nanأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقُطَيْعِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ , حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ} {الإسراء: 60} قَالَ: وَهِيَ رُؤْيَا عَيْنٍ أُرِيَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ وَقَدْ ذَكَرْنَا قِصَّةَ الْمِعْرَاجِ وَشَقِّ الصَّدْرِ وَصِفَةِ خَاتَمِ النُّبُوَّةِ فِي كِتَابِ دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ، وَأَمَّا قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَلقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ} {التكوير: 23} {وَلقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى} {النجم: 13} فَقَدْ قَالَتْ عَائِشَةُ: أَنَا أَوَّلُ هَذِهِ الْأُمَّةِ سَأَلَ عَنْ هَذَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «جِبْرِيلُ لَمْ أَرَهُ عَلَى صُورَتِهِ الَّتِي خُلِقَ عَلَيْهَا غَيْرَ هَاتَيْنِ الْمَرَّتَيْنِ رَأَيْتُهُ مُنْهَبِطًا مِنَ السَّمَاءِ سَادًّا عِظَمُ خَلْقِهِ مَا بَيْنَ {ص:304} السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ» ، وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ {فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى} {النجم: 9} قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «رَأَيْتُ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَهُ سِتُّمِائَةٍ جَنَاحٍ» ، وَعنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ {وَلقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى} {النجم: 13} قَالَ: رَأَى جِبْرِيلَ لَهُ سِتُّمِائَةِ جَنَاحٍ، وَعنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلُ ذَلِكَ، وَذَهَبَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِلَى أَنَّهُ رَأَى رَبَّهُ مَرَّتَيْنِ وَحَمَلَ الْآيَتَيْنِ عَلَى رُؤْيَتِهِ رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَدْ مَضَى ذِكْرُ أَقَاوِيلَهُمْ وَأَقَاوِيلِ غَيْرِهِمْ فِي ذَلِكَ بِأَسَانِيدِهَا فِي كِتَابِ {ص:305} الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ وَكِتَابِ الرُّؤْيَةِفَصْلٌ: وَالْأَنْبِيَاءُ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ بَعْدَمَا قُبِضُوا رُدَّتْ إِلَيْهِمْ أَرْوَاحُهُمْ فَهُمْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ كَالشُّهَدَاءِ، وَقَدْ رَأَى نَبِيُّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَاعَةً مِنْهُمْ لَيْلَةَ الْمِ
الاعتقاد للبيهقي والهداية إلى سبيل الرشاد على مذهب السلف وأصحاب الحديث - ت أحمد عصام الكاتب - ن دار الآفاق الجديدة - بيروت · Hadith 276
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
