وَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَقْرَأُ فِي الْأَرْبَعِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنْ لَمْ يَقْرَأْ فِي الْأَرْبَعِ جَازَتْ صَلَاتُهُ، وَهَذَا خِلَافُ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا صَلَاةَ إِلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ» فَإِنِ احْتَجَّ وَقَالَ: قَالَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا صَلَاةَ» وَلَمْ يَقُلْ لَا يُجْزِي قِيلَ لَهُ: إِنَّ الْخَبَرَ إِذَا جَاءَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحُكْمُهُ عَلَى اسْمِهِ وَعَلَى الْجُمْلَةِ حَتَّى يَجِيءَ بَيَانُهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: لَا يُجْزِيهِ إِلَّا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَإِنِ احْتَجَّ، فَقَالَ: إِذَا أَدْرَكَ الرُّكُوعَ جَازَتْ فَكَمَا أَجْزَأَتْهُ فِي الرَّكْعَةِ كَذَلِكَ تُجْزِيهِ فِي الرَّكَعَاتِ قِيلَ لَهُ: إِنَّمَا أَجَازَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَابْنُ عُمَرَ، وَالَّذِينَ لَمْ يَرَوُا الْقِرَاءَةَ خَلْفَ الْإِمَامِ فَأَمَّا مَنْ رَأَى الْقِرَاءَةَ، فَقَدْ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: «لَا يُجْزِيهِ حَتَّى يُدْرِكَ الْإِمَامَ قَائِمًا، وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ وَعَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا» لَا يَرْكَعُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يَقْرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ إِجْمَاعًا لَكَانَ هَذَا الْمُدْرِكُ لِلرُّكُوعِ مُسْتَثْنًى مِنَ الْجُمْلَةِ مَعَ أَنَّهُ لَا إِجْمَاعَ فِيهِ وَاحْتَجَّ بَعْضُ هَؤُلَاءِ، فَقَالَ: لَا يَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى {فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا} {الأعراف: 204} فَقِيلَ لَهُ: فَيُثْنِي عَلَى اللَّهِ، وَالْإِمَامُ يَقْرَأُ قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ لَهُ: فَلِمَ جَعَلْتَ عَلَيْهِ الثَّنَاءَ وَالثَّنَاءُ عِنْدَكَ تَطَوَّعٌ تَتِمُّ الصَّلَاةُ بِغَيْرِهِ؟ وَالْقِرَاءَةُ فِي الْأَصْلِ وَاجِبَةٌ أَسْقَطْتَ الْوَاجِبَ بِحَالِ الْإِمَامِ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى {فَاسْتَمِعُوا} {الأعراف: 204} وَأَمَرْتَهُ أَنْ لَا يَسْتَمِعَ عِنْدَ الثَّنَاءِ وَلَمْ تُسْقِطْ عَنْهُ الثَّنَاءَ وَجَعَلْتَ الْفَرِيضَةَ أَهْوَنَ حَالًا مِنَ التَّطَوُّعِ، وَزَعَمْتَ أَنَّهُ إِذَا جَاءَ وَالْإِمَامُ فِي الْفَجْرِ فإنَّهُ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ لَا يَسْتَمِعُ وَلَا يُنْصِتُ لِقِرَاءَةِ الْإِمَامِ وَهَذَا خِلَافُ مَا
جزء القراءة خلف الإمام للبخاري - ت الأستاذ فضل الرحمن الثوري، راجعه: الأستاذ محمد عطا الله خليف الفوحباني - ن المكتبة السلفية · Hadith 19
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
