5005 - وأخبرني أبو عبد الله إجازة عن أبي العباس أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن بن القاسم الأزرقي الغساني عن أبيهأن عدياً كتب إلى عمر بن عبد العزيز. أن الخوراج عندنا يسبونك فكتب إليه عمر : إن سبوني فسبوهم أو أعفوا عنهم وإن شهروا السلاح فاشهروا عليهم وإن ضربوا فاضربوا. قال الشافعي : وبهذا نقول . .. قال الشافعي : ولو أن قوماً متأولين كثيراً كانوا أو قليلاً اعتزلوا جماعة الناس وكان عليهم وال لأهل العدل يجري حكمه فقتلوا وغيره قبل أن ينصبوا إماماً ويعتقدوا ويظهروا حكماً مخالفاً لحكمه كان عليهم في ذلك القصاص. وهكذا كان شأن الذين اعتزلوا علياً ونقموا عليه الحكومة فقالوا : لا نساكنك في بلد واستعمل عليهم عاملاً فسمعوا له ما شاء الله ثم قتلوه فأرسل إليهم أن ادفعوا إلينا قاتله نقتله به.(6/287)قالوا : كلنا قتله . قال : فاستسلموا نحكم عليكم. قالوا : لا . فسار إليهم قاتلهم فأصاب أكثرهم. قال أحمد : قد روينا عن أبي مجلز أنه ذكر قصة الخوارج ونهى عليّ أصحابه عن أن يتبسطوا عليهم حتى يحدثوا حدثاً فمروا بعبد الله بن خباب فقتلوه. ثم ذكر معنى ما قال الشافعي. قال الشافعي في كتاب البويطي : وكل إمام ولي الناس باختيار أو بغيره أو متغلب فجرت أحكامه وسلكت به السبل وأمنت به البلاد لا يقاتل ولا يقاتل معه المسلمون. والحجة في ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم : وإسمعوا واطيعوا وإن ولي عليكم كذا وكذا. وقال النبي صلى الله عليه وسلم : إنكم ستلقون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني. فإن قيل : فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : أطيعوهم ما أطاعوا الله فإن عصوا الله فلا طاعة عليكم. قال : فإنهم ما قاموا الصلاة مطيعين لله في إقامتها فعلينا طاعتهم فيما أطاعوا الله وما عصوا فيه أمسكنا عنهم ولم نطعهم في أن نشاركهم في المعصية.
معرفة السنن والآثار للبيهقي - ت سيد كسروي حسن - ن دار الكتب العلمية - بيروت · Hadith 5005
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
