Website under construction. Please refrain from using any material for references or verification.

ویب سائٹ زیرِ تعمیر ہے۔ براہِ کرم حوالہ جات یا تصدیق کے لیے کسی بھی مواد کے استعمال سے گریز کریں۔

Wednesday, Jumada I 4, 1448 AH · Oct 14, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith e Nabvi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate

Learn

  • Terminology
  • Science of Hadith
  • Need of Hadith
  • Authority of Hadith

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
homeHomesearchSearchmenu_bookBooksgroupsNarratorstopicTopics

الردة

Riddah

  • Riddah
  • ارتداد

281 hadiths

تاريخ المدينة · 1-1- كتاب الطهارة ‹ (وفد بنی سعد بن بکر) · حديث 1035

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبَّادٍ الْمُهَلَّبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: قَدِمَ عَمْرُو بْنُ الْأَهْتَمِ، وَالزِّبْرِقَانُ بْنُ [ص:525] بَدْرٍ، وَقَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنَ الْأَهْتَمِ عَنِ الزِّبْرِقَانِ: كَيْفَ هُوَ فِيكُمْ؟ وَلَمْ يَسْأَلْ عَنْهُ قَيْسًا لِشَيْءٍ قَدْ عَلِمَهُ بَيْنَهُمَا فَقَالَ لَهُ ابْنُ الْأَهْتَمِ: مُطَاعٌ فِي أُذُنَيْهِ، شَدِيدُ الْعَارِضَةِ مَانِعٌ لِمَا وَرَاءَ ظَهْرِهِ. قَالَ الزِّبْرِقَانُ: وَاللَّهِ لَقَدْ قَالَ مَا قَالَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنِّي أَفْضَلُ مِمَّا قَالَ قَالَ عَمْرٌو: فَإِنَّكَ لَزَمِرُ الْمُرُوءَةِ، ضَيِّقُ الْعَطَنِ، أَحْمَقُ الْأَبِ، لَئِيمُ الْخَالِ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ صَدَقْتُ فِيهِمَا جَمِيعًا، أَرْضَانِي فَقُلْتُ بِأَحْسَنَ مَا أَعْلَمُ فِيِهِ، وَأَسْخَطَنِي فَقُلْتُ بِأَسْوَأِ مَا أَلَمَّ فِيهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًا» ، وَكَانَ يُقَالُ لِلزِّبْرِقَانِ: قَمَرُ نَجْدٍ؛ لِجَمَالِهِ، وَكَانَ مِمَّنْ يَدْخُلُ مَكَّةَ مُتَعَمِّمًا لِحُسْنِهِ، وَوَلَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدَقَاتِ قَوْمِهِ بَنِي عَوْفٍ " فَأَدَّاهَا فِي الرِّدَّةِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَأَقَرَّهُ أَبُو بَكْرٍ عَلَى الصَّدَقَةِ لِمَا رَأَى مِنْ ثَبَاتِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ، وَحَمْلِهِ الصَّدَقَةَ إِلَيْهِ [ص:526] حِينَ ارْتَدَّ النَّاسُ، وَكَذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ. قَالَ رَجُلٌ فِي الزِّبْرِقَانِ مِنَ النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ يَمْدَحُهُ، وَقِيلَ قَالَهَا الْحُطَيْئَةُ: [البحر الوافر] تَقُولُ خَلِيلَتِي لَمَّا الْتَقَيْنَا ... سَتُدْرِكُنَا بَنُو الْقَوْمِ الْهِجَانِ سَيُدْرِكُنَا بَنُو الْقَمَرِ بْنِ بَدْرٍ ... سِرَاجُ اللَّيْلِ لِلشَّمْسِ الْحَصَانِ فَقُلْتُ ادْعِي وَأَدْعُو إِنَّ أَنْدَى ... لِصَوْتٍ أَنْ يُنَادِيَ دَاعِيَانِ فَمَنْ يَكُ سَائِلًا عَنِّي فَإِنِّي ... أَنَا النَّمِرِيُّ جَارُ الزِّبْرِقَانِ وَكَانَ الزِّبْرِقَانُ قَدْ سَارَ إِلَى عُمَرَ بِصَدَقَاتِ قَوْمِهِ، فَلَقِيَهُ الْحُطَيْئَةُ وَمَعَهُ أَهْلُهُ وَأَوْلَادُهُ يُرِيدُ الْعِرَاقَ فِرَارًا مِنَ السَّنَةِ وَطَلَبًا لِلْعَيْشِ، فَأَمَرَهُ الزِّبْرِقَانُ أَنْ يَقْصِدَ أَهْلَهُ وَأَعْطَاهُ إِمَارَةً يَكُونُ بِهَا ضَيْفًا لَهُ حَتَّى يَلْحَقَ بِهِ، فَفَعَلَ الْحُطَيْئَةُ، ثُمَّ هَجَاهُ الْحُطَيْئَةُ بِقَوْلِهِ: [البحر البسيط] دَعِ الْمَكَارِمَ لَا تَرْحَلْ لِبُغْيَتِهَا ... وَاقْعُدْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الطَّاعِمُ الْكَاسِي فَشَكَاهُ الزِّبْرِقَانُ إِلَى عُمَرَ، فَسَأَلَ عُمَرُ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ عَنْ قَوْلِهِ: إِنَّهُ هَجْوٌ، فَحَكَمَ أَنَّهُ هَجْوٌ لَهُ وَضِعَةٌ، فَحَبَسَهُ عُمَرُ فِي مَطْمُورَةٍ حَتَّى شَفَعَ فِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَالزُّبَيْرُ، فَأَطْلَقَهُ بَعْدَ أَنْ أَخَذَ عَلَيْهِ الْعَهْدَ أَنْ لَا يَهْجُوَ أَحَدًا أَبَدًا، وَتَهَدَّدَهُ إِنْ فَعَلَ. وَالْقَصَّةُ مَشْهُورَةٌ، وَهِيَ أَطْوَلُ مِنْ هَذِهِ، وَلِلزِّبْرِقَانِ شِعْرٌ، فَمِنْهُ قَوْلُهُ: [البحر البسيط] نَحْنُ الْمُلُوكُ فَلَا حَيٌّ يُقَارِبُنَا ... فِينَا الْعَلَاءُ وَفِينَا تُنْصَبُ الْبِيَعُ [ص:527] وَنَحْنُ نُطْعِمُهُمْ فِي الْقَحْطِ مَا أَكَلُوا ... مِنَ الْعَبِيطِ إِذَا لَمْ يُؤْنَسِ الْفَزَعُ وَنَنْحَرُ الْكُومَ عَبْطًا فِي أَرُومَتِنَا ... لِلنَّازِلِينَ إِذَا مَا أُنْزِلُوا شَبِعُوا تِلْكَ الْمَكَارِمُ حُزْنَاهَا مُقَارَعَةً ... إِذَا الْكِرَامُ عَلَى أَمْثَالِهَا اقْتَرَعُوا وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: وَلَمَّا قَدِمَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وُفُودُ الْعَرَبِ قَدِمَ عَلَيْهِ عُطَارِدُ بْنُ حَاجِبِ بْنِ زُرَارَةَ بْنِ عُدُسٍ التَّمِيمِيُّ فِي أَشْرَافِ بَنِي تَمِيمٍ، مِنْهُمُ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ، وَالزِّبْرِقَانُ بْنُ بَدْرٍ التَّمِيمِيُّ، أَحَدُ بَنِي سَعْدٍ، وَعَمْرُو بْنُ الْأَهْتَمِ، وَالْحَتْحَاتُ بْنُ يَزِيدَ، وَنُعَيْمُ بْنُ يَزِيدَ، وَقَيْسُ بْنُ الْحَارِثِ، وَقَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ أَخُو بَنِي سَعْدٍ، فِي وَفْدٍ عَظِيمٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ. قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَمَعَهُمْ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنِ بْنِ حُذَيْفَةَ بْنِ بَدْرٍ الْفَزَارِيُّ، وَقَدْ كَانَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ وَعُيَيْنَةُ شَهِدَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتْحَ مَكَّةَ وَحُنَيْنٍ وَالطَّائِفِ، فَلَمَّا قَدِمَ وَفْدُ بَنِي تَمِيمٍ كَانَا مَعَهُمْ، وَلَمَّا دَخَلُوا الْمَسْجِدَ نَادَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ وَرَاءِ حُجُرَاتِهِ: أَنِ اخْرُجْ إِلَيْنَا يَا مُحَمَّدُ، فَآذَى ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [ص:528] مِنْ صِيَاحِهِمْ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ، فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ، جِئْنَاكَ نُفَاخِرُكَ، فَأْذَنْ لِشَاعِرِنَا وَخَطِيبِنَا قَالَ: «قَدْ أَذِنْتُ لِخَطِيبِكُمْ فَلْيَقُلْ» ، فَقَامَ عُطَارِدُ بْنُ حَاجِبٍ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ عَلَيْنَا الْفَضْلُ وَالْمَنُّ وَهُوَ أَهْلُهُ، الَّذِي جَعَلَنَا مُلُوكًا، وَوَهَبَ لَنَا أَمْوَالًا عِظَامًا نَفْعَلُ فِيهَا الْمَعْرُوفَ، وَجَعَلَنَا أَعِزَّةَ أَهْلِ الْمَشْرِقِ وَأَكْثَرَهُ عَدَدًا وَأَيْسَرَهُ عُدَّةً، فَمَنْ مِثْلُنَا فِي النَّاسِ، أَلَسْنَا بِرُءُوسِ النَّاسِ وَأُولِي فَضْلِهِمْ، فَمَنْ فَاخَرَنَا فَلْيَعْدُدْ مِثْلَ مَا عَدَدْنَا، وَإِنَّا لَوْ نَشَاءُ لَأَكْثَرْنَا الْكَلَامَ وَلَكِنْ نَخْشَى مِنَ الْإِكْثَارِ فِيمَا أَعْطَانَا، وَإِنَّا نُعْرَفُ بِذَلِكَ، وَأَقُولُ هَذَا لِأَنْ تَأْتُوا بِمِثْلِ قَوْلِنَا، وَأَمْرٍ أَفْضَلَ مِنْ أَمْرِنَا، ثُمَّ جَلَسَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ أَخِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ: «قُمْ؛ فَأَجِبِ الرَّجُلَ فِي خُطْبَتِهِ» ، فَقَامَ ثَابِتٌ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. وَفِي رِوَايَةٍ فَقَالَ ثَابِتٌ: وَأَيْضًا وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ - وَأَشَارَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [ص:529] لَتَسْمَعَنَّ أَنْتَ وَصَاحِبُكَ فِي هَذَا الْمَجْلِسِ مَا لَمْ يَنْفُذْ بِمَسَامِعِكُمَا مِثْلُهُ قَطُّ، ثُمَّ تَكَلَّمَ ثَابِتٌ وَذَكَرَ مِنْ عَظَمَةِ اللَّهِ وَسُلْطَانِهِ وَقُدْرَتِهِ مَا اللَّهُ أَهْلُهُ، ثُمَّ ذَكَّرَ بِهِ وَأَلْحَقَ، فَسَاقَ الْأَمْرَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَبْعَثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ، لَئِنْ لَمْ تَدْخُلْ أَنْتَ وَصَاحِبُكَ وَقَوْمُكُمَا فِي دِينِ اللَّهِ الَّذِي أَكْرَمَ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ وَهَدَانَا لَهُ؛ لَيَطَأَنَّ بِلَادَكُمْ بِالْخَيْلِ وَالرِّجَالِ نَصْرًا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِدِينِهِ، ثُمَّ لَيُقْتَلَنَّ الرِّجَالُ وَلَيُسْبَيَنَّ النِّسَاءُ وَالذُّرِّيَّةُ، وَلَيُؤْخَذَنَّ الْمَالُ حَتَّى يَكُونَ فَيْئًا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ فَقَالَ الْأَقْرَعُ: أَنْتَ تَقُولُ ذَاكَ يَا ثَابِتُ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ، ثُمَّ سَكَتَ، ثُمَّ قَالُوا: يَا مُحَمَّدُ، ايْذَنْ لِشَاعِرِنَا، فَأَذِنَ لَهُ، فَقَامَ الزِّبْرِقَانُ بْنُ بَدْرٍ فَأَنْشَدَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَسَّانَ: «أَنْشِدْهُمْ» ، فَأَنْشَدَهُمْ حَسَّانُ ثُمَّ سَكَتَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْأَقْرَعِ وَعُيَيْنَةَ: «قَدْ سَمِعْنَا مَا قُلْتُمَا، وَسَمِعْتُمَا مَا قُلْنَا» فَخَرَجَا، فَلَمَّا خَلَوْا أَخَذَ أَحَدُهُمَا بِيَدِ صَاحِبِهِ قَالَ الْأَقْرَعُ لِعُيَيْنَةَ: أَسَمِعْتَ مَا سَمِعْتُ، مَا سَكَتَ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ سَقْفَ الْبُيُوتِ سَوْفَ يَقَعُ عَلَيْنَا فَقَالَ عُيَيْنَةُ: أَوَجَدْتَ ذَلِكَ؟ وَاللَّهِ لَقَدْ تَكَلَّمَ شَاعِرُهُمْ فَمَا سَكَتَ حَتَّى أَظْلَمَ عَلَيَّ الْبَيْتُ، وَحِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَ النَّظَرِ إِلَيْكَ، وَقَالَ الْأَقْرَعُ: إِنَّ لِهَذَا الرَّجُلِ لَشَأْنًا، ثُمَّ دَخَلَا بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْإِسْلَامِ، وَكَانَا مِنَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ. فَأَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَقْرَعَ مِائَةَ نَاقَةٍ، وَأَعْطَى عُيَيْنَةَ مِائَةَ نَاقَةٍ فَقَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِيمَا أَعْطَاهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [البحر المتقارب] [ص:530] فَأَصْبَحَ نَهْبِي وَنَهْبُ الْعُبَيْدِ ... بَيْنَ عُيَيْنَةَ وَالْأَقْرَعِ وَقَدْ كُنْتُ فِي الْقَوْمِ ذَا تُدْرَأِ ... فَلَمْ أُعْطَ شَيْئًا وَلَمْ أُمْنَعِ وَمَا كَانَ بَدْرٌ وَلَا حَابِسٌ ... يَفُوقَانِ مِرْدَاسَ فِي الْمَجْمَعِ وَمَا كُنْتُ دُونَ امْرِئٍ مِنْهُمَا ... وَمَنْ تَضَعِ الْيَوْمَ لَا يُرْفَعِ قَالَ: الْعُبَيْدُ فَرَسُ عَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ

مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ ← أَبِي ← مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبَّادٍ الْمُهَلَّبِيُّ

Tareekh Al-Madina · Book › (Delegation of Bani Saad bin Bakr) · Hadith 1035

تاريخ المدينة · 1-1- كتاب الطهارة ‹ هَيْبَةُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ · حديث 1260

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَدِمَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنِ بْنِ حُذَيْفَةَ بْنِ بَدْرٍ فَنَزَلَ عَلَى ابْنِ أَخِيهِ الْحُرِّ بْنِ قَيْسِ بْنِ حِصْنٍ، وَكَانَ مِنَ النَّفَرِ الَّذِينَ يُدْنِيهِمْ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَكَانَ الْقُرَّاءُ أَصْحَابَ مَجْلِسِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَمُشَاوِرِيهِ، كُهُولًا كَانُوا أَوْ شُبَّانًا فَقَالَ عُيَيْنَةُ لِابْنِ أَخِيهِ الْحُرِّ بْنِ قَيْسٍ: هَلْ لَكَ وَجْهٌ عِنْدَ هَذَا الْأَمِيرِ فَتَسْتَأْذِنَ لِي عَلَيْهِ؟ قَالَ: سَأَسْتَأْذِنُ لَكَ عَلَيْهِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: فَاسْتَأْذَنَ الْحُرُّ لِعُيَيْنَةَ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ [ص:688]: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ،. . . . . . . . وَاللَّهِ مَا تُعْطِينَا الْجَزْلَ، وَلَا تَحْكُمُ بَيْنَنَا بِالْعَدْلِ. قَالَ: فَغَضِبَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَتَّى هَمَّ أَنْ يَقَعَ بِهِ فَقَالَ الْحُرُّ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ قَالَ لِنَبِيِّهِ: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} [الأعراف: 199] قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا جَاوَزَهَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَتَّى تَلَاهَا عَلَيْهِ، وَكَانَ وَقَّافًا عِنْدَ كِتَابِ اللَّهِ " وَمِمَّا وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي غَسَّانَ وَقَرَأَهُ عَلَيَّ، وَلَا أَدْرِي أَنَسَبَهُ إِلَى ابْنِ شِهَابٍ أَمْ لَا قَالَ: أَقْبَلَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ يُرِيدُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَعِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ غَطَفَانَ يُدْعَى مَالِكَ بْنَ أَبِي زُفَرَ، مِنْ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَضُعَفَائِهِمْ، وَكَانَ غَائِظًا لِعُيَيْنَةَ، يَتَكَلَّمُ يَوْمًا فَقَالَ عُيَيْنَةُ: أَصْبَحَ الْخَبَأُ تَامِكًا، وَالدَّنِيُّ مُتَكَلِّمًا فَقَالَ مَالِكٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، هَذَا يَفْخَرُ عَلَيْنَا بِأَعْظُمٍ حَائِلَةٍ، وَأَرْوَاحٍ فِي النَّارِ فَقَالَ عُيَيْنَةُ: مَا أَنْتَ الْمُتَكَلِّمَ، وَلَكِنَّ الَّذِي أَقْعَدَكَ هَذَا الْمَقْعَدَ هُوَ الْمُتَكَلِّمُ، وَغَضِبَ لِعُيَيْنَةَ رِجَالٌ مِنْ قَوْمِهِ فَقَالُوا لِمَالِكٍ: أَتَقُولُ هَذَا لِسَيِّدِ مُضَرَ؟ وَقَامَ عُيَيْنَةُ مُغْضَبًا وَقَالَ: لَهَذَا الْيَوْمُ أَعْظَمُ عِنْدِي مِنْ قَتْلِ الْهَبَاءَةِ أَوْ لِمَا جَنَاهُ أُرَيْمِصُ غَطَفَانَ، يَعْنِي مَا جَنَاهُ مَالِكٌ أَشَدُّ مِمَّا جَنَى وَقْتَئِذٍ، فَقَامَ إِلَيْهِ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَضَرَبَهُ [ص:689] بِالدِّرَّةِ وَقَالَ: يَا عُيَيْنَةُ، كُنْ ذَلِيلًا فِي الْإِسْلَامِ، فَإِنَّمَا أَنْتَ طَلِيقٌ مِنْ أَهْلِ الرِّدَّةِ، لَا وَاللَّهِ لَا أَرْضَى عَنْكَ أَبَدًا حَتَّى يَشْفَعَ لَكَ مَالِكٌ، فَرَجَعَ عُيَيْنَةُ فَبَاتَ بِلَيْلَةِ سُوءٍ، وَبَعَثَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَيْهِ الْعُيُونَ، فَإِذَا عِنْدَهُ رِجَالٌ مِنَ الْعَرَبِ وَهُوَ يَقُولُ: الْعَجَبُ لِعُمَرَ، إِنَّ الْأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ ارْتَدَّ مَرَّتَيْنِ فَغَفَرُوا لَهُ ذَنْبَهُ، وَزَوَّجَهُ أَبُو بَكْرٍ أُخْتَهُ ثُمَّ تَلَقَّفُوهُ بِأَيْدِيهِمْ، وَإِنَّهُمْ قَدْ أَوْلَعُوا بِي حَتَّى مَا يَلْهَجُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَّا بِتَعْيِيرِي فَقَالَ لَهُ الْهَرَمُ بْنُ قُطْبَةَ: وَأَيْنَ أَنْتَ مِنَ الْأَشْعَثِ؟ مَلِكٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ سَيِّدٌ فِي الْإِسْلَامِ، لَهُ مِنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ مِلْءُ الْمَدِينَةِ، فَأَقْصِدْ وَاعْلَمْ أَنَّكَ مَعَ عُمَرَ. قَالَ: فَبَاتَ وَهُوَ يَتَغَنَّى: [البحر الطويل] حَلَفْتُ يَمِينًا غَيْرَ ذِي مَثْنَوِيَّةٍ ... لَقَلْبُ أَبِي حَفْصٍ أَشَدُّ مِنَ الْحَجَرْ أَيَشْتُمُنِي الْفَارُوقُ وَاللَّهُ غَافِرٌ ... لَهُ مَا مَضَى إِنْ أَصْلَحَ الْيَوْمَ مَا غَبَرْ فَآلَى يَمِينًا لَا يُرَاجِعُ قَلْبَهُ ... عُيَيْنَةُ حَتَّى يَشْفَعَ ابْنُ أَبِي زُفَرْ وَلَلْمَوْتُ خَيْرٌ مِنْ شَفَاعَةِ مَالِكٍ ... إِلَى عُمَرٍ لِلَّهِ مِنْ كَبِدَيْ عُمَرْ عَلَى غَيْرِ ذَنْبٍ غَيْرَ أَنْ قَالَ قَائِلٌ ... عُيَيْنَةُ مَحْمُودُ الزِّيَادَيْنِ فِي مُضَرْ [ص:690] وَآبَاؤُهُ الْغُرُّ الْبَهَالِيلُ مِنْهُمُ ... حُذَيْفَةُ شَمْسٌ وَابْنُهُ حِصْنُهَا الْقَمَرْ فَإِنْ يَكُ كَانَتْ مِنِّيَ الْعَامَ رِدَّةٌ ... فَلَسْتُ أَبَا حَفْصٍ بِأَوَّلِ مَنْ كَفَرْ وَلَلْأَشْعَثُ الْكِنْدِيُّ أَعْظَمُ غَدْرَةً ... وَأَنْكَى بِهَا مِنْ حَيِّ ذُبْيَانَ إِذْ غَدَرْ فَأَنْكَحَهُ الصِّدِّيقُ وَاخْتَارَ قَوْمَهُ ... وَأَمْسَى يُفَدَّى الْيَوْمَ بِالسَّمْعِ وَالْبَصَرْ وَأَنِّي لَهُ إِذَا كَانَ قَدْ. ... لَهُ دُونٌ وَكَانَ لَهُ نَفَرْ فَلَمَّا بَلَغَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَوْلُهُ قَالَ: يَا عُيَيْنَةُ، إِنِّي عَلَى حَلْفَتِي فَاحْتَلْ لِنَفْسِكَ، فَأَتَى عُيَيْنَةُ مَالِكًا فَلَمْ يَجِدْهُ، فَقَعَدَ عَلَى بَابِهِ يَنْتَظِرُهُ، فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ فَقَالَ: مَا بَالُكَ هَا هُنَا؟ قَالَ: أَنْتَظِرُ أُرَيْمِصَ غَطَفَانَ قَالَ: مَا كُنْتُ أَحْسِبُ هَذَا كَائِنًا، أَلَا بَعَثْتَ إِلَيْهِ فَأَتَاكَ؟ فَضَحِكَ عُيَيْنَةُ وَقَالَ: هَلْ يَدَعُنَا عُمَرُ؟ حَلَفَ لَا يَرْضَى حَتَّى يَشْفَعَ لِي مَالِكٌ، فَقَبَّحَ اللَّهُ هَذَا عَيْشًا مَعَ مَا تَرَى فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا ابْنَ حِصْنٍ، مَنْ دَخَلَ هَذَا الدِّينَ ذَلَّ، وَمَنْ فَزِعَ إِلَى غَيْرِهِ لَمْ يُمْنَعْ، وَجَاءَ مَالِكٌ فَكَلَّمَهُ عُيَيْنَةُ أَنْ يَشْفَعَ لَهُ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَمَشَى مَعَهُ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ عُيَيْنَةَ حَرِجُ الصَّدْرِ ضَيِّقُ الذَّرْعِ، يَخَافُهُ مَنْ فَوْقَهُ، وَيُخِيفُهُ مَنْ دُونَهُ، فَارْضَ عَنْهُ، فَرَضِيَ عَنْهُ. قَالَ عُيَيْنَةُ: هَذِهِ شَرٌّ مِنَ الْأُولَىحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ قَاعِدًا وَفِي يَدِهِ الدِّرَّةُ وَالنَّاسُ عِنْدَهُ، فَأَقْبَلَ الْجَارُودُ، فَلَمَّا أَتَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: هَذَا سَيِّدُ رَبِيعَةَ [ص:691]، فَسَمِعَهَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَسَمِعَهَا الْجَارُودُ وَسَمِعَهَا الْقَوْمُ، فَلَمَّا دَنَا الْجَارُودُ مِنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، خَفَقَهُ بِالدِّرَّةِ عَلَى رَأْسِهِ فَقَالَ الْجَارُودُ: بِسْمِ اللَّهِ، مَهْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ: ذَلِكَ قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُهَا وَسَمِعْتَ مَا قَالَ الرَّجُلُ قَالَ: فَمَهْ قَالَ: خَشِيتُ أَنْ يُخَالِطَ قَلْبَكَ مِنْهَا شَيْءٌ "

عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ← ابْنِ شِهَابٍ، ← يُونُسَ ← عَبْدِ اللهِ بْنِ وَهْبٍ ← أحمد بن عيسى،

Tareekh Al-Madina · Book › The prestige of Omar, may God be pleased with him · Hadith 1260

تاريخ المدينة · 1-1- كتاب الطهارة ‹ ذِكْرُ مَنِ اسْتَمْتَعَ قَبْلَ تَحْرِيمِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ · حديث 1329

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنِي غَسَّانُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، أَنَّ رَبِيعَةَ بْنَ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ " كَانَ قَدْ أَدْمَنَ الشَّرَابَ، فَشَرِبَ فِي رَمَضَانَ، فَضَرَبَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَغَرَّبَهُ إِلَى ذِي الرِّدَّةِ، فَلَمْ يَزَلْ بِهَا حَتَّى تُوُفِّيَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَاسْتُخْلِفَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقِيلَ لَهُ: قَدْ وَلَّى عُمَرُ وَاسْتُخْلِفَ عُثْمَانُ، فَلَوْ دَخَلْتَ الْمَدِينَةَ مَا رَدَّكَ أَبَدًا , فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ لَا أَدْخُلُ فَتَقُولُ قُرَيْشٌ: غَرَّبَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ، فَلَحِقَ بِالرُّومِ فَتَنَصَّرَ، فَكَانَ قَيْصَرُ يُحِبُّهُ وَيُكْرِمُهُ، فَأَعْقَبَ بِهَا قَالَ: فَأَخْبَرَنِي أُبَيٌّ قَالَ: قَدِمَ رَسُولٌ لِيَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَلَى مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ بِلَادِ الرُّومِ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: هَلْ كَانَ لِلنَّاسِ خَبَرٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، بَيْنَا نَحْنُ مُحَاصِرُو مَدِينَةِ كَذَا إِذْ سَمِعْتُ رَجُلًا فَصِيحَ اللِّسَانِ مُشْرِفًا مِنْ بَيْنِ شُرْفَتَيْنِ مِنْ شُرَفِ الْحِصْنِ يُنْشِدُ: [البحر الطويل] كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ الْحَجُونِ إِلَى الصَّفَا ... أَنِيسٌ وَلَمْ يَسْمُرْ بِمَكَّةَ سَامِرُبَلَى نَحْنُ كُنَّا أَهْلَهَا فَأَبَادَنَا ... صُرُوفُ اللَّيَالِي وَالْجُدُودُ الْعَوَاثِرُ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَيْحَكَ ذَاكَ رَبِيعَةُ بْنُ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ يَتَمَثَّلُ بِشِعْرِ الْحَارِثِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مُضَاضٍ الْجُرْهُمِيِّ "

غَسَّانُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ← مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى

Tareekh Al-Madina · Book › Mention of those who enjoyed before the prohibition of Omar, may God be pleased with him · Hadith 1329

تاريخ المدينة · 1-1- كتاب الطهارة ‹ تَقْدِيرُ الدِّيَةِ فِي عَهْدِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ · حديث 1429

حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَبُّوَيْهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صَالِحٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُبَارَكِ يُحَدِّثُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَنَسٍ السُّلَمِيِّ قَالَ: كَانَ أَبُو شَجَرَةَ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى قَدْ خَرَجَ فِي الرِّدَّةِ فَقَالَ: " [البحر الطويل] صَحَا الْقَلْبُ عَنْ سَلْمَى هَوَاهُ وَأَقْصَرَا ... وَطَاوَعَ فِيهَا الْعَاذِلِينَ فَأَبْصَرَا وَأَصْبَحَ أَدْنَى رَائِدِ الْجَهْلِ وَالصِّبَا ... كَمَا وُدُّهَا عَنَّا كَذَاكَ تَغَيَّرَا [ص:765] وَأَصْبَحَ أَدْنَى رَائِدِ الْوَصْلِ فِيهِمُ ... كَمَا حَبْلُهَا مِنْ حَبْلِنَا قَدْ تَبَتَّرَا أَلَا أَيُّهَا الْمُدْلِي بِكَثْرَةِ قَوْمِهِ ... وَحَظُّكَ مِنْهُمْ أَنْ تُضَامَ وَتُكْدَرَا سَلِ النَّاسَ عَنَّا كُلَّ يَوْمِ كَرِيهَةٍ ... إِذَا مَا الْتَقَيْنَا دَارِعِينَ وَحُسَّرَا أَلَسْنَا نُعَاطِي ذَا الطِّمَاحِ لِجَامَهُ ... وَنَطْعَنُ فِي الْهَيْجَا إِذَا الْمَوْتُ أَفْقَرَا وَعَارَضَتْهَا شَهْبَاءُ تَخْطِرُ بِالْقَنَا ... تَرَى الْبُلْقَ فِي حَافَّاتِهَا وَالسَّنَوَّرَا فَرَوَيْتُ رُمْحِي مِنْ كَتِيبَةِ خَالِدٍ ... وَإِنِّي لَأَرْجُو بَعْدَهَا أَنْ أُعَمَّرَا قَالَ: فَبَيْنَمَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقْسِمُ الصَّدَقَةَ فِي النَّاسِ إِذْ جَاءَهُ أَبُو شَجَرَةَ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَعْطِنِي؛ فَإِنِّي ذُو حَاجَةٍ قَالَ: وَمَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَبُو شَجَرَةَ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى السُّلَمِيُّ قَالَ: أَبُو شَجَرَةِ أَيْ عَدُوَّ اللَّهِ، أَلَسْتَ الَّذِي تَقُولُ: فَرَوَيْتُ رُمْحِي مِنْ كَتِيبَةِ خَالِدٍ وَإِنِّي لَأَرْجُو بَعْدَهَا أَنْ أُعَمَّرَا قَالَ: ثُمَّ جَعَلَ يَعْلُوهُ بِالدِّرَّةِ فِي رَأْسِهِ حَتَّى سَبَقَهُ عَدْوًا، وَرَجَعَ إِلَى نَاقَتِهِ فَارْتَحَلَهَا، ثُمَّ أَسْنَدَهَا فِي حَرَّةِ شُورَانَ رَاجِعًا إِلَى أَرْضِ بَنِي سُلَيْمٍ فَقَالَ: [البحر البسيط] قَدْ ضَنَّ عَنَّا أَبُو حَفْصٍ بِنَائِلِهِ ... وَكُلُّ مُخْتَبِطٍ يَوْمًا لَهُ وَرِقُ مَا زَالَ يُرْهِقُنِي حَتَّى خَزِيتُ لَهُ ... وَحَالَ مِنْ دُونِ بَعْضِ الرَّغْبَةِ الشَّفَقُ لَمَّا رَهِبْتُ أَبَا حَفْصٍ وَشُرْطَتَهُ ... وَالشَّيْخُ يَفْزَعُ أَحْيَانًا فَيَنْحَمِقُ [ص:766] ثُمَّ ارْعَوَبْتُ إِلَيْهَا وَهْيَ جَانِحَةٌ ... مِثْلُ الطَّرِيدَةِ لَمْ يَنْبُتْ لَهَا وَرَقُ أَوْرَدْتُهَا الْخَلَّ مِنْ شُورَانَ صَادِرَةً ... إِنِّي لَأَذْرِي عَلَيْهَا وَهْيَ تَنْطَلِقُ تَطِيرُ مَرْوُ أَبَانٍ عَنْ مَنَاسِمِهَا ... كَمَا تُنُوقِدَ عِنْدَ الْجَهْبَذِ الْوَرَقُ إِذَا يُعَارِضُهَا خَرْقٌ تُعَارِضُهُ ... وَرْهَاءَ فِيهَا إِذَا اسْتَعْجَلْتَهَا خُرُقُ يَنُوءُ آخِرُهَا مِنْهَا بِأَوَّلِهَا ... صُرْحُ الْيَدَيْنِ بِهَا نَهَّاضَةٌ الْعُنُقُ قَالَ مَالِكٌ: عَنِ ابْنِ دِلَافٍ، عَنْ أَبِيهِ: إِنَّ رَجُلًا مِنْ جُهَيْنَةَ كَانَ يَشْتَرِي الرَّوَاحِلَ فَيُغَالِي بِهَا، ثُمَّ يُسْرِعُ السَّيْرَ فَيَسْبِقُ الْحَاجَّ، فَأَفْلَسَ فَرُفِعَ أَمْرُهُ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ: أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ الْأُسَيْفِعَ أُسَيْفِعَ جُهَيْنَةَ رَضِيَ مِنْ دِينِهِ وَأَمَانَتِهِ أَنْ يُقَالَ سَبَقَ الْحَاجَّ، أَلَا وَإِنَّهُ ادَّانَ مُعْرِضًا فَأَصْبَحَ وَقَدْ رِينَ بِهِ، فَمَنْ كَانَ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَلْيَأْتِنَا بِالْغَدَاةِ نَقْسِمُ مَالَهُ بَيْنَ غَرَائِمِهِ، ثُمَّ وَإِيَّاكُمْ وَالدَّيْنَ؛ فَإِنَّ أَوَّلَهُ هَمٌّ، وَآخِرَهُ حَرْبٌ "

صَحَا الْقَلْبُ ← كَانَ أَبُو شَجَرَةَ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى قَدْ خَرَجَ فِي الرِّدَّةِ ← عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَنَسٍ السُّلَمِيِّ ← مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ← عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَکِ ← سُلَيْمَانَ بْنِ صَالِحٍ ← أحمد بن شبويه ← الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ،

Tareekh Al-Madina · Book › Appreciation of blood money during the era of Omar, may God be pleased with him · Hadith 1429

تهذيب الآثار · مُسْنَدُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ‹ ذِكْرُ مَا فِي هَذَا الْخَبَرِ، أَعْنَى خَبَرَ عَلِيٍّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ، مِنَ الْفِقْهِ · حديث 142

138 - حَدَّثَكُمْ بِهِ ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الدَّوْسِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً أَنَا فِيهِمْ، فَقَالَ لَنَا: إِنْ ظَفِرْتُمْ بِهَبَّارِ بْنِ الْأَسْوَدِ، أَوْ بنافعِ بْنِ عَبْدِ الْقَيْسِ فَحَرِّقُوهُمَا بِالنَّارِ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ بَعَثَ إِلَيْنَا فَقَالَ: «إِنِّي قَدْ كُنْتُ أَمَرْتُكُمْ بِتَحْرِيقِ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ إِنْ أَخَذْتُمُوهُمَا، ثُمَّ رَأَيْتُ أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُعَذِّبَ بِالنَّارِ إِلَّا اللَّهُ، فَإِنْ ظَفِرْتُمْ بِهِمَا فَاقْتُلُوهُمَا» وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْأَخْبَارِ الْوَارِدَةِ عَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّهْيِ عَنْ تَحْرِيقِ ذَوَاتِ الْأَرْوَاحِ؟ [ص:78] قِيلَ: هَذَا خَبَرٌ صَحِيحٌ غَيْرُ مُدَافَعٍ، مَعْنَاهُ مَعْنَى مَا رَوَى عَلِيٌّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَمْرِهِ بِإِحْرَاقِ جِيفَةِ الْمُشْرِكِ الَّذِي جُعِلَ لَهُ عَلَى قَتْلِهِ بَعْدَ قَتْلِهِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَا تَعْذِيبَ عَلَى مَقْتُولٍ أَوْ مَيِّتٍ فِي إِحْرَاقِ جِيفَتِهِ، وَإِنَّمَا التَّعْذِيبُ لَهُ فِي إِحْرَاقِهِ حَيًّا، وَهُوَ الْإِحْرَاقُ الَّذِي رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَى عَنْهُ، فَغَيْرُ جَائِزٍ لِأَحَدٍ إِحْرَاقُ حَيٍّ بِالنَّارِ، لِنَهْيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّتَهُ أَنْ يُعَذِّبَ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَحَدًا بِالنَّارِ، مُشْرِكًا كَانَ أَوْ مُسْلِمًا، فَأَمَّا إِحْرَاقُ جِيفَتِهِ فَإِنَّهُ غَيْرُ مَحْظُورٍ، إِذَا كَانَ الْمُحَرَّقَةُ جِيفَتُهُ مَاتَ أَوْ قُتِلَ عَلَى الشِّرْكِ، أَوْ عَلَى كَبِيرَةٍ مُصِرٍّ عَلَيْهَا، وَلَا سِيَّمَا إِنْ كَانَ الْقَتْلُ قَتْلًا عَلَى الرِّدَّةِ، فَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ الصِّدِّيقُ بَيْنَ ظَهْرَانَيِ الْمُهَاجِرِينَ بِكَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ الرِّدَّةِ، فَأَحْرَقَ جِيَفَهُمْ بَعْدَ الْقَتْلِ، وَفَعَلَهُ أَيْضًا مِنْ بَعْدِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِقَوْمٍ ارْتَدُّوا عَنِ الْإِسْلَامِ

لنا ← فِيهِمْ» ← بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ سَرِيَّةً ← أَبِي هُرَيْرَةَ، ← أَبِي إِسْحَاقَ الدَّوْسِيِّ، ← سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، ← بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ، ← يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ← مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ← سلمۃ بن الفضل ← حَدَّثَكُمْ بِهِ ابْنُ حُمَيْدٍ،

Tahdhib Aasaar · Book › Chapter · Hadith 142

تهذيب الآثار · مُسْنَدُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ‹ ذِكْرُ الْأَخْبَارِ الْوَارِدَةِ بِذَلِكَ · حديث 153

149 - كَتَبَ إِلَيَّ السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى الْحَنْظَلِيُّ يَقُولُ: حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ سَيْفٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَتَبَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ فِي قِتَالِهِ أَهْلَ الرِّدَّةِ: «لَا تَظْفَرَنَّ بِأَحَدٍ قَتَلَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا قَتَلْتَهُ، وَنَكَّلْتَ بِهِ عِبْرَةً، وَمَنْ أَحْبَبْتَ مِمَّنْ حَادَّ اللَّهَ أَوْ صَادَّهُ مِمَّنْ تَرَى أَنَّ فِيَ ذَلِكَ صَلَاحًا فَاقْتُلْهُ، فَأَقَامَ عَلَى بُزَاخَةَ شَهْرًا يُصَعِّدُ عَنْهَا وَيُصَوِّبُ، وَيَرْجِعُ إِلَيْهَا فِي طَلَبِ أُولَئِكَ وَقَتْلِهِمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ أَحْرَقَ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَمَطَهُ وَرَضَخَهُ بِالْحِجَارَةِ، وَمِنْهُمْ مِنْ رَمَى بِهِ مِنْ رُءُوسِ الْجِبَالِ»

نَافِعٍ ← سَيْفٍ، عَمَّنْ ← شُعَيْبٌ، ← إِلَيَّ السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى الْحَنْظَلِيُّ

Tahdhib Aasaar · Book › Chapter · Hadith 153

تهذيب الآثار · مُسْنَدُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ‹ ذِكْرُ الْأَخْبَارِ الْوَارِدَةِ بِذَلِكَ · حديث 155

151 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَمْزَةَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، وَسُئِلَ عَنْ أَبْوَالِ الْإِبِلِ فَقَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ الْمُحَارِبِينَ قَالَ: كَانَ نَاسٌ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: نُبَايِعُكَ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَبَايَعُوهُ وَهُمْ كَذَبَةٌ، وَلَيْسَ الْإِسْلَامَ يُرِيدُونَ، ثُمَّ قَالُوا: إِنَّا نَجْتَوِي الْمَدِينَةَ: فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَذِهِ اللِّقَاحُ تَغْدُو عَلَيْكُمْ وَتَرُوحُ، فَاشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا» ، قَالَ: فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَ الصَّرِيخُ يَصْرُخُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: قَتَلُوا الرَّاعِيَ، وَسَاقُوا النَّعَمَ فَأَمَرَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنُودِيَ فِي النَّاسِ: أَنْ «يَا خَيْلَ اللَّهِ ارْكَبِي» ، قَالَ: فَرَكِبُوا لَا يَنْتَظِرُ فَارِسٌ فَارِسًا، قَالَ: وَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَثَرِهِمْ، فَلَمْ يَزَالُوا يَطْلُبُونَهُمْ حَتَّى أَدْخَلُوهُمْ مَأْمَنَهُمْ، فَرَجَعَ صَحَابَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْ أَسَرُوا مِنْهُمْ، فَأَتَوْا بِهِمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: { «إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ» } [الْمَائِدَة: 33] الْآيَةَ قَالَ: فَكَانَ نَفْيُهُمْ أَنْ نَفَوْهُمْ حَتَّى أَدْخَلُوهُمْ مَأْمَنَهُمْ وَأَرْضَهُمْ، وَنَفَوهُمْ مِنْ أَرْضِ الْمُسْلِمِينَ، وَقَتَلَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَصَلَبَ، وَقَطَعَ، وَسَمَرَ الْأَعْيُنَ، قَالَ: فَمَا مَثَّلَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلُ، وَلَا بَعْدُ، قَالَ: وَنَهَى عَنِ الْمُثْلَةِ، وَقَالَ: «لَا تُمَثِّلُوا بشَيْءٍ» ، قَالَ: وَكَانَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ يَقُولُ نَحْوَ ذَلِكَ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: «أَحْرَقَهُمْ بِالنَّارِ بَعْدَ مَا قَتَلَهُمْ» قَالَ: وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: «هُمْ نَاسٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، وَمِنْهُمْ مِنْ عُرَيْنَةَ، وَنَاسٌ مِنْ بَجِيلَةَ [ص:85]، فَإِذْ كَانَ صَحِيحًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا ذَكَرْنَا مِنْ إِحْرَاقِ جِيفَةِ الْمُشْرِكِ مَرَّةً، وَقَذْفِهِ بِهَا أُخْرَى فِي قَلِيبٍ، وَتَرْكِهِ إِيَّاهَا ثَالِثَةً بِالْعَرَاءِ، وَكَانَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ قَدْ جَعَلَ لِأُمَّتِهِ التَّأَسِّيَ بِهِ فِي أَفْعَالِهِ، فَلِلْمُسْلِمِينَ مِنَ الْفِعْلِ بِمَنْ قَتَلُوا مِنْ أَعْدَائِهِمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَلِإِمَامِهِمْ مِنَ الْفِعْلِ بِمَنْ قَتَلَهُ عَلَى رِدَّةٍ أَوْ مُوبِقَةٍ عَظِيمَةٍ، مِثْلُ الَّذِي فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَنْ ذَكَرْنَا مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ وَالرِّدَّةِ» الْقَوْلُ فِي الْبَيَانِ عَمَّا فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ مِنَ الْغَرِيبِ فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ عُمَيْرِ بْنِ وَهْبٍ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ: انْعَمُوا صَبَاحًا، يَعْنِي بِذَلِكَ: نَعِمْتُمْ عِنْدَ الصَّبَّاحِ، وَهِيَ تَحِيَّةٌ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يُحَيُّونَ بِهَا مُلُوكَهُمْ، وَفِيهَا لُغَتَانِ: إِحْدَاهُمَا انْعَمْ صَبَاحًا، وَالْآخَرُ: عِمْ صَبَاحًا، وَمِنَ اللُّغَةِ الْأُولَى قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ حُجْرٍ: [الْبَحْر الطَّوِيل] أَلَا انْعَمْ صَبَاحًا أَيُّهَا الطَّلَلُ الْبَالِي ... وَهَلْ يَنْعِمَنْ مَنْ كَانَ فِي الْعُصُرِ الْخَالِي؟ وَمِنَ اللُّغَةِ الْأُخْرَى قَوْلُ عَنْتَرَةَ بْنِ شَدَّادٍ الْعَبْسِيِّ: [الْبَحْر الْكَامِل] يَا دَارَ عَبْلَةَ بِالْجِوَاءِ تَكَلَّمِي ... وَعِمِي صَبَاحًا دَارَ عَبْلَةَ وَاسْلَمِي وَأَمَّا قَوْلُ شُرَيْحٍ: أَنَّهُمْ وَجَدُوا ثَلَاثَةَ نَفَرٍ فِي سَرَبٍ، فَإِنَّ السَّرَبَ هَا هُنَا، بِفَتْحِ السِّينِ وَالرَّاءِ، حَفِيرَةٌ تَكُونُ فِي الْأَرْضِ، يُقَالُ مِنْهُ: «انْسَرَبَ الْوَحْشِيُّ فِي سَرَبِهِ» ، إِذَا دَخَلَ فِي جُحْرِهِ، وَالسَّرَبُ أَيْضًا، بِفَتْحِ السِّينِ وَالرَّاءِ الْمَاءُ يُصَبُّ فِي الْقِرْبَةِ الْجَدِيدَةِ أَوِ الْمَزَادَةِ، حَتَّى يَنْتَفِخَ السَّيْرُ، وَتَسْتَدَّ مَوَاضِعُ الْخَرَزِ، يُقَالُ مِنْهُ: سَرِبَ الْمَاءُ يَسْرَبُ سَرَبًا إِذَا سَالَ، وَمِنْهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ: [الْبَحْر الْبَسِيط] مَا بَالُ عَيْنِكَ مِنْهَا الْمَاءُ يَنْسَكِبُ؟ ... كَأَنَّهُ مِنْ كُلًى مَفْرِيَّةٍ سَرَبُ وَمِنْهَا أَيْضًا قَوْلُ جَرِيرِ بْنِ عَطِيَّةَ: [الْبَحْر الوافر] بَلَى فَارْفَضَّ دَمْعُكَ غَيْرَ نَزْرٍ ... كَمَا عَيَّنْتَ بِالسَّرَبِ الطِّبَابَا يَعْنِي بِقَوْلِهِ سَرَبَ سَائِلٌ وَأَمَّا السَّرْبُ بِفَتْحِ السِّينِ وَسُكُونِ الرَّاءِ، فَمَعْنًى غَيْرُ ذَلِكَ، وَهُوَ الْمَالُ الرَّاعِي، كَالْإِبِلِ وَنَحْوِهَا، يُقَالُ مِنْهُ: أُغِيرَ عَلَى سَرْبِ الْقَوْمِ، إِذَا ذُهِبَ بِإِبِلِهِمْ، وَجَاءَ سَرْبُ بَنِي فُلَانٍ، إِذَا جَاءَتْ إِبِلُهُمْ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: «اذْهَبِي، فَلَا أَنْدَهُ سَرْبَكِ» يُرَادُ بِهِ: لَا أَرُدُّ إِبِلَكِ، كَانَتِ الْجَاهِلِيَّةُ تَقُولُ ذَلِكَ لِلْمَرْأَةِ إِذَا أَرَادُوا فِرَاقَهَا وَطَلَاقَهَا، يَعْنُونَ بِذَلِكَ: اذْهَبِي فَلَا حَاجَةَ لِي فِيكِ، وَالسَّرْبُ أَيْضًا، بِفَتْحِ السِّينِ وَسُكُونِ الرَّاءِ، الطَّرِيقُ، يُقَالُ: «خَلِّ لَهُ سَرْبَهُ، يَعْنِي بِهِ طَرِيقَهُ» وَمِنْهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ: خَلَّى لَهَا سَرْبَ أُولَاهَا، وَنَجْنَجَهَا ... مَخَافَةَ الصَّيْدِ حَتَّى كُلُّهَا هِيَمُ وَأَمَّا الْخَبَرُ الَّذِي رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ أَصْبَحَ آمِنًا فِي سِرْبِهِ مُعَافًى فِي بَدَنِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا» فَإِنَّهُ يُعْنَى بِقَوْلِهِ: " فِي سِرْبِهِ: فِي نَفْسِهِ، وَهُوَ مَكْسُورُ السِّينِ مُسَكَّنُ الرَّاءِ، وَيُقَالُ: فُلَانٌ وَاسِعُ السِّرْبِ، يُعْنَى بِهِ: أَنَّهُ رَخِيُّ الْبَالِ، وَأَمَّا قَوْلُهُمْ: " مَرَّ بِي سِرْبٌ مِنْ قَطًا، وَظِبَاءٍ، وَنِسَاءٍ، فَإِنَّهُ بِكَسْرِ السِّينِ وَسُكُونِ الرَّاءِ، وَهُوَ الْقَطِيعُ مِنْ ذَلِكَ يَجْمَعُ سُرُوبًا، وَمِنْهُ قَوْلُ أَبِي دَاوُدَ الْإِيَادِيِّ: أَوْحَشَتْ مِنْ سُرُوبِ قَوْمِي تَعَارُ فَأرُومٌ، فَشَابَةٌ فَالسِّتَارُ بَعْدَمَا كَانَ سِرْبُ قَوْمِيَ حِينًا لَهُمُ النَّخْلُ كُلُّهَا وَالْبِحَارُ يُقَالُ مِنْهُ: «سَرَّبَ عَلَى الْإِبِلِ» ، يُعْنَى بِهِ: أَرْسَلَهَا قِطْعَةً قِطْعَةً، وَمَرَّتْ بِي سُرْبَةٌ مِنْ خَيْلٍ وَحُمْرٍ وَظِبَاءٍ، بِضَمِّ السِّينِ وَسُكُونِ الرَّاءِ، وَمِنْهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ: «سِوَى مَا أَصَابَ الذِّئْبُ مِنْهُ وَسُرْبَةٌ، أَطَافَتْ بِهِ مِنْ أُمَّهَاتِ الْجَوَازِلِ» وَأَمَّا قَوْلُهُمْ: فُلَانٌ بَعِيدُ السُّرْبَةِ، فَإِنَّهُ يُعْنَى بِهِ: بَعِيدُ الْمَذْهَبِ، وَأَمَّا قَوْلُ أَبِي رَجَاءٍ: حَتَّى إِذْ بَلَغَ حَفَرَ عَدِيٍّ وَتَيْمٍ، أَرَادَ أَنْ يُسْرِعَ السَّيْرَ، فَأَرْذَى رِجَالًا، وَأَرْذَانِي فِيهِمْ، فَإِنَّهُ يَعْنِي بِقَوْلِهِ: فَأَرْذَى رِجَالًا خَلَّفَهُمْ وَتَرَكَ الشُّخُوصَ بِهِمْ مَعَهُ، لِضَعْفِهِمْ ,، وَعَجْزِهِمْ عَنِ السَّيْرِ مَعَهُ، وَأَصْلُهُ مِنْ قَوْلِهِمْ لِلنَّاقَةِ الَّتِي قَدْ ضَعُفَتْ عَنِ السَّيْرِ مِنَ الْهُزَالِ، وَالْجَهْدِ الَّذِي بِهَا، إِذَا تُرِكَتْ فَلَمْ تُسْتَتْبَعْ: " رَذِيَّةٌ، تُجْمَعُ: رَذَايَا، وَمِنْهُ قَوْلُ أَبِي دَاوُدَ الْإِيَادِيِّ: وَعَنْسٍ قَدْ بَرَاهَا لَذَّةُ الْمَوْكِبِ، وَالشَّرْبِ رَذَايَا كَالْبَلَايَا، أَوْ كَعِيدَانٍ مِنَ الْقَضْبِ، وَأَمَّا قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ثُمَّ قَالُوا: " إِنَّا نَجْتَوِي الْمَدِينَةَ، فَإِنَّهُمْ عَنُوا بِقَوْلِهِمْ: " نَجْتَوِي الْمَدِينَةَ، نَسْتَوْبِئُهَا، وَإِنَّمَا هُوَ نَفْتَعِلُ مِنَ الْجَوَى، وَالْجَوَى: فَسَادُ الْجَوْفِ مِنْ دَاءٍ يَكُونُ بِهِ " يُقَالُ مِنْهُ جَوِيَ فَلَانٌ فَهُوَ يَجْوَى جَوًى , مَقْصُورٌ , وَمِنْهُ قَوْلُ الطِّرِمَّاحِ بْنِ حَكِيمٍ: [الْبَحْر الطَّوِيل] أَيَا صَاحِبِي هَلْ مِنْ سَبِيلٍ إِلَى هِنْدِ ... وَرِيحِ الْخُزَامَى غَضَّةً بِالثَّرَى الْجَعْدِ وَهَلْ لِلَيَالِينَا بِذِي الرِّمْثِ رَجْعَةٌ ... فَتَشْفِي جَوَى الْأَحْشَاءِ مَنْ لَاعِجِ الْوَجْدِ وَأَمَّا قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: فَجَاءَ الصَّرِيخُ يَصْرُخُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِنَّهُ يَعْنِي بِالصَّرِيخِ: الْمُسْتَغِيثَ، يُقَالُ: جَاءَ صَرِيخُ الْقَوْمِ، فَأَصْرَخَهُمْ بَنُو فُلَانٍ، يُرَادُ بِذَلِكَ: جَاءَ مُسْتَغِيثُهُمْ فَأَغَاثَهُمُ الْآخَرُونَ، وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ: { «مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ، وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ» } [إِبْرَاهِيم: 22] يَعْنِي بِهِ: «مَا أَنَا بِمُغِيثِكُمْ، وَمَا أَنْتُمْ بِمُغِيثِيَّ» ذِكْرُ خَبَرٍ آخَرَ مِنْ أَخْبَارِ أَبِي يَحْيَى، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ النُّعْمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ وَهُوَ أَبُو سَلَّامٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ ظَبْيَانَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَسِيرَ قَالَ: «اللَّهُمَّ بِكَ أُصُولُ، وَبِكَ أَحُلُّ، وَبِكَ أَسِيرُ» الْقَوْلُ فِي عِلَلِ هَذَا الْخَبَرِ وَهَذَا خَبَرٌ عِنْدَنَا صَحِيحٌ سَنَدُهُ، وَقَدْ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَلَى مَذْهَبِ الْآخَرِينَ سَقِيمًا غَيْرَ صَحِيحٍ لِعِلَّتَيْنِ إِحْدَاهُمَا: أَنَّهُ خَبَرٌ لَا يُعْرَفُ لَهُ مَخْرَجٌ مِنْ وَجْهٍ يَصِحُّ عَنْ عَلِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَالثَّانِيَةُ: «أَنَّ الْمَعْرُوفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَعْضِ هَذَا الْقَوْلِ أَنَّهُ إِنَّمَا كَانَ يَقُولُهُ إِذَا كَانَ فِي حَرْبٍ، فَأَمَّا الَّذِي كَانَ يَقُولُ إِذَا أَرَادَ السَّفَرَ، فَغَيْرُ ذَلِكَ»

