5027 - وبإسناده أخبرنا الشافعي أخبرنا عبد العزيز عن محمد بن عمرو عن (6/301)أبي سلمة عن أبي هريرةأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا أزال أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا الله فإذا قالوا : لا إله إلا الله فقد عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها و حسابهم على الله. قال الشافعي : وهذا موافق ما كتبنا قبله من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وبين أنه إنما حكم على ما ظهر وأن الله ولي ما غاب لأنه عالم بقوله وحسابهم على الله عز وجل وكذلك قال الله عز وجل فيما ذكرنا وفي غيره فقال {مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَيْءٍ}. قال : وقال عمر بن الخطاب لرجل كان يعرفه بما شاء الله في دينه أمؤمن أنت ؟ قال : نعم . قال : إني لأحسبك متعوذاً. قال : أفما في الإيمان ما أعاذني ؟ فقال عمر : بلى. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في رجلين : هما من أهل النار. فخرج أحدهما معه حتى أثخن الذي قال من أهل النار فآذته الجراح فقتل نفسه. ولم يمنع رسول الله صلى الله عليه وسلم ما استقر عنده من نفاقه وعلم إن كان علمه من الله فيه من أن حقن دمه بإظهار الإيمان. قال وأخبر الله عن قوم من الأعراب فقال (6/302){قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم}. فأعلم أن من لم يدخل الإيمان قلوبهم وأنهم أظهروه وحقن به دماءهم. قال الشافعي : قال مجاهد في قوله : ( أسلمنا ) استسلمنا مخافة القتل والسبي. ثم أعاد الاحتجاج بأمر المنافقين ثم قال : وهؤلاء الأعراب لا يدينون ديناً بل يظهرون الإسلام ويستخفون الشرك والتعطيل. قال الله عز وجل {يَسْخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلاَ يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوِ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ}. قال الشافعي : وقد سمع من عدد منهم الشرك وشهد به عند النبي صلى الله عليه وسلم فمنهم من جحده وشهد شهادة الحق فتركه رسول الله صلى الله عليه وسلم بما أظهر . ولم يقفه على أن يقول أقر. ومنهم من أقر بما شُهد به عليه وقال تبت إلى الله وشهد شهادة الحق فتركه رسول الله صلى الله عليه وسلم بما أظهر. ومنهم من عرف النبي صلى الله عليه وسلم عَلَنَهُ.
معرفة السنن والآثار للبيهقي - ت سيد كسروي حسن - ن دار الكتب العلمية - بيروت · Hadith 5027
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
