالْإِنْسَانِ يُسْقَى دَوَاءً فَيَتَكَرَّهُهُ لِمَرَارَتِهِ وَبَشَاعَتِهِ , فَيَذُوقُهُ لَا يَجِدُ لَهُ مَرَارَةً وَلَا بَشَاعَةً , فَيَتَلَذَّذُهُ وَإِنَّمَا يَصِيرُ الْمَكْرُوهُ مَحْبُوبًا بِالدُّعَاءِ ؛ لِأَنَّ الدُّعَاءَ تَقَرُّبٌ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى , مِنْ قُرْبَةِ اللَّهِ إِلَيْهِ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أُذِنَ لَهُ بِالدُّعَاءِ لَا يُحْرَمُ الْإِجَابَةَ فَالدَّاعِي مُقَرَّبٌ , فَالْمُقَرَّبُ مَشَاهِدٌ , أَمَّا إِنْ شَاهَدَ عَاقِبَةَ الْمَكْرُوهِ بِالثَّوَابِ الْمَوْعُودِ فِي الْآَجِلِ , وَالْمَصْرُوفِ عَنْهُ بِهِ مِنَ الْمَكْرُوهِ مَا هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ فِي الْعَاجِلِ , أَوْ بِشُهُودِ الْمُقَدَّرِ لَهُ. وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يَزِيدُ فِي الْعُمُرِ إِلَّا الْبِرُّ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْبِرُّ مَقْدُورًا لِلْعَبْدِ أَنْ يَأْتِيَهُ , وَيَكُونَ زِيَادَةُ الْعُمُرِ مَقْدُورًا بِالْبِرِّ الْمَقْدُورِ , وَلَوْ لَمْ يَكُنِ الْبِرُّ مَقْدُورًا لَمْ يَكُنْ زِيَادَةُ الْعُمُرِ مَقْدُورًا , وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ زِيَادَةُ الْعُمُرِ حُسْنَ الْحَالِ فِي مُدَّةِ الْحَيَاةِ , وَالْأَجَلِ الْمُؤَقَّتِ الَّذِي لَا يَتَأَخَّرُ وَلَا يَتَقَدَّمُ , وَطِيبُ الْحَيَاةِ فِي مُدَّةِ الْأَجَلِ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى} الْآَيَةَ , وَطِيبُ الْحَيَاةِ بِالْإِرْتِفَاقِ فِي مَعَايِشِهِ , وَاكْتِسَابِ الطَّاعَةِ لِمَعَادِهِ , وَالْبِرُّ هُوَ الطَّاعَةُ لِلَّهِ تَعَالَى فِيمَا أَمَرَ , وَالِانْتِهَاءُ عَمَّا زَجَرَ , وَالرِّضَا بِمَا حَكَمَ وَقَدَّرَ , قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُولُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ} الْآيَةَ , إِلَى قَوْلِهِ {وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ} , فَالتَّقْصِيرُ مِنَ الْعُمُرِ , وَالْيَسِيرُ مِنَ الْمُدَّةِ , وَإِذَا حَصَلَ مَعَ الطَّاعَةِ لِلَّهِ تَعَالَى فِي أَمْرِ الدِّينِ , وَالرِّفْقِ فِي الْمَعَاشِ مِنَ الْكِفَايَةِ فِي الْمُؤْنَةِ , وَصَوْنِ الْوَجْهِ , وَكَانَ الْعَبْدُ مَحْمُولًا فِي الْمَكَانِ مُيَسَّرًا لَهُ الْيُسْرَى , مَعْرُوفًا عَنِ الْعُسْرَى , صَارَ التَّقْصِيرُ مِنَ الْعُمُرِ طَوِيلًا , وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالْبِرِّ بِرَّ الْوَلَدِ بِوَالِدَيْهِ , وَبِرَّ الرَّجُلِ وَلَدَهُ وَقَرَابَتَهُ وَجِيرَانَهُ , وَمَنْ يُعَاشِرُهُمْ , فَمَنْ حَسُنَتْ عِشْرَتُهُ خَلْقَ اللَّهِ طَابَتْ حَيَاتُهُ , وَفَائِدَةُ الْعُمُرِ طِيبُ الْحَيَاةِ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ.حَدِيثٌ آخَرُ.

