5120 - أخبرنا به أبو عبد الله في كتاب مناقب الشافعي منقولاً عن كتاب اختلاف العراقيين للشافعي ووقع له في النقل عن عروة وهو خطأ. إنما هو عن عمرة بلا شك. وهذا الحديث للشافعي عن ابن عيينة سماع وعن عبد الله بن عمر بن حفص بلاغ عن الثقة عنده. فقد رواه في كتاب الحدود وكتاب القطع في السرقة عن ابن عيينة واحدة سماعاً منه كما ذكرنا. وبهذا اللفظ رواه أيضاً إسحاق بن إبراهيم الحنظلي في أحد الموضعين من سنده عقيب حديث هشام بن عروة عن أبيه في القطع. وبهذا المعنى روي في إحدى الروايتين عن الحميدي وحجاج بن منهال عن سفيان بن عيينة. وبهذا اللفظ رواه محمد بن نصر المروزي في كتاب الحث على اتباع السُنة عن محمد بن عبيد بن حساب عن سفيان بن عيينة. ورواه مسلم بن الحجاج في الصحيح عن يحيى بن يحيى وغيره عن سفيان عن الزهري عن عمرة عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقطع السارق في ربع دينار فصاعداً .(6/379)فجاء أبو جعفر الطحاوي رحمنا الله وإياه : ورواه عن يونس بن عبد الأعلى عن سفيان بهذا اللفظ وتعلق به وزعم أنها أخبرت عما قطع فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم : فيحتمل أن يكون ذلك لأنها قومت ما قطع فيه فكانت قيمته عندها ربع دينار فجعلت ذلك مقدار ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقطع فيه وقيمته عند غيرها أكثر من ربع دينار. قال أحمد : ولو كان أصل الحديث على هذا اللفظ فعائشة رضي الله عنها عند أهل العلم بحالها كانت أعلم بالله وأفقه في دين الله وأخوف من الله تعالى وأشد إتقاناً في الرواية من أن تقطع على النبي صلى الله عليه وسلم بأنه كان يقطع السارق في ربع دينار فصاعداً فيما لم تحط به علماً أو تطلق مثل هذا التقدير في ما تقومه بالظن والتخمين. ومن الجائز أن يكون عند غيرها أكثر قيمة منه ثم تفتي بذلك المسلمين. نحن لا نظن بعائشة مثل هذا لما تقرر عندنا من إتقانها في الرواية وحفظها لسنته ومعرفتها بالشريعة وتعظيمها محارم الله عز وجل. هذا وحديث ابن عيينة هذا لم يخرجه البخاري في الصحيح. وأظنه إنما تركه لمخالفه سائر الرواة في لفظه واضطرابه فيه.
معرفة السنن والآثار للبيهقي - ت سيد كسروي حسن - ن دار الكتب العلمية - بيروت · Hadith 5120
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