الْمُحَارِبِينَ ← سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ← أَبْوَالِ الْإِبِلِ ← عَبْدِ الْكَرِيمِ، وَسُئِلَ ← أَبُو حَمْزَةَ ← أَبِي ← محمدُ بنُ عليِّ بنِ الحسنِ بنِ شقيقٍ المروزيُّ

Tahdhib Aasaar · Book › Chapter · Hadith 155

تهذيب الآثار · مُسْنَدُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ ‹ ذِكْرُ قَوْلِ مَنْ قَالَ: لَا حَدَّ عَلَيْهِ قَدْ ذَكَرْتُ بَعْضَ قَائِلِي ذَلِكَ قَبْلُ، وَأَذْكُرُ مَنْ لَمْ يَمْضِ ذِكْرُهُ مِنْهُمْ · حديث 1362

898 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي رَجُلٍ زَنَى بِأُخْتِهِ، قَالَ: «حَدُّهُ حَدُّ الزَّانِي» فَإِنْ قَالَ: وَمَا عِلَّةُ قَائِلِي هَذِهِ الْمَقَالَةِ؟ قِيلَ: عِلَّتُهُمْ فِيهَا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ أَوْجَبَ فِي كِتَابِهِ عَلَى الزُّنَاةِ الْأَبْكَارِ الْأَحْرَارِ جَلْدَ مِائَةٍ، وَعَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ تَغْرِيبَ عَامٍ وَعَلَى الْمُحْصَنِينَ مِنْهُمْ بِالْأَزْوَاجِ الرَّجْمَ، وَلَمْ يَخُصَّ بِحُكْمِهِ عَلَى مَنْ حَكَمَ بِذَلِكَ عَلَيْهِ الزُّنَاةَ بِالْأَجْنَبِيِّينَ، دُونَ الزُّنَاةِ بِذَوَاتِ الْمَحَارِمِ. قَالُوا: فَالزَّانِي بِذَاتِ مَحْرَمِهِ زَانٍ لَحُكْمُهُ حُكْمُ الزَّانِي بِغَيْرِ ذَاتِ الْمَحْرَمِ مِنْهُ، وَأَنْكَرُوا صِحَّةَ الْخَبَرِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّهُ أَمَرَ بِضَرْبِ عُنُقِ الْمُعَرِّسِ بِامْرَأَةِ أَبِيهِ. وَقَالُوا: أَمَّا حَدِيثُ الْبَرَاءِ، فَإِنَّهُ رَوَاهُ أَشْعَثُ النَّقَّاشُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ وَأَشْعَثُ «وَعَدِيٌّ» مِمَّنْ لَا يُحْتَجُّ فِي الدِّينِ بِنَقْلِهِمَا. وَأَمَّا «أَبُو الْجَهْمِ» ، الَّذِي رَوَى عَنْهُ «مُطَرِّفٌ» ، فَإِنَّهُ شَيْخٌ مَجْهُولٌ. قَالُوا: وَحَدِيثُ «مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ» أَوْهَى وَأَضْعَفُ، لِأَنَّهُ خَبَرٌ لَا يُعْرَفُ لَهُ مَخْرَجٌ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ خَالِدِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، وَمَثَلُ خَالِدِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، لَا يُحْتَجُّ بِهِ فِي الدِّينِ [ص:572] قَالُوا: وَيَزِيدُ حَدِيثَ خَالِدٍ وَهَاءً، مَا فِيهِ مِنْ أَنِّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ أَنْ يُخَمَّسَ مَالُ مَنْ عَرَّسَ بِامْرَأَةِ أَبِيهِ بَعْدَ قَتْلِهِ. قَالُوا: وَذَلِكَ مِمَّا لَا خِلَافَ بَيْنَ جَمِيعِ عُلَمَاءِ الْأُمَّةِ أَنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يُحْكَمَ بِهِ عَلَى مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ، مَا دَامَ عَلَى الْإِسْلَامِ مُقِيمًا وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا أَنْ يُقَالَ: أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ بِجَلْدِ الزَّانِي الْحُرِّ الْبِكْرِ مِائَةَ جَلْدَةٍ وَرَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحُرَّ الْمُحْصَنَ الثَّيِّبَ مِنَ الزُّنَاةِ وَلَمْ يُخَصِّصِ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ بِحُكْمِهِ ذَلِكَ، الزُّنَاةَ بِالْغَرَائِبِ مِنْهُمْ دُونَ ذَوَاتِ الْمَحَارِمِ فِي كِتَابِهِ وَلَا عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ، بَلْ عَمَّ بِهِ جَمِيعَ الزُّنَاةِ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} وَلَا صَحَّ خَبَرٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخُصُوصِهِ بِالرَّجْمِ بَعْضَهُمْ دُونَ بَعْضٍ، فَذَلِكَ عَامٌّ فِي كُلِّ زَانِيَةٍ وَزَانٍ، بِغَرِيبَةٍ مِنْهُ زَنَى الزَّانِي أَوْ بِذَاتِ مَحْرَمٍ مِنْهُ، فَإِنْ قَالَ لَنَا قَائِلٌ: فَإِنَّكَ قَدْ قُلْتَ بِتَصْحِيحِ خَبَرِ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ الَّذِي ذَكَرْتَهُ قَبْلُ، وَفِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ وَقَعَ عَلَى ذَاتِ مَحْرَمٍ فَاقْتُلُوهُ ". قِيلَ: قَدْ بَيَّنَا مَعْنَى قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ «فَاقْتُلُوهُ» ، وَمَا يَحْتَمِلُ ذَلِكَ مِنَ الْوجُوهِ، وَأَوْلَى وُجُوهِهِ بِالصَّوَابِ فِي قَوْلِهِ: «وَمَنْ وَقَعَ عَلَى بَهِيمَةٍ فَاقْتُلُوهُ» ، وَقَدْ مَضَى بَيَانُ ذَلِكَ قَبْلُ بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ. فَإِنْ قَالَ: فَإِنَّكَ وَجَّهْتَ مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَمَنْ وَقَعَ عَلَى بَهِيمَةٍ فَاقْتُلُوهُ» ، إِلَى أَنَّهُ قَتْلٌ بِالرَّجْمِ إِذْ كَانَ حُرًّا مُحْصَنًا، وَالْأَخْبَارُ الَّتِي ذَكَرْتَهَا آنِفًا عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ وَغَيْرِهِ، وَارِدَةٌ عَنْهُمْ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَمَرَ بِضَرْبِ عُنُقِ الَّذِي عَرَّسَ بِزَوْجَةِ أَبِيهِ، وَذَلِكَ غَيْرُ الرَّجْمِ [ص:573]. قِيلَ: إِنَّ الَّذِي أَمَرَ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِضَرْبِ عُنُقِهِ، لَمْ يَكُنْ أَمْرًا بِضَرْبِ عُنُقَهُ عَلَى إِتْيَانِهِ زَوْجَةَ أَبِيهِ فَقَطْ دُونَ مَعْنًى غَيْرِهُ، وَإِنَّمَا كَانَ لِإِتْيَانِهِ إِيَّاهَا بِعَقْدِ نِكَاحٍ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا وَذَلِكَ مُبَيَّنٌ فِي الْأَخْبَارِ الَّتِي ذَكَرْتُهَا قَبْلُ، وَذَلِكَ قَوْلُ الرَّسُولِ الَّذِي أَرْسَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الَّذِي فَعَلَ ذَلِكَ لِلْبَرَاءِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْسَلَنِي إِلَى رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَبِيهِ لِأَضْرِبَ عُنُقَهُ وَلَمْ يَقُلْ: إِنَّهُ أَرْسَلَنِي إِلَى رَجُلٍ زَنَى بِامْرَأَةِ أَبِيهِ لِأَضْرِبَ عُنُقَهُ وَكَانَ الَّذِي عَرَّسَ بِزَوْجَةِ أَبِيهِ، مُتَخَطِّيًا بِفِعْلِهِ حُرْمَتَيْنِ، وَجَامِعًا بَيْنَ كَبِيرَتَيْنِ مِنْ مَعَاصِي اللَّهِ إِحْدَاهُمَا: عَقْدُ نِكَاحٍ عَلَى مَنْ حَرَّمَ اللَّهُ عَقْدَ النِّكَاحِ عَلَيْهِ بِنَصِّ تَنْزِيلِهِ بِقَوْلِهِ: {وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} [النساء: 22] وَالثَّانِيَةُ: إِتْيَانُهُ فَرْجًا مُحَرَّمًا عَلَيْهِ إِتْيَانُهُ وَأَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ تَقَدُّمُهُ عَلَى ذَلِكَ بِمَشْهَدٍ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِعْلَانُهُ عَقْدَ النِّكَاحِ عَلَى مِنْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ عَقْدَهُ عَلَيْهِ بِنَصِّ كِتَابِهِ الَّذِي لَا شُبْهَةَ فِي تَحْرِيمِهَا عَلَيْهِ، وَهُوَ حَاضِرَهُ. فَكَانَ فِعْلُهُ ذَلِكَ مِنْ أَدَلِّ الدَّلِيلِ عَلَى تَكْذِيبِهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا أَتَاهُ بِهِ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ، وَجُحُودِهِ آيَةً مُحْكَمَةً فِي تَنْزِيلِهِ فَكَانَ بِذَلِكَ مِنْ فِعْلِهِ كَذَلِكَ، عَنِ الْإِسْلَامِ إِنْ كَانَ قَدْ كَانَ لِلْإِسْلَامِ مُظْهِرًا مُرْتَدًّا، أَوْ إِنْ كَانَ مِنَ الْكُفَّارِ الَّذِينَ لَهُمْ عَهْدٌ، كَانَ بِذَلِكَ مِنْ فِعْلِهِ وَإِظْهَارِهِ مَا لَيْسَ لَهُ إِظْهَارُهُ فِي أَرْضِ الْإِسْلَامِ لِلْعَهْدِ نَاقِضًا، وَكَانَ بِذَلِكَ مِنْ فِعْلِهِ، حُكْمُهُ الْقَتْلُ وَضَرْبُ الْعُنُقِ. فَلِذَلِكَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَتْلِهِ وَضَرْبِ عُنُقِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، لِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ سُنَّتَهُ فِي الْمُرْتَدِّ عَنِ الْإِسْلَامِ، وَالنَّاقِضِ عَهْدَهُ مِنْ أَهْلِ الْعَهْدِ [ص:574] وَفِي خَبَرِ الْبَرَاءِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِضَرْبِ عُنُقِ الَّذِي تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَبِيهِ الدَّلِيلُ الْوَاضِحُ وَالْبَيَانُ الْبَيِّنُ، عَنْ خَطَأِ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَوْ تَزَوَّجَ أُخْتَهُ أَوْ عَمَّتَهُ أَوْ غَيْرَهَا مِنْ مَحَارِمِهِ الَّتِي نَصَّ اللَّهُ عَلَى تَحْرِيمِهَا فِي كِتَابِهِ، وَعَقَدَ عَلَيْهَا عُقْدَةَ نِكَاحٍ، ثُمَّ وَطِئَهَا وَهُوَ بِتَحْرِيمِ اللَّهِ ذَلِكَ عَلَيْهِ عَالِمٌ أَنَّ لِلْمَنْكُوحَةِ مِنْ مَحَارِمِهِ مَهْرُ مَتَاعِهَا وَأَنَّهُ لَا حَدَّ عَلَيْهِ، وَلَا عَلَيْهَا عُقُوبَةٌ وَلَا تَعْزِيرٌ وَأَنَّ النِّكَاحَ الَّذِي عَقَدَ عَلَيْهَا شُبْهَةٌ تُوجِبُ دَرْأَ الْحَدِّ عَنْهُمَا، وَيَلْزَمَ الرَّجُلَ لَهَا بِهِ مَهْرٌ إِذَا وَطِئَهَا وَذَلِكَ أَنَّ فَاعِلَ ذَلِكَ عَلَى عِلْمٍ مِنْهُ بِتَحْرِيمِ اللَّهِ ذَلِكَ عَلَى خَلْقِهِ إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ، إِنْ لَمْ يَكُنْ مَسْلُوكًا بِهِ فِي الْعُقُوبَةِ سَبِيلَ أَهْلِ الرِّدَّةِ بِإِعْلَانِهِ اسْتِحْلَالِ مَا لَا لَبْسَ فِيهِ عَلَى ناشَيْءٍ نَشَأَ فِي أَرْضِ الْإِسْلَامِ أَنَّهُ حَرَامٌ، فَغَيْرُ مُقَصِّرٍ بِهِ عَنْ عُقُوبَةِ الزُّنَاةِ الَّذِينَ جَعَلَ اللَّهُ عُقُوبَةَ الْبِكْرِ غَيْرِ الْمُحْصَنِ مِنْهُمُ الْجِلْدَ، وَالثَّيِّبِ الْمُحْصَنِ مِنْهُمُ الرَّجْمَ، لِأَنَّهُ بِفِعْلِهِ ذَلِكَ آتٍ فَرْجًا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ إِتْيَانَهُ، عَلَى عِلْمٍ مِنْهُ بِتَحْرِيمِ اللَّهِ ذَلِكَ عَلَيْهِ فِي حَالِ إِتْيَانِهِ إِيَّاهُ وَيُسْأَلُ: قَائِلُو هَذِهِ الْمَقَالَةِ عَنْ صِفَةِ «الزِّنَا» ، فَلَنْ يَصِفُوا: ذَلِكَ بِصِفَةٍ إِلَّا أَوْجَدُوهَا فِي النَّاكِحِ ذَاتِ الْمَحْرَمِ مِنْهُ، فَإِنَّهَا مَوْجُودَةٌ فِيهِ [ص:575]. فَإِنْ قَالُوا: إِنَّ شَرْطَنَا فِي الزِّنَا أَنْ لَا يَكُونَ فِيهِ عَقْدُ نِكَاحٍ فَاسِدٍ وَلَا صَحِيحٍ. قِيلَ لَهُمْ: فَمَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ فِي فَاسِقٍ دَعَا فَاسِقَةً إِلَى الْفُجُورِ بِهَا، فَامْتَنَعَتْ عَلَيْهِ إِلَّا بِأَنْ يَبْذُلَ لَهَا دِرْهَمًا أَوْ دِينَارًا، عَلَى أَنْ تُمَكِّنَهُ مِنْ نَفْسِهَا، وَهُمَا يَعْتَقِدَانِ أَنَّ ذَلِكَ حَرَامٌ عَلَيْهِمَا، فَفَعَلَ ذَلِكَ وَبَذَلَ ذَلِكَ لَهَا، فَأَمْكَنَتْهُ مِنْ نَفْسِهَا حَتَّى أَتَاهَا، أَتُوجِبُونَ عَلَيْهِمَا مِنَ الْعُقُوبَةِ مَا تُوجِبُونَهُ عَلَى مَنْ فَعَلَ مِثْلَ فِعْلِهِمَا بِغَيْرِ بَذْلِ شَيْءٍ لَهَا، أَمْ لَا تَرَوْنَ عَلَيْهِمَا حَدًّا وَلَا عُقُوبَةً، وَلَا تَرَوْنَهُمَا زَانِيَيْنِ؟ فَإِنْ قَالُوا: لَا حَدَّ عَلَيْهِمَا وَلَا عُقُوبَةَ، وَلِلْمَفْعُولِ بِهَا ذَلِكَ مَهْرُ مِثْلِهَا تَرَكُوا قَوْلَهُمْ فِي ذَلِكَ. وَإِنْ قَالُوا: بَلْ نَرَى عَلَيْهِمَا حَدَّ الزِّنَا، وَغَيْرُ مُزِيلٍ عَنْهُمَا حَدَّ الزِّنَا مَا بَذَلَ لَهَا عَلَى إِمْكَانِهَا إِيَّاهُ مِنْ نَفْسِهَا. قِيلَ لَهُمْ: فَمَا الْفَرَقُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ قَائِلِ مِثْلِ قَوْلِكُمْ [ص:576]: فِي الَّذِي يَأْتِي ذَاتَ مَحْرَمٍ مِنْهُ، عَلَى السَّبِيلِ الَّتِي وَصَفْنَا عَلَيْهِ حَدَّ الزِّنَا وَغَيْرُ مُزِيلٍ عَنْهُ الْحَدَّ الَّذِي أَوْجَبُهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى مَنْ أَتَى فَرْجًا مُحَرَّمًا مِنَ الْغَرَائِبِ، إِتْيَانُهُ ذَلِكَ مِنْ ذَاتِ مَحْرَمٍ مِنْهُ، الْعِقْدُ الَّذِي عَقَدَهُ عَلَيْهَا عَلَى عِلْمٍ مِنْهُمَا بِفَسَادِهِ، وَأَنَّ ذَلِكَ غَيْرُ مُحِلٍّ لَهُمَا شَيْئًا كَانَ حَرَامًا عَلَيْهِمَا قَبْلَ ذَلِكَ، وَقَالَ فِيهِ قَوْلَكُمْ فِي الرَّاكِبِ ذَلِكَ مِنْ غَرِيبَةٍ بِبَذْلِ مَا بَذَلَ لَهَا. وَفِي رَاكِبٍ ذَلِكَ مِنَ الْغَرِيبَةِ بِبَذْلِ مَا يَبْذُلُ لَهَا عَلَى إِمْكَانِهَا إِيَّاهُ مِنْ نَفْسَهَا، مَا قُلْتُمْ فِي فَاعِلِ ذَلِكَ بِذَاتِ مَحْرَمٍ مِنْهُ مِنْ أَصْلٍ أَوْ قِيَاسٍ؟ فَلَنْ يَقُولُوا فِي أَحَدِهِمَا قَوْلًا إِلَّا أُلْزِمُوا فِي الْآخَرِ مِثْلَهُ ذِكْرُ مَا لَمْ يَمْضِ ذِكْرُهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُسَامَةَ زَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جُنَيْدٌ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ» الْقَوْلُ فِي عِلَلِ هَذَا الْخَبَرِ وَهَذَا الْقَوْلُ عِنْدَنَا صَحِيحٌ سَنَدُهُ، وَقَدْ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَلَى مَذْهَبِ الْآخَرِينَ سَقِيمًا غَيْرَ صَحِيحٍ، لِعِلَلٍ [ص:606]: إِحْدَاهَا: أَنَّهُ خَبَرٌ لَا يُعْرَفُ لَهُ مَخْرَجٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلَّا مِنْ نَقْلِ عِكْرِمَةَ، وَالْخَبَرُ إِذَا انْفَرَدَ بِهِ عِنْدَهُمْ مُنْفَرِدٌ وَجَبَ التَّثَبُّتُ فِيهِ. وَالثَّانِيَةُ: أَنَّهُ مِنْ نَقْلِ عِكْرِمَةَ، وَفِي نَقْلِهِ عِنْدَهُمْ نَظَرٌ يَجِبُ التَّثَبُّتُ فِيهِ مِنْ أَجْلِهِ. وَالثَّالِثَةُ: أَنَّهُ خَبَرٌ قَدْ حَدَّثَ بِهِ عَنْ عِكْرِمَةَ غَيْرُ وَاحِدٍ، فَاضْطَرَبُوا فِي رِوَايَتِهِ عَنْهُ، فَمَنْ رَاوِيهِ عَنْهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَنْ رَاوِيهِ عَنْهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَوْقُوفًا بِهِ عَلَيْهِ غَيْرَ مَرْفُوعٍ، وَمَنْ رَاوِيهِ عَنْهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