ثَوْبَانَ، ← عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ← عَبْدِ اللهِ بْنِ عِيسَی ← سُفْيَانَ، ← وكيع وابن المبارك ← يحيى الحماني ← يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ← حاتم بن عقيل ← المصنف

Bahr al-Fawa’id, which is famous for Ma’ani al-Akhbar al-Kilabadhi - Mishkool - T. Muhammad Hassan Ismail - Ahmad Farid al-Mazeidi - Dar al-Kutub al-‘ilmiyyah - Beirut / Lebanon · Chapter › Chapter · Hadith 140

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب ‹ باب · حديث 194

وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا مُوسَى , عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ , وَعَنْ أَبِي حَازِمٍ , عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ , قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : دُونَ اللَّهِ سَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ نُورٍ وَظُلْمَةٍ , وَمَا مِنْ نَفْسٍ تَسْمَعُ شَيْئًا مِنْ حُسْنِ تِلْكَ الْحُجُبِ إِلَّا زَهَقَتْ نَفْسُهَا. فَأَخْبَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ بَقَاءَ الْأَشْيَاءِ كُلِّهَا وَقِيَامَهَا بِأَوْصَافِهَا وَثُبُوتَهَا عَلَى مَا هِيَ عَلَيْهِ بِحُجْبَتِهَا عَنْ عَظِيمِ سُلْطَانِ اللَّهِ , وَقَهْرِ رُبُوبِيَّتِهِ , فَالْأَنْبِيَاءُ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ وَالْمَلَائِكَةُ وَأَفَاضِلُ الْأَوْلِيَاءِ فِي كَنَفِ لُطْفِ اللَّهِ فِيهِ بَقَاؤُهُمْ , وَالشَّيَاطِينُ بِحِجَابِ اللَّعْنَةِ وَالطَّرْدِ وَالْإِقْصَاءِ ,وَالْعَبْدُ وَسَائِرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي سَتْرِ الرَّحْمَةِ , وَالْأَعْدَاءُ فِي حِجَابِ الظُّلْمَةِ , وَسَائِرُ الْأَشْيَاءِ فِي حِجَابِ الْغَفْلَةِ , وَالتَّجَلِّي كَشْفُ الْحِجَابِ وَإِظْهَارُ الْقُدْرَةِ , وَإِبْدَاءُ الْهَيْبَةِ وَالْجَلَالِ , فَإِذَا كَشَفَ اللَّهُ الْحِجَابَ عَنْ شَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ زَالَ ذَلِكَ الشَيْءُ وَذَهَبَ وَتَلَاشَى , وَمِنْهَا تَتَغَيَّرُ عَنْ أَوْصَافِهَا , وَتَزُولُ عَنْ بِنْيَتِهَا عَلَى قَدْرِ الْكُشُوفِ , وَظُهُورِ أَوْصَافِ الْجَلَالِ , قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا} , اسْتَحَالَ عَنْ صِفَتِهِ , وَتَغَيَّرَ عَنْ بِنْيَتِهِ , فَصَارَ تُرَابًا هَبَاءً بَعْدَ أَنْ كَانَ شَامِخًا حَجَرًا صَلْبًا , وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا , وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا , وَخَرَجْتُمْ إِلَى الصُّعُدَاتِ تَجْأَرُونَ. وَفِي بَعْضِ الْأَخْبَارِ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ دُرَّةً , فَنَظَرَ إِلَيْهَا , فَذَابَتْ فَصَارَتْ مَاءً يَجْرِي لَا قَرَارَ لَهُ , وَلَا سُكُونَ مِنْ هَيْبَةِ اللَّهِ . فَإِذَا أَبْدَى اللَّهُ مِنْ سُلْطَانِهِ مَا شَاءَ , وَمِنْ صِفَاتِ قَهْرِهِ وَجَلَالِهِ مَا أَرَادَ تَلَاشَتِ الْأَشْيَاءُ وَاضْمَحَلَّتْ وَفَنِيَتْ , فَتَصِيرُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ , وَالْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ , وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَابًا , وَخَسَفَ الْقَمَرُ , وَتَنَاثَرَتِ النُّجُومُ , وَتَفَطَّرَتِ السَّمَاوَاتُ , وَحَالَتِ الْأَشْيَاءُ وَزَالَتْ , ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى شَدِيدُ الْبَطْشِ , عَظِيمُ السُّلْطَانِ , جَلِيلُ الْقَدْرِ , لَا يُقْدَرُ قَدْرُهُ , وَلَا يُطَاقُ قَهْرُهُ , وَلَا يُدْرَكُ جَبَرُوتُهُ , وَلَا يُحَاطُ بِهِ عِلْمًا , جَلَّ وَتَعَالَى عُلُوًّا كَبِيرًا.فَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا تَجَلَّى لشَيْءٍ مِنْ خَلْقِهِ خَشَعَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ إِظْهَارَ آثَارِ الْقُدْرَةِ , وَعِزِّ السُّلْطَانِ , وَقَهْرِ الرُّبُوبِيَّةِ , فَيَخْشَعُ مِنَ الْأَشْيَاءِ مَا تَجَلَّى لَهُ , وَكَشَفَ الْحِجَابَ عَنْهُ , وَيَتَطَامَنُ وَيَتَوَاضَعُ وَيَتَغَيَّرُ عَنْ أَوْصَافِهَا , وَيَتَحَوَّلُ عَنْ نُعُوتِهَا وَبِنْيَتِهَا تَخْوِيفًا لِلْعِبَادِ , وَتَحْذِيرًا لَهُمْ , قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا} {الإسراء) , فَكُسُوفُ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ لِتَجَلِّي أَوْصَافِ الْقُدْرَةِ لَهَا , وَظُهُورِ أَعْلَامِ عِزِّ السُّلْطَانِ عَلَيْهَا , تَنْبِيهًا لِلْعِبَادِ وَتَحْذِيرًا لَهُمْ أَنَّ الَّذِي ظَهَرَ لَهُمَا أَوْ كُشِفَ عَنْهُمَا مِنْ سِرِّ اللَّطِيفِ , وَحِجَابِ الرَّحْمَةِ غَيَّرَهُمَا عَنْ حَالِهِمَا , وَأَذْهَبَ بِنُورِهِمَا وَضِيَائِهِمَا عَلَى عَظِيمِ بِنْيَتِهِمَا وَرَفِيعِ مَكَانِهِمَا. وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّ الشَّمْسَ تُشْرِقُ مِنَ السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ , ظَهْرُهَا إِلَى الدُّنْيَا , وَوَجْهُهَا لِأَهْلِ السَّمَوَاتِ , تُشْرِقُ وَتُضِيْءُ , وَعِظَمُهَا مِثْلُ الدُّنْيَا ثَلَاثَمِائَةِ مَرَّةٍ , أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ , وَفِي الْقَمَرِ ثَمَانِمِائَةِ فَرْسَخٍ فِي مِثْلِهِ وَصِفَتِهِ مَا شَاءَ اللَّهُ , فَإِذَا حَلَّ بِهِمَا مَعَ أَقْدَارِهِمَا مِنْ ظُهُورِ سُلْطَانِ اللَّهِ لَهُمَا مَا حَلَّ , فَكَيْفَ بِابْنِ آدَمَ الضَّعِيفِ الْبِنْيَةِ , الصَّغِيرِ الْقَدْرِ , الْقَلِيلِ التَّمَاسُكِ تَصْرَعُهُ اللَّحْظَةُ , وَتُؤْذِيهِ النَّمْلَةُ , لَا يَصِيرُ لِآثَارِ اللُّطْفِ وَلَا يُقَاوِمُ صِفَاتَ الرَّحْمَةِ مِنْ رِيحٍ تَهُبُّ , أَوْ رَعْدٍ يَرْعَدُ , أَوْ بَرْقًا يَلْمَعُ , أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا ظَهَرَ لَهُمْ مِنْ كُسُوفِهَا أَوْ كُسُوفِ أَحَدِهِمَا شَيْءٌ أَنْ يَفْزَعُوا إِلَى الْخُشُوعِ لِلَّهِ تَعَالَى وَالِالْتِجَاءِ إِلَيْهِ , وَالتَّوَجُّهِ نَحْوَهُ , وَالْإِقْبَالِ عَلَيْهِ , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَإِذَا انْكَسَفَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا , فَصَلُّوا كَأَتَمِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ إِذِ الصَّلَاةُ خُشُوعٌ وَخُضُوعٌ وَالْتِجَاءٌ وَتَوَجُّهٌ وَإِقْبَالٌ. وَوَرَدَ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ أَخْبَارٌ كَثِيرَةٌ عَلَى وُجُوهٍ مُخْتَلِفَةٍ , مِنْهَا أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ فِي أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ فِي رَكْعَتَيْنِ , وَمِنْهَا سِتُّ رَكَعَاتٍ فِي أَرْبَعِ سَجَدَاتِ , وَمِنْهُ جَمَاعَةٌ وَفُرَادَى , وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ كَأَتَمِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ وَهُوَ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ وَثَمَانِي سَجَدَاتٍ فِي أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ عَلَى صِفَةِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْعِشَاءِ الْآَخِرَةِ , فَإِنَّ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ أَتَمُّهَا فِي مَعْنَى الْعَدَدِ , وَإِنْ كَانَتْ صَلَاةُ الْفَجْرِ وَالْمَغْرِبِ تَامَّتَيْنِ بِأَنْفُسِهِمَا , فَإِنْ صَلَّاهَا رَكْعَتَيْنِ كَصَلَاةِ الْفَجْرِ فَهِيَ تَامَّةٌ , وَإِنْ صَلَّاهَا أَرْبَعًا فَهِيَ أَتَمُّ فِي مَعْنَى الْعَدَدِ , إِذْ لَا عَدَدَ لِلْمَكْتُوبَةِ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ إِظْهَارًا لِلْخُشُوعِ لِتَجَلِّي صِفَةِ الْقُدْرَةِ , وَظُهُورِ السُّلْطَانِ , يتَجَلَّى اللَّهُ لِلشَّمْسِ وَالْقَمَرِ بِمَا شَاءَ , وَيَتَجَلَّى لِعِبَادِهِ بِوَاسِطَةِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ لُطْفًا مِنْهُ بِهِمْ , وَرَحْمَةً عَلَيْهِمْ , وَنَظَرَ إِلَيْهِمْ إِذْ لَوْ تَجَلَّى لَهُمْ مِنْ غَيْرِ وَاسِطَةٍ لَحَلَّ بِهِمْ مَا حَلَّ بِالْجَبَلِ , بَلْ تَلَاشَوْا وَدُفِنُوا , فَلَطَفَ بِهِمُ اللَّهُ وَرَأَفَ عَلَيْهِمْ , ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ رَؤُوفٌ بِعِبَادِهِ جَمِيلُ النَّظَرِ لَهُمْ لَطِيفٌ بِهِمْ.حَدِيثٌ آخَرُ.

سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ← عبد الله بن عمر وعن أبي حازم ← عُمَرَ بْنِ الْحَکَمِ ← مُوسَى ← مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ← عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ ← نصر بن زكريا ← وحدثنا خلف بن محمد

Bahr al-Fawa’id, which is famous for Ma’ani al-Akhbar al-Kilabadhi - Mishkool - T. Muhammad Hassan Ismail - Ahmad Farid al-Mazeidi - Dar al-Kutub al-‘ilmiyyah - Beirut / Lebanon · Chapter › Chapter · Hadith 194

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب ‹ باب · حديث 292

ثُمَّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنا الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمُقْرِئُ قَالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَ : حَدَّثَنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ , عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ أَنَّهُ سَأَلَ الزُّهْرِيَّ عَنْ بَعْضِ الْأَخْبَارِ الْمُتَشَابَهَةِ ؟ فَقَالَ : مِنَ اللَّهِ الْعِلْمُ , وَعَلَى رَسُولِهِ الْبَلَاغُ , وَعَلَيْنَا التَّسْلِيمُ , أَمِرُّوا أَحَادِيثَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا جَاءَتْ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ : سُئِلَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ قَوْلِهِ {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} , كَيْفَ اسْتَوَى ؟ فَقَالَ : الِاسْتِوَاءُ غَيْرُ مَجْهُولٍ , وَالْكَيْفُ غَيْرُ مَعْقُولٍ , وَالْإِيمَانُ بِهِ وَاجِبٌ , وَالسُّؤَالُ عَنْهُ بِدْعَةٌ , وَمَا أَرَاكَ إِلَّا ضَالًّا. هَذَا مَذْهَبُ كَثِيرٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ. قَالَ : وَالْمَذْهَبُ الثَّانِي : أَنَّ الْإِيمَانَ بِمَا قَالَهُ الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرْضٌ , وَالْبَحْثُ عَنْ مُتَشَابِهِ التَّنْزِيلِ , وَأَخْبَارِ الرَّسُولِ وَاجِبٌ فِي الْأُصُولِ وَالْعُقُولِ فِرَارًا مِنْ تَعْطِيلِ الصِّفَاتِ وَآفَةِ التَّشْبِيهَاتِ. قَالَ : وَالْقُدْوَةُ فِي هَذَا الْمَذْهَبِ عَلِيٌّ , وَابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَمَنْ تَابَعَهُمَا مِنْ فُقَهَاءِ أَهْلِ الْأَثَرِ. قَالَ : وَبِمَعْرِفَةِ الْمُحْكَمِ وَالْمُتَشَابِهِ تَمَيَّزَ الْفَاضِلُ مِنَ الْمَفْضُولِ , وَالْعَالِمُ مِنَ الْمُتَعَلِّمِ , وَالْحَكِيمُ مِنَ الْمُتَعَجْرِفِ , وَمَنْ أَمَرَّ الْأَحَادِيثَ عَلَى مَا جَاءَتْ حِينَ الْتَبَسَ عَلَيْهِ كُنْهُ مَعْرِفَتِهَا لَمْ يَرُدَّهَا رَاوٍ مُنْكِرٌ جَاحِدٌ , بَلْ آَمَنَ وَاسْتَسْلَمَ , وَانْقَادَ وَوَكَلَ عِلْمَهُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى , وَإِلَى مَنْ عَلَّمَهُ اللَّهُ {وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ} {يوسف). وَرَدُّ الْأَخْبَارِ وَالْمُتَشَابِهِ مِنَ الْقُرْآنِ طَرِيقٌ سَهْلٌ يَسْتَوِي فِيهِ الْعَالِمُ وَالْجَاهِلُ , وَالسَّفِيهُ وَالْعَاقِلُ , وَإِنَّمَا يَتَبَيَّنُ فَضْلُ عِلْمِ الْعُلَمَاءِ , وَعَقْلِ الْعُقَلَاءِ بِالْبَحْثِ وَالتَّفْتِيشِ وَاسْتِخْرَاجِ الْحِكْمَةِ مِنَ الْآيَةِ وَالسُّنَّةِ , وَحَمْلِ الْأَخْبَارِ عَلَى مَا يُوَافِقُ الْأُصُولَ , وَتُصَحِّحُهُ الْعُقُولُ.