707 - عن أبي حُمَيدٍ الساعديِّ رضي الله عنهقال: غزونا معَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - غزوةَ تَبوكَ، فلمَّا جاءَ واديَ الَقُرَى إذا امرأةٌ في حديقةٍ لها، فقالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لأصحابِهِ: "اخرُصوا". وخرَصَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عشَرةَ أوسُقٍ، فقال لها: "أحصي ما يَخرُجُ منْها". فلما أتَينا تَبوكَ، قالَ: "أمَا إنها ستهُبُّ الليلَةَ ريحٌ شديدةٌ، فلا يقُومَنَّ أحدٌ، ومن كانَ معَه بَعيرٌ فليَعْقِلْهُ". فعقَلناها، وهبَّت ريحٌ شديدةٌ، فقامَ رجلٌ فألقتْهُ بجبَلِ طيِّءٍ. وأهدى ملِكُ أيْلةَ للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بغلةً بيضاءَ، وكساهُ بُرداً، وكتَب له ببَحرهِمْ (44). فلما أتى واديَ القرى، قال للمرأةِ: "كم جاءَت حديقتُكِ؟ ". قالت: عشَرةَ أوسُقٍ، خرْصَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -. فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: " إنِّي متعجِّلٌ إلى المدينةِ، فمن أرادَ منْكم أن يتعجَّلَ معي (45) فليتعجَّل". فلما أشرفَ على المدينةِ قال: "هذه طابَةُ". فلمَّا رأى أُحُداً قال: "هذا جُبَيلٌ يُحبُّنا ونُحبُّه، ألا أخبرُكم بخيرِ دُورِ الأنصارِ؟ ". قالوا: بلى، قال: "دُورُ بني النجَّارِ، ثم دُورُ بني عبدِ الأشهلِ، ثم دورُ بني ساعدةَ، أو دورُ بني الحَارِثِ بن الخزرَجِ، (وفي روايةٍ بتقديم بني الحارث على بني ساعدةَ، والأولى أصح) وفي كلِّ دورِ الأَنصارِ -يعني خيْراً-". {فلَحِقْنا سعدَ بن عُبادةَ، فقال أَبو أُسَيْدٍ: ألم تَر أَن نبيَّ الله - صلى الله عليه وسلم -، خيَّر الأنصارَ فجعلَنا أخيراً، فأدركَ سعدٌ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسولَ الله! خُيِّر دورُ الأنصار، فجُعلْنا أخيراً، فقال: "أَوليس بِحسْبِكم أَن تكونوا من الخيار! " 3/ 224}. 244 - وفي روايةٍ معلقةٍ عن سهلٍ رضي الله عنه عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "أُحُدٌ جبَلٌ يحبُّنا ونُحبُّه". وقال أَبو عبدُ الله: كلُّ بستانٍ عليه حائطٌ فهوَ حديقةٌ، وما لم يكنْ عليه حائطٌ لم يُقَلْ: حديقةٌ.
مُخْتَصَر صَحِيحُ الإِمَامِ البُخَارِي - ت محمد ناصر الدين الألباني - ن مكتَبة المَعارف للنَّشْر والتوزيع، الرياض · Hadith 707
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
Sanad
707 - عن أبي حُمَيدٍ الساعديِّ رضي الله عنه
