4764 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعيقال : قال الله تبارك وتعالى {والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف}. وقال : {فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن وأتمروا بينكم بمعروف وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى}. قال الشافعي : أَخْبَرَنَا سفيان بن عيينة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن هنداً قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح وليس لي إلا ما أدخل عليّ. فقال النبي صلى الله عليه وسلم : خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف.(6/116)7 @أخرجاه في الصحيح من حديث هشام. قال الشافعي : كتاب الله ثم في سنة رسول الله بيان أن الإجارات جائزة على ما يعرف الناس إذ قال الله {فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن} وبسط الكلام في تبيينه قال : وبيان أن على الوالد نفقة الولد دون أمه كانت أمه متزوجه أو مطلقة. وفي هذا دلالة على أن النفقة ليست على الميراث وذلك أن الأم وارثة . وفرض النفقة والرضاع على الأب دونها. قال : وقال ابن عباس في قول الله : {وعلى الوارث مثل ذلك} من أن {لا تضار والدة بولدها}. لا أن عليها الرضاع. قال أحمد : وهذا فيما روي عن الشعبي وعن عطاء عن ابن عباس : {وعلى الوارث مثل ذلك}. قالا في الإضرار : أن لا يضار.(6/117)8 @قال الشافعي : فإن قال قائل : فإنا قد روينا من حديثكم أن عمر بن الخطاب خير عصبة غلام على رضاعة الرجال دون النساء. قلنا : أفتأخذ بهذا ؟ قال : نعم . قلت : أفتخص العصبة وهم الأعمام وبنو العم والقرابة من قبل الأب ؟ قال : لا إلا أن يكون ذوي رحم محرم. قلنا : فالحجة عليك في هذا كالحجة فيما احتججت به من القرآن وقد خالفت هذا قد يكون له بنو عم فيكونون عصبة وورثة فلا تجعل عليهم نفقة وهم العصبة الورثة. وإن لم تجد له ذا رحم تركته ضائعاً. فقال لي قائل : قد خالفتهم هذا أيضاً. قلنا : أما الأثر عن عمر فنحن أعلم به منك ليس نعرفه ولو كان ثابتاً لم تخالفه. وابن عباس كان يقول {وعلى الوارث مثل ذلك} على الوارث أن {لا تضار والدة بولدها}. وابن عباس أعلم بمعنى كتاب الله عز وجل منا والآية محتملة ما قال ابن عباس. وبسط الكلام فيه. قال أحمد : وهذا الأثر عن عمر رواه ابن عيينة عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب عن سعيد بن المسيب : أن عمر جبر عصبة صبي أن ينفقوا عليه الرجال دون النساء.(6/118)9 @ورواه ليث بن أبي سليم عن رجل عن ابن المسيب : أن عمر بن الخطاب جبر رجلاً على رضاع ابن أخيه. وفي حديث معمر عن الزهري : أن عمر بن الخطاب أغرم ثلاثة كلهم يرث الصبي أجر رضاعه. وحديث الزهري منقطع. وحديث ابن المسيب مع انقطاعه ينفرد به عمرو بن شعيب. ورواية ليث عن رجل مجهول ضعيفة . والله أعلم. قال الشافعي في القديم : ولا يجبر فيه إلا والد أو ولد من ذوي الأرحام. وذكر فيما احتج به ما بلغه من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : وأنت ومالك لأبيك. وقالت عائشة : أولادكم من أطيب كسبكم فكلوا من كسبكم والولد من الوالد فلا يترك يضيع شيئاً منه إذا لم يكن له غنى ولا حيلة. ولم أجد هكذا أحداً ( . . . . ). قال أحمد : قوله : أنت ومالك لأبيك. قد رواه الشافعي في كتاب الرسالة عن ابن عيينة عن ابن المنكدر عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً.(6/119)
معرفة السنن والآثار للبيهقي - ت سيد كسروي حسن - ن دار الكتب العلمية - بيروت · Hadith 4764
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
Sanad
4764 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي
