وحَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زِيَادٍ بِبَغْدَادَ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَجَّاجِ الْمَرْوَزِيُّ، أَخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخبرنا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّهُ قَدِمَ وَافِدًا عَلَى مُعَاوِيَةَ فِي خِلاَفَتِهِ, قَالَ: فَدَخَلْتُ بِالْمَقْصُورَةِ, فَسَلَّمْتُ عَلَى مَجْلِسٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، ثُمَّ جَلَسْتُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ، فَقَالَ لِي رَجُلٌ مِنْهُمْ: مَنْ أَنْتَ يَا فَتَى؟ قَالَ: أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ, قَالَ: رَحِمَ اللهُ أَبَاكَ أَخْبَرَنِي, قَالَ: أَخْبَرَنِي فُلاَنٌ, لِرَجُلٍ سَمَّاهُ, أَنَّهُ قَالَ: وَاللهِ لأَلْحَقَنَّ بِأَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ, وَلأُحْدِثَنَّ بِهِمْ عَهْدًا, وَلأُكَلِّمَنَّهُمْ, قَالَ: فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فِي خِلاَفَةِ عُثْمَانَ, فَلِقِيتُهُمْ.إِلاَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، أُخْبِرْتُ أَنَّهُ بِأَرْضٍ لَهُ بِالْجُرْفِ، فَرَكِبْتُ إِلَيْهِ, حَتَّى جِئْتُهُ, فَإِذَا هُوَ وَاضِعٌ رِدَاءَهُ يُحَوِّلُ الْمَاءَ بِمِسْحَاةٍ فِي يَدِهِ، فَلَمَّا رَآنِي اسْتَحْيَى مِنِّي, فَأَلْقَى الْمِسْحَاةَ, وَأَخَذَ رِدَاءَهُ, فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ, وَقُلْتُ لَهُ: قَدْ جِئْتُ لأَمْرٍ قَدْ رَأَيْتُ أَعْجَبَ مِنْهُ: هَلْ جَاءَكُمْ إِلاَّ مَا جَاءَنَا، وَهَلْ عَلِمْتُمْ إِلاَّ مَا قَدْ عَلِمْنَا؟ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: لَمْ يَأْتِنَا إِلاَّ مَا جَاءَكُمْ، وَلَمْ نَعْلَمْ إِلاَّ مَا قَدْ عَلِمْتُمْ, قَالَ: فَقُلْتُ: فَمَا لَنَا نَزْهَدُ فِي الدُّنْيَا وَتَرْغَبُونَ، وَنَخِفُّ فِي الْجِهَادِ وَتَثَّاقَلُونَ، وَأَنْتُمْ سَلَفُنَا وَخِيَارُنَا, وَأَصْحَابُ نَبِيِّنَا صَلى الله عَلَيهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: لَمْ يَأْتِنَا إِلاَّ مَا جَاءَكُمْ، وَلَمْ نَعْلَمْ إِلاَّ مَا قَدْ عَلِمْتُمْ، وَلَكِنَّا بُلِينَا بِالضَّرَّاءِ, فَصَبَرْنَا، وَبُلِينَا بِالسَّرَّاءِ, فَلَمْ نَصْبِرْ.
المسند للشاشي - ت د. محفوظ الرحمن زين الله - ن مكتبة العلوم والحكم - المدينة المنورة · Hadith 250
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