«حَدُّهُ حَدُّ الزَّانِي» فَإِنْ ← الْحَسَنِ، فِي رَجُلٍ زَنَى بِأُخْتِهِ، ← يُونُسَ ← سُفْيَانُ بْنُ حَبِيبٍ، ← عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الْبَاهِلِيُّ،

Tahdhib Aasaar · Book › Chapter · Hadith 1362

كتاب القدر للفريابي · کتاب ‹ بَابُ: مَا رُوِيَ فِي أَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ، وَقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ» · حديث 364

364 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قَالَ أَيُّوبَ: كَانَ مُحَمَّدٌ «يَرَى أَنَّ الرِّدَّةَ الَّتِي تَكُونُ فِي أَصْحَابِ الْأَهْوَاءِ»

أَيُّوبَ: كَانَ مُحَمَّدٌ «يَرَى أَنَّ الرِّدَّةَ الَّتِي تَكُونُ فِي أَصْحَابِ الْأَهْوَاءِ» ← إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ← أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ

Kitab Al Qadar Al Firyabi · Book › Chapter · Hadith 364

مسند الفردوس بمأثور الخطاب · باب الألف ‹ ذكر أَخْبَار جَاءَت عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي مناقبه أَنا · حديث 103

103 - عرْفجَة أَنا سيف الْإِسْلَام وَأَبُو بكر سيف الرِّدَّة

سيف الْإِسْلَام وَأَبُو بكر سيف الرِّدَّة ← عَرْفَجَةَ

Musnad Firdos Bima Masoor Al Khitab · Book › Chapter · Hadith 103

مسند الفردوس بمأثور الخطاب · الْألف الرَّابِعَة ‹ فصل · حديث 3019

3019 - ابو العجتا السّلمِيّ الْخُلَفَاء ثَلَاثَة من ولد النَّضر بن كنَانَة أَبُو بكر وَعمر وَذُو النورين عُثْمَان قتل مَظْلُوما لَهُ كفلان من الْأجر مَنْصُور وَجَابِر وَسَالم نصر الله أَبَا بكر على أهل الرِّدَّة وجبر الْإِسْلَام بعمر وَعُثْمَان سليم من دِ

Musnad Firdos Bima Masoor Al Khitab · Book › Chapter · Hadith 3019

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · [كتاب الإيمان] (1) ‹ بَابُ (1) بَيَانِ أنَّ السَّاعَةَ لا تَقُوْمُ مَا دَامَ في الأَرْضَ مَنْ يُوَحِّدُ الله، وأنَّ الإِسْلامَ يَعِزُّ (2) في جَميْعِ الأَرْضَ، وَيَعُودُ إِلَى المدِيْنَةِ كَمَا بَدَأَ مِنْهَا، وَالدَّلِيْلُ عَلَى ذَهَابِ الإِسْلامِ في الفِتْنَةِ _________ (1) · حديث 363

363 - حدثنا عبد المؤمن بن أحمد الجُنْدَيْسَابُوْرِيُّ (1)، حدثنا [ص:555] سَهل بن عثمان (2)، حدثنا عُقبة بن خالد (3)، عن عبيد الله بن عمر (4)، عن خُبيب بن عبد الرَّحمن (5)، عن حفص بن عاصمٍ (6)، عن أبي هُرَيرةَ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنّ الإيمان لَيَأْرِزُ (7) إلى المدينة كما تَأْرِزُ الحيَّةُ إلى جُحْرِها" (8). _________ (1) لم أجد للمذكور ترجمة في المصادر التي وقفت عليها، سوى أن المزي ذكره في الرواة عن سهل بن عثمان، والجُنْدَيسَابُوري: بضم الجيم، وسكون النون، وفتح الدال المهملة، وسكون الياء المثناة التحتانية، وفتح السين المهملة، بعدها الألف والباء الموحدة التحتانية، بعدها واو وراء، نسبة إلى بلدة من بلاد كور الأهواز -وهي = [ص:555] = خوزستان- يقال لها: جُنديسابور. انظر: الأنساب للسمعاني (3/ 318)، تهذيب الكمال للمزي (12/ 199). (2) ابن فارس الكندي، أبو فارس العسكري. (3) ابن عقبة السَّكُوني، أبو مسعود الكوفي المُجَدَّر. (4) لم يذكر اسم أبيه في (ط) و (ك)، وهو: عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب القرشي العمري المدني. (5) ابن خُبيب بن يَساف الأنصاري الخزرجي، أبو الحارث المدني. (6) ابن عمر بن الخطاب القرشي العدوي المدني، جدُّ عبيد الله بن عمر. (7) قال البغوي: "أي: ينضم إليها، ويجتمع بعضه إلى بعض فيها، قيل: كان هذا زمان الردَّة بعد وفاة الرسول -صلى الله عليه وسلم- في خلافة الصدِّيق، وقوله: إن الإيمان ليأرز، يعني أهل الإيمان". وأصل الأزر بمعنى القوة والشدَّة. انظر: معجم مقاييس اللغة لابن فارس (1/ 102)، شرح السنة للبغوي (1/ 120). (8) سيأتي تخريجه.

