148 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَيَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَقَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُرْدِفِي , فَذَبَحْنَا لَهُ شَاةً ثُمَّ صَنَعْنَاهَا لَهُ , حَتَّى إِذَا نَضِجَتِ اسْتَخْرَجْتُهَا , فَجَعَلْنَاهَا فِي سَفْرَتِنَا ثُمَّ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسِيرُ وَهُوَ مُرْدِفِي فِي يَوْمٍ حَارٍّ مِنْ أَيَّامِ مَكَّةَ , حَتَّى إِذَا كُنَّا بِأَعْلَى الْوَادِي لَقِيَهُ زَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ فَحَيَّا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ بِتَحِيَّةِ الْجَاهِلِيَّةِ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ , صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا لِي أَرَى قَوْمَكَ قَدْ شَنِفُوا لَكَ» , قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنِّي لِغَيْرِ نَائِرَةٍ كَانَتْ مِنِّي إِلَيْهِمْ، وَلَكِنِّي أَرَاهُمْ عَلَى ضَلَالَةٍ، فَخَرَجْتُ أَبْتَغِي هَذَا الدِّينَ حَتَّى قَدِمْتُ عَلَى أَحْبَارِ يَثْرِبَ، فَوَجَدْتُهُمْ {ص:307} يَعْبُدُونَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَيُشْرِكُونَ بِهِ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا بِالدِّينِ الَّذِي أَبْتَغِي، فَخَرَجْتُ حَتَّى أَقْدَمَ عَلَى أَحْبَارِ فَدَكٍ فَوَجَدْتُهُمْ يَعْبُدُونَ اللَّهَ , عَزَّ وَجَلَّ , وَيُشْرِكُونَ بِهِ , فَقُلْتُ: مَا هَذَا بِالدِّينِ الَّذِي أَبْتَغِي , فَخَرَجْتُ حَتَّى أَقْدُمَ عَلَى أَحْبَارِ أَيْلَةَ فَوَجَدْتُهُمْ يَعْبُدُونَ اللَّهَ , عَزَّ وَجَلَّ , وَيُشْرِكُونَ بِهِ , فَقُلْتُ مَا هَذَا بِالدِّينِ الَّذِي أَبْتَغِي , فَقَالَ لِي حَبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ أَهْلِ الشَّامِ: إِنَّكَ تَسْأَلُ عَنْ دِينٍ مَا نَعْلَمُ أَحَدًا يَعْبُدُ اللَّهَ بِهِ إِلَّا شَيْخًا بِالْجَزِيرَةِ، فَخَرَجْتُ حَتَّى قَدِمْتُ , فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي خَرَجْتُ لَهُ , فَقَالَ: إِنَّ كُلَّ مَنْ رَأَيْتَ فِي ضَلَالٍ، إِنَّكَ لَتَسْأَلُ عَنْ دِينٍ هُوَ دِينُ اللَّهِ , عَزَّ وَجَلَّ , وَدِينُ مَلَائِكَتِهِ , وَقَدْ خَرَجَ مِنْ أَرْضِكَ نَبِيٌّ، أَوْ هُوَ خَارِجٌ يَدْعُو إِلَيْهِ , ارْجِعْ إِلَيْهِ فَصَدِّقْهُ وَاتَّبِعْهُ وَآمِنْ بِمَا جَاءَ بِهِ، فَرَجَعْتُ , قَالَ: فَأَنَاخَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَعِيرَ وَلَمْ أُحِسَّ نَبِيًّا بَعْدُ، ثُمَّ تَفَرَّقْنَا، وَكَانَ صَنَمَانِ مِنْ نُحَاسٍ يُقَالُ لَهُمَا إِسَافَ وَنَائِلَةَ , يَتَمَسَّحُ بِهِمَا الْمُشْرِكُونَ إِذَا طَافُوا فَطَافَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَطُفْتُ مَعَهُ، فَلَمَّا مَرَرْتُ تَمَسَّحْتُ بِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ , صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَمَسَّهُ» ، فَطُفْنَا , فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: لَأَمَسَّنَّهُ حَتَّى أَنْظُرَ مَا يَقُولُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ , صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلَمْ تُنْهَ؟» قَالَ زَيْدٌ: فَوَالَّذِي هُوَ أَكْرَمَهُ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ مَا اسْتَلَمَ صَنَمًا حَتَّى أَكْرَمَهُ اللَّهُ , عَزَّ وَجَلَّ , بِالَّذِي أَكْرَمَهُ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ، وَمَاتَ زَيْدُ بْنُ عَمْرٍو قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللّ
التوحيد لابن منده ومعرفة أسماء الله عز وجل وصفاته على الاتفاق والتفرد - ت الدكتور علي بن محمد ناصر الفقيهي الأستاذ المشارك - ن مكتبة العلوم والحكم، المدينة المنورة، دار العلوم والحكم، سوريا · Hadith 148
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
