5067 - أخبرنا أبو سعيد حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعيقال. قال قائل : لا أنفي أحداً. فقيل لبعض من يقول قوله : ولم رددت النفي في الزنا وهو ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر ، وعثمان وعلي ، وابن مسعود ، والناس عندنا إلى اليوم ؟ قال : رددته بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا تسافر المرأة سفراً يكون ثلاثة أيام إلا مع ذي محرم.(6/332)فقلت له : سفر المرأة شيء حيطت به المرأة فيما لا يلزمها من الأسفار وقد نهيت أن تخلو في المصر برجل وأمرت بالقرار في بيتها وقيل لها صلاتك في بيتك أفضل لئلا تعرضي أن تفتني أو يفتتن بك. وليس هذا مما يلزمها سبيل. ثم بسط الكلام في الجواب عنه إلى أن قال : أرأيت إن كانت ببادية لا قاضي عند قُربها إلا على ثلاث ليال أو أكثر فادعى عليها مدعي حقاً أو أصابت حداً ؟ قال : ترفع إلى قاضي. قلنا : مع ذي محرم ؟ قال : نعم قلنا : قد أبحت لها أن تسافر ثلاثاً أو أكثر مع غير ذي محرم ؟ قال : هذا يلزمها . قلنا : فهذا يلزمها برأيك فأبحته لها ومنعتها منه فيما سن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبر به عن الله فيها. ثم ساق الكلام إلى أن قال : فلم لا يكون الرجل إذا كان لا يحتاج إلى محرم منفياً والنفي حده ؟ قال : فقد نفي عمر رجلاً وقال : لا أنفي بعده. قلنا : عمر نفى في الخمر . والنفي في السُنة على الزاني والمخنث وفي الكتاب على المحارب وهو خلاف نفيهما فإن رأى عمر نفيا في الخمر ثم رأى أن يدعه فليس الخمر بالزنا وقد نفى عمر في الزنا فكيف لم تحتج بنفي عمر في الزنا. وقد قلنا نحن وأنت أن ليس في أحد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ (6/333)قال أحمد : جاء من يدعي تسوية الآثار على مذهبه وعرض ما ذكرنا من الأخبار من نفي البكر بحديث أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سُئل عن الأمة إذا زنت ولم تحصن فقال : إذا زنت فاجلدوها ثم إن زنت فاجلدوها ثم إن زنت فاجلدوها ثم بيعوها ولو بضفير. وقال : إن كان سكوت النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أُنيس عن ذكر الجلد يدل على رفع الجلد فسكوته ها هنا عن ذكر النفي يدل على رفع النفي. قال أحمد : خالف هذا الشيخ حديث عبادة بن الصامت وأبي هريرة وزيد بن خالد الجهني عن النبي صلى الله عليه وسلم في نفي البكر وخالف مذهب الخلفاء الراشدين فيه ومن رويناه عنه سواهم. وزعم أنه ذهب فيه إلى حديث زيد وأبي هريرة في الأمة إذا زنت فاجلدوها وهو يخالف حديثهما في الأمة فيما ورد فيه الخبر وذاك لأن الخبر يدل على أن للسادات أن تجلد وإماءهم إذا زنين ولا يجوز ذلك عند السادات فهو مخالف لجميع ما ورد فيه من الأحاديث. وأما الشافعي رحمه الله فإنه قال بالأحاديث التي وردت في نفي البكر وقال بهذا الحديث في جلد السيد أمته إذا زنت وأما نفيها فقد
معرفة السنن والآثار للبيهقي - ت سيد كسروي حسن - ن دار الكتب العلمية - بيروت · Hadith 5067
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
