37952- حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ، قَالَ : لَمَّا نَامَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ أَمْسَى ، أَتَاهُ جِبْرِيلُ ، أَوَ قَالَ : مَلَكٌ ، فَقَالَ : مَنْ رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِكَ مَاتَ اللَّيْلَةَ ، اسْتَبْشَرَ بِمَوْتِهِ أَهْلُ السَّمَاءِ ؟ فَقَالَ : لاَ ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ سَعْدٌ ، فَإِنَّهُ أَمْسَى دَنِفًا ، مَا فَعَلَ سَعْدٌ ؟ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، قَدْ قُبِضَ ، وَجَاءَ قَوْمُهُ فَاحْتَمَلُوهُ إِلَى دَارِهِمْ ، قَالَ : فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الْفَجْرَ ، ثُمَّ خَرَجَ ، وَخَرَجَ النَّاسُ ، فَبَتَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم النَّاسَ مَشْيًا ، حَتَّى إِنَّ شُسُوعَ نِعَالِهِمْ لَتُقْطَعُ مِنْ أَرْجُلِهِمْ ، وَإِنَّ أَرْدِيَتَهُمْ لَتَسْقُطُ عَنْ عَوَاتِقِهِمْ ، فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللهِ ، بَتَتَّ النَّاسَ ، فَقَالَ : إِنِّي أَخْشَى أَنْ تَسْبِقَنَا إِلَيْهِ الْمَلاَئِكَةُ كَمَا سَبَقَتْنَا إِلَى حَنْظَلَةَ. قَالَ مُحَمَّدٌ : فَأَخْبَرَنِي أَشْعَثُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ : فَحَضَرَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يُغَسَّلُ ، قَالَ : فَقَبَضَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم رُكْبَتَيْهِ ، فَقَالَ : دَخَلَ مَلَكٌ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَجْلِسٌ ، فَأَوْسَعْتُ لَهُ ، وَأُمُّهُ تَبْكِي وَهِيَ تَقُولُ : وَيْلَ أُمِّ سَعْدٍ سَعْدًا ... بَرَاعَةً وَجَدًّا. بَعْدَ أَيَادٍ يَا لَهُ وَمَجْدًا ... مُقَدَّمٌ سَدَّ بِهِ مَسَدًّا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : كُلُّ الْبَوَاكِي يَكْذِبْنَ إِلاَّ أُمَّ سَعْدٍ ، قَالَ مُحَمَّدٌ : وَقَالَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِنَا : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَمَّا خَرَجَ لِجِنَازَتِهِ ، قَالَ نَاسٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ : مَا أَخَفَّ سَرِيرَ سَعْدٍ ، أَوْ جِنَازَةَ سَعْدٍ ؟ قَالَ : فَحَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ يَوْمَ مَاتَ سَعْدٌ : لَقَدْ نَزَلَ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ شَهِدُوا جِنَازَةَ سَعْدٍ ، مَا وَطِئُوا الأَرْضَ قَبْلَ يَوْمَئِذٍ . قَالَ مُحَمَّدٌ : فَسَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ ، وَدَخَلَ عَلَيْنَا الْفُسْطَاطَ ، وَنَحْنُ نَدْفِنُ وَاقِدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، فَقَالَ : أَلاَ أُحَدِّثُكُمْ بِمَا سَمِعْتُ أَشْيَاخَنَا ؟ سَمِعْتُ أَشْيَاخَنَا يُحَدِّثُونَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ يَوْمَ مَاتَ سَعْدٌ : لَقَدْ نَزَلَ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ شَهِدُوا جِنَازَةَ سَعْدٍ ، مَا وَطِئُوا الأَرْضَ قَبْلَ يَوْمَئِذٍ. قَالَ مُحَمَّدٌ : فَأَخْبَرَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : مَا كَانَ أَحَدٌ أَشَدَّ فَقْدًا عَلَى الْمُسْلِمِينَ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَصَاحِبَيْهِ ، أَوْ أَحَدِهِمَا مِنْ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ. قَالَ مُحَمَّدٌ : وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَحْبِيلَ ؛ أَنَّ رَجُلاً أَخَذَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابِ قَبْرِ سَعْدٍ يَوْمَئِذٍ ، فَفَتَحَهَا بَعْدُ فَإِذَا هُوَ مِسْكٌ. قَالَ مُحَمَّدٌ : وَحَدَّثَنِي وَاقِدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ : وَكَانَ وَاقِدٌ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وَأَطْوَلِهِمْ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ ، فَقَالَ لِي : مَنْ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : أَنَا وَاقِدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، قَالَ : يَرْحَمُ اللَّهُ سَعْدًا ، إِنَّك بِسَعْدٍ لَشَبِيهٌ ، ثُمَّ قَالَ : يَرْحَمُ اللَّهُ سَعْدًا ، كَانَ مِنْ أَجْمَلِ النَّاسِ وَأَطْوَلِهِمْ ، قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَعْثًا إِلَى أُكَيْدِرِ دُومَةَ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِجُبَّةِ دِيبَاجٍ مَنْسُوجٍ فِيهَا ذَهَبٌ ، فَلَبِسَهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَجَلَسَ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَلْمِسُونَ الْجُبَّةَ وَيَتَعَجَّبُونَ مِنْهَا ، فَقَالَ : أَتَعْجَبُونَ مِنْهَا ؟ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا رَأَيْنَا ثَوْبًا أَحْسَنَ مِنْهُ ، قَالَ : فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِمَّا تَرَوْنَ.
مصنف ابن أبي شيبة · Hadith 37952
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
