3- (أخبرنا) : سُفْيانُ، عن حُمَيْدٍ الطويل، عن أَنَس بن مالك: أنَّ رسولَ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم لَمَّا قَدِمَ الْمَدينَةَ أَسْهَمَ الناسُ المنازلَ فَطَارَ سَهْمُ عَبْدَ الرَّحْمنِ ابْنَ عَوفِ على سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ فقال له سعدٌ: تَعالَ حتى أقاسِمكَ مَالِي وأَنْزِلَ لَكَ عن أَيِّ امْرَأَتَيَّ شِئْتَ وَأَكْفِيَكَ الْعَمَلَ فقال له عَبْدُ الرَّحْمنِ: بارَكَ اللَّهُ لكَ في أهْلِكَ ومَالِكَ دُلُّوني على السُّوقِ فَخَرَجَ إِليْهِ فأصَابَ شَيْئاً فَخَطَبَ امْرأَةً فَتَزَوَّجَهَا فَقَال له رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عليه وسلم: " عَلَى كَمْ تَزَوَّجْتَهَا ياعَبْدَ الرَّحْمنِ؟ قال: على نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ فقال: أَوْلمْ وَلَوْ بِشَاةٍ (أسهم الناس المنازل هكذا في الأصل والذي في كتب اللغة: أن أسهم لازم لا معتد يقال: أسهمت له أعطيته سهما وأسهم بينهم: أقرع ويقال أيضا: استهموا أو تساهموا أي اقترعوا وهما على هذا المعنى لا زمان أيضا وجاء في الأساس للزمخشري وتساهموا الشئ تقاسموه وعبارته واستهموا وتساهموا أي اقترعوا وتساهموا الشئ تقاسموه اهـ فنرى أنه فرق بين استهم وتساهم فجعل الأولى لازمة والثانية لازمة ومتعدية وهي تفرقة عجيبة ولكن اللغة كثيرة العجائب لأنها سماعية والذي تظاهر لي في تصحيح العبارة أن أصلها أسهم الناس أي أهل المدينة للمهاجرين في المنازل أي جعلوا لهم سهما في منازلهم أي اقتسموها معهم وأفسحوا لهم في الإقامة بها فحذفت للمهاجرين اختصاراً ونصبت المنازل على نزع الخافض واللَّه أعلم) ".
مسند الإمام الشافعي (ترتيب السندي) (ترتیب فقہی ابواب: محمد عابد السندی) - ت رتبه على الأبواب الفقهية: محمد عابد السندي - ن دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان · Hadith 3
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
Sanad
3- (أخبرنا) : سُفْيانُ، عن حُمَيْدٍ الطويل، عن أَنَس بن مالك:
