4851 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا أبو زرعة الدمشقي حدثنا أحمد بن خالد الوهبي حدثنا محمد بن إسحاق عن الحارث بن الفضيل عن سفيان بن أبي العوجاء السلمي عن ابن شريح الخزاعيقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من أصيب بدم أو خبل فهو بالخيار بين إحدى ثلاث فإن أراد الرابعة فخذوا على يديه بين أن يقبض أو يعفوا أو يأخذ العقل فإن قبل من ذلك شيئاً ثم عدا بعد ذلك فإن له النار. وهذه الأحاديث لا تخالف حديث حميد عن أنس في كسر الربيع ثنية جارية وقول النبي صلى الله عليه وسلم : كتاب الله القصاص. وذاك لأن كتاب الله القصاص إلا أن يعفو عنه ولي الدم وليس إذا لم يقل في(6/176)ذلك الحديث التخيير بين الدية والقصاص ما دل على أنه لا يخير بدليل آخر على أنه أحاله على الكتاب. وقد بين الشافعي ثبوت الخيار بقوله {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ} ). قال المحتج بهذا الحديث : لم يقض لهم بالدية حتى عفا القوم وهذا منه غفلة. ففي هذا الحديث أنهم عرضوا الأرش عليهم فأبوا ثم قال في الحديث : فرضي القوم فعفوا. والظاهر من هذا أنهم رضوا بأخذ الأرش وعفوا عن القصاص. ثم هو في حديث المعتمر بن سليمان عن حميد عن أنس بن مالك قال : فرشوا بأرش أخذوه. وفي الحديث الثابت عن ثابت عن أنس : أن أخت الربيع أم حارثة جرحت إنساناً فاختصموا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : القصاص . القصاص. فقالت أم الربيع أيقتص من فلانة ؟ لا والله لا يقتص منها. فقال النبي صلى الله عليه وسلم : سبحان الله يا أم الربيع القصاص كتاب الله. فقالت : لا والله لا يقتص منها أبداً. قال فما زالت حتى قبلوا الدية. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن من عباد الله لو أقسم على الله لأبره.(6/177)
معرفة السنن والآثار للبيهقي - ت سيد كسروي حسن - ن دار الكتب العلمية - بيروت · Hadith 4851
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