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ ← خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ← عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ← عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ← [ص:555] سَهل بن عثمان ← عبد المؤمن بن أحمد الجنديسابوري

Musnad Sahih Mustakhraj Ala Sahih Muslim · Book › Chapter · Hadith 363

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · (كتاب الحدود) (1). ‹ باب بيان إقامة الحد على من يرتد عن الإسلام فيصيب من دماء المسلمين وأموالهم غَدْرًا في ارتداده. · حديث 6533

6533 - حدثنا علي بن سهل [الرملي] (1)، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا أَبو عمرو [يعني] الأوزاعي (2)، عن يحيى بن [ص:187] أبي كثير (3)، عن أبي قِلاَبة الجَرْمي (4)، عن أنس بن مالك قال: "قدم ثمانية نفر من عُكَل على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فأسلموا ثم اجْتَوَوا المدينة، فأمرهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يأتوا إبل الصدقة فيشريوا من ألبانها وأبوالها، ففعلوا، فقتلوا راعيها واستاقوا الإبل، فأمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في أثرهم قافة (5)، فأُتي بهم، فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم. وتركهم فلم يحسمهم حتى ماتوا" (6). [قال أَبو عوانة]: سمعت ابن فَهُم (7) [ص:188] يقول (8) سمعت يحيى بن معين يقول: "قافة" غريب (9) / (10). _________ (1) ابن قادم الرملي، نسائي الأصل، وهو غير المتقدم في الحديث (6528). (2) عبد الرحمن بن عمرو. (3) الطائي مولاهم. (4) عبد الله بن زيد بن عمرو الجرمي البصري. (5) جمع قائف، وهو مَن يقتص الأثر، كما يأتي في بعض الروايات [ح 6558]: "قائفًا يقتص آثارهم". (6) أخرجه مسلم من طريق الأوزاعي ابه، [الموضع الأول / ح 12] دون سياق متنه. إلا أنه قال: بنحو حديثهم. وزاد في الحديث: ولم يحسمهم. اهـ. وليس في الألفاظ المحال عليها ذكر القافة. والحديث أخرجه البخاري أيضًا عن علي بن عبد الله عن الوليد بن مسلم به. [الحدود / باب المحاربين من أهل الكفر والردة / ح 6802 (12/ 111 - مع الفتح)]. وفيه التصريح بالتحديث في جميع الإسناد. فأُمِن فيه من تدليس الوليد وتسويته. (7) الحسين بن محمد بن عبد الرحمن بن فَهُم، أَبو علي البغدادي. مات سنة تسع وثمانين ومائتين. [تاريخ بغداد (8/ 92)]. و"فَهُم": بفتح الفاء وضم الهاء. ولتسميته بفَهُم قصة طريفة أوردها الخطيب عن أبي بكر بن أبي خيثمة قال: "لما ولد فهم يعني والد الحسين بن فهم أخذ أبوه المصحف فجعل يبخت له فجعل كلما صفح ورقة يخرج فهم لا يعقلون فهم لا يعلمون فهم لا يبصرون فهم لا يسمعون فضجر فسماه فهما". (8) في (ل): قال. (9) يعني -والله أعلم- في حديث الأوزاعي، وهو الظاهر، وكذلك قيده الحافظ ابن حجر في "إتحاف المهرة" [2/ 82]. وقد رواه "مسلم" من طريق الفريابي ومسكين بن بكير كلاهما عن الأوزاعي لم يذكرا "قافة". وتابع شيخَ المصنف الإمامُ أحمد [المسند (3/ 198)] ومحمد بن الصباح بن سفيان، وعمرو بن عثمان الحمصي [عند أبي داود (4366)]. فرووه عن الوليد بن مسلم بذكر "القافة". وأسقطها البخاري [ح 6802] من حديث الوليد بن مسلم لغرابتها. والله أعلم. وأما ذكر "القافة" في الطريقين التاليتين عند المصنف في حديث الأوزاعي من غير طريق الوليد بن مسلم فلا يعتد بها؛ لكون أحد الراويين عن الأوزاعي حدث عنه بالمناكير، والآخر اختُلف عليه في ذكرها. والله أعلم. (10) (ل 5/ 112/ ب).

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← أَبِي قِلَابَةَ الْجَرْمِيِّ، ← يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، ← أَبُو عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيُّ، ← الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ← علي بن سهل

Musnad Sahih Mustakhraj Ala Sahih Muslim · Book › Chapter · Hadith 6533

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مبتدأ كتاب الأمراء. ‹ بيان ذكر الخبر الموجب طاعة الإمام، وإن لم يهتد بهدي النبي -صلى الله عليه وسلم-، ولم يستن بسنته، وإن ضرب ظهور رعيته. · حديث 7610

7610 - حدثنا أبو داود الحراني، قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا عبد الوارث (1)، قال: حدثنا أبو التياح (2)، عن صخر بن بدر (3)، عن سُبيع بن خالد (4)، عن حذيفة (5)، قال: "لما كان زمان حاصر الناس تُسْتَر (6) قلت لصاحب لي: انطلق بنا إلى الكوفة، نبتاع بها بغالا، فقدمناها فأتينا الكناسة، فإذا نحن بأشيخة، وإذا شيخ يحدثهم، فقلت لصاحبي: ادن حتى نسمع من هؤلاء، فدنوت فقعدت، فإذا الشيخ حذيفة بن اليمان، فسمعته يقول: كان أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يسألونه عن القرآن، وقد كان الله آتاني منه علما، وكنت أسأله [ص:224] عن الشر، فقلت: يا رسول الله هل بعد هذا الخير شر كما كان قبله شر؟ قال: نعم، قلت: فما العصمة منه؟ قال: السيف (7)، وذكر الحديث، قلت: يا رسول الله، فما بعد الهدنة (8)؟ قال: دعاة ضلالة، فإذا رأيت في الأرض يومئذ لله خليفة فالزمه، وإن نَهك ظهرك، وأخذ مالك، وإن لم تجد يومئذ خليفة، فاهرب حتى تموت عاضا بأصل شجرة" (9) (10). _________ (1) ابن سعيد بن ذكوان العنبري مولاهم. (2) هو يزيد بن حميد الضّبعي، البصري. (3) العجلي البصري، ذكره ابن حبان في الثقات: 6/ 473، وقال ابن حجر في التقريب "ت: 2919": مقبول. (4) ويقال خالد بن سبيع، ويقال خالد بن خالد اليشكري البصري، وثقه العجلي، وابن حبان، وقال ابن حجر: مقبول. انظر الثقات لابن حبان: 4/ 347، تهذيب التهذيب: 3/ 454، التقريب "ت: 2223". (5) حذيفة -رضي الله عنه-؛ موضع الالتقاء مع مسلم. (6) مدينة بخوزستان. انظر معجم البلدان: 2/ 34. (7) أي تحصل العصمة باستعمال السيف، أو طريقها أن تضرب بالسيف، وقد حمل هذا الإمام قتادة بن دعامة السدوسي، أحد أئمة السلف، وأحد رواة هذا الحديث على أن المراد به ما كان من الردة التي كانت في زمن أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه نقل هذا التفسير الإمام أحمد بن حنبل، عن عبد الرزاق عنه. انظر المسند للإمام أحمد: 5/ 402، وعون المعبود للعظيم آبادي: 6/ 210. (8) اختصر المصنف الرواية هنا حتى أصبحت غير مفهومة، والحديث عند الإمام أحمد: 5/ 402 مطولا وفيه: ... فكنت أسأله عن الشر، فقلت يا رسول الله، أو يكون بعد هذا الخير شر كما كان قبله شر؟ فقال: "نعم" قال: قلت: فما العصمة يا رسول الله؟ قال: السيف، قلت: وهل بعد هذا السيف بقية؟ قال: نعم، تكون إمارة على أقذاء وهدنة على دَخَن، قال: قلت: ثم ماذا؟ قال: ثم تنشأ دعاة ضلالة، فإن كان لله يومئذ في الأرض خليفة جلد ظهرك، وأخذ مالك فالزمه ... وذكر الحديث. (9) كتب هنا، بعد هذا الحديث: آخر الجزء الثلاثين، من أجزاء شيخنا أبي المظفر السمعاني. (10) الحديث تقدم تخريجه، انظر "حديث 7608"، وقد اشتملت رواية المصنف على ألفاظ كثيرة، لا توجد عند مسلم، كقصة ذهاب سُبيع بن خالد إلى الكوفة، وذكر السيف والهدنة، كما أن المصنف وقعت روايته مختصرة، بحيث بعض جملها غير = [ص:225] = مفهومة. وإسناد المصنف فيه ضعف، صخر بن بدر لم يوثقه غير ابن حبان، لكن تابعه نصر بن عاصم الليثي، وهو ثقة من رجال مسلم، فرواه عن سبيع بن خالد به، أخرج روايته أحمد في المسند: 5/ 402، وأبو داود في السنن: في كتاب الفتن، باب ذكر الفتن ودلائلها: 4/ 444" "حديث 4244"، كلاهما من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، عن نصر بن عاصم، عن سبيع بن خالد اليشكري به. وهذا إسناد حسن، رجاله كلهم ثقات، إلا سبيع بن خالد فقد وثقه العجلي، وابن حبان كما مر في ترجمته. وانظر السلسلة الصحيحة للألباني "حديث: 1791".

حُذَيْفَةَ ← سُبَيْعِ بْنِ خَالِدٍ ← صَخْرِ بْنِ بَدْرٍ ← أَبُو التَّيَّاحِ، ← عَبْدُ الْوَارِثِ ← مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ← أبو داود الحراني

Musnad Sahih Mustakhraj Ala Sahih Muslim · Book › Chapter · Hadith 7610

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب ‹ باب · حديث 859

فِي الوطن الَّذِي مِنْهُ بدا ثمَّ أكْرمه الله تَعَالَى بِالشَّهَادَةِ ففوض ذَلِك إِلَى سِتَّة نفر أزكن فيهم الْخَيْر وَأحسن بهم الظَّن وَلَو وجد فيهم مساغا للفراسة أَو حظا من الإلهام لنصه باسمه وَلكنه انسد عَلَيْهِ بَاب الفراسة وَانْقطع حَظّ الإلهام فَرَأى التَّفْوِيض إِلَى هَؤُلَاءِ خيرا من إهمال أَمر الْأمة فَقبض إِلَى الله وَترك الْأَمر شُورَى بَينهم فَاخْتَارُوا من بَينهم وَاحِدًا بعد الِاحْتِيَاط والتأني والتشاور وافتقدت الْأمة وزارة الرسَالَة وَحَضَرت نوبَة وزارة النُّبُوَّة فاتفق أَمر السِّتَّة على أحد وزيري النُّبُوَّة إِذْ لم يبْق مِنْهُم من الْأَرْبَعَة إِلَّا هذَيْن عُثْمَان وَعلي رَضِي الله عَنْهُمَا فَلم يزَالُوا يستخيرون الله تَعَالَى حَتَّى اتَّفقُوا على عُثْمَان رَضِي الله عَنهُ ثمَّ أَقبلت الدُّنْيَا وَجَاء كفران النِّعْمَة وهاجت الْفِتْنَة وَعز الْيَقِين وَأدبر الْحق رَاجعا إِلَى الله تَعَالَى عِنْد إقبال الدُّنْيَا وَذَهَبت حَيَاة الْقُلُوب لكفران النِّعْمَة وتبديل الْأُمُور وَغَلَبَة الْهوى حَتَّى قتل عُثْمَان رَضِي الله عَنهُ وَجَاءَت نوبَة عَليّ كرم الله وَجهه وَالزَّمَان بِتِلْكَ الْحَال فَلم يبْق لوزارة النُّبُوَّة من الْقُوَّة مَا يقوم مقَام أبي بكر وَلَا عمر رَضِي الله عَنْهُمَا بَايعُوا أَبَا بكر رَضِي الله عَنهُ وسلوا على أهل الرِّدَّة سيوفهم فَلم يغمدوها وَلم يخذلوه وَلم ينكثوا الْبيعَة وَبَقِي السَّيْف مسلولا إِلَى انْقِضَاء وزارة الرسَالَة بِمَوْت عمر رَضِي الله عَنهُ وَبَايَعُوا عليا كرم الله وَجهه فِي وقته ثمَّ نكثوا بيعَته وسلوا السيوف عَلَيْهِ وَآخَرُونَ بَايعُوهُ وسلوا السيوف لَهُ ثمَّ خَرجُوا عَلَيْهِ مارقين وَآخَرُونَ بَايعُوهُ وسلوا السيوف لَهُ وهم أهل الْكُوفَة ثمَّ خذلوه وَآخَرُونَ امْتَنعُوا من بيعَته وأبوا خِلَافَته وحاربوه وَلَو كَانَت لَهُ وزارة الرسَالَة لَصَارَتْ الْقُلُوب كلهَا كقلب وَاحِد وَكَانَت الفئة القليلة المستضعفة يغلبُونَ الفئة الْكَثِيرَة كَمَا كَانَ فِي زمن أبي بكر رَضِي الله عَنهُ وَمن لحظ إِلَى عَليّ رَضِي الله عَنهُ بِالْقَرَابَةِ والختونة ومعاني لَيْسَ فِي هَذَا الْأَمر من شَيْء إِنَّمَا هَذَا أَمر الرسَالَة وَإِنَّمَا يقوم بهَا الْقَائِم ويقوى بهَا بحظه من الله الَّذِي ضمن حَشْو الرسَالَة

