4951 - أخبرنا أبو سعيد حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعيقال : قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالدية على العاقلة وقضى في الجنين بغرة وقضى به على العاقلة فإذا قضى بالدية على العاقلة حين كانت دية ونصف عشر الدية على العاقلة حين كان نصف عشر الدية لأنهما معاً من الخطأ فكذلك يقضى لكل خطأ - والله أعلم - وإن كان درهماً واحداً. وقال أبو حنيفة : يقضي عليهم بنصف عشر الدية ولا يقضي عليهم بما دونه لأنه لا يحفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قضى فيما دون نصف العشر بشيء. قيل له : فإن كنت إنما اتبعت الخبر فقلت : أجعل الجنايات على جانيها إلا ما كان فيه خير لزمك أن تقول : إن جني جان ما في دية أو ما فيه نصف عشر دية فهي على عاقلته وإذا جنى ما هو أقل من دية وأكثر من نصف عشر الدية ففي ماله حتى تكون امتنعت من القياس عليه. ثم ساق الكلام إلى أن قال : وإذا قضى النبي صلى الله عليه وسلم أن العاقلة تعقل خطأ الحر في الأكثر قضينا به في الأقل ، والله أعلم. قال الشافعي : وقال بعض من ذهب إلى أن تعقل العاقلة الثلث ولا تعقل دونه. فإن يحيى بن سعيد قال (6/243)من الأمر القديم أن تعقل العاقلة الثلث فصاعداً. قلنا : القديم قد يكون ممن يقتدى به ويلزم قوله ويكون من الولاة الذين لا يقتدى بهم ولا يلزم قولهم. فمن أي هذا هو ؟ قال : أظن به أعلاها وأرفعها. قلت : أفتترك اليقين أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بنصف عشر الدية على العاقلة لظن ؟ لبئس ما أمرتنا لو لم يكن في هذا إلا القياس ما تركنا القياس بالظن. ثم ساق الكلام إلى أن قال : والسُنة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قضى بنصف عشر الدية على العاقلة. فمن زعم أنه لا يقضي بها على العاقلة فلينظر من خالف. فإن قال : قد أثبت المنقطع كما أثبت الثابت. فقد روي عن ابن أبي ذئب عن الزهري : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر رجلاً ضحك في الصلاة أن يعيد الوضوء والصلاة. وهو يعرف فضل الزهري في الحفظ عمن يروي عنه. وأخبرنا سفيان عن ابن المنكدر أن رجلاً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إن لي مالاً وعيالاً وإن لأبي مالاً وعيالاً يريد أن يأخذ مالي يطعم عياله ؟ ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنت ومالك لأبيك. قال الشافعي (6/244)وهو يخالف هذين الحديثين معهما لعله لو جمع لكان كثيراً من المنقطع فإن كان أحد أخطأ بترك تثبيت المنقطع فقد شركه في الخطأ وتفرد دونه بترك المتصل. فكيف يجوز أن يكون المتصل مردوداً ويكون المنقطع مردوداً حيث أراد ثابتاً حيث أراد . العلم إذاً في هذا الذي يزعم هذا لا في الحديث . ( . . . )
معرفة السنن والآثار للبيهقي - ت سيد كسروي حسن - ن دار الكتب العلمية - بيروت · Hadith 4951
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
