5254 - أخبرنا أبو سعيد حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع قال قال الشافعي: الحد فرض على السلطان أن يقوم به إن تركه كان عاصياً بتركه فأبطلت ما تلف بالحد والأدب أمر لم يبح له إلا بالرأي وحلال له تركه. ألا ترى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ظهر على قوم أنهم قد غلّوا في سبيل الله فلم يعاقبهم ولو كانت العقوبة تلزم لزوم حد ما تركهم كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقطع إمرأة لها شرف فكلم فيها فقال : لو سرقت فلانة - لإمرأة شريفة - لقطعت يدها. ثم جعله شبيهاً بالرجل يرمي الصيد أو الغرض ولا يرى إنساناً ولا نيالاً لإنسان فأصابت الرمية إنساناً أو شاة لإنسان ضمن. بل العقوبة أولى أن تكون مضمونة إن جاء منها تلف لأنه لا يختلف أحد في أن الرمية مباحة وقد يختلف الناس في العقوبات فيكرهها بعضهم ويقول بعضهم لا يبلغ بها كذا ولا يزاد فيها على كذا.(6/463)ثم ساق الكلام إلى أن قال : وقد قال علي بن أبي طالب. ما من أحد يموت في حد فأجد في نفسي منه شيئاً لأن الحق قتله إلا المحدود في الخمر فإنه شيء أحدثناه بعد النبي صلى الله عليه وسلم فمن مات فيه فديته - لا أدري قال : في بيت المال أو على الذي حده - شك الشافعي - قال : وبلغنا أن عمر بن الخطاب بعث إلى إمرأة في شيء بلغه عنها فذكرها ففزعت فأسقطت فاستشار في سقطها فقال عليّ كلمة لا أحفظها أعرف أن بمعناها أن عليه الدية. فأمر عمر علياً أن يضربها على قومه. قال الشافعي : وقد كان لعمر أن يبعث وللإمام أن يحد في الخمر عند العامة فلما كان في البعثة تلف على المبعوث إليها أو على ذي بطنها فقال عليّ وقال عمر أن عليه مع ذلك الدية. كان الذي نراهم ذهبوا إليه إنه وإن كانت له الرسالة فعليه أن لا يتلف بها أحد فإن تلف ضمن وكان المأثم - إن شاء الله - موضوعاً.
معرفة السنن والآثار للبيهقي - ت سيد كسروي حسن - ن دار الكتب العلمية - بيروت · Hadith 5254
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
