250 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا حبان بن موسى، أنبأنا عبد الله، عن محمد بن إسحاق قال: حدَّثنى صدقة بن يسار، عن عَقِيل بن جابر. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِقَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي سَفَرِ غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ، فَأصَابَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ امْرأةَ رَجُل مِنَ الْمُشْرِكِينَ. فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أتَى زَوْجُهَا، وَكَانَ غَائِباً، فَلَمَّا أُخْبِرَ، حَلَفَ لا يَنْتَهِى حَتَّى يُهَرِيق فِي أصْحَاب مُحَمَّد - صلى الله عليه وسلم - دَماً، فَخَرَجَ يَتْبَعُ أثَرَ رَسُولِ اللهِ-صلى الله عليه وسلم-فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ-صلى الله عليه وسلم- مَنْزِلاً فَقَالَ: "مَنْ رَجُلٌ يَكْلَؤُنا لَيْلَتَنا هذِهِ"؟ فَانْتَدَبَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَرَجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ فَقَالَا: نَحْنُ يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "فَكُونُا بِفَمِ الشِّعْبِ". قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ- صلى الله عليه وسلم - وَأَصْحَابُهُ نَزَلُوا إِلَى شِعْبٍ مِنَ الْوَادِي، فَلَمَّا خَرَجَ الرجُلانِ إِلَى فَمِ الشِّعْب، قَالَ الأنْصَارِيُّ لِلْمْهَاجِريّ. أيُّ اللَّيْلِ أحَبُّ إِلَيْكَ أنْ أكْفِيَكَ: أوَّلَهُ أوْ آخِرَهُ؟ قَالَ: بَل اكْفِنِي أوَّلَهُ. قَالَ فَاضْطَجَعَ الْمُهَاجِرِيُّ فَنَامَ، وَقَامَ الأنْصَارِيُّ يُصلِّي. وَأتَى زَوْجُ الْمَرْأَة فَلَمَّا رَأَى شَخْصَ الرَّجُلِ، عَرَفَ أنَّهُ رَبِيئَةُ الْقَوْمِ (1)، فَرَمَاهُ بِسَهْم، فَوَضعَهُ فِيهِ، فَنَزَعَهُ، فَوَضَعَهُ، وَثَبَتَ قَائِماً يُصَلِّي، ثُمَّ رَمَاهُ بِسَهْمٍ آخَرَ فوَضعَهُ فِيهِ، فَنَزَعَهُ وَثَبَتَ قَائِماً يُصَلِّي، فَلَمَّا عَادَ الثَّالِثَةَ، فَوَضعَهُ فِيهِ فَنَزَعَهُ فَوَضعَهُ، ثُمَّ رَكَعَ وَسَجَدَ، ثُمَّ أَهَبَّ (2) صَاحِبَهُ فَقَالَ: اجْلِسْ، فَقَدْ أُتِيتَ (3)، فَوَثَبَ. فَلَمَّا رَآهُمَا الرَّجُلُ عَرَفَ أنَّهُ نَذِرَ بهِ (4) فَلَمَّا رَأى الْمُهَاجِرِيُّ مَا بِالأنْصَارِيِّ مِنَ الدِّمَاءِ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ، أفلا أَهْبَبْتَنِي أَوَّلَ مَا رَمَاكَ؟ قَالَ: كُنْتُ فِي سُوْرَةٍ أقْرَؤُهَا، فَلَمْ أُحِبَّ أَنْ أقْطَعَهَا حَتَّى أُنْفِدَهَا، فَلَمَّا تَابَعَ عَلَيَّ الرَّمْيَ رَكَعْتُ فَآذَنْتُكَ. وَايْمُ اللهِ لَوْلاَ أنْ أُضَيِّعَ ثَغْراً أمَرَنِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِحِفْظِهِ لَقَطَعَ {نَفْسِي} قَبْلَ أنْ أقْطَعَهَا أَوْ أُنْفِدَهَا (5). . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان - ت حسين سليم أسد الدّاراني - عبده علي الكوشك - ن دار الثقافة العربية، دمشق · Hadith 250
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