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool · Book › Chapter · Hadith 859

شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة · باب ‹ سِيَاقُ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّهْيِ عَنْ مُنَاظَرَةِ أَهْلِ الْبِدَعِ وَجِدَالِهِمْ وَالْمُكَالَمَةِ مَعَهُمْ وَالِاسْتِمَاعِ إِلَى أَقْوَالِهِمُ الْمُحْدَثَةِ وَآرَائِهِمُ الْخَبِيثَةِ · حديث 234

234 - وَأَخْبَرَنَا عَلِيٌّ , أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ , حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ , قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنْ يَحْيَى بْنِ عَقِيلٍ , عَنْ مُحَمَّدٍ , قَالَ: «كَانُوا يَرَوْنَ أَهْلَ الرِّدَّةِ وَأَهْلَ تَقَحُّمِ الْكُفْرِ أَهْلَ الْأَهْوَاءِ»

«كَانُوا يَرَوْنَ أَهْلَ الرِّدَّةِ وَأَهْلَ تَقَحُّمِ الْكُفْرِ أَهْلَ الْأَهْوَاءِ» ← مُحَمَّدٍ ← یَّحْیَی بْنِ عَقِیلٍ ← أَيُّوبَ، ← حَمَّادٌ، ← سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ← يَعْقُوبُ، ← الْحَسَنِ، ← وَأَخْبَرَنَا عَلِيٌّ،

Sharah Asool Etaqad Ahle Sunnah w Jamat · Book › Chapter · Hadith 234

شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة · بَابُ جِمَاعِ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ‹ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ · حديث 2473

2473 - أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الطُّوسِيُّ، قَالَ: نا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَسَدِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَزْدِيِّ، قَالَ: لَمَّا انْقَضَى الْجَمَلُ قَامَتْ عَائِشَةُ، فَتَكَلَّمَتْ، فَقَالَتْ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي لِي عَلَيْكُمْ حُرْمَةَ الْأُمُومَةِ، وَحَقَّ الْمَوْعِظَةِ، لَا يَهُمُّنِي إِلَّا مَنْ عَصَى رَبَّهُ , قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي، وَأَنَا إِحْدَى نِسَائِهِ فِي الْجَنَّةِ، لَهُ ادَّخَرَنِي رَبِّي، وَخَصَّنِي مِنْ كُلِّ بِضَاعَةٍ، وَالصَّوَابُ: بُضْعٍ، مَيَّزَ بِي مُؤْمِنَكُمْ مِنْ مُنَافِقِكُمْ، وَفِي رُخِّصَ لَكُمْ فِي صَعِيدِ الْأَقْرَاءِ , وَأَبِي رَابِعُ أَرْبَعَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَأَوَّلُ مُسَمًّى صِدِّيقًا، قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُ رَاضٍ، فَتَطَوَّقَهُ. . . وَاهِقُ الْإِمَامَةِ، ثُمَّ اضْطَرَبَ حَبْلُ الدِّينِ، فَأَخَذَ بِطَرَفَيْهِ، وَرَبَقَ لَكُمْ أَسْلَمَهُ، فَوَقَذَ النِّفَاقَ، وَأَغَاضَ نَبْعَ الرِّدَّةِ، وَأَطَفْأَ مَا خَبَّأَتْ يَهُودُ، وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ جُحْظٌ تَنْتَظُرُونَ الْغَدْوَةَ، وَتَسْتَمِعُونَ الصَّيْحَةَ، فَرَأَبَ الثَّأْيَ، وَأَوْذَمَ الْعَطِلَةَ، وَامْتَاحَ مِنَ الْمِهْوَاةِ، وَاجْتَهَدَ دَفْنَ الرِّوَاءِ، فَقُبِضَ وَاللَّهِ أَطْفَأَ عَلَى هَامَةِ. . النِّفَاقِ، مُذْكِيًا نَارَ الْحَرْبِ لِلْمُشْرِكِينَ، يَقْظَانَ فِي نُصْرَةِ الْإِسْلَامِ، صَفُوحًا عَنِ الْجَاهِلِينَ

أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَزْدِيِّ، ← مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيُّ، ← أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَسَدِيُّ ← الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، ← أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الطُّوسِيُّ، ← مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ،

Sharah Asool Etaqad Ahle Sunnah w Jamat · Book › Chapter · Hadith 2473

مختصر سنن أبي داود للمنذري ت حلاق · 17 - أول كتاب العتق ‹ 6/ 8 - باب في عتق أمهات الأولاد [4: 46] · حديث 3799

3799 - وعن عطاء -وهو ابن أبي رباح- عن جابر بن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنهما-، قال: "بعنا أمهاتِ الأولادِ على عَهْدِ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وأبي بكر، فلما كان عمر: نهانا، فانتهينا". [حكم الألباني: صحيح: الإرواء (1777)] • وأخرجه النسائي (5021 - الكبرى، الرسالة) وابن ماجة (2517) دون ذكر عهد أبي بكر ونهي عمر، من حديث أبي الزبير عن جابر قال: "كنَّا نبيع سرارينا، أمهات أولادنا، والنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- حَيٌّ، ما نرى بذلك بأسًا". وهو حديث حسن. وأخرجه النسائي (5023 - الكبرى، الرسالة) من حديث زيد العَمِّي عن أبي بكر الصدِّيق الناجِي عن أبي سعيد في أمهات الأولاد، قال: "كنا نبيعهن على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-". غير أن زيدًا العمي لا يحتج بحديثه. قال بعض أهل العلم: يحتمل أن يكون هذا الفعل منهم في زمان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وهو لا يشعر بذلك؛ لأنه أمر يقع نادرًا، وليست أمهات الأولاد كسائر الرقيق التي تتداولها الأملاك، فيكثر بيعهن، فلا يخفى الأمر على الخاصة والعامة. وقد يحتمل أن يكون ذلك مباحًا في العمر الأول، ثم نهى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن ذلك، ولم يعلم به أبو بكر؛ لأن ذلك لم يحدث في أيامه لقصر مدتها، ولاشتغاله بأمور الدين، ومحاربة أهل الردة، ثم نهى عنه عمر حين بلغه ذلك عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فانتهوا عنه، واللَّه أعلم.

جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: ← عطاء وهو ابن أبي رباح

Mukhtsar Sunan Abu Dawood Al Munzari · Book › Chapter · Hadith 3799

مختصر سنن أبي داود للمنذري ت حلاق · 32 - أول كتاب الفتن ‹ ذكر الفتن ودلائلها [4: 150] · حديث 4080

4080 - وعن خالد بن خالد اليَشْكُرِي عن حذيفة -بهذا الحديث- قال: قلت: "بعد السيف؟ قال: تَقيَّةٌ على أقذاء، وهُدْنة على دَخَن -ثم ساق الحديث". قال: وكان قتادة يَضَعُه على الرِّدة التي في زمن أبي بكر "على أقذاء"، يقول: "قَذًى، وهدنة"، ثم يقول: "صلح على دخن" على ضغائن. [حكم الألباني: حسن: انظر ما قبله] 4246/

"صلح على دخن" على ضغائن. [حكم الألباني: حسن: انظر ما قبله] ← "قَذًى، وهدنة"، ثم ← وكان قتادة يَضَعُه على الرِّدة التي في زمن أبي بكر "على أقذاء"، ← تَقيَّةٌ على أقذاء، وهُدْنة على دَخَن -ثم ساق الحديث". ← قُلْتُ بَعْدَ السَّيْفِ ← حذيفة -بهذا الحديث- ← وعن خالد بن خالد اليَشْكُرِي

Mukhtsar Sunan Abu Dawood Al Munzari · Book › Chapter · Hadith 4080

مختصر سنن أبي داود للمنذري ت حلاق · 14 - أول كتاب الحدود ‹ 2/ 3 - باب في المحاربة [4: 227] · حديث 4198

4198 - عن أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه-: "أن قومًا من عُكْلٍ -أو قال: من عُرَينة- قدموا على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فاجْتَوَوا المدينَه، فأمَر لهم رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بِلِقَاح، وأمرهم أن يشربوا من أبوالها وألبانها، فانطلقوا، فلما صَحُّوا قتلوا راعيَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، واستاقوا النَّعَم، فبلغ النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- خَبرُهم من أولى النهار، فأرسل النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- في آثارهم، فما ارتفعَ النهارُ حتى جِيء بهم، فأمر بهم: فقطعتْ أيديهم وأرجلُهم، وسَمَر أعينَهم، وأُلقوا في الحَرَّة يَسْتَسْقون فلا يُسقَون". قال أبو قِلابة: فهؤلاء قوم سرقوا، وقتلوا، وكفروا بعد إيهانهم، وحاربوا اللَّه ورسوله. [حكم الألباني: صحيح: ق] • تخريجه: انظر ما بعده. "سمر أعينهم" بالميم المخففة، وقيدها بعضهم بالتشديد، والأول أوْجَه، يعني: كحلهم بمسامير محماة. و"سمل" باللام والراء، قيل: هما بمعنى واحد، والراء تبدل من اللام، وقيل: باللام فَقْؤها بشوك أو غيره، وقيل: بحديدة محماة تُدنَى من العين، حتى يذهب نظرها، وعلى هذا تتفق مع رواية من قال: بالراء، وقد تكون هذه الحديدة مسمارًا، وكذلك أيضًا قد يكون فقؤها بالمسمار، وسملها به، كما يُفعل ذلك بالشوك. وقوله: "وما حسمهم" الحسْم: كيُّ العِرْق بالنار لينقطع الدم، قيل: لم يحسمهم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-؛ لأن قتلهم واجبًا بالردة، فلا يحسم من تُطلَب نفسُه، فإن حسمَ نفسه لم يُمنع، وأما من وجب عليه قطع يد فالعلماء مجمعون على أنه لا بد من حسمها؛ لأنه أقرب إلى البُرْءِ وأبعد من التلف. والقائف أيضًا الذي يعرف الأشباه، فيعرف شبه الرجل بأخيه وأبيه. و"يكدم الأرض" يتناولها بفيه، وَيعَضُّ عليها بأسنانه، والكَدْم: العض بأدنى الفم، يقال: كَدَمه يكْدِمه ويكدُمه. وروى في الحديث: "فبعثهم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في إبل الصدقة". وفي رواية: "ما أجد لكم إلا أن تحلقوا بإبل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأتوها". والروايتان صحيحتان، ووجه الجمع: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كانت له إبل من نصيبه من الغنم، وكان يشرب لبنها، وكانت ترعى مع إبل الصدقة، فأخبر مرة عن إبله، ومرة عن إبل الصدقة. وتركُ سقي النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لهم الماء عقوبةٌ لمَّا جازَوْا سَقيَ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- اللبنَ بالردة والحِرابة، أراد أن يعاقبهم على كفر هذا السقي بالإعطاش. وروى عن سعيد بن المسيَّب -وذكر هذا الحديث- فزعم أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "عَطَّش اللَّه من عَطَّش آل محمد الليلة"، فكان ترك سقيهم إجابة لدعوته -صلى اللَّه عليه وسلم-. و"عكل" -بضم العين المهملة وسكون الكاف وبعدها لام- قبيلة نسبت إلى عُكْل، وهي امرأة حَضَنت ولد عوف بن إياس بن قيس بن عوف بن عبد مَناة بن أُدّ بن طابِخَة، فغلبت عليهم، فنسبوا إليها. و"عرينة" بطن من بَجيلة، وهي بضم العين وفتح الراء المهملتين، وسكون الياء آخر الحروف، وبعدها نون مفتوحة وتاء تأنيث. و"اجتووا المدينة" أصابهم الجوَى، وهو داء الجوف إذا تطاول. وقيل: "اجتووها" استوبلوها واستوخموها، وجاء ذلك مفسرًا، ومعناه: كرهوها للمرض الذي أصابهم بها. ومنهم من فرق بين "اجتووا" و"استوبلوا" فجعل "اجتووا" كرهوا الموضع، وإن وافق و"استوبلوا" إذا لم يوافقهم. و"اللقاح" ذوات الألبان من الإبل، واحدها لِقْحة -بكسر اللام وفتحها، وقيل: إنما يقال: لقحة: بعد شهر أو شهرين أو ثلاثة بعد ولادتها، ثم هي بعد ذلك لبون. وقد روى عن سليمان التيمي عن أنس بن مالك قال: "إنما سمل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أعين العرنين" لأنهم سملوا أعين الرعاء، رعاء النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.

أنس بن مالك "أن قومًا من عُكْلٍ -أو

Mukhtsar Sunan Abu Dawood Al Munzari · Book › Chapter · Hadith 4198

chevron_left Previous
1…789…15
Next chevron_right