4759 - أنبأني أبو عبد الله الحافظ عن أبي عبد الله بن بُطة الأصبهاني عن أبي حامد أحمد بن جعفر الأشعري عن أبي داود قال سمعت أحمد بن حنبل وذكر له قول عمر: لا ندع كتاب ربنا وسُنة نبينا . قلت : يصح هذا عن عمر ؟ قال : لا. قال الشافعي في القديم : قال قائل : فإن عمر بن الخطاب اتهم حديث فاطمة بنت قيس وقال : لا ندع كتاب ربنا لقول إمرأة. قلنا : لا نعرف أن عمر اتهمها وما كان في حديثها ما يتهم له ما حدثت إلا بما لا تحب وهي إمرأة من المهاجرين لها شرف وعقل وفضل ولو رد شيء من حديثها كان إنما يرد منه : أنه أمرها بالخروج من بيت زوجها. فلم تذكر هي لِمَ أُمرت بذلك. وإنما أُمرت به لأنها استطالت على أحمائها فأمرت بالتحول عنهم للشر بينهما وبينهم. ولم تؤمر أن تعتد حيث شاءت إنما أُمرت أن تعتد في بيت ابن أم مكتوم لأن من حق الزوج أن تحصن له حتى تنقضي العدة.(6/112)3 @فلما جاء عذر حصنت في غير بيته. فكأنهم أحبوا لها ذكر السبب الذي أخرجت له لئلا يذهب ذاهب إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى أن تعتد المبتوتة حيث شاءت في غير بيت زوجها. ثم ساق الكلام إلى أن قال : وما نعلم في كتاب الله ذكر نفقة إنما في كتاب الله ذكر السكنى. ثم ذكر حديث ابن المسيب وقول مروان لعائشة وقد مضى في كتاب العدد. قال أحمد : قد روينا في حديث عمر : أنه تلا عند ذلك قول الله عز وجل {لاَتُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهنَّ وَلاَ يُخْرُجْنَ إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ}. وذلك يؤكد ما قال الشافعي.
معرفة السنن والآثار للبيهقي - ت سيد كسروي حسن - ن دار الكتب العلمية - بيروت · Hadith 4759
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
Sanad
4759 - أنبأني أبو عبد الله الحافظ عن أبي عبد الله بن بُطة الأصبهاني عن أبي حامد أحمد بن جعفر الأشعري عن أبي داود قال سمعت أحمد بن حنبل وذكر له قول عمر
