4853 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع قال قال الشافعي: وإن أحب الولاة أو المجروح العفو في القتل بلا مال ولا قود فذلك لهم. فإن قال قائل : فمن أين أخذت العفو بلا مال ولا قود ؟ قيل : قول الله تعالى {فمن تصدق به فهو كفارة له}. ومن الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في أن العفو عن القصاص كفارة أو قال سبباً يرغب به في العفو عنه. \ فإن قال قائل : فإنما قال النبي صلى الله عليه وسلم : من قتل له قتيل فأهله بين خيرتين إن أحبوا فالقود وإن أحبوا فالعقل. قيل له : نعم قيل : قاله فيما يأخذون من القاتل من القتل والعفو بالدية والعفو بلا واحد منهما ليس يأخذ من القاتل إنما هو ترك له. كما قال : من وجد غير ماله عند معدم فهو أحق به. ليس أن ليس له تركه.(6/178)ولو ترك شيء يوجَب له إنما هو له وكل ما قيل له أخذه فله تركه. قال أحمد : قد روينا عن أنس بن مالك قال : ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وسلم رفع إليه شيء من قصاص إلا أمر فيه بالعفو.
معرفة السنن والآثار للبيهقي - ت سيد كسروي حسن - ن دار الكتب العلمية - بيروت · Hadith 4853
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
