16 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ وَاضِحٍ الهاشِمِيُّ، حَدَّثَنَا معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن يحيى بن يَعْمَرقال: قلت -يعني لابن عمر- يا أبا عبد الرحمن، إِنَّ أَقْواماً يَزْعُمُونَ أنْ لَيْسَ قَدَرٌ؟! قَالَ: هَلْ عِنْدَنَا مِنْهُمْ أَحَدٌ؟ قُلْتُ: لا. قَالَ: فَأَبْلِغْهُمْ عَنِّي إِذَا لَقِيتَهُمْ أَنَّ ابن عُمَرَ يَبْرَأُ إِلَى الله مِنْكُمْ. وَأَنْتُمْ بُرَآءُ مِنْهُ. حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَابِ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فِي أُنَاسٍ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ لَيْسَ عَلَيْهِ سحْنَاءُ (1) سَفَرٍ وَلَيسَ من أهلِ الْبَلَدِ يَتَخَطَّى، حَتَّى وَرَكَ، فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ مَا الإسْلاَمُ؟ فَقَالَ: "الإسْلاَمُ أنْ تَشْهَدَ أنْ لَا إِلهَ إِلاَّ الله، وَأنَّ مُحَمَّدَاً رَسُولُ اللهِ، وَأنْ تُقِيمَ الصَّلاَةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكاةَ، وَتَحُجَّ، وَتَعْتَمِرَ، وَتَغْتَسِلَ مِنَ الْجَنَابَةِ، وَأنْ تُتِمَّ الْوُضُوءَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ". قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذلِكَ فَأنَا مُسْلِمٌ؟ قَالَ: "نَعَمْ". قَالَ: (4/ 1) صَدَقْتَ. قَالَ: يَا مُحَمَّدُ مَا اْلْإِيمَانُ؟ قَالَ: "أنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ، وَمَلاَئِكَتِهِ، وَكتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَتُؤْمِنَ بِالْجنَّةِ وَالنَّارِ وَالْمِيزَانِ، وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ". قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذلِك فَأنَا مُؤْمِنٌ؟ قَالَ: "نَعَمْ". قَالَ: صَدَقْتَ. قَالَ: يَا مُحَمَّدُ مَا الإحْسَانُ؟ قَالَ: "الإحْسَانُ أنْ تَعْبُدَ اللهَ كأنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنَّكَ إِنْ لا تَرَاهُ فَإِنّهُ يَرَاكَ" (1). قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذلِكَ فَأنَا مُحْسِنٌ؟ قَالَ: "نَعَمْ". قَالَ: صَدَقْتَ. قَال: فَمَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: "سُبحَانَ الله! مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ، وَلكِنْ إِنْ شِئْتَ نَبَّأْتُكَ عَنْ أشْرَاطِهَا". قَالَ: أجَلْ. قَالَ: "إِذَا رَأيْتَ الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ يَتَطَاوَنُونَ فِي الْبِنَاءِ وَكَانُوا مُلُوكاً". قَالَ: مَا الْعَالَةُ الْحُفَاةُ الْعُرَاةُ؟ قَالَ: "الْعُريبُ". قَالَ: "وَإِذَا رَأيتَ الأمَةَ تَلِدُ رَبَّها (1) فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ" (2). قَالَ: صَدَقْتَ. ثُمَّ نَهَضَ فَوَلَّى، فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "عَلَيَّ بِالرَّجُلِ". فَطَلَبْنَاهُ كُلَّ مَطْلَبٍ، فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهِ. فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "أَتَدْرُونَ مَنْ هذَا؟ هذَا جِبْرِيلُ- عَلَيْهِ السَّلامُ- أَتَاكُمْ لِيُعَلِّمَكُمْ دِينَكُمْ، خُذُوا عَنْهُ (3)، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا شُبِّهَ عَلَيَّ مُنْذُ أتَانِي قَبْلَ مَرتِي هذِه، وَمَا عَرَفْتُهُ حَتَّى وَلَّى" (1). قلت: رواه مسلم باختصار (2).
موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان - ت حسين سليم أسد الدّاراني - عبده علي الكوشك - ن دار الثقافة العربية، دمشق · Hadith 16
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
