5341 - وقد أخبرنا أبو علي الروذباري أخبرنا أبو بكر بن داسة حدثنا أبو داود حدثنا سعيد بن منصور حدثنا إسماعيل بن عياش عن محمد بن الوليد الزبيدي عن الزهري أن عنبسة بن سعيد أخبره أنه سمع أبا هريرة يحدث سعيد بن العاصأن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أبان بن سعيد بن العاص على سرية من المدينة قِبَلَ نجد فقدم أبان بن سعيد وأصحابه على رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر بعد أن فتحها وأن حُزُم خيلهم ليف فقال أبان أقسم لنا يا رسول الله . قال أبو هريرة : لا تقسم لهم يا رسول الله . فقال أبان : أنت بها يا وبر تحدر علينا من رأس ضال. فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أجلس يا أبان. ولم يقسم لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : قال البخاري : ويذكر عن الزبيدي عن الزهري فذكر هذا الحديث. وهذا لأن سعيد بن عبد العزيز رواه عن الزهري بهذا المعنى إلا أنه قال عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة. وسعيد بن عبد العزيز من الثقات. ويحتمل أن يكون الزهري رواه عنهما. ويحتمل أن يكون أبو هريرة وأبان بن سعيد قال كل واحد منهما لصاحبه : لا تقسم له يا رسول الله. فلم يقسم لأبان وقسم لأبي هريرة بإذن أصحابه كما روينا في حديث خثيم عن عراك. وعلى هذا الوجه كان قسمه لمن قدم عليه من الحبشة مع جعفر بن أبي طالب. وفي بعض الروايات عن أبي موسى الأشعري في قصة جعفر قال : فوافقنا (6/530)رسول الله صلى الله عليه وسلم حين افتتح خيبر فأسهم لنا أو قال أعطانا منها. فاحتمل أنهم صادفوه قبل نقض الحرب ويحتمل أن يكون أعطاهم من سهمه إن كان مجيئهم بعد مضي الحرب أو سأل أصحابه أن يشركوه في مقاسمهم فقد روي ذلك في حديث محمد بن إسحاق بن يسار واحتج بعض من أشرك المدَدَ في الغنيمة وإن لم يحضروا الوقعة بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب لعثمان بن عفان في غنائم بدر بسهم ولم يحضرها لأنه كان غائباً في حاجة الله وحاجة رسوله صلى الله عليه وسلم فجعله كمن حضرها. فكذلك كل من غاب عن الوقعة بشغل شغله به الإمام من أمور المسلمين. وهذا الذي قاله هذا القائل يبطل بطلحة بن عبيد وسعيد بن زيد بن عمر بن نوفل فإنهما كانا خرجا إلى الشام في تجارة لهما قبل خروج النبي صلى الله عليه وسلم إلى بدر وقدما بعد ما رجع من بدر فكلما رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل لهما سهمهما. وفي نص الكتاب دلالة على أن غنائم بدر كانت للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة فكان يعطي منها من شاء. وإنما نزلت الآية في تخميس الغنائم وقسمها بين الغانمين بعد بدر وبعد نزول الآية لا نعلمه قسم لأحد لم يحضر الوقعة كما قسم لمن حضرها. وقد ذكره الشافعي في موضع آخر وقام بحجته. قال أحمد : والذي قاله هذا القائل يبطل أيضاً بقصة أبان بن سعيد فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان بعثه على سرية قِبل نجد فكان قد شغله بشغل من أمور المسلمين ثم لم يقسم له ولا لأصحابه حين قدموا بعد تقضي الحرب وإن لم يكن خرج بالغنيمة من دار الحرب. وعذر هذا القائل بأنه إنما لم يقسم لهم لأنه كان شغلهم بذلك قيل أرادته الخروج إلى خيبر يخالف قول صاحبه الذي ينصر قوله فإنه جعل الغنيمة
معرفة السنن والآثار للبيهقي - ت سيد كسروي حسن - ن دار الكتب العلمية - بيروت · Hadith 5341
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
Sanad
5341 - وقد أخبرنا أبو علي الروذباري أخبرنا أبو بكر بن داسة حدثنا أبو داود حدثنا سعيد بن منصور حدثنا إسماعيل بن عياش عن محمد بن الوليد الزبيدي عن الزهري أن عنبسة بن سعيد أخبره أنه سمع أبا هريرة يحدث سعيد بن العاص
