5582 - وبهذا الإسناد قال قال الشافعي: وإذا نقض الذين عقد الصلح عليهم أو نقضت منهم جماعة 197 أ بين أظهرهم فلم يخالفوا الناقض بقول ولا فعل ظاهر. ثم ساق الكلام إلى أن قال : فللإمام أن يغزوهم فإذا فعل فلم يخرج منهم إلى الإمام خارج مما فعله جماعتهم فللإمام قتل مقاتلتهم وسبي ذراريهم وغنيمة أموالهم. وهكذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ببني قريظة عقد عليهم صاحبهم الصلح بالمهادنة فنقض ولم يفارقوه فسار إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في عقر دارهم وهي معه بطرف المدينة فقتل مقاتلتهم وسبى ذراريهم وغنم أموالهم وليس كلهم اشترك في المعونة على النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ولكن كلهم لزم حصنه ولم يفارق الغادرين منهم إلا نفر فحقن ذلك دماءهم وأحرز عليهم أموالهم. قال : وكذلك إن نقض رجل منهم فقاتل كان للإمام قتل جماعتهم. قد أعان على خزاعة وهم في عقد النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة نفر من قريش فشهدوا قتالهم فغزا النبي صلى الله عليه وسلم قريشاً عام الفتح بغدر النفر الثلاثة وترك الباقون معونة خزاعة وإيوائهم من قتال خزاعة.(7/164)قال أحمد : وهذا الذي ذكره الشافعي من بعض من نقد العهد من بني قريظة ومن أعان على خراعة من قريش وقتال النبي صلى الله عليه وسلم الفريقين معروف مشهور فيما بين أهل السيرة. ونقلنا إلى كتاب السنن من الأخبار ما دل على ذلك. وتاريخه أن في حديث عبد الرحمن بن كعب عن رجل من الصحابة : أن النبي صلى الله عليه وسلم عاهد بني قريظة. ثم في حديث محمد بن إسحاق عن يزيد بن رومان عن عروة وعن سائر شيوخه أن حيي بن أخطب ومن حزب الأحزاب معه قدموا على قريش ودعوهم إلى حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاءوا بأبي سفيان والأحزاب عام الخندق ثم خرج حيي بن أخطب حتى أتى كعب بن أسد صاحب عقد بني قريظة وعهدهم ولم يزل به 197 ب حتى نقض كعب العهد وأظهر البراءة من رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي حديث موسى بن عقبة قال : فاجتمع ملأهم الغدر على أمر رجل واحد غير أسد وأسيد وثعلبة خرجوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وذكر قصة خروجهم أيضاً ابن إسحاق.
معرفة السنن والآثار للبيهقي - ت سيد كسروي حسن - ن دار الكتب العلمية - بيروت · Hadith 5582
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
Sanad
5582 - وبهذا الإسناد قال قال الشافعي
