206 - 207: "روي تشمته- بالشين المعجمة-، ويروى تسمته- بالسين المهملة- قالوا: وكلاهما بمعنى واحد، ولم يفهموا اتحاد المعنى، وهو بديع قد بيناه في (القبس) وغيره. ومعناه:أن العاطس ينحل كل عضو في رأسه وما يتصل به من عنق، وكبد، وعصب. أو ينحل بعضه، فإذا قيل له: يرحمك الله، كان معناه: آتاك الله رحمة يرجع بها بذلك إلى حالته قبل العطاس، ويقيم كما كان من غير تغيير، فإن من رحمة الله أن لا يغير ما به من نعمة. فإذا قلت: هذا تسميت- بالسين المهملة- كان معناه الدعاء في أن يرجع كل عضو إلى سمته الذي كان عليه قبل العطاس، وإذا قلته بالشين المعجمة، كان معناه: صان الله شوامته التي بها قوام بدنه عن خروجها عن سنن الاعتدال. وشوامت الدابة هي قوائمها التي بها قوامها، وقوام الدابة بسلامة قوائمها إذ ليس لها معنى إلا ذلك. =فَلَمْ تُشَمِّتْنِي، وَعَطَسَ هذَا فَشَمَّتَّهُ. فَقَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "إِنَّ هذَا ذَكَرَ اللهَ فَذَكَرْتُهُ، وَأنْتَ نَسِيتَ الله فَنسِيتُكَ" (1).
موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان - ت حسين سليم أسد الدّاراني - عبده علي الكوشك - ن دار الثقافة العربية، دمشق · Hadith 206
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
