5000 - أنبأني أبو عبد الله الحافظ إجازة عن أبي العباس أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي قال : (6/281)روي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسينقال : دخلت على مروان بن الحكم فقال : ما رأيت أحداً أكرم غَلبَةً من أبيك ما هو إلا أن ولينا يوم الجمل فنادى مناديه : لا يقتل مدبر ولا يدفف على جريح. قال الشافعي : هكذا ذكرت هذا الحديث للدراوردي فقال : ما أحفظه تعجب بحفظه. هكذا ذكره جعفر بهذا الإسناد. قال الدراوردي : أخبرنا جعفر عن أبيه أن علياً كان لا يأخذ سلباً وإن كان يباشر القتال بنفسه وإنه كان لا يدفف على جريح ولا يقتل مدبراً. ورواه في القديم عن إبراهيم بن محمد عن جعفر. وذكره في رواية أبي عبد الرحمن البغدادي عنه فقال : أَخْبَرَنَا غير واحد عن جعفر بن محمد . فذكر معناه. وذكر حديث ابن أبي إدريس عن حصين عن أبي جميلة عن علي أنه قال يوم الجمل : لا تتبعوا مُدبراً ولا تجيزوا على جريح ولا تغنموا مالاً. قال الشافعي : لا تغنم أموالهم لأن الله تعالى إنما جعل الغنيمة في أموال الكافرين ولم يجعلها في أموال المصلين ولا يحل مال المسلم إلا بطيب نفس منه لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يحل مال إمرئ مسلم إلا بطيب نفس منه.(6/282)قال وقد اختلف على علي في غنيمة أهل القبلة. فذكر حديث موسى بن داود عن ابن المبارك عن الصلت بن بهرام قال : قلت لأبي وائل خَمَسَ عليّ ؟ قال : لا - يعني الخوارج من أهل النهر -. وذكر حديث سفيان عن الشيباني عن عرفجة عن أبيه أن علياً أتى برثة أهل النهر فعرفها فكان من عرف شيئاً أخذه حتى بقيت قدر لم تعرف. وذكر حديث يزيد بن هارون عن حجاج بن أرطاة عن منذر عن ابن الحنفية أن علياً قال : نغنم ما أوجفوا علينا من سلاح أو كراع. قال أحمد : الحجاج غير محتج به. وروي من وجه آخر منقطع أنه قال يوم الجمل : إن ظهرتهم فلا تطلبوا مدبراً ولا تجيزوا على جريح وانظروا ما حضرت به الحرب من آنية فاقبضوه وما كان سوى ذلك فهو لو رثته. وهذا إنما بلغنا من حديث جعفر بن إبراهيم عن محمد بن عمر بن علي عن علي مرسلاً. ومثل ذلك لا يحتج به. والمشهور عن علي أنه لم يسب يوم الجمل ولا يوم النهر ولم يأخذ من متاعهم شيئاً.
معرفة السنن والآثار للبيهقي - ت سيد كسروي حسن - ن دار الكتب العلمية - بيروت · Hadith 5000
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