وَهَذَا الْحَدِيثُ لَهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ نَصًّا نَظِيرُهُ قَالَ تَعَالَى فِي خَبَرِ مُوسَى وَهَارُونَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ {وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا} إِلَى قَوْلِهِ {وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ} وَقَالَ {يَا ابْنَ أُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي}. وَلَيْسَ الْجَرُّ إِلَيْكَ بِالْخُشُونَةِ وَالْغِلْظَةِ بِأَقَلَّ مِنَ الدَّفْعِ عَنْكَ بِالْخُشُونَةِ وَالْغِلْظَةِ , وَهُوَ الصَّكُّ وَاللَّطْمُ , دَفَعَ عَنْكَ بِغِلْظَةٍ وَخُشُونَةٍ فَمَا سِوَاهُ , وَلَيْسَ هَارُونُ بِأَدْوَنَ مَنْزِلَةً مِنْ مَلَكِ الْمَوْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا , بَلْ هُوَ أَجَلُّ قَدْرًا مِنْهُ , وَأَعْلَى مَرْتَبَةً , وَأَبَيْنَ فَضْلًا عِنْدَ أَكْثَرِ عُلَمَاءِ الْأُمَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّظَرِ وَالْأَثَرِ ؛ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ} , وَهُوَ مَعَ جَلِيلِ قَدْرِهِ فِي نُبُوَّتِهِ , وَعُلُوِّ دَرَجَتِهِ فِي رِسَالَتِهِ أَخُو مُوسَى لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ , وَأَكْبَرُ سِنًّا مِنْهُ . وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : حَقُّ كَبِيرِ الْإِخْوَةِ عَلَى صِغِيرِهِمْ كَحَقِّ الْوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ. فَإِذَا أَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ أَخَذَ بِرَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ وَجَرَّهُ إِلَيْهِ بِعُنْفٍ وَغِلْظَةٍ حَتَّى اسْتَعْطَفَهُ عَلَيْهِ , وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ , فَقَالَ {يَا ابْنَ أُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي} , وَقَوْلُهُ {إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلَا تُشْمِتْ بِي الْأَعْدَاءَ} , وَلَوْلَا ذَلِكَ عَسَى كَانَ يَكُونُ مِنْهُ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِمَّا صَنَعَ بِهِ , ثُمَّ لَمْ نَجِدْ فِي الْكِتَابِ مَا يَدُلُّ عَلَى عِتَابِ اللَّهِ إِيَّاهُ , وَلَا عَلَى تَوْبَتِهِ مِنْهُ , وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ صَغِيرَةً أَوْ زَلَّةً لَظَهَرَ ذَلِكَ نَصًّا فِي الْكِتَابِ أَوْ دَلَالَةً , كَمَا ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى زَلَّاتِ الْأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ وَمُعَاتَبَتَهُ إِيَّاهُمْ عَلَيْهَا , وَتَوْبَتَهُمْ مِنْهَا إِلَى اللَّهِ , وَرُجُوعَهُمْ إِلَيْهِ , وَاسْتِغَفَارَهُمْ إِيَّاهُ وَاعْتِرَافَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالظُّلْمِ لَهَا كَمَا قَالَ جَلَّ جَلَالُهُ فِي قِصَّةِ آدَمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ {أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ} ,هَذَا عِتَابُهُ لَهُمَا مِنْ إِمْلَالِهَا فِي الْآَيَاتِ , وَقَالَ تَعَالَى فِي اعْتِرَافِهِمَا وَتَوْبَتِهِمَا {رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} , وَقَالَ تَعَالَى فِي قِصَّةِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ {فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ} , وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ فِي اعْتِرَافِهِ وَتَوْبَتِهِ {رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ} , وَفِي قِصَّةِ دَاوُدَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ {وَظَنَّ دَاوُدُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ} فَغَفَرَ لَهُ ذَلِكَ , وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ فِي مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَقَتْلِهِ الْقِبْطِيَّ {هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ} , وَقَالَ تَعَالَى {رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي} , فَغَفَرَ لَهُ. فَلَوْ كَانَ جَرُّهُ أَخَاهُ إِلَيْهِ وَأَخْذُهُ بِرَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ زَلَّةً مِنْهُ لَظَهَرَ اعْتِرَافُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَتَوْبَتُهُ إِلَى رَبِّهِ , أَوْ مُعَاتَبَةُ اللَّهِ إِيَّاهُ , فَلَمَّا لَمْ يَكُنْ دَلَّ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مِنْهُ مَعْصِيَةً وَلَا زَلَّةً , كَذَلِكَ صَكُّهُ مَلَكَ الْمَوْتِ وَلَطْمُهُ إِيَّاهُ لِأَنَّهُمَا عُنْفَانِ , أَحَدُهُمَا بِالدَّفْعِ عَنْكَ , وَالْآَخَرُ بِالْجَرِّ إِلَيكَ كَرِيمَيْنِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى أَحَدُهُمَا رَسُولٌ نَبِيٌّ , وَالْآَخَرُ مَلَكٌ زَكِيٌّ , وَكَمَا لَمْ يَرِدْ فِي الْكِتَابِ عِتَابٌ وَلَا تَوْبَةٌ , وَاعْتِرَافٌ فِي قِصَّةِ الْمَلَكِ فَمَا جَازَ فِي الْكِتَابِ مِنَ التَّأْوِيلِ سَاغَ ذَلِكَ فِي الْخَبَرِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ , وَإِنَّمَا لَمْ يَكُنْ فِعْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَارُونَ مَعَ عَظِيمِ حُرْمَتِهِ لِنُبُوَّتِهِ وَرِسَالَتِهِ وَأُخُوَّتِهِ وَقَرَابَتِهِ وَحَقِّ سِنِّهِ زَلَّةً ؛ لِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ غَضِبَ لِلَّهِ لَا لِنَفْسِهِ , وَكَانَتْ فِيهِ حَمِيَّةٌ وَغَضَبٌ وَعَجَلَةٌ وَحِدَّةٌ كُلُّهَا فِي اللَّهِ وَلِلَّهِ. أَلَا يَرَى إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى {وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يَا مُوسَى قَالَ هُمْ أُولَاءِ عَلَى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى} , وَخَبَّرَ أَنَّ عَجَلَتَهُ كَانَ طَلَبًا لِرِضَاهُ , كَذَلِكَ حِدَّتُهُ وَغَضَبُهُ عَلَى أَخِيهِ وَصَنِيعُهُ بِهِ , أَلَا تَرَاهُ يَقُولُ {مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا أَلَّا تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي} , فَكَانَتْ تِلْكَ الْحِدَّةُ مِنْهُ وَالْغَضَبُ فِيهِ صِفَةَ مَدْحٍ لَهُ لِأَنَّهَا كَانَتْ لِلَّهِ , وَفِي اللَّهِ كَمَا كَانَتْ رَأْفَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَحْمَتُهُ فِي اللَّهِ وَلِلَّهِ , ثُمَّ كَانَ يَغْضَبُ حَتَّى يَحْمَرَّ وَجْهُهُ وَتَذَرَّ عُرُوقُهُ لِلَّهِ وَفِي اللَّهِ , وَبِذَلِكَ وَصَفَ اللَّهُ تَعَالَى الْمُؤْمِنِينَ بِقَوْلِهِ {أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} {الفتح) , وَقَالَ تَعَالَى {أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ} , وَقَالَ جَلَّ جَلَالُهُ {وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ} {النور) , فَلَوْ كَانَتِ الْغِلْظَةُ وَالشِّدَّةُ فِي اللَّهِ وَلِلَّهِ كَذَلِكَ الْغَضَبُ وَالْحِدَّةُ مِنْ مُوسَى لِلَّهِ وَفِي اللَّهِ , وَالْجَمِيعُ صِفَةُ مَدْحٍ وَنَعْتُ ثَنَاءٍ . أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فِي مَدْحِهِ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي رِقَّتِهِ وَرَحْمَتِهِ وَتَشْبِيهِهِ إِيَّاهُ بِإِبْرَاهِيمَ إِذْ يَقُولُ {يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ} وَقَوْلِهِ {فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} {إبراهيم) وَعِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ حِينَ قَالَ {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادَكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} وَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَمَدْحِهِ لَهُ فِي غِلْظَتِهِ وَشِدَّتِهِ فِي اللَّهِ وَلِلَّهِ , وَتَشْبِيهِهِ إِيَّاهُ بِنُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ حِينَ قَالَ {لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا} {نوح) فَأَوْصَافُ الْأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ وَالرُّسُلِ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَوْصَافُ مَدْحٍ , وَنُعُوتُهُمْ نُعُوتُ ثَنَاءٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ تَعَالَى وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ. فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صَكُّهُ لِمَلَكِ الْمَوْتِ , وَلَطْمُهُ إِيَّاهُ لَمْ يَكُنْ زَلَّةً ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ بِغَضَبِ نَفْسِهِ , وَإِنَّمَا كَانَ غَضَبًا لِلَّهِ , وَشِدَّةً فِي أَمْرِ اللَّهِ , وَحَمِيَّةً لِدِينِ اللَّهِ , وَذَلِكَ أَنَّ الْمَلَكَ أَتَاهُ فِي صُورَةِ إِنْسَانٍ. فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُوسَى لَمْ يَعْرِفْ أَنَّهُ مَلَكٌ رَسُولُ اللَّهِ , كَمَا لَمْ يَعْرِفِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِبْرِيلَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ حِينَ جَاءَهُ يَسْأَلُهُ عَنِ الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ حَتَّى قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَذَا جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ لَيُعَلِّمَكُمْ مَعَالِمَ دِينِكُمْ , وَاللَّهِ مَا أَتَانِي فِي صُورَةٍ قَطُّ إِلَّا وَقَدْ عَرَفْتُهُ فِيهَا إِلَّا فِي هَذِهِ الصُّورَةِ , فَكَذَلِكَ مُوسَى يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَتَاهُ فِي صُورَةٍ لَمْ يَأْتِهِ فِيهَا قَبْلَهَا , فَلَمْ يَعْرِفْهُ ثُمَّ أَرَادَ قَبْضَ رُوحِهِ أَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ إِنْسَانٌ يُرِيدُ قَبْضَ رُوحِ كَلِيمِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ , وَصَكَّهُ وَلَطَمَهُ إِنْكَارًا لَهُ وَرَدًّا عَلَيْهِ أَنَّهُ مَلَكٌ , وَأَنَّهُ لِلَّهِ رَسُولٌ أَنْكَرَ عَلَيْهِ إِدِّعَاءَهُ مَا لَيْسَ لِلْبَشَرِ مِنْ قَبْضِ أَرْوَاحِ الْأَنْبِيَاءِ , وَمَنِ ادَّعَى ذَلِكَ مِنَ الْبَشَرِ فَهُوَ كَاذِبٌ عَلَى اللَّهِ فَغَضِبَ لِلَّهِ فَصَكَّهُ وَلَطَمَهُ , أَلَا تَرَى مِنْهُ لَمَّا عَادَ إِلَيْهِ فَخَيَّرَهُ بَيْنَ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى خَبَبِ ثَوْرٍ وَأَنْ يَمُوتَ , اخْتَارَ الْمَوْتَ اسْتِسْلَامًا لِلَّهِ وَرِضَاءً لِحُكْمِهِ , وَتَصْدِيقًا لِرَسُولِهِ. وَأَمَّا فَقْؤُ عَيْنِهِ فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِعْلًا لِمُوسَى صلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ , وَإِنْ كَانَ عَلَى أَثَرِ لَطْمِهِ إِيَّاهُ وَصَكِّهِ لَهُ , وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ فِعْلَ اللَّهِ تَعَالَى أَحْدَثَهُ فِي الصُّورَةِ الَّتِي أَتَى الْمَلَكُ فِيهَا , وَذَلِكَ أَنَّ الْإِنْسَانَ عِنْدَنَا لَا يَفْعَلُ فِي غَيْرِهِ , وَإِنَّمَا يَفْعَلُ فِي نَفْسِهِ وَمَحَلِّ قَدْرَتِهِ , وَمَا يَحْدُثُ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ أَلَمٍ عِنْدَ الضَّرْبِ , وَمَوْتٍ عِنْدَ قَطْعِ الْأَوْدَاجِ , وَذَهَابِ السَّهْمِ بَعْدَ الرَّمْيِ , وَالْإِحْرَاقِ عِنْدَ اشْتِعَالِ النَّارِ فِي الْحَطَبِ وَالْجَمْعِ بَيْنَهُمَا , وَالْبَرَدِ فِي الثَّلْجِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَظْهَرُ بَعْدَ حَرَكَاتِ الْمُحْدَثِ فِي نَفْسِهِ , فَإِنَّهَا كُلَّهَا أَفْعَالُ اللَّهِ تَعَالَى أَحْدَثَهَا وَاخْتَرَعَهَا , وَكَذَلِكَ الْإِحْرَاقُ عِنْدَ اشْتِعَالِ النَّارِ فِي الْحَطَبِ وَالْجَمْعُ بَيْنَهُمَا , وَالْبَرَدُ فِي الثَّلْجِ وَغَيْرُ ذَلِكَ كُلُّهَا أَفْعَالُ اللَّهِ تَعَالَى يُحْدِثُهَا وَيَخْتَرِعُهَا اللَّهُ إِذَا شَاءَ وَحِينَ يُرِيدُ , وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ أَثَرَ حَرَكَاتِ الْمُحْدَثِ فِي نَفْسِهِ , وَالْفَقَاءُ إِنَّمَا حَلَّ فِي الصُّورَةِ لَا فِي الْمَلَكِ ؛ لِأَنَّ بِنْيَةَ الْمَلَائِكَةِ وَخَلْقَهُ لَيْسَتْ مِنَ الْأَمْشَاجِ وَالطَّبَائِعِ الْمُخْتَلِفَةِ الَّتِي تَقْبَلُ الْكَوْنَ وَالْفَسَادَ وَتَحُلُّهَا الْآَفَاتُ , وَيُؤَثِّرُ فِيهَا أَفْعَالُ الْمُحْدَثِ ؛ لِأَنَّهُمْ لَا يُمْنُونَ , وَلَا يَتَوَالَدُونَ , وَلَا يَنَامُونَ , وَلَا يَأْكُلُونَ , وَلَا يَسْأَمُونَ , وَلَا يَسْتَجِرُّونَ , وَلَا يَفْقَرُونَ , وَكُلُّ هَذِهِ آَفَاتٌ , وَالْفَقْؤُ آَفَةٌ , وَهُمْ لَا يُحِلُّهُمُ الْآَفَاتُ. فَالْآَفَةُ الَّتِي هِيَ الْفَقْؤُ إِنَّمَا حَلَّ فِي الصُّورَةِ الَّتِي جَاءَ الْمَلَكُ فِيهَا لَا فِي عَيْنِ الْمَلَكِ , وَلَيْسَ الْمَلَائِكَةُ كَالنَّاسِ , فَإِنَّ النَّاسَ إِنْسَانٌ بِصُورَتِهِ وَخَوَاصِّهِ , وَلَا يَكُونُ الْإِنْسَانُ إِنْسَانًا بِخَوَاصِّهِ دُونَ صُورَتِهِ الَّتِي هِيَ صُورَةُ النَّاسِ , فَإِنَّهُ وَإِنْ وُجِدَتْ خَوَاصُّهُ فِي نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ الْحَيَوَانِ , وَلَمْ تُوجَدْ صُورَةُ الْإِنْسَانِ فَلَيْسَ ذَلِكَ النَّوْعُ إِنْسَانًا حَتَّى يُوجَدَ ثَلَاثَةُ الْإِنْسَانِ وَصُورَتُهُ وَخَوَاصُّهُ , وَالْمَلَكُ مَلَكٌ بِخَوَاصِّهِ دُونَ صُورَتِهِ ؛ لِأَنَّ صُوَرَهُمْ مُخْتَلِفَةٌ وَخَوَاصَّهُمْ وَاحِدَةٌ , فَمِنْهُمْ مَنْ هُوَ فِيهِمْ عَلَى صُورَةِ الْإِنْسَانِ , وَمِنْهُمْ عَلَى صُورَةِ الطَّيْرِ , وَمِنْهُمْ عَلَى صُورَةِ السِّبَاعِ , وَمِنْهُمْ عَلَى صُورَةِ الْأَنْعَامِ , وَكُلُّهُمْ مَلَائِكَةٌ وَلَهُمْ أَجْنِحَةٌ عَلَى أَعْدَادٍ مُتَفَاوِتَةٍ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثَلَاثَ وَرُبَاعَ} ثُمَّ قَالَ {يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ} , وَقِيلَ فِي حَمَلَةِ الْعَرْشِ إِنَّهُمْ أَمْلَاكٌ أَحَدُهُمْ عَلَى صُورَةِ الْإِنْسَانِ , يَشْفَعُ إِلَى اللَّهِ فِي أَرْزَاقِهِمْ , وَالثَّانِي عَلَى صُورَةِ النَّسْرِ يَشْفَعُ إِلَى اللَّهِ فِي أَرْزَاقِ الطَّيْرِ , وَالثَّالِثُ عَلَى صُورَةِ الْأَسَدِ يَشْفَعُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي أَرْزَاقِ الْبَهَائِمِ وَدَفْعِ الْأَذَى عَنْهُمْ , وَالرَّابِعُ عَلَى صُورَةِ الثَّوْرِ يَشْفَعُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي أَرْزَاقِ الْبَهَائِمِ , وَدَفْعِ الْأَذَى عَنْهُمْ يُصَدِّقُ ذَلِكَ.

الْاَوْزَاعِیُّ ← الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ← مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، ← الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمُقْرِئُ، ← أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ← ثُمَّ

Bahr al-Fawa’id, which is famous for Ma’ani al-Akhbar al-Kilabadhi - Mishkool - T. Muhammad Hassan Ismail - Ahmad Farid al-Mazeidi - Dar al-Kutub al-‘ilmiyyah - Beirut / Lebanon · Chapter › Chapter · Hadith 292

chevron_left Previous
1…268269270…305
Next chevron_right